2021 January 20 - 06 جمادی الثانی 1442
هل رعاية آل سعود لمقدسات المسلمين مازالت ممكنة؟
رقم المطلب: ٣٧٦٢ تاریخ النشر: ٠٨ ربیع الثانی ١٤٤٢ - ١٤:٣٠ عدد المشاهدة: 65
أنباء » عام
هل رعاية آل سعود لمقدسات المسلمين مازالت ممكنة؟

عندما يؤكد وزير اسرائيلي وجميع وسائل الاعلام الاسرائيلية الرسمية وغير الرسمية زيارة رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ومعه رئيس الموساد يوسي كوهين الى مدينة نيوم السعودية على ساحل البحر الاحمر واللقاء الثلاثي الذي جمع بين بن سلمان ونتنياهو وبومبيو عراب التطبيع، فإن النفي السعودي "الخجول" يبقى غير مقنع للمسلمين الغاضبين.

اقتصار النفي السعودي لمثل هكذا زيارة على تغريدة في تويتر لوزير الخارجية السعودي الأمير فصيل بن فرحان ، رغم تبني الاعلام الاسرائيلي للخبر بقوة، وصمت مكتب نتنياهو عند سؤاله عن الزيارة (أي انه على الاقل رفض نفي الزيارة)، مازال يثير حفيظة ملياري مسلم حول العالم، يرون انه في حال ثبتت صحة الخبر فلن يكون أمامهم سوى المطالبة بوقف رعاية آل سعود للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة واشرافهم على مراسم الحج والعمرة، لأنه لايمكن لهم كمسلمين القبول بأن يكون ما يسمى بخادم الحرمين الشريفين شريكا وحليفا لمن يدنسون الاقصى المبارك ويقتلون الشعب الفلسطيني صغارا وكبارا ويسعون لضرب الامة الاسلامية وتفكيكها.
في حال صدقت وسائل الاعلام الاسرائيلية في تسريباتها، فإن سلوك بن سلمان مسير التطبيع يجعل السعودية تخسر ما تبقى من هيبتها في العالم الاسلامي، ويضعها في موضع من يقف علانية في خندق من يسعى الى هدم المسجد الاقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين واقامة "هيكل سليمان" المزعوم على انقاضه، فأي مسلم سيرضى بهذا، وهل تستطيع السعودية اقناع المسلمين بأن "اسرائيل" ليست عدوتهم، وان عدوهم هو محور المقاومة الذي يسعى لتحرير فلسطين وانهاء الكيان الاسرائيلي؟!
تسارع خطوات التطبيع بدءا من فتح أجواء المملكة امام الطيران الاسرائيلي والترحيب بالتطبيع الاماراتي والبحريني، يجعلنا امام معادلة جديدة تُخرج آل سعود من سوق المزايدات وتجعلهم مكشوفين، فدورهم الخفي في التطبيع لم يبدأ من ترحيبهم بتطبيع العار من قبل الامارات والبحرين والسودان مع الكيان الاسرائيلي مؤخرا، ولم يكن كلام رئيس الاستخبارات السابق الامير تركي الفيصل عام 2014 عابرا عندما تمنى ان يزوره الاسرائيليون في الرياض في بيته بالدرعية، فمنذ عام 1981 عندما تقدم ولي العهد السعودي آنذاك فهد بن عبد العزيز بأول "مبادرة سلام" كان بين بنودها الاعتراف الجماعي بالكيان الاسرائيلي، وهو ماجعلها تسقط على الفور، رغم الضغط السعودي لتبنيها في قمة فاس انذاك، لتبقی حینها خارج التداول.
ومن ثم كانت مبادرة عام 2002 التي نحرتها السعودية نفسها و خرجت عنها تماما عام 2018، مع دعمها لما سمي بصفقة القرن التي اتخذها محمد بن سلمان كقاعدة في تثبيت حكمه على اعتبار انه يرى ان الوصول الى اروقة البيت الابيض يمر عبر تل ابيب.
ورغم كل ما تكلفته الامبراطورية الاعلامية لآل سعود على مدى سنوات لترويج التطبيع لدى الشعب الخليجي والعربي ثقافيا واعلاميا ونفسيا، فعلى آل سعود ان يعلموا ان المقدسات لا تندثر وان المعتقدات لاتموت، وان مايحصل ليس الا فترة عابرة لن تطول، ولن يفيدهم تطبيعهم شيئا، فالشعب السعودي كغيره من الشعوب الاسلامية في مصر والاردن والامارات والبحرين يرفضون التطبيع بغالبيتهم، ومن المستبعد ان تقبل شعوب الجزيرة العربية عار التطبيع الذي قد يحاول بن سلمان خطه لهم الى جانب نتنياهو.




Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة