موسوعة

    الإمام الكاظم عليه‏السلام

 

 

الجزء  الخامس

 

 

اللجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر عليه‏السلام

للدراسات الإسلاميّة

 

بإشراف

السيّد محمّد الحسيني القزويني

1 ـ الشيخ مهدي الإسماعيلي     2 ـ السيّد أبو الفضل الطباطبائي

3 ـ السيّد محمّد الموسوي     4 ـ الشيخ عبد اللّه الصالحي

 

 

 


 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الخامس والعشرون: أحكام اللقطة

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ حكم اللقطة إذا كانت جارية:

(2641) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن اللقطة إذا كانت جارية، هل يحلّ فرجها لمن
التقطها؟

قال عليه‏السلام: لا، إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها[1].


 

الثانية ـ حكم اللقطة إذا وجدها الفقير:

(2642) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: سأل عليّ بن جعفر، أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام،
عن اللقطة يجدها الفقير، هو فيها بمنزلة الغنيّ؟

قال عليه‏السلام: نعم.

قال: وكان عليّ بن الحسين عليهماالسلام، يقول: هي لأهلها، لا تمسّوها.

قال: وسألته عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابّة، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: يعرّفها سنة، فإن لم يعرّف  جعلها في عرض ماله حتّى يجيء طالبها،
فيعطيها إيّاه، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن[2].

 

الثالثة ـ حكم لقطة الحرم:

(2643) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن
بعض أصحابه، عن الماضي عليه‏السلام، قال: لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا رجل، ولو أنّ
الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها[3].

(2644) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن
عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة، فوجد فيها
نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه، ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها.

قلت: فإن لم يعرفوها؟

قال عليه‏السلام: يتصدّق بها[4].

 

الرابعة ـ حكم لقطة الفضّة:

(2645) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل يصيب الفضّة، فيعرّفها
سنة ثمّ يتصدّق بها فيأتي صاحبها، ما حال الذي تصدّق بها، ولمن الأجر، هل عليه
أن (يردّها) على صاحبها، أو قيمتها؟

قال عليه‏السلام: هو ضامن لها، والأجر له إلاّ أن يرضي صاحبها، فيدعها والأجر له[5].


 

الخامسة ـ حكم لقطة الحيوان:

(2646) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل أصاب شاة في الصحراء،
هل تحلّ له؟

قال: قال: رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: هي لك، أو لأخيك، أو للذئب.

فخذها، عرّفها حيث أصبتها، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها، وإن لم تعرف
فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه[6].

 


 

 

 

 

 

 

الفصل السادس والعشرون: أحكام إحياء الموات

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم الماء والكلاء والنار للمسلمين:

(2647) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن ماء الوادي؟

فقال عليه‏السلام: إنّ المسلمين شركاء في الماء، والنار، والكلاء[7].

 

الثانية ـ حكم أرض الذمّي إذا أسلم:

(2648) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه بن جبلّة،
عن إسحاق بن عمّار، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: قلت له: رجل من أهل نجران
يكون له أرض، ثمّ يسلم، أيش عليه ما صالحهم عليه النبيّ6، أو ما على المسلمين؟

قال عليه‏السلام: عليه ما على المسلمين أنّهم لو أسلموا لم يصالحهم النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم[8].


 

الثالثة ـ حكم من عطّل أرضا ثلاث سنين متوالية:

(2649) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن الريّان بن الصلت - أو رجل، عن ريّان - عن يونس، عن
العبد الصالح عليه‏السلام، قال: قال: إنّ الأرض للّه، جعلها وقفا على عباده، فمن عطّل أرضا
ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة أخرجت من يده ودفعت إلى غيره، ومن ترك
مطالبة حقّ له عشر سنين، فلا حقّ له[9].

 

الرابعة ـ حكم بيع الكلاء والمراعي:

(2650) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن عبيد اللّه الدهقان، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
سألته عن بيع الكلاء والمراعي؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس به، قد حمى رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم النقيع[10] لخيل المسلمين[11].


 

 

 

 

 

 

 

الفصل السابع والعشرون: أحكام الصيد والذبائح

وفيه ثمانية وعشرون مسألة

 

الأولى ـ حكم الذبح بالحديد:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عليّ بن أبي حمزة، قال:

سألت  ... أبا الحسن عليه‏السلام  ... أو ليس الذكيّ ممّا ذكّي بالحديد؟

فقال: بلى، إذا كان ممّا يؤكل لحمه[12].

 

الثانية ـ حكم ولد الشاة بعد موتها:

(2651) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الشاة يستخرج من بطنها ولد بعد موتها حيّا،
هل يصلح أكله؟


قال عليه‏السلام: لا بأس[13].

 

الثالثة ـ حكم صيد البحر إذا مات:

(2652) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عمّا حسر الماء عنه من صيد البحر، وهو ميّت، هل
يحلّ أكله؟

قال عليه‏السلام: لا[14].

 

الرابعة ـ حكم قطع رأس الذبيحة قبل أن تبرد:

(2653) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال:

سألته عن الرجل ذبح فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة، كان ذلك منه خطأ أو
سبقه السكّين، أيؤكل ذلك؟

قال عليه‏السلام: نعم، ولكن لا يعود[15].

 

الخامسة ـ حكم الذبح على غير القبلة:

(2654) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يذبح على غير قبلة؟

قال عليه‏السلام: لا بأس، إذا لم يتعمّد، وإن ذبح ولم يسمّ فلا بأس أن يسمّي إذا ذكر بسم
اللّه على أوّله وآخره، ثمّ يأكل[16].

 

السادسة ـ حكم ما صاده الكلب المعلّم والفهد المعلّم:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله:  ... عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال:
سألته عمّا أمسك عليه الكلب المعلّم للصيد ... ؟

قال: لا بأس أن تأكلوا ممّا أمسك الكلب ممّا لم يأكل الكلب منه، فإذا أكل الكلب
منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه.

قال: وسألته عن صيد الفهد، وهو معلّم للصيد؟


فقال: إن أدركته حيّاً فذكّه وكله، وإن قتله فلا تأكل منه[17].

 

السابعة ـ حكم ذبيحة اليهودي:

(2655) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن ذبيحة اليهود، والنصارى، هل تحلّ؟

قال عليه‏السلام: كل ما ذكر اسم اللّه عليه[18].

(2656) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن
ذبيحة اليهوديّ والنصرانيّ؟

فقال: لا تقربوها[19].


 

الثامنة ـ حكم ذبائح نصارى العرب:

(2657) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن ذبائح نصارى العرب؟

قال عليه‏السلام: ليس هم بأهل كتاب، فلا تحلّ ذبائحهم[20].

 

التاسعة ـ حكم الجراد إذا مات بعد الصيد:

(2658) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الجراد نصيده، فيموت بعد ما نصيده، أيؤكل؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[21].

 

العاشرة ـ حكم أكل الصيد المضروب بالسيف:

(2659) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل لحق حمارا أو ظبيا، فضربه بالسيف،
فقطعه نصفين، هل يحلّ أكله؟

قال عليه‏السلام: نعم إذا سمّى[22].


(2660) 2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل لحق حمارا، أو ظبيا، فضربه بالسيف
فصرعه، أيؤكل؟

قال عليه‏السلام: إذا أدرك ذكاته أكل، وإن مات قبل أن يغيب عنه أكله[23].

 

الحادية عشرة ـ حكم أكل الصيد المصروع:

(2661) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن ظبي، أو حمار وحش، أو طير صرعه رجل،
ثمّ رماه بعد ما صرعه غيره؟

قال عليه‏السلام: كله ما لم يتغيّب إذا سمّى ورماه[24].

 

الثانية عشرة ـ حكم ذبيحة الجارية:

(2662) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن ذبيحة الجارية، هل تصلح؟

قال عليه‏السلام: إذا كانت لا تنخع، ولا تكسر الرقبة، فلا بأس .

وقال عليه‏السلام: قد كانت لأهل عليّ بن الحسين جارية تذبح لهم[25].

 

الثالثة عشرة ـ حكم ما يصيده المجوس:

(2663) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عمّا أصاب المجوس من الجراد،
والسمك، أيحلّ أكله؟

قال عليه‏السلام: صيده ذكاته لا بأس[26].

 

الرابعة عشرة ـ حكم السمك يموت في المصيد:

(2664) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن‏جعفر،
عن أخيه موسى بن جعفر
عليهماالسلام، قال: سألته عن صيد البحر يحبسه فيموت في مصيدته؟

قال عليه‏السلام: إذا كان محبوسا فكل، فلا بأس[27].


 

الخامسة عشرة ـ حكم السمك يصاد ثمّ ترد الماء فيموت:

(2665) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن السمك يصاد، ثمّ يوثق فيرد إلى
الماء حتّى يجيء من يشتريه فيموت بعضه، أيحلّ أكله؟

قال عليه‏السلام: لا، لأنّه مات في الذي فيه حياته[28].

 

السادسة عشرة ـ حكم طبيخة أهل الكتاب:

(2666) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن أحمد
ابن محمّد بن أبي نصر، عن يونس بن بهمن، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: أهدى إليّ
قرابة لي نصرانيّ دجاجا وفراخا قد شواها، وعمل لي فالوذجة، فآكله؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به[29].

 

السابعة عشرة ـ حكم الصيد إذا وقع في الماء ومات:

(2667) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى،
عن محمّد بن عيسى، عن حجّاج، عن خالد بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
لا تأكل من الصيد إذا وقع في الماء، فمات[30].

 

الثامنة عشرة ـ حكم سمكة وثبت من نهر فماتت:

(2668) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن سمكة وثبت من
نهر، فوقعت على الجد من النهر فماتت، هل يصلح أكلها؟

فقال عليه‏السلام: إن أخذتها قبل أن تموت، ثمّ ماتت فكلها، وإن ماتت من قبل أن
تأخذها فلا تأكلها[31].

 

التاسعة عشرة ـ حكم صيد الجرّي والسلحقاة والسرطان:

(2669) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: لا يحلّ أكل الجرّي[32]، ولا

السلحفاة[33]، ولا السرطان[34].

قال: وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات، أيؤكل؟

فقال عليه‏السلام: ذاك لحم الضفادع[35]، لا يحلّ أكله[36].

 

العشرون ـ حكم لحم الضفادع:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام ... وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات، أيؤكل؟

فقال عليه‏السلام: ذاك لحم الضفادع، لا يحلّ أكله[37].


 

الحادية والعشرون ـ حكم الجراد يصاب في الصحراء أو الماء ميّتا:

(2670) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن الجراد نصيبه ميّتا في
الصحراء أو في الماء، أيؤكل؟

فقال عليه‏السلام: لا تأكله.قال: وسألته عليه‏السلام، عن الدبى[38] من الجراد، أيؤكل؟

قال: لا، حتّى يستقلّ بالطيران[39].

 

الثانية والعشرون ـ حكم صيد الحمامة:

(2671) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن
أبي عبد اللّه، عن ابن فضّال، عن محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن
صيد الحمامة، تساوي نصف درهم أو درهما؟

فقال عليه‏السلام: إذا عرفت صاحبه فردّه عليه، وإن لم تعرف صاحبه وكان مستوى
الجناحين يطير بهما، فهو لك[40].

 

الثالثة والعشرون ـ حكم صيد الهدهد:

(2672) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: وعدّة من أصحابنا، عن أحمد بن
محمّد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر، قال: سألت
أخي موسى عليه‏السلام عن الهدهد، وقتله، وذبحه؟

فقال عليه‏السلام: لا يؤذي، ولا يذبح، فنعم الطير هو[41].

 

الرابعة والعشرون ـ حكم الذبح بالعود والقصبة والمروة:

(2673) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبيعمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن المروة[42]
والقصبة والعود، أيذبح بهنّ إذا لم يجدوا سكّينا؟

قال عليه‏السلام: إذا فري الأوداج، فلا بأس بذلك.

أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام مثله[43].

 

الخامسة والعشرون ـ حكم نحر البقر:

(2674) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ، عن أبيه، عن صفوان، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن ذبح البقر في المنحر؟

فقال عليه‏السلام: للبقر الذبح، وما نحر فليس بذكيّ[44].

(2675) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعليّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن
أبي نصر، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام: إنّ أهل مكّة
لا يذبحون البقر، وإنّما ينحرون في اللبّة[45]، فما ترى في أكل لحمها؟

قال: فقال عليه‏السلام: «فَذَبَحُوهَا وَ مَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ»[46]، لا تأكل إلاّ ما ذبح[47].


 

السادسة والعشرون ـ حكم أكل لحم الفيل والمسوخ:

(2676) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو
ابن عثمان، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن، يعنى موسى بن جعفر عليهماالسلام:
أيحلّ أكل لحم الفيل؟

فقال عليه‏السلام: لا، قلت: ولِمَ؟

قال عليه‏السلام: لأنّه مثلة[48]، وقد حرّم اللّه عزّ وجلّ الأمساخ، ولحم ما مثّل به في
صورها[49].

 

السابعة والعشرون ـ حكم لحم الغراب الأبقع والأسود:

(2677) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن الغراب الأبقع
والأسود، أيحلّ أكلهما؟


فقال عليه‏السلام: لا يحلّ أكل شيء من الغربان، زاغ ولا غيره[50].

 

الثامنة والعشرون ـ حكم أليات المقطوعة من الغنم:

(2678) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد،
عن الحسن بن عليّ، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام فقلت له: جعلت فداك، إنّ أهل
الجبل تثقل عندهم أليات الغنم، فيقطعونها؟

فقال عليه‏السلام: حرام هي.

فقلت: جعلت فداك، فنصطبح بها؟

فقال عليه‏السلام: أما علمت أنّه يصيب اليد والثوب، وهو حرام[51].

 


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثامن والعشرون: أحكام الزيّ والتجمّل

وفيه ثلاث مسائل

 

الأولى ـ حكم تقليم الأظفار وأخذ الشارب:

(2679) 1 ـ أبو نصر الطبرسيّ رحمه‏الله: عن موسى بن بكير، قال: قلت
لأبي الحسن عليه‏السلام: إنّ أصحابنا يقولون: أخذ الشارب والأظافير يوم الجمعة.

فقال عليه‏السلام: سبحان اللّه خذها إن شئت في الجمعة وإن شئت في سائر الأيّام[52].

 

الثانية ـ حكم الخلخال للنساء والصبيان:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر، عن أخيه
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: ... سألته عن الخلاخل، هل يصلح للنساء والصبيان لبسها؟


فقال: إذا كانت صمّاء فلا بأس، وإن كانت لها صوت فلا[53].

 

الثالثة ـ حكم ستر عليها تماثيل:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
رجل كان في بيته تماثيل، أو في ستر ولم يعلم بها  ...

قال عليه‏السلام: ليس عليه في ما لا يعلم شيء، فإذا علم فلينزع الستر، وليكسر
رؤوس التماثيل[54].

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل التاسع والعشرون: أحكام النذر والعهد

وفيه أربع عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم من نذر أن لا يتزوّج متعة:

(2680) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
محبوب، عن عليّ السائيّ، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: جعلت فداك، إنّي كنت
أتزوّج المتعة فكرهتها، وتشأّمت بها، فأعطيت اللّه عهدا بين الركن والمقام وجعلت
عليّ في ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوّجها، ثمّ إنّ ذلك شقّ عليّ، وندمت على يميني،
ولم يكن[55] بيدي من القوّة ما أتزوّج في العلانية.

قال: فقال عليه‏السلام لي: عاهدت اللّه أن لا تطيعه، واللّه! لئن لم تطعه لتعصينّه[56].


 

الثانية ـ حكم من عاهد اللّه أن لا يتمتّع، ثم اضطرّ إليها

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عن عليّ السائيّ، قال:

قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: ... أعطيت اللّه عهدا بين الركن والمقام وجعلت عليّ في
ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوّجها، ثمّ إنّ ذلك شقّ عليّ، وندمت على يميني، ولم يكن
بيدي من القوّة ما أتزوّج في العلانية.

قال: فقال لي: عاهدت اللّه أن لا تطيعه، واللّه! لئن لم تطعه لتعصينّه[57].

 

الثالثة ـ حكم من نذر ولا يسمّي شيئا:

(2681) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل، يقول: عليّ نذر،
ولا يسمّي شيئا؟

قال عليه‏السلام: ليس بشيء[58].


 

الرابعة ـ حكم نذر الجارية للكعبة:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر، عن أخيه
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة، كيف يصنع؟

قال: إنّ أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة.

فقال له: قوّم الجارية أو بعها، ثمّ مر مناديا يقوم على الحجر، فينادي: ألا من
قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفد به طعامه، فليأت فلان بن فلان، ومره أن
يعطي أوّلاً فأوّلاً حتّى ينفد ثمن الجارية[59].

 

الخامسة ـ حكم من نذر عتق كلّ مماليكه

1 ـ ابن حمزة الطوسيّ رحمه‏الله:   ... عن أبي عليّ بن راشد، قال: اجتمعت العصابة
بنيسابور في أيّام أبي عبد اللّه عليه‏السلام، فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج، وقالوا:
نحن نحمل في كلّ سنة إلى مولانا ما يجب علينا، وقد كثرت الكاذبة، ومن يدّعي هذا
الأمر، فينبغي لنا أن نختار رجلاً ثقة نبعثه إلى الإمام، ليتعرّف لنا الأمر، فاختاروا
رجلاً يعرف بأبي جعفر محمّد بن إبراهيم النيسابوريّ  ...

فما زلت أبكي وأستغيث به، فإذا أنا بإنسان يحرّكني، فرفعت رأسي من فوق
القبر، فرأيت عبدا أسود عليه قميص خلق، وعلى رأسه عمامة خلق.

فقال لي: يا أبا جعفر النيسابوريّ، يقول لك مولاك موسى بن
جعفر عليهماالسلام:وجاءت الشيعة بالجزء الذي فيه المسائل، وكان سبعين ورقة، وكلّ
مسألة تحتها بياض، وقد أخذوا كلّ ورقتين فحزموها بحزائم ثلاثة، وختموا على كلّ
حزام بخاتم ... فجئت إليه  ...

فتأمّلت الخواتيم فوجدتها صحاحا، ففككت من وسطها واحدا، فوجدت تحتها:
ما يقول العالم عليه‏السلام في رجل قال: نذرت للّه عزّ وجلّ لأعتقنّ كلّ مملوك كان في
ملكي قديما، وكان له جماعة من المماليك؟

تحته الجواب من موسى بن جعفر عليهماالسلام: من كان في ملكه قبل ستّة أشهر ... [60].

 

السادسة ـ حكم كفّارة خلف النذر:

(2682) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد، عن محمّد بن أحمد الكوكبيّ، عن
أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى
ابن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل، يقول: هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا، ما
عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه؟

قال عليه‏السلام: إن كان جعله نذرا، ولا يملكه فلا شيء عليه، وإن كان ممّا يملك غلاما،
أو جارية، أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا، فيطيب به الكعبة، وإن كانت دابّة،
فليس عليه شيء[61].


 

السابعة ـ حكم امرأة نذرت بتصدّق مالها على المساكين إن خرجت وخرجت:

(2683) 1 ـ الأشعريّ القمّيّ رحمه‏الله: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن
امرأة تصدّقت بمالها على المساكين إن خرجت جمع زوجها، ثمّ خرجتج معه؟

قال عليه‏السلام: ليس عليها شيء[62].

 

الثامنة ـ حكم من نذر الحجّ ماشيا:

(2684) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن
ابن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:

سأله عبّاد بن عبد اللّه البصريّ، عن رجل جعل للّه عليه نذرا على نفسه المشي
إلى بيت اللّه الحرام، فمشى نصف الطريق أقلّ أو أكثر؟

قال عليه‏السلام: ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدّق به[63].

 

التاسعة ـ حكم النذر عند الغضب:

(2685) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن
يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن بشير، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: قلت
له: جعلت فداك، إنّي جعلت للّه عليّ أن لا أقبل من بني عمّي صلة، ولا أخرج
متاعي في سوق منّي تلك الأيّام؟

قال: فقال عليه‏السلام: إن كنت جعلت ذلك شكرا فف به، وإن كنت إنّما قلت ذلك من
غضب فلا شيء عليك[64].

 

العاشرة ـ حكم من قال: إن تزوّجت قبل أن أحجّ فغلامي حرّ ثمّ تزوّج:

(2686) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال:

قلت له: رجل كانت عليه حجّة الإسلام، فأراد أن يحجّ، فقيل له: تزوّج ثمّ حجّ؟

فقال عليه‏السلام: إن تزوّجت قبل أن أحجّ، فغلامي حرّ، فتزوّج قبل أن يحجّ.

فقال: أعتق غلامه.

فقلت: لم يرد بعتقه وجه اللّه.

فقال: إنّه نذر في طاعة اللّه، والحجّ أحقّ من التزويج، وأوجب عليه من
التزويج.

قلت: فإنّ الحجّ تطوّع؟

قال: وإن كان تطوّعا فهي طاعة للّه، قد أعتق غلامه[65].


 

الحادية عشرة ـ حكم كفّارة العاجز عن النذر:

(2687) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام أنّه قال: كلّ من عجز عن
نذر نذره، فكفّارته كفّارة يمين[66].

 

الثانية عشرة ـ حكم النذر بغير النيّة:

(2688) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن جعفر،
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل، يقول هو: يهدي كذا وكذا،
ما عليه؟

قال عليه‏السلام: إذا لم يكن نذرا فليس عليه شيء[67].


 

الثالثة عشرة ـ حكم النذر في معصية:

(2689) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن
سماعة، قال: سألته عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو نذراً،
أو هدياً إن هو كلّم أباه أو أُمّه أو أخاه، أو ذا رحم، أو قطع قرابة، أو مأثماً يقيم عليه
أو أمراً لا يصلح له فعله؟

فقال عليه‏السلام: لا يمين في معصية اللّه، إنّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي
بها ما جعل للّه عليه في الشكر، إن هو عافاه اللّه من مرضه، أو عافاه من أمر يخافه
أو ردّ عليه ماله، أو ردّه من سفر، أو رزقه رزقاً فقال للّه عليّ كذا وكذا شكراً، فهذا
الواجب على صاحبه، ينبغي له أن يفي به[68].

 

الرابعة عشرة ـ حكم من نذر أن لا ينكح زوجته من خلفها فخالف:

(2690) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن
عثمان بن عيسى، عن يونس بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه‏السلام، أو لأبي
الحسن عليه‏السلام: إنّي ربّما أتيت الجارية من خلفها، يعني دبرها، ونذرت فجعلت على
نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا، فعليّ صدقة درهم، وقد ثقل ذلك عليّ؟

قال عليه‏السلام: ليس عليك شيء وذلك لك[69].


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثلاثون: أحكام الدوابّ

وفيه ستّ مسائل

 

الأولى ـ دفع الآفات عن الدابّة:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عمر بن إبراهيم، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: من
اشترى دابّة فليقم من جانبها الأيسر ويأخذ ناصيتها بيده اليمنى، ويقرأ على رأسها
«فاتحة الكتاب»، و«قل هو اللّه أحد»، و«المعوّذتين»، وآخر «الحشر»، وآخر بني
إسرائيل «قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ» و«آية الكرسيّ»، فإنّ ذلك أمان
تلك الدابّة من الآفات[70].

 

الثانية ـ حكم ضرب وجه الدابّة:

(2691) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الدابّة، أيصلح أن يضرب وجهها، أو يسمه
بالنار؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[71].

 

الثالثة ـ حكم إخصاء الغنم:

(2692) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: السنديّ بن محمّد، عن يونس بن يعقوب، قال:

سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن إخصاء الغنم؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[72].

(2693) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وروى الحسن بن عليّ بن فضّال، عن يونس بن
يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه‏السلام عن الإخصاء، فلم يجبني، فسألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن ذلك  فقال: لا بأس به[73].


 

الرابعة ـ حكم ركوب الدابّة التي عليها الجلجل:

(2694) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل، أيصلح أن يركب
الدابّة عليها الجلجل[74]؟

قال عليه‏السلام: إن كان له صوت فلا، وإن كان أصمّ فلا بأس[75].

 

الخامسة ـ حكم قتل النملة:

(2695) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن قتل النملة، أيصلح؟

قال عليه‏السلام: لاتقتلها إلاّ أن تؤذيك[76].

 

السادسة ـ حكم قتل الحيّة: 

(2696) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه‏الله، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد
ابن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان، قال: سئل أبو الحسن عليه‏السلام، عن
رجل يقتل الحيّة؟ وقال له السائل: إنّه بلغنا أنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم قال: من تركها
تخوّفا من تبعتها فليس منّي.

قال عليه‏السلام: إنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم قال: ومن تركها تخوّفا من تبعتها فليس منّي،
فأمّا حيّة لا تطلبك، ولا بأس بتركها[77].


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الحادي والثلاثون: أحكام الإرث

وفيه خمسة أمور

 

(أ) ـ موانع الإرث

وفيه مسألة واحدة

 

حكم ميراث النصرانيّ من المسلم:

(2697) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن نصرانيّ يموت ابنه، وهو مسلم، هل يرث؟

قال عليه‏السلام: لا يرث أهل ملّة[78].


 

(ب) ـ ميراث الأبوين والأولاد

وفيه إحدى عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم من مات وله بنات:

(2698) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن جار لي هلك وترك بنات؟

فقال عليه‏السلام: المال لهنّ[79].

(2699) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: كتب البزنطيّ إلى أبي الحسن عليه‏السلام في رجل مات
وترك ابنته وأخاه؟

قال عليه‏السلام: ادفع المال إلى الابنة إن لم تخف من عمّها شيئا[80].

 

الثانية ـ حكم إرث الجدّ وبنات البنت:

(2700) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف،
عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن بنات الإبنة وجدّ؟

فقال عليه‏السلام: للجدّ السدس، والباقي لبنات الابنة[81].


 

الثالثة ـ حكم إرث البنت مع عمّها:

(2701) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن عبد اللّه بن خداش المنقريّ، أنّه سأل أبا الحسن عليه‏السلامعن
رجل مات وترك ابنته وأخاه؟

قال عليه‏السلام: المال للابنة[82].

 

الرابعة ـ حكم ارث أولاد الابن والبنت:

(2702) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي
خلف، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام قال: بنات الابنة يقمن مقام البنت، إذا لم يكن
للميّت بنات ولا وارث غيرهنّ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت
بنات أولاد ولا وارث غيرهنّ[83].

 

الخامسة ـ حكم إرث أُمّ الميّت مع أخيه:

(2703) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد،
عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن رجل ترك
أُمّه وأخاه؟

قال عليه‏السلام: يا شيخ! تريد عليّ الكتاب؟

قال: قلت: نعم.

قال عليه‏السلام: كان عليّ عليه‏السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب.

قال: قلت: فالأخ لا يرث شيئا؟

قال: قد أخبرتك أنّ عليّا عليه‏السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب[84].

 

السادسة ـ حكم الإرث لمن ادّعته النساء دون الرجال:

(2704) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى،
عن يونس بن عبد الرحمن، قال: حدّثني إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا
إبراهيم عليه‏السلام عن رجل ادّعته النساء دون الرجال بعد ما ذهبت رجالهنّ وانقرضوا،
وصار رجلاً وزوّجنه، وأدخلنه في منازلهنّ، وفي يدي رجل دار، فبعث إليه عصبة
الرجال والنساء الذين انقرضوا، فناشدوه اللّه أن لا يعطي حقّهم من ليس منهم،
وقد عرف الرجل الذي في يديه الدار قصّته، وأنّه مدّع كما وصفت لك، واشتبه عليه
الأمر لا يدري يدفعها إلى الرجل، أو إلى عصبة النساء، أو عصبة الرجال؟

قال: فقال عليه‏السلام لي: يدفعه إلى الذي يعرف أنّ الحقّ لهم على معرفته التي يعرف ـ
يعني عصبة النساء ـ لأنّه لم يعرف لهذا المدّعى ميراث بدعوى النساء له[85].

 

السابعة ـ حكم إرث مكاتب أدّى نصف مكاتبته ثمّ مات:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
مكاتب أدّى نصف مكاتبته أو بعضها، ثمّ مات وترك ولدا ومالاً كثيرا، ما حاله؟

قال عليه‏السلام: إذا أدّى النصف عتق، وتؤدّى عنه مكاتبته من ماله، وميراثه لولده[86].

 

الثامنة ـ حكم ميراث الغائب:

(2705) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد
ابن سماعة، عن ابن رباط، وعبد اللّه بن جبلّة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده، ولم يدر أين هو،
ومات الرجل، فأيّ شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه؟

قال عليه‏السلام: يعزل حتّى يجيء.

قلت: فعلى ماله زكاة؟

قال عليه‏السلام: لا، حتّى يجيء.

قلت: فإذا جاء يزكّيه؟

قال عليه‏السلام: لا، حتّى يحول عليه الحول في يده.

فقلت: فقد الرجل فلم يجئ.

قال عليه‏السلام: إن كان ورثة الرجل ملأبماله اقتسموه بينهم، فإذا هو جاء ردّوه
عليه[87].

 

التاسعة ـ حكم ميراث المفقود:

(2706) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: يونس، عن إسحاق بن عمّار، قال:
قال لي أبو الحسن عليه‏السلام: المفقود يتربّص بماله أربع سنين، ثمّ يقسّم[88].

(2707) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى
ابن عبيد، عن يونس، عن هشام بن سالم، قال: سأل خطّاب الأعور أبا
إبراهيم عليه‏السلام، وأنا جالس، فقال: إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر، ففقدناه،
وبقي له من أجره شيء، ولا نعرف له وارثا؟

قال عليه‏السلام: فاطلبوه.

قال: قد طلبناه، فلم نجده.

قال: فقال: مساكين، وحرّك يديه.

قال: فأعاد عليه.

قال: اطلب واجهد، فإن قدرت عليه وإلاّ فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب،
فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه[89].

 

العاشرة ـ حكم التقدّم في الإرث لابن البنت وبنت الابن:

(2708) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن معاوية بن حكيم،
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن ابن بنت وبنت ابن؟

قال عليه‏السلام: إنّ عليّا عليه‏السلام كان لا يألوا أن يعطي الميراث الأقرب.


قال: قلت: فأيّهما أقرب؟

قال عليه‏السلام: ابنة الابن[90].

 

الحادية عشرة ـ حكم ما يحبى به الولد الأكبر من تركة أبيه:

(2709) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن
سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه، عن زرعة، عن سماعة،
قال: سألته عن الرجل يموت، ماله من متاع البيت؟

قال عليه‏السلام: السيف والسلاح والرحل وثياب جلده[91].

 

(ج) ـ ميراث الإخوة والأجداد

وفيه ثلاث مسائل

 

الأولى ـ حكم إرث الأخت والموالي:

(2710) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن عليّ بن
يوسف، عن صالح مولى عليّ بن يقطين، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه‏السلام،
قال: سألته عن رجل مات وترك مالاً، وترك أخته، وترك مواليه؟

قال عليه‏السلام: المال لأخته[92].

 

الثانية ـ حكم ميراث الأجداد:

(2711) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح،
عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل فيما يعلم رواه، قال عليه‏السلام: إذا ترك الميّت جدّتين أمّ
أبيه، وأمّ أمّه فالسدس بينهما[93].

 

الثالثة ـ حكم من يرث من الأجداد:

(2712) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد بن موسى، عن ابن أبى عمير،
عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن عبد الرحمان، عمّن رواه، قال عليه‏السلام: لا تورّثوا من
الأجداد إلاّ ثلاثة: أبو الأمّ وأبو الأب، وأبو أب الأب[94].


 

(د) ـ ضمان الجريرة والإمامة

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ حكم إرث من لا وارث له:

(2713) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عباد بن سليمان، عن
سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار، عن أبي الحسن عليه‏السلامفي
رجل صار في يده مال لرجل ميّت، لا يعرف له وارثا، كيف يصنع بالمال؟

قال عليه‏السلام: ما أعرفك لمن هو ! يعني نفسه عليه‏السلام[95].

 

الثانية ـ حكم ميراث المجهول المالك:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... نصر بن حبيب صاحب الخان، قال:

كتبت إلى عبد صالح عليه‏السلام: قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم، وأنا
صاحب فندق، ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة، فرأيك في إعلامي حالها وما
أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا؟

فكتب عليه‏السلام: اعمل فيها، وأخرجها صدقة قليلاً قليلاً حتّى تخرج[96].


2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عن الهيثم أبي روح صاحب الخان،
قال: كتبت إلى عبد صالح عليه‏السلام: أنّي أتقبّل الفنادق، فينزل عندي الرجل، فيموت
فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته، فيبقى المال عندي، كيف أصنع به ولمن
ذلك المال؟

فكتب عليه‏السلام: اتركه على حاله[97].

 

(ه) ـ ميراث الأزواج

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم ميراث الرجل إذا لم يكن له وارث غير الزوجة:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... محمّد بن نعيم الصحّاف، قال:

مات محمّد بن أبي عمير بيّاع السابريّ، وأوصى إليّ وترك امرأة له، ولم يترك
وارثا غيرها، فكتبت إلى العبد الصالح عليه‏السلام؟

فكتب عليه‏السلام إليّ: أعط المرأة الربع ... [98].

 

الثانية ـ ما يعطى للنساء من تركة الزوج:

(2714) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد،
عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة[99] في النساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع[100].

 

الثالثة ـ حكم إرث الزوجة التي لم يسمّ لها مهرا:

1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن أسامة بن حفص، ج عن ج قيّم موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:

قلت له: سله عن رجل يتزوّج المرأة، ولم يسمّ لها مهرا؟

قال عليه‏السلام: لها الميراث ... [101].

 

الرابعة ـ حكم إرث المطلّقة في الثالثة:

(2715) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن يحيى
الأزرق، عن عبد الرحمن، عن موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل يطلّق
امرأته آخر طلاقها؟

قال عليه‏السلام: نعم، يتوارثان في العدّة[102].


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني والثلاثون: أحكام القضاء والشهادات

وفيه سبع عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم يمين من ادّعا شيئا بلا بيّنة:

(2716) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روي عن ياسين الضرير، عن عبد الرحمن بن
أبي عبد اللّه، قال: قلت للشيخ يعني موسى بن جعفر عليهماالسلام: أخبرني عن الرجل
يدّعي قبل الرجل الحقّ، فلا يكون له بيّنة بما له؟

قال عليه‏السلام: فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له، وإن ردّ اليمين على المدّعي
فلم يحلف، فلا حقّ له، وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات وأقيمت عليه البيّنة، فعلى
المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلاّ هو لقد مات فلان، وإنّ حقّه لعليه، فإن حلف، وإلاّ
فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعهم، أو بغير بيّنة قبل
الموت، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة، وإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له، لأنّ
المدّعى عليه ليس بحيّ، ولو كان حيّا لألزم اليمين، أو الحقّ، أو بردّ اليمين، فمن ثمّ لم
يثبت له حقّ[103].


 

الثانية ـ حكم القرعة لكلّ مجهول:

(2717) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن
عليّ بن عثمان، عن محمّد بن حكيم، قال:

سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن شيء؟

فقال عليه‏السلام لي: كلّ مجهول ففيه القرعة.

قلت له: إنّ القرعة تخطي وتصيب؟

فقال عليه‏السلام: كلّما حكم اللّه به، فليس بمخط[104].

 

الثالثة ـ حكم شهادة المرأتين مع اليمن:

(2718) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: بعض أصحابنا، عن محمّد بن عبد
الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: حدّثني الثقة، عن أبي
الحسن عليه‏السلام، قال: إذا شهد لصاحب الحقّ امرأتان ويمينه، فهو جائز[105].

 

الرابعة ـ حكم الشهادة على إقرار المرأة:

(2719) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد،
عن محمّد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى بن يقطين، عن أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام، قال: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة، وليست بمسفرة إذا عرفت
بعينها، أو حضر من يعرفها، فأمّا أن لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها، فلا يجوز
للشهود أن يشهدوا عليها، وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها[106].

 

الخامسة ـ من لا يقبل شهادته:

(2720) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة،
عن سماعة، قال: سألته عمّا يردّ من الشهود؟

فقال عليه‏السلام: المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتّهم
كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم[107].

 

السادسة ـ حكم الشهادة للمخالف:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عن عليّ بن سويد، قال: كتبت إلى
أبي الحسن موسى عليه‏السلام، وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله، وعن مسائل كثيرة،
فاحتبس الجواب عليَّ أشهر، ثمّ أجابني بجواب هذه نسخته: ... وسألت عن
الشهادات لهم؟

فأقم الشهادة للّه عزّ وجلّ، ولو على نفسك، والوالدين، والأقربين فيما بينك
وبينهم، فإن خفت على أخيك ضيما فلا، وادع إلى شرائط اللّه عزّ ذكره بمعرفتنا من
رجوت إجابته، ولا تحصن بحصن رياء، ووال آل محمّد، ولا تقل لما بلغك عنّا ونسب
إلينا: هذا باطل، وإن كنت تعرف منّا خلافه، فإنّك لا تدري لما قلناه، وعلى أىّ وجه
وصفناه، آمن بما أخبرك، و لا تفش ما استكتمناك من خبرك ...[108].

 

السابعة ـ حكم شهادة الأقرباء:

(2721) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة، قال:
سألته عن شهادة الوالد لولده، والولد لوالده، والأخ لأخيه؟

قال عليه‏السلام: نعم، وعن شهادة الرجل لامرأته؟

قال: نعم، والمرأة لزوجها؟

قال: لا، إلاّ أن يكون معها غيرها[109].

 

الثامنة ـ حكم شهادة المملوك:

(2722) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان،
عن أبي بصير، قال: سألته عن شهادة المكاتب، كيف تقول فيها؟

قال: فقال عليه‏السلام: تجوز على قدر ما أعتق منه إن لم يكن اشترط عليه أنّك إن
عجزت رددناك، فإن كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتّى يؤدّي، أو يستيقن
أنّه قد عجز.

قال: فقلت: فكيف يكون بحساب ذلك؟

قال: إذا كان قد أدّى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من
حقّك ما أعتق النصف من الألفين[110].

 

التاسعة ـ حكم شهادة المكاتب:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلامعن
المكاتب  ... تجوز شهادته؟


قال عليه‏السلام:  ... لا تجوز شهادته[111].

 

العاشرة ـ حكم شهادة ولد الزنا:

(2723) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن ولد الزنا، هل تجوز شهادته؟

قال عليه‏السلام: لا تجوز شهادته ولا يوم[112].

 

الحادية عشرة ـ حكم شهادة النساء:

(2724) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: يونس بن عبد الرحمن، عن المفضّل بن صالح،
عن زيد الشحّام، قال: سألته عن شهادة النساء؟

قال: فقال عليه‏السلام: لا تجوز شهادة النساء في الرجم إلاّ مع ثلاثة رجل وامرأتين،
فإن كان رجلان وأربع نسوة فلا تجوز في الرجم.

قال: فقلت: أتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم؟

فقال : نعم[113].


(2725) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن  أبان، عن عبد
اللّه ابن سنان، قال: سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة، أتجوز
شهادتها؟

فقال عليه‏السلام: لا تجوز شهادتها إلاّ في المنفوس والعذرة[114].

 

الثانية عشرة ـ حكم شهادة الرجل والمرأة والخادم:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... حسين بن خالد الصيرفيّ، عن أبي
الحسن الماضي عليه‏السلام، قال: كتبت إليه في رجل مات وله أُمّ ولد، وقد جعل لها شيئا في
حياته ثمّ مات؟

قال: فكتب عليه‏السلام: لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف ذلك لها تقبل على ذلك
شهادة الرجل والمرأة والخادم غير المتّهمين[115].

 

الثالثة عشرة ـ حكم شهادة القابلة:

(2726) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة،
عن سماعة، قال: قال عليه‏السلام: القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة
واحدة[116].


 

الرابعة عشرة ـ حكم من شهد على رجل بأنّه زنى:

(2727) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة
رجال، أنّه زنى بفلانة، وشهد الرابع أنّه (زنى ثمّ) قال: لا أدري بمن زنى بفلانة، أو
غيرها؟

قال عليه‏السلام: ما حال الرجال إن كان أحصن، أو لم يحصن ... لم يتمّ  الحديث[117].

 

الخامسة عشرة ـ حكم من يدعى إلى الشهادة:

(2728) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روي عن محمّد بن الفضيل، قال: قال العبد
الصالح عليه‏السلام: لا ينبغي للذي يدعى إلى شهادة أن يتقاعس[118] عنها[119].

 

السادسة عشرة ـ حكم إقامة الشهادة مع خوف ضرر الغريم:

(2729) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روي عن عليّ بن سويد، قال: قلت لأبي الحسن
الماضي عليه‏السلام: يشهدني هؤلاء على إخواني؟

قال عليه‏السلام: نعم، أقم الشهادة لهم، وإن خفت على أخيك ضررا[120].

 

السابعة عشرة ـ حكم الرشا في الحكم:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله:  ... عن سماعة، قال:  ... سألته عن الغلول؟

فقال عليه‏السلام: الغلول كلّ شيء غلّ عن الإمام ... والسحت أنواع كثيرة ...

فأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه عزّ وجلّ[121].


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث والثلاثون: أحكام الحدود والقصاص والديات

وفيه أحد عشر أمرا

 

(أ) ـ مقدّمات الحدود وآدابها

وفيه ثلاث مسائل

 

الأولى ـ حكم تأديب العبد:

(2730) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل هل يصلح له أن يضرب
مملوكه في الذنب يذنبه؟

قال عليه‏السلام: يضربه على قدر ذنبه إن زنى جلده، وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه
السوط والسوطين وشبهه، ولا يفرط في العقوبة[122].


 

الثانية ـ حدّ المستكره:

(2731) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أيّوب بن نوح،
عن محمّد بن الفضيل، عن موسى بن بكر[123]، قال: سمعته وهو يقول عليه‏السلام: ليس على
مستكرهة حدّ إذا قالت: إنّما استكرهت[124].

 

الثالثة ـ حكم حدّ الزاني وشارب الخمر من أهل الكتاب:

(2732) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ
أخذ زانيا أو شارب خمر، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: تقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين،
أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين[125].


 

(ب) ـ حدّ الزنا

وفيه أربع عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم حدّ من طلّق امرأته ثمّ زنى:

(2733) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل طلّق أو بانت إمرأته، ثمّ زنى، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: الرجم[126].

 

الثانية ـ حكم حدّ المطلّقة إذا زنت:

(2734) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى ابن جعفر8، قال: سألته عن امرأة طلّقت فزنت بعد ما طلّقت بسنة، هل عليها
الرجم؟

قال عليه‏السلام: نعم[127].

 

الثالثة ـ حكم حدّ رجل وقع على صبيّة:

(2735) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل وقع على صبيّة، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: الحدّ[128].

 

الرابعة ـ حدّ امرأة وقع عليها صبيّ:

(2736) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن صبيّ وقع على امرأة؟

قال عليه‏السلام: تجلد المرأة، وليس على الصبيّ شيء[129].

 

الخامسة ـ حدّ الزاني والمفتري:

(2737) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: يجلد الزاني أشدّ الجلد، وجلد المفتري بين الجلدين[130].

 

السادسة ـ حكم من تزوّج امرأة ولم يدخل بها فزنى:

(2738) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام،
قال: سألته عن رجل تزوّج بامرأة، فلم يدخل بها فزنى، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: يجلد الحدّ، ويحلق رأسه، ويفرّق بينه وبين أهله، وينفى سنة[131].

 

السابعة ـ حكم امرأة تزوّجت ولم يدخل بها فزنت:

(2739) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس، قال:
سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل تزوّج امرأة، فلم يدخل بها،
فزنت؟

قال عليه‏السلام: يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ، ولا صداق لها[132].

 

الثامنة ـ حكم من تزوّج بامرأة لها زوج:

(2740) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن شعيب،
قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج؟

قال عليه‏السلام: يفرّق بينهما.

قلت: فعليه ضرب؟


قال عليه‏السلام: لا ماله يضرب!

فخرجت من عنده، وأبو بصير بحيال الميزاب، فأخبرته بالمسألة والجواب، فقال
لي: أين أنا؟

قلت: بحيال الميزاب.

قال: فرفع يده، فقال: وربّ هذا البيت، أو وربّ هذه الكعبة لسمعت جعفرا،
يقول: إنّ عليّا عليه‏السلام قضى في الرجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة، وضرب
الرجل الحدّ.

ثمّ قال عليه‏السلام: لو علمت أنّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة.

ثمّ قال عليه‏السلام: ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه[133].

 

التاسعة ـ حكم من زنى وعنده السريّة والأمة:

(2741) 1 ـ الأشعريّ القمّيّ رحمه‏الله: عن أبي إسحاق، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، سألته عن
الزاني وعنده سريّة أو أمة يطأها، قال: إنّما هو الاستغناء، أن يكون عنده ما يغنيه
عن الزنا، قلت: فإن زعم أنّه لا يطأ الأمة؟

قال عليه‏السلام: لا يصدّق، قلت: فإن كانت عنده متعة، قال: إنّما هو الدائم عنده.

وأيّ جارية زنت فعلى مولاها حدّها، وإن ولدت باع ولدها وصرفه فيما أراد
من حجّ وغيره[134].

(2742) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلامعن رجل إذا
هو زنى، وعنده السريّة والأمة يطأها، تحصنها الأمة، وتكون عنده؟

فقال عليه‏السلام: نعم، إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنى.

قلت: فإن كانت عنده أمة زعم أنّه لا يطأها؟

فقال: لا يصدّق.

قلت: فإن كانت عنده امرأة متعة، أتحصنه؟

قال: لا، إنّما هو على الشيء الدائم عنده[135].

 

العاشرة ـ حكم الحصان فيمن عنده الأمة:

(2743) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ، عن محمّد بن عيسى، عن
يونس، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام: الرجل تكون له الجارية،
أتحصنه؟

قال: فقال عليه‏السلام: نعم، إنّما هو على وجه الاستغناء.

قال: قلت: والمرأة، المتعة؟

قال: فقال: لا، إنّما ذلك على الشيء الدائم.

قال: قلت: فإن زعم أنّه لم يكن يطأها؟


قال: فقال: لا يصدّق، وإنّما يوجب ذلك عليه لأنّه يملكها[136].

 

الحادية عشرة ـ حدّ الزاني:

(2744) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى
ابن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام، عن الزاني،
كيف يجلد؟

قال عليه‏السلام: أشدّ الجلد، قلت: فمن فوق ثيابه؟

قال: بل يخلع ثيابه، قلت: فالمفتري؟

قال: يضرب بين الضربين، يضرب جسده كلّه فوق ثيابه[137].

 

الثانية عشرة ـ حكم المحصن إذا هرب من الحفيرة:

(2745) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو
ابن عثمان، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: أخبرني عن المحصن
إذا هو هرب من الحفيرة، هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ؟

فقال عليه‏السلام: يردّ، ولا يردّ.

فقلت: وكيف ذلك؟


فقال: إذا كان هو المقرّ على نفسه، ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من
الحجارة لم يردّ، وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة، وهو يجحد ثمّ هرب، ردّ وهو صاغر
حتّى يقام عليه الحدّ.

وذلك أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم بالزنى، فأمر به أن يرجم،
فهرب من الحفيرة، فرماه الزبير بن العوّام بساق بعير فعقله، فسقط فلحقه الناس
فقتلوه، ثمّ أخبروا رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم بذلك.

فقال لهم: فهلاّ تركتموه إذا هرب يذهب، فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه، وقال لهم:
أما لو كان عليّ حاضرا معكم لما ضللتم، قال: ووداه رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم من بيت مال
المسلمين[138].

 

الثالثة عشرة ـ حكم امرأة تزوّجت ولها زوج:

(2746) 1 ـ أبو عمرو الكشّيّ رحمه‏الله: حمدان، قال: حدّثنا معاوية، عن شعيب
العقرقوفيّ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه‏السلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج
فظهر عليها؟

قال عليه‏السلام: ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط لأنّه لم يسأل.

قال شعيب: فدخلت على أبي الحسن عليه‏السلام، فقلت له: امرأة تزوّجت ولها زوج؟

قال عليه‏السلام: ترجم المرأة ولا شيء على الرجل، فلقيت أبا بصير، فقلت له: إنّي
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن المرأة التي تزوّجت ولها زوج.

قال: ترجم المرأة ولا شيء على الرجل.

قال: فمسح على صدره، وقال: ما أظنّ صاحبنا تناهى حكمه بعد[139].

(2747) 2 ـ أبو عمرو الكشّي رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن
محمّد بن الحسن، عن صفوان، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي، قال: سألت أبا
الحسن عليه‏السلام عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج ولم يعلم؟

قال عليه‏السلام: ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم.

فذكرت ذلك لأبي بصير المراديّ قال: قال لي واللّه جعفر: ترجم المرأة ويجلد
الرجل الحدّ.

وقال: بيده على صدره يحكّها، أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه[140].

 

الرابعة عشرة ـ حكم حدّ الزاني إذا كانت تحته مملوكة:

(2748) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الحرّ تحته المملوكة، هل عليه
الرجم إذا زنى؟

قال عليه‏السلام: نعم[141].


 

(ج) ـ حدّ القتل

وفيه ثمان مسائل

 

الأولى ـ حكم أحرار ومماليك قتلوا مملوكا:

(2749) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن قوم أحرار ومماليك، اجتمعوا على قتل
مملوك، ما حالهم؟

قال عليه‏السلام: يقتل من قتله من المماليك ويديه[142] الأحرار[143].

 

الثانية ـ حكم مماليك اجتمعوا على قتل حرّ:

(2750) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن
موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته
عن قوم مماليك اجتمعوا على قتل حرّ، ما حالهم؟

فقال عليه‏السلام: يقتلون به.

وسألته عن قوم أحرار، اجتمعوا على قتل مملوك، ما حالهم؟


فقال عليه‏السلام: يؤدّون قيمته[144].

 

الثالثة ـ حكم من شهر بالرمح والسكّين:

(2751) 1 ـ الحميريّ  رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكّين؟

فقال عليه‏السلام: إن كان يلعب فلا بأس[145].

 

الرابعة ـ حكم من أتى رجلاً فقُتل:

(2752) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى الحسين بن خالد عن أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلامأنّه سئل عن رجل أتى رجلاً وهو راقد، فلمّا صار على ظهره انتبه، فبعجه
بعجة فقتله؟

قال عليه‏السلام: لا دية له، ولا قود[146].


 

الخامسة ـ حكم من جرى عليه الحدود مرّتين:

(2753) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن
صفوان، عن يونس، عن أبي الحسن الماضي عليه‏السلام، قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا
أقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة[147].

 

السادسة ـ حكم مسلم تنصّر أو ارتدّ:

(2754) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ
النيسابوريّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال:

سألته عن مسلم تنصّر؟

قال عليه‏السلام: يقتل ولا يستتاب.

قلت: فنصرانيّ أسلم، ثمّ ارتدّ عن الإسلام؟


قال عليه‏السلام: يستتاب، فإن رجع وإلاّ قتل[148].

 

السابعة ـ حكم من ضرب رجلاً بالعصا فمات:

(2755) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن
أبي نصر، عن موسى بن بكر، عن عبد صالح عليه‏السلام في رجل ضرب رجلاً بعصا، فلم
يرفع العصا حتّى مات؟

قال عليه‏السلام: يدفع إلى أولياء المقتول، ولكن لا يترك يتلذّذ به، ولكن يجاز عليه
بالسيف[149].

 

الثامنة ـ حكم مدبّر قتل رجلاً خطأً:

(2756) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن الخطّاب بن سلمة، عن هشام بن أحمر، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن مدبّر قتل رجلاً خطأً؟


قال عليه‏السلام: أيّ شيء روّيتم في هذا؟

قال: قلت: روّينا، عن أبي عبد اللّه عليه‏السلام أنّه قال: يتلّ برمّته[150] إلى أولياء المقتول،
فإذا مات الذي دبّره أعتق.

قال: سبحان اللّه! فيبطل دم امرئ مسلم.

قال: قلت: هكذا روّينا.

قال: قد غلطتم على أبي يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول، فإذا مات الذي دبّره
استسعى في قيمته[151].

 

(د) ـ حدّ شرب الخمر

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ حكم من شرب الخمر:

(2757) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد
فشربها الثالثة فاقتلوه[152].


 

الثانية ـ حكم من أخذ وعليه حدّ الخمر والزنا والسرقة:

(2758) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل أُخذ وعليه ثلاثة حدود، الخمر، والزنا،
والسرقة، بأيّها يبدأ به من الحدود؟

قال عليه‏السلام: بحدّ الخمر، ثمّ السرقة، ثمّ الزنا[153].

 

(ه) ـ حدّ اللواط

وفيه مسألة واحدة

 

حكم من وطئ البهيمة:

(2759) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد،
عن بعض أصحابه، عن يونس، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه‏السلام،
والحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه‏السلام.

وصباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام في الرجل يأتي البهيمة.

فقالوا جميعا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع
بها، وضرب هو خمسة وعشرون سوطا، ربع حدّ الزاني، وإن لم تكن البهيمة له
قوّمت، فأخذ ثمنها منه، ودفع إلى صاحبها، وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها،
وضرب خمسة وعشرون سوطا.

فقلت: وما ذنب البهيمة؟

فقال: لا ذنب لها، ولكن رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم فعل هذا، وأمر به، لكيلا يجتري
الناس بالبهائم، وينقطع النسل[154].

 

(و) ـ حدّ القذف

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ حكم قذف ولد المقرّة بالزنا:

(2760) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو
بن عثمان الخزّاز، عن الفضل بن إسماعيل الهاشميّ، عن أبيه، قال:

سألت أبا عبد اللّه، وأبا الحسن عليهماالسلام، عن امرأة زنت فأتت بولد، وأقرّت عند
إمام المسلمين بأنّها زنت، وأنّ ولدها ذلك من الزنى، فأقيم عليها الحدّ، وإنّ ذلك
الولد نشأ حتّى صار رجلاً، فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه؟

فقال عليه‏السلام: يجلد، ولا يجلد.

فقلت: كيف يجلد، ولا يجلد؟


فقال: من قال له: يا ولد الزنى! لم يجلد، إنّما يعزّر وهو دون الحدّ، ومن قال له: يا
ابن الزانية جلد الحدّ تامّا.

فقلت: كيف يجلد هذا هكذا؟

فقال: إنّه إذا قال: يا ولد الزنى كان قد صدق فيه، وعزّر على تعييره أُمّه ثانية،
وقد أقيم عليها الحدّ، وإذا قال له: يا ابن الزانية! جلد الحدّ تامّا، لفريته عليها بعد
إظهارها التوبة، وإقامة الإمام عليها الحدّ[155].

 

الثانية ـ حدّ من قذف امرأته ثمّ طلّقها:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:
سألته عن رجل قذف امرأته، ثمّ طلّقها، ثمّ طلبت بعد الطلاق قذفه إيّاها؟

قال عليه‏السلام: إن أقرّ جلد ... [156].

 

(ز) ـ حدّ السرقة

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم من سرق من إمام جائر أو عادل:

(2761) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين،
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي
جعفر وأبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهم‏السلام، وعن المفضّل بن صالح، عن أبي عبد
اللّه عليه‏السلام، قال: إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر، فلا قطع عليه، إنّما أخذ
حقّه، فإذا كان مع إمام عادل عليه القتل[157].

 

الثانية ـ حكم حدّ الصبيّ السارق:

(2762) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الصبيّ يسرق، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: إذا سرق وهو صغير عفي عنه، وإن عاد قطعت أنامله وإن عاد قطع
أسفل من ذلك أو ما شاء اللّه[158].

(2763) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عبد
الصمد بن بشير، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت: الصبيّ يسرق؟

قال عليه‏السلام: يعفى عنه مرّتين فإن عاد الثالثة قطعت أنامله، فإن عاد قطع المفصل
الثاني، فإن عاد قطع المفصل الثالث، وتركت راحته وإبهامه[159].

 

الثالثة ـ حكم قطع يد السارق:

(2764) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: تقطع يد
السارق، ويترك إبهامه، وصدر راحته، وتقطع رجله، وتترك له عقبه يمشي عليها[160].

 

الرابعة ـ حكم أجير أخذ متاع الموجِر:

(2765) 1 ـ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا محمّد بن الحسن قال: حدّثنا محمّد بن الحسن
الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل استأجر
أجيراً، فأخذ الأجير متاعه؟

فقال عليه‏السلام: هو مؤتمن، ثمّ قال: الأجير والضيف أمينان ليس يقع عليهما حدّ
السرقة[161].


 

(ح) ـ وقت إجراء الحدود

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ وقت إجراء الحدّ:

(2766) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
صفوان، عن الحسين بن عطيّة، عن هشام بن أحمر، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: كان
جالسا في المسجد، وأنا معه، فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد
البرد.

قال: فقال عليه‏السلام: ما هذا؟

فقالوا: رجل يضرب.

فقال: سبحان اللّه في مثل هذه الساعة!؟ إنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود
في الشتاء إلاّ في آخر ساعة من النهار، ولا في الصيف إلاّ في أبرد ما يكون من
النهار[162].

(2767) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد،
عن عليّ بن مرداس، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، قال: خرج أبو
الحسن عليه‏السلام في بعض حوائجه، فمرّ برجل يحدّ في الشتاء، فقال عليه‏السلام: سبحان اللّه ما
ينبغى هذا؟


فقلت: ولهذا حدّ.

قال: نعم، ينبغي لمن يحدّ في الشتاء أن يحدّ في حرّ النهار، ولمن حدّ في الصيف أن
يحدّ في برد النهار[163].

 

الثانية ـ وقت إجراء الحدّ على الغلام والجارية:

(2768) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن
سليمان بن حفص المروزيّ، عن الرجل عليه‏السلام، قال: إذا تمّ للغلام ثمان سنين فجائز
أمره، وقد وجبت عليه الفرائض والحدود، وإذا تمّ للجارية تسع سنين فكذلك[164].

 

(ط) ـ التعزيرات

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حدّ التعزير:

(2769) 1 ـ الأشعريّ القمّيّ رحمه‏الله: وقال إسحاق (بن عمّار) وسألت أبا إبراهيم عليه‏السلام
عن التعزير، قلت: كم هو؟


قال عليه‏السلام: ما بين العشرة إلى العشرين.

ونهى عن قذف من ليس على الإسلام إلاّ من يطّلع ذلك منهم[165].

(2770) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: يونس، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت
أبا إبراهيم عليه‏السلام عن التعزير، كم هو؟

قال عليه‏السلام: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين[166].

 

الثانية ـ حدّ المفتري:

(2771) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: يجلد المفتري
بين الضربين، يضرب جسده كلّه[167].

 

الثالثة ـ حكم الحدّ لمن أتى أهله وهي حائض:

(2772) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح
ابن سعيد، عن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن رجل أتى
أهله، وهي حائض؟

قال عليه‏السلام: يستغفر اللّه ولا يعود.

قلت: فعليه أدب؟

قال: نعم، خمسة وعشرين سوطا، ربع حدّ الزاني، وهو (صاغر) لأنّه أتى سفاحا[168].

 

الرابعة ـ حكم التعزير لمن دلّس نفسه لامرأة:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:
سألته عن خصيّ دلّس نفسه لامرأة، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: يوجع ظهره ويفرّق بينهما ... [169].

 

(ي) ـ أحكام الديات

وفيه سبع عشرة مسألة

 

الأولى ـ دية من زنى بحامل فقتل ولدها:

(2773) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل،
قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن لصّ دخل على امرأة حبلى، فوقع عليها، فألقت ما في
بطنها، فوثبت عليه المرأة فقتلته؟


قال عليه‏السلام: بطل دم اللصّ، وعلى المقتول دية سخلتها[170].

 

الثانية ـ حكم مكاتب جنى على مكاتب:

(2774) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد
العلويّ، عن العمركيّ الخراسانيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب، أو كسر سنّه، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: إن كان أدّى نصف مكاتبته فديته دية حرّ، وإن كان دون النصف فبقدر
ما عتق، وكذا إذا فقأ عين حرّ.

وسألته عن حرّ فقأ عين مكاتب أو كسر سنّه؟

قال عليه‏السلام: إذا أدّى نصف مكاتبته تفقّأ عين الحرّ، أو ديته إن كان خطأ هو بمنزلة
الحرّ، وإن كان لم يؤدّ النصف قوّم فأدّى بقدر ما أعتق منه.

وسألته عن المكاتب الذي إذا أدّى نصف ما عليه؟

قال عليه‏السلام: هو بمنزلة الحرّ في الحدود، وغير ذلك من قتل أو غيره.

وسألته عن مكاتب فقأ عين مملوك وقد أدّى نصف مكاتبته؟

قال عليه‏السلام: يقوّم المملوك ويؤدّي المكاتب إلى مولى المملوك نصف ثمنه[171].


 

الثالثة ـ كفّارة قتل المؤمن:

1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه‏السلام، أو
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألت أحدهما عمّن قتل مؤمنا، هل له توبة؟

قال عليه‏السلام: لا، حتّى يؤدّي ديته إلى أهله، ويعتق رقبة مؤمنة، ويصوم شهرين
متتابعين، ويستغفر ربّه ويتضرّع إليه، فأرجوا أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك.

قلت: إن لم يكن له ما يؤدّي ديته؟

قال عليه‏السلام: يسأل المسلمين حتّى يؤدّي ديته إلى أهله ... [172].

 

الرابعة ـ حكم من قطع رأس ميّت:

(2775) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد
ابن حفص، عن الحسين بن خالد، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه‏السلام عن رجل قطع رأس
رجل ميّت؟

فقال عليه‏السلام: إنّ اللّه عزّ وجلّ حرّم منه ميّتا كما حرّم منه حيّا، فمن فعل بميّت فعلاً
يكون في مثله اجتياح[173] نفس الحيّ، فعليه الدية.

فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه‏السلام؟

فقال: صدق أبو عبد اللّه عليه‏السلام، هكذا قال: رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم.

قلت: فمن قطع رأس ميّت، أو شقّ بطنه، أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس
الحيّ، فعليه دية النفس كاملة؟

فقال: لا، ولكن ديته دية الجنين في بطن أُمّه قبل أن تنشأ فيه الروح، وذلك مائة
دينار، وهي لورثته، ودية هذا هي له، لا للورثة.

قلت: فما الفرق بينهما؟

قال: إنّ الجنين أمر مستقبل مرجوّ نفعه، وهذا قد مضى وذهبت منفعته، فلمّا مثل
به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحجّ بها عنه، ويفعل بها أبواب الخير
والبرّ، من صدقة أو غيرها.

قلت: فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة، فسدر[174] الرجل ممّا يحفر فدير
به، فمالت مسحاته في يده، فأصاب بطنه فشقّه، فما عليه؟

فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ، وكفّارته عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو
صدقة على ستّين مسكينا، مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم[175].


 

الخامسة ـ حكم من شقّ بطن ميّت خطأ:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... الحسين بن خالد، قال: ... ج سألت
أبا الحسن عليه‏السلامج وقلت: فإن أراد رجل أن يحفر له ج أي الميّتج ليغسله في الحفرة
فسدر الرجل ممّا يحفر فدير به، فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه، فما عليه؟

فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ، وكفّارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو
صدقة على ستّين مسكينا، مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم[176].

 

السادسة ـ حكم سقط النطفة:

(2776) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن
محمّد بن أبي حمزة وحسين الرواسي، عن إسحاق بن عمّار، قال:

قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: المرأة تخاف الحبل، فتشرب الدواء، فتلقى ما في بطنها؟

فقال عليه‏السلام: لا، فقلت: إنّما هو نطفة.

قال عليه‏السلام: إنّ أوّل ما يخلق نطفة[177].


 

السابعة ـ حكم السارق الذي قطعت يده:

(2777) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه‏الله، قال:

حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار،
عن الحسن بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال:

سألته عن السارق وقد قطعت يده؟

فقال عليه‏السلام: تقطع رجله بعد يده، فإن عاد حبس في السجن، وأنفق عليه من بيت
مال المسلمين[178].

 

الثامنة ـ حكم من ضرب على أذنه فادّعى أنّة لا يسمع:

(2778) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل ضرب بعظم في أذنه،
فادّعى أنّه لا يسمع؟

قال عليه‏السلام: إذا كان الرجل مسلما صدّق[179].

 

التاسعة ـ حكم دية من افتضّ جارية بإصبعه:

(2779) 1 ـ ابن أبي جمهور رحمه‏الله: وروى الصدوق في كتابه والشيخ في تهذيبه
مرفوعا إلى عليّ عليه‏السلام، أنّه قضى في رجل افتضّ جارية بإصبعه، فخرق مثانتها،
فلا تملك بولها، فجعل لها ثلث نصف الدية مائة وستّون دينار، وثلثا دينار، وقضى لها
عليه صداقها مثل نساء قومها.

وروى هشام، عن أبي الحسن عليه‏السلام أنّ عليه الدية كاملة[180].

 

العاشرة ـ حكم بصر العين في يوم غيّم:

(2780) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن
أبي  الحسن عليه‏السلام، قال: لا تقاس عين في يوم غيم[181].

 

الحادية عشرة ـ حكم الضمان لمن حفر بئرا في غير ملكه أو في الطريق:

(2781) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد
ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يحفر البئر في
داره، أو في أرضه.

فقال عليه‏السلام: أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان، وأمّا ما حفر في الطريق أو في
غير ما يملكه فهو ضامن لما يسقط فيه[182].


 

الثانية عشرة ـ حكم الضمان لصاحب البُختيّ:

(2782) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن بختيّ مغتلم[183] قتل رجلاً،
فقام أخو المقتول، فعقر البختيّ وقتله، ما حالهم؟

قال عليه‏السلام: على صاحب البختيّ دية المقتول، ولصاحب البختيّ ثمنه على الذي عقر
بختيّه[184].

 

الثالثة عشرة ـ دية الإنسان:

(2783) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن جميل بن درّاج، في الدية قال عليه‏السلام: ألف دينار أو عشرة آلاف درهم،
ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل، ويؤخذ من أصحاب الإبل الإبل، ومن أصحاب
الغنم الغنم، ومن أصحاب البقر البقر[185].


 

الرابعة عشرة ـ دية اليهودي والمجوسي والنصراني:

(2784) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن دية اليهوديّ، والمجوسيّ والنصرانيّ، كم هي سواء؟

قال عليه‏السلام: ثمانمائة، ثمانمائة كلّ رجل منهم[186].

 

الخامسة عشرة ـ دية النطفة والعلقة والمضغة:

(2785) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن العبّاس بن موسى الورّاق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جرير
القمّيّ، قال: سألت العبد الصالح عليه‏السلام عن النطفة ما فيها من الدية، وما في العلقة، وما
في المضغة المخلّقة، وما يقرّ في الأرحام؟

قال عليه‏السلام: إنّه يخلق في بطن أُمّه خلقا من بعد خلق، يكون نطفة أربعين يوما، ثمّ
يكون علقة أربعين يوما، ثمّ مضغة أربعين يوما، ففي النطفة أربعون دينارا، وفي العلقة
ستّون دينارا، وفي المضغة ثمانون دينارا، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار.

قال اللّه عزّ وجلّ: «ثُمَّ أَنشَأْنَـهُ خَلْقًا ءَاخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ
الْخَــلِقِينَ
[187]»، فإن كان ذكرا ففيه الدية، وإن كانت أنثى ففيها ديتها[188].


 

السادسة عشرة ـ دية ولد الزنا:

(2786) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن بن
حمّاد، عن عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن بعض مواليه، قال: قال لي
أبو الحسن عليه‏السلام: دية ولد الزنى دية اليهوديّ، ثمانمائة درهم[189].

 

السابعة عشرة ـ دية من قتل وعليه دين:

(2787) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن عليه‏السلامفي الرجل قتل،
وعليه دين، ولم يترك مالاً، فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه[190]؟

قال عليه‏السلام: نعم، قلت: وهو لم يترك شيئا.

قال: إنّما أخذوا الدية، فعليهم أن يقضوا دينه[191].


 

(ك)  ـ أحكام القصاص

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم من قتل رجلاً وعليه دين وليس له مال:

(2788) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى محمّد بن أسلم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن
أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: قلت له: جعلت فداك، رجل قتل رجلاً
متعمّدا أو خطأً، وعليه دين ومال، فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل؟

فقال عليه‏السلام: إن وهبوا دمه ضمنوا الدين.

قلت: فإن هم أرادوا قتله؟

فقال عليه‏السلام: إن قتل عمدا قتل قاتله، وأدّى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين.

قلت: فإنّه قتل عمدا، وصالح أولياؤه قاتله على الدية، فعلى من الدين؟ على
أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين؟

فقال عليه‏السلام: بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه، فإنّه أحقّ بديته
من غيره[192].

 

الثانية ـ حكم كفّارة قتل المملوك:

(2789) 1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال:

سألته عن رجل قتل مملوكه؟

قال عليه‏السلام: عليه عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين، وإطعام ستّين مسكينا، ثمّ
يكون التوبة بعد ذلك[193].

 

الثالثة ـ حكم تتبّع القصاص:

(2790) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عنه، عن السيّاريّ، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام،
يرفعه قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إنّ امرأته نازعته، فقالت له: يا سفلة، فقال
لها: إن كان سفلة فهي طالق، فقال له عمر: إن كنت ممّن تتّبع القصاص وتمشي في غير
حاجة وتأتي أبواب السلطان فقد بانت منك فقال له أمير المؤمنين عليه‏السلام: ليس كما
قلت إلي.

فقال له عمر: ائتيه فاسمع ما يفتيك فأتاه، فقال له أمير المؤمنين عليه‏السلام: إن كنت
لا تبالي ما قلت وما قيل لك فأنت سفلة وإلاّ فلا شيء عليك[194].

 

الرابعة ـ حكم الاقتصاص بقدر الحقّ بعد حلف المنكر:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عبد اللّه بن وضّاح، قال: كانت بيني
وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم، فقدمته إلى الوالي فأحلفته
فحلف، وقد علمت أنّه حلف يمينا فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم
كثيرة، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده وحلف عليها، فكتبت إلى
أبي الحسن عليه‏السلام: وأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال، فإن
أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت؟

فكتب عليه‏السلام: لا تأخذ منه شيئا إن كان قد ظلمك فلا تظلمه، ولولا أنّك رضيت
بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذها من تحت يدك، ولكنّك رضيت بيمينه، فقد مضت
اليمين بما فيها ... [195].


 

 

 

 

 

الباب السادس ـ علل الأحكام وغيرها

وفيه فصلان

 

 

 

الفصل الأوّل: علل الأحكام

الفصل الثاني: علل الأمور المختلفة

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

الباب السادس ـ علل الأحكام وغيرها

وهو يشتمل على فصلين

 

الفصل الأوّل: علل الأحكام

وفيه ثمانية عشر موضوعا

 

الأوّل ـ علّة جعل الصلاة ركعة وسجدتين:

(2791) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد
ابن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار،
قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين؟

وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين؟

فقال عليه‏السلام: إذا سألت عن شيء ففرّغ قلبك لتفهم، إنّ أوّل صلاة صلاّها رسول
اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إنّما صلاّها في السماء بين يدي اللّه تبارك وتعالى، قدّام عرشه جلّ جلاله،
وذلك أنّه لمّا أسري به، وصار عند عرشه تبارك وتعالى فتجلّى له عن وجهه حتّى
رآه بعينه.


قال: يا محمّد! ادن من صاد، فاغسل مساجدك وطهّرها، وصلّ لربّك.

فدنا رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى حيث أمره اللّه تبارك وتعالى، فتوضّأ فأسبغ
وضوءه، ثمّ استقبل الجبّار تبارك وتعالى قائما، فأمره بافتتاح الصلاة، ففعل.

فقال: يا محمّد! اقرأ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَــلَمِينَ
»[196] إلى آخرها، ففعل ذلك، ثمّ أمره أن يقرأ نسبة ربّه تبارك وتعالى
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ * قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ»[197]، ثمّ أمسك عنه
القول.

فقال رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ»، فقال: قل: «لَمْ يَلِدْ
وَ لَمْ يُولَدْ * وَ لَمْ يَكُن لَّهُو كُفُوًا أَحَدُم
»[198]، فأمسك عنه القول.

فقال رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: كذلك اللّه ربّي، كذلك اللّه ربّي، كذلك اللّه ربّي.

فلمّا قال ذلك، قال: اركع يا محمّد! لربّك، فركع رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، فقال له وهو
راكع، قل: «سبحان ربّي العظيم وبحمده»، ففعل ذلك ثلاثا.

ثمّ قال: ارفع رأسك يا محمّد! ففعل ذلك رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، فقام منتصبا بين يدي
اللّه عزّ وجلّ، فقال: اسجد يا محمّد! لربّك، فخرّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلمساجدا، فقال:
قل: «سبحان ربّي الأعلى وبحمده»، ففعل ذلك رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلمثلاثا.

فقال له: استو جالسا، يا محمّد! ففعل، فلمّا استوى جالسا ذكر جلال ربّه جلّ
جلاله، فخرّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ساجدا من تلقاء نفسه، لا لأمر أمره ربّه عزّ وجلّ،
فسبّح أيضا ثلاثا.


فقال: انتصب قائما، ففعل، فلم ير ما كان رأى من عظمة ربّه جلّ جلاله، فقال له:
اقرأ يا محمّد! وافعل كما فعلت في الركعة الأولى.

ففعل ذلك رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، ثمّ سجد سجدة واحدة، فلمّا رفع رأسه ذكر جلالة
ربّه تبارك وتعالى الثانية، فخرّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ساجدا من تلقاء نفسه، لا لأمر
أمره ربّه عزّ وجلّ، فسبّح أيضا.

ثمّ قال له: ارفع رأسك ثبّتك اللّه، واشهد أن لا إله إلاّ اللّه، وأنّ محمّدا رسول اللّه،
وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللّه يبعث من في القبور «اللّهمّ صلّ على
محمّد وآل محمّد، وارحم محمّدا وآل محمّد، كما صلّيت وباركت وترحّمت
ومننت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنّك حميد مجيد.

اللّهمّ تقبّل شفاعته في أُمّته، وارفع درجته».

ففعل، فقال: سلّم يا محمّد! استقبل، فاستقبل رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ربّه تبارك
وتعالى، وتقدّس وجهه مطرقا.

فقال: السلام عليك، فأجابه الجبّار جلّ جلاله.

فقال: وعليك السلام يا محمّد! بنعمتي قوّيتك على طاعتي، وبعصمتي إيّاك
اتّخذتك نبيّا وحبيبا.

ثمّ قال أبو الحسن عليه‏السلام: وإنّما كانت الصلاة التي أمر بها ركعتين وسجدتين،
وهو صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إنّما سجد سجدتين في كلّ ركعة عمّا أخبرتك من تذكّره لعظمة ربّه تبارك
وتعالى، فجعله اللّه عزّ وجلّ فرضا.

قلت: جعلت فداك، وما صار الذي أمر أن يغسل منه؟

فقال عليه‏السلام: عين تنفجر من ركن من أركان العرش، يقال له: ماء الحياة، وهو ما
قال اللّه عزّ وجلّ: «ص وَ الْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ»، إنّما أمره أن يتوضّأ ويقرأ
ويصلّي[199].

 

الثاني ـ علّة فرض السجدتين في كلّ ركعة:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله:  ... إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن موسى بن
جعفر عليه‏السلام كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين؟ ...

قال أبو الحسن عليه‏السلام: وإنّما كانت الصلاة التي أمر بها ركعتين وسجدتين،
وهو صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إنّما سجد سجدتين في كلّ ركعة عمّا أخبرتك من تذكّره لعظمة ربّه تبارك
وتعالى، فجعله اللّه عزّ وجلّ فرضا ... [200].

 

الثالث ـ علّة جعل ركعات الصلوات خمسين ركعة:

(2792) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه‏الله قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن
محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن
أبي هاشم الخادم، قال: قلت لأبي الحسن الماضي عليه‏السلام: لم جعلت الصلاة الفريضة
والسنّة خمسين ركعة، لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟


قال عليه‏السلام: لأنّ ساعات الليل إثنتا عشرة ساعة، فجعل لكلّ ساعة ركعتين، وما
بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار إثنتا عشرة ساعة،
فجعل اللّه لكلّ ساعة ركعتين، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق،
فجعل للغسق ركعة[201].

 

الرابع ـ علّة التكبيرات السبعة في الصلاة وأذكارها:

(2793) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا عليّ بن حاتم، قال: أخبرنا القاسم بن
محمّد، قال: حدّثنا حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن الحسين بن إبراهيم،
عن محمّد بن زياد، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: قلت له:
لأيّ علّة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل؟

ولأيّ علّة يقال في الركوع: «سبحان ربّي العظيم وبحمده»؟

ويقال في السجود: «سبحان ربّي الأعلى وبحمده»؟

قال عليه‏السلام: يا هشام! إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق السموات سبعا، والأرضين سبعا،
والحجب سبعا، فلمّا أسرى بالنبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى رفع له
حجاب من حجبه.

فكبّر رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وجعل يقول: الكلمات التي تقال في الافتتاح، فلمّا رفع
له الثاني كبّر، فلم يزل كذلك حتّى بلغ سبع حجب، وكبّر سبع تكبيرات، فلذلك العلّة
يكبّر في الإفتتاح في الصلاة سبع تكبيرات.

فلمّا ذكر ما رأى من عظمة اللّه ارتعدت فرائصه، فابترك على ركبتيه وأخذ
يقول: «سبحان ربّي العظيم وبحمده»، فلمّا اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في
موضع أعلى من ذلك الموضع خرّ على وجهه، وجعل يقول: «سبحان ربّي الأعلى
وبحمده»
، فلمّا قال سبع مرّات، سكن ذلك الرعب، فلذلك جرت به السنّة[202].

 

الخامس ـ علّة الجهر في صلاة الفجر:

(2794) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: سأل يحيى بن أكثم القاضي أبا الحسن الأوّل عليه‏السلام
عن صلاة الفجر، لِمَ يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار، ... ؟

فقال عليه‏السلام: لأنّ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم كان يغلّس بها، فقرّبها من الليل[203].

 

السادس ـ علّة تقصير الصلاة في السفر:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله:  ... إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن موسى بن
جعفر عليهماالسلام عن قوم خرجوا في سفر ...


فقال عليه‏السلام: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليتمّوا على تقصيرهم أقاموا أم
انصرفوا، وإن ساروا أقلّ من أربعة فراسخ، فليقيموا الصلاة ما أقاموا فإذا مضوا
فليقصّروا.

ثمّ قال عليه‏السلام: وهل تدري كيف صارت هكذا؟

قلت: لا أدري.

قال: لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك، فلمّا كانوا قد
ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير، وإن كانوا قد
ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلاّ تمام الصلاة ... [204].

 

السابع ـ علّة استحباب حكاية الأذان:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله:  ... سليمان بن مقبل المدائنيّ، قال:

قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام: لأيّ علّة يستحبّ للإنسان إذا سمع
الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن، وإن كان على البول والغائط؟

قال عليه‏السلام: إنّ ذلك يزيد في الرزق[205].

 

الثامن ـ علّة ترك الناس «حيّ على خير العمل» من الأذان:

(2795) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس
النيسابوريّ رضى‏الله‏عنه، قال: حدّثنا عليّ بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، قال: حدّثني
محمّد بن أبي عمير أنّه سأل أبا الحسن عليه‏السلام عن «حيّ على خير العمل»، لِمَ تركت
من الأذان؟

فقال عليه‏السلام: تريد العلّة الظاهرة، أو الباطنة؟

قلت: أريدهما جميعا.

فقال عليه‏السلام: أمّا العلّة الظاهرة، فلئلاّ يدع الناس الجهاد إتّكالاً على الصلاة.

وأمّا الباطنة فإنّ خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك «حيّ على خير
العمل»
من الأذان ألاّ يقع حثّ عليها، ودعاء إليها[206].

 

التاسع ـ علّة التلبية وتسمية المشاعر:

(2796) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: في رواية أبي الحسين الأسديّ رضى‏الله‏عنه، عن سهل
ابن زياد، عن جعفر بن عثمان الدارميّ، عن سليمان بن جعفر، قال: سألت أبا
الحسن عليه‏السلام عن التلبية وعلّتها؟

فقال عليه‏السلام: إنّ الناس إذا أحرموا ناداهم اللّه عزّ وجلّ، فقال: عبادي وإمائي!
لأحرّمنّكم على النار كما أحرمتم لي.

فقولهم: «لبّيك، اللّهمّ لبّيك»، إجابة للّه عزّ وجلّ على ندائه لهم.

وإنّما جعل السعي بين الصفا والمروة، لأنّ الشيطان تراءى لإبراهيم عليه‏السلامفي
الوادي، فسعى، وهو منازل الشياطين.

وإنّما صار المسعى أحبّ البقاع إلى اللّه عزّ وجلّ، لأنّه يذلّ فيه كلّ جبّار.

وإنّما سمّي يوم التروية، لأنّه لم يكن بعرفات ماء، وكانوا يستقون من مكّة من
الماء ريّهم، وكان يقول بعضهم لبعض: تروّيتم تروّيتم، فسمّي يوم التروية لذلك.

وسمّيت عرفة عرفة، لأنّ جبرئيل عليه‏السلام قال لإبراهيم عليه‏السلام: هناك اعترف بذنبك،
واعرف مناسكك، فلذلك سمّيت عرفة.

وسمّي المشعر مزدلفة، لأنّ جبرئيل عليه‏السلام قال لإبراهيم عليه‏السلام بعرفات: يا إبراهيم!
ازدلف إلى المشعر الحرام، فسمّيت المزدلفة لذلك.

وسمّيت المزدلفة جمعا، لأنّه يجمع فيها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.

و سمّيت منى منى، لأنّ جبرئيل عليه‏السلام أتى إبراهيم عليه‏السلام، فقال له: تمنّ يا إبراهيم!
وكانت تسمّى منى، فسمّاها الناس منى[207].

 

العاشر ـ علّة السعي:

(2797) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة؟

فقال عليه‏السلام: جعل لسعي إبراهيم عليه‏السلام[208].


 

الحادي عشر ـ علّة رمي الجمار:

(2798) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه‏الله قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن
العمركيّ الخراسانيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته
عن رمي الجمار، لِمَ جعل؟

قال عليه‏السلام: لأنّ إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم عليه‏السلام في موضع الجمار، فرجمه
إبراهيم عليه‏السلام، فجرت السنّة بذلك[209].

 

الثاني عشر ـ علّة وضع سهام الإرث على ستّة أسهم:

(2799) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى،
عن يونس، قال: العلّة في وضع السهام على ستّة لا أقلّ ولا أكثر، لعلّة وجوه أهل
الميراث، لأنّ الوجوه التي منها سهام المواريث ستّة جهات، لكلّ جهة سهم، فأوّل
جهاتها سهم الولد، والثاني سهم الأب، والثالث سهم الأُمّ، والرابع سهم الكلالة
كلالة الأب، والخامس سهم كلالة الأُمّ، والسادس سهم الزوج والزوجة، فخمسة
أسهم من هذه السهام الستّة سهام القرابات، والسهم السادس هو سهم الزوج
والزوجة من جهة البيّنة والشهود.


فهذه علّة مجاري السهام وإجرائها من ستّة أسهم، لا يجوز أن يزاد عليها،
ولا يجوز أن ينقص منها إلاّ على جهة الردّ، لأنّه لا حاجة إلى زيادة في السهام، لأنّ
السهام قد استغرقها سهام القرابة، ولا قرابة غير من جعل اللّه عزّ وجلّ لهم سهماً،
فصارت سهام المواريث مجموعة في ستّة أسهم، مخرج كلّ ميراث منها، فإذا اجتمعت
السهام الستّة للذين سمّى اللّه لهم سهماً فكان لكلّ مسمّى له سهم على جهة ما سمّي
له، فكان في استغراقه سهمه استغراق لجميع السهام، لاجتماع جميع الورثة الذين
يستحقّون جميع السهام الستّة وحضورهم في الوقت الذي فرض اللّه لهم في مثل
ابنتين وأبوين، فكان للابنتين أربعة أسهم، وكان للأبوين سهمان، فاستغرقوا السهام
كلّها ولم يحتجّ أن يزاد في السهام ولا ينقص في هذا الموضع، إذ لا وارث في هذا
الوقت غير هؤلاء مع هؤلاء.

وكذلك كلّ ورثة يجتمعون في الميراث فيستغرقونه يتمّ سهامهم باستغراقهم تمام
السهام، وإذا تمّت سهامهم ومواريثهم لم يجز أن يكون هناك وارث يرث بعد
استغراق سهام الورثة كملاً التي عليها المواريث، فإذا لم يحضر بعض الورثة كان من
حضر من الورثة يأخذ سهمه المفروض ثمّ يردّ ما بقي من بقية السهام على سهام
الورثة الذين حضروا بقدرهم، لأنّه لا وارث معهم في هذا الوقت غيرهم[210].

(2800) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: قال يونس: إنّ الجدّ ينزل منزلة الأخ
بتقرّبه بالقرابة التي رأى بمثلها يتقرّب الأخ، وبمساواته إيّاه في موضع قرابته من
الميّت، ولذلك لم يكن إلى تسمية سهمه حاجة مع الإخوة، لأنّه بمنزلتهم في القرابة
وهو واحد منهم ينزل بمنزلة الذكر منهم ما بلغوا، كما سمّى اللّه سهم الأبوين، فسمّى
سهم الأُمّ فقال: للأُمّ الثلث، وكنّى عن تسمية سهم الأب وإن كان له في الميراث سهم
مفروض، فكذلك سمّى اللّه عزّ وجلّ ميراث الأخ، وكنّى عن ميراث الجدّ لأنّه يجري
مجراه، وهو نظيره ومثله في وجه القرابة من الميّت، سواء هذا قرابته إلى الميّت بالأب
وهذا قرابته إلى الميّت بالأب فصارت قرابتهما إلى الميّت من جهة واحدة، فلذلك
استويا في الميراث.

وأمّا استواء ابن الأخ والجدّ في الميراث سواء، إذا لم يكن غيرهما صارا شريكين
في استواء الميراث، لأنّ العلّة في استواء ابن الأخ والجدّ في الميراث غير علّة استواء
الأخ والجدّ في الميراث، فاستواء الجدّ والأخ في الميراث سواء من جهة قرابتهما
سواء، واستواء الجدّ وابن الأخ من جهة أنّ كلّ واحد منهما يرث ميراث من سمّى
اللّه له سهماً، فالجدّ يرث ميراث الأب، لأنّ اللّه تعالى سمّى للأب سهماً مسمّى،
وورث ابن الأخ ميراث الأخ، لأنّ اللّه سمّى للأخ سهماً مسمّى، فورث الجدّ مع الأخ
من جهة القرابة، وورث ابن الأخ مع الجدّ من جهة وجه تسمية سهم الأخ، والجدّ
أقرب إلى الميّت من ابن الأخ من جهة القرابة، وليس هو أقرب منه إلى من سمّى اللّه
له سهماً، فإن لم يستويا من وجه القرابة فقد استويا من جهة قرابة من سمّى اللّه له
سهماً[211].

 

الثالث عشر ـ علّة عدم حليّة الملاعنة لزوجها:

(2801) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أخبرني عليّ بن حاتم، قال: أخبرنا القاسم بن
محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن مروان بن دينار، عن أبي
الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: قلت: لأيّ علّة لا تحلّ الملاعنة لزوجها الذي
لاعنها أبدا؟


قال عليه‏السلام: لتصديق الإيمان لقولهما باللّه[212].

 

الرابع عشر ـ علّة وضع الزكاة:

(2802) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
إسماعيل بن مرّار، عن مبارك العقرقوفيّ، قال: قال أبو الحسن عليه‏السلام:

إنّ اللّه عزّ وجلّ وضع الزكاة قوتا للفقراء، وتوفيرا لأموالكم[213].

 

الخامس عشر ـ علّة وجوب غسل الجمعة:

(2803) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن عليّ بن سيف، عن أبيه سيف بن عميرة، عن الحسين بن خالد، قال: سألت أبا
الحسن الأوّل عليه‏السلام كيف صار غسل يوم الجمعة واجبا؟

فقال عليه‏السلام: إنّ اللّه تبارك وتعالى أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، وأتمّ صيام
الفريضة بصيام النافلة، وأتمّ وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة، ما كان في ذلك من
سهو أو تقصير أو نسيان أو نقصان[214].


 

السادس عشر ـ علّة تقديم غسل الجنابة على غسل الميّت والوضوء:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله:  ... عبد الرحمن بن أبي نجران، عن رجل حدّثه، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميّت،
والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم، من
يأخذ الماء ويغتسل به، وكيف يصنعون؟

قال عليه‏السلام: يغتسل الجنب، ويدفن الميّت، وتيمّم ... الغسل من الجنابة فريضة،
وغسل الميّت سنّة ... [215].

 

السابع عشر ـ علّة لزوم غسل الجنابة للميّت:

(2804) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثني الحسين بن أحمد رحمه‏الله، عن أبيه، قال:
حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن
حمّاد، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الميّت لِمَ يغسل غسل الجنابة؟


قال عليه‏السلام: إنّ اللّه تبارك وتعالى أعلا وأخلص من أن يبعث أشياء بيده، إنّ للّه
تبارك وتعالى ملكين خلاّقين، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاّقين، فأخذوا
من التربة التي قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه: «مِنْهَا خَلَقْنَـكُمْ وَ فِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا
نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى
»[216].

فعجنوها بالنطفة المسكّنة في الرحم، فإذا عجنت النطفة بالتربة، قالا: يا ربّ! ما تخلق؟

قال: فيوحي اللّه تبارك وتعالى إليهما ما يريد من ذلك ذكرا أو أنثى، مؤمنا أو
كافرا، أسود أو أبيض، شقيقا أو سعيدا، فإذا مات سالت منه تلك النطفة بعينها
لا غيرها، فمن ثمّ صار الميّت يغسل غسل الجنابة[217].

 

الثامن عشر ـ علّة عدم جواز الجمع بين الأختين:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله:  ... مروان بن دينار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام: لأي
علّة لا يجوز للرجل أن يجمع بين الأختين؟

فقال عليه‏السلام: لتحصين الإسلام سائر الأديان ترى ذلك[218].


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني: علل الأمور المختلفة

وفيه واحد وعشرون موضوعا

 

الأوّل ـ علّة بطلان القياس:

1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: ... سماعة، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: ...

إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس.

فقلت له: لم لا يقبل ذلك؟

فقال عليه‏السلام: لأنّه ليس من شيء إلاّ وجاء في الكتاب والسنّة[219].

 

الثاني ـ علّة عروج النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى السماء:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبي الحسن
موسى بن جعفر عليهماالسلام: لأيّ علّة عرج اللّه بنبيّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى السماء، ومنها إلى سدرة
المنتهى، ومنها إلى حجب النور، وخاطبه و ناجاه هناك، واللّه لا يوصف بمكان؟

فقال عليه‏السلام: إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان، ولا يجري عليه زمان، ولكنّه
عزّ وجلّ أراد أن يشرّف به ملائكته وسكّان سماواته، ويكرّمهم بمشاهدته، ويريه
من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه، وليس ذلك على ما يقول المشبّهون،
سبحان اللّه وتعالى عمّا يشركون[220].

 

الثالث ـ علّة تسمية مكّة ببكّة:

(2805) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عن عبد اللّه الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن جعفر،
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن مكّة، لم سمّيت بكّة؟

قال عليه‏السلام: لأنّ الناس يبكّ بعضهم بعضا بالأيدي، ولا يكون إلاّ في المسجد حول
الكعبة[221].

 

الرابع ـ علّة تسمية الخيل بالجياد:

(2806) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي  موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الجياد لِمَ سمّي جيادا؟

قال عليه‏السلام: لأنّ الخيل كانت وحشا، فاحتاج إليها إسماعيل عليه‏السلام، فدعا اللّه تبارك
وتعالى أن يسخرها له، فأمره فصعد على أبي قبيس، ثمّ نادى: ألا هلاّ، ألا هلّم.

فأقبلت حتّى وقفت بجياد، فنزل إليها فأخذها، فلذلك سمّيت جيادا [222].

الخامس ـ علّة الفرق بين الحائض والنفساء:

(2807) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أخبرني عليّ بن حاتم، قال: أخبرني القاسم بن
محمّد، قال: حدّثنا حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن حنّان بن سدير[223]،
قال: قلت: لأيّ علّة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما، ولم تعط أقلّ منها ولا أكثر؟

قال عليه‏السلام: لأنّ الحيض أقلّه ثلاثة أيّام، وأوسطه خمسة أيّام، وأكثره عشرة أيّام،
فأعطيت أقلّ الحيض وأوسطه وأكثره[224].

 

السادس ـ علّة مسخ قوم عيسى عليه‏السلامبخنازير:

(2808) 1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله:عن الفضيل بن يسار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: إنّ
الخنازير من قوم عيسى سألوا نزول المائدة، فلم يؤمنوا بها - فمسخهم اللّه خنازير[225].


(2809) 2 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن عبد الصمد بن بندار، قال: سمعت أبا الحسن عليه‏السلام
يقول: كانت الخنازير قوم من القصّارين كذّبوا بالمائدة فمسخوا خنازير[226].

 

السابع ـ علل ما روي في الأئمّة عليهم‏السلام من الملاحم:

(2810) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر بإسناده
يرفعه إلى عليّ بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه‏السلام ما بال ما روي فيكم
من الملاحم ليس كما روي، وما روي في أعاديكم قد صحّ؟

فقال عليه‏السلام: إنّ الذي خرج في أعدائنا كان من الحقّ، فكان كما قيل، وأنتم عللتم
بالأمانيّ، فخرج إليكم كما خرج[227].

 

 

الثامن ـ علّة حبس الكاظم عليه‏السلام:

(2811) 1 ـ أبو عمرو الكشّيّ رحمه‏الله: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد الخالديّ،

قال: أخبرني محمّد بن هَمّام البغداديّ أبو عليّ، عن إسحاق بن أحمد النَخَعيّ، قال:
حدّثني أبو حفص الحدّاد وغيره، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: كان يحيى بن
خالد البرمكيّ قد وجد على هِشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة، وأحبّ
أن يغري به هارون، ويضريه[228] على القتل.

قال: وكان هارون لمّا بلغه عن هشام مال إليه، وذلك أنّ هشاما تكلّم يوما بكلام
عند يحيى بن خالد في إرث النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، فنقل إلى هارون، فأعجبه، وقد كان قبل
ذلك يحيى يشرّف أمره عند هارون، ويردّه عن أشياء كان يعزم عليها من آذائه،
فكان ميل هارون إلى هشام أحد ما غيّر قلب يحيى على هشام، فسبّه عنده، وقال
له: يا أمير المؤمنين! إنّي قد استبطنت أمر هشام، فإذا هو يزعم أنّ للّه في أرضه إماما
غيرك مفروض الطاعة.

قال: سبحان اللّه!

قال: نعم، ويزعم أنّه لو أمره بالخروج لخرج، وإنّما كنّا نرى أنّه ممّن يرى
الإلباد[229] بالأرض، فقال هارون ليحيى: فاجمع عندك المتكلّمين، وأكون أنا من
وراء الستر بيني وبينهم لا يفطنون بي، ولا يمتنع كلّ واحد منهم أن يأتي بأصله
لهيبتي.

قال: فوجّه يحيى فأشحن[230] المجلس من المتكلّمين، وكان فيهم ضرار بن عمرو،
وسليمان بن جرير، وعبد اللّه بن يزيد الأباضيّ، وموبذان موبذ، ورأس الجالوت.

قال: فتسائلوا وتكافوا وتناظروا وتناهوا إلى شاذّ من مقال الكلام، كلّ يقول

لصاحبه: لم تجب، ويقول: قد أجبت، وكان ذلك من يحيى حيلة على هشام إذ لم يعلم
بذلك المجلس، واغتنم ذلك لعلّة كان أصابها هشام بن الحكم.

فلمّا أن تناهوا إلى هذا الموضع، قال لهم يحيى بن خالد: ترضون فيما بينكم هشاما
حكما؟

قالوا: قد رضينا أيّها الوزير! فأنّى لنا به وهو عليل؟

قال يحيى: فأنا أوجّه إليه فأسأله أن يتجشّم المجيء، فوجّه إليه فأخبره
بحضورهم، وأنّه منعه أن يحضره أوّل المجلس اتّقاءً عليه من العلّة، فإنّ القوم قد
اختلفوا في المسائل والأجوبة وتراضوا بك حكما بينهم، فإن رأيت أن تتفضّل
وتحمّل على نفسك فافعل.

فلمّا صار الرسول إلى هشام قال لي: يا يونس! قلبي ينكر هذا القول، ولست
آمن أن يكون هيهنا أمر لا أقف عليه، لأنّ هذا الملعون يحيى بن خالد قد تغيّر عليّ
لأمور شتّى، وقد كنت عزمت إن منّ اللّه عليّ بالخروج من هذه العلّة أن أشخص إلى
الكوفة، وأحرّم الكلام بتّة، وألزم المسجد ليقطع عنّي مشاهدة هذا الملعون، يعني
يحيى بن خالد.

قال: فقلت: جعلت فداك! لا يكون إلاّ خيرا فتحرّز ما أمكنك.

فقال لي: يا يونس! أترى أتحرّز من أمر يريد اللّه إظهاره على لساني، أنّى يكون
ذلك! ولكن قم بنا على حول اللّه وقوّته.

فركب هشام بغلاً كان مع رسوله، وركبت أنا حمارا كان لهشام، قال: فدخلنا
المجلس، فإذا هو مشحون بالمتكلّمين، قال: فمضى هشام نحو يحيى، فسلّم عليه وسلّم
على القوم، وجلس قريبا منه، وجلست أنا حيث انتهى بي المجلس.

قال: فأقبل يحيى على هشام بعد ساعة، فقال: إنّ القوم حضروا، وكنّا مع

حضورهم نحبّ أن تحضر، لا لأن تناظر، بل لأن نأنس بحضورك، إذ كانت العلّة
تقطعك عن المناظرة، وأنت بحمد اللّه صالح ليست علّتك بقاطعة عن المناظرة،
وهؤلاء القوم قد تراضوا بك حكما بينهم.

قال: فقال هشام للقوم: ما الموضع الذي تناهت به المناظرة إليه؟

فأخبره كلّ فريق منهم بموضع مقطعه، فكان من ذلك أن حكم لبعض على بعض،
فكان من المحكومين عليه سليمان بن جرير، فحقدها على هشام.

قال: ثمّ إنّ يحيى بن خالد قال لهشام: إنّا قد غرضنا من المناظرة والمجادلة منذ
اليوم، ولكن إن رأيت أن تبيّن عن فساد اختيار الناس لإمام، وأنّ الإمامة في آل
الرسول دون غيرهم.

قال هشام: أيّها الوزير! العلّة تقطعني عن ذلك، ولعلّ معترضا يعترض فيكتسب
المناظرة والخصومة.

فقال: إن اعترض معترض قبل أن تبلغ مرادك وغرضك فليس ذلك له بل عليه
أن يتحفّظ المواضع التي له فيها مطعن فيقفها إلى فراغك ولا يقطع عليك كلامك.

فبدأ هشام وساق الذكر لذلك وأطال واختصرنا منه موضع الحاجة.

فلمّا فرغ ممّا قد ابتدأ فيه من الكلام في إفساد اختيار الناس للإمام، قال يحيى
لسليمان بن جرير: سل أبا محمّد عن شيء من هذا الباب؟

فقال سليمان لهشام: أخبرني عن عليّ بن أبي طالب مفروض الطاعة؟

فقال هشام: نعم.

قال: فإن أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه؟

فقال هشام: لا يأمرني.

قال: ولم إذا كانت طاعته مفروضة عليك، وعليك أن تطيعه؟

قال هشام: عد عن هذا، فقد تبيّن فيه الجواب.


قال سليمان: فلم يأمرك في حال تطيعه، وفي حال لا تطيعه؟

فقال هشام: ويحك! لم أقل لك إنّي لا أطيعه، فتقول: إنّ طاعته مفروضة، إنّما قلت
لك: لا يأمرني.

قال سليمان: ليس أسألك إلاّ على سبيل سلطان الجدل، ليس على الواجب أنّه لا
يأمرك، فقال هشام: كم تحول حول الحمى؟ هل هو إلاّ أن أقول لك: إن أمرني فعلت
فينقطع أقبح الانقطاع، ولا يكون عندك زيادة، وأنا أعلم ما تحت قولي، وما إليه
يؤول جوابي.

قال: فتمعّر[231] هارون، وقال هارون: قد أفصح، وقام الناس واغتنمها هشام،
فخرج على وجهه إلى المدائن.

قال: فبلغنا أنّ هارون قال ليحيى: شدّ يدك بهذا وأصحابه، وبعث إلى أبي الحسن
موسى عليه‏السلام فحبسه، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب، وإنّما أراد يحيى
أن يهرب هشام، فيموت مختفيا مادام لهارون سلطان.

قال: ثمّ صار هشام إلى الكوفة، وهو بعقب علّته، ومات في دار ابن شرف
بالكوفة.

قال: فبلغ هذا المجلس محمّد بن سليمان النوفليّ، وابن ميثم وهما في حبس هارون،
فقال النوفليّ: ترى هشاما مااستطاع أن يعتلّ؟

فقال ابن ميثم: بأيّ شيء يستطيع أن يعتلّ؟ وقد أوجب أنّ طاعته مفروضة من
اللّه !

قال: يعتلّ بأن يقول: الشرط عليّ في إمامته أن لا يدعو أحدا إلى الخروج حتّى
ينادي مناد من السماء، فمن دعاني ممّن يدّعي الإمامة قبل ذلك الوقت، علمت أنّه

ليس بإمام، وطلبت من أهل هذا البيت ممّن يقول إنّه يخرج، ولا يأمر بذلك حتّى
ينادي مناد من السماء، فاعلم أنّه صادق.

فقال ابن ميثم: هذا من حديث الخرافة، ومتى كان هذا في عقد الإمامة، إنّما يروى
هذا في صفة القائم عليه‏السلام، وهشام أجدل من أن يحتجّ بهذا، على أنّه لم يفصح بهذا
الإفصاح الذي قد سترته أنت، إنّما قال: إن أمرني المفروض الطاعة بعد عليّ عليه‏السلام
فعلت ولم يسمّ فلانا دون فلان كما تقول إن قال لي طلبت غيره، فلو قال هارون له
وكان المناظر له: من المفروض الطاعة، فقال له: أنت، لم يمكن أن يقول له فإن أمرتك
بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري، وتنتظر المنادي من السماء هذا
لا يتكلّم به مثل هذا، لعلّك لو كنت أنت تكلّمت به.

قال: ثمّ قال عليّ بن إسماعيل الميثميّ: إنّا للّه وإنّا إليه راجعون على ما يمضى من
العلم إن قتل، فلقد كان عضدنا، وشيخنا والمنظور إليه فينا[232].

 

التاسع ـ علّة وجوب التلبية على الحاجّ:

1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن الفضل بن موسى الكاتب، عن أبي الحسن موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: إنّ إبراهيم صلوات اللّه عليه لمّا أسكن إسمعيل صلوات اللّه عليه
وهاجر مكّة، ودّعهما لينصرف عنهما بكيا، فقال لهما إبراهيم: ما يبكيكما، فقد
خلّفتكما في أحبّ الأرض إلى اللّه، وفي حرم اللّه؟

فقالت له هاجر: يا إبراهيم! ما كنت أرى أنّ نبيّا مثلك يفعل ما فعلت.

قال: وما فعلت؟ ...

قال أبو الحسن عليه‏السلام: فأوحى اللّه إلى إبراهيم أن اصعد أبا قبيس، فناد في الناس:

يا معشر الخلائق! إنّ اللّه يأمركم بحجّ هذا البيت الذي بمكّة محرّما من استطاع إليه
سبيلاً، فريضة من اللّه ...

قال: فصعد إبراهيم أبا قبيس، فنادى في الناس بأعلى صوته: يا معشر
الخلائق!  إنّ اللّه يأمركم بحجّ هذا البيت الذي بمكّة محرّما من استطاع إليه سبيلا،ً
فريضة من  اللّه.

قال: فمدّ اللّه لإبراهيم في صوته حتّى أسمع به أهل المشرق والمغرب وما بينهما من
جميع ما قدر اللّه، وقضى في أصلاب الرجال من النُطف، وجميع ما قدر اللّه، وقضى
في أرحام النساء إلى يوم القيمة.

فهناك يا فضل! وجب الحجّ على جميع الخلائق، فالتلبية من الحاجّ في أيّام الحجّ
هي إجابة لنداء إبراهيم عليه‏السلام يومئذ بالحجّ عن اللّه[233].

(2812) 2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي  موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن التلبية لم جعلت؟

قال عليه‏السلام: لأنّ إبراهيم عليه‏السلام حيث قال اللّه تبارك وتعالى:«وَ أَذِّن فِى النَّاسِ
بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً
»[234] نادى فأسمع، فأقبل الناس[235] من كلّ وجه يلبّون ،فلذلك
جعلت التلبية[236].

 

العاشر ـ علّة استلام الحجر:


(2813) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن استلام الحجر لِمَ  يستلم؟

قال عليه‏السلام: لأنّ اللّه تبارك وتعالى علوّا كبيرا أخذ مواثيق العباد، ثمّ دعا الحجر
من الجنّة، فأمره، فالتقم الميثاق، فالواقفون شاهدون ببيعتهم[237].

 

الحادي عشر ـ علّة تسمية يوم التروية بتروية:

(2814) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن التروية، لم سميّت تروية؟

قال عليه‏السلام: إنّه لم يكن بعرفات ماء، وإنّما كان يحمل الماء من مكّة، فكان ينادي
بعضهم بعضا يوم التروية حتّى يحمل الناس ما يروّيهم، فسمّيت التروية لذلك[238].

 

الثاني عشر ـ علّة تسمية عليّ عليه‏السلام بأمير المؤمنين:

(2815) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد،
عن الوشّاء، عن أحمد بن عمر، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام لم سمّي أمير
المؤمنين عليه‏السلام؟

قال: لأنّه يميرهم[239] العلم، أما سمعت في كتاب اللّه، « وَ نَمِيرُ أَهْلَنَا »[240].


وفي رواية أخرى: قال: لأنّ ميرة المؤمنين من عنده يميرهم العلم[241].

 

الثالث عشر ـ علّة تختّمّ عليّ عليه‏السلام بيمينه:

(2816) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار
النيسابوريّ رضى‏الله‏عنه، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ، قال: حدّثنا
الفضل بن شاذان، عن محمّد بن أبي عمير، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه‏السلام:
أخبرني عن تختّم أمير المؤمنين عليه‏السلام بيمينه، لأيّ شيء كان؟

فقال عليه‏السلام: إنّما كان يتختّم بيمينه، لأنّه إمام أصحاب اليمين بعد رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم
وقد مدح اللّه تعالى أصحاب اليمين، وذمّ أصحاب الشمال، وقد كان
رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم يتختّم بيمينه، وهو علامة لشيعتنا يعرفون به، وبالمحافظة على
أوقات الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومواساة الإخوان، والأمر بالمعروف، والنهي عن
المنكر[242].

 

الرابع عشر ـ علّة بيع عليّ عليه‏السلام أُمّهات الأولاد:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عمر بن يزيد، قال: قلت

لأبي عبد اللّه عليه‏السلام، أو قال لأبي إبراهيم عليه‏السلام: ... لم باع أمير المؤمنين عليه‏السلامأُمّهات
الأولاد؟

قال عليه‏السلام: في فكاك رقابهنّ ... [243].

 

الخامس عشر ـ علّة عدم إرجاع عليّ عليه‏السلام فدكا لمّا ولّى الحكومة:

(2817) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال: حدّثنا أحمد
ابن محمّد بن سعيد الهمدانيّ قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه،
عن أبي الحسن عليه‏السلام قال: سألته عن أمير المؤمنين عليه‏السلام، لِمَ لم يسترجع فدكا[244] لمّا ولّى
الناس؟

فقال عليه‏السلام: لأ نّا أهل بيت لا نأخذ حقوقنا ممّن ظلمنا إلاّ هو، ونحن أولياء
المؤمنين إنّما نحكم لهم، ونأخذ لهم حقوقهم ممّن ظلمهم[245]، ولا نأخذ لأنفسنا[246].

 

السادس عشر ـ علّة عدم قيام عليّ عليه‏السلام بحقّه:


1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: ... زيد الشحّام، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: ... ما منع عليّا إن
كان له حقّ أن يقوم بحقّه؟

فقال عليه‏السلام: إنّ اللّه لم يكلّف هذا أحدا إلاّ نبيّه عليه وآله السلام ... وقال لغيره
« إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ »، فعليّ لم يجد فئة، ولو وجد فئة لقاتل، ثم
قال: لو كان جعفر و حمزة حيّين إنَّما بقي رجلان.

قال: « مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ » قال: متطرّدا يريد الكرَّة عليهم، أو
متحيّزا يعنى متأخّرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتّى يجوز صفّ أصحابه
« فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ »[247].

 

السابع عشر ـ علّة تسمية فاطمة عليهاالسلام بفاطمة:

(2818) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه‏الله، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن محمّد
ابن عيسى، قال: حدّثنا محمّد بن زياد مولى بني هاشم، قال: حدّثنا شيخ لنا ثقة يقال
له: نجيّة بن إسحاق الفزاريّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، قال: قال لي
أبو الحسن عليه‏السلام: لم سمّيت فاطمة فاطمة؟

قلت: فرقا بينه وبين الأسماء.

قال: إنّ ذلك لمن الأسماء، ولكن الاسم الذي سمّيت به، إنّ اللّه تبارك وتعالى علم
ما كان قبل كونه، فعلم أنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم يتزوّج في الأحياء، وأنّهم يطمعون في
وراثة هذا الأمر فيهم من قبله، فلمّا ولدت فاطمة سمّاها اللّه تبارك وتعالى فاطمة، لما
أخرج منها وجعل في ولدها، فقطعهم عمّا طمعوا، فبهذا سمّيت فاطمة لأنّها فطمت

طمعهم. ومعنى فطمت قطعت[248].

 

الثامن عشر ـ علّة تسمية الكاظم بالكاظم عليه‏السلام:

1 - الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن ربيع بن عبد الرحمن، قال: كان واللّه! موسى
ابن جعفر عليهماالسلام من المتوسّمين، يعلم من يقف عليه بعد موته، ويجحد الإمامة بعد
إمامته، وكان يكظم غيظه عليهم، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم، فسمّي الكاظم
لذلك[249].

 

التاسع عشر ـ علّة تسمية الطائف بالطائف:

(2819) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، قال: قال أبو الحسن عليه‏السلام: أتدري لم سمّيت الطائف؟

قلت: لا، قال: إنّ إبراهيم عليه‏السلام لمّا دعا ربّه أن يرزق أهله من الثمرات قطع لهم
قطعة من الأُردن، فأقبلت حتّى طافت بالبيت سبعا، ثمّ أقرّها اللّه في موضعها، وإنّما
سمّيت الطائف للطواف بالبيت[250].


 

العشرون ـ علّة ابتلاء الإنسان بالأحلام:

(2820) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: بعض أصحابنا، عن عليّ بن العبّاس،
عن الحسن بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى
في أوّل الخلق، وإنّما حدثت.

فقلت: وما العلّة في ذلك؟

فقال: إنّ اللّه عزّ ذكره بعث رسولاً إلى أهل زمانه، فدعاهم إلى عبادة اللّه
وطاعته، فقالوا: إن فعلنا ذلك فما لنا؟ فواللّه ! ما أنت بأكثرنا مالاً، ولا بأعزّنا
عشيرة، فقال: إن أطعتموني أدخلكم اللّه الجنّة، وإن عصيتموني أدخلكم اللّه النار.
فقالوا: وما الجنّة والنار؟

فوصف لهم ذلك، فقالوا: متى نصير إلى ذلك؟

فقال: إذا متّم، فقالوا: لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا، فازدادوا له
تكذيبا وبه استخفافا، فأحدث اللّه عزّ وجلّ فيهم الأحلام، فأتوه فأخبروه بما رأوا
وما أنكروا من ذلك.

فقال: إنّ اللّه عزّ وجلّ أراد أن يحتجّ عليكم بهذا، هكذا تكون أرواحكم إذا متّم،
وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتّى تبعث الأبدان[251].

 

الحادي والعشرون ـ علّة تسمية الشيعة بالرافضة:


(2821) 1 ـ النباطيّ البياضيّ رحمه‏الله: الكاظم عليه‏السلام قال النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلملأبي الهيثم ابن
التيهان والمقداد وعمّار وأبي ذرّ وسلمان: هؤلاء رفضوا الناس، ووالفوا[252] عليّا،
فسمّاهم بنو أُميّة الرافضة[253].

 



[1] قرب الإسناد: 269، ح 1069. عنه البحار: 101/248، ح 2.

مسائل عليّ بن جعفر: 191، ح 392، بتفاوت يسير، و286، ح 724. عنه البحار: 10/287،
س 16.

تهذيب الأحكام: 6/397، س 1198. عنه الوافي: 17/357، ح 17415، وعنه وعن المسائل وقرب الإسناد، وسائل الشيعة: 25/443، ح 32313.

 

[2] من لا يحضره الفقيه: 3/186، ح 840. عنه وسائل الشيعة: 25/441، ح 32304،
والوافي: 17/341، ح 17379. عنه وعن قرب الإسناد، وسائل الشيعة: 25/461، ح 32357، قطعة منه.

تهذيب الأحكام: 6/397، س 20، ضمن ح 1198، قطعة منه. عنه الوافي: 17/342، ح 17380، أشار إليه.

مسائل عليّ بن جعفر: 165، ح 265، و286، ح 725، و، ح 725، و726، قطعتان منه. عنه البحار: 10/275، س 15.

قرب الإسناد: 269، ح 1070 و1071 و1072، بتفاوت يسير. عنه البحار: 101/249، ح 3 ـ 5، ووسائل الشيعة: 25/444، ح 32317 و32318.

عوالي اللئالي: 3/486، ح 8، قطعة منه.

قطعة منه في ما رواه عن الإمام السجّاد عليهماالسلام.

 

[3] تهذيب الأحكام: 6/390، ح 1167. عنه وسائل الشيعة: 25/439، ح 32298، والوافي:
17/346، ح 17388.

عوالي اللئالي: 3/486، ح 10.

قطعة منه في موعظته عليه‏السلام في اللقطة.

 

[4] تهذيب الأحكام: 6/391، ح 1171.

عنه وسائل الشيعة: 25/448، ح 32326، والوافي: 17/346، ح 17389.

 

[5] قرب الإسناد: 270، ح 1073.

عنه البحار: 101/249، ح 6.

وعنه وعن المسائل، وسائل الشيعة: 25/445، ح 32319.

مسائل عليّ بن جعفر: 165، ح 266.

عنه البحار: 10/275، س 18.

 

[6] قرب الإسناد: 273، ح 1086. عنه البحار: 101/249، ح 8. عنه وعن المسائل، وسائل
الشيعة: 25/259، ح 32354.

مسائل عليّ بن جعفر: 104، ح 5. عنه البحار: 10/250، س 3.

قطعة منه في ما رواه عليه‏السلام عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم.

 

[7] تهذيب الأحكام: 7/146، ح 648. عنه الفصول المهّمة للحرّ العامليّ: 2/462، ح 2279.
عنه وعن الفقيه، وسائل الشيعة: 25/417، ح 32251.

من لا يحضره الفقيه: 3/150، ح 662.

 

[8] تهذيب الأحكام: 7/155، ح 683.

عنه وسائل الشيعة: 25/416، ح 32249، والوافي: 10/359، ح 9696.

الإستبصار: 3/111، ح 392.

 

[9] الكافي: 5/297، ح 1. عنه وسائل الشيعة: 25/433، ح 32290.

تهذيب الأحكام: 7/232، ح 1015، بتفاوت يسير.

قطعة منه في حكم الدين الذي لم يطالبه صاحبه.

 

[10] النقيع بالفتح ثمّ الكسر  ... الموضع الذي يستنقع فيه الماء  ... وفي كتاب نصر: النقيع موضع
قرب المدينة كان لرسول اللّه
صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، حماه لخيله، وله هناك مسجد، يقال له: مقمّل، وهو من ديار مزينة، بين النقيع والمدينة عشرون فرسخا. معجم البلدان: 301.

 

[11] الكافي: 5/277، ح 5. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: 25/423، ح 32266.

تهذيب الأحكام: 7/141، ح 625.

قطعة منه في ما رواه عليه‏السلام عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم.

 

[12] الكافي: 3/397، ح 3.

تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 رقم 1279.

 

[13] قرب الإسناد: 272، ح 1079. عنه البحار: 63/29، ح 2، ووسائل الشيعة: 24/36، ح
29926.

مسائل عليّ بن جعفر: 284، ح 716.

 

[14] قرب الإسناد: 278، ح 1107. عنه البحار: 62/202، س 14، ضمن ح 26، ووسائل
الشيعة: 24/80 30051.

مسائل عليّ بن جعفر: 177، ح 323. عنه البحار: 10/281، س 3، ووسائل الشيعة: 24/144، ح 30197.

 

[15] مسائل عليّ بن جعفر: 172، ح 296.

عنه البحار: 10/278، س 16، ووسائل الشيعة: 24/19، ح 29876.

 

[16] مسائل عليّ بن جعفر: 142، ح 164. عنه البحار: 10/265، س 12، ووسائل الشيعة:
24/28، ح 29902.

 

[17] - تهذيب الأحكام: 9/27 ح 110.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 2878.

 

[18] قرب الإسناد: 275، ح 1094. عنه البحار: 63/22، ح 14، ووسائل الشيعة: 24/56، ح
29980.

مسائل عليّ بن جعفر: 104، ح 4، بتفاوت يسير. عنه البحار: 10/250، س 1.

 

[19] الكافي: 6/239، ح 5. عنه وعن التهذيب والاستبصار، وسائل الشيعة: 24/55، ح
29975، والبحار: 63/3، س 9، بتفاوت يسير.

تهذيب الأحكام: 9/63، ح 266، وفيه: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن سماعة ... بتفاوت يسير، و67، ح 285، وفيه: الصفّار، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي المغرا حميد بن المثنّى، عن العبد الصالح عليه‏السلام ... عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: 24/61، ح 29996، ونور الثقلين: 1/762، ح 262.

الاستبصار: 4/81، ح 299، و84، ح 317، نحو ما في التهذيب في كليهما.

عوالي اللئالي: 3/454، ح 6.

تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد، المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ رحمه‏الله: 35، س 6.

 

[20] قرب الإسناد: 275، ح 1095. عنه البحار: 63/22، س 10، ضمن ح 14، ووسائل
الشيعة: 24/56، ح 29981.

مسائل عليّ بن جعفر: 284، ح 717.

 

[21] قرب الإسناد: 277، ح 1100. وعنه وعن المسائل البحار: 62/194، س 4، ضمن ح 13،
ووسائل الشيعة: 24/87، ح 30068.

مسائل عليّ بن جعفر: 192، ح 395، بتفاوت يسير. عنه البحار: 10/287، س 21.

 

[22] قرب الإسناد: 278، ح 1104. عنه البحار: 62/283، ح 38، ووسائل الشيعة: 23/363،
ح 29753.

مسائل عليّ بن جعفر: 177، ح 326، بتفاوت يسير. عنه البحار: 10/281، س 8، ووسائل الشيعة: 25/51، ح 31148.

 

[23] قرب الإسناد: 278، ح 1106. عنه البحار: 62/284، س 1، ضمن ح 38، ووسائل
الشيعة: 23/363، ح 29754.

مسائل عليّ بن جعفر: 177، ح 327، بتفاوت يسير. عنه البحار: 10/281، س 10، ووسائل الشيعة: 25/52، ح 31149.

 

[24] قرب الإسناد: 278، ح 1105. عنه البحار: 62/273، ح 2، ووسائل الشيعة: 23/367،
ح 29765، و380، ح 29798.

مسائل عليّ بن جعفر: 177، ح 325، بتفاوت يسير. عنه البحار: 10/281، س 6، ووسائل الشيعة: 25/51، ح 31147.

 

[25] مسائل عليّ بن جعفر: 119، ح 65. عنه البحار: 10/256، س 12، ووسائل الشيعة:
24/44، ح 29943.

 

[26] مسائل عليّ بن جعفر: 168، ح 279. عنه البحار: 10/277، س 5، ووسائل الشيعة:
24/77، ح 30043.

 

[27] مسائل عليّ بن جعفر: 177، ح 324. عنه البحار: 10/281، س 4، ووسائل الشيعة:
24/144، ح 30198.

قرب الإسناد: 279، ح 1111، بتفاوت يسير. عنه البحار: 62/202، س 16، ضمن ح 26، ووسائل الشيعة: 24/85، ح 30064.

 

[28] قرب الإسناد: 280، ح 1112. عنه البحار: 62/202، س 15، ضمن ح 26، ووسائل
الشيعة: 24/80، ح 30052.

مسائل عليّ بن جعفر: 284، ح 715.

 

[29] تهذيب الأحكام: 9/69، ح 296. عنه وعن الإستبصار، وسائل الشيعة: 24/64، ح
30006.

الإستبصار: 4/86، ح 328.

 

[30] الكافي: 6/215، ح 1. عنه البحار: 62/289، س 3، وفيه: «عبد الرحمن بن الحجّاج»، بدل
«خالد بن الحجّاج». وعنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: 23/378، ح 29795.

تهذيب الأحكام: 9/37، ح 157، بتفاوت يسير.

 

[31] الكافي: 6/218، ح 11. عنه وعن قرب الإسناد، والتهذيب، وسائل الشيعة: 24/81، ح
30053.

قرب الإسناد: 277، ح 1102، بتفاوت يسير. عنه البحار: 62/202، ح 26.

تهذيب الأحكام: 9/7، ح 23.

الاستبصار: 4/61، ح 113.

مسائل عليّ بن جعفر: 285، ح 723.

 

[32] الجرّيّ: ضرب من السمك، يعرف بالحنكليس، جوبالفارسي يسمّى: مار ماهيج المنجد: 84، جرّ.

 

[33] السُلَحْفاة والسِلَحْفاة ... : دابّة برّية، وبحريّة، ونهريّة، لها أربع قوائم، تختفي بين طبقتين
عظميتين ج لاك پشتج، المصدر: 344، سلح.

 

[34] السرطان: حيوان من القشريّات، عشاريّ الأقدام، قصير الذيل ج خرچنكج. المصدر: 330، سرط.

 

[35] الضِفْدِع ج ضفادع: دابّة مائيّة معروفة، من فصيلة الضفادع، تتغّذى بالحشرات والسمك
الصغير ج قورباغهج، المصدر: 452، ضفد.

 

[36] الكافي: 6/221، ح 11. عنه البحار: 80/172، س 3، قطعة منه.

وعنه وعن التهذيب وقرب الإسناد ومسائل عليّ بن جعفر، وسائل الشيعة: 24/146، ح 30202.

تهذيب الأحكام: 9/12، ح 46.

قرب الإسناد: 279، ح 1108 و1109. عنه وعن المسائل، البحار: 62/195، س 10، ضمن ح 17، و18.

مسائل عليّ بن جعفر: 131، ح 118 و119. عنه البحار: 10/261، س 1 و3.

قطعة منه في حكم لحم الضفادع.

 

[37] الكافي: 6/221، ح 11.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 2667.

 

[38] الدبى الواحدة دَباة: أصغر الجراد: المنجد: 206، دبى.

 

[39] الكافي: 6/222، ح 3. عنه وعن قرب الإسناد والمسائل والتهذيب، وسائل الشيعة:
24/87، ح 30067.

قرب الإسناد: 277، ح 1099 و1101، بتفاوت يسير. عنه وعن الوسائل، البحار: 62/194، ح 13.

تهذيب الأحكام: 9/62، ح 264.

مسائل عليّ بن جعفر: 109، ح 18، و192، ح 396، قطعتان منه، وبتفاوت يسير.

عنه البحار: 10/252، س 1، و287، س 22، ومستدرك الوسائل: 16/155، ح 19450، و19451.

 

[40] الكافي: 6/222، ح 3. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: 23/388، ح 29815.

تهذيب الأحكام: 9/61، ح 260، بتفاوت يسير.

 

[41] الكافي: 6/224، ح 2. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: 23/394، ح 29831.

تهذيب الأحكام: 9/19، ح 75.

مسائل عليّ بن جعفر: 157، ح 226، بتفاوت يسير. عنه وسائل الشيعة: 11/536، ح
15474، والبحار: 10/271، س 16.

قرب الإسناد: 294، ح 1161. عنه البحار: 61/264، ح 18، ووسائل الشيعة: 24/149، س 8، ضمن ح 30209.

 

[42] المَرْو، الواحدة «مَرْوَة: حجارة صلبة تعرف بالصوّان. المنجد: 758.

 

[43] الكافي: 6/228، ح 2. عنه وعن التهذيب والاستبصار، وسائل الشيعة: 24/14، ح
29862، والبحار: 62/306، س 1.

تهذيب الأحكام: 9/52، ح 214.

من لا يحضره الفقيه: 3/208، ح 954.

الإستبصار: 4/80، ح 297.

عوالي اللئالي: 3/456، ح 15، و457، ح 19.

 

[44] الكافي: 6/228، ح 2. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: 24/14، ح 29862.

تهذيب الأحكام: 9/53، ح 218.

 

[45] اللَبَّة: موضع القلادة من الصدر ... اللَبَب، ج: ألباب: موضع القلادة من الصدر، المنحر.
المنجد: 709، لبّ.

 

[46] البقرة: 2/71.

 

[47]