2019 September 22 - 22 محرم 1441
دراسة تطبيقية فی حديث رّد الشمس
رقم المطلب: ٢٥٣٥ تاریخ النشر: ٠٧ رمضان ١٤٤٠ - ١٧:٢٠ عدد المشاهدة: 110
المقالات » عام
دراسة تطبيقية فی حديث رّد الشمس

دراسة تطبيقية فی حديث رّد الشمس


طرح البحث

قصة ردّ الشمس أو «حديث ردّ الشمس»من قدیم الایام کانت مهمة و ملفتة لنظر العلماء و اساطین العلوم فی فروع عدیدة و الإتجاهات المختلفة فی العلوم الإسلامية و ذهب کل منهم الی نقلها و دراستها و تحليلها بإتجاه تاريخي تفسيري و فقهي و الفتوا النظر الی هذه الواقعة التی هی من معجزات رسول الله صلي الله عليه و آله و تثبت فضيلة لاميرالمؤمنین علي عليه السلام ؛ للبعض ایضا تحقيق مستقل فی سیاق كتاب أو رسالة فی هذا المجال و بأسانید مختلفة و تفاصيل، من اجل هذا صنفت لحديث ردّ الشمس كتب و رسائل مختلفة فلنشیر الی بعضها فی الذيل:

1. ابن مردويه بناء علی قول البياضي فی كتابه (كتاب الصراط المستقيم) نقلا عن عبقات الانوار:ج ص 33 و مناقب آل ابي طالب ج 1 ص 353

2. رسالة «كشف اللبس عن حديث رد الشمس» الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفي (911).

3. رسالة ((مزيل اللبس عن حديث رد الشمس.)) شمس الدين محمد بن يوسف الصالحي الشامي...المتوفي سنة 942 ه ق.

4.كشف الرمس عن حديث ردالشمس، محمد باقر محمودي، المعارف الاسلامية، الطبعة الاولی، قم، مؤسسة المعارف الاسلامية قم.

5.حديث رد الشمس، لابي الفتح، محمد بن الحسين، الازدي الموصلي المتوفي سنة 374 هـ.

6.تصحيح خبر رد الشمس و ترغيم النواصب الشمس، لابي القاسم، بن الحداد، الحسكاني الحنفي، من أعلام القرن الخامس.

7. حديث رد الشمس، للموفق بن أحمد، الحنفي المكي الخوارزمي، المتوفي سنة 568 هـ.

8. حديث رد الشمس، لابي علي، محمد بن أسعد بن علي، الجواني العبيدلي، المتوفي سنة 588 هـ

ردّ الشمس بعنوان معجزة الهية و فضيلة للامام علي عليه السلام حسب الروايات المعتبرة وقعت مرّتین، المرة الاولی فی زمن رسول الله صلي الله عليه و آله، و المرّة الثانیة فی زمن حكومة  الإمام.

نسعي فی هذه المقالة ان ندرس صحة و عدم صحة هاتین القضیتين من حیث السند في المصادر الشيعة و السنة، ثم نجیب عن الشبهات المطروحة حول هذا الموضوع.

 

المبحث الاول: ردّ الشمس فی روايات الشيعة

روايات الشيعة فی قضیة ردّ الشمس تنقسم الی طائفتین، الطائفة الأولی هی الروايات التي تقول: کان رد الشمس فی عصر النبی (ص). الطائفة الثانیة هی الروايات التي تعتبر قضیة ردّ الشمس بعد وفاة رسول الله(ص).

الفصل الأول: ردّ الشمس فی عصر النبی (ص)

الحديث الأول:

الشيخ الصدوق نقل بسنده هکذا :

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) نَائِمٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ (ع) فَفَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَتَّي غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ- قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ غَرَبَتْ ثُمَّ طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَ لَمْ يَبْقَ جَبَلٌ وَ لَا أَرْضٌ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّي قَامَ عَلِيٌّ (ع) فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّي ثُمَّ غَرَبَت .

الشيخ الصدوق (المتوفی: 381) من لا يحضره الفقيه، ج 1 ص 203 ح610، ناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة،تحقيق: تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري.

الحديث الثانی:

الشيخ المفيد ینقل هکذا:

ما روته أسماء بنت عميس، وأم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وآله، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، في جماعة من الصحابة: أن النبي صلي الله عليه وآله كان ذات يوم في منزله، وعلي عليه السلام بين يديه، إذ جاءه جبرئيل عليه السلام يناجيه عن الله سبحانه، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام فلم يرفع رأسه عنه حتي غابت الشمس، فاضطر أمير المؤمنين عليه السلام لذلك إلي صلاة العصر جالسا يومئ بركوعه وسجوده إيماء، فلما أفاق من غشيته قال لأمير المؤمنين عليه السلام: « أفاتتك صلاة العصر ؟» قال له: « لم أستطع أن أصليها قائما لمكانك يا رسول الله، والحال التي كنت عليها في استماع الوحي » فقال له: « ادع الله ليرد عليك الشمس حتي تصليها قائما في وقتها كما فاتتك، فإن الله يجيبك لطاعتك لله ورسوله » فسأل أمير المؤمنين الله عز اسمه في رد الشمس، فردت عليه حتي صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلي أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر في وقتها ثم غربت. فقالت أسماء: أم والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشبة.

الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري، البغدادي (المتوفی413 هـ)، الإرشاد في معرفة حجج الله علي العباد، ج 1 ص 345، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، ناشر: دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية، 1414هـ - 1993 م.

الحديث الثالث:

الكليني ینقل هکذا:

سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَي قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ تَرَي هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةُ جَعْفَرٍ الَّتِي خَلَفَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَاعِدَةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَمَعَهَا ابْنَاهَا مِنْ جَعْفَرٍ فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا ابْنَاهَا مَا يُبْكِيكِ يَا أُمَّهْ قَالَتْ بَكَيْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالا لَهَا تَبْكِينَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَبْكِينَ لِأَبِينَا قَالَتْ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا وَلَكِنْ ذُكِرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَبْكَانِي قَالا وَمَا هُوَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي تَرَيْنَ هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) قَاعِدَيْنِ فِيهَا إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي ثُمَّ خَفَقَ حَتَّي غَطَّ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَرِّكَ رَأْسَهُ عَنْ فَخِذِي فَأَكُونَ قَدْ آذَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) حَتَّي ذَهَبَ الْوَقْتُ وَفَاتَتْ فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قُلْتُ لَا قَالَ وَلِمَ ذَلِكَ قُلْتُ كَرِهْتُ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ فَقَامَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَمَدَّ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا وَقَالَ اللَّهُمَّ رُدَّ الشَّمْسَ إِلَي وَقْتِهَا حَتَّي يُصَلِّيَ عَلِيٌّ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَي وَقْتِ الصَّلَاةِ حَتَّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ثُمَّ انْقَضَّتْ انْقِضَاضَ الْكَوْكَب .

الكليني الرازي،أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (المتوفی 329هـ )، الفروع من الكافي، ج 4 ص 561، صححه وقابله وعلق عليه علي أكبر الغفاري،ناشر: دار الكتب الاسلامية تيراژ: تاريخ انتشار: بهار 1367،ناشر: تهران - سوق سلطاني دار الكتب الاسلامية.

الحديث الرابع:

الشيخ الصدوق ینقل هکذا:

حدثنا أحمد بن الحسن القطان رحمه الله قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن صالح قال حدثنا عمر بن خالد المخزومي قال حدثنا ابن نباته عن محمد بن موسي عن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر وأم محمد بنتي محمد بن جعفر، عن أسماء بنت عميس وهي جدتهما قالت: خرجت مع جدتي أسماء بنت عميس وعمي عبد الله بن جعفر حتي إذا كنا بالصهباء قالت: حدثتني أسماء بنت عميس قالت يا بنية كنا مع رسول الله صلي الله عليه وآله في هذا المكان فصلي رسول الله صلي الله عليه وآله الظهر ثم دعا عليا (ع) فاستعان به في بعض حاجته ثم جاءت العصر فقام النبي صلي الله عليه وآله فصلي العصر فجاء علي (ع) فقعد إلي جنب رسول الله فأوحي الله تعالي إلي نبيه صلي الله عليه وآله فوضع رأسه في حجر علي (ع) حتي غابت الشمس لا يري منها شئ لا علي أرض ولا علي جبل ثم جلس رسول الله صلي الله عليه وآله فقال لعلي ( ع ) هل صليت العصر ؟ فقال: لا يا رسول الله أنبئت انك لم تصل فلما وضعت رأسك في حجري لم أكن لأحركه فقال: اللهم ان هذا عبدك عليّ، احتبس نفسه علي نبيك، فردّ عليه شرقها فطلعت الشمس فلم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه الشمس ثم قام علي عليه السلام وصلي ثم انكسفت.

الشيخ الصدوق ،( المتوفی: 381 )، علل الشرائع ،ج 2 ص 351، ناشر: منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها - النجف الأشرف، تحقيق: تقديم: السيد محمد صادق بحر العلوم،سنة الطبع: 1386 - 1966 م

الفصل الثانی: ردّ الشمس بعد وفاة النبی (ص)

الحديث الأول:

الصدوق ینقل رواية بأن ردّ الشمس کان بعد وفاة النبی(ص) و حسب دعوة الامام علي علیه السلام :

رُوِيَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ أَنَّهُ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) مِنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ حَتَّي إِذَا قَطَعْنَا فِي أَرْضِ بَابِلَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَنَزَلَ النَّاسُ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مَلْعُونَةٌ قَدْ عُذِّبَتْ فِي الدَّهْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ مَرَّتَيْنِ وَهِيَ تَتَوَقَّعُ الثَّالِثَةَ وَهِيَ إِحْدَي الْمُؤْتَفِكَاتِ وَهِيَ أَوَّلُ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا وَثَنٌ وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ وَلَا لِوَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ فَمَالَ النَّاسُ عَنْ جَنْبَيِ الطَّرِيقِ يُصَلُّونَ وَرَكِبَ هُوَ (عليه السلام) بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) وَمَضَي قَالَ جُوَيْرِيَةُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَتَّبِعَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَلَأُقَلِّدَنَّهُ صَلَاتِيَ الْيَوْمَ فَمَضَيْتُ خَلْفَهُ فَوَ اللَّهِ مَا جُزْنَا جِسْرَ سُورَاءَ حَتَّي غَابَتِ الشَّمْسُ فَشَكَكْتُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَ شَكَكْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَنَزَلَ (عليه السلام) عَنْ نَاحِيَةٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَنَطَقَ بِكَلَامٍ لَا أُحْسِنُهُ إِلَّا كَأَنَّهُ بِالْعِبْرَانِيِّ ثُمَّ نَادَي الصَّلَاةَ فَنَظَرْتُ وَاللَّهِ إِلَي الشَّمْسِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ جَبَلَيْنِ لَهَا صَرِيرٌ فَصَلَّي الْعَصْرَ وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صَلَاتِنَا عَادَ اللَّيْلُ كَمَا كَانَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةَ بْنَ مُسْهِرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّ عَلَيَّ الشَّمْس .

 

الشيخ الصدوق (المتوفی: 381) من لا يحضره الفقيه،ج 1، ص: 204، ناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة،تحقيق: تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري.

حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن عبد الله مسكان عن أبي بصير عن أبي المقدام عن جويرية بن مسهر قال اقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج حتي إذا قطعنا في ارض بابل حضرت صلاة العصر قال فنزل أمير المؤمنين ونزل الناس فقال أمير المؤمنين يا أيها الناس ان هذه الأرض ملعونة وقد عذبت من الدهر ثلث مرات وهي إحدي المؤتفكات وهي أول ارض عبد فيها وثن انه لا يحل لنبي ولوصي نبي ان يصلي فيها فامر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلون وركب بغلة رسول الله فمضي عليها قال جويرية فقلت والله لاتبعن أمير المؤمنين ولاقلدنه صلاة اليوم قال فمضيت خلفه فوالله ما صرنا جسر سورا حتي غابت الشمس قال فسببته أو هممت ان أسبه قال فقال يا جويرية اذن قال فقلت نعم يا أمير المؤمنين قال فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه الا بالعبرانية ثم نادي بالصلاة فنظرت والله إلي الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلي العصر وصليت معه قال فلما فرغنا من صلاته عاد الليل كما كان فالتفت إلي فقال يا جويرية بن مسهر ان الله يقول فسبح باسم ربك العظيم فاني سألت الله باسمه العظيم فرد علي الشمس.

محمد بن الحسن الصفار )المتوفی: 290 ( بصائر الدرجات، ص 237، ناشر: منشورات الأعلمي - طهران،تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الحاج ميرزا حسن كوچه باغي،سنة الطبع: 1404 - 1362 ش،المطبعة: مطبعة الأحمدي - طهران.

الحديث الثانی:

حدث أبو الحسين أحمد بن الحسين العطار قال حدثني أبو جعفر محمد ابن يعقوب الكليني صاحب كتاب ( الكافي ) قال حدثني علي ابن إبراهيم ابن هاشم عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن رزين القلا عن الفضل بن يسار عن الباقر عن أبيه عن جده الحسين بن علي ( ع ) قال لما رجع أمير المؤمنين (ع) من قتال أهل النهروان أخذ علي النهروانات واعمال العراق ولم يكن يومئذ بنيت بغداد فلما وافي ناحية براثا صلي بالناس الظهر ورحلوا ودخلوا في ارض بابل وقد وجبت صلاة العصر فصاح المسلمون يا أمير المؤمنين هذا وقت العصر قد دخل فقال أمير المؤمنين ( ع ) هذه ارض مخسوف بها وقد خسف الله بها ثلاثا وعليه تمام الرابعة ولا تحل لوصي ان يصلي فيها ومن أراد منكم ان يصلي فليصل، فقال المنافقون نعم هو لا يصلي ويقتل من يصلي يعنون أهل النهروان، فقال جويرية بن مسهر العبدي فتبعته في مأة فارس وقلت والله لا أصلي أو يصلي هو ولنا قلدته صلاتي اليوم قال وسار أمير المؤمنين ( ع ) إلي أن اقطع ارض بابل وتدلت الشمس للغروب ثم غابت واحمر الأفق قال فالتفت إلي أمير المؤمنين (ع) وقال يا جويرية هات الماء قال فقدمت إليه الإداوة فتوضئ ثم قال اذن يا جويرية فقلت يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد فقال ( ع ) اذن للعصر فقلت في نفسي اذن للعصر وقد غربت الشمس ولكن علي الطاعة فاذنت فقال أقم ففعلت وإذا انا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنه منطق الخطاطيف لم افهم ما هو فرجعت الشمس بصرير عظيم حتي وقفت في مركزها من العصر فقام ( ع ) وكبر وصلي فصلينا ورائه فلما فرغ من وقعت كأنها سراج في طست وغابت واشتبكت النجوم فالتفت إلي وقال اذن اذان العشاء يا ضعيف اليقين.

حسين بن عبد الوهاب، عيون المعجزات ،ص7، ناشر: محمد كاظم الشيخ صادق الكتبي منشورات المطبعة الحيدرية في النجف 1369 هج - 1950 م سنة الطبعة: 1369المطبعة: الحيدرية - نجف.

الحديث الثالث:

نصر بن مزاحم المنقري بسنده عن عبد خير الهَمْداني ینقل هکذا:

حدثني عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة الثقفي، عن أبيه عن عبد خير قال: كنت مع علي أسير في أرض بابل. قال: وحضرت الصلاة صلاة العصر. قال: فجعلنا لا نأتي مكانا إلا رأيناه أفيح من الآخر. قال: حتي أتينا علي مكان أحسن ما رأينا، وقد كادت الشمس أن تغيب. قال: فنزل علي ونزلت معه. قال: فدعا الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر. قال: فصلينا العصر، ثم غابت الشمس، ثم خرج حتي أتي دير كعب.

 

ابن مزاحم المنقري ،وقعة صفين، ص 135.

هذه الرواية منقولة فی المصادر الذیل:

ابن أبي الحديد المدائني المعتزلي، أبو حامد عز الدين بن هبة الله بن محمد بن محمد (المتوفی655 هـ)، شرح نهج البلاغة، ج3ص98، حقيق محمد عبد الكريم النمري، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان، الطبعة: الأولي، 1418هـ - 1998م.

العلامة المجلسي،بحار الأنوار، ج 32 ص 419

الحديث الرابع:

الشيخ الطوسي بسنده عن الامام محمّد الباقر عليه السلام ینقل الرواية هکذا:

عن أحمد بن رزق، عن يحيي بن العلاء الرازي، قال: سمعت أبا جعفرعليه السلام يقول: لما خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلي النهروان، وظعنوا في أول أرض بابل حين دخل وقت العصر، فلم يقطعوها حتي غابت الشمس، فنزل الناس يمينا وشمالا يصلون إلا الأشتر وحده، فإنه قال: لا أصلي حتي أري أمير المؤمنين قد نزل يصلي. قال: فلما نزل قال: يا مالك، هذه أرض سبخة، ولا تحل الصلاة فيها، فمن كان صلي فليعد الصلاة. ثم قال: استقبل القبلة، فتكلم بثلاث كلمات، ما هن بالعربية ولا بالفارسية، فإذا هو بالشمس بيضاء نقية، حتي إذا صلي بنا سمعنا لها حين انقضت خريرا كخرير المنشار.

الشيخ الطوسي، أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن ا، ( المتوفی:. 46 )، الأمالي، ج2،ص 671 ، ح 22.،رقم: 1415، ناشر: دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع - قم،تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية - مؤسسة البعثة، سنة الطبع: 1414.

المبحث الثانی: دراسة حديث ردّ الشمس فی مصادر اهل السنة

الاحاديث التي توجد فی مصادر اهل السنة حول ردّ الشمس فی زمن النبی صلي الله عليه و آله و سلم علی طائفتین:

الف: الطائفة الأولی الاحاديث التي تبحث عن اصل القضیة و لم تبحث عن تفاصیل رد الشمس و علتها.

الطائفة الثانیة الاحادیث التی تنقل تفاصیل القضیة و تذکر علّة تأخير صلاة الامام علي عليه السلام عن وقتها، ففی هذه الفترة ندرس هذا السند و التحليل التطبيقي لهذه الطائفة من هذه الروايات.

الفصل الاوّل: دراسة الروايات فی الطائفة الأولی

احمد الطبراني ینقل هکذا:

حدثنا علي بن سعيد قال نا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني قال نا الوليد بن عبد الواحد التميمي قال نا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر ان رسول الله امر الشمس فتأخرت ساعة من نهار لم يرو هذا الحديث عن معقل إلا الوليد تفرد به أحمد بن عبد الرحمن ولم يروه عن أبي الزبير إلا معقل.

الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم ( المتوفی360هـ )، المعجم الأوسط، ج 4، ص 224، ح 4039 تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، ناشر: دار الحرمين - القاهرة - 1415هـ.

ابن حجر یقول:

وإسناده حسن.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل ( المتوفی: 852 )، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 6 ص 221، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق: محب الدين الخطيب

زين الدين العراقي یقول:

وروي الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد حسن عن جابر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار.

 

الحسيني العراقي ، زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن (المتوفی: 806هـ)، طرح التثريب في شرح التقريب، ج 7 ص 238، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 2000م ، الطبعة: الأولي ، تحقيق: عبد القادر محمد علي

ابوالحسن بن ابي بكر یقول:

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

أبو الحسن علي بن أبي بكر (المتوفی 807 هـ)، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 8، ص 296، ناشر: دار الريان للتراث/ دار الكتاب العربي - القاهرة، بيروت - 1407هـ

السيوطي یقول:

وأخرج الطبراني بسند حسن عن جابر أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار.

الخصائص الكبري ج 2 ص 137، اسم المؤلف: أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي المتوفی: 911هـ ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1405هـ - 1985م.

السيوطي لصحة هذا الحديث یذکر شاهدا عن قول الشافعي.

ومما يشهد بصحة ذلك قول الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيره ما أوتي نبي معجزة إلا أوتي نبينا نظيرها أو أبلغ منها وقد صح أن الشمس حبست علي يوشع ليالي قاتل الجبارين فلا بد أن يكون لنبينا نظير ذلك فكانت هذه القصة نظير تلك والله أعلم.

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ( المتوفی: 911 هـ )، اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، ج 1 ص 312، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1417 هـ - 1996م، الطبعة: الأولي، تحقيق: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة.

بناء علی هذا لم یکن فی سند هذه الرواية أی خدشة.

فخر الرازي ایضا یقبل رد الشمس للامام علي عليه السلام و یقول:

وأما سليمان فإن الله تعالي رد له الشمس مرة،وفعل ذلك أيضاً للرسول حين نام ورأسه في حجر علي فانتبه وقد غربت الشمس، فردها حتي صلي، وردها مرة أخري لعلي فصلي العصر في وقته.

الرازي الشافعي، فخر الدين محمد بن عمر التميمي (المتوفی604هـ)، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج 32 ص 118، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1421هـ - 2000م

الفصل الثانی: دراسة روايات الطائفة الثانیة

الطائفة الثانیة من الروايات التی فیها التفاصیل و علّة رد الشمس فلنشیر الی بعضها هنا:

اکثر الاحاديث فی هذا المجال نقلت عن اسماء بنت عميس و ذکرت فی مصادر الفريقين.

الرواية الأولی:

الطحاوي فی شرح مشكل الآثار یقول:

حدثنا عَلِيُّ بن عبد الرحمن بن مُحَمَّدِ بن الْمُغِيرَةِ قال حدثنا أَحْمَدُ بن صَالِحٍ قال حدثنا ابن أبي فُدَيْكٍ قال حدثني محمد بن مُوسَي عن عَوْنِ بن مُحَمَّدٍ عن أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ عن أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ أَنَّ النبي صلي الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا عليه السلام في حَاجَةٍ فَرَجَعَ وقد صلي النبي الْعَصْرَ فَوَضَعَ النبي رَأْسَهُ في حِجْرِ عَلِيٍّ فلم يُحَرِّكْهُ حتي غَابَتْ الشَّمْسُ فقال النبي اللَّهُمَّ إنَّ عَبْدَك عَلِيًّا احْتَبَسَ بِنَفْسِهِ علي نَبِيِّك فَرُدَّ عليه شَرْقَهَا قالت أَسْمَاءُ فَطَلَعَتْ الشَّمْسُ حتي وَقَعَتْ علي الْجِبَالِ وَعَلَي الأَرْضِ ثُمَّ قام عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّي الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتْ وَذَلِكَ في الصَّهْبَاءِ في غَزْوَةِ خَيْبَرَ.

الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة (المتوفی321هـ)، شرح مشكل الآثار، ج3، ص 94، رقم: 92، تحقيق شعيب الأرنؤوط، ناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولي، 1408هـ - 1987م؛

الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم ( المتوفی: 360 )، المعجم الكبير، ج 24 ص 144، رقم 382، دار النشر: مكتبة الزهراء - الموصل - 1404 - 1983، الطبعة: الثانية،تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد.

الهيثمي بعد نقل روايتین عن الطبراني، یقول فی هذه الرواية هکذا:

رواه كله الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.

الهيثمي، أبو الحسن علي بن أبي بكر (المتوفی 807 هـ)، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 8، ص297، ناشر: دار الريان للتراث/ دار الكتاب العربي - القاهرة، بيروت - 1407هـ.

دراسة سند الرواية:

نذکر فی الذیل اسماء الذین هم موصوفون بالصدق و انهم «ثقة».

علي بن عبد الرحمن:

ابن حجر العسقلاني یقول:

علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي... وكان أصله من الكوفة صدوق

تقريب التهذيب ج 1 ص 4758، رقم: 4765.

محمد بن المغيرة:

ابن حجر العسقلاني یقول:

محمد بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي صدوق

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1، ص 508، رقم: 6316، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986 م

أَحْمَدُ بن صَالِحٍ:

ابن حجر العسقلاني یقول:

أحمد بن صالح المصري أبو جعفر بن الطبري ثقة حافظ من العاشرة

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1، ص 80، رقم: 48، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

محمد بن أبي فُدَيْكٍ:

ابن حجر العسقلاني یقول:

محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك بالفاء مصغر الديلي مولاهم المدني أبو إسماعيل صدوق من صغار الثامنة مات سنة مائتين علي الصحيح

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 468رقم: 5736:، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

محمد بن مُوسَي الْفِطْرِيُّ:

ابن حجر العسقلاني یقول:

محمد بن موسي الفطري بكسر الفاء وسكون الطاء المدني صدوق

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 509، رقم6335:، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس

عَوْنِ بن مُحَمَّدٍ:

الحاكم النیسابوري یقول:

وعون هذا هو ابن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع هو وأبوه ثقتان.

النيسابوري، محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم (المتوفی405 هـ)، المستدرك علي الصحيحين، ج 3 ص 180، تحقيق: مصطفي عبد القادر عطا، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1411هـ - 1990م.

أُمِّ جَعْفَرٍ:

ابن حجر العسقلاني یقول:

أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب ويقال لها أم جعفر مقبولة من الثالثة

العسقلاني الشافعي،أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی: 852 )، تقريب التهذيب، ج 1 ص 757،رقم: 8750، دار النشر: دار الرشيد - سوريا - 1406 - 1986، الطبعة: الأولي، تحقيق: محمد عوامة دائرة المعرف النظامية - الهند، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت، الطبعة: الثالثة، 1406هـ - 1986م.

أَسْمَاءَ بنتِ عُمَيْس:

ابن حجر العسقلاني یقول:

أسماء بنت عميس الخثعمية صحابية

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1، ص 743، رقم: 8531، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

أسماء بنت عميس الخثعمية من المهاجرات الأول

شمس الدين الذهبي یقول:

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (المتوفی748هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستةج1 ص 502، رقم: 6947،تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

الرواية الثانیة:

الطبراني یروی عن اسماء بنت عميس:

حدثنا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن سنام (غَنَّامٍ) ثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ قَالا ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُوسَي عن فُضَيْلِ بن مَرْزُوقٍ عن إبراهيم بن الْحَسَنِ عن فَاطِمَةَ بنتِ حُسَيْنٍ، عن أَسْمَاءَ بنتِ عُمَيْسٍ قالت كان رسول اللَّهِ صلي اللَّهُ عليه وسلم يُوحَي إليه وَرَأْسُهُ في حِجْرِ عَلِيٍّ فلم يُصَلِّ الْعَصْرَ حتي غَرَبَتِ الشَّمْسُ فقال رسول اللَّهِ صلي اللَّهُ عليه وسلم اللَّهُمَّ ان عَلِيًّا كان في طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عليه الشمس قالت أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ وَرَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بعد ( بعدما ) ما ( غربت واللفظ ) غربت واللفظ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ.

 

الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم ( المتوفی: 360 )، المعجم الكبير، ج 24 ص 151، رقم 390، دار النشر: مكتبة الزهراء - الموصل - 1404 - 1983، الطبعة: الثانية،تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد.

الطحاوي ایضا ینقل هذه الرواية فی شرح مشكل الآثار:

حدثنا أبو أُمَيَّةَ قال حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بن مُوسَي الْعَبْسِيُّ قال حدثنا الْفُضَيْلُ بن مَرْزُوقٍ عن إبْرَاهِيمَ بن الْحَسَنِ عن فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عن أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قالت كان رسول اللهِ يُوحَي إلَيْهِ وَرَأْسُهُ في حِجْرِ عَلِيٍّ فلم يُصَلِّ الْعَصْرَ حتي غَرَبَتْ الشَّمْسُ فقال رسول اللهِ صَلَّيْت يا عَلِيُّ قال لاَ فقال رسول الله اللَّهُمَّ إنَّهُ كان في طَاعَتِك وَطَاعَةِ رَسُولِك فَارْدُدْ عليه الشَّمْسَ قالت أَسْمَاءُ فَرَأَيْتهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتهَا طَلَعَتْ بَعْدَمَا غَرَبَتْ

الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة (المتوفی321هـ)، شرح مشكل الآثار، ج3، ص 92، رقم: 92، تحقيق شعيب الأرنؤوط، ناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولي، 1408هـ - 1987م.

ابن حبان یقول فی سند هذا الحديث و الحديث الآخر فی رد الشمس هکذا:

«هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات»

التميمي البستي، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم (المتوفی354 هـ)، الثقات، ج 1 ص 215، تحقيق السيد شرف الدين أحمد، ناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولي، 1395هـ - 1975م.

دراسة سند الرواية:

الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ

شمس الدين الذهبي یقول :

الحسين بن إسحاق التستري الدمشقي.محدث رحّال ثقة.

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (المتوفی748هـ)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج 21 ص 157، تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري، ناشر: دار الكتاب العربي - لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولي، 1407هـ - 1987م

عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ

ابن حجر العسقلاني یقول:

عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ شهير.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 386، رقم: 4513، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُوسَي

ابن حجر العسقلاني یقول:

عبيد الله بن موسي بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 375، رقم: 4345، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

فُضَيْلِ بن مَرْزُوقٍ

ابن حجر العسقلاني یقول:

فضيل بن مرزوق الأغر بالمعجمة والراء الرقاشي الكوفي أبو عبد الرحمن صدوق

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 448، رقم 5437، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986

فضيل بن مرزوق الكوفي... ثقة.

شمس الدين الذهبي یقول:

الكاشف ج 2 ص 448، رقم: 4492

إبراهيم بن الْحَسَنِ

ابن حبان یقول:

إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أخو عبد الله بن حسن من أهل المدينة يروي عن أبيه وفاطمة بنت الحسين

التميمي البستي، محمد بن حبان بن أحمد المستدرك أبو حاتم (المتوفی354 هـ)، الثقات، ج 6 ص 3، رقم: 6467، تحقيق السيد شرف الدين أحمد، ناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولي، 1395هـ - 1975م؛

فَاطِمَةَ بنتِ حُسَيْنٍ

ابن حجر العسقلاني یقول:

فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية زوج الحسن بن الحسن بن علي ثقة.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 751، رقم: 8652، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

أَسْمَاءَ بنتِ عُمَيْسٍ

ابن حجر العسقلاني یقول:

أسماء بنت عميس الخثعمية صحابية

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 743،رقم 8531، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

الرواية الثالثة:

الطبراني ینقل هکذا:

حدثنا جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بن سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا علي بن الْمُنْذِرِ ثنا محمد بن فُضَيْلٍ ثنا فُضَيْلُ بن مَرْزُوقٍ عن إبراهيم بن الْحَسَنِ عن فَاطِمَةَ بنتِ عَلِيٍّ عن أَسْمَاءَ بنتِ عُمَيْسٍ قالت كان رسول اللَّهِ صلي اللَّهُ عليه وسلم إذا نَزَلَ عليه الْوَحْيُ كَادَ يُغْشَي عليه فَأُنْزِلَ عليه يَوْمًا وهو في حِجْرِ عَلِيٍّ فقال له رسول اللَّهِ صلي اللَّهُ عليه وسلم صَلَّيْتَ الْعَصْرَ يا عَلِيُّ قال لا يا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عليه الشَّمْسَ حتي صلي الْعَصْرَ قالت فَرَأَيْتُ الشَّمْسَ طَلَعَتْ بعد ما غَابَتْ حين رُدَّتْ حتي صلي الْعَصْرَ.

الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم( المتوفی: 360 )، المعجم الكبير ج 24 ص 152، رقم: 391دار النشر: مكتبة الزهراء - الموصل - 1404 - 1983، الطبعة: الثانية، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي

دراسة سند الحديث

جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بن سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ

شمس الدين الذهبي یقول:

جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد الحافظ الثقة بن الحافظ أبي جعفر القطان الواسطي

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (المتوفی748هـ)، تذكرة الحفاظ، ج 2 ص 752، رقم: 754، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي

السيوطي یقول:

جعفر بن أحمد بن سنان بن زيد الحافظ الثقة ابن الحافظ أبي جعفر القطان الواسطي

طبقات الحفاظ ج 1 ص 319، رقم: 725، السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفی911هـ)، طبقات الحفاظ، ج 1، ص 497، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1403هـ.

علي بن الْمُنْذِرِ

ابن حبان یقول:

علي بن المنذر الطريقي بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف الكوفي صدوق

التميمي البستي، محمد بن حبان بن أحمد المستدرك أبو حاتم (المتوفی354 هـ)، الثقات، ج 2، ص336، رقم: 14260 تحقيق السيد شرف الدين أحمد، ناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولي، 1395هـ - 1975م؛

ابن حجر العسقلاني یقول:

علي بن المنذر الطريقي ثقة صدوق قاله ابن نمير

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 405، ص رقم: 4803، تحقيق:محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس

أبو حفص الواعظ، عمر بن أحمد (المتوفی: 385 )، تاريخ أسماء الثقات، تاريخ أسماء الثقات ج 1 ص 142،رقم: 772، دار النشر: الدار السلفية - الكويت - 1404 - 1984، الطبعة: الأولي، تحقيق: صبحي السامرائي.

شمس الدين الذهبي یقول:

علي بن المنذر الطريقي عن ابن عيينة والوليد بن مسلم وعنه الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن صاعد وابن أبي حاتم قال النسائي: شيعيّ محض ثقة.

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (المتوفی748هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج 2 ص 48.رقم: 3970، تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

محمد بن فُضَيْلٍ

شمس الدين الذهبي یقول:

محمد بن فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عارف

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (المتوفی748هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج 2 ص 502، رقم: 6227، تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

فُضَيْلُ بن مَرْزُوقٍ

ابن حجر العسقلاني یقول:

فضيل بن مرزوق الأغر بالمعجمة والراء الرقاشي الكوفي أبو عبد الرحمن صدوق

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 448، رقم 5437، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986

إبراهيم بن الْحَسَنِ

ابوحاتم بن حبان یقول:

إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أخو عبد الله الهاشمي من سادات أهل المدينة وجلة أهل البيت مات بالمدينة.

التميمي البستي،محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم،(المتوفی: 354 )، مشاهير علماء الأمصار ج 1 ص 127، رقم: 995، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - - 1959، تحقيق: م. فلايشهمر

فَاطِمَةَ بنتِ عَلِيٍّ

ابن حجر العسقلاني یقول:

فاطمة بنت علي بن أبي طالب ثقة من الرابعة

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 751، رقم: 8654، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406.

الرواية الرابعة:

الثعلبي ایضا ینقل هکذا:

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه ابن حامد الاصفهاني باسناده عن عروة بن عبد اللّه، قال: دخلت علي فاطمة بنت علي عليه السلام... ثم حدثتني أن أسماء بنت عميس الخثعمية حدثتها أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان مع نبي اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم و قد أوحي اللّه اليه فجلله بثوبه و لم يزل كذلك حتي أدبرت الشمس- تقول غابت أو أرادت أن تغيب- ثم إن نبي اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم سري عنه، فقال: صليت يا علي قال: لا، فقال النبي صلي اللّه عليه و آله و سلم: اللهم اردد عليه الشمس فرجعت حتي بلغت نصف المسجد.

 

الثعلبي في قصص الأنبياء ص 340

الرواية الخامسة:

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال نام رسول الله صلي الله عليه وسلم ورأسه في حجر علي ولم يكن صلي العصر حتي غربت الشمس فلما قام النبي صلي الله عليه وسلم دعا له فردت عليه الشمس حتي صلي ثم غابت ثانية

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفی911هـ)، الخصائص الكبري، ج 2 ص 137،ناشر:دار الكتب العلمية - بيروت - 1405هـ - 1985م.

علي محمد فتح الدين الحنفي، فلك النجاة في الإمامة والصلاة (المتوفی: 1371)ص 193، چاپ: 1418 - 1997 م، ناشر: مؤسسة دار الاسلام

أخرج أبو نعيم من وجه آخر عن أبي هريرة قال كان الحسن عند النبي صلي الله عليه وسلم في ليلة ظلماء وكان يحبه حبا شديدا فقال اذهب إلي أمي فقلت أذهب معه يا رسول الله قال لا فجاءت برقة من السماء فمشي في ضوئها حتي بلغ إلي أمه.

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفی911هـ)، الخصائص الكبري، ج 2 ص 137،ناشر:دار الكتب العلمية - بيروت - 1405هـ - 1985م.

المبحث الثالث: شهادة علماء اهل السنة بصحة حديث ردّ الشمس

بدر الدين العيني یقول فی حديث ردالشمس هکذا:

وذكره الطحاوي في مشكل الآثار، قال: وكان أحمد بن صالح يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم أن يتخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من أجل علامات النبوة. وقال: وهو حديث متصل، ورواته ثقات وإعلال ابن الجوزي هذا الحديث لا يلتفت إليه.

 

العيني، بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد الغيتابي الحنفي (المتوفی 855هـ)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج15، ص 43،ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

القاضي عياض ایضا ینقل هذا المطلب عن احمد بن صالح هکذا:

القاضي عياض، أبو الفضل عياض بن موسي بن عياض اليحصبي السبتي( المتوفی: 544 )، كتاب الشفا، ج 1 ص 215.

الانصاري یقول فی حديث ردالشمس هکذا:

إنّه حديث ثابت، فلو لم يكن رجوع الشمس نافعاً، وأنّه لا يتجدّد الوقت، لما ردّها عليه.

الأنصاري الأندلسي،أبو عبد الله شمس الدين محمّد بن أحمد (المتوفی 671هـ) التذكرة بأحوال الموتي وأمور الآخرة، ص14.

القاضي عياض یقول فی حديث رد الشمس نقلا عن الطحاوي هکذا:

وهذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات

القاضي عياض، أبو الفضل عياض بن موسي بن عياض اليحصبي السبتي( المتوفی: 544 )، الشفا بتعريف حقوق المصطفي،ج1 ص215 ثحقيق: العلامة أحمد بن محمد بن محمد الشمني.

المناوي یقول فی حديث رد الشمس هکذا:

وأخطأ ابن الجوزي في إيراده في الموضوع

المناوي، محمد عبد الرؤوف بن علي بن زين العابدين (المتوفی 1031هـ)، فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج 5 ص 440، ناشر: المكتبة التجارية الكبري - مصر، الطبعة: الأولي، 1356هـ.

الهيثمي یذکر حديث رد الشمس (كرامةً باهرةً لأمير المؤمنين) و یقول فی هذا الحديث هکذا:

وحديث ردّها صحّحه الطحاوي والقاضي في ( الشفاء) وحسّنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره، وردّوا علي جمع قالوا إنّه موضوع.

الهيثمي، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر (المتوفی973هـ)، الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة، ج2، ص 376، رقم: 376، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط، ناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان، الطبعة: الأولي، 1417هـ - 1997م

الحضرمي الشافعي یقول فی سند حديث رد الشمس هکذا:

وخرج الطحاوي في مشكل الحديث بإسنادين صحيحين...

 

الحضرمي الشافعي، محمد بن عمر بحرق (المتوفی: 930هـ) حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار، ج 1 ص 140،دار النشر: دار الحاوي - بيروت - 1998م، الطبعة: الأولي، تحقيق: محمد غسان نصوح عزقول

السيوطي فی تصحيح حديث رد الشمس یقول:

أخرج ابن مندة وابن شاهين والطبراني بأسانيد بعضها علي شرط الصحيح عن أسماء بنت عميس قالت كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يوحي إليه في حجر علي فلم يصل العصر حتي غربت الشمس...

 

الخصائص الكبري ج 2 ص 137، اسم المؤلف: أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي المتوفی: 911هـ ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1405هـ - 1985م.

ابن حجر الهيثمي یقول:

ومن كراماته الباهرة أن الشمس ردت علي لما كان رأس النبي صلي الله عليه وسلم في حجره والوحي ينزل عليه وعلي لم يصل العصر فما سري عنه صلي الله عليه وسلم إلا وقد

غربت الشمس فقال النبي صلي الله عليه وسلم ( اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ) فطلعت بعدما غربت

وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره وردوا علي جمع قالوا إنه موضوع وزعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردها في محل المنع بل نقول كما أنئ ردها خصوصية كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصية وكرامة علي أن في في ذلك أعني أن الشمس إذا غربت ثم عادت هل يعود الوقت بعودها ترددا حكيته مع بيان المتجه منه في شرح العباب في أوائل كتاب الصلاة

قال سبط ابن الجوزي وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق أنهم شاهدوا أبا منصور المظفر بن أردشير القباوي الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه وذكر فضائل أهل البيت فغطت

سحابة الشمس حتي ظن الناس أنها قد غابت فقام علي المنبر وأومأ إلي الشمس وأنشد

لا تغربي يا شمس حتّي ينتهي مدحي لآل المصطفي و لنجله

و اثني عنانك ان اردت ثنائهم انسيت اذ كان الوقوف لاجله

ان كان للمولي وقوفك فليكن هذا الوقوف لخيله و لرجله

 

الهيثمي، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر (المتوفی973هـ، الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة، ج 2 ص 376، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط، ناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان، الطبعة: الأولي، 1417هـ - 1997م

المبحث الرابع: نقد و دراسة الشبهات

الفضيلة التي تثبت بحديث ردّ الشمس، من خصائص و الفضائل البارزة لشخصية الامام علي عليه السلام التی لم تذکر لأحد من صحابة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و لم یمكن تزویر ما یشبه هذه الفضیلة، فمن أجل هذا تواجه الاشكالات العدیدة و تجعل السعي فی تزویر هذه الفضيلة البارزة تحت السؤال.

ابن الجوزي بعد نقل قضیة ردّ الشمس یقول فی رواة الحديث:

...هذا حديث موضوع بلا شك وقد اضطرب الرواة فيه...أحمد بن داود ليس بشيء. قال الدار قطني: متروك كذاب. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث. وعمار بن مطر قال فيه العقيلي: كان يحدث عن الثقاة بالمناكير. وقال ابن عدي: متروك الحديث. وفضيل بن مرزوق ضعفه يحيي. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات ويخطئ علي الثقاة. قال المصنف: قلت وقد روي هذا الحديث ابن شاهين قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال حدثنا أحمد بن يحيي الصوفي قال حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال حدثني أبي عن عروة بن عبد الله عن قشير قال: دخلت علي فاطمة بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهم فحدثني أن أسماء بنت عميس حدثتها أن علي بن أبي طالب وذكر حديث رجوع الشمس له وهذا حديث باطل. أما عبد الرحمن بن شريك عن أبيه، فقال أبو حاتم الرازي: هو واهي الحديث. قال المصنف: قلت [ وأما ] أنا فلا أتهم بهذا إلا ابن عقدة فإنه كان رافضيا يحدث بمثالب الصحابة.

 

القرشي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد( المتوفی: 597 هـ) الموضوعات، ج 1 ص 266،دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1415 هـ -1995م، الطبعة: الأولي، تحقيق: توفيق حمدان

نقد و دراسة

لو کان لحديث ردالشمس طریقا واحدا لأمکن ابوالفرج ان یقول هذا الحديث مزور و فی الحدیث تخليط ،الحال ان حديث رد الشمس نقل بطرق عدیدة احدها حديث فاطمة بنت علي عن اسماء التی وقع مورد النقد عند ابی الفرج و ابن تيمية.

الرواة التي ضعفهم ابن الجوزي وثقوهم الکبار من رجال الحدیث و نحن فی دراسة السند نذکر رأی علماء الرجال لکن من اجل التأکید نشیر الی بعضهم.

ابن حبان یقول فی شخصية احمد بن داود هکذا:

كان حافظا متقنا

التميمي البستي، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم (المتوفی354 هـ)، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، ج8 ص 10، رقم: 12044، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ناشر:مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الثانية، 1414هـ ـ 1993م؛

الذهبي یقول فی أحمد بن داود بن موسي:

قال ابن يونس: أحمد بن داود ثقة.

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (المتوفی748هـ)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج 21، ص57، رقم: 4،تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري، ناشر: دار الكتاب العربي - لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولي، 1407هـ - 1987م.

ابن حجر العسقلاني یقول:

وقال يوسف بن الحجاج...عمار بن مطر ثقة.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852 هـ)، لسان الميزان، ج 4 ص 275، تحقيق:

ابن حجر یقول فی عبد الرحمن هکذا:

عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي صدوق

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج 1 ص 342 رقم 3893، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.

نقد و دراسة نظرية ابن الجوزي من ناحية علماء اهل السنة.

1. اسماعيل بن محمّد العجلوني بعد نقله عن احمد بن حنبل و ابن الجوزي یقول ان الحديث مزور :

قال الإمام أحمد لا أصل له وقال ابن الجوزي موضوع لكن خطأوه ومن ثم قال السيوطي أخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس وابن مردويه عن أبي هريرة وإسنادهما حسن وصححه الطحاوي والقاضي عياض قال القاري ولعل المنفي ردها بأمر علي والمثبت بدعاء النبي... قال الطحاوي وكان أحمد بن صالح يقول لا ينبغي لمن سبيله العلم أن يتخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من أجل علامات النبوة قال وهو حديث متصل ورواته ثقات واعلال ابن الجوزي له لا يلتفت اليه

 

العجلوني الجراحي، إسماعيل بن محمد (المتوفی: 1162)، كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث علي ألسنة الناس،ج 1 ص 255، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1405، الطبعة: الرابعة، تحقيق: أحمد القلاش.

2. سبط ابن الجوزي بعد نقل الحديث عن طريق فاطمة ابنة الامام الحسين عن اسماء بنت عميس، یطرح سؤالا و یقول:

قال جدك في الموضوعات هذا حديث موضوع بلا شك و روايته مضطربة فان في اسناده احمد بن داود و ليس بشي‌ء و كذا فيه فضل بن مرزوق ضعيف و جماعة منهم عبد الرحمن بن شريك ضعفه أبو حاتم و قال جدك أنا لا اتهم به الا ابن عقدة فانه كان رافضيا فلو سلم فصلاة العصر صارت قضاء بغيبوبة الشمس فرجوع الشمس لا يفيد لأنها لا تصير أداء قالوا و في الصحيح ان الشمس لم تحبس على احد إلا يوشع بن نون و الجواب ان قول جدي (رحمه اللّه) هذا حديث موضوع بلا شك دعوى بلا دليل لأن قدحه في رواته الجواب عنه ظاهر لأنا ما رويناه إلا عن العدول الثقاة الذين لا مغمز فيهم و ليس في إسناده أحد ممن ضعفه. و قد رواه أبو هريرة أيضا أخرجه عنه ابن مردويه فيحتمل ان الذين أشار اليهم في طريق أبي هريرة؛ و كذا قول جدي أنا لا أتهم به إلا ابن عقدة من باب الظن و الشك لا من باب القطع و اليقين و ابن عقدة مشهور بالعدالة كان يروي فضائل أهل البيت و يقتصر عليها و لا يتعرض للصحابة (رض) بمدح و لا بذم فنسبوه الى الرفض... »

سبط ابن الجوزي، شمس الدين أبوالمظفر يو سف بن فرغلي بن عبدالله البغدادي، (المتوفي654هـ) تذكرة الخواص، ص 54، موسسة اهل البيت (عليه سلام) بيروت ـلبنان 1401.

3. شهاب الدين الخفاجي یقول فی الجواب عن شبهة ابن الجوزي هکذا:

«اعترض عليه بعض الشراح وقال : (إنه موضوع ورجاله مطعون فيهم كذابون ووضاعون ).

ولم يدر أن الحق خلافه، والذي غره كلام ابن الجوزي ولم يقف على أن كتابه أكثره مردود وقد قال خاتمة الحافظ السيوطي وكذا السخاوي : إن ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا حتى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة كما أشار إليه ابن الصلاح.وهذا الحديث صححه المصنف رحمه الله أشار إلى أن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته، وقد صححه قبله كثير من الأئمة كالطحاوي، وأخرجه ابن شاهين، وابن مندة، وابن مردويه، والطبراني في معجمه وقال : إنه حسن وحكاه العراقي في التقريب (ثم ذكر لفظه فقال) : وإنكار ابن الجوزي فائدة ردها مع القضاء لا وجه له فإنها فاتته بعذر مانع عن الأداء وهو عدم تشويشه على النبي صلى الله عليه وسلم وهذه فضيلة أي فضيلة فلما عادت الشمس حاز فضيلة الأداء أيضا (إلى أن قال) : إن السيوطي صنف في هذا الحديث رسالة مستقلة سماها (كشف اللبس عن حديث رد الشمس) وقال : إنه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي أورد طرقه بأسانيد كثيرة وصححه بما لا مزيد عليه، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله.»

الخفاجي،شهاب الدين، نسيم الرياض، ج 3، ص 11.

النتيجة أن حديث رد الشمس الذی یقول ابوالفرج الجوزي و ابن تيمية الحراني انه مزور و رواته من الضعاف، مع الالتفات الی تصريح علماء الرجال مثل الذهبي و ابن حجر العسقلاني انه لم یکن فیه أی مشكلة فی السند و حسب رأی علماء الرجال عند اهل السنة کلها موثقة و معتمدة و اضافة علی ذلک بعض رواة حديث رد الشمس، من رجال صحيح البخاري و صحيح مسلم، الحال کیف یمكن ان یحتج بحديث فی سنده من الضعفاء ـ کما ادعاه بعض مثل ابوالفرج و ابن تيمية ـ ؟

علاوة علی هذا، السؤال الذی یطرح هو انه کیف یمکن عند نقل هؤلاء الاشخاص الاحاديث التی ذکرت فی صحيح البخاري و صحيح مسلم، یصبح نقلهم صحيح و هم اشخاص موثقون و معتمدون، لکن عندما ینقلوا هؤلاء الرواة حديث ردّ الشمس عدّوهم اشخاص ضعفاء و غير قابل للاعتماد و لا یجدی الی نقلهم ؟

 

 

الجواب عن کم سؤال

1. نقل حديث ردّ الشمس فی المصادر

لو تقع واقعة عظيمة مثل ردّ الشمس، فهی من الحوادث التی لا یمکن انكارها و كتمها عن شخص، و الباعث لنقلها و توسعتها کثیر عند الناس، لکن نحن نری عكس هذه الحالة انه لا ینقلها الّا عدة قلیلة، و من اجل هذا یقع اصل هذه القصة موقع السؤال.

ابن تيمية یقول:

فإذا كانت هذه القصة في خيبر في البرية قدام العسكر والمسلمون أكثر من ألف وابعمائة كان هذا مما يراه العسكرويشاهدونه ومثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي عن نقله فيمتنع أن ينفرد بنقله الواحد والاثنان فلو نقله الصحابة لنقله منهم أهل العلم كما نقلوا أمثاله لم ينقله المجهولون الذين لا يعرف ضبطهم وعدالتهم وليس في جميع أسانيد هذا الحديث إسناد واحد يثبت تعلم عدالة ناقليه وضبطهم ولا يعلم اتصال إسناده

ابن تيمية الحراني، أحمد بن عبد الحليم أبو العباس (المتوفی: 728 )، منهاج السنة النبوية ج 8 ص 177-176، دار النشر: مؤسسة قرطبة - 1406، الطبعة: الأولي، تحقيق: د. محمد رشاد سالم.

نقد و دراسة

اولا: الدواعي لإختفاء هذه الحادثة کثیرة؛ لأن ادارة سياسة المجتمع و الحكومة الاسلامية کانت فی ایدی الذین لهم تنظیم مشخص لبرامج خاصة فی كتمان فضائل و امتيازات اهل البيت و لاسیما الامام علي عليه السلام و یستخدمون تمام الامكانیات و الاتساعات العامة و لاسیما بيت المال فی هذا الطریق من غیر حد و لا حصر.

ثانيا: هذه الشبهة تناقض قصة شقّ القمر التی هی معجزة مسلّمة لرسول الله صلي الله عليه و آله و سلم. اتفق المفسّرون فی اصل هذه الواقعة العظيمة، و الدواعی علی نقلها کثیرة ایضا، مع هذا لم یکن رواته اکثر من رواة حديث ردّ الشمس.

حتي ادعی ابن تيمية:

وانشقاق القمر كان بالليل وقت نوم الناس

ابن تيمية الحراني، أحمد بن عبد الحليم أبو العباس (المتوفی: 728 )، منهاج السنة النبوية ج 8 ص171، دار النشر: مؤسسة قرطبة - 1406، الطبعة: الأولي، تحقيق: د. محمد رشاد سالم

معجزة انشقاق القمر فی اللیل التی ادعاها ابن تيمية من الاساس کذب، لأنه حسب نقل البخاري، اهل مكّة سألوا رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ان یریهم آیة فأراهم انشقاق القمر.

حدثني عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ حدثنا يُونُسُ حدثنا شَيْبَانُ عن قَتَادَةَ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ وقال لي خَلِيفَةُ حدثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ حدثنا سَعِيدٌ عن قَتَادَةَ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ.

البخاري الجعفي، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله (المتوفی256ه ـ)، صحيح البخاري، ج 3 ص 1330 ، بَاب سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُرِيَهُمْ النبي صلي الله عليه وسلم آيَةً فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ،ح 3437ـ3438، تحقيق د. مصطفي ديب البغا، ناشر: دار ابن كثير، اليمامة - بيروت،الطبعة: الثالثة، 1407 - 1987.

2. تعارض حديث رد الشمس مع بعض الاحاديث

 اشكل البعض انه ذکر فی حديث صحيح ان الشمس لم تحبس لبشر الا لیوشع.

ما رواه الامام أحمد حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر بن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع عليه السلام ليالي سار إلي بيت المقدس تفرد به أحمد وإسناده علي شرط البخاري.

ابن كثير الدمشقي، إسماعيل بن عمر القرشي أبو الفداء ( المتوفی: 774 )، البداية والنهاية، ج 6 ص 282، ناشر: مكتبة المعارف - بيروت

فدعوي رد الشمس للامام علي(ع) تنافی هذا الحديث، بناء علی هذا فقصة رد الشمس للامام علي (ع) لم تکن صحيحة.

نقد و دراسة

الکلام فی قصة يوشع عن حبس الشمس فی مکانها و لیس عن رد الشمس.

بِصَرفِ النَّظَرِ عن هذا ،الحديث یدل علی ان هذه القضیة لم تسبق فی الأمم السالفة و سابقته ترتبط فقط ب يوشع، لکن هل الکلام یقصد انه فی الآتیة لم تحدث هذه الحادثة ایضا فلم یتحدث عنها، بناء علی هذا لم یوجد تعارض بين هذین الحديثین لأنه فرق بين ردّ الشمس و حبسها، المقصود من حبس الشمس المنع من غروبها، بخلاف ردّ الشمس التی عبارة عن طلوعها بعد الغروب.

لهذا من أجل الاختلاف بين رد الشمس و حبسها یقول الصالحي الشامي هکذا:

لا يعارضه ما رواه أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة " لم تحبس الشمس إلا ليوشع بن نون.

 

الصالحي الشامي، محمد بن يوسف (المتوفی942هـ)، سبل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد، ج 9 ص 439، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1414هـ

العسقلاني یقول:

فلم تحبس الشمس الا ليوشع وليس فيه نفي أنها تحبس بعد ذلك لنبينا

ابن شهاب الدين البغدادي، زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن شهاب الدين البغدادي ثم الدمشقي الشهير بابن رجب المتوفی: 795هـ، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ج 6، ص 221، دار النشر: دار ابن الجوزي - السعودية / الدمام - 1422هـ، الطبعة: الثانية، تحقيق:أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد.

3. الاختلاف فی التفاصیل

الاحاديث التي نقلت فی رد الشمس تختلف من بيان الخصوصيّات و تفاصیل الحادثة و هذا دليل علی عدم إحکامها.

1. حسب بعض الروايات، علي عليه السلام من اجل تقسيم الغنائم فی حرب خيبر تأخر عن صلاته، و حسب طائفة اخری من الروايات، علّة تأخير صلاة علي عليه السلام رعاية حال النبی ص لأن رأس رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم کان فی حجر علی ع.

2. ذکر فی الروايات ان النبی صلي الله عليه و آله و سلم فی حال تلقی الوحي کان رأسه فی حجر علي عليه السلام و ذکر فی بعض بأنه كان نائما هذا الوقت.

3. ذکر فی بعض الروایات ان ردّ الشمس کان فی غزوة خيبر ـ مكان بعید عن المدينة ـ ، و فی بعض الروايات ان الشمس اضوءت ناحیة من المسجد.

و اختلافات اخر فی روايات مختلفة.

ابن تيمية یرکز علی هذه الشبهة بعنوان شبهة من الشبهات و جعلها احدی علل عدم وقوع  رد الشمس و یقول:

وهذا اللفظ يناقض الأول ففيه أنه نام في حجره من صلاة العصر إلي غروب الشمس وأن ذلك في غزوة خيبر بالصهباء وفي الثاني أنه كان مستيقظا يوحي اليه جبريل ورأسه في حجر علي حتي غربت الشمس وهذا التناقض يدل علي أنه غير محفوظ لأن هذا صرح بأنه كان نائما هذا الوقت وهذا قال كان يقظان يوحي إليه...

ابن تيمية الحراني، أحمد عبد الحليم أبو العباس (المتوفی 728 هـ)، منهاج السنة النبوية، ج 8، ص 175 و172، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، ناشر: مؤسسة قرطبة، الطبعة:الأولي، 1406هـ

 

نقد و دراسة

الاختلاف فی تفاصیل القصة لم یکن دليل علی کذب اصل القضیة لأنه اذا کان هذا القول هو الملاك للصحة و الكذب فی کثیر من الحوادث التاريخية تعجز الروايات المرتبطة بالاحكام العملية ایضا، لأن کثیر مما نقل وصل الینا باختلاف فی التفاصیل.

بعبارة اخری، کثیر من الوقائع التاريخية مع وجود كثرة الروايات،تجد الاختلاف فی تفاصیلها کثیر، حتّي فی معجزة عظيمة مثل شقّ القمر التی لا یبقی شبهة فی اصل وقوعها ففی بيان تفاصیلها اختلاف کثیر مثلا ذکر فی بعض الروايات انه انشق القمر علی عهد النبی ص حتی صار فرقتین علی هذا الجبل و علی هذا الجبل الترمذي عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ عن ابیه ینقل هکذا:

حدثنا عبد بن حُمَيْدٍ حدثنا محمد بن كَثِيرٍ حدثنا سُلَيْمَانُ بن كَثِيرٍ عن حُصَيْنٍ عن مُحَمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ عن أبيه قال انْشَقَّ الْقَمَرُ علي عَهْدِ النبي صلي الله عليه وسلم حتي صَارَ فِرْقَتَيْنِ علي هذا الْجَبَلِ وَعَلَي هذا الْجَبَلِ...

السلمي، محمد بن عيسي أبو عيسي (المتوفی 279هـ)، سنن الترمذي، ج 5 ص 398، رقم: 3289، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون،ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

حسب نقل رواية مسلم عن عبدالله بن مسعود قال هکذا:

حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حدثنا أبي حدثنا شُعْبَةُ عن الْأَعْمَشِ عن إبراهيم عن أبي مَعْمَرٍ عن عبد اللَّهِ بن مَسْعُودٍ قال انْشَقَّ الْقَمَرُ علي عَهْدِ رسول اللَّهِ فِلْقَتَيْن فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ فقال رسول اللَّهِ اللهم أشهد ِ

النيسابوري، مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري (المتوفی:261)، صحيح مسلم، ج 4 ص 2158، رقم: 2800دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.

البخاري ینقل عن عبدالله هکذا :

حدثنا عَبْدَانُ عن أبي حَمْزَةَ عن الْأَعْمَشِ عن إبراهيم عن أبي مَعْمَرٍ عن عبد اللَّهِ رضي الله عنه قال انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مع النبي بِمِنًي فقال اشْهَدُوا وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نحو الْجَبَلِ وقال أبو الضُّحَي عن مَسْرُوقٍ عن عبد اللَّهِ انْشَقَّ بِمَكَّةَ وَتَابَعَهُ محمد بن مُسْلِمٍ عن بن أبي نَجِيحٍ عن مُجَاهِدٍ عن أبي مَعْمَرٍ عن عبد اللَّهِ.

البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي المتوفی: 256)، الجامع الصحيح المختصر، ج 3 ص 1404، دار النشر: دار ابن كثير , اليمامة - بيروت - 1407 - 1987، الطبعة: الثالثة، تحقيق: د. مصطفي ديب البغا

السؤال الذی یطرح نفسه هو انه مع الالتفات الی جزمیة واقعة انشقاق القمر لماذا یوجد فی تفاصیلها اختلاف وسیع؟ هل مع وجود الاختلاف فی التفاصیل لابد من انکار اصل جريان انشقاق القمر؟

الواقع هو ان بعض الاشخاص عند ما ینقلون بعض الوقائع حسب انهم مختلفین فی الاستعداد، و الهدف من النقل، فی الغالب ینقلون کلام الآخرین نقلا بالمعني، البعض یحفظون الواقعة بتمام تفاصیلها و یقصونها للآخرین، و البعض فقط یحفظ بعض الجزئيّات التی یستهم بها و ینقلها، و البعض یکتفی بنقل اصل القصة و كلّيّاتها و لم یستهموا بنقل التفاصیل. فهکذا الاختلافات فی النقل، لم تسبب ان تجعل اصل هذه القضیة تحت السؤال؛ لأن کل الروايات متفقة فی اصل وقوع القضیة، نعم لو اختلفت التفاصیل فیما بين النقلین، فقط ذاک القسم من القصة تسقط من درجة الاعتبار و لیس اصلها.

ففی قضیة رد الشمس ایضا الاختلاف فی التفاصیل لا یوجب ان تقع اصل القصة تحت السؤال ، مع ان الاختلاف فی مقدار ارتفاع الشمس کثیر، لكن کل الروايات متفقة علی هذه النكتة، و هی ان مقدار رجوع الشمس کان بمقدار انه حان وقت صلاة العصر و قام علي عليه السلام من مکانه و صلی العصر. نعم من الممكن فی نقل بعض الرواة انه ارتفاع الشمس کان الی وسط السماء فهذا نوع من الاختلاف فی النقل. امّا الخصوصيّات و التفاصیل التی نقلت عن علّة تأخير صلاة الامام علي عليه السلام، لا تنافی بینهما، فی ان وقع رأس النبی صلي الله عليه و آله و سلم فی حجر علي عليه السلام من اجل تلقی الوحي و نومه فیمکن الجمع، لأنه یمکن ان نقول ان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم جعل رأسه فی حجر علي عليه السلام  و نام ، و علّة تلک الحالة الخاصة تلقی الوحي، کما انه من الصحيح ان نعبر عن ایقاظه و رفع رأسه من حجر علي عليه السلام انه بمعني انتهاء تلک الحالة الخاصة حین تلقی الوحي، من اجل هذا فی بعض الروايات التی فی طلیعتها الکلام عن تلقی الوحي ففی الادامة وقع الکلام عن ایقاظه.

لکن حسبما ذکر فی بعض الروايات ان عليا عليه السلام بسبب تقسيم الغنائم فی حرب خيبر تأخر عن صلاته، و هذا لا ینافی الروايات الاخر التی تقول بسبب انه کان رأس رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فی حجره تأخر عن الصلاة، لأنه من الممكن فی البدایة بسبب تقسيم الغنائم لم یتمکن من الصلاة فی اول وقتها، و حینما اراد اقامة الصلاة عند رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فجعل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم رأسه فی حجره و نام، کذلک بقیة الاختلافات فی التفاصیل التی کلها تقبل التبریر و لم یکن فیهما تعارض.

4. السلبیات فی رد الشمس

الف: صلاة من قضا

ابن تيمية یقول :

ثم تفويت الصلاة بمثل هذا إما أن يكون جائزا وإما أنه لا يجوز فإن كان جائزا لم يكن علي علي إثم إذا صلي العصر بعد الغروب وليس علي أفضل من النبي والنبي فاتته العصر يوم الخندق حتي غربت الشمس ثم صلاها ولم ترد عليه الشمس وكذلك لم ترد لسليمان لما توارت بالحجاب وقد نام النبي ومعه علي وسائر الصحابة عن الفجر حتي طلعت الشمس ولم ترجع لهم إلي الشرق وإن كان التفويت محرما فتفويت العصر من الكبائر وقال النبي من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله.

الحراني، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية أبو العباس (المتوفی: 728 )، منهاج السنة النبوية، ج 8 ص 175، دار النشر: مؤسسة

نقد و دراسة

کما ذکر فی بعض الروايات؛لم تفوت صلاة علي عليه السلام بشکل كامل، بل فات وقت الفضيلة لصلاة العصر و الشمس قبیل الغروب، بناء علی هذا کان یتمکن فی نفس الزمان ان یصلی صلاته من أدا، لکن بدعاء الرسول صلي الله عليه و آله و سلم رد الشمس الی مکان تقام الصلاة فی وقت فضيلتها و صلی الامام الصلاة فی وقت فضيلتها.

و حسب طائفة اخری من الروايات الإمام علي عليه السلام حینما کان جالسا و رأس رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فی حجره صلی صلاته و کان یشیر بدل الركوع و السجود،لکن بعد قیام النبی صلي الله عليه و آله و سلم و دعائه، صلی صلاته حین رجوع الشمس من قیام و بتمام الشرائط.

ذکر هذا المطلب کثیر من کبار الشيعة فی كتبهم و صرحوا به، قسم من هذه الکلمات ذکرت فی « الاستدلال بحديث ردّ الشمس فی الكتب الفقهية ».

الشيخ المفيد ینقل عن بعض الاصحاب هکذا:

مَا رَوَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ص وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِهِ وَ عَلِيٌّ ع بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ ع يُنَاجِيهِ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَمَّا تَغَشَّاهُ الْوَحْيُ تَوَسَّدَ فَخِذَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ عَنْهُ حَتَّي غَابَتِ الشَّمْسُ فَاضْطُرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِذَلِكَ إِلَي صَلَاةِ الْعَصْرِ جَالِساً يُومِئُ بِرُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ إِيمَاءً فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ فَاتَتْكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ لَهُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا قَائِماً لِمَكَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَالُ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا فِي اسْتِمَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ اللَّهَ لِيَرُدَّ عَلَيْكَ الشَّمْسَ حَتَّي تُصَلِّيَهَا قَائِماً فِي وَقْتِهَا كَمَا فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ فِي رَدِّ الشَّمْسِ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ حَتَّي صَارَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَقْتَ الْعَصْرِ فَصَلَّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ غَرَبَتْ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا صَرِيراً كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَة

الشيخ المفيد،أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي ( 336 - 413 ه )، لإرشاد،ج 1 ص 345، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لتحقيق التراث، ناشر: دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان سنة الطبعة: 1414 - 1993 م

ب: التغيير فی نظام الکون

عالم الکون و الوجود یستقیم علی نظم، و من الادلة فی اثبات وجود البارئ تعالی النظم الدقيق الحاكم علی الکون و حركة تمام الكرات السماویة و من جملتها الارض و الشمس التی لا یتصور فیهما اقل تغيير.

الحال السؤال الذی یطرح نفسه هو انه هل رجوع الشمس بعد غروبها ( کما یقول حديث رد الشمس) لم تکن حركة خلاف حركة المعمول و المتعارف للمنظومة الشمسية التی توجب اختلال نظام العالم الکونی؟ فی الحال اننا نری انه لم یوجد أی اختلال، و هذا دليل بنفسه علی عدم صحّة قصة ردّ الشمس.

دراسة الشبهة

لاشک و لاریب ان هذه القضیة العظيمة معجزة الهية وقعت بدعاء رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، و فی الموارد التي تقع معجزة فیقع امر فوق قانون الطبيعة ولو ان هذا یتبع نظام العلیة و المعلولیة، و حسب العقل لم یکن من المحال. و من الاساس کل المعجزات هی امور خارقة للعادة؛ لکن لم تخالف النظم الحاكم علی الکون.لهذا وقوع ردّ الشمس ليوشع کانت معجزة الهية التی اتفق الفريقين علی وقوعها و عدم أی تغيير في النظام الکونی، لو کان رد الشمس امر یخالف النظم و النظام الکونی لابد من طرح هذا الاشكال بالنسبة لرد الشمس ليوشع ایضا فی الحال انه حسب رأی المفسرين من اهل السنة امر مقبول و توجد تقاریر فی المصادر المهمة و المعتبرة لاهل السنة  التی نشیر الی بعضها فی الذيل.

ابن جرير الطبري ینقل هکذا:

فقاتلهم يوشع يوم الجمعة قتالا شديدا حتي أمسوا وغربت الشمس ودخل السبت فدعا الله فقال للشمس إنك في طاعة الله وأنا في طاعة الله اللهم اردد علي الشمس فردت عليه الشمس فزيد له في النهار يومئذ ساعة فهزم الجبارين واقتحموا عليهم يقتلونهم...

الطبري، أبي جعفر محمد بن جرير (المتوفی 310هـ)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج 1 ص 260، ناشر: دار الفكر، بيروت - 1405هـ

کذلک وقع ما یشبه هذه المعجزة فی قصة شقّ القمر ایضا التی لا شبهة فی وقوعها،فتلک المعجزة العظيمة ایضا لابد ان تشوش نظام الطبيعة، لکن لم یقع هکذا.

البخاري ینقل عن انس بن مالك:

حدثني عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ حدثنا يُو نُسُ حدثنا شَيْبَانُ عن قَتَادَةَ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ وقال لي خَلِيفَةُ حدثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ حدثنا سَعِيدٌ عن قَتَادَةَ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ.

البخاري الجعفي، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله (المتوفی256ه ـ)، صحيح البخاري، ج 3 ص 1330 ، بَاب سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُرِيَهُمْ النبي صلي الله عليه وسلم آيَةً فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ،ح 3437، تحقيق د. مصطفي ديب البغا، ناشر: دار ابن كثير، اليمامة - بيروت، الطبعة: الثالثة، 1407 - 1987.

فخر الرازي یقول هکذا:

...والمفسرون بأسرهم علي أن المراد أن القمر انشق، وحصل فيه الانشقاق، ودلت الأخبار علي حديث الانشقاق، وفي الصحيح خبر مشهور رواه جمع من الصحابة، وقالوا: سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم آية الانشقاق بعينها معجزة، فسأل ربه فشقه ومضي...

الرازي الشافعي، فخر الدين محمد بن عمر التميمي (المتوفی604هـ)، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج 29 ص 26، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1421هـ - 2000م.

نتيجة ما مرّ الی الآن

ردّ الشمس معجزة الهيَة التی تحققت بدعاء رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، و الموارد التي من قبيل هذه الموارد بإسم المعجزة لم تقبل المحاسبة و المقایسة بقوانين الطبيعة، بل فقط یقضی علیها من حیثیة عقلية هل انها تلائم معايیر العقل البشري أم لا؟ فی الوهلة الاولی عقل البشر یرفض کل اتفاق یضاد القوانين الحاكمة علی الطبيعة، لکن فی النهاية نفس هذا العقل تلقی المستثنیات بإسم المعجزه التی هی بأمر من الخالق و المبدئ لهذه القوانين الحاكمة فإن المعجزة يعني کل امر یخالف العادة و مافوق القوانين الحاكمة و لیس فیها محال عقلي و لهذا کما ان واقعة انشقاق القمر و مسئلة معراج النبی صلي الله عليه و آله لم تسبب مشكلة فی نظم العالم و السيارات کذلک واقعة رد الشمس لعلي عليه السلام لم تکن تخالف النظم الحاكم و التغيير فی نظام الکونی، و لم تقبل الانکار کمعجزة الهية مثل بقیة المعجزات.

ومن الله التوفیق

فریق الإجابة عن الشبهات

مؤسسة الإمام ولي العصر (عج) للدراسات العلمیّة

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة