الفصل الثالث عشر: أحكام الإجارة

وفيه ثلاث عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم استيجار الدار بشرط التطيين:

(2399) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل استأجر دارا سنتين مسمّاتين على أنّ
عليه بعد ذاك تطيينها وإصلاح أبوابها، أيحلّ ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[1].

 

الثانية ـ حكم من استأجر أرضاً أو سفينة فآجر بعضه للغير:

(2400) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل استأجر أرضا، أو
سفينة بدرهمين، فآجر بعضها بدرهم ونصف، وسكن فيما بقي، أيصلح ذلك؟


قال عليه‏السلام: لا بأس[2].

 

الثالثة ـ حكم استيجار الدابّة:

(2401) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل استأجر دابّة إلى
مكان، فجاز ذلك المكان، فنفقت الدابّة ما عليه؟

قال عليه‏السلام: إذا كان جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن[3].

 

الرابعة ـ حكم من استأجر رجلاً وبعثه غيره في أمر آخر:

(2402) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلامعن الرجل
يستأجر الرجل بأجرة معلومة، فيبعثه في ضيعة، فيعطيه رجل آخر دراهم، ويقول:
اشتر بهذا كذا وكذا، وما ربحت بيني وبينك؟

فقال عليه‏السلام: إذا أذن له الذي استأجره، فليس به بأس[4].


 

الخامسة ـ حكم من استأجر رجلاً بنفقة ودراهم:

(2403) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن سليمان بن سالم، قال:

سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل استأجر رجلاً بنفقة، ودراهم مسمّاة على أن
يبعثه إلى أرض، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر
والشهرين، فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق
عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافاه الذي يدعوه، فمن مال من تلك المكافاة، أمن
مال الأجير أو من مال المستأجر؟

قال عليه‏السلام: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، وإلاّ فهو على الأجير.

وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسمّاة، ولم يفسّر شيئا على أن يبعثه إلى أرض
أٔرى، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمّام، فعلى من؟

قال عليه‏السلام: على المستأجر[5].

 

السادسة ـ حكم من استأجر دابّة فأعطاها غيره:

(2404) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن علي،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل استأجر دابّة
فأعطاها غيره فنفقت، ما عليه؟

فقال عليه‏السلام: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، وإن لم يسمّ فليس
عليه شيء[6].

 

السابعة ـ حكم كراء السفينة من حيث الأجل:

(2405) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل يكتري من السفينة سنة، أو أو أقلّ، أكثر؟

قال عليه‏السلام: الكراى لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه، والخيار في أخذ الكرى إلى
ربّها، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك[7].

 

الثامنة ـ حكم من جعل دارا لرجل أو لولده:

(2406) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن الحسين بن نعيم، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل
جعل دارا سكنى لرجل إبّان[8] حياته، أو جعلها له ولعقبه من بعده؟


قال عليه‏السلام: هي له، ولعقبه من بعده كما شرط.

قلت: فإن احتاج يبيعها؟

قال: نعم، قلت: فينقض بيعه الدار السكنى؟

قال: لا ينقض البيع السكنى، كذلك سمعت أبي عليه‏السلام، يقول: قال أبو جعفر عليه‏السلام: لا
ينقض البيع الإجارة ولا السكنى، ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما
اشترى حتّى ينقضي السكنى على ما شرط، والإجارة.

قلت: فإن ردّ  على المستأجر ماله، وجميع ما لزمه من النفقة، والعمارة فيما
استأجره؟

قال عليه‏السلام: على طيبة النفس، ويرضى المستأجر بذلك، لا بأس[9].

 

العاشرة ـ حكم من استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت:

(2407) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: هو ضامن كان عليه أن يستوثق منها، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها
واستوثق منها فليس عليه شيء[10].

 

الحادية عشرة ـ حكم من آجر نفسه:

(2408) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن
أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن عليه‏السلام[11]، قال: سألته عن
الإجارة؟

فقال عليه‏السلام: صالح، لا بأس به إذا نصح قدر طاقته، قد آجر موسى عليه‏السلامنفسه
واشترط، فقال: إن شئت ثماني وإن شئت عشرا، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه: «أَن
تَأْجُرَنِى ثَمَـنِىَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ
»[12][13].


 

الثانية عشرة ـ حكم من استأجر سفينة وحمل معها طعاما:

(2409) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه‏السلام قال: سألته عن رجل
استأجر سفينة من ملاّح، فحملها طعاما، واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه؟

قال عليه‏السلام: جائز.

قلت له: إنّه ربّما زاد الطعام؟

قال: فقال: يدّعي الملاّح أنّه زاد فيه شيئا.

قلت: لا. قال: هو لصاحب الطعام الزيادة، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط
عليه ذلك[14].

 

الثالثة عشرة ـ حكم من استأجر بيتا ثّم يؤجر الباقي إلى الغير:

(2410) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل استأجر بيتا بعشرة دراهم
فأتاه الخيّاط، أو غير ذلك، فقال: أعمل فيه، والأجر بيني وبينك وما ربحت فلي
ولك، فربح أكثر من أجر البيت، أيحلّ ذلك؟

قال عليه‏السلام: نعم، لا بأس[15].


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع عشر: أحكام الوقوف والصدقات والهبات

وفيه تسع مسائل

 

الأولى ـ حكم من حلف على تصدّق مال كثير

1 ـ ابن حمزة الطوسيّ رحمه‏الله:  ... عن أبي عليّ بن راشد، قال: اجتمعت العصابة
بنيسابور في أيّام أبي عبد اللّه عليه‏السلام، فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج، وقالوا:
نحن نحمل في كلّ سنة إلى مولانا ما يجب علينا، وقد كثرت الكاذبة، ومن يدّعي هذا
الأمر، فينبغي لنا أن نختار رجلاً ثقة نبعثه إلى الإمام، ليتعرّف لنا الأمر، فاختاروا
رجلاً يعرف بأبي جعفر محمّد بن إبراهيم النيسابوريّ ...

فما زلت أبكي وأستغيث به، فإذا أنا بإنسان يحرّكني، فرفعت رأسي من فوق
القبر، فرأيت عبدا أسود عليه قميص خلق، وعلى رأسه عمامة خلق.

فقال لي: يا أبا جعفر النيسابوريّ، يقول لك مولاك موسى بن
جعفر عليهماالسلام: ... وجاءت الشيعة بالجزء الذي فيه المسائل، وكان سبعين ورقة، وكلّ
مسألة تحتها بياض، وقد أخذوا كلّ ورقتين فحزموها بحزائم ثلاثة، وختموا على كلّ
حزام بخاتم ... فجئت إليه ...


وفككت الآخر، فوجدت فيه: ما يقول العالم عليه‏السلام في رجل قال: واللّه! أتصدّق
بمال كثير بما يتصدّق؟.

تحته الجواب بخطّه عليه‏السلام: إن كان الذي حلف بهذا اليمين من أرباب الدنانير تصدّق
بأربعة وثمانين دينارا، وإن كان من أرباب الدراهم تصدّق بأربعة وثمانين درهما،
وإن كان من أرباب الغنم فيتصدّق بأربعة وثمانين غنما، وإن كان من أرباب البعير
فبأربعة وثمانين بعيرا ... [16].

 

الثانية ـ حكم من تصدّق بجارية على غيره:

(2411) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يتصدّق  على الرجل
بجارية، هل يحلّ فرجها له، ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق  بها عليه؟

قال عليه‏السلام: إذا تصدّق بها حرمت عليه[17].

 

الثالثة ـ حكم من تصدّق على بعض ولده:

(2412) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل
يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله، ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده؟

قال عليه‏السلام: لا بأس بذلك.

وعن الرجل يتصدّق ببعض ماله على بعض ولده، ويبيّنه لهم، أله أن يدخل معهم
من ولده غيرهم بعد أنّ أبانهم بصدقة؟

قال عليه‏السلام: ليس له ذلك، إلاّ أن يشترط أنّه من ولد، فهو مثل من تصدّق عليه
فذلك له[18].

 

الرابعة ـ حكم من تصدّق جارية لولده الصغار:

(2413) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: وبإسناده[ أي محمّد بن إسماعيل، عن
الفضل بن شاذان]، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام
عن الرجل يتصدّق على ولده، وهم صغار بالجارية، ثمّ تعجبه الجارية، وهم صغار
في عياله، أترى أن يصيبها، أو يقوّمها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه، أم يدع ذلك
كلّه فلا يعرض لشيء منه؟

قال عليه‏السلام: يقوّمها قيمة عدل، ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسّها[19].

 

الخامسة ـ حكم إعطاء الصدقة على الذين يقعدون في الطرقات:

1 ـ الحلّيّ رحمه‏الله: [ ... موسى بن محمّد، ]عن محمّد] بن عليّ بن عيسى، قال: كتبت
إلى الشيخ (موسى الكاظم) أعزّه اللّه وأيّده]، قال: وكتبت إليه أسأله عن المساكين
الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة والساسانيين وغيرهم، هل يجوز التصدّق
عليهم قبل أن أعرف مذهبهم؟

فأجاب: من تصدّق على ناصب، فصدقته عليه، لا له، لكن على من لا يعرف
مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكثر، ومن بعد فمن ترفّقت عليه ورحمته ولم يمكن
استعلام ما هو عليه، لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء اللّه[20].

 

السادسة ـ حكم إعطاء الصدقة لمن عرف بالنصب:

1 ـ الحلّيّ رحمه‏الله: [ ... موسى بن محمّد، ]عن محمّد] بن عليّ بن عيسى، قال: كتبت
إلى الشيخ (موسى الكاظم) أعزّه اللّه وأيّده]، قال: وكتبت إليه أسأله عن المساكين
الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة والساسانيين وغيرهم، هل يجوز التصدّق
عليهم قبل أن أعرف مذهبهم؟

فأجاب: من تصدّق على ناصب، فصدقته عليه، لا له ... [21].

 

السابعة ـ حكم الرجوع في الصدقة:

(2414) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الصدقة، يجعلها الرجل للّه
مبتوتة، هل له أن يرجع فيها؟

قال عليه‏السلام: إذا جعلها للّه فهي للمساكين، وابن السبيل، فليس له أن يرجع  فيها[22].

 

الثامنة ـ حكم الرجوع في الصدقة للوالدين:

(2415) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الصدقة إذا لم تقبض، هل تجوز لصاحبها؟

قال عليه‏السلام: إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة لأنّه يقبض لولده
إذا كان صغيرا وإذا كان ولدا كبيرا فلا تجوز له حتّى يقبض.

وسألته عن رجل تصدّق على رجل بصدقة فلم يجزها، هل يجوز ذلك؟

قال عليه‏السلام: هي جائزة أجيزت أو لم تجز[23].

 

التاسعة ـ حكم التصدّق بوزن شعر الطفل:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام،
عن  ... الغلام والجارية ... ؟

[ فقال عليه‏السلام:] ويحلق رأسه ويتصدّق بوزن شعره ذهبا أو ورقا، فإن لم يجد رفع
الشعر وعرف وزنه فإذا أيسر تصدّق به[24].

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الخامس عشر: أحكام الوصيّة

وفيه تسع عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم الوصيّة بالثلث:

(2416) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عمّا يقول الناس في الوصيّة بالثلث
والربع عند موته، أشيء صحيح معروف، أم كيف صنع أبوك؟

فقال عليه‏السلام: الثلث، ذلك الأمر الذي صنع أبي رحمه اللّه[25].

2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:

سألته عن الرجل يوقف ثلث الميّت بسبب الإجراء؟


فكتب عليه‏السلام: ينفذ ثلثه، ولا يوقف[26].

 

الثانية ـ حكم الوصيّة فيما زاد على الثلث:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن الحسين بن محمّد الرازيّ، قال: كتبت إلى
أبي الحسن عليه‏السلام الرجل يموت فيوصي بماله كلّه في أبواب البرّ، وبأكثر من الثلث، هل
يجوز ذلك له؟ وكيف يصنع الوصيّ؟

فكتب: تجاز وصيّته ما لم يتعدّ الثلث[27].

 

الثالثة ـ حكم الوصيّة لمن له صغار ضعاف:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن يقطين، قال:

قلت لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام: رجل مات وعليه زكاة، وأوصى أن تقضى عنه
الزكاة، وولده محاويج ...

فقال عليه‏السلام: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ... [28].

 

الرابعة ـ حكم الإبتداء بالدين ثمّ الوصيّة من التركة:

(2417) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:

سألته عن رجل كان غارما فهلك، فأخذ بعض ولده بما كان عليه، فغرموا غرما
عن أبيهم، فانطلقوا إلى داره فابتاعوها، ومعهم ورثة غيرهم، نساء ورجال، لم
يطلقوا البيع، ولم يستأمروهم فيه، فهل عليهم في ذلك شيء؟

فقال عليه‏السلام: إذا كان إنّما أصاب الدار من عمله ذلك، فإنّما غرموا في ذلك العمل،
فهو عليهم جميعا[29].

 

الخامسة ـ حكم من أوصى بسيف وفيه حلية:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، قال:

كتبت إلى أبي الحسن عليه‏السلام: أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف، فقال الورثة:
إنّما لك الحديد وليس لك الحلية، ليس لك غير الحديد؟

فكتب عليه‏السلام إليّ: السيف له وحليته[30].

 

السادسة ـ حكم من أوصى بإحرار مماليكه وله مماليك مشتركة:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... أحمد بن زياد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:


سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه، وله مماليك في شركة
رجل آخر، فيوصي في وصيّته: مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟

فكتب عليه‏السلام: يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل، أحرار[31].

 

السابعة ـ حكم من أوصى لأمّ ولده في حياته:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حسين بن خالد الصيرفيّ، عن
أبي الحسن الماضي عليه‏السلام، قال: كتبت إليه في رجل مات وله أُمّ ولد، وقد جعل لها شيئا
في حياته ثمّ مات؟

قال: فكتب عليه‏السلام: لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف ذلك لها تقبل على ذلك
شهادة الرجل والمرأة والخادم غير المتّهمين[32].

 

الثامنة ـ حكم إنفاذ الوصيّة:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: نسخت من كتاب
بخطّ أبي الحسن عليه‏السلام رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وأُمّه، ما
حدّ القرابة ... ؟

فكتب عليه‏السلام: إن لم يسمّ أعطاها قرابته[33].


 

التاسعة ـ حكم عتق المملوك عند الموت:

(2418) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، قال: سمعت أبا الحسن عليه‏السلاميقول في
رجل أعتق مملوكا له، وقد حضره الموت، وأشهد له بذلك، وقيمته ستّمائة درهم،
وعليه دين ثلاثمائة درهم، ولم يترك شيئا غيره.

قال عليه‏السلام: يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم، ويقضي منه ثلاثمائة
درهم، فله من الثلاثمائة ثلثها، وهو السدس من الجميع[34].

 

العاشرة ـ حكم من أوصى بثلاث وصايا:

(2419) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: يونس، عن عليّ بن سالم، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام، فقلت: إنّ أبي أوصى بثلاث وصايا، فبأيّهنّ آخذ؟

قال عليه‏السلام: خذ بآخرهنّ.

قال: قلت: فإنّها أقلّ!

قال: فقال  عليه‏السلام: وإن قلّ[35].


 

الحادية عشرة ـ حكم من أوصى بجزء من ماله:

(2420) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا أبي رضى‏الله‏عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس،
عن أحمد بن محمّد بن يحيى بن عمران الأشعريّ، قال: حدّثني أبو عبد اللّه الرازيّ،
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله؟

فقال عليه‏السلام: سبع ثلثه[36].

 

الثانية عشرة ـ حكم الوصيّة في الثلث:

(2421) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامما
للرجل من ماله عند موته؟

قال عليه‏السلام: الثلث، والثلث كثير[37].


 

الثالثة عشرة ـ حكم من مات وترك عيالاً وعليه دين:

(2422) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن ابن أبي نصر، بإسناد له أنّه سئل عن رجل يموت، ويترك عيالاً، وعليه دين،
أينفق عليهم من ماله؟

قال عليه‏السلام: إن استيقن أنّ الدين الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وإن
لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.

حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن الحسين بن هاشم، ومحمّد بن زياد جميعا، عن
عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه‏السلام مثله، إلاّ أنّه قال: إن كان يستيقن أنّ
الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من
وسط المال[38].

(2423) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن
سليمان بن داود، أو بعض أصحابنا (عنه)، عن عليّ بن أبي حمزة، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: إنّ رجلاً من مواليك مات، وترك ولدا صغارا وترك
شيئا، وعليه دين، وليس يعلم به الغرماء، فإن قضاه لغرمائه بقي ولده، وليس لهم شيء؟


فقال عليه‏السلام: أنفقه على ولده[39].

 

الرابعة عشرة ـ حكم من أوصى بعتق رقبة مؤمنة فلم توجد:

(2424) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل أوصى
بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا، فلم يوجد بذلك؟

قال عليه‏السلام: يشترى من الناس فيعتق[40].

(2425) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، قال:
سألت عبدا صالحا عليه‏السلام عن رجل هلك، فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا،
فلم يوجد له بالذي سمّى؟

قال عليه‏السلام: ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمّى.

قلت: فإن لم يجدوا؟


قال: فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا[41].

 

الخامسة عشرة ـ حكم الوصيّة إلى امرأة وصبيّ:

(2426) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن عليّ بن يقطين، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل أوصى إلى امرأة، فأشرك في الوصيّة معها صبيّا؟

فقال عليه‏السلام: يجوز ذلك، وتمضي المرأة الوصيّة، ولا ينتظر بلوغ الصبيّ، فإذا بلغ
الصبيّ فليس له أن لا يرضى إلاّ ما كان من تبديل أو تغيير، فإنّ له أن يردّه إلى ما
أوصى به الميّت[42].

 

السادسة عشرة ـ حكم الوصيّة بإخراج بعض الورثة عن حقّهم:

(2427) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلّى
ابن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، ومحمّد بن يحيى، عن وصيّ عليّ بن السري،
قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه‏السلام: إنّ عليّ بن السريّ توفّي، فأوصى إليّ.

فقال عليه‏السلام: «رحمه اللّه»، قلت: وإنّ ابنه جعفر بن عليّ وقع على أُمّ ولد له، فأمرني
أن أخرجه من الميراث؟

قال: فقال لي: أخرجه من الميراث، وإن كنت صادقا فسيصيبه خبل[43].

قال: فرجعت فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحك اللّه، أنا جعفر
ابن عليّ بن السريّ، وهذا وصيّ أبي، فمره فليدفع إليّ ميراثي من أبي. فقال أبو
يوسف القاضي لي: ما تقول؟

فقلت له: نعم، هذا جعفر بن عليّ بن السريّ، وأنا وصيّ عليّ بن السريّ.

قال: فادفع إليه ماله، فقلت: أريد أن أكلّمك.

قال: فأدن إليّ، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي.

فقلت له: هذا وقع على أُمّ ولد لأبيه، فأمرني أبوه، وأوصى إليّ أن أخرجه من
الميراث، ولا أورّثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر عليهماالسلامبالمدينة، فأخبرته وسألته،
فأمرني أن أخرجه من الميراث، ولا أورّثه شيئا.

فقال: اللّه! إنّ أبا الحسن عليه‏السلامأمرك؟

قال: قلت: نعم، قال: فاستحلفني ثلاثا، ثمّ قال لي: أنفذ ما أمرك به
أبو الحسن عليه‏السلام، فالقول قوله.

قال الوصيّ: فأصابه الخبل بعد ذلك.

قال أبو محمّد الحسن بن عليّ الوشّاء: فرأيته بعد ذلك، وقد أصابه الخبل[44].


 

السابعة عشرة ـ حكم من قال: إذا متّ فجاريتي حرّة فعاش حتّى ولدت الجارية
أولادا:

(2428) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل قال: إذا متّ فجاريتي
فلانة حرّة، فعاش حتّى ولدت الجارية أولادا، ثمّ مات، ما حالها؟

قال عليه‏السلام: عتقت الجارية، وأولادها مماليك[45].

 

الثامنة عشرة ـ حكم وصيّة من اعتقل لسانه فيومي برأسه:

(2429) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل اعتقل لسانه عند الموت،
أو المرأة، فجعل بعض أهاليهما يسائله: أعتقت فلانا وفلانا؟

فيوميء برأسه أو توميء برأسها في بعض: نعم، وفي بعض: لا، وفي الصدقة مثل
ذلك، هل يجوز ذلك؟


قال عليه‏السلام: نعم، هو جائز[46].

 

التاسعة عشرة ـ حكم الوصيّة لأمّ الولد:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال:

نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن عليه‏السلام: فلان مولاك توفّي ابن اخ له، وترك أُمّ
ولد له ليس لها ولد، فأوصى لها بألف، هل تجوز الوصيّة؟ ...

فكتب عليه‏السلام: تعتق في الثلث، ولها الوصيّة[47].

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل السادس عشر: أحكام البيع والتجارة

وفيه سبعة أمور

 

(أ) ـ آداب التجارة ومقدّماتها

وفيه عشر مسائل

 

الأولى ـ حكم البيع والتجارة بمكّة:

(2430) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم، عن النهديّ،
عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح الخرّاز، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه‏السلام:
إنّا نجلب المتاع من صنعاء نبيعه بمكّة العشرة، ثلاثة عشر، إثنى عشر، ونجيء به،
فيخرج إلينا تجّار من تجّار مكّة فيعطونا بدون ذلك الأحد عشر، والعشرة ونصف،
ودون ذلك، أفأبيعه أو أقدم مكّة؟

قال: فقال عليه‏السلام لي: بعه في الطريق، ولا تقدّم به مكّة، فإنّ اللّه تعالى أبى أن يجعل
متجر المؤمن بمكّة[48].

 

الثانية ـ حكم المشاركة في العمل

(2431) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل قال لرجل: علّمني عملك وأعطيك ستّة
دراهم وشاركني؟

قال عليه‏السلام: إذا رضي فلا بأس[49].

 

الثالثة ـ حكم شراء حنطة الشعير والخبز:

(2432) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن
درست، عن إبراهيم، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: من اشترى الحنطة زاد ماله، ومن
اشترى الدقيق ذهب نصف ماله، ومن اشترى الخبز ذهب ماله[50].


 

الرابعة ـ حكم ثمن العقار:

(2433) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن
أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ بن يوسف، عن عبد السلام، عن هشام بن أحمر، عن
أبي إبراهيم عليه‏السلام قال عليه‏السلام: ثمن العقار[51] ممحوق[52] إلاّ أن يجعل في عقار مثله[53].

 

الخامسة ـ حكم بيع العين المستأجرة:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وكتب أبو همام إلى أبي الحسن عليه‏السلام في رجل استأجر
ضيعة من رجل، فباع الموجر تلك الضيعة بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع،
وكان حاضرا له شاهدا عليه، فمات المشتري وله ورثة، هل يرجع ذلك الشيء في
ميراث الميّت أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته؟

فكتب عليه‏السلام: يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته[54].

 

السادسة ـ حكم الحلف على البيع:

(2434) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد
ابن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد اللّه الدهقان، عن درست بن أبي منصور،
عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: ثلاثة لا ينظر اللّه
تعالى إليهم يوم القيامة، أحدهم رجل اتّخذ اللّه بضاعة لا يشتري إلاّ بيمين، ولا
يبيع إلاّ بيمين[55].

 

السابعة ـ حكم الشراء للولد بحضرة الأب:

(2435) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زكريّا الخزّاز، عن يحيى الحذّاء، قال:

قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: ربّما اشتريت الشيء بحضرة أبي، فأرى منه ما أغتمّ به؟

فقال عليه‏السلام: تنكّبه، ولا تشتر بحضرته، فإذا كان لك على رجل حقّ، فقل له:
فليكتب وكتب فلان بن فلان بخطّه، وأشهد اللّه على نفسه، وكفى باللّه شهيدا، فإنّه
يقضى في حياته، أو بعد وفاته[56].

 

الثامنة ـ حكم الجهل بالغصب:

(2436) 1 ـ أبو الفضل الطبرسيّ رحمه‏الله: عن محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه‏السلام،
قال: لو أنّ قوما حضروا مدينة فسألوهم النزول عليهم؟

فقالوا: لا، فظنّوا أنّهم قالوا: نعم، فنزلوا عليهم كانوا آمنين[57].

 

التاسعة ـ حكم رجلين اغتصبا أموال رجل ثمّ تولّيا انفاقها:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن عليّ بن سويد، قال: كتبت  إلى أبي
الحسن موسى عليه‏السلام، وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله، وعن  مسائل كثيرة،
فاحتبس الجواب عليَّ أشهر، ثمّ أجابني بجواب هذه  نسخته: ...

وسألت عن رجلين اغتصبا رجلاً مالاً كان ينفقه على الفقراء، والمساكين، وأبناء
السبيل، وفي سبيل اللّه، فلمّا اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتّى حملاه إيّاه
كرها فوق رقبته إلى منازلهما، فلمّا أحرزاه تولّيا إنفاقه، أيبلغان بذلك كفرا؟!

فلعمري لقد نافقا قبل ذلك، وردّا على اللّه عزّ وجلّ كلامه، وهزئا
برسوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم وهما الكافران، عليهما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين.

واللّه! ما دخل قلب أحد منهما شيء من الإيمان منذ خروجهما من حالتيها، وما
ازداد إلاّ شكّا كانا خدّاعين، مرتابين، منافقين حتّى توفّتهما ملائكة العذاب إلى محلّ
الخزي في دار المقام.

وسألت عمّن حضر ذلك الرجل، وهو يغصب ماله، ويوضع على رقبته، منهم
عارف ومنكر؟

فأولئك أهل الردّة الأولى من هذه الأُمّة، فعليهم لعنة اللّه والملائكة والناس
أجمعين ... [58].

 

العاشرة ـ حكم بيع دهن ماتت فيه فأرة:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته
عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة؟

قال عليه‏السلام: ... لا تبعه من مسلم[59].


 

(ب) ـ أحكام عقد البيع وشروطه

وفيه ستّة وثلاثون مسألة

 

الأولى ـ حكم المجهول المالك:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا،
عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: الإمام وارث من لا وارث له[60].

 

الثانية ـ حكم شراء الطعام مرابحةً:

(2437) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد،
عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل، يقول
للرجل: أشتري منك هذا الطعام، وغيره على أن تجعل لي فيه ربحا، أو تجعل لي فيه
شيئا على أن أشتري منك.

فكره ذلك[61].

 

الثالثة ـ حكم أجرة الدلاّل على الدور والضياع:

(2438) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن بشّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام فى الرجل يدلّ على الدور والضياع،
ويأخذ عليه الأجر؟

قال عليه‏السلام: هذه أجرة، لا بأس بها[62].

 

الرابعة ـ حكم الشراء للغير مع شرط الربح:

(2439) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل يبيع السلعة، ويشترط أنّ له نصفها، ثمّ
يبيعها مرابحة، أيحلّ ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[63].

 

الخامسة ـ حكم بيع المتاع لرجل واحد:

(2440) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن
يعقوب بن شعيب، قال: سألته عن رجل يبيع القوم جميعاً يحمل إليه الحملة لهذا ولهذا
الاثنين ولهذا الثلاثة، وبعضها أفضل، فيأتيه الرجل فيقول: بعنيها جميعاً؟

فقال عليه‏السلام: لا يعجبني[64].


 

السادسة ـ حكم بيع أهل سوق البلد مبيع القرى:

(2441) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
إسماعيل بن مرّار، عن يونس[65]، قال: تفسير قول النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: لا يبيعنّ حاضر
لباد، أنّ الفواكه وجميع أصناف الغلاّت إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوز أن
يبيع أهل السوق لهم من الناس، ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد، فأمّا
من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنّه يجوز ويجري مجرى التجارة[66].

 

السابعة ـ حكم اشتراء اللبن في الضرع:

(2442) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن اللبن
يشترى وهو في الضرع؟

قال عليه‏السلام: لا، إلاّ أن يحلب لك سكرّجة[67]، فيقول: اشتر منّي هذا اللبن الذي في
السكرّجة، وما في ضروعها بثمن مسمّى، فإن لم يكن في الضروع شيء كان ما في
السكرّجة[68].


 

الثامنة ـ حكم بيع الخمر والخنزير من غير مسلم:

(2443) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
إسماعيل بن مرّار، عن يونسفي مجوسيّ باع خمراً، أو خنازير إلى أجل مسمّى، ثمّ
أسلم قبل أن يحلّ المال، قال عليه‏السلام: له دراهمه وقال: إن أسلم رجل وله خمر وخنازير
ثمّ مات وهي في ملكه وعليه دين، قال: يبيع ديّانه أو وليّ له غير مسلم خمره
وخنازيره ويقضي دينه، وليس له أن يبيعه وهو حيّ ولا يمسكه[69].

 

التاسعة ـ حكم بيع السكنجبين والجلاّب وربّ الفواكه:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... جعفر بن أحمد المكفوف، قال: كتبت إلى
أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام: أسأله عن أشربة تكون قبلنا السكنجبين، والجلاّب، وربّ
التوت، وربّ الرمّان، وربّ السفرجل، وربّ التفّاح، إذا كان الذي يبيعها غير
عارف وهي تباع في أسواقنا؟

فكتب عليه‏السلام: جائز، لا بأس بها[70].


 

العاشرة ـ حكم اشتراء قصيل الحنطة والشعير:

(2444) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن شراء القصيل[71]، يشتريه الرجل
فلا يقصله ويبدو له في تركه حتّى يخرج سنبله شعيراً، أو حنطة، وقد اشتراه من
أصله على أنّ ما به من خراج على العلج؟

فقال عليه‏السلام: إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتّى
يكون سنبلاً، وإلاّ فلا ينبغي له أن يتركه حتّى يكون سنبلاً[72].

 

الحادية عشرة ـ حكم تقبّل الأرض للعمل والبناء فيها:

(2445) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يتقبّل الأرض بطيبة نفس
أهلها على شرط يشارطهم عليه، وإن هو رمّ فيها مرمّة، أو جدّد فيها بناء فإنّ له
أجر بيوتها إلاّ الذي كان في أيدي دهاقينها، أو لا؟

قال عليه‏السلام: إذا كان قد دخل في قبالة الأرض على أمر معلوم فلا يعرض لما في
أيدي دهاقينها إلاّ أن يكون قد اشترط على أصحاب الأرض ما في أيدي
الدهاقين[73].

 

الثانية عشرة ـ حكم بيع سيف المفضّض:

(2446) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسن بن محمّد، عن صفوان، عن ابن
مسكان، عن أبي بصير، قال: سألته عن السيف المفضّض، يباع بدراهم؟

قال عليه‏السلام: إذا كانت فضّته أقلّ من النقد فلا بأس، وإن كانت أكثر فلا يصلح[74].

 

الثالثة عشرة ـ حكم بيع جلود السباع:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن ... جلود السباع وبيعها ... ؟

قال عليه‏السلام: لا بأس ... [75].

 

الرابعة عشرة ـ حكم رهن الفواكه لاستيفاء المال:

(2447) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن يعقوب بن
شعيب[76]، قال: سألته عن الرجل يكون له على الرجل تمر أو حنطة أو رمّان، وله

أرض فيها شيء من ذلك فيرتهنها حتّى يستوفي الذي له؟

قال عليه‏السلام: يستوثق من ماله[77].

 

الخامسة عشرة ـ حكم استيجار الأرض التي فيها النخل أو الثمرة:

(2448) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة،
عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يستأجر الأرض، وفيها نخل أو ثمرة، سنتين أو
ثلاثاً؟

فقال عليه‏السلام: إن كان يستأجرها حين يبين طلع الثمرة ويعقد فلا بأس، وإن
استأجرها سنتين أو ثلاثاً فلا بأس بأن يستأجرها، قبل أن تطعم[78].

 

السادسة عشرة ـ حكم الولاية من قبل السلطان الجائر:

(2449) 1 ـ المحدّث النوريّ رحمه‏الله: السيّد هبة اللّه في الكتاب المذكور عن الأربعين
لأبي الفضل محمّد بن سعيد، قال: شكا رجل إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام،
قال: شيعة ولد الحسين أخيك أكثر مالاً منكم، وأنتم تشكون الحاجة.

قال عليه‏السلام: أولئك يتعرّضون للسلطان وعمله، ونحن لا نتعرّض له.

قال: إذا دخلتم في عمل السلطان، فتصلون إخوانكم، وتدفعون عنهم.

قال: منّا من يفعل ذلك، قال: إذا دفعتم عن إخوانكم، ووصلتموهم،
وعضدتموهم، وواسيتموهم فلا بأس، وإن لم تفعلوا ذلك فلا، ولا كرامة[79].


 

السابعة عشرة ـ حكم قبول ولاية السلطان الجائر:

(2450) 1 ـ المحدّث النوريّ رحمه‏الله: عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب،
قال: استأذن رجل أبا الحسن موسى عليه‏السلام في أعمال السلطان.

فقال عليه‏السلام: لا، ولا قطّة[80] قلم، إلاّ لإعزاز مؤمن، أو فكّ أسره، ثمّ قال له: كفّارة
أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم[81].

 

الثامنة عشرة ـ حكم من عمل للسلطان:

(2451) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن عليّ
بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن عليّ بن يقطين، قال: قلت لإبي
الحسن عليه‏السلام: ما تقول في أعمال هؤلاء؟

قال عليه‏السلام: إن كنت لابدّ فاعلاً فاتّق أموال الشيعة.

قال: فأخبرني عليّ أنّه كان يجبيها من الشيعة علانية، ويردّها عليهم في السرّ[82].

 

التاسعة عشرة ـ حكم شراء المتاع الذي باعه مؤجّلاً بأقلّ منه معجّلاً:

(2452) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل، ثمّ
اشتراه بخمسة درهم، أيحلّ؟

قال عليه‏السلام: إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس[83].

 

العشرون ـ حكم بيع الجارية الموطوئة مرابحة:

(2453) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يشتري الجارية،
فيقع عليها، أيصلح له أن يبيعها مرابحة؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[84].

 

الحادية والعشرون ـ حكم بيع متاع لا يعرف صاحبه:

(2454) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى،
عن يونس بن عبد الرحمن، قال: سألت عبدا صالحا عليه‏السلام فقلت: جعلت فداك، كنّا
مرافقين لقوم بمكّة فارتحلنا عنهم، وحملنا بعض متاعهم بغير علم، وقد ذهب القوم
ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم، فقد بقي المتاع عندنا، فما نصنع به؟


قال: فقال عليه‏السلام: تحملونه حتّى تلحقوهم بالكوفة.

فقال يونس: قلت له: لست أعرفهم، ولا ندري كيف نسأل عنهم؟

قال: فقال: بعه، وأعط ثمنه أصحابك.

قال: فقلت: جعلت فداك، أهل الولاية؟

قال: فقال: نعم[85].

 

الثانية والعشرون ـ حكم بيع المتاع وزنا في الناسية والجواليق:

(2455) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل يشتري المتاع وزنا في
الناسية والجواليق، فيقول: إدفع للناسية رطلاً أو أقلّ أو أكثر من ذلك، أيحلّ ذلك
البيع؟

قال عليه‏السلام: إذا لم يعلم وزن الناسية والجواليق فلا بأس إذا تراضيا[86].

 

الثالثة والعشرون ـ حكم شراء الجارية الآبقة:

(2456) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن
رفاعة النخّاس، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام، قلت له: أيصلح لي أن أشتري
من القوم الجارية الآبقة، وأُعطيهم الثمن، وأطلبها أنا؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح شراؤها إلاّ أن تشتري منهم معها شيئا ثوبا أو متاعا، فتقول
لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما، فإنّ ذلك جائز[87].

 

الرابعة والعشرون ـ حكم المساومة على ما ليس عنده:

(2457) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن صفوان، عن عبد الحميد بن سعد، قال: قلت
لأبي الحسن عليه‏السلام: إنّا نعالج هذه العينة، وربّما جاءنا الرجل يطلب البيع ليس هو
عندنا، فنساومه، ونقاطعه على سعره قبل أن نشتريه، ثمّ نشتري المتاع، فنبيعه إيّاه
بذلك السعر الذي نقاطعه عليه لا نزيد شيئا ولا ننقصه؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[88].

 

الخامسة والعشرون ـ حكم الشراء مع شرط عدم الضرر:

(2458) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن
عبد الملك بن عتبة، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن الرجل أبتاع منه طعاما،
أو أبتاع منه متاعا على أن ليس عليّ منه وضيعة، هل يستقيم هذا، وكيف يستقيم
وجه ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا ينبغي[89].


 

السادسة والعشرون ـ حكم بيع المبيع قبل القبض:

(2459) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام
عن الرجل يشتري الطعام، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه؟

قال عليه‏السلام: إذا ربح لم يصلح حتّى يقبض، وإن كان يولّيه فلا بأس.

وسأله عن الرجل يشتري الطعام، أيحلّ له أن يولّي منه قبل أن يقبضه؟

قال عليه‏السلام: إذا لم يربح عليه شيء فلا بأس، فإن ربح فلا يصلح، حتّى يقبضه[90].

 

السابعة والعشرون ـ حكم بيع المساومة:

(2460) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم،
عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن العينة، وقلت: إنّ عامّة
تجّارنا اليوم يعطون العينة، فأقصّ عليك كيف تعمل؟

قال عليه‏السلام: هات، قلت: يأتينا الرجل المساوم يريد المال فيساومنا، وليس عندنا
متاع، فيقول: أربحك ده يازده، وأقول: أنا ده دوازده، فلا نزال نتراوض حتّى
نتراوض على أمر، فإذا فرغنا قلت له: أيّ متاع أحبّ إليك أن أشتري لك؟

فيقول: الحرير، لأنّه لا نجد شيئا أقلّ وضيعة منه، فأذهب وقد قاولته من غير
مبايعة.


فقال عليه‏السلام: أ ليس إن شئت لم تعطه، وإن شاء لم يأخذ منك؟

قلت: بلى، قال: فأذهب فأشتري له ذلك الحرير، وأماكس بقدر جهدي، ثمّ
أجيء به إلى بيتي فأبايعه، فربّما ازددت عليه القليل على المقاولة، وربّما أعطيته على
ما قاولته، وربّما تعاسرنا فلم يكن شيء، فإذا اشترى منّي لم يجد أحدا أغلى به من
الذي اشتريته منه، فيبيعه منه فيجيء ذلك، فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه، وربّما جاء
ليحيله عليّ؟

فقال عليه‏السلام: لا تدفعها إلاّ إلى صاحب الحرير.

قلت: وربّما لم يتّفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله منّي.

فقال عليه‏السلام: أو ليس إن شاء لم يفعل، وإن شئت أنت لم تردّ؟

قلت: بلى، لو أنّه هلك فمن مالي؟

قال عليه‏السلام: لا بأس بهذا إذا أنت لم تعدّ هذا، فلا بأس به[91].

 

الثامنة والعشرون ـ حكم البيع نسيئة:

(2461) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: إنّي أريد الخروج إلى بعض
الجبل؟

فقال عليه‏السلام: ما للناس بدّ من أن يضطربوا سنتهم هذه.

فقلت له: جعلت فداك، إنّا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح.

قال: فبعهم بتأخير سنة.

قلت: بتأخير سنتين.


قال: نعم، قلت: بتأخير ثلاث.

قال: لا[92].

 

التاسعة والعشرون ـ حكم بيع الجارية التي تكون للميّت:

(2462) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلامعن رجل
بيني وبينه قرابة، مات وترك أولادا صغارا، وترك مماليك غلمانا وجواري، ولم
يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية، يتّخذها أُمّ ولد، وما ترى في بيعهم؟

قال: فقال عليه‏السلام: إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم، وكان مأجورا فيهم.

قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية، فيتّخذها أُمّ ولد؟

قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم، فليس لهم أن
يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر (لهم) فيما يصلحهم[93].

 

الثلاثون ـ حكم من باع حقّ شربه من القناة المشتركة:

(2463) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكلّ
إنسان منهم شرب معلوم، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام، هل يصلح ذلك؟

قال عليه‏السلام: نعم، لا بأس[94].

 

الحادية والثلاثون ـ حكم من باع شيئا ثمّ اشتراه قبل الإقباض:

(2464) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل باع بيعا إلى أجل فجاء
الأجل والبيع عند صاحبه فأتاه البائع، فقال: بعني الذي اشتريت منّي وحطّ عنّي
كذا وكذا وأقاصّك بما لي عليك، أيحلّ ذلك؟

قال عليه‏السلام: إذا تراضيا فلا بأس[95].

 

الثانية والثلاثون ـ حكم بيع المكيل والموزون مرابحة:

(2465) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل اشترى مبيعا كيلاً أو وزنا،
هل يصلح بيعه مرابحة؟


قال عليه‏السلام: إذا تراضيا البيّعان فلا بأس، فإن سمّى كيلاً أو وزنا، فلا يصلح بيعه
حتّى يكيله، أو يزنه[96].

 

الثالثة والثلاثون ـ حكم شراء مال الخيانة والسرقة:

(2466) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن
الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن شراء الخيانة والسرقة؟

فقال عليه‏السلام: إذا عرفت أنّه كذلك فلا، إلاّ أن يكون شيئاً اشتريته من العامل[97].

 

الرابعة والثلاثون ـ حكم شراء الذهب من المعدن:

(2467) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن
عمرو بن سعيد، عن مصدّق، قال: سألت أبا الحسن
عليه‏السلام عن شراء الذهب بترابه من المعدن؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به[98].

 

الخامسة والثلاثون ـ حكم شراء سمن الجاموس:

(2468) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح بن خالد،
عن عبد الحميد بن مفضّل السمّان، قال: سألت عبدا صالحا عليه‏السلام عن سمن الجواميس؟

فقال عليه‏السلام: لا تشتره، ولا تبعه[99].

 

السادسة والثلاثون ـ حكم بيع الرجل ما ليس له:

(2469) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن رئاب،
وعبد اللّه بن جبلّة، عن إسحاق بن عمّار، عن عبد صالح عليه‏السلام، قال:

سألته عن رجل في يده دار ليست له، ولم تزل في يده، ويد آبائه من قبله قد
أعلمه من مضى من آبائه أنّها ليست لهم، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها؟

قال عليه‏السلام: ما أحبّ أن يبيع ما ليس له.

قلت: فإنّه ليس يعرف صاحبها، ولا يدري لمن هي، ولا أظنّه يجيء لها ربّ أبدأ؟

قال عليه‏السلام: ما أحبّ أن يبيع ما ليس له.

قلت: فيبيع سكناها أو مكانها في يده، فيقول لصاحبه: أبيعك سكناي، وتكون
في يدك كما هي في يدي؟ قال عليه‏السلام: نعم، يبيعها على هذا[100].

 

(ج) ـ أحكام ما يكتسب به

وفيه أربعة وأربعون مسألة

 

الأولى ـ حكم الأجرة لكتابة المصحف:

(2470) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأجر؟ قال عليه‏السلام: لا
بأس[101].

 

الثانية ـ حكم كتابة المصحف بالأحمر:

(2471) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى
ابن جعفر
عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح أن يكتب المصحف بالأحمر؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[102].

 

الثالثة ـ حكم اللعب بالتماثيل:

(2472) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن التماثيل، هل يصلح أن يلعب بها؟ قال عليه‏السلام:
لا[103].

 

الرابعة ـ حكم الجلوس في مجلس الغنا:

(2473) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يتعمّد الغناء، يجلس
إليه؟

قال عليه‏السلام: لا[104].

 

الخامسة ـ حكم البيع والتجارة مع المشركين:

(2474) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين
التجارة؟

قال عليه‏السلام: إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس[105].

 

السادسة ـ حكم النوح على الميّت:

(2475) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن النوح على الميّت، أيصلح؟

قال عليه‏السلام: يكره[106].


 

السابعة ـ حكم اللعب بالأربعة عشر وشبهها:

(2476) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن اللعب بأربعة عشر وشبهها،
هل يصلح؟

قال عليه‏السلام: لا نستحبّ شيئا من اللعب غير الرهان والرمي[107].

 

الثامنة ـ حكم أموال الأيتام:

(2477) 1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن عبد الرحمن بن حجاّج، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام،
قال: قلت له: يكون لليتيم عندي الشيء، وهو في حجري، أنفق عليه منه، وربما
أصبت ممّا يكون له من الطعام، وما يكون منّي إليه أكثر؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس بذلك، إنّ «اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ»[108][109].

 

التاسعة ـ حكم من عنده أموال اليتامى فيموت:

(2478) 1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن أبي إبراهيم، قال: سألته عن الرجل يكون عنده
المال، إمّا ببيع أو بقرض فيموت، ولم يقضه إيّاه فيترك أيتاما صغارا، فيبقى لهم عليه
فلا يقضيهم، أيكون ممّن يأكل مال اليتيم ظلما؟


قال عليه‏السلام: إذا كان ينوي أن يؤدّي إليهم فلا.

فقال الأحول: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام إنّما هو الذي يأكله، ولا يريد أداءه
من الذين يأكلون أموال اليتامى؟

قال عليه‏السلام: نعم[110].

 

العاشرة ـ معنى الكسب والتجارة:

(2479) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن محمّد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن فضيل، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
كلّ ما افتتح به الرجل رزقه، فهو تجارة[111].

 

الحادية عشرة ـ حكم الغناء:

(2480) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الغناء، هل يصلح في الفطر،
والأضحى، والفرح؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به، ما لم يعص به[112].


 

الثانية عشرة ـ حكم ثمن المغنّية والكلب:

(2481) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قلت
لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام: جعلت فداك، إنّ رجلاً من مواليك عنده جوارٍ مغنّيات،
قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار، وقد جعل لك ثلثها.

فقال عليه‏السلام: لا حاجة لي فيها، إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت[113].

 

الثالثة عشرة ـ حكم تعليم الغناء واستماعه:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... إبراهيم بن أبي البلاد، قال: أوصى
إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنّيات ...

فقال[ أبو الحسن] عليه‏السلام: ... إنّ هذا سحت، وتعليمهنّ كفر، والاستماع منهنّ نفاق،
وثمنهنّ سحت[114].

 

الرابعة عشرة ـ حكم أكل الرجل مال ولده وبالعكس:

(2482) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن
الرجل يأكل من مال ولده؟

قال عليه‏السلام: لا، إلاّ أن يضطرّ إليه، فيأكل منه بالمعروف، ولا يصلح للولد أن يأخذ
من مال والده شيئا إلاّ أن يأذن والده[115].

 

الخامسة عشرة ـ حكم ثمن المغنّيات التي أهدي للإمام:

(2483) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه،
عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: أوصى إسحاق بن عمر عند
وفاته بجوار له مغنّيات أن نبيعهنّ، ونحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه‏السلام، قال إبراهيم:
فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم، وحملت الثمن إليه.

فقلت له: إنّ مولى لك، يقال له: إسحاق بن عمر، قد أوصى عند موته ببيع جوار
له مغنّيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهنّ، وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم.

فقال عليه‏السلام: لا حاجة لي فيه، إنّ هذا سحت، وتعليمهنّ كفر، والاستماع منهنّ نفاق،
وثمنهنّ سحت[116].


 

السادسة عشرة ـ حكم الهديّة للأقارب:

(2484) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جرير القمّيّ، عن أبي الحسن عليه‏السلامفي الرجل
يُهدي بالهديّة إلى ذي قرابته يريد الثواب، وهو سلطان.

فقال عليه‏السلام: ما كان للّه عزّ وجلّ ولصلة الرحم فهو جائز، وله أن يقبضها إذا كان
للثواب[117].

 

السابعة عشرة ـ حكم أخذ صاحب الضياع ما يهدى لبيوت النيران:

(2485) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد،
عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قال: له محمّد بن عبد اللّه القمّيّ:
إنّ لنا ضياعا فيها بيوت النيران، تُهدي إليها المجوس البقر والغنم والدراهم، فهل
لأرباب القرى أن يأخذوا ذلك، ولبيوت نيرانهم قوّام يقومون عليها؟

قال عليه‏السلام: ليأخذه صاحب القرى، ليس به بأس[118].

 

الثامنة عشرة ـ حكم الدينار المغشوش:

(2486) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا،
عن سجّادة، عن موسى بن بكر، قال: كنّا عند أبي الحسن عليه‏السلام، فإذا دنانير مصبوبة
بين يديه، فنظر إلى دينار فأخذه بيده، ثمّ قطعه بنصفين، ثمّ قال عليه‏السلام لي: ألقه في
البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غشّ[119].

 

التاسعة عشرة ـ حكم الغشّ في الظلّ:

(2487) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: كنت أبيع السابريّ[120] في الظلال، فمرّ بي أبو
الحسن موسى عليه‏السلام.

فقال عليه‏السلام لى: يا هشام! إنّ البيع في الظلّ غشّ، وإنّ الغشّ لا يحلّ[121].

 

العشرون ـ حكم بيع دهن وقعت فيه فأرة:

(2488) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن جعفر،
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن،
فأُخرجت قبل أن تموت، أيبيعه من مسلم؟


قال عليه‏السلام: نعم، ويدهن منه[122].

 

الحادية والعشرون ـ حكم اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر:

(2489) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن معمّر بن خلاّد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة
واحدة، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر[123].

 

الثانية والعشرون ـ حكم النظر إلى الشطرنج ومن يلعب بها:

(2490) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد
ابن عيسى، قال: دخل رجل من البصريّين على أبي الحسن الأوّل عليه‏السلامفقال له:
جعلت فداك! إنّي أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج، ولست ألعب بها، ولكن أنظر؟

فقال عليه‏السلام: مالك ولمجلس لا ينظر اللّه إلى أهله[124].


 

الثالثة والعشرون ـ حكم بيع جلود الميتة:

(2491) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها، أيصلح له بيع
جلودها ودباغها ويلبسها؟

قال عليه‏السلام: لا، وإن لبسها فلا يصلّي فيها[125].

(2492) 2 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عليه‏السلام عن رجل كانت له غنم، وكان يعزل من جلودها الذكيّ
من الميّت، فاختلطت فلم يعرف الذكيّ من الميّت، هل يصلح له بيعه؟

قال عليه‏السلام: يبيعه ممّن يستحلّ بيع الميتة منه ويأكل ثمنه، ولا بأس[126].


 

الرابعة والعشرون ـ حكم قضاء الدين من الدراهم والدنانير بأجود أو أزيد منها:

(2493) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه بن جبلّة،
عن عبد الملك بن عتبة، عن عبد صالح عليه‏السلام، قال: قلت له: الرجل يأتيني يستقرض
منّي الدراهم، فأوطّن نفسي على أن أؤخّره بها شهرا للذي يتجاوز به عنّي، فإنّه
يأخذ منّي فضّة تبر[127] على أن يعطيني مضروبة، إلاّ أنّ ذلك وزنا بوزن سواء، هل
يستقيم هذا، إلاّ أنّي لا أسمّي له تأخيرا إنّما أشهد لها عليه فيرضى؟

قال عليه‏السلام: لا أحبّه[128].

 

الخامسة والعشرون ـ حكم بيع الولاء:

(2494) 1 ـ المحدّث النوريّ رحمه‏الله: الصدوق في المقنع: وسئل موسى بن جعفر عليهماالسلام
عن بيع الولاء؟

فقال عليه‏السلام: لا يحلّ ذلك[129].

 

السادسة والعشرون ـ حكم بيع كسوة الكعبة:

(2495) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن بعض
أصحابنا، عن ابن فضّال، عن مروان، عن عبد الملك، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام،
عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا، فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده،
هل يصلح بيعه؟

قال عليه‏السلام: يبيع ما أراد، ويهب ما لم يرد، ويستنفع به ويطلب بركته.

قلت: أيكفّن به الميّت؟

قال عليه‏السلام: لا[130].

 

السابعة والعشرون ـ حكم بيع الخمر والخنزير:

(2496) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجلين نصرانيّين باع أحدهما (
صاحبه ) خنزيرا أو خمرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبض الثمن، هل يحلّ له ثمنه بعد
الإسلام؟

قال عليه‏السلام: إنّما له الثمن، فلا بأس أن يأخذه[131].


 

الثامنة والعشرون ـ حكم شراء الطعام:

(2497) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج، قال: قال لي أبو الحسن عليه‏السلام: مالك لا تدخل مع عليّ في شراء
الطعام، إنّي أظنّك ضيّقا؟

قال: قلت: نعم، فإن شئت وسّعت عليّ.

قال عليه‏السلام: اشتره[132].

 

التاسعة والعشرون ـ حكم تقاصّ ما يأخذه السلطان:

(2498) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن داود بن زربي، قال: قلت
لأبي الحسن موسى عليه‏السلام: إنّي أخالط السلطان، فتكون عندي الجارية فيأخذونها،
والدابّة الفارهة فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال، فلي أن آخذه؟

قال عليه‏السلام: خذ مثل ذلك، ولا تزد عليه شيئا[133].

 

الثلاثون ـ حكم الغلول وأنواع السحت:

(2499) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا عثمان بن عيسى،
عن سماعة، قال: سألته عن الغلول؟

فقال عليه‏السلام: الغلول كلّ شيء غلّ عن الإمام، وأكل مال اليتيم وشبهه.

والسحت أنواع كثيرة، منها كسب الحجّام، وأجر الزانية، وثمن الخمور.

فأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه عزّ وجلّ[134].

(2500) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن
سماعة، قال: قال عليه‏السلام: السحت أنواع كثيرة، منها كسب الحجّام، وأجر الزانية، وثمن
الخمر[135].

 

الحادية والثلاثون ـ حكم ما يكتسب الحجّام:

(2501) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن
رفاعة[136]، قال: سألته عن كسب الحجّام؟

فقال عليه‏السلام: إنّ رجلاً من الأنصار كان له غلام حجّام، فسأل رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم
فقال له: هل لك ناضح؟

قال: نعم، قال: فأعلفه ناضحك[137].

 

الثانية والثلاثون ـ حكم ما تكتسب المغنّية:

(2502) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى الحسين بن سعيد، عن عثمان بن سعيد، عن
سماعة، قال: سألته عن كسب المغنيّة والنائحة، فكرهه[138].

 

الثالثة والثلاثون ـ حكم بيع المبيع قبل قبضه:

(2503) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن
سماعة، قال: سألته عن الرجل يبيع الطعام، أو الثمرة، وقد كان اشتراها ولم يقبضها؟

قال عليه‏السلام: لا، حتّى يقبضها إلاّ أن يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من
نصيبه من شركته بربح أو يولّيه بعضهم، فلا بأس[139].

 

الرابعة والثلاثون ـ حكم أخذ الأجرة لتعليم الكتابة وغيرها:

(2504) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد اللّه الرازيّ،
عن الحسن بن عليّ، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن  العبد
الصالح عليه‏السلام، قال: قلت له: إنّ لنا جارا يكتّب، وقد سألني أن أسألك عن عمله؟

قال عليه‏السلام: مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله: إنّي إنّما أعلّمه الكتاب،
والحساب، وأتّجر عليه بتعليم القرآن، حتّى يطيب له كسبه[140].

 

الخامسة والثلاثون ـ حكم بيع المصحف:

(2505) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عمّن
سمعه، قال سألته عن بيع المصاحف وشرائها؟

قال عليه‏السلام: لا تشتر كتاب اللّه، ولكن اشتر الحديد، والجلود، والدفتر، وقل:
أشتري منك هذا بكذا وكذا[141].

 

السادسة والثلاثون ـ حكم كتابة المصحف بالذهب للمعيشة:

(2506) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد بن عليّ بن فضّال، عن عثمان
ابن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل يعشّر المصاحف بالذهب؟

فقال عليه‏السلام: لا يصلح، فقال: إنّها معيشتي؟

فقال: إنّك إن تركته للّه جعل اللّه لك مخرجاً[142].


 

الثامنة والثلاثون ـ حكم تصرّف الوالد في أموال ولده:

(2507) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليه‏السلام، قال: وسألته عن رجل تصدّق على ولده بصدقة ثمّ بد له أن
يدخل فيه غيره مع ولده، أيصلح ذلك؟

قال عليه‏السلام: نعم، يصنع الوالد بمال ولده ما أحبّ، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من
غيره[143].

 

التاسعة والثلاثون ـ حكم شراء النصرانيّة وبيعها:

(2508) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن عبد اللّه بن
الحسن الدينوريّ، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: جعلت فداك، ما تقول في النصرانيّة
أشتريها، وأبيعها من النصارى؟

فقال عليه‏السلام: اشتر وبع.

قلت: فأنكح؟

فسكت ذلك قليلاً، ثمّ نظر إليّ وقال شبه الإخفاء: هي لك حلال.

قال: قلت: جعلت فداك، فأشتري المغنّية، أو الجارية تحسن أن تغنّي، أريد بها
الرزق، لا سوى ذلك؟

قال عليه‏السلام: اشتر وبع[144].


 

الأربعون ـ حكم بيع أليات الغنم:

(2509) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن الرجل تكون له الغنم يقطع من
ألياتها وهي أحياء، أيصلح أن يبيع ما قطع؟

قال عليه‏السلام: نعم، يذيبها، ويسرج بها، ولا يأكلها، ولا يبيعها[145].

 

الحادية والأربعون ـ حكم النثار من السكّر ونحوه:

(2510) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن النثار من السكّر
واللوز وأشباهه، أيحلّ أكله؟

قال عليه‏السلام: يكره أكل ما انتهب[146][147].


 

الثانية والأربعون ـ حكم الميسر:

(2511) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن الوشّاء، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار[148].

 

الثالثة والأربعون ـ حكم أخذ مال اليتيم وردّه إليه:

(2512) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن
إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن عبد الرحمن بن
الحجّاج، عن أبي الحسن عليه‏السلام: في الرجل يكون عند بعض أهل بيته مال لأيتام،
فيدفعه إليه، فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها، ولا يعلم الذي كان عنده المال للأيتام أنّه
أخذ من أموالهم شيئا.

ثمّ تيسّر بعد ذلك، أيّ ذلك خير له، أيعطيه الذي كان في يده، أم يدفعه إلى اليتيم،
وقد بلغ، وهل يجزئه أن يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة، ولا يعلمه أنّه أخذ له مالاً؟

فقال عليه‏السلام: يجزئه أيّ ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه، فإنّ هذا من السرائر إذا
كان من نيّته إن شاء ردّه إلى اليتيم، إن كان قد بلغ على أيّ وجه شاء وإن لم يعلمه إن
كان قبض له شيئا، وإن شاء ردّه إلى الذي كان في يده.

وقال: إن كان صاحب المال غائبا، فليدفعه إلى الذي كان المال في يده[149].

 

الرابعة والأربعون ـ حكم حفّ الشعر للمرأة من وجهها:

(2513) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المرأة تحفّ الشعر من وجهها؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[150].

 

(د) ـ أحكام بيع الثمار

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ حكم بيع النخل:

(2514) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن بيع النخل، أيحلّ إذا كان زهوا[151]؟

قال عليه‏السلام: إذا استبان البسر من الشيص[152] حلّ بيعه وشراؤه[153].


 

الثانية ـ حكم السلم في النخل:

(2515) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل يسلم في النخل قبل أن يطلع؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح السلم في النخل[154].

(2516) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن السلم في النخل؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح وإن اشترى منك هذا النخل، فلا بأس، أي كيلاً مسمّى
بعينه[155].

 

الثالثة ـ حكم السلم في الحنطة:

(2517) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن السلم في البرّ، أيصلح؟
قال عليه‏السلام: إذا اشترى منك كذا وكذا، فلا بأس[156].

 

الخامسة ـ حكم شراء الثمرة لأزيد من سنة:

(2518) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن شراء النخل سنتين، أو
أربعة، أيحلّ؟

قال عليه‏السلام: لا بأس ، يقول: إن لم يخرج العام شيئا أخرج القابل إن شاء اللّه[157].

(2519) 2 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن شراء النخل سنة واحدة، أيصلح؟

قال عليه‏السلام: لا يشتري حتّى يبلغ[158].

 

(ه) ـ أحكام بيع السلف

وفيه ستّ مسائل

 

الأولى ـ حكم بيع السلف:

(2520) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة بن
محمّد، عن سماعة، قال: سألته عن السلم، وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع
في البلد الذي أنت فيه؟

قال عليه‏السلام: نعم، إذا كان إلى أجل معلوم، وسألته عن السلم في الحيوان إذا وصفته
إلى أجل، وعن السلف في الطعام كيل معلوم إلى أجل معلوم؟

فقال: لا بأس به[159].

 

الثانية ـ حكم السلم في الدين:

(2521) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن السلم في الدين؟

قال عليه‏السلام: إذا قال: اشتريت منك كذا وكذا، بكذا فلا بأس[160].

 

الثالثة ـ حكم توكيل الغير في البيع والشراء مع قبول الضرر:

(2522) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل كان له على رجل آخر عشرة دراهم،
فقال: اشتر لي ثوبا فبعه واقبض ثمنه، فما وضعت فهو عليّ، أيحلّ ذلك؟

قال عليه‏السلام: إذا تراضيا فلا بأس[161].


 

الرابعة ـ حكم مطالبة الدين بالدرهم:

(2523) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن موسى بن
القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال: سألته عن رجل له على آخر تمر، أو شعير، أو
حنطة، أيأخذ بقيمته دراهم؟

قال عليه‏السلام: إذا قوّمه دراهم فسد، لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح
دراهم بدراهم.

وسألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي العبد كلّ شهر عشرة
دراهم، أيحلّ ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[162].


 

الخامسة ـ حكم من اشترى أرضا و كتب كتابا أنّه قد قبض المال ولم يقبضه:

(2524) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم، قال: سألت أبا
الحسن يعنى موسى عليه‏السلام عن رجل استودع[163] رجلاً مالاً له قيمة، والرجل الذي
عليه المال رجل من العرب، يقدر على أن لا يعطيه شيئا ولا يقدر له على شيء،
والرجل الذي استودعه خبيث خارجيّ، فلم أدع* شيئا؟

فقال عليه‏السلام لي: قل له: ردّه عليه، فإنّه ائتمنه عليه بأمانة اللّه عزّ وجلّ.

قلت: فرجل اشترى من امرأة من العبّاسيّين بعض قطائعهم، فكتب عليها كتابا
أنّها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال، أم يمنعها؟

قال لي: قل له: يمنعها أشدّ المنع، فإنّها باعته ما لم تملكه[164].

 

السادسة ـ حكم جعل ما في الذمّة ثمنا في السلف:

(2525) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن
عيسى، قال: حدّثني إسماعيل بن عمر[165] أنّه كان له على رجل دراهم فعرض عليه
الرجل أنّه يبيعه بها طعاماً إلى أجل فأمر إسماعيل من يسأله، فقال عليه‏السلام: لا بأس
بذلك، قال: ثمّ عاد إليه إسماعيل فسأله عن ذلك وقال: إنّي كنت أمرت فلاناً فسألك
عنها، فقلت: لا بأس، فقال: ما يقول فيها من عندكم؟

قلت: يقولون: فاسد، قال: لا تفعله، فإنّي أوهمت[166].

 

(و) ـ أحكام بيع الجوارى والغلمان

وفيه إحدى عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم شراء الروميّات:

(2526) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن‏شاذان،
عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن
عليه‏السلام في شراء الروميّات؟

قال عليه‏السلام: اشترهنّ، وبعهنّ[167].

 

الثانية ـ حكم شراء الجواري والغلمان المسروقة:

(2527) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخّاس، قال: قلت لأبي
الحسن عليه‏السلام: إنّ الروم يغيرون على الصقالبة[168]، فيسرقون أولادهم من الجواري
والغلمان، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم، ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجّار، فما
ترى في شرائهم، ونحن نعلم أنّهم قد سرقوا، وإنّما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس بشرائهم، إنّما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإسلام[169].

 

الثالثة ـ حكم شراء الجارية المغنّية:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عبد اللّه بن الحسن الدينوريّ، قال:

قلت لأبي الحسن عليه‏السلام ... أشتري المغنّية، أو الجارية تحسن أن تغنّي، أريد بها
الرزق لا سوى ذلك؟

قال عليه‏السلام: اشتر وبع[170].

 

الرابعة ـ حكم بيع الجارية إذا أرضعت ابن مولاها:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... إسحاق بن عمّار، عن عبد صالح عليه‏السلام، قال:


سألته عن رجل كانت له خادم، فولد جارية، فأرضعت خادمه ابنا له،
وأرضعت أُمّ ولده ابنة خادمه، فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع، يبيعها؟

قال عليه‏السلام: نعم، إن شاء باعها فانتفع بثمنها ... [171].

 

الخامسة ـ حكم شراء الجارية التي زوّجها غلام:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن يقطين، عن العبد الصالح عليه‏السلام،
قال: ... وسألته عن رجل اشترى جارية ولها زوج عبد؟

فقال عليه‏السلام: بيعها طلاقها[172].

 

السادسة ـ حكم الشركة في بيع الجارية بشرط الربح:

(2528) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن ابن محبوب، عن رفاعة، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن رجل شارك
رجلاً في جارية له، وقال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، وإن كانت وضيعة فليس
عليك شي؟

فقال عليه‏السلام: لا أرى بهذا بأسا، إذا طابت نفس صاحب الجارية[173].


 

السابعة ـ حكم بيع عظام الفيل:

(2529) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعد، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام،
عن عظام الفيل يحلّ بيعه، أو شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس، قد كان لأبي منه مشط، أو أمشاط[174].

 

الثامنة ـ حكم بيع أُمّ الولد في ثمن رقبتها:

(2530) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد،
عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن عليه‏السلام،
قال: سألته عن أُمّ الولد تباع في الدين؟

قال عليه‏السلام: نعم في ثمن رقبتها[175].


 

التاسعة ـ حكم بيع أُمّهات الأولاد:

(2531) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عمر بن يزيد، قال: قلت
لأبي عبد اللّه عليه‏السلام، أو قال لأبي إبراهيم عليه‏السلام: أسألك؟

فقال: سل، فقلت: لم باع أمير المؤمنين عليه‏السلام أُمّهات الأولاد؟

قال عليه‏السلام: في فكاك رقابهنّ.

قلت: وكيف ذلك؟ فقال: أيّما رجل اشترى جارية، فأولدها ثمّ لم يؤدّ ثمنها، ولم
يدع من المال ما يؤدّى عنها، أخذ ولدها منها وبيعت، فأدّي ثمنها.

قلت: فيبعن فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه؟ قال: لا[176].

 

العاشرة ـ حكم بيع المملوك:

(2532) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن خادم
عند قوم لها ولد قد بلغوا وولد لم يبلغوا، تسأل الخادم مواليها بيع ولدها، ويسأل
الولد ذلك، أيصلح أن يباعوا، أو يصلح بيعهم، وإن هي لم تسأل ذلك ولا هم؟

قال عليه‏السلام: إذا كره المملوك صاحبه فبيعه أحبّ إليّ[177].

 

الحادية عشرة ـ حكم شراء الجارية مؤجّلاً:

(2533) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابن أبي إسحاق، عن
ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا
الحسن عليه‏السلام عن رجل اشترى جارية، وقال: أجيئك بالثمن؟

فقال عليه‏السلام: إن جاء فيما بينه وببن شهر إلاّ فلا بيع له[178].

 

(ز) ـ أحكام الخيار

وفيه ثلاث مسائل

 

الأولى ـ حكم خيار البيع:

(2534) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن الهيثم بن محمّد، عن أبان
ابن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، عن عبد صالح عليه‏السلام، قال: من اشترى بيعا فمضت
ثلاثة أيّام، ولم يجيء فلا بيع له[179].


 

الثانية ـ حكم البيع إذا لم يقبض المبيع والثمن:

(2535) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن
ابن الحجّاج، عن عليّ بن يقطين، أنّه سأل أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل يبيع البيع،
ولا يقبضه صاحبه، ولا يقبض الثمن؟

قال عليه‏السلام: الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض، وإلاّ فلا بيع بينهما[180].

 

الثالثة ـ حكم بيع ما يفسد من يومه:

(2536) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن
يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة أو غيره، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه
[ أ] و أبي
الحسن
عليهماالسلام في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد في يومه، ويتركه حتّى يأتيه بالثمن؟

قال عليه‏السلام: إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن، وإلاّ فلا بيع له[181].


 

 

 

 

 

 

 

الفصل السابع عشر: أحكام الشفعة

وفيه مسألة واحدة

 

حكم من اشترى لغيره واشترط ربحا لنفسه:

(2537) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روي عن عبدالرحمن بن الحجّاج، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل يقول له الرجل: أشتري منك المتاع على أن تجعل لي في
كلّ ثوب أشتريه منك كذا وكذا، وإنّما يشتري للناس؟

ويقول: اجعل لي ربحا على أن أشتري منك، فكرهه[182].

 


 


 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثامن عشر: أحكام المزارعة والمساقات

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ حكم بيع الزراعة قبل أوانه بالورق:

(2538) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال:
سألته عن رجل زرع زرعاً مسلماً كان أو معاهداً، فأنفق فيه نفقة، ثمّ بدا له في بيعه
لنقله ينتقل من مكانه، أو لحاجة؟

قال عليه‏السلام: يشتريه بالورق، فإنّ أصله طعام[183].

 

الثانية ـ حكم مزارعة المسلم مع المشرك:

(2539) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن مزارعة المسلم المشرك، فيكون من
عند المسلم البذر والبقر ونكون الأرض والماء والخراج والعمل على العالج؟

قال عليه‏السلام: لا بأس.

قال: وسألته عن المزارعة، قلت: الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقلّ أو
أكثر، طعاماً أو غيره، فيأتيه رجل فيقول: خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته
في الأرض ونصف نفقتك عليّ وأشركني فيه؟

قال: لا بأس، قلت: وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن، وإنّما هو شيء كان عنده؟

قال: فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ فليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه[184].

 

الثالثة ـ حكم كراء الأرض والنهر:

(2540) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يعطي الأرض على
أن يعمّرها، ويكري أنهارها بشيء معلوم؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[185].

الرابعة ـ حكم المشاركة في مزارعة الأرض:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن عثمان بن عيسى، عن سماعة،
قال: ... سألته عن المزارعة، قلت: الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقلّ أو
أكثر، طعاماً أو غيره، فيأتيه رجل فيقول: خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته
في الأرض ونصف نفقتك عليّ وأشركني فيه؟

قال: لا بأس، قلت: وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن، وإنّما هو شيء كان
عنده؟

قال: فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ فليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه[186].

 

الخامسة ـ حكم المزارعة مع الضمان:

(2541) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن محمّد بن سهل، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن الرجل يزرع له
الحرّاث الزعفران، ويضمن له أن يعطيه في كلّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا
وكذا درهما، فربّما نقص وغرم، وربّما استفضل وزاد؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به إذا تراضيا[187].

 


 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل التاسع عشر: أحكام المضاربة

وفيه ستّ مسائل

 

الأولى ـ حكم أمر الغير بالشراء مرابحةً:

(2542) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى،
عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت للعبد الصالح عليه‏السلام: الرجل يدلّ الرجل على السلعة،
فيقول: اشترها ولي نصفها، فيشتريها الرجل وينقد من ماله.

قال عليه‏السلام: له نصف الربح.

قلت: فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء.

قال عليه‏السلام: عليه من الوضيعة كما أخذ من الربح[188].

 

الثانية ـ حكم ربح المضاربة:

(2543) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه بن جبلّة،
عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن مال المضاربة؟


قال عليه‏السلام: الربح بينهما والوضيعة على المال[189].

(2544) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب،
عن الكاهليّ، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة،
فجعل له شيئا من الربح مسمّى، فابتاع المضارب متاعا فوضع فيه؟

قال عليه‏السلام: على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح[190].

 

الثالثة ـ حكم جعل المالك بعض ماله شركة:

(2545) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن
عبد الملك بن عتبة الهاشميّ، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلامهل يستقيم لصاحب
المال، إذا أراد الإستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له في ماله؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به[191].

 

الرابعة ـ حكم القرض مضاربة:

(2546) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله:  أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم،
عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل أدفع إليه
مالاً، فأقول له: إذا دفعت المال، وهو خمسون ألفا عليك من هذا المال عشرة آلاف
درهم قرض، والباقي لي معك تشتري لي بها ما رأيت، هل يستقيم هذا هو أحبّ
إليك، أم أستأجره في مال بأجر معلوم؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به[192].

 

الخامسة ـ حكم وطى‏ء العامل جارية المضاربة:

(2547) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد،
عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت: رجل سألني أن
أسألك أنّ رجلاً أعطاه مالاً مضاربة يشتري له ما يرى من شيء، فقال: اشتر
جارية تكون معك، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه، وإن
كان فيها ربح، فله للمضارب أن يطأها.

قال عليه‏السلام: نعم[193].

 

السادسة ـ حكم ما ينفق المضارب في سفره:

(2548) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: في المضارب ما أنفق في سفره فهو
من جميع المال، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه[194].


 

(و) ـ أحكام الربا

وفيه إحدى عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم بيع الحيوان بالحيوان:

(2549) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الحيوان بالحيوان بنسية وزيادة درهم، ينقد
الدرهم، ويؤخّر الحيوان؟

قال عليه‏السلام: إذا تراضيا فلا بأس[195].

 

الثانية ـ حكم بيع المختلفين متفاضلاً:

(2550) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل اشترى سمنا، ففضل له فضل، أيحلّ له
أن يأخذ مكانه رطلاً، أو رطلين زيتا؟

قال عليه‏السلام: إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس[196].


 

الثالثة ـ حكم من له حنطة على الغير فيطالب الشعير أو التمر:

(2551) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل له على آخر حنطة،
أيأخذ بكيلها شعيرا أو تمرا؟

قال عليه‏السلام: إذا رضيا فلا بأس[197].

 

الرابعة ـ حكم من أعطى دراهم للغير ليعامل بها ويأخذ منه شيئا:

(2552) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل أعطى رجلاً مائة
درهم، يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم، أو أقلّ، أو أكثر، أيحلّ ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا، هذا الربا محضا[198].


 

الخامسة ـ حكم بيع الشيء بأضعاف قيمته بشرط القرض:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ...  محمّد بن سليمان الديلميّ، عن أبيه، عن رجل، كتب
إلى العبد الصالح عليه‏السلام يسأله إنّي أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز
درهمين إلى أجل معلوم، وإنّهم يسألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم، فهل
لي من حيلة ألاّ أدخل في الحرام؟

فكتب إليه: أقرضهم الدراهم قرضا، وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت
تربح عليهم[199].

 

السادسة ـ حكم من أكل ربا ولا يعلم حرمته:

(2553) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل أكل رباً لا يرى إلاّ أنّه
حلال؟

قال عليه‏السلام: لا يضرّه حتّى يصيبه متعمّدا فهو رباً[200].

 

السابعة ـ حكم من كان عنده دنانير فيبدّلها بالورق حين الدفع إلى صاحبه:

(2554) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد
ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشميّ، قال: سألت أبا
الحسن موسى عليه‏السلام عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه، فيأخذ مكانها
ورقا في حوائجه، وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار، وقد يطلب صاحب
المال بعض الورق، وليست بحاضرة، فيبتاعها له من الصيرفيّ بهذا السعر ونحوه.

ثمّ يتغيّر السعر قبل أن يحتسبا حتّى صارت الورق اثنى عشر درهما بدينار، فهل
يصلح ذلك له، وإنّما هي بالسعر الأوّل حين قبض كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار؟

قال عليه‏السلام: إذا دفع إليه الورق بقدر الدنانير، فلا يضرّه كيف الصروف[201]،
ولا بأس[202].

 

الثامنة ـ حكم بيع المختلفين متفاضلا ومتساويا:

(2555) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة،
عن سماعة، قال: سألته عن الطعام والتمر والزبيب؟

فقال عليه‏السلام: لا يصلح شيء منه اثنان بواحد إلاّ أن تصرفه نوعاً إلى نوع آخر،
فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر[203].

 

التاسعة ـ حكم البيع بأضعاف القيمة:

(2556) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن
عبد اللّه، عن عمّه محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار، قال: قلت
للرضا عليه‏السلام: الرجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوّي مائة
درهم بألف درهم، ويؤخّر عنه المال إلى وقت؟

قال عليه‏السلام: لا بأس، قد أمرني أبي ففعلت ذلك.

وزعم (محمّد بن إسحاق بن عمّار) أنّه سأل أبا الحسن (موسى بن جعفر)[204] عليه‏السلام
عنها، فقال له مثل ذلك[205].

 

العاشرة ـ حكم مبايعة الرجل الشيء فيأخذ غيره:

1 ـ الحلّيّ رحمه‏الله: ... عن طاهر، قال: كتبت إليه أسأله عليه‏السلام عن الرجل يعطي
الرجل مالاً يبيعه به شيئاً بعشرين درهماً، ثمّ يحول عليه الحول، فلا يكون عنده
شيء، فيبيعه شيئاً آخر؟

فأجابني: ما يبايعه الناس حلال، وما لم يتبايعوه فرباً[206].

 

الحادية عشرة ـ حكم التخلّص من الربا

(2557) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن السنديّ بن الربيع،
قال: حدّثني محمّد بن سعيد المدائنيّ، عن الحسن بن صدقة، عن أبي الحسن
الرضا عليه‏السلام، قال: قلت له: جعلت فداك! إنّي أدخل المعادن، وأبيع الجواهر بترابه
بالدنانير والدراهم.

قال عليه‏السلام: لا بأس به.

قلت: وأنا أصرف الدراهم بالدراهم، وأصيّر الغلّة رضحا، وأصيّر الوضح غلّة.

قال عليه‏السلام: إذا كان فيها دنانير فلا بأس.

قال: فحكيت ذلك لعمّار بن موسى الساباطيّ، قال: كذا قال لي أبوه عليه‏السلام، ثمّ قال
لي: الدنانير أين تكون؟

قلت: لا أدري.

قال عمّار: قال لي أبو عبد اللّه عليه‏السلام: تكون مع الذي ينقص[207].

 


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل العشرون: أحكام الدين والقرض والوديعة

وفيه تسع مسائل

 

الأولى ـ حكم قبول الهديّة والصلة ممّن عليه الدين:

(2558) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي
إبراهيم عليه‏السلام: الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا، فيطول مكثه عند الرجل، لا
يدخل على صاحبه منه منفعة، فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهة أن يأخذ ماله،
حيث لا يصيب منه منفعة، أيحلّ ذلك له؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس، إذا لم يكن بشرط[208].

 

الثانية ـ حكم المنفعة التي يجرّها القرض من غير شرط واحتسابها له:

(2559) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن
الرجل يجيئني، فأشتري له المتاع من الناس وأضمن عنه، ثمّ يجيئني بالدراهم
فآخذها، وأحبسها عن صاحبها، وآخذ الدراهم الجياد وأُعطي دونها؟

فقال عليه‏السلام: إذا كان يضمن فربّما اشتدّ عليه فعجّل قبل أن يأخذه ويحبس بعد ما
يأخذ، فلا بأس[209].

 

الثالثة ـ حكم الربح في القرض من غير شرط:

(2560) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي
الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن الرجل يكون له على رجل مال قرضا، فيعطيه الشيء
من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه، فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه؟

قال عليه‏السلام: لا بأس بذلك ما لم يكن شرطا[210].

 

الرابعة ـ حكم تقاصّ الدين:

(2561) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس، عن حمّاد
ابن عيسى، عن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن الرجل يركبه
الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه؟

قال عليه‏السلام: لا يحاصّه[211] الغرماء[212].

2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن أبي بكر الأرمنيّ، قال: كتبت إلى العبد
الصالح عليه‏السلام: جعلت فداك، أنّه كان لي على رجل دراهم فجحدني، فوقعت له عندي
دراهم، فأقبض من تحت يدي مالي عليه ...

قال عليه‏السلام: نعم، فاقبض من تحت يدك، ... [213].

 

الخامسة ـ حكم الدين الذي لم يطالبه صاحبه:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن يونس، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال:
...من ترك مطالبة حقّ له عشر سنين، فلا حقّ له[214].

 

السادسة ـ حكم بيع الشيء بشرط القرض بأضعاف قيمته:

(2562) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن عليّ بن الحديد، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلامإنّ
سلسبيل طلبت منّي مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف، فأقرضتها تسعين
ألفا، وأبيعها ثوبا وشيّا[215]، تقوّم عليّ بألف درهم، بعشرة آلاف درهم؟

قال عليه‏السلام: لا بأس.

وفي رواية أخرى: لا بأس به، أعطها مائة ألف، وبعها الثوب بعشرة آلاف،
واكتب عليها كتابين[216].

 

السابعة ـ حكم الوديعة:

(2563) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها،
هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردّها، بغير إذن صاحبها؟

قال عليه‏السلام: إذا كان عنده فلا بأس أن يأخذ ويردّه[217].

 

الثامنة ـ حكم تأخير الدين مع الربح:

(2564) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: يكون لي
على الرجل دراهم، فيقول: أخّرني بها وأنا أربحك، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف
درهم، بعشرة آلاف درهم، أو قال بعشرين ألفا وأؤخّره بالمال؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[218].

 

التاسعة ـ حكم من كان عنده مال فتلف، وقال المالك: هو دين وقال الآخر:
وديعة:

(2565) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن إسحاق بن
عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت،
فقال الرجل: كانت عندي وديعة، وقال الآخر: إنّما كانت عليك قرضا؟

قال عليه‏السلام: المال لازم له إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة[219].

 


 

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الحادي والعشرون: أحكام الضمان والرهن

وفيه اثنتا عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم طلب صاحب الدين الكفيل من المديون:

(2566) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يسلف في
الفلوس[220]، أيصلح له أن يأخذ كفيلاً؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[221].

 

الثانية ـ حكم رهن العبد:

(2567) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار،
عن أبي ابراهيم عليه‏السلام، قال: قلت له: الرجل يرتهن العبد، فيصيبه عور، أو ينقص من
جسده شيء على من يكون نقصان ذلك؟

قال عليه‏السلام: على مولاه.

قال: قلت: إنّ الناس يقولون: إذا رهنت العبد فمرض، أو انفقأت عينه فأصابه
نقصان في جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد،

قال: أرأيت لو أنّ العبد قتل على من يكون جنايته؟

قال عليه‏السلام: جنايته في عنقه[222].

 

الثالثة ـ حكم ضمان العارية:

(2568) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن السنديّ،
عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه، وأبي إبراهيم عليهماالسلام، قالا:
العارية ليس على مستعيرها ضمان، إلاّ ما كان من ذهب، أو فضّة، فإنّهما مضمونان
اشترطا، أو لم يشترطا.

وقالا: إذا استعرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت، فالمستعير ضامن[223].

 

الرابعة ـ حكم بيع الرهن:

(2569) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلامعن الرجل
يكون عنده الرهن، فلا يدري لمن هو من الناس؟

فقال عليه‏السلام: لا أحبّ أن يبيعه حتّى يجيء صاحبه.

قلت: لا يدري لمن هو من الناس.

فقال: فيه فضل، أو نقصان؟

قلت: فإن كان فيه فضل، أو نقصان؟

قال: إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه، فيوجر فيما نقص من ماله، وإن كان فيه
فضل فهو أشدّهما عليه، يبيعه ويمسك فضله حتّى يجيء صاحبه[224].

 

الخامسة ـ حكم الزيادة في الرهن:

(2570) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن إسحاق بن
عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي
ثلاثمائة درهم فيهلك، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم؟

قال عليه‏السلام: نعم، لأنّه أخذ رهنا فيه فضل وضيّعه.

قلت: فهلك نصف الرهن؟

قال: على حساب ذلك.

قلت: فيترادّان الفضل؟


قال: نعم[225].

 

السادسة ـ حكم ما إذا أصاب الرهن الآفة:

(2571) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: وبهذا الإسناد [ أي عدّة من
أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن
حمّاد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار] قال: قلت لإبي إبراهيم عليه‏السلام: الرجل يرهن
الغلام والدار، فتصيبه الآفة، على من يكون؟

قال عليه‏السلام: على مولاه، ثمّ قال: أرأيت لو قتل قتيلاً، على من يكون؟

قلت: هو في عنق العبد.

قال: ألا ترى، فلم يذهب مال هذا.

ثمّ قال عليه‏السلام: أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار، فزاد وبلغ مائتي دينار، لمن كان
يكون؟

قلت: لمولاه.

قال: كذلك يكون عليه ما يكون له[226].


 

الثامنة ـ حكم انتفاع المرتهن من الرهن:

(2572) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام، عن الرجل يرهن
العبد، أو الثوب، أو الحليّ، أو متاعا من متاع البيت، فيقول صاحب المتاع للمرتهن:
أنت في حلّ من لبس هذا الثوب، فالبس الثوب، وانتفع بالمتاع، واستخدم الخادم؟

قال عليه‏السلام: هو له حلال إذا أحلّه، وما أحبّ أن يفعل.

قلت: فارتهن دارا لها غلّة، لمن الغلّة.

قال: لصاحب الدار.

قلت: فارتهن أرضا بيضاء.

فقال صاحب الأرض: ازرعها لنفسك.

فقال: ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه، فهوله حلال كما أحلّه له إلاّ أنّه يزرع
بماله ويعمرها[227].

 

التاسعة ـ حكم من وجد عنده رهنا لم يعلم صاحبه:

(2573) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن محمّد بن رياح القلا، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن رجل
هلك أخوه، وترك صندوقا فيه رهون، بعضها عليه اسم صاحبه، وبكم هو رهن،
وبعضها لا يدري لمن هو، ولا بكم هو رهن، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه؟

فقال عليه‏السلام: هو كماله[228].

 

العاشرة ـ حكم الرهن في السلف:

(2574) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد عن الحسن، عن زرعة،
عن سماعة، قال: سألته عن الرهن يرتهنه الرجل في سلفه إذا أسلف في طعام، أو
متاع، أو في حيوان؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس بأن تستوثق من مالك[229].

 

الحادية عشرة ـ حكم الغرم على الضامن:

(2575) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا،
عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الحسين بن خالد، قال:

قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: جعلت فداك! قول الناس: الضامن غارم.

قال: فقال عليه‏السلام: ليس على الضامن غرم، الغرم على من أكل المال[230].


 

الثانية عشرة ـ حكم الحوالة على الصيرفي:

(2576) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عقبة بن جعفر
عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن الرجل يحيل الرجل بمال على الصيرفيّ، ثمّ
يتغيّر حال الصيرفيّ، أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي؟

قال عليه‏السلام: لا[231].

 


 

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني والعشرون: أحكام الصرف

وفيه ثمان مسائل

 

الأولى ـ حكم من أخذ الورق عوضا عن الدنانير:

(2577) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل له على رجل دنانير، فيأخذها بسعرها
ورقا؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[232].

 

الثانية ـ حكم القسمة في السلم قبل القبض للشريكين:

(2578) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجلين اشتركا في السلم، أيصلح لهما أن
يقتسما قبل أن يقبضا؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[233].

 

الثالثة ـ حكم الصرف بالغلّة:

(2579) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج[234] ، قال: سألته عن الصرف، فقلت له:
الرفقة ربّما عجّلت فخرجت، فلم نقدر على الدمشقيّة، والبصريّة، وإنّما تجوز
بسابور[235] الدمشقيّة والبصريّة.

فقال عليه‏السلام: وما الرفقة؟

فقلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج، فإذا عجّلوا فربّما لم نقدر على
الدمشقيّة والبصريّة فبعثنا بالغِلّة[236]، فصرفوا ألفا وخمسين درهم منها بألف من
الدمشقيّة والبصريّة.

فقال: لا خير في هذا، أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها.

فقلت له: أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم.


فقال: لا بأس بذلك، إنّ أبي عليه‏السلام كان أجرأ[237] على أهل المدينة منّي، وكان يقول
هذا، فيقولون: إنّما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف
درهم لم يعط ألف دينار، وكان يقول لهم: نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال.

عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان
ابن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، مثله[238].

 

الرابعة ـ حكم التفاضل في الجنس الواحد في البيع:

(2580) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج، قال: سألته عن الرجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي، فيقول له:
آخذ منك المائة بمائة، وعشرة أو بمائة وخمسة حتّى يراضيه على الذي يريد، فإذا
فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة ديناراً أو ذهباً.

ثمّ قال له: قد راددتك البيع، وإنّما أبايعك على هذا، لأنّ الأوّل لا يصلح، أو لم يقل
ذلك وجعل ذهباً مكان الدراهم؟

فقال عليه‏السلام: إذا كان إجراء البيع على الحلال فلا بأس بذلك، قلت: فإن جعل مكان
الذهب فلوساً؟


فقال: ما أدري ما الفلوس؟[239].

(2581) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن
إسماعيل بن عبد الخالق[240]، قال: سألته فقلت: إنّا نبعث الدراهم إلى الأهواز لها
صرف، فيشترى لنا بها متاع، ثمّ نكتب روزنامجة يوضع عليه صرف الدراهم، فإذا
بعنا فعلينا أن نذكر صرف الدراهم في المرابحة، ويجزينا عن ذلك؟

قال عليه‏السلام: إذا كان مرابحة فأخبره بذلك، وإن كان مساومة فلا بأس[241].

 

الخامسة ـ حكم الدنانير والدراهم إذا تغيّر سعرها بعد الدفع:

(2582) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلامعن الرجل
يكون لي عليه المال، فيقضي بعضا دنانير وبعضا دراهم، فإذا جاء يحاسبني ليوفّيني
(ك)ما يكون قد تغيّر سعر الدنانير، أيّ السعرين أحسب له الذي كان يوم أعطاني
الدنانير، أو سعر يومي الذي أحاسبه؟

قال عليه‏السلام: سعر يوم أعطاك الدنانير، لأنّك حبست منفعتها عنه[242].

 

السادسة ـ حكم بيع الفضّة بالدراهم:

(2583) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الفضّة في الخوان والقصعة،
والسيف، والمنطقة، والسرج، واللجام يباع بدراهم أقلّ من الفضّة، أو أكثر يحلّ؟

قال عليه‏السلام: تباع الفضّة بدنانير، وما سوى ذلك بدراهم[243].

 

السابعة ـ حكم بيع الورق بالدينار:

(2584) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محبوب، عن صفوان، عن إسحاق بن
عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الرجل يأتيني بالورق، فأشتريها منه
بالدنانير، فأشتغل عن تحرير وزنها وانتقادها، وأفضّل ما بيني وبينه فيها، فأعطيه
الدنانير، وأقول له: ليس بيني وبينك بيع، وإنّي قد نقضت الذي بيني وبينك من البيع
وورقك عندي قرض ودنانيري عندك قرض حتّى يأتيني من الغد، فأبايعه؟

فقال عليه‏السلام: ليس به بأس.

قال إسحاق: وسألته عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتّزن منه، وازن له
حتّى أفرغ، فلا يكون بيني وبينه عمل إلاّ أنّ في ورقه نُفاية وزيوفا، وما لا يجوز،
فيقول: انتقدها وردّ نفايتها؟

فقال عليه‏السلام: ليس به بأس، ولكن لا يؤخّر ذلك أكثر من يوم، أو يومين، فإنّما هو
الصرف.

قلت: فإن وجدت في ورقة فضلاً مقدار ما فيها من النُفاية؟


فقال عليه‏السلام: هذا احتياط، هذا أحبّ إليّ[244].

 

الثامنة ـ حكم من كان له على غيره دنانير أو دراهم ثمّ تغيّر السعر:

(2585) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن
إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام الرجل يكون له على الرجل الدنانير،
فيأخذ منه دراهم، ثمّ يتغيّر السعر؟

قال عليه‏السلام: فهي له على السعر الذي أخذها منه يومئذ، وإن أخذ دنانير، فليس له
دراهم عنده، فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء[245].

(2586) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة،
عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبد صالح عليه‏السلام، قال: سألته عن الرجل يكون له عند
الرجل دنانير، أو خليط له يأخذ مكانها ورقا في حوائجه، وهي يوم قبضها سبعة
وسبعة، ونصف بدينار، وقد يطلبها الصيرفيّ، وليس الورق حاضرا، فيبتاعها له
الصيرفيّ بهذا السعر سبعة وسبعة ونصف، ثمّ يجيء يحاسبه، وقد ارتفع سعر الدنانير،
وصار باثني عشر كلّ دينار، هل يصلح ذلك له، وإنّما هي له بالسعر الأوّل يوم قبض
منه دراهمه، فلا يضرّه كيف كان السعر؟

قال عليه‏السلام: يحسبها بالسعر الأوّل، فلا بأس به[246].


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث والعشرون: أحكام الجُعالة والصلح

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ حكم الجُعل للآبق والضالّة:

(2587) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن جعل الآبق والضالّة؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به[247].

 

الثانية ـ حكم المصالحة مع ورثة الميّت مع جهالتهم في مقدار المال:

(2588) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: يهوديّ أو نصرانيّ
كانت له عندي أربعة آلاف درهم فهلك، أيجوز لي أن أصالح ورثته، ولا أعلمهم كم
كان؟

فقال عليه‏السلام: لا، حتّى تخبرهم[248].

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع والعشرون: أحكام الأطعمة والأشربة

وفيه أربعة أمور

 

(أ) ـ الأطعمة المباحة

وفيه اثنتا عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم السكنجبين والجلاّب وربّ الفواكه:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... جعفر بن أحمد المكفوف، قال:

كتبت إليه يعني أبا الحسن الأوّل عليه‏السلام: أسأله عن السكنجبين، والجلاّب، وربّ
التوت، وربّ التفّاح، وربّ السفرجل، وربّ الرمّان؟

فكتب عليه‏السلام: حلال[249].


 

الثانية ـ حكم تطيين الخبز بالسمن:

(2589) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الخبز، أيصلح أن يطيّن
بالسمن؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[250].

 

الثالثة ـ حكم استعمال الترياق:

(2590) 1 ـ ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهماالله: محمّد بن عبد اللّه الأجلح، قال:
حدّثنا صفوان بن يحيى البيّاع، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سأل رجل
أبا الحسن عليه‏السلام عن الترياق؟

قال عليه‏السلام: ليس به بأس.

قال: يا ابن رسول اللّه! إنّه يجعل فيه لحوم الأفاعي؟

فقال عليه‏السلام: لا تقدر علينا[251].

 

الرابعة ـ أكل الكرّاث:

(2591) 1 ـ البرقيّ رحمه‏الله: عن محمّد بن الوليد الخزّاز الأحمسيّ، عن يونس بن
يعقوب، عن أبي عبد اللّه، أو أبي الحسن عليهماالسلام، قال: لكلّ شيء سيّد وسيّد البقول
الكرّاث[252].

 

الخامسة ـ حكم أكل لحم الجواميس وألبانها:

(2592) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعليّ بن
محمّد جميعا، عن عليّ بن الحسن التيميّ، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى،
عن عبد اللّه بن جندب، قال: سمعت أبا الحسن عليه‏السلاميقول: لا بأس بأكل لحوم
الجواميس، وشرب ألبانها، وأكل سمونها[253].

(2593) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن صفوان، عن عبد اللّه بن جندب، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن لحوم
الجواميس، وألبانها؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس بهما[254].

 

السادسة ـ حكم أكل السمك:

(2594) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سمعت أبا الحسن عليه‏السلاميقول: عليكم
بالسمك، فإنّك إن أكلته بغير خبز أجزأك، وإن أكلته بخبز أمرأك[255].


 

السابعة ـ حكم أكل اللحم والسمك والبيض:

(2595) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وروى موسى بن بكر الواسطيّ، عن أبي الحسن
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سمعته يقول: اللحم ينبت اللحم، والسمك يذيب الجسد،
والدباء يزيد في الدماغ، وكثرة أكل البيض يزيد في الولد، وما استشفى مريض بمثل
العسل، ومن أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء[256].

 

الثامنة ـ حكم أكل لحم الضأن:

(2596) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن محمّد بن خالد، عن سعد بن سعد، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: إنّ أهل بيتي لا
يأكلون لحم الضأن[257].


قال: فقال عليه‏السلام: ولم؟

قال: قلت: إنّهم يقولون: إنّه يهيج بهم المرّة السوداء، والصداع، والأوجاع، فقال
لي: يا سعد! فقلت: لبّيك.

قال: لو علم اللّه عزّ وجلّ شيئا أكرم من الضأن لفدى به إسماعيل عليه‏السلام[258].

 

التاسعة ـ حكم لحوم الإبل الخراسانيّة:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... داود الرقّيّ، قال: كتبت إلى
أبي الحسن عليه‏السلام: أسأله عن لحوم البخت وألبانهنّ؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس به[259].

 

العاشرة ـ حكم السويق:

(2597) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن عدّة
من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن عبد اللّه بن سيّابة، عن جندب بن
عبد اللّه، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: سمعته يقول عليه‏السلام: إنّما أنزل السويق[260]

بالوحي من السماء[261].

 

الحادية عشرة ـ حكم أكل الثوم والبصل:

(2598) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الثوم والبصل، يجعل في الدواء
قبل أن يطبخ؟

قال عليه‏السلام: لا بأس.

وسألته عن أكل الثوم والبصل بالخلّ؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[262].

 

الثانية عشرة ـ حكم جعل الطيب في الطعام:

(2599) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المسك والعنبر وغيره من الطيب، يجعل في الطعام؟


قال عليه‏السلام: لا بأس[263].

 

(ب) ـ الأطعمة المحرّمة

وفيه واحدة وعشرون مسألة

 

الأولى ـ حكم أكل التراب:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عمر بن واقد، قال: إنّ هارون الرشيد لمّا ضاق
صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر عليهماالسلام وما كان يبلغه من قول
الشيعة بإمامته، واختلافهم في السرّ إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه،
ففكّر في قتله بالسمّ ...

ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلاّ تربة جدّي
الحسين بن عليّ عليهماالسلام، فإنّ اللّه تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا ... [264].

 

الثانية ـ حكم الأكل من آنية آكل الميتة والخنزير:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:
سألته عن أهل الأرض، أ نأكل في إنائهم إذا كانوا يأكلون الميتة، والخنزير؟


قال عليه‏السلام: لا ... [265].

 

الثالثة ـ حكم أكل الطين:

(2600) 1 ـ البرقيّ رحمه‏الله: عن محمّد بن عليّ، عن كلثم بنت مسلم، قالت: ذكر الطين
عند أبي الحسن عليه‏السلام؟

فقال عليه‏السلام: أترين أنّه ليس من مصايد الشيطان ! إنّه لمن مصايده الكبار وأبوابه
العظام[266].

(2601) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلاّد،
عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: ما يروي الناس في أكل الطين، وكراهيته؟

فقال عليه‏السلام: إنّما ذاك المبلول، وذاك المدر[267].

 

الرابعة ـ حكم أكل لحوم السباع:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... سماعة، قال: سألته عن لحوم السباع وجلودها؟


فقال عليه‏السلام: أمّا لحوم السباع من الطير والدوابّ، فإنّا نكرهه ... [268].

 

الخامسة ـ حكم أكل الطيور:

(2602) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا عليّ بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أبي عبد
اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن العبّاس، قال: حدّثنا القاسم بن الربيع
الصحّاف، عن محمّد بن سنان، أنّ الرضا عليه‏السلام كتب إلى محمّد بن سنان: حرّم سباع
الطير، والوحش كلّها لأكلها من الجيف، ولحوم الناس، والعذرة، وما أشبه ذلك.

فجعل اللّه عزّ وجلّ دلائل ما أحلّ من الوحش والطير، وما حرّم، كما قال
أبي عليه‏السلام: كلّ ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير حرام، وكلّ ما كان له
قانصة من الطير فحلال، وعلّة أخرى تفرّق بين ما أحلّ من الطير، وما حرّم قوله
كلّ ما دفّ، ولا تأكل كلّ ما صفّ[269].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

السادسة ـ حكم البهيمة الموطوئة:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... إسحاق ابن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام
في الرجل يأتي البهيمة؟

[ فقال عليه‏السلام:] ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار، ولم ينتفع بها ... [270].


 

السابعة ـ حكم أكل الدقيق الذي وقع فيه خرء الفأر:

(2603) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الدقيق يقع فيه خرء الفأر، هل يصلح أكله إذا
عجن مع الدقيق؟

قال عليه‏السلام: إذا لم تعرفه فلا بأس، وإن عرفته فلتطرحه[271].

 

الثامنة ـ حكم أكل الجرّيّ:

(2604) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الجرّيّ يحلّ أكله؟

قال عليه‏السلام: إنّا وجدنا في كتاب عليّ أمير المومنين عليه‏السلام حرام[272].

 

التاسعة ـ حكم أكل الضبّ واليربوع:

(2605) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الضبّ واليربوع، أيحلّ أكله؟


قال عليه‏السلام: لا[273].

 

العاشرة ـ حكم القدر إذا طبخ فيها لحم ووقع فيها الدم:

(2606) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء،
فطبخ فيها لحم وقع فيها أوقية دم، هل يصلح أكله؟

قال عليه‏السلام: إذا طبخ فكل، فلا بأس[274].

 

الحادية عشرة ـ حكم حنطة ذاب عليها شحم الخنزير:

(2607) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
إسماعيل بن مرار، عن يونس، عنهم عليهم‏السلام، قال: سئل عن حنطة مجموعة، ذاب عليها
شحم الخنزير؟

قال عليه‏السلام: إن قدروا على غسلها أكلت، وإن لم يقدروا على غسلها لم تؤكل[275].

 

الثانية عشرة ـ حكم السمن والعسل الجامد تموت فيهما الفأرة:

(2608) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الفأرة تموت في السمن والعسل الجامد، أيصلح أكله؟

قال عليه‏السلام: اطرح ما حول مكانها الذي ماتت فيه وكل ما بقي، ولا بأس[276].

 

الثالثة عشرة ـ حكم جعل الحصرم وعصير العنب في الطبيخ:

1 ـ الحلّيّ رحمه‏الله: [ ... موسى بن محمّد، ]عن محمّد] بن عليّ بن عيسى، قال: كتبت
إلى الشيخ (موسى الكاظم) أعزّه اللّه وأيّده]، وكتبت إليه عليه‏السلام: جعلت فداك، عندنا
طبيخ يجعل فيه الحصرم، وربّما جعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم قد يطبخ به،
وقد روي عنهم في العصير أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتّى يذهب ثلثاه ويبقى
ثلثه، وأنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن
يستأذن مولانا في ذلك.

فكتب بخطّه عليه‏السلام: لا بأس بذلك[277].

 

الرابعة عشرة ـ حكم سؤر الفأرة والكلب:

(2609) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ
ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه‏السلام، قال: سألته عن الفأرة والكلب، إذا أكلا
الخبز أو شمّاه، أيؤكل؟


قال عليه‏السلام: يطرح ما شمّاه، ويؤكل ما بقي[278].

 

الخامسة عشرة ـ حكم أكل طير الماء:

(2610) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن نجيّة
ابن الحارث، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن طير الماء و ما يأكل السمك منه، يحلّ؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به كله[279].

 

السادسة عشرة ـ حكم مؤاكلة المجوسيّ ومعاشرته:

(2611) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد
ابن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن
موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش
واحد، وأصافحه؟

قال عليه‏السلام: لا[280].


 

السابعة عشرة ـ حكم الزيت واللبن وغيرهما إذا شرب منها الفأرة والكلب:

(2612) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن فأرة، أو كلب شربا من زيت، أو
سمن، أو لبن؟

قال عليه‏السلام: إن كان جرّة أو نحوها فلا يأكله، ولكن ينتفع به بسراج أو نحوه، وإن
كان أكثر من ذلك فلا بأس بأكله إلاّ أن يكون صاحبه موسرا يحتمل أن يهريقه،
فلا ينتفع به في شيء[281].

 

الثامنة عشرة ـ حكم أكل المارّ من الثمار:

(2613) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن الرجل
يمرّ بالثمرة من الزرع، والنخل، والكرم، والشجر، والمباطخ، وغير ذلك من الثمر، أيحلّ
له أن يتناول منه شيئا، ويأكل بغير إذن صاحبه، وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة،
أو أمره القيّم فليس له، وكم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه؟

قال عليه‏السلام: لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئا[282].

 

التاسعة عشرة ـ حكم حقّ المارّة:

(2614) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل يمرّ على ثمرة فيأكل منها؟

قال عليه‏السلام: نعم، قد نهى رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أن تستر الحيطان برفع بنائها[283].

 

العشرون ـ حكم لحوم الحمر الأهليّة:

(2615) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن لحوم الحمر الأهليّة، أتؤكل؟


قال عليه‏السلام: نهى عنها رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وإنّما نهى عنها لأنّهم كانوا يعملون عليها،
فكره أن يفنوها[284].

 

الحادية والعشرون ـ حكم آكل البيض في الأجمة:

(2616) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن بيض أصابه رجل في أجمة،
لا يدري بيض ما هو، هل يصلح أكله؟

قال عليه‏السلام: إذا اختلف رأساه فلا بأس، وإن كان الرأسان سواء فلا يحلّ  أكله[285].

 

(ج) ـ الأشربة المباحة

وفيه ثمان مسائل

 

الأولى ـ حكم شرب الماء قائما:

(2617) 1 ـ البرقيّ رحمه‏الله: عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه
عليّ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام في الرجل يشرب الماء وهو قائم؟


قال عليه‏السلام: لا بأس بذلك[286].

 

الثانية ـ حكم الشرب، عن إناء مكسورة:

(2618) 1 ـ أبو نصر الطبرسيّ رحمه‏الله: عن موسى بن جعفر عليهماالسلام أنه سئل عن حدّ
الإناء؟

فقال عليه‏السلام: حدّه أن لا تشرب من موضع كسر إن كان به، فإنّه مجلس الشيطان،
وإذا شربت سمّيت، وإذا فرغت حمدت اللّه[287].

 

الثالثة ـ حكم الشرب من إناء فيه الفضّة:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلامقال:
سألته عن المرآة، هل يصلح العمل بها إذا كانت لها حلقة فضّة؟

قال عليه‏السلام: نعم، إنّما كره ما شرب فيه استعماله[288].

 

الرابعة ـ حكم شرب سؤر الدوابّ:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:
سألته عن فضل الفرس، والبغل، والحمار، أيشرب منه؟ ...


قال عليه‏السلام: لا بأس[289].

2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلامعن
فضل ماء البقرة والشاة والبعير، أيشرب منه ويتوضّأ؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[290].

 

الخامسة ـ حكم شرب لبن الحمير:

(2619) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن ألبان الأتن[291]، أيشرب
لدواء أو يجعل لدواء؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[292].

 

السادسة ـ حكم الشرب عن عروة الإناء:

(2620) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الكوز والدورق[293] والقدح والزجاج والعيدان،
أيشرب منه‏من قبل عروته؟

قال عليه‏السلام: لايشرب من قبل عروة كوز ولا إبريق ولا قدح ولا يتوضّأ من قبل
عروته[294].

 

السابعة ـ حكم شرب ماء البارد:

(2621) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: قال أبو الحسن عليه‏السلام: إنّ شرب الماء البارد أكثر
تلذّذا[295].

 

الثامنة ـ حكم الشرب من ماء الفرات ونيل مصر ودجلة وبلخ:

(2622) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن عبد اللّه بن إبراهيم المدائنيّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: نهران مؤمنان، ونهران
كافران، فأمّا المؤمنان فالفرات ونيل مصر، وأمّا الكافران فدجلة ونهر بلخ[296].


 

(د) ـ الأشربة المحرّمة

وفيه سبع عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم الشرب من أواني اليهوديّ والنصرانيّ:

(2623) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن اليهوديّ، والنصرانيّ
يشرب من الدورق[297]، أيشرب منه المسلم؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[298].

 

الثانية ـ حكم خوان أصابه الخمر:

(2624) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الطعام يوضع على سفرة أو خوان قد أصابه
الخمر، أيؤكل عليه؟

قال عليه‏السلام: إذا كان الخوان يابسا فلا بأس[299].


 

الثالثة ـ حكم الإناء الذي يشرب فيه الخمر:

(2625) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الشرب في الإناء يشرب فيه
الخمر، قدح عيدان[300]، أو باطية[301]، أيشرب فيه؟

قال عليه‏السلام: إذا غسل فلا بأس[302].

 

الرابعة ـ حكم الخمر إذا صار خلاًّ:

(2626) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الخمر يكون أوّله خمرا، ثمّ
يصير خلاًّ، أيؤكل؟

قال عليه‏السلام: نعم، إذا ذهب سكره فلا بأس[303].


 

الخامسة ـ حكم استعمال أواني الخمر بعد غسلها:

(2627) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن دنّ[304] الخمر يجعل فيه الخلّ، والزيتون، أو
شبهه؟

قال عليه‏السلام: إذا غسل فلا بأس[305].

 

السادسة ـ حكم شرب الخمر:

(2628) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن شارب الخمر، ما حاله إذا سكر منه؟

قال عليه‏السلام: من سكر من الخمر، ثمّ مات بعده بأربعين يوما لقى اللّه عزّ وجلّ كعابد
وثن[306].

(2629) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن ابن أبي نصر، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: إنّا
روّينا عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أنّه قال: من شرب الخمر لم تحتسب له صلاته أربعين يوما،
قال: فقال عليه‏السلام: صدقوا.

قلت: وكيف لا تحتسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟

فقال: إنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر خلق الإنسان، فصيّره نطفة أربعين يوما، ثمّ نقلها
فصيّرها علقة أربعين يوما، ثمّ نقلها فصيّرها مضغة أربعين يوما، فهو إذا شرب الخمر
بقيت في مشاشه[307] أربعين يوما على قدر انتقال خلقته.

قال: ثمّ قال عليه‏السلام: وكذلك جميع غذائه، أكله وشربه يبقى في مشاشه أربعين
يوما[308].

(2630) 3 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن بعض
أصحابنا، وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن
أبيه، عن عليّ بن يقطين، قال: سأل المهديّ أبا الحسن عليه‏السلام عن الخمر، هل هي محرّمة
في كتاب اللّه عزّ وجلّ، فإنّ الناس إنّما يعرفون النهي عنها، ولا يعرفون التحريم لها؟

فقال له أبو الحسن عليه‏السلام: بل هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ وجلّ، يا أمير المؤمنين!

فقال له: في أيّ موضع هي محرّمة في كتاب اللّه جلّ اسمه؟ يا أبا الحسن!

فقال عليه‏السلام: قول اللّه عزّ وجلّ: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوَ حِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا
وَمَابَطَنَ وَالإِْثْمَ وَ الْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
»[309].

فأمّا قوله: ما ظهر منها يعني الزنا المعلن، ونصب الرايات التي كانت ترفعها
الفواجر للفواحش في الجاهليّة.

وأمّا قوله عزّ وجلّ: وما بطن يعني ما نكح من الآباء، لأنّ الناس كانوا قبل أن
يبعث النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إذا كان للرجل زوجة، ومات عنها، تزوّجها ابنه من بعده إذا لم
تكن أُمّه، فحرّم اللّه عزّ وجلّ ذلك.

وأمّا الإثم فإنّها الخمرة بعينها، وقد قال اللّه عزّ وجلّ: وفي موضع آخر
«يَسْـٔلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـفِعُ لِلنَّاسِ»[310]، فأمّا
الإثم في كتاب اللّه فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال اللّه تعالى، قال: فقال
المهديّ: يا عليّ بن يقطين هذه واللّه فتوى هاشميّة، قال:

قلت له: صدقت واللّه يا أمير المؤمنين! الحمد للّه الذي لم يخرج هذا العلم منكم
أهل البيت.

قال: فو اللّه! ما صبر المهديّ أن قال لي: صدقت، يا رافضيّ![311].


(2631) 4 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن يعقوب بن يقطين، عن أخيه عليّ بن
يقطين، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يحرّم الخمر لاسمها، ولكن
حرّمها لعاقبتها، فما فعل فعل الخمر فهو خمر[312].

 

السابعة ـ حكم شرب الفقّاع:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حسين القلانسي، قال: كتبت إلى
أبي الحسن الماضي عليه‏السلام، أسأله عن الفقّاع؟

فقال عليه‏السلام: لا تقربه، فإنّه من الخمر[313].

(2632) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الوشّاء، قال: كتبت
إليه يعنى الرضا عليه‏السلام أسأله عن الفقّاع؟


فكتب عليه‏السلام: حرام، وهو خمر، ومن شربه كان بمنزلة شارب خمر.

قال: وقال لي أبو الحسن الأوّل عليه‏السلام[314]: لو أ نّ الدار داري لقتلت بائعه، ولجلدت
شاربه.

وقال أبو الحسن الأخير عليه‏السلام: حدّه حدّ شارب الخمر.

وقال عليه‏السلام: هي خميرة استصغرها الناس[315].

 

الثامنة ـ حكم الفقّاع الغير المغليّ:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ...  مُرازِم، قال: كان يعمل لأبي الحسن عليه‏السلامالفقّاع في
منزله، ... يعني ابن أبي عمير: ولم يعمل فقّاع يغلي[316].

 

التاسعة ـ حكم التمر والزبيب المطبوخين:

(2633) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي
عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن التمر والزبيب يطبخان
للنبيذ؟

فقال عليه‏السلام: لا، وقال : كلّ مسكر حرام، وقال : قال رسول اللّه عليه‏السلام: كلّ ما أسكر
كثيره، فقليله حرام، وقال: لا يصلح في النبيذ الخميرة، وهي العكرة[317].

 

العاشرة ـ حكم شرب الشراب الذي يأتي به من لايوثق به:

(2634) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل
يصلّي إلى القبلة لا يوثق به أتي بشراب زعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟

قال عليه‏السلام: لا يصدّق إلاّ أن يكون مسلما عارفا[318].

 

الحادية عشرة ـ حكم النبيذ للدواء:

(2635) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الدواء، هل يصلح بالنبيذ؟

قال عليه‏السلام: لا[319].


 

الثانية عشرة ـ حكم الفقّاع الذي في السوق:

(2636) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن
الحسن، عن الحسين أخيه، عن أبيه عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه‏السلام،
قال: سألته عن شرب الفقّاع الذي يعمل في السوق، ويباع ولا أدري، كيف عمل،
ولا متى عمل، أيحلّ أن أشربه؟

قال عليه‏السلام: لا أحبّه[320].

 

الثالثة عشرة ـ حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين:

(2637) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن المسلم العارف يدخل بيت أخيه
فيسقيه النبيذ، أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟

قال عليه‏السلام: إذا كان مسلما عارفا فاشرب ما أتاك به إلاّ أن تنكره[321].

 

الرابعة عشرة ـ حكم الزبيب المطبوخ:

(2638) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى عليه‏السلام،
قال: سألته عن الزبيب، هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمّ يؤخذ ذلك الماء
فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث، ثمّ يرفع ويشرب منه السنة؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس به[322].

 

الخامسة عشرة ـ حكم الشرب من ماء وقع فيه البول:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله:  ... عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال:

سألته عن حبّ ماء فيه ألف رطل ماء وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه ... ؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح[323].

 

السادسة عشرة ـ حكم أكل المري والكامخ:

(2639) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد اللّه الرازيّ،
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المشرقيّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن
أكل المري والكامخ[324]، فقلت: إنّه يعمل من الحنطة والشعير فنأكله؟


فقال عليه‏السلام: نعم، حلال ونحن نأكله