موسوعة

    الإمام الكاظم عليه‏السلام

 

 

الجزء الرابع

 

 

اللجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر عليه‏السلام

للدراسات الإسلاميّة

 

بإشراف

السيّد محمّد الحسيني القزويني

1 ـ الشيخ مهدي الإسماعيلي     2 ـ السيّد أبو الفضل الطباطبائي

3 ـ السيّد محمّد الموسوي     4 ـ الشيخ عبد اللّه الصالحي

 

 

 


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل السادس ـ الخمس

وفيه ثلاثة أمور

 

(أ) ـ ما يتعلّق به الخمس

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ حكم ما يجب فيه الخمس:

(1818) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه،
عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: الخمس من
خمسة أشياء من الغنائم، والغوص، ومن الكنوز، ومن المعادن،  والملاّحة[1] يؤخذ
من كلّ هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعله اللّه تعالى له.

ويقسّم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه، وولي ذلك، ويقسّم بينهم الخمس
على ستّة أسهم، سهم للّه، وسهم لرسول اللّه، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى،
وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.


فسهم اللّه وسهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلموراثة، فله
ثلاثة أسهم، سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللّه، وله نصف الخمس كملاً.

ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم
لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل
عنهم شيء فهو للوالي، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من
عنده بقدر ما يستغنون به،، وإنّما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم.

وإنّما جعل اللّه هذا الخمس خاصّة لهم دون مساكين الناس، وأبناء سبيلهم عوضا
لهم من صدقات الناس، تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وكرامة من
اللّه لهم عن أوساخ الناس.

فجعل لهم خاصّة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذلّ
والمسكنة، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض.

وهؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم الذين ذكرهم اللّه،
فقال: «وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»[2].

وهم بنو عبد المطّلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات
قريش، ولا من العرب أحد، ولا فيهم، ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم، وقد
تحلّ صدقات الناس لمواليهم، وهم والناس سواء.

ومن كانت أُمّه من بني هاشم، وأبوه من سائر قريش، فإنّ الصدقات تحلّ له،
وليس له من الخمس شيء، لأنّ اللّه تعالى يقول: «ادْعُوهُمْ لِأَبَآلـءِهِمْ»[3] وللإمام
صفو المال، أن يأخذ من هذه الأموال صفوها، الجارية الفارهة، والدابّة الفارهة،
والثوب، والمتاع بما يحبّ أو يشتهي، فذلك له قبل القسمة، وقبل إخراج الخمس.

وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم، وغير ذلك
ممّا ينوبه، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه، فقسّمه في أهله، وقسّم الباقي
على من ولي ذلك، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم، وليس لمن قاتل
شيء من الأرضين، ولا ما غلبوا عليه إلاّ ما احتوى عليه العسكر.

وليس للأعراب من القسمة شيء، وإن قاتلوا مع الوالي، لأنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم
صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم، ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول
اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم من عدوّه دهم أن يستنفرهم، فيقاتل بهم.

وليس لهم في الغنيمة نصيب، وسنّته جارية فيهم وفي غيرهم.

والأرضون التي أخذت عنوة بخيل ورجال، فهي موقوفة متروكة في يد من
يعمّرها، ويحييها، ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ:
النصف [ أ]و الثلث [ أ]و الثلثين، وعلى قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرّهم.

فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء،
أو سقي سيحا، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح.

فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم: للفقراء،
والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلّفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل
اللّه، وابن السبيل.

ثمانية أسهم يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق،
ولا تقتير.

فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، و إن نقص من ذلك شيء، ولم تكتفوا به
كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم، حتّى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من
العشر.


فيقسّم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها، فيدفع إليهم
أنصباؤهم على ما صالحهم عليه، ويؤخذ الباقي.

فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية
الإسلام، وتقوية الدين في وجوه الجهاد، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ليس
لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.

وله بعد الخمس الأنفال، والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها، وكلّ أرض
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، ولكن صالحوا صلحا، وأعطوا بأيديهم على غير
قتال.

وله رؤوس الجبال، وبطون الأودية والآجام، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها.

وله صوافي الملوك ما كان فى أيديهم من غير وجه الغصب، لأنّ الغصب كلّه
مردود، وهو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له.

وقال: إنّ اللّه لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلاّ وقد قسّمه، وأعطى كلّ ذي
حقّ حقّه، الخاصّة، والعامّة، والفقراء، والمساكين، وكلّ صنف من صنوف الناس.

فقال: لو عدل في الناس لاستغنوا، ثمّ قال: إنّ العدل أحلى من العسل، ولا يعدل
إلاّ من يحسن العدل.

قال: وكان رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم يقسّم صدقات البوادي في البوادي، وصدقات
أهل الحضر في أهل الحضر، ولا يقسّم بينهم بالسويّة على ثمانية، حتّى يعطي أهل كلّ
سهم ثمنا، ولكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كلّ
صنف منهم، يقدّر لسنته ليس في ذلك شيء موقوت، ولا مسمّى، ولا مؤلّف، إنّما
يضع ذلك على قدر ما يرى، وما يحضره حتّى يسدّ كلّ فاقة كلّ قوم منهم، وإن فضل
من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم.

والأنفال إلى الوالي، وكلّ أرض فتحت في أيّام النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى آخر الأبد، وما
كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل لأنّ ذمّة رسول اللّه في الأوّلين
والآخرين ذمّة واحدة، لأنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم قال: المسلمون إخوة تتكافأ
دماؤهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم.

وليس في مال الخمس زكاة، لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس
على ثمانية أسهم، فلم يبق منهم أحد، وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلمنصف
الخمس، فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، ووليّ الأمر، فلم
يبق فقير من فقراء الناس، ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلاّ وقد
استغنى فلا فقير، ولذلك لم يكن على مال النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلموالوالي زكاة، لأنّه لم يبق فقير
محتاج، ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم[4].


 

الثانية ـ خمس الربح:

(1819) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
ابن  أبي عمير، عن الحسن بن عثمان، عن سماعة، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن
الخمس؟

فقال عليه‏السلام: في كلّ ما أفاد[5] الناس من قليل أو كثير[6].

 

الثالثة ـ حكم الخمس فيما يخرج من البحر والذهب والفضّة:

(1820) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن عليّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته
عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وعن معادن الذهب والفضّة ما
فيه؟

قال عليه‏السلام: إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس[7].


 

الرابعة ـ كيفيّة تقسيم الخمس:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا،
عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: ...

الخمس على ستّة أسهم، سهم للّه وسهم لرسول اللّه وسهم لذي القربى وسهم
لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل، فسهم اللّه وسهم رسول اللّه لأولي
الأمر من بعد رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم وراثة، فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم
له من اللّه، وله نصف الخمس كملاً، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم
ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما
يستغنون به في سنتهم، فإن فضل  عنهم شيء فهو للوالي، وإن عجز أو نقص عن
استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنّما صار عليه أن
يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم.

وإنّما جعل اللّه هذا الخمس خاصّة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا
لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلموكرامة من
اللّه لهم عن أوساخ الناس ... [8].


 

الخامسة ـ حكم الشراء من الخمس:

(1821) 1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن إسحق بن عمّار[9]، قال: سمعته يقول: لا يعذر عبد
اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ! اشتريته بمالي، حتّى يأذن له أهل
الخمس[10].

 

(ب) ـ خمس الغنائم:

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ حكم خمس الغنائم:

(1822) 1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن سماعة، عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهماالسلام، قال:
سألت أحدهما عن الخمس؟

فقال عليه‏السلام: ليس الخمس إلاّ في الغنائم[11].

 

الثانية ـ كيفيّة تقسيم الغنائم:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا،
عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: ... ويقسّم الأربعة الأخماس [ من الغنائم] بين من قاتل
عليه وولي ذلك ... وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلاّ ما
احتوى عليه العسكر.

وليس للأعراب من القسمة شيء وإن قاتلوا مع الوالي ... [12].

 

الثالثة ـ سهم الوالي من الغنائم وغيرها:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا،
عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: ... الخمس على ستّة أسهم ...

فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على
الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنّما صار عليه أن يمونهم لأنّ له ما
فضل عنهم ...

والأنفال إلى الوالي وكلّ أرض فتحت في أيّام النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إلى آخر الأبد، وما
كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل ... [13].

 

الرابعة ـ حكم الأراضي المفتوحة عنوة:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا،
عن العبد الصالح عليه‏السلام قال: ... والأرضون التي أخذت عنوة بخيل ورجال فهي
موقوفة متروكة في يد من يعمّرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على
قدر طاقتهم من الحقّ: النصف [ أ] و الثلث [ أ] و الثلثين، وعلى قدر ما يكون لهم
صلاحا ولا يضرّهم ... [14].

 

(ج) ـ الأنفال:

وفيه مسألة واحدة

 

حكم الأنفال:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا،
عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: ...

والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل
ولا ركاب، ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال.

وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها.

وله صوافي الملوك ما كان فى أيديهم من غير وجه الغصب، لأنّ الغصب كلّه
مردود، وهو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له ... [15].

(1823) 2 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن بشير الدهّان، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن
الأنفال؟

فقال عليه‏السلام: ما كان من أرض باد أهله، فذلك الأنفال، فهو لنا[16].


(1824) 3 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الأنفال؟

قال عليه‏السلام: كلّ أرض خربة وأشياء كانت تكون للملوك فذلك خاصّ للإمام،
ليس للناس فيه سهم.

قال: ومنها البحرين لم توجف بخيل ولا ركاب[17].

(1825) 4 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن عثمان
ابن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الأنفال؟

فقال عليه‏السلام: كلّ أرض خربة، أو شيء كان للملوك هو خالص للإمام ليس للناس
فيها سهم، وقال: ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب[18].

 


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل السابع ـ الحجّ والمزار

وفيه خمسة وعشرون موضوعا

 

(أ) ـ مقدّمات الحجّ وآدابه

وفيه ثلاثون مسألة

 

الأولى ـ حكم السياحة والترهّب:

(1826) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل المسلم، هل يصلح له
أن يسيح في الأرض، أو يترهّب في بيت لا يخرج منه؟

قال عليه‏السلام: لا[19].


 

الثانية ـ حكم اتّخاذ السفرة التي عليها حلق صفر:

(1827) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وروي عن نصر الخادم، قال: نظر العبد الصالح
أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام إلى سفرة عليها حلق صفر، فقال عليه‏السلام: انزعوا هذه
واجعلوا مكانها حديدا، فإنّه لا يقرب شيئا ممّا فيها شيء من الهوامّ[20].

 

الثالثة ـ ثواب الحجّ:

(1828) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وبهذا الإسناد، [ أي حدّثني محمّد بن موسى بن
المتوكّل رضى‏الله‏عنه، قال: حدّثني عليّ بن الحسين السعد آباديّ] عن أحمد بن أبي عبد اللّه،
عن ابن أبي بشير، عن منصور، عن إسحاق بن عمّار،  عن محمّد بن مسلم، عن أبي
الحسن عليه‏السلام، قال: دخل عليه رجل فقال عليه‏السلام له: أقدمت حاجّا؟

قال: نعم، قال عليه‏السلام: تدري ما للحاجّ من الثواب؟

قلت: لا أدري، جعلت فداك.

قال عليه‏السلام: من قدم حاجّا حتّى إذا دخل مكّة دخل متواضعا، فإذا دخل المسجد
الحرام قصّر خطاه، مخافة اللّه تعالى، فطاف بالبيت طوافا، وصلّى ركعتين كتب اللّه
له سبعين ألف حسنة، وحطّ عنه سبعين ألف سيّئة، ورفع له سبعين ألف درجة،
وشفّعه في سبعين ألف حاجة، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كلّ رقبة عشرة
آلاف درهم[21].

 

الرابعة ـ ثواب من حجّ أربعين سنة:

(1829) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا أبي رضى‏الله‏عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه،
عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي جعفر الأحول، عن زكريّا الموصليّ
كوكب الدم، قال: سمعت العبد الصالح عليه‏السلام يقول: من حجّ أربعين حجّة قيل له: اشفع
فيمن أحببت.

ويفتح له باب من أبواب الجنّة يدخل منه هو ومن يشفع له[22].

 

الخامسة ـ شفاعة الحاجّ يوم القيامة:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... زكريّا الموصليّ كوكب الدم، قال: سمعت العبد
الصالح عليه‏السلام يقول: من حجّ أربعين حجّة قيل له: اشفع فيمن أحببت.

ويفتح له باب من أبواب الجنّة يدخل منه هو ومن يشفع له[23].


 

السادسة ـ حجّ الضعفاء:

(1830) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثني
محمّد بن جعفر، قال: حدّثني محمّد بن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن
أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال عليه‏السلام: الحجّ جهاد الضعفاء،
وهم شيعتنا[24].

 

السابعة ـ حكم من أنكر الحجّ:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام،
قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدّة في كلّ عام ...

قلت: فمن لم يحجّ منّا فقد كفر؟

قال: لا، ولكن من قال: ليس هذا هكذا، فقد كفر[25].

2 ـ المحدّث النوريّ رحمه‏الله:  ... عن سليمان بن خالد، قال: قلت للعبد
الصالح عليه‏السلام: ... قال عليه‏السلام: يا سليمان! ليس من ترك الحجّ منهم فقد كفر، ولكن من
زعم أنّ هذا ليس هكذا فقد كفر[26].


 

الثامنة ـ حكم غسل الزيارة:

(1831) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن غسل
الزيارة يغتسل الرجل بالليل، ويزور في الليل بغسل واحد، أيجزئه ذلك؟

قال عليه‏السلام: يجزئه ما لم يحدث [ ما يوجب] وضوءا، فإن أحدث فليعد غسله
بالليل[27].

 

التاسعة ـ فضل من خرج من بيته إلى الحجّ:

(1832) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن زياد
القنديّ، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: جعلت فداك، إنّي أكون في المسجد الحرام،
وأنظر إلى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد، فأغتمّ لذلك؟

فقال عليه‏السلام: يا زياد! لا عليك، فإنّ المؤمن إذا خرج من بيته يؤمّ الحجّ لا يزال في
طواف وسعي حتّى يرجع[28].

 

العاشرة ـ حكم دخول الكعبة على الحاجّ:

(1833) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن دخول الكعبة أواجب هو على كلّ من حجّ؟


قال عليه‏السلام: هو واجب أوّل حجّة، ثمّ إن شاء فعل، وإن شاء ترك[29].

 

الحادية عشرة ـ حكم إدخال دار الغير إلى المسجد الحرام بغير رضاه:

1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن الحسن بن عليّ بن النعمان، قال: لمّا بنى المهديّ في المسجد
الحرام، بقيت دار في تربيع المسجد، فطلبها من أربابها، فامتنعوا ...  فقال له عليّ بن
يقطين: يا أمير المؤمنين! لو ( إنّي خ ل ) كتبت إلى موسى بن جعفر عليه‏السلاملأخبرك
بوجه الأمر في ذلك، فكتب إلى والي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر عن دار أردنا
أن ندخلها في المسجد الحرام، فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك؟

فقال ذلك لأبي الحسن عليه‏السلام، ...  فقال له: اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إن
كانت الكعبة هي النازلة بالناس، فالناس أولى بفنائها، وإن كان الناس هم النازلون
بفناء الكعبة، فالكعبة أولي بفنائها.

فلمّا أتى الكتاب إلى المهديّ أخذ الكتاب، فقبّله، ثمّ أمر بهدم الدار فأتى أهل
الدار أبا الحسن عليه‏السلام، فسألوه أن يكتب لهم إلى المهديّ كتابا في ثمن دارهم، فكتب
إليه أن أرضخ لهم شيئا، فأرضاهم[30].

 

الثانية عشرة ـ حكم توفير الشعر لمن أراد الحجّ:

(1834) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال عليه‏السلام: من أراد الحجّ فلا يأخذ من شعره إذا مضت عشرة
من شوّال[31].

 

الثالثة عشرة ـ حكم من جعل جاريته هديا للكعبة:

(1835) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن
موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن
رجل جعل جاريته هديا للكعبة، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: إنّ أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة.

فقال له: قوّم الجارية أو بعها، ثمّ مر مناديا يقوم على الحجر، فينادي: ألا من
قصرت به نفقته، أو قطع به طريقه، أو نفد به طعامه، فليأت فلان بن فلان، ومره أن
يعطي أوّلاً فأوّلاً حتّى ينفد ثمن الجارية[32].


 

الرابعة عشرة ـ غفران ذنوب الحاجّ وعدم كتابتها عليه أربعة أشهر:

(1836) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام:
لأيّ شيء صار الحاجّ لا يكتب عليه الذنب أربعة أشهر؟

قال عليه‏السلام: إنّ اللّه عزّ وجلّ أباح المشركين الحرم في أربعة أشهر، إذ يقول:
«فَسِيحُواْ فِى الأَْرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ»[33].

ثمّ وهب لمن يحجّ من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر[34].

 

الخامسة عشرة ـ حكم أفضليّة القِران أو الإفراد في الحجّ:

(1837) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه، في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلامقال: سألته عن الحجّ مفردا هو أفضل، أو الإقران؟

قال عليه‏السلام: إقران الحجّ أفضل من الإفراد[35].

 

السادسة عشرة ـ حكم فضل التمتّع على القران والإفراد:

(1838) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد ابن النضر الخراسانيّ من كتابه، في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المتعة والحجّ مفردا، وعن الإقران أيّة أفضل؟

قال عليه‏السلام: المتمتّع أفضل من المفرد، ومن القارن السائق.

ثمّ قال: إنّ المتعة هي التي في كتاب اللّه والتي أمر بها رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم.

ثمّ قال: إنّ المتعة دخلت في الحجّ إلى يوم القيامة، ثمّ شبك أصابعه بعضها في
بعض.

قال: كان ابن عبّاس، يقول: من أبى حالفته[36].


 

السابعة عشرة ـ حكم من نذر الإحرام من الكوفة:

(1839) 1 ـ الشيخ الطوسيّ  رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن
عليّ ابن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل جعل للّه عليه شكراً من
بلاء ابتلي به إن عافاه اللّه، أن يحرم من الكوفة؟

قال: فليحرم من الكوفة[37].

 

الثامنة عشرة ـ حكم السهو في السعي:

(1840) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: قال أبو عبد اللّه عليه‏السلام، وأبو الحسن موسى بن
جعفر عليهماالسلام: من سهى عن السعي حتّى يصير من السعي على بعضه أو كلّه، ثمّ ذكر
فلا يصرف وجهه منصرفا، ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب منه
السعي[38].

 

التاسعة عشرة ـ حكم الوقوف بعرفات على غير وضوء:

(1841) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال: سألته
عن الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء؟


قال عليه‏السلام: لا يصلح إلاّ وهو على وضوء[39].

 

العشرون ـ حكم قضاء المناسك:

(1842) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح أن يقضي
شيئا من المناسك، وهو على غير وضوء؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح إلاّ على وضوء[40].

 

الحادية والعشرون ـ حكم تكبير أيّام التشريق:

(1843) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن النوافل أيّام التشريق، هل
فيها تكبير؟

قال عليه‏السلام: نعم، وإن نسي فلا بأس[41].

 

الثانية والعشرون ـ حكم النفر يوم التروية قبل الزوال:

(1844) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المتمتّع، يقدم يوم التروية
قبل الزوال، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: يطوف ويحلّ، فإذا صلّى الظهر أحرم[42].

 

الثالثة والعشرون ـ حكم الإحرام بحجّة:

(1845) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الإحرام بحجّة ما هو؟

قال عليه‏السلام: إذا أحرم، ـ فقال: ـ بحجّة، فهي عمرة تحلّ بالبيت، فتكون عمرة كوفيّة،
وحجّة مكيّة[43].

 

الرابعة والعشرون ـ أوقات العمرة:

(1846) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن العمرة متى هي؟

قال عليه‏السلام: يعتمر فيما أحبّ من الشهور[44].

 

الخامسة والعشرون ـ حكم أخذ الشعر قبل الإحرام:

(1847) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل إذا همّ بالحجّ يأخذ
من شعر رأسه وشاربه ولحيته، ما لم يحرم؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[45].

 

السادسة والعشرون ـ حكم الفداء، عن الأضحية:

(1848) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الجزور، والبقرة، عن كم
يضحّي بها؟

قال عليه‏السلام: يسمّي ربّ البيت نفسه، وهو يجزي عن أهل البيت إذا كانوا أربعة، أو
خمسة[46].

 

السابعة والعشرون ـ حكم من جعل ثلث حجّه لميّت والباقي لحيّ:

(1849) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل جعل ثلث حجّته
لميّت، وثلثها لحيّ؟

قال عليه‏السلام: للميّت فنعم، فأمّا الحيّ فلا[47].


 

الثامنة والعشرون ـ حكم منع أهل مكّة من نزول الحاجّ في منازلهم:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: ...

ليس ينبغي لأهل مكّة أن يمنع الحاجّ شيئا من الدور ينزلونها[48].

 

التاسعة والعشرون ـ حكم إعطاء جلد الأضحية لمن يسلخها:

(1850) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه‏الله ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد
رحمهما اللّه، قالا: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران
الأشعريّ، عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى الأزرق، قال: قلت لأبي
إبراهيم عليه‏السلام: الرجل يعطي الضحيّة من يسلخها بجلدها؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به، إنّما قال عزّ وجلّ: «فَكُلُواْ مِنْهَا وَ أَطْعِمُواْ»[49] والجلد
لا يؤكل ولا يطعم[50].


 

الثلاثون ـ حكم اضطرار المحرم إلى أكل الصيد والميتة:

(1851) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه‏الله، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن
العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلامقال: سألته عن المحرم
إذا اضطرّ إلى أكل صيد وميتة، وقلت: إن اللّه تعالى حرّم الصيد وأحلّ الميتة؟!

قال عليه‏السلام: يأكل ويفديه، فإنّما يأكل من ماله[51].

 

(ب) ـ شرائط وجوب الحجّ

وفيه ستّ مسائل

 

الأولى ـ حكم الحجّ والعمرة على المملوك:

(1852) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس،
قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام[52]، فقلت: تكون عندي الجواري، وأنا بمكّة فآمرهنّ أن
يعقدن بالحجّ يوم التروية، فأخرج بهنّ فيشهدن المناسك أو أخلّفهنّ بمكّة؟

قال: فقال عليه‏السلام: إن خرجت بهنّ فهو أفضل، وإن خلّفتهنّ عند ثقة فلا بأس
عليك، فليس على المملوك حجّ ولا عمرة حتّى يعتق[53].


 

الثانية ـ حكم الحجّ لمن كان له عشر سنين:

(1853) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن ابن عشر سنين يحجّ؟

قال عليه‏السلام: عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا
طمثت[54].

 

الثالثة ـ حكم من حال بينه وبين الحجّ مرض أو عذر:

(1854) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألته عن
رجل مسلم حال بينه وبين الحجّ مرض، أو أمر يعذره اللّه فيه؟

فقال عليه‏السلام: عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له[55].


 

الرابعة ـ حكم إذن الزوج للمرأة في الحجّ المندوب:

(1855) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلاموسألته عن
المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام، فتقول لزوجها: أحجّني من مالي، أ له أن
يمنعها؟

قال عليه‏السلام: نعم، ويقول: حقّي عليك أعظم من حقّك عليَ في هذا[56].

 

الخامسة ـ حكم حجّ الميّت الذي أوصى به:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  ... عن معاوية بن عمّار[57]، قال: قلت له:
رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإسلام، وترك ثلاثمائة
درهم فأوصى بحجّة الإسلام ... ؟

قال: يحجّ عنه من أقرب ما يكون، ويخرج البقيّة في الزكاة[58].


 

السادسة ـ حكم حجّ المملوك:

(1856) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن آدم
ابن عليّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: ليس على المملوك حجّ، ولا جهاد، ولايسافر
إلاّ بإذن مالكه[59].

 

(ج) ـ أحكام الاستطاعة

وفيه ثلاث مسائل

 

الأولى ـ حكم الاستقراض للحجّ:

(1857) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن
عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال:
قلت له: هل يستقرض الرجل، ويحجّ إذا كان خلف ظهره ما يؤدّى عنه إذا حدث به
حدث؟

قال عليه‏السلام: نعم[60].

(1858) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد
ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام
عن الرجل، عليه دين يستقرض ويحجّ؟

قال عليه‏السلام: إن كان له وجه في مال، فلا بأس[61].

(1859) 3 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقيّ،
عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر الواسطيّ، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن
الرجل يستقرض ويحجّ؟

فقال عليه‏السلام: إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أُدّي عنه، فلا بأس[62].

(1860) 4 ـ درست بن أبي منصورّ¨ رحمه‏الله: عن عبد الملك بن عتبة، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت: يستقرض الرجل ويحجّ؟

قال عليه‏السلام: نعم، قال: قلت: ويسأل ويحجّ؟

قال: نعم، إذا لم يجد السبيل لغيره[63].


 

الثانية ـ حكم حجّ الصرورة من الزكاة:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الصرورة يحجّه الرجل من الزكاة؟

قال عليه‏السلام: نعم ...[64].

(1861) 2 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الصرورة يحجّه الرجل من الزكاة؟

قال عليه‏السلام: نعم، وليس ينبغي لأهل مكّة أن يمنع الحاجّ شيئا من الدور ينزلونها[65].

(1862) 3 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: قال عليّ بن يقطين لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام
يكون عندي المال من الزكاة، فأحجّ به مواليّ وأقاربي؟

قال عليه‏السلام: نعم، لا بأس[66].


 

الثالثة ـ حكم حجّ أُمّ الولد:

(1863) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلامعن
أُمّ الولد تكون للرجل، ويكون قد أحجّها، أيجزي ذلك عنها، عن حجّة الإسلام؟

قال عليه‏السلام: لا، قلت: لها أجر في حجّتها.

قال عليه‏السلام: نعم[67].

 

(د) ـ أحكام النيابة في الحجّ

وفيه إحدى عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم حجّ الصرورة عن الميّت:

(1864) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن الرجل الصرورة[68]
يحجّ عن الميّت؟

قال عليه‏السلام: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه، فإن كان له ما يحجّ به عن
نفسه، فليس يجزي عنه حتّى يحجّ من ماله، وهي تجزي عن الميّت إن كان للصرورة
مال، وإن لم يكن له مال[69].

 

الثانية ـ حكم النيابة في الحجّ لرجلين:

(1865) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل،
قال: أمرت رجلاً يسأل أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجّة فلا تكفيه،
أ له أن يأخذ من رجل أخرى، ويتّسع بها، ويجزئ عنهما جميعا، أو يشركهما جميعا إن
لم تكفه أحدهما[70]؟

فذكر أنّه قال عليه‏السلام: أحبّ إليّ أن تكون خالصة لواحد، فإن كانت لا تكفيه
فلا يأخذها[71].

 

الثالثة ـ حكم نيابة الصرورة في الحجّ:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن
رجل يعطي خمسة نفر حجّة نفر حجّة واحدة ... .

فقال: ... وإن كانوا صرورة لم يجزِ ذلك عنهم، والحجّ لمن حجّ[72].


 

الرابعة ـ حكم عدم تسمية النائب المنوب عنه في الحجّ:

(1866) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روي، عن البزنطيّ، أنّه قال: سأل رجل
أبا الحسن الأوّل عليه‏السلام عن الرجل يحجّ عن الرجل، يسمّيه باسمه؟

قال عليه‏السلام: اللّه عزّ وجلّ لا تخفى عليه خافية[73].

 

الخامسة ـ حكم من حجّ عن غيره ثمّ استطاع:

(1867) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن آدم
ابن عليّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: من حجّ عن إنسان، ولم يكن له مال يحجّ به
أجزأت عنه حتّى يرزقه اللّه ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ[74].

 

السادسة ـ حكم من جعل حجّه أو طوافه لبعض أهله:

(1868) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن
الرجل يحجّ فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله، وهو عنه غائب ببلد
آخر، قال: قلت: فينقص ذلك من أجره؟


قال عليه‏السلام: لا، هي له ولصاحبه، وله أجر سوى ذلك بما وصل.

قلت: وهو ميّت، هل يدخل ذلك عليه؟

قال: نعم حتّى يكون مسخوطا عليه، فيغفر له، أو يكون مضيّقا عليه، فيوسّع
عليه.

قلت: فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقه؟

قال: نعم، قلت: وإن كان ناصبا ينفعه ذلك؟

قال: نعم، يخفّف عنه[75].

 

السابعة ـ حكم مشاركة جمع في الحجّ:

(1869) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن أبي حمزة، قال:
سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن الرجل يشرك في حجّته الأربعة والخمسة من
مواليه؟

فقال عليه‏السلام: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حجّ عنهم
من حجّة الإسلام، والحجّة للذي حجّ[76].

 

الثامنة ـ حكم جعل الطواف للأقارب وأهل البلد:

(1870) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد،
عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن محمّد الأشعث، عن عليّ بن إبراهيم الحضرميّ، عن
أبيه، قال: رجعت من مكّة، فلقيت أبا الحسن موسى عليه‏السلام في المسجد، وهو قاعد فيما
بين القبر والمنبر.

فقلت: يا ابن رسول اللّه! إنّي إذا خرجت إلى مكّة ربّما قال لي الرجل: طف عنّى
أُسبوعا وصلّ ركعتين، فأشتغل عن ذلك، فإذا رجعت لم أدر ما أقول له؟

قال عليه‏السلام: إذا أتيت مكّة فقضيت نسكك، فطف أُسبوعا وصلّ ركعتين، ثمّ قل:
«اللّهمّ إنّ هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي، وأُمّي، وعن زوجتي، وعن
ولدي، وعن حامّتي، وعن جميع أهل بلدي، حرّهم، وعبدهم، وأبيضهم
وأسودهم»
، فلا تشاء أن قلت للرجل: إنّي قد طفت عنك وصلّيت عنك ركعتين، إلاّ
كنت صادقا.

فإذا أتيت قبر النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، فقضيت ما يجب عليك، فصلّ ركعتين، ثمّ قف عند
رأس النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، ثمّ قل: «السلام عليك يا نبيّ اللّه! من أبي، وأُمّي،
وزوجتي، وولدي، وجميع حامّتي، ومن جميع أهل بلدي، حرّهم، وعبدهم،
وأبيضهم، وأسودهم»
، فلا تشاء أن تقول للرجل إنّي أقرأت رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم
عنك السلام إلاّ كنت صادقا[77].


 

التاسعة ـ حكم الطواف للأقارب بعد الحجّ:

(1871) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: الرجل
يحجّ عن الرجل، يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟

فقال عليه‏السلام: إذا قضى مناسك الحجّ، فليصنع ما شاء[78].

 

العاشرة ـ حكم من دفع إلى خمسة نفر حجّة واحدة:

(1872) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عمّن ذكره، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن يقطين، قال: قلت
لأبي الحسن عليه‏السلام: رجل دفع إلى خمسة نفر حجّة واحدة، فقال: يحجّ بها بعضكم[79]،
فسوّغها رجل منهم.

فقال  عليه‏السلاملي: كلّهم شركاء في الأجر.

فقلت: لمن الحجّ؟

قال: لمن صلّى في الحرّ والبرد[80].


(1873) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وروي عن عليّ بن يقطين، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل يعطي خمسة نفر حجّة نفر حجّة واحدة، فيخرج فيها واحد
منهم، أ لهم أجر؟

قال عليه‏السلام: نعم، لكلّ واحد منهم أجر حاجّ.

قال: فقلت: فأيّهم أعظم أجرا؟

فقال: الذي يأتيه الحرّ والبرد[81]، وإن كانوا صرورة لم يجْزِ ذلك عنهم، والحجّ لمن
حجّ[82].

 

الحادية عشرة ـ حكم الطواف والسعي عن المبطون:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن يونس بن عبد الرحمن البجليّ، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام أو كتبت إليه، عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله، فلا يستمسك
بطنه، أطوف عنه وأسعى؟

قال عليه‏السلام: لا، ولكن دعه فإن برأ قضى هو، وإلاّ فاقض أنت عنه[83].


 

(ه) ـ أحكام حجّ التمتّع والعمرة

وفيه أربع عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم حجّ المملوك الموسر:

(1874) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن المملوك الموسر أذن له مولاه في
الحجّ، هل عليه أن يذبح، وهل له أجر؟

قال عليه‏السلام: نعم، فإن عتق أعاد الحجّ[84].

 

الثانية ـ حكم حجّ المملوك قبل العتق:

(1875) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: المملوك إذا حجّ ثمّ أعتق، فإنّ عليه إعادة الحجّ[85].

 

الثالثة ـ حكم التمتّع لأهل مكّة:

(1876) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وموسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
قلت لأخي موسى بن جعفر عليهماالسلام: لأهل مكّة أن يتمتّعوا بالعمرة إلى الحجّ؟.

فقال عليه‏السلام: لا يصلح أن يتمتّعوا، لقول اللّه عزّ وجلّ «ذَ لِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُو
حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
»[86][87].

 

الرابعة ـ حكم التمتّع لأهل مكّة وحواليها:

(1877) 1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن سعيد الأعرج، عنه عليه‏السلام قال: ليس لأهل سَرِف[88]،
ولا لأهل مَرّ[89]، ولا لأهل مكّة متعة، يقول اللّه: «ذَ لِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُو حَاضِرِى
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
»[90]،[91].


 

الخامسة ـ حكم المتمتّع إذا دخل مكّة ليلة عرفة:

(1878) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن أبيه،
عن إسحاق بن عبد اللّه، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: المتمتّع إذا قدم ليلة عرفة
فليست له متعة يجعلها حجّة مفردة، فإنّما المتعة إلى يوم التروية[92].

 

السادسة ـ حكم من تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثمّ دخل مكّة يوم عرفة:

(1879) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد
الرحمن بن أعين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلامعن الرجل
والمرأة يتمتّعان بالعمرة إلى الحجّ، ثمّ يدخلان مكّة يوم عرفة كيف يصنعان؟

قال عليه‏السلام: يجعلانها حجّة مفردة، وحدّ المتعة إلى يوم التروية[93].

 

السابعة ـ حكم إحرام المتمتّع بالحجّ يوم التروية:

(1880) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: قال موسى بن القاسم: وروى لنا الثقة من أهل
البيت، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام أنّه قال: أهلّ بالمتعة بالحجّ ـ يريد يوم التروية ـ
إلى زوال الشمس، وبعد العصر، وبعد المغرب، وبعد العشاء ما بين ذلك كلّه
واسع[94].

 

الثامنة ـ حكم الخروج من مكّة لمن قدم متمتّعا ثمّ أحلّ قبل ذلك:

(1881) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل قدم متمتّعا، ثمّ أحلّ قبل ذلك، أ له
الخروج؟

قال عليه‏السلام: لا يخرج حتّى يحرم بالحجّ، ولا يجاوز الطائف وشبهها[95].

 

التاسعة ـ حكم تقديم المتمتّع المضطرّ الطواف والسعي على الوقوف:

(1882) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال:
سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الرجل يتمتّع، ثمّ يهلّ بالحجّ ويطوف بالبيت ويسعى بين
الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس[96].


 

العاشرة ـ حكم تقديم القارن والمفرد طواف الحجّ والسعي على الموقفين:

(1883) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: هما
[ أي القارن والمفرد] سواء عجّل أو أخّر[97].

 

الحادية عشرة ـ حكم حجّ المقيم:

(1884) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن أبيه،
عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن المقيم بمكّة يجرّد الحجّ، أو
يتمتّع مرّة أخرى؟

فقال عليه‏السلام: يتمتّع أحبّ إليّ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين، فإن اقتصر
على عمرته في رجب لم يكن متمتّعا، وإذا لم يكن متمتّعا لا يجب عليه الهدي[98].

 

الثانية عشرة ـ حكم الخروج من مكّة قبل الإحرام بالحجّ:

(1885) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن
المتمتّع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له الحاجة، فيخرج إلى المدينة، أو إلى ذات
عرق، أو إلى بعض المعادن؟

قال عليه‏السلام: يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتّع فيه، لأنّ لكلّ
شهر عمرة، وهو مرتهن بالحجّ.

قلت: فإن دخل في الشهر الذي خرج فيه؟

قال: كان أبي عليه‏السلام مجاورا ههنا، فخرج متلقّيا بعض هؤلاء، فلمّا رجع بلغ ذات
عرق، أحرم من ذات عرق بالحجّ، ودخل وهو محرم بالحجّ[99].

 

الثالثة عشرة ـ حكم العدول من العمرة إلى الحجّ:

(1886) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل اعتمر في رجب، فرجع إلى
أهله، هل يصلح له إن هو حجّ أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟

قال عليه‏السلام: لا يعدل بذلك[100].

 

الرابعة عشرة ـ حكم الخروج من مكّة قبل الإحرام بالحجّ:

(1887) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل قدم مكّة متمتّعا فأحلّ فيه،
أله أن يرجع؟

قال عليه‏السلام: لا يرجع حتّى يحرم بالحجّ، ولا يجاوز الطائف وشبهها مخافة أن
لا يدرك الحجّ، فإن أحبّ أن يرجع إلى مكّة رجع، وإن خاف أن يفوته الحجّ مضى
على وجهه إلى عرفات[101].

 

(و) ـ أحكام مواقيت الحجّ:

وفيه إحدى عشرة مسألة

 

الأولى ـ مواقيت الحجّ لأهل البلاد والأمصار:

(1888) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر،
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان
وما يليهم، وأهل الشام ومصر من أين هو؟

قال عليه‏السلام: أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي
الحليفة والجحفة، وأهل الشام ومصر من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل السند
من البصرة-يعني من ميقات أهل البصرة- [102].


 

الثانية ـ حكم من أتى ذا الحليفة بعد صلاة العصر:

(1889) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وفي رواية ابن فضّال، عن أبي الحسن عليه‏السلامفي
رجل يأتي ذا الحليفة، أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر، أو في غير وقت صلاة؟

قال عليه‏السلام: لا، ينتظر حتّى تكون الساعة التي تصلّى فيها، وإنّما قال ذلك مخافة
الشهرة
[103].

 

الثالثة ـ حكم مواقيت الحجّ للمكّي:

(1890) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج وعبد الرحمن بن أعين، قالا: سألنا أبا الحسن موسى عليه‏السلامعن
رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار، ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقّت
رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، أله أن يتمتّع؟

فقال عليه‏السلام: ما أزعم أنّ ذلك ليس له، والإهلال بالحجّ أحبّ إليّ[104].

 

الرابعة ـ حكم الإحرام من غمرة:

(1891) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن
الإحرام من غمرة[105]؟

قال عليه‏السلام: ليس به بأس [ أن يحرم منها]، وكان بريد العقيق أحبّ إليّ[106].

 

الخامسة ـ حكم الإحرام لمن كان على عشرة أميال لدخول المكّة:

(1892) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد
اللّه بن المغيرة، عن أحمد بن عمرو بن سعيد، عن وردان، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام،
قال: من كان من مكّة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلاّ بإحرام[107].

 

السادسة ـ حكم الإحرام قبل الميقات لمن أراد العمرة في رجب:

(1893) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن
الرجل يجيء معتمرا عمرة رجب، فيدخل عليه هلال شعبان قبل أن يبلغ الوقت،
أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب، أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق، ويجعلها لشعبان؟

قال عليه‏السلام: يحرم قبل الوقت، فيكون لرجب، لأنّ لرجب فضله، وهو الذي
نوى[108].


 

السابعة ـ حكم من نسي الإحرام فذكر بعرفات:

(1894) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه‏السلام، قال: سألته عن
رجل كان متمتّعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ، حتّى رجع
إلى بلده ما حاله؟

قال عليه‏السلام: إذا قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه.

وسألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات، ما حاله؟

قال عليه‏السلام: يقول: «اللّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك»، فقد تمّ إحرامه[109].

 

الثامنة ـ حكم الإحرام من المدينة:

(1895) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن جعفر بن محمّد بن حكيم،
عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن قوم قدموا
المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيّام - يعني الإحرام من الشجرة - فأرادوا أن
يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها؟


فقال عليه‏السلام: لا - وهو مغضب -، من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلاّ من
المدينة[110].

 

التاسعة ـ حكم حجّ التمتّع للمجاور:

(1896) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد،
عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألت
عن المجاور، أ له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟

قال عليه‏السلام: نعم، يخرج إلى مهلّ[111] أرضه فيلبّي إن شاء[112].

 

العاشرة ـ حكم من ترك الإحرام ودخل الحرم:

(1897) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل ترك الإحرام حتّى انتهى
إلى الحرم، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: يرجع إلى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه، فيحرم[113].


(1898) 2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل ترك الإحرام حتّى انتهى
إلى الحرم، فأحرم قبل أن يدخله؟

قال عليه‏السلام: إن كان فعل ذلك جاهلاً فليبن مكانه وليقض، فإنّ ذلك يجزئه إن
شاء اللّه، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده، فهو أفضل[114].

 

الحادية عشرة ـ حكم إحرام الحجّ والمتعة:

(1899) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن المتعة في الحجّ، من أين إحرامها
وإحرام الحجّ؟

قال عليه‏السلام: قد وقّت رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم لأهل العراق من العقيق، ولأهل المدينة،
ومن يليها من الشجرة، ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة، ولأهل الطائف من
قرن المنازل، ولأهل اليمن من يلملم، فليس لأحد أن يعدو هذه المواقيت إلى
غيرها[115].


 

(ز) ـ أحكام الإحرام

وفيه ثلاثة وعشرون مسألة

 

الأولى ـ حكم توفير الشعر للحاجّ:

(1900) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى
ابن جعفر عليهماالسلام: وقد يجزي الحاجّ بالرخص أن يوفّر شعره شهرا[116].

(1901) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن الحسين، عن
صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه‏السلام: مرني كم أوفّر
شعري إذا أردت العمرة؟

فقال عليه‏السلام: ثلاثين يوما[117].

(1902) 3 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن النضر، عن زرعة، عن
محمّد بن خالد الخزّاز، قال: سمعت أبا الحسن عليه‏السلام يقول: أمّا أنا فآخذ من شعري
حين أريد الخروج - يعني إلى مكّة للإحرام - [118].


 

الثانية ـ حكم نيّة حجّ التمتّع:

(1903) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل متمتّع، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: ينوي المتعة، ويحرم بالحجّ[119].

 

الثالثة ـ حكم العدول عن الحجّ إلى العمرة إذا لم يسق هديا:

(1904) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، قال:
قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى عليهماالسلام: إنّ ابن السرّاج روى عنك أنّه سألك عن
الرجل يهلّ بالحجّ، ثمّ يدخل مكّة، فطاف بالبيت سبعا، وسعى بين الصفا والمروة،
فيفسخ ذلك، ويجعلها متعة؟

فقلت له: لا.

فقال عليه‏السلام: قد سألني عن ذلك، فقلت له: لا، وله أن يحلّ ويجعلها متعة، وآخر
عهدي بأبي أنّه دخل على الفضل بن الربيع، وعليه ثوبان وساج[120].


فقال الفضل بن الربيع: يا أبا الحسن ! أنّ لنا بك أسوة، أنت مفرد للحجّ، وأنا
مفرد.

فقال له أبي: لا، ما أنا مفرد أنا متمتّع.

فقال له الفضل بن الربيع: فلي الآن أن أتمتّع وقد طفت بالبيت؟

فقال له أبي: نعم، فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه.

فقال لهم: إنّ موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع بها على
أبي[121].

 

الرابعة ـ حكم نيّة الإحرام:

(1905) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد، عن عليّ، عن سيف، عن
إسحاق بن عمّار، أنّه سأل أبا الحسن موسى عليه‏السلام، قال: الإضمار أحبّ إليّ، فلبّ،
ولا تسمّ[122].

 

الخامسة ـ حكم من أحرم بغير غسل ولا صلاة جاهلاً.

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... الحسن [ بن سعيد]، قال: كتبت إلى العبد الصالح
أبي الحسن عليه‏السلام رجل أحرم بغير صلاة، أو بغير غسل جاهلاً، أو عالما ما عليه في
ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع؟

فكتب: يعيده[123].

 

السادسة ـ حكم الإحرام للحجّ مفردا وجعلها عمرة:

(1906) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام: إنّ أصحابنا
يختلفون في وجهين من الحجّ، يقول بعض: أحرم بالحجّ مفردا، فإذا طفت بالبيت
وسعيت بين الصفا والمروة فأحلّ، واجعلها ف

عمرة.

وبعضهم يقول: أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحجّ، أيّ هذين أحبّ إليك؟

قال عليه‏السلام: انو المتعة[124].

 

السابعة ـ حكم عقد الإزار على الرقبة للمحرم:

(1907) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال عليه‏السلام: المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته، ولكن
يثنيه على عنقه، ولا يعقده[125].

 

الثامنة ـ حكم الغسل إذا كان بعده النوم قبل الإحرام:

(1908) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن
الرجل يغتسل للإحرام، ثمّ ينام قبل أن يحرم؟

قال عليه‏السلام: عليه إعادة الغسل[126].

 

التاسعة ـ حكم إحرام الصبيان:

(1909) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي  موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الصبيان، هل عليهم إحرام،
وهل يتّقون ما يتّقي الرجال؟

قال عليه‏السلام: يحرمون، وينهون عن الشيء يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه،
وليس عليهم فيه شيء[127].

 

العاشرة ـ مكان تجريد الصبيان للإحرام:

(1910) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن تجريد الصبيان في الإحرام من أين هو؟

قال عليه‏السلام: كان أبي يجرّدهم من فخّ[128].

 

الحادية عشرة ـ حكم السواك للمحرم:

(1911) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المحرم، هل يصلح له أن
يستاك؟

قال عليه‏السلام: لا بأس، ولا ينبغي أن يدمي فمه[129].


 

الثانية عشرة ـ حكم لبس المحرم الخزّ:

(1912) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن المحرم يلبس الخزّ؟

قال: لا بأس[130].

 

الثالثة عشرة ـ حكم لبس الخاتم للمحرم:

(1913) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي نصر، عن نجيح، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: لا بأس بلبس الخاتم للمحرم. وفي
رواية أخرى: لا يلبسه للزينة[131].

 

الرابعة عشرة ـ حكم ما تلبس المرأة المحرمة:

(1914) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن مهران، عن النضر بن سويد، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن المرأة المحرمة، أيّ شيء تلبس من الثياب؟

قال عليه‏السلام: تلبس الثياب كلّها إلاّ المصبوغة بالزعفران والورس[132]، ولا تلبس
القفّازين[133]، ولا حليّا تتزيّن به لزوجها، ولا تكتحل إلاّ من علّة، ولا تمسّ طيبا،
ولا تلبس حليّا ولا فرندا[134]، ولا بأس بالعلم في الثوب[135].

 

الخامسة عشرة ـ حكم لبس الثوب المعصفر للمحرم:

(1915) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي موسى عليه‏السلام يلبس المحرم الثوب المشبع[136] بالعصفر؟

فقال عليه‏السلام: إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به[137].


 

السادسة عشرة ـ حكم لبس الثوب المصبوغ بالزعفران للإحرام:

(1916) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عثمان، عن سعيد بن
يسار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله وأحرم
فيه؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به[138].

 

السابعة عشرة ـ حكم بيع ثوب الإحرام:

(1917) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن
معاوية بن عمّار، قال: كان يكره للمحرم أن يبيع ثوباً أحرم فيه[139].

 

الثامنة عشرة ـ حكم المحرم إذا مات:

(1918) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، في
المحرم يموت؟

قال عليه‏السلام: يغسّل ويكفّن ويغطّى وجهه، ولايحنّط ولايمسّ شيئا من الطيب[140].


 

التاسعة عشرة ـ حكم من دخل قبل التروية بيوم:

(1919) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي موسى بن جعفر عليه‏السلام عن رجل دخل قبل التروية بيوم، فأراد الإحرام
بالحجّ فأخطأ، فقال: العمرة؟

قال عليه‏السلام: ليس عليه شيء، فليعد الإحرام بالحجّ[141].

 

العشرون ـ حكم من أحرم يوم التروية من عند المقام بالحجّ ثمّ طاف:

(1920) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن
محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد، عن أبي
الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل أحرم بيوم التروية من عند المقام بالحجّ، ثمّ
طاف بالبيت بعد إحرامه، وهو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي، أينقض طوافه بالبيت
إحرامه؟

فقال عليه‏السلام: لا، ولكن يمضي على إحرامه[142].


 

الحادية والعشرون ـ حكم من دخل مكّة يوم التروية:

(1921) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن أبيه،
عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن المتمتّع يدخل مكّة
يوم التروية؟

فقال عليه‏السلام: للمتمتّع ما بينه وبين الليل[143].

 

الثانية والعشرون ـ حكم مواقعة النساء بعد الإحرام وقبل التلبية:

(1922) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن زياد بن مروان، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: ما
تقول في رجل تهيّأ للإحرام، وفرغ من كلّ شيء، الصلاة[144] وجميع الشروط، إلاّ أنّه
لم يلبّ، أ له أن ينقض ذلك ويواقع النساء؟

فقال عليه‏السلام: نعم[145].


 

الثالثة والعشرون ـ حكم تقديم المتمتّع طواف الحجّ وسعيه قبل الوقوف:

(1923) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن
ابن الحجّاج، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل المتمتّع يهلّ
بالحجّ، ثمّ يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟

قال: لا بأس به[146].

 

(ح) ـ محرمّات الإحرام:

وفيه ثلاث مسائل

 

الأولى ـ حكم قتل الهوامّ والدوابّ للمحرم:

(1924) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وفي رواية عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال:
سألته عن المحرم ينزع الحلمة[147] عن البعير؟

فقال: لا، هي بمنزلة القمّلة من جسدك[148].

(1925) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه‏السلام،
قال: سألته عن المحرم وما يقتل من الدوابّ؟

قال عليه‏السلام: يقتل الأسود والأفعى والفأرة والعقرب وكلّ حيّة.


وإن أرادك السبع فاقتله، و إن لم يردك فلا تقتله.

والكلب العقور إن أرادك فاقتله.

ولا بأس للمحرم أن يرمي الحداة، وإن عرض له اللصوص امتنع منهم[149].

 

الثانية ـ حكم الاحتجام للصائم:

(1926) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن صوم المحرم في شهر رمضان،
هل له أن يحتجم، وهو صائم؟

قال عليه‏السلام: نعم[150].

 

الثالثة ـ حكم التظليل للمحرم:

(1927) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وروى أبو زيد، قال: أخبرني عبد الحميد، قال:
سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه‏السلام بمحضر من الرشيد و هم بمكّة، فقال له:
أيجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله؟

فقال له موسى عليه‏السلام: لا يجوز له ذلك مع الاختيار.

فقال محمّد بن الحسن: أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟

فقال له عليه‏السلام: نعم، فتضاحك محمّد بن الحسن من ذلك.

فقال له أبو الحسن موسى عليه‏السلام: أفتعجب من سنّة النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلموتستهزى‏ء بها، إنّ
رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال، وهو محرم.

وإنّ أحكام اللّه يا محمّد! لا يقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ سواء
السبيل.

فسكت محمّد بن الحسن لا يرجع جوابا[151].

(1928) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه‏الله قال: حدّثنا الحسين
ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عبد اللّه بن المغيرة، قال:
قلت لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام: أظلّل وأنا محرم؟

قال: لا.

قلت: فأظلّل وأكفّر؟

قال: لا.

قلت: فإن مرضت؟

قال: ظلّل وكفّر.

ثمّ قال: أما علمت أنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، قال: ما من حاجّ يضحى ملبّيا حتّى
تغيب الشمس إلاّ غابت ذنوبه معها[152].


(1929) 3 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا أبي رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا عليّ بن
إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أصحابه، قال: قال أبو يوسف
للمهديّ وعنده موسى بن جعفر عليهماالسلام: تأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس عنده فيها
شيء؟

فقال له: نعم، فقال لموسى بن جعفر عليهماالسلام: أسألك؟

قال عليه‏السلام: نعم، قال: ما تقول في التظليل للمحرم؟

قال: لا يصلح، قال: فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت؟

قال: نعم، قال: فما الفرق بين هذين؟

قال أبو الحسن عليه‏السلام: ما تقول في الطامث أتقضى الصلاة؟

قال: لا، قال: فتقضي الصوم؟

قال: نعم، قال: ولم؟

قال: هكذا جاء، قال أبو الحسن عليه‏السلام: وهكذا جاء هذا.

فقال المهديّ لأبي يوسف: ما أراك صنعت شيئا؟!

قال: رماني بحجر دامغ[153][154].


 

(ط) ـ أحكام التلبية

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم التلبية لمن أحرم عند الشجرة:

(1930) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلامعن الإحرام عند الشجرة، هل يحلّ
لمن أحرم عندها أن لا يلبّي حتّى يعلو البيداء عند أوّل ميل؟

قال عليه‏السلام: نعم، فأمّا عند الشجرة فلا تجوز التلبية[155].

 

الثانية ـ حكم وقت قطع التلبية والإحلال للحاجّ:

(1931) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل أحرم بالحجّ والعمرة
جميعا، متى يحلّ ويقطع التلبية؟

قال عليه‏السلام: يقطع التلبية يوم عرفة إذا زالت الشمس، ويحلّ إذا ضحّى[156].


 

الثالثة ـ حكم قطع التلبية لمن أحرم من حوالي مكّة:

(1932) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن
أبي خالد مولى عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعمّن أحرم من حوالي
مكّة من الجعرانة والشجرة، من أين يقطع التلبية؟

قال عليه‏السلام: يقطع التلبية عند عروش مكّة، وعروش مكّة ذي طوى[157].

 

الرابعة ـ حكم التلبية لمن أحرم دبر المكتوبة:

(1933) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: إذا
أحرم الرجل في دبر المكتوبة، أ يلبّي حين ينهض به بعيره، أو جالسا في دبر الصلاة؟

قال عليه‏السلام: أيّ ذلك شاء صنع[158].

 

(ي) ـ أحكام تروك الإحرام:

وفيه اثنتان وعشرون مسألة

 

الأولى ـ حكم الاستظلال للمحرم:

(1934) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن
ابن أبي نجران، عن محمّد بن الفضيل، قال: كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة، وكان
هناك أبو الحسن موسى عليه‏السلام وأبو يوسف، فقام إليه أبو يوسف، وتربّع بين يديه،
فقال: يا أبا الحسن! جعلت فداك! المحرم يظلّل؟

قال: لا.

قال: فيستظلّ بالجدار، والمحمل، ويدخل البيت، والخِباء؟

قال: نعم.

قال: فضحك أبو يوسف، شبه المستهزئ.

فقال له أبو الحسن عليه‏السلام: يا أبا يوسف! إنّ الدين ليس بالقياس كقياسك وقياس
أصحابك، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر في كتابه بالطلاق، وأكّد فيه بشاهدين، ولم يرض بهما
إلاّ عدلين، وأمر في كتابه بالتزويج، وأهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل
اللّه، وأبطلتم شاهدين فيما أكّد اللّه عزّ وجلّ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران.

حجّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم فأحرم ولم يظلّل، ودخل البيت والخباء، واستظلّ بالمحمل
والجدار، فعلنا كما فعل رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، فسكت[159].

(1935) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد
اللّه بن المغيرة، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الظلال للمحرم؟

فقال عليه‏السلام: اضح[160] لمن أحرمت له.

قلت: إنّي محرور، وإنّ الحرّ يشتدّ عليّ.

قال: أما علمت أنّ الشمس تغرب بذنوب المحرمين[161].

(1936) 3 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد، عن عثمان بن عيسى الكلابيّ،
قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام: إنّ عليّ بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد،
ويريد أن يحرم؟

فقال عليه‏السلام: إن كان كما زعم فليظلّل، وأمّا أنت فاضح لمن أحرمت له[162].

 

الثانية ـ حكم تظليل المحرم على نفسه:

(1937) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى موسى بن القاسم، عن ابن جبلّة، عن
إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن المحرم يظلّل عليه، وهو محرم؟

قال عليه‏السلام: لا، إلاّ مريض أو من به علّة والذي لا يطيق الشمس[163].

(1938) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي عليه‏السلام أظلّل وأنا محرم؟

فقال عليه‏السلام: نعم، وعليك الكفّارة.

قال عليه‏السلام: فرأيت عليّا[164] إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ[165].

 

الثالثة ـ حكم استظلال المحرم إذا شقّ عليه نور الشمس:

(1939) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، قال: حدّثني النخعيّ، عن
صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل المحرم
كان إذا أصابته الشمس، شقّ عليه وصدع فيستتر منها؟

فقال عليه‏السلام: هو أعلم بنفسه إذا علم أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظلّ
منها[166].

(1940) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن إسماعيل، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس؟

فقال عليه‏السلام: أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى[167].


 

الرابعة ـ حكم طرح الثوب على الوجه للمحرم:

(1941) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المحرم، هل يصلح له أن يطرح الثوب على
وجهه من الذباب، وينام؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[168].

 

الخامسة ـ حكم تظليل المحرم المضطرّ:

(1942) 1 ـ الأشعريّ القمّيّ رحمه‏الله: محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن عليه‏السلام،
قال: سأله رجل وأنا حاضر، عن المحرم يظلّ من علّة؟

قال عليه‏السلام: يظلّ ويفدي، ثمّ قال موسى عليه‏السلام: إذا أردنا ظلّلنا وفدينا.

فقلت: بأيّ شيء؟ قال: بشاة، فقلت: أين تذبحها؟ قال: بمنى[169].

 

السادسة ـ حكم الاستظلال للمريض:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله:  ... عبد اللّه بن المغيرة، قال: قلت لأبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام: أظلّل وأنا محرم؟

قال: لا. ... قلت: فإن مرضت؟

قال: ظلّل وكفّر ... [170].

 

السابعة ـ حكم التدهين بالطيب للمحرم:

(1943) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن حمزة[171] قال: سألته عن
الرجل يدهّن بدهن فيه طيب، وهو يريد أن يحرم؟

قال: لا تدهّن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر تبقي رائحته في
رأسك بعد ما تحرم، وادهّن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم قبل الغسل
وبعده، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحلّ[172].

 

الثامنة ـ حكم الجدال في الحجّ وكفّارته:

1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: من
جادل في الحجّ فعليه إطعام ستّة مساكين، لكلّ مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو
كاذبا، فإن عاد مرّتين فعلى الصادق شاة، وعلى الكاذب بقرة ... والجدال قول
الرجل: لا واللّه! وبلى واللّه! والمفاخرة[173].

 

التاسعة ـ حكم الاحتجام للمحرم:

(1944) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المحرم، هل يصلح له أن يحتجم؟

قال عليه‏السلام: نعم، ولكن لا يحلق مكان المحاجم، ولا يجزّه[174].

 

العاشرة ـ حكم قطع رأس البثرة للمحرم:

(1945) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المحرم يكون به البثرة[175] تؤذيه، هل يصلح له
أن يقطع رأسها؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[176].

 

الحادية عشرة ـ حكم المحرم إذا واقع أهله:

(1946) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام، عن محرم واقع أهله؟

فقال عليه‏السلام: قد أتى عظيما. قلت: أفتني.

فقال: استكرهها أو لم يستكرهها؟

قلت: أفتني فيهما جميعا.

فقال: إن كان استكرهها، فعليه بدنتان، وإن لم يكن استكرهها، فعليه بدنة وعليها
بدنة، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتّى ينتهيا إلى مكّة وعليهما الحجّ
من قابل لابدّ منه، قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكّة فهي امرأته كما كانت؟

فقال: نعم، هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان،
افترقا حتّى يحلاّ، فإذا أحلاّ فقد انقضى عنهما.

فإنّ أبي كان يقول ذلك.

وفي رواية أخرى: فإن لم يقدر على بدنة، فإطعام ستّين مسكينا لكلّ مسكين مدّ،
فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما، وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها[177].

 

الثانية عشرة ـ حكم مواقعة النساء بعد الإحرام وقبل التلبية:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... النضر بن سويد، عن بعض أصحابه،
قال: كتبت إلى أبي إبراهيم عليه‏السلام: رجل دخل مسجد الشجرة، فصلّى وأحرم وخرج
من المسجد، فبدا له قبل أن يلبّي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء، أله ذلك؟


فكتب عليه‏السلام: نعم، ـ أو لا بأس به ـ [178].

 

الثالثة عشرة ـ حكم المرأة التي تحيض قبل أن تحلّ:

(1947) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع،
قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه‏السلام عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة فتحيض قبل أن
تحلّ، متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر يقول: زوال الشمس  ... وكان موسى عليه‏السلام
يقول: صلاة الصبح[179] من يوم التروية ... [180].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

الرابعة عشرة ـ حكم المتمتّعة إذا رأت الدم:

(1948) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن سلمة بن
الخطّاب، عن ابن رباط، عن درست بن أبي منصور، عن عجلان، قال: قلت لأبي
عبد اللّه عليه‏السلام: متمتّعة قدمت فرأت الدم، كيف تصنع؟

قال عليه‏السلام: تسعى بين الصفا والمروة، وتجلس في بيتها، فإن طهرت طافت بالبيت،
وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء، وأهلّت بالحجّ وخرجت إلى
منى، فقضت المناسك كلّها، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء، ما عدا فراش
زوجها.

قال: وكنت أنا وعبيد اللّه بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد، فدخل عبيد
اللّه على أبي الحسن عليه‏السلام، فخرج إليّ.

فقال: قد سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن رواية عجلان فحدّثني بنحو ما سمعنا من
عجلان[181].

 

الخامسة عشرة ـ حكم المرأة المتمتّعة إذا طمثت بعد الطواف:

(1949) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن سلمة بن
الخطّاب، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن رباط، عن عبيد اللّه بن صالح، عن أبي
الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: امرأة متمتّعة تطوف، ثمّ طمثت؟

قال عليه‏السلام: تسعى بين الصفا والمروة، وتقضي متعتها[182].

 

السادسة عشرة ـ حكم المرأة إذا قضت المناسك وهي حائض:

(1950) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن
جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها، فحاضت فاستحيت أن تعلم أهلها
وزوجها حتّى قضت المناسك، وهي على تلك الحال، فواقعها زوجها، ثمّ رجعت إلى
الكوفة، فقالت لأهلها: كان من الأمر كذا وكذا؟

قال عليه‏السلام: عليها سوق بدنة، وعليها الحجّ من قابل، وليس على زوجها شيء[183].

 

السابعة عشرة ـ حكم المرأة المتمتّعة إذا طمثت قبل الطواف:

(1951) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى موسى بن القاسم، قال: حدّثنا ابن جبلة،
عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن المرأة تجيء متمتّعة
فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتّى تخرج إلى عرفات؟

قال عليه‏السلام: تصير حجّة مفردة.

قلت: عليها شيء؟

قال عليه‏السلام: دم تهريقه، وهي أضحيتها[184].

 

الثامنة عشرة ـ حكم المرأة إذا حاضت في الحجّ:

(1952) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، -
أو غيره - عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، قال: حججت مع أبي
ومع[ ي] أخت لي، فلمّا قدمنا مكّة حاضت، فجزعت جزعا شديدا خوفا أن يفوتها
الحجّ.

فقال لي أبي: ائت أبا الحسن عليه‏السلام، وقل له: إنّ أبي يقرئك السلام، ويقول لك: إنّ
فتاة لي قد حججت بها، وقد حاضت وجزعت جزعا شديدا، مخافة أن يفوتها الحجّ،
فما تأمرها؟

قال: فأتيت أبا الحسن عليه‏السلام وكان في المسجد الحرام، فوقفت بحذاه، فلمّا نظر إليّ
أشار إليّ، فأتيته وقلت له: إنّ أبي يقرئك السلام - وأدّيت إليه ما أمرني به أبي -.

فقال عليه‏السلام: أبلغه السلام، وقل له: فليأمرها أن تأخذ قطنة بماء اللبن فلتستدخلها،
فإنّ الدم سينقطع عنها، وتقضي مناسكها كلّها.

قال: فانصرفت إلى أبي فأدّيت إليه، قال: فأمرها بذلك ففعلته، فانقطع عنها الدم
وشهدت المناسك كلهّا، فلمّا أن ارتحلت من مكّة بعد الحجّ، وصارت في المحمل عاد
إليها الدم[185].

 

التاسعة عشرة ـ حكم حلق القفا للمحرم:

(1953) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، قال: حدّثني
جعفر بن موسى، عن مهران بن أبي نصر، وعليّ بن إسماعيل بن عمّار، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قالا: سألناه، فقال عليه‏السلام: في حلق القفا للمحرم إن كان أحد منكم
يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به، وإلاّ فيلزم ما جرى عليه الموسي إذا حلق[186].

 

العشرون ـ حكم تقليم الأظفار للمحرم:

(1954) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن
رجل نسي أن يقلّم أظفاره عند إحرامه؟

قال عليه‏السلام: يدعها، قلت: فإنّ رجلاً من أصحابنا أفتاه بأن يقلّم أظفاره ويعيد
إحرامه، ففعل؟

قال: عليه دم يهريقه[187].

 

الحادية والعشرون ـ حكم نزع القراد عن البعير:

(1955) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر بن
يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد[188]، قال: لا بأس أن تنزع القراد عن

بعيرك، ولا ترم الحلمة[189].

 

الثانية والعشرون ـ حكم المصارعة للمحرم:

(1956) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن العمركيّ بن عليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن
المحرم يصارع[190]، هل يصلح له؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح له، مخافة أن يصيبه جراح، أو يقع بعض شعره[191].

 

(ك) ـ أحكام كفّاراة الإحرام

وفيه ثلاثة وعشرون مسألة

 

الأولى ـ حكم الرفث والفسوق والجدال:

(1957) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي موسى عليه‏السلام عن الرفث والفسوق والجدال، ما هو وما على من فعله؟


فقال عليه‏السلام: الرفث جماع النساء، والفسوق الكذب والمفاخرة، والجدال قول
الرجل: لا واللّه، وبلى واللّه، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وإن لم يجد فشاة، وكفّارة
الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو محرم[192].

 

الثانية ـ كفارّة الخلل في أعمال الحجّ:

(1958) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال عليه‏السلام: لكلّ شيء جرحت من حجّك، فعليك فيه دم
تهريقه حيث شئت[193].

 

الثالثة ـ كفّارة من جامع امرأته قبل طواف النساء:

(1959) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس،
قال: حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادى الآخرة،
سنة إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألت (أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام)، عن رجل واقع إمرأته قبل
طواف النساء متعمّدا، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: يطوف، وعليه بدنة[194].

 

الرابعة ـ حكم معالجة قرحة المحرم بالبنفسج:

(1960) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن
بنفسج، قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة
يهريقه[195].

 

الخامسة ـ حكم معالجة الجرحى للمحرم:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عن أبي جرير القمّيّ، قال: كتبت إلى أبي الحسن
موسى عليه‏السلام أسأله عن المحرم، يكون به الجرح فيكون فيه المِدّة، وهو يؤذي صاحبه،
يجد فيه حرقة.

قال: فأجابني: لا بأس أن يفتحه[196].


 

السادسة ـ حكم إهراق دم الكفّارة في البلد:

(1961) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد  اللّه عليه‏السلام، قال: قلت
له: الرجل يخرج من حجّته شيئا يلزمه منه دم يجزئه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله؟

فقال عليه‏السلام: نعم، وقال - فيما أعلم - : يتصدّق به.

قال إسحاق: وقلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام: الرجل يخرج من حجّته ما يجب عليه الدم
ولا يهريقه حتّى يرجع إلى أهله؟

فقال عليه‏السلام: يهريقه في أهله، ويأكل منه الشيء[197].

 

السابعة ـ حكم المحرم إذا قتل زنبورا:

(1962) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان، عن يحيى
الأزرق، قال: سألت أبا عبد اللّه وأبا الحسن موسى عليهماالسلام عن محرم قتل زنبورا؟

فقالا عليهماالسلام: إن كان خطأ فليس عليه شيء.

قال: قلت: فالعمد؟

قالا: يطعم شيئا من طعام[198].

 

الثامنة ـ حكم من قتل من حمام الحرم وهو غير محرم:

(1963) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن ابن فضيل، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم؟


قال  عليه‏السلام: عليه قيمتها وهو درهم يتصدّق به، أو يشتري طعاما لحمام الحرم، وإن
قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة[199].

 

التاسعة ـ حكم من قتل من حمام الحرم وهو غير محرم أو أصاب بيض نعام:

(1964) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وروى محمّد بن الفضيل قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلامعن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو محرم؟

فقال عليه‏السلام: إن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة درهم، وإن قتلها
في الحرم وهو غير محرم فعليه قيمتها، وهو درهم يتصدّق به أو يشتري به طعاماً
لحمام الحرم، وإن قتلها وهو محرم في غير الحرم فعليه دم شاة.

فإن قتل فرخاً وهو محرم في غير الحرم فعليه حمل قد فطم، وليس عليه قيمته
لأ نّه ليس في الحرم، ويذبح الفداء إن شاء في منزله بمكّة، وإن شاء بالحزورة بين
الصفا والمروة قريب من موضع النخّاسين وهو معروف.

فإن قتله وهو محرم في الحرم فعليه حمل وقيمة الفرخ نصف درهم، وفي البيضة
ربع درهم، وفي القطاة حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر.

واذا أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كلّ بيضة شاة بقدر عدد البيض، فإن لم يجد
شاة فعليه صيام ثلاثة أيّام، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين، وإذا وطى‏ء بيض
نعام ففدغها وهو محرم وفيها أفراخ تتحرّك فعليه أن يرسل فحولة من البدن على
الأناث بقدر عدد البيض فما لقح وسلم حتّى ينتج فهو هدي لبيت اللّه الحرام، فإن لم
ينتج شيئا فليس عليه شيء.

وإن وطى‏ء بيض قطاة فشدخه فعليه أن يرسل فحولة من الغنم على عددها من
الأناث بقدر عدد البيض فما سلم فهو هدي لبيت اللّه الحرام[200].

 

العاشرة ـ حكم صيد حمام الحرم في الحلّ:

(1965) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي موسى عليه‏السلام، عن حمام الحرم يصاد في الحلّ؟

فقال عليه‏السلام: لا يصاد حمام الحرم، حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم[201].

 

الحادية عشرة ـ حكم المحرم إذا أكل لحم صيد:

(1966) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن قوم اشتروا ظبيا، فأكلوا منه جميعا، وهم حرم ما عليهم؟

قال عليه‏السلام: على كلّ من أكل منهم فداء صيد، كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد
كاملاً[202].

 

الثانية عشرة ـ حكم من كسر بيض نعام وفيه فراخ:

(1967) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي عليه‏السلام عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرّك؟

فقال عليه‏السلام: عليه لكلّ فرخ تحرّك بعير ينحره في المنحر[203].

 

الثالثة عشرة ـ حكم من كسر بيض حمام وفيه فرخ:

(1968) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي موسى عليه‏السلام عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرّك؟

فقال عليه‏السلام: عليه أن يتصدّق عن كلّ فرخ قد تحرّك بشاة، ويتصدّق بلحومها إن
كان محرما وإن كان الفرخ لم يتحرّك تصدّق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه
لحمام الحرم[204].


 

الرابعة عشرة ـ حكم المحرم إذا رمى الصيد فكسر يده أو رجله:

(1969) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم، فكسر يده أو رجله، فمضى
الصيد على وجهه، فلم يدر الرجل ما صنع الصيد؟

قال عليه‏السلام: عليه الفداء كاملاً إذا لم يدر ما صنع الصيد[205].

(1970) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال:

سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله، وتركه فرعى الصيد؟

قال عليه‏السلام: عليه ربع الفداء[206].


 

الخامسة عشرة ـ حكم المحرم إذا أصاب بيض نعامة:

(1971) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن
رجل أصاب بيض نعامة، وهو محرم؟

قال عليه‏السلام: يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض.

قلت: فإنّ البيض يفسد كلّه، ويصلح كلّه؟

قال: ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، وإن لم ينتج فليس عليه شيء، فمن
لم يجد إبلاً فعليه لكلّ بيضة شاة، فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكلّ
مسكين مدّ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام[207].

 

السادسة عشرة ـ حكم من أغلق بابا على طائر الحرم فمات:

(1972) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: صفوان بن يحيى، عن زياد
أبي الحسن الواسطيّ، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن قوم قفلوا على طائر من
حمام الحرم الباب، فمات؟


قال عليه‏السلام: عليهم بقيمة كلّ طير درهم [ نصف] يعلف به حمام الحرم[208].

 

السابعة عشرة ـ حكم إخراج حمام الحرم منه:

(1973) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: السنديّ بن محمّد، عن يونس بن يعقوب، قال: أرسلت
إلى أبي الحسن موسى عليه‏السلام، أنّ أخي اشترى حماما من المدينة، فذهبنا بها معنا إلى
مكّة، فاعتمرنا وأقمنا، ثمّ أخرجنا الحمام معنا من مكّة إلى الكوفة، علينا في ذلك
شيء؟

فقال عليه‏السلام للرسول: أظنّهنّ كنّ فُرَّها[209]، قل له : يذبح مكان كلّ طير شاة[210].

 

الثامنة عشرة ـ حكم صيد حمام الحرم وأكله للمحلّ:

(1974) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عليه‏السلام عن الرجل، هل يصلح له أن يصيد حمام الحرم (في
الحلّ، فيذبحه، فيدخله في الحرم) فيأكله؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح أكل حمام الحرم على حال[211].

 

التاسعة عشرة ـ حكم صيد المحرم نعامة الحرم:

(1975) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل محرم أصاب نعامة، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: عليه بدنة فإن لم يجد فليتصدّق على ستّين مسكينا، فإن لم يجد فليصم
ثمانية عشر يوما[212].

 

العشرون ـ كفّارة من أصاب بقرة وهو محرم:

(1976) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن محرم أصاب بقرة، ما عليه؟

قال عليه‏السلام: عليه بقرة، فإن لم يجد فليتصدّق على ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم
تسعة أيّام[213].

 

الحادية والعشرون ـ حكم كفّارة من أصاب ظبيا وهو محرم:

(1977) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن محرم أصاب ظبيا ما عليه؟

قال عليه‏السلام: عليه شاة فإن لم يجد فليتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم
ثلاثة أيّام[214].

 

الثانية والعشرون ـ حكم من أخرج طيرا من طيور من مكّة:

(1978) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، قال:
سألت أخي موسى عليه‏السلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة، أو
غيرها؟

قال عليه‏السلام: عليه أن يردّها فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به[215].

(1979) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهماالسلامقال:
سألته عن رجل خرج بطير من مكّة حتى ورد به الكوفة، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: يردّه إلى مكّة، فإن مات تصدّق بثمنه[216].

 

الثالثة والعشرون ـ حكم من صاد فدخل الصيد الحرم فمات:

(1980) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلامعن رجل رمى صيدا في الحلّ، فمضى برميته حتّى دخل الحرم، فمات،
أعليه جزاؤه؟

قال عليه‏السلام: لا، ليس عليه جزاؤه، لأنّه رمى حيث رمى، وهو له حلال، إنّما مثل
ذلك مثل رجل نصب شَرَكا[217] في الحلّ إلى جانب الحرم، فوقع فيه صيد فاضطرب
الصيد حتّى دخل الحرم، فليس عليه جزاؤه لأنّه كان بعد ذلك شيء.

فقلت: هذا القياس عند الناس.


فقال: إنّما شبّهت لك شيئا بشيء[218].

 

(ل) ـ أحكام كفّارات الاستمتاع

وفيه ستّ مسائل

 

الأولى ـ حكم زوجة واقعها زوجها محرما:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن محرم واقع أهله؟

فقال: قد أتى عظيما ... قلت: فإذا انتهيا إلى مكّة فهي امرأته كما كانت؟

فقال: نعم، هي امرأته كما هي ... [219].

 

الثانية ـ حكم المحلّ إذا وقع على أمته المحرمة:

(1981) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن ابن أبي نصر، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن
موسى عليه‏السلام: أخبرني عن رجل محلّ وقع على أمة له محرمة؟

قال عليه‏السلام: موسر أو معسر؟

قلت: أجبني فيهما؟

قال: هو أمرها بالإحرام، أو لم يأمرها، أو أحرمت من قبل نفسها؟


قلت: أجبني فيهما؟

فقال: إن كان موسرا، وكان عالما أنّه لا ينبغي له، وكان هو الذي أمرها بالإحرام،
فعليه بدنة، وإن شاء بقرة، وإن شاء شاة، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه
موسرا كان أو معسرا، وإن كان أمرها وهو معسر، فعليه دم شاة أو صيام
[220].

 

الثالثة ـ حكم تقبيل المحرم امرأته:

(1982) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن
رجل قبّل امرأته، وهو محرم؟

قال عليه‏السلام: عليه بدنة وإن لم ينزل، وليس له أن يأكل منها[221].

 

الرابعة ـ حكم الاستمناء للمحرم:

(1983) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو
ابن عثمان الخزّاز، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
قلت له: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟

قال عليه‏السلام: أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم، بدنة، والحجّ من
قابل[222].

 

الخامسة ـ حكم نظر الرجل إلى فرج امرأته أو جاريته بعد الحلق:

(1984) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل قال
لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق فلم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة: اطرحي
ثوبك، ونظر إلى فرجها؟

قال عليه‏السلام: لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر[223].

 

السادسة ـ حكم المحرم إذا أفتى المفتي بتقليم ظفر العليلة فأدماها:

(1985) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد البزّاز، عن زكريّا
المؤمن، عن إسحاق الصيرفيّ، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام: إنّ رجلاً أحرم فقلّم
أظفاره، فكانت إصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصّه، فأفتاه رجل بعد ما أحرم
فقصّه فأدماه؟

قال عليه‏السلام: على الذي أفتى شاة[224].

 

(م) ـ أحكام الطواف

وفيه اثنتان وثلاثون مسألة

 

الأولى ـ حكم من ترك الطواف جهلاً:

(1986) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، أنّه
سئل عن رجل سها أن يطوف بالبيت حتّى يرجع إلى أهله؟

فقال عليه‏السلام: إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحجّ، وعليه بدنة[225].

 

الثانية ـ حكم من اغتسل لدخول مكّة ثمّ نام قبل الطواف:

(1987) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قال لي: إن اغتسلت بمكّة، ثمّ نمت قبل أن تطوف، فأعد
غسلك[226].

 

الثالثة ـ حكم المرأة إذا طهرت وطافت بالبيت يوم التروية:

(1988) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، قال:
سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن رجل كانت معه امرأة، فقدمت مكّة وهي لا تصلّي
فلم تطهر إلاّ يوم التروية، وطهرت وطافت بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة حتّى
شخصت إلى عرفات، هل تعتدّ بذلك الطواف أو تعيد قبل الصفا والمروة؟

قال عليه‏السلام: تعتدّ بذلك الطواف الأوّل وتبنى عليه[227].

 

الرابعة ـ حكم لقطة الحرم:

(1989) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن ابن جبلة، عن عليّ بن
أبي حمزة، قال: سألت العبد الصالح عليه‏السلام عن رجل وجد دينارا في الحرم، فأخذه؟

قال عليه‏السلام: بئس ما صنع، ما كان ينبغي له أن يأخذه، فقلت: ابتلي بذلك؟

قال عليه‏السلام: يعرّفه، قلت: فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا؟

قال عليه‏السلام: يرجع به إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء
طالبه فهو له ضامن[228].


 

الخامسة ـ حكم من اغتسل ثمّ نام قبل أن يدخل إلى مكّة:

(1990) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت
أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الرجل يغتسل لدخول مكّة، ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل،
أيجزئه ذلك، أو يعيد؟

قال عليه‏السلام: لا يجزئه لأنّه إنّما دخل بوضوء[229].

 

السادسة ـ حكم الطهارة للطواف والسعي:

(1991) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن ابن فضّال، قال: قال أبو الحسن عليه‏السلام: لا تطوف، ولا تسعى إلاّ على وضوء[230].

 


 

السابعة ـ حكم طواف النساء في العمرة المفردة:

(1992) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن رياح، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
سألته عن مفرد العمرة، عليه طواف النساء؟

قال: نعم[231].

2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... إبراهيم بن عبد الحميد [ سألنا، عن] ...

العمرة المفردة، على صاحبها طواف النساء؟ ...

فجاء الجواب: نعم، هو واجب، لابدّ منه ... [232].

 

الثامنة ـ حكم من اعتلّ حين الطواف:

(1993) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن إسحاق بن عمّار، عن
أبي الحسن عليه‏السلام في رجل طاف طواف الفريضة، ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على تمام
الطواف؟

فقال عليه‏السلام: إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ
طوافه، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف، فإنّ هذا ممّا غلب اللّه
عليه، فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما ويومين، فإن خلّته العلّة عاد فطاف أُسبوعا،
وإن طالت علّته أمر من يطوف عنه أُسبوعا، ويصلّي هو ركعتين، ويسعى عنه، وقد
خرج من إحرامه، وكذلك يفعل في السعي، وفي رمي الجمار[233].

 

التاسعة ـ حكم الطواف للنساء راكباً:

(1994) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام، عن النساء يطفن على الإبل والدوابّ، أيجزئهنّ أن يقفن تحت الصفا
والمروة؟

قال عليه‏السلام: نعم، بحيث يرين البيت[234].

 

العاشرة ـ حكم قطع الطواف لصلاة الوتر مع ضيق وقتها:

(1995) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام،
قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه، فيطلع
الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر، ثمّ
يرجع إلى مكانه فيتمّ طوافه، أفترى ذلك أفضل، أم يتمّ الطواف ثمّ يوتر، وإن أسفر
بعض الإسفار؟

قال عليه‏السلام: ابدأ بالوتر، واقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثمّ أتمّ الطواف بعد[235].

 

الحادية عشرة ـ حكم القران بين الأسبوعين فى الطواف:

(1996) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن
الرجل يطوف يقرُن بين أسبوعين؟

فقال عليه‏السلام: إن شئت رويت لك عن أهل مكّة.

قال: فقلت: لا، واللّه! ما لي في ذلك من حاجة، جعلت فداك، ولكن أرو لي ما
أدين اللّه عزّ وجلّ به.

فقال: لا تقرن بين أسبوعين، كلّما طفت أسبوعا فصلّ ركعتين، وأمّا أنا فربّما
قرنت الثلاثة والأربعة، فنظرت إليه، فقال: إنّي مع هؤلاء[236].


 

الثانية عشرة ـ حكم من نسي الطهارة وهو في الطواف:

(1997) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت
وهو جنب، فذكر وهو في الطواف؟

قال عليه‏السلام: يقطع طوافه، ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف.

وسألته عن رجل طاف، ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء؟

قال: يقطع طوافه، ولا يعتدّ به[237].

 

الثالثة عشرة ـ حكم الشكّ في أشواط الطواف:

(1998) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: إبراهيم بن هاشم، عن صفوان، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن ثلاثة نفر دخلوا في الطواف، فقال كلّ واحد منهم لصاحبه: تحفظ
الطواف، فلمّا ظنّوا أنّهم فرغوا، قال واحد: معي سبعة أشواط، وقال الآخر: معي
ستّة أشواط، وقال الثالث: معي خمسة أشواط.

قال عليه‏السلام: إن شكّوا كلّهم فليستأنفوا، وإن لم يشكّوا واستيقن كلّ واحد منهم على
ما في يده فليبنوا[238].

 

الرابعة عشرة ـ حكم الطواف والسعي للمريض:

(1999) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل المريض يقدم مكّة، فلا يستطيع أن يطوف بالبيت،
ولا يأتي بين الصفا والمروة؟

قال عليه‏السلام: يطاف به محمولاً يخطّ الأرض برجليه، حتّى تمسّ الأرض قدميه في
الطواف، ثمّ يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتّلاً[239].

 

الخامسة عشرة ـ حكم القران في الطواف:

(2000) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يطوف الأسبوع ولا يصلّي ركعتيه حتّى يبدو له
أن يطوف أسبوعا آخر، هل يصلح له ذلك؟


قال عليه‏السلام: لا، حتّى يصلّي ركعتي الأسبوع الأوّل، ثمّ ليطف إن شاء إذا أحبّ[240].

(2001) 2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل هل يصلح له أن يطوف
الطوافين والثلاثة، ولا يفرّق بينهما بالصلاة، ثمّ يصلّي لها جميعا؟

قال عليه‏السلام: لا بأس غير أنّه يسلّم في كلّ ركعتين[241].

(2002) 3 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن
أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى[242] وأحمد بن محمّد بن أبي نصر[243]، قالا: سألناه
عن قران الطواف السبوعين والثلاثة؟

قال عليه‏السلام: لا، إنّما هو سبوع وركعتان، وقال: كان أبي يطوف مع محمّد بن ابراهيم
فيقرن، وإنّما كان ذلك منه لحال التقيّة[244].


 

السادسة عشرة ـ حكم الطواف في أوقات صلاة الفريضة:

(2003) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن الذي
يطوف بعد الغداة وبعد العصر، وهو في وقت الصلاة، أيصلّي ركعات الطواف نافلة
كان أو فريضة؟

قال عليه‏السلام: لا[245].

 

السابعة عشرة ـ حكم من زاد في الطواف والسعي الواجب:

(2004) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد
اللّه بن محمّد، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل
الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة، وكذا السعي[246].

 

الثامنة عشرة ـ حكم من طاف شوطا ثمّ دخل وقت الصلاة:

(2005) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن
ابن عليّ بن فضّال، قال: سأل محمّد بن عليّ، أبا الحسن عليه‏السلام، فقال له: سعيت شوطا
واحدا، ثمّ طلع الفجر؟


فقال عليه‏السلام: صلّ ثمّ عد، فأتمّ سعيك[247].

 

التاسعة عشرة ـ حكم تقديم المتمتّع المضطرّ طواف الحجّ على الوقوف:

(2006) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن
المتمتّع إذا كان شيخا كبيرا، أو امرأة تخاف الحيض، تعجّل طواف الحجّ قبل أن تأتي
مني؟

فقال عليه‏السلام: نعم، من كان هكذا يعجّل.

قال: وسألته عن الرجل يحرم بالحجّ من مكّة، ثمّ يرى البيت خاليا فيطوف به
قبل أن يخرج، عليه شيء؟

فقال: لا، قلت: المفرد بالحجّ إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة، يعجّل طواف
النساء؟

فقال: لا، إنّما طواف النساء بعد ما يأتي مني[248].


 

العشرون ـ حكم تقديم المفرد طواف النساء على الموقفين:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... إسحاق بن عمّار، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن المتمتّع ...، قلت: المفرد بالحجّ إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة،
يعجّل طواف النساء؟

فقال: لا، إنّما طواف النساء بعد ما يأتي مني[249].

 

الحادية والعشرون ـ حكم خروج المريض والشيخ الكبير إلى منى قبل التروية:

(2007) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته
عن الرجل يكون شيخا كبيرا، أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم، يحرم
بالحجّ، ويخرج إلى منى قبل يوم التروية؟

قال عليه‏السلام: نعم.

قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ويتروّح بذلك المكان؟

قال: لا، قلت: يعجّل بيوم؟

قال: نعم، قلت: بيومين؟

قال: نعم، قلت: ثلاثة؟

قال: نعم، قلت: أكثر من ذلك؟


قال: لا[250].

 

الثانية والعشرون ـ حكم طواف النساء للخصيان والمرأة الكبيرة:

(2008) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن
الخصيان والمرأة الكبيرة، أعليهم طواف النساء؟

قال عليه‏السلام: نعم، عليهم الطواف كلّهم[251].

 

الثالثة والعشرون ـ حكم من نسي الالتزام حتّى جاز الركن اليماني:

(2009) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته
عمّن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتّى جاز الركن اليمانيّ، أيصلح أن يلتزم بين
الركن اليمانيّ وبين الحجر، أو يدع ذلك؟

قال عليه‏السلام: يترك الملتزم، ويمضي.

وعمّن قرن عشرة أسابيع، أو أكثر، أو أقلّ، أله أن يلتزم في آخرها التزامة
واحدة.

قال عليه‏السلام: لا أحبّ ذلك[252].

 

الرابعة والعشرون ـ حكم الضحك وإنشاد الشعر حين الطواف:

(2010) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن الكلام
في الطواف، وإنشاد الشعر، والضحك في الفريضة، أو غير الفريضة، أيستقيم ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به، والشعر ما كان لا بأس به منه[253].

 

الخامسة والعشرون ـ حكم الطواف والسعي لمن دخل مكّة ليلة التاسع:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... شعيب العقرقوفيّ، قال: خرجت أنا وحديد فانتهينا
إلى البستان يوم التروية، فتقدّمت على حمار، فقدمت مكّة وطفت وسعيت وأحللت
من تمتّعي، ثمّ أحرمت بالحجّ وقدم حديد من الليل، فكتبت إلى أبي الحسن عليه‏السلام:
استفتيته في أمره؟

فكتب إليّ: مره يطوف ويسعى ويحلّ من متعته، ويحرم بالحجّ ويلحق الناس
بمنى، ولا يبيتنّ بمكّة[254].


 

السادسة والعشرون ـ حكم ترك الطواف جهلاً:

(2011) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروى موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى،
عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن
رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة؟

قال عليه‏السلام: إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد، وعليه بدنة[255].

 

السابعة والعشرون ـ حكم من نسي الطواف حتّى رجع إلى بلاده:

(2012) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل
نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ وإن كان في عمرة بعث
به في عمرة، ووكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه[256].

 

الثامنة والعشرون ـ حكم طواف الحجّ والنساء قبل يوم التروية:

(2013) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد
ابن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن الأوّل عليه‏السلام، يقول:
لا بأس بتعجيل طواف الحجّ، وطواف النساء

قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى.

وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيّأ له الإنصراف إلى مكّة أن يطوف ويودّع
البيت، ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفا[257].

 

التاسعة والعشرون ـ حكم طواف النساء في الإفراد:

(2014) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ، عن محمّد بن
عبد الحميد، عن أبي خالد مولى عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن مفرد
العمرة، عليه طواف النساء؟

فقال عليه‏السلام: ليس عليه طواف النساء[258].

 

الثلاثون ـ حكم من طاف بالبيت وسعى ثمّ نام حين الرجوع حتّى أصبح:

(2015) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن
القاسم بن محمّد، عن عليّ، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل زار البيت،
فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثمّ رجع فغلبته عينه في الطريق، فنام حتّى أصبح؟


قال عليه‏السلام: عليه شاة[259].

 

الحادية والثلاثون ـ حكم تعجيل الطواف للمرأة المحرمة التي تخاف الطمث:

(2016) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى الأزرق،
عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ، ففرغت من
طواف العمرة، وخافت الطمث قبل يوم النحر، أيصلح لها أن تعجّل طوافها طواف
الحجّ قبل أن تأتي منى؟

قال عليه‏السلام: إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك، فعلت[260].

 

الثانية والثلاثون ـ حكم الطواف لمن زار وقضى طواف حجّه:

(2017) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن
عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام، رجل زار فقضى طواف حجّه كلّه، أيطوف
بالبيت أحبّ إليك، أم يمضي على وجهه إلى منى؟

فقال عليه‏السلام: أيّ ذلك شاء فعل ما لم يبت[261].

 


 

(ن) ـ أحكام صلاة الطواف

وفيه ستّ مسائل

 

الأولى ـ حكم من نسي ركعتي الطواف:

(2018) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن
ابن مسكان[262]، قال: حدّثني من سأله عن رجل نسي ركعتي طواف الفريضة
حتّى  يخرج.

فقال عليه‏السلام: يوكّل.

قال ابن مسكان: وفي حديث آخر: إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع
وليصلّهما، فإنّ اللّه تعالى يقول: « وَ اتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى »[263][264].

 

الثانية ـ حكم صلاة الطواف خارج المسجد؟

(2019) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر ابن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر، أيصلّي الركعتين خارجا من
المسجد؟

قال عليه‏السلام: يصلّي في مكّة لا يخرج منها إلاّ أن يشاء فيخرج فيصلّي، فإذا رجع إلى
المسجد فليصلّ أيّ ساعة شاء ركعتي ذلك الطواف[265].

 

الثالثة ـ حكم صلاة من طاف أربعة أسابيع فأعيى:

(2020) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان، عن يحيى الأزرق، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: إنّي طفت أربعة أسابيع فأعييت، أفأُصلّي ركعاتها وأنا
جالس؟

قال عليه‏السلام: لا.

قلت: فكيف يصلّي الرجل إذا اعتلّ ووجد فترة صلاة الليل جالسا، وهذا
لا يصلّي؟

قال: فقال: يستقيم أن تطوف وأنت جالس؟


قلت: لا، قال عليه‏السلام: فصلّ وأنت قائم[266].

 

الرابعة ـ حكم من نسي صلاة الطواف:

(2021) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن
رجل دخل مكّة بعد العصر، فطاف بالبيت، وقد علّمناه كيف يصلّي، فنسي فقعد
حتّى غابت الشمس، ثمّ رأى الناس يطوفون، فقام فطاف طوافا آخر قبل أن يصلّي
الركعتين لطواف الفريضة؟

فقال عليه‏السلام: جاهل؟

: أبو إبراهيم(ع)، 3قلت: نعم. قال: ليس عليه شيء[267].

 

الخامسة ـ حكم من نسي صلاة الطواف حتّى أتى منى:

(2022) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن أحمد بن عمر الحلاّل، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة، فلم يذكر
حتّى أتى منى؟


قال عليه‏السلام: يرجع إلى مقام إبراهيم عليه‏السلام فيصلّيهما[268].

 

السادسة ـ حكم الصلاة للطواف القران:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي  موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
الرجل ... يطوف الطوافين والثلاثة، ولا يفرّق بينهما بالصلاة، ثمّ يصلّي لها جميعا؟

قال عليه‏السلام: لا بأس غير أنّه يسلّم في كلّ ركعتين[269].

 

(س) ـ أحكام السعي

وفيه سبع مسائل

 

الأولى ـ حدّ باب الصفا:

(2023) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى صفوان، عن عبد الحميد بن سعد، قال:
سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام، عن باب الصفا، فقلت: إنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فبعضهم
يقول: الذي يلي السقاية، وبعضهم يقول: الذي يستقبل الحجر الأسود؟

فقال عليه‏السلام: هو الذي يستقبل الحجر، والذي يلى السقاية محدث، صنعه داود[270]

وفتحه داود[271].

 

الثانية ـ حكم السعي بعد طواف النساء:

(2024) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عمّن ذكره، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: جعلت فداك! متمتّع زار البيت، فطاف
طواف الحجّ، ثمّ طاف طواف النساء ثمّ سعى؟

فقال عليه‏السلام: لا يكون السعي إلاّ قبل طواف النساء.

فقلت: عليه شيء؟

فقال عليه‏السلام: لا يكون السعي إلاّ قبل طواف النساء[272].

(2025) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن سماعة، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام،
قال: سألته عن رجل طاف طواف الحجّ، وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا
والمروة؟


فقال عليه‏السلام: لا يضرّه، يطوف بين الصفا والمروة، وقد فرغ من حجّه[273].

 

الثالثة ـ حكم من سعى ثمانية أشواط:

(2026) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم عليه‏السلامفي
رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه؟

فقال عليه‏السلام: إن كان خطأ أطرح واحدا، واعتدّ بسبعة[274].

 

الرابعة ـ حكم الطهارة في السعي:

(2027) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان، عن يحيى الأزرق، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: الرجل يسعى بين الصفا والمروة ثلاثة أشواط أو
أربعة، ثمّ يبول، أيتمّ سعيه بغير وضوء؟

قال عليه‏السلام: لا بأس، ولو أتمّ نسكه بوضوء كان أحبّ إليّ، 3[275].

 

الخامسة ـ حكم قطع السعي لقضاء حاجة المؤمن أو غيره:

(2028) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى عليّ بن النعمان وصفوان، عن يحيى
الأزرق، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة، فيسعى
ثلاثة أشواط أو أربعة، فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام؟

قال عليه‏السلام: إن أجابه فلا بأس، ولكن يقضي حقّ اللّه، 3 عزّ وجلّ أحبّ إليّ من أن
يقضي حقّ صاحبه[276].

 

السادسة ـ حكم الإحلال بعد السعي:

(2029) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد، عن الحسن بن عليّ، عن
يونس بن يعقوب، عمّن أخبره، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: ما طاف بين هذين
الحجرين الصفا والمروة أحد إلاّ أحلّ، 3، إلاّ سائق الهدي[277].

 

السابعة ـ حكم شرب ماء الزمزم وصبّه على الجسد:

(2030) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن
حفص بن البختريّ، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام وابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان،
عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه‏السلام، قالا:

يستحبّ أن تستقي من ماء زمزم دلوا، أو دلوين فتشرب منه وتصبّ على رأسك
وجسدك، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر[278].

 

(ع) ـ أحكام الحلق والتقصير

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ حكم الحلق بعد اشتراء الهدي:

(2031) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال عليه‏السلام: إذا
اشتريت أُضحيّتك ووزنت ثمنها وصارت في رحلك، فقد بلغ الهدي محلّه، فإن
أحببت أن تحلق فاحلق[279].

(2032) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن ابن جبلّة، عن عليّ، عن
عبد صالح عليه‏السلام، قال: إذا اشتريت أضحيّتك وقمطتها[280] وصارت في رحلك فقد بلغ
الهدي محلّه[281].

 

الثانية ـ ما يجوز بعد الحلق قبل زيارة البيت:

(2033) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه‏السلام عن
المتمتّع إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحنّاء؟

قال عليه‏السلام: نعم، الحنّاء والثياب والطيب وكلّ شيء إلاّ النساء ـ ردّدها عليَّ مرّتين،
أو ثلاثة ـ.

قال: وسألت أبا الحسن عليه‏السلام عنها؟

فقال عليه‏السلام: نعم، الحنّاء والثياب والطيب وكلّ شيء إلاّ النساء[282].

(2034) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال:
سألت أبا إبراهيم  عليه‏السلام، عن المتمتّع إذا حلق رأسه ما يحلّ له؟

فقال عليه‏السلام: كلّ شيء إلاّ النساء[283].

 

الثالثة ـ حكم المتمتّع إذا نسي التقصير في العمرة:

(2035) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت
أبا إبراهيم عليه‏السلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فدخل مكّة وطاف وسعى ولبس
ثيابه وأحلّ، ونسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به، يبني على العمرة وطوافها، وطواف الحجّ على أثره[284].

 

الرابعة ـ حكم من نسي التقصير حتّى يهلّ للحجّ:

(2036) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن
إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام: الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى
يهلّ للحجّ؟

فقال عليه‏السلام: عليه دم يهريقه[285].

 

الخامسة ـ حكم أكل الزعفران بعد الرمي:

(2037) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت
لأبي الحسن موسى عليه‏السلام: جعلت فداك، رجل أكل فالوذج[286] فيه زعفران بعد ما
رمى الجمرة، ولم يحلق.

قال عليه‏السلام: لا بأس.

قال: وسألته يحرم عليَّ في حرم رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ما يحرم في حرم اللّه عزّ وجلّ؟

قال عليه‏السلام: لا[287].

 

(ف) ـ أحكام إحرام الحجّ والوقوف بعرفة

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى:

(2038) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ،
عن أبي الحسن عليه‏السلام، في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى.

فقال عليه‏السلام: هما سواء، أخّر ذلك أو قدّمه، يعني للمتمتّع[288].

 

الثانية ـ حكم خروج الحاجّ إلى منى قبل التروية من أجل الزحام:

(2039) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن
أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: يتعجّل
الرجل قبل التروية بيوم، أو يومين من أجل الزحام وضغاط[289] الناس؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس[290].

 

الثالثة ـ حكم الوقوف بعرفات فوق الجبل:

(2040) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان، عن إسحاق بن
عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحبّ إليك، أم
على الأرض؟

فقال عليه‏السلام: على الأرض[291].

 

الرابعة ـ حكم من وقف بعرفات فاشتغل بالبكاء لنعي أقاربه:

(2041) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن خالد الطيالسيّ،
عن أبي يحيى زكريّا الموصليّ، قال: سألت العبد الصالح عليه‏السلامعن رجل وقف بالموقف
فأتاه نعي أبيه، أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر اللّه بشيء أو يدعو، فاشتغل بالجزع
والبكاء عن الدعاء، ثمّ أفاض الناس؟

فقال عليه‏السلام: لا أرى عليه شيئا، وقد أساء، فليستغفر اللّه، أما لو صبر واحتسب لأفاض
من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شيء
[292].

 

(ص) ـ أحكام الوقوف بالمشعر

وفيه ثمان مسائل

 

الأولى ـ حدّ المشعر:

(2042) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته
عن حدّ جمع؟

قال عليه‏السلام: ما بين المأزمين[293] إلى وادي محسّر[294].

(2043) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن
معاوية بن عمّار، قال: حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض والى وادى محسر،
وإنّما سمّيت المزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات.[295].

 

الثانية ـ حكم الوقوف على المشاعر بغير وضوء:

(2044) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل هل يصلح أن يقف
على شيء من المشاعر، وهو على غير وضوء؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح إلاّ على وضوء[296].

 

الثالثة ـ حكم من دخل مكّة مفردا للحجّ فخشي فوت المشعر:

(2045) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن أبيه،
عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل دخل مكّة مفردا
للحجّ، فخشي أن يفوته الموقفان؟

فقال عليه‏السلام: له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس،
فليس له حجّ.

فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟

فقال عليه‏السلام: يأتي مكّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة.

فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعده؟

قال عليه‏السلام: إن شاء أقام بمكّة، وإن شاء رجع إلى الناس بمنى، وليس منهم في شيء،
فإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل[297].

(2046) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن فضيل، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ؟

فقال عليه‏السلام: إذا أتى جَمْعا، والناس في المشعر قبل طلوع الشمس، فقد أدرك الحجّ
ولا عمرة له، فإن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس، فهي عمرة مفردة ولا حجّ له، فإن
شاء أقام وإن شاء رجع، وعليه الحجّ من قابل[298].

 

الرابعة ـ حكم من لم يدرك الوقوف بالمشعر:

(2047) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبد اللّه بن عامر،
عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: جاءنا
رجل بمنى، فقال: إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعا.

فقال له: عبد اللّه بن المغيرة فلا حجّ لك، وسأل إسحاق بن عمّار، فلم يجبه فدخل
إسحاق على أبي الحسن عليه‏السلام فسأله عن ذلك؟

فقال عليه‏السلام له: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد
أدرك الحجّ[299].

 

الخامسة ـ حكم الإفاضة من المشعر:

(2048) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام أيّ
ساعة أحبّ إليك أن أفيض من جَمْع[300]؟

فقال عليه‏السلام: قبل أن تطلع الشمس بقليل، فهي أحبّ الساعات إليّ.

قلت: فإن مكثنا حتّى تطلع الشمس؟

قال: ليس به بأس[301].

 

السادسة ـ حكم الإفاضة من المشعر قبل الفجر:

(2049) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى عليّ بن رئاب، عن مسمع، عن
أبي إبراهيم عليه‏السلام في رجل وقف مع الناس بجَمْع، ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس.

قال عليه‏السلام: إن كان جاهلاً فلا شيء عليه، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه
دم شاة[302].


 

السابعة ـ حكم مقدار المسافة للحركة في وادي محسّر:

(2050) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد
بن إسماعيل، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: الحركة في وادي محسّر مائة خطوة[303].

 

الثامنة ـ حكم تأخير المغرب والعشاء حتّى يصل إلى جمع:

(2051) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعه، عن
سماعة، قال: سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الأخرة بجمع، فقال: لا تصلّهما
حتّى تنتهي إلى جمع، وإن مضى من الليل ما مضى، فإنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم جمعهما
بأذان واحد وإقامتين، كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات[304].

 

(ق) ـ أحكام الوقوف بمنى

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ حكم من فاته الوقوف بمنى:

(2052) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن أبيه،
عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن رجل دخل مكّة مفردا
للحجّ، فخشي أن يفوته الموقفان؟

فقال عليه‏السلام: له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس،
فليس له حجّ.

فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟

فقال عليه‏السلام: يأتي مكّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة.

فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعده؟

قال عليه‏السلام: إن شاء أقام بمكّة، وإن شاء رجع إلى الناس بمنى، وليس منهم في شيء،
فإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل[305].

(2053) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن فضيل، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ؟

فقال عليه‏السلام: إذا أتى جمعا، والناس في المشعر قبل طلوع الشمس، فقد أدرك الحجّ
ولا عمرة له، فإن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس، فهي عمرة مفردة ولا حجّ له، فإن
شاء أقام وإن شاء رجع، وعليه الحجّ من قابل[306].

 

الثانية ـ حكم من أدرك المنى ولم يدرك الموقفين:

(2054) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبد اللّه بن عامر،
عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: جاءنا
رجل بمنى، فقال: إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعا.

فقال له: عبد اللّه بن المغيرة فلا حجّ لك، وسأل إسحاق بن عمّار، فلم يجبه فدخل
إسحاق على أبي الحسن عليه‏السلام فسأله عن ذلك؟

فقال عليه‏السلام له: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد
أدرك الحجّ[307].

 

(ر) ـ أحكام الرمي

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ حكم من نقص عدد الرمي:

(2055) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروى محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معروف، عن
أخيه، عن عليّ بن أسباط، قال: قال أبو الحسن عليه‏السلام: إذا رمى الرجل الجمار أقلّ من
أربع لم يجزه أعاد عليها وأعاد على ما بعدها، وإن كان قد أتمّ ما بعدها، وإذا رمى
شيئا منها أربعا بنى عليها ولم يعد على ما بعدها إن كان قد أتمّ رميه[308].

 

الثانية ـ حكم أخذ الحصى من الرحل بمنى:

(2056) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: خذ حصى الجمار من جمع، وإن أخذته من
رحلك بمنى أجزأك[309].

 

الثالثة ـ حكم رمي الجمرة العقبة:

(2057) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن جمرة العقبة أوّل يوم يقف من رماها؟

قال عليه‏السلام: لا يقف أوّل يوم، ولكن ليرم ولينصرف[310].

 

الرابعة ـ حكم رمي الجمار للمريض:

(2058) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن بحر، عن داود
ابن عليّ اليعقوبيّ، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن المريض لا يستطيع أن
يرمي الجمار؟

فقال عليه‏السلام: يرمى عنه[311].

 

الخامسة ـ حكم الرمي عن المريض:

(2059) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عبد اللّه، عن إسحاق بن
عمّار، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن المريض يرمى عنه الجمار؟

قال عليه‏السلام: يحمل إلى الجمار ويرمى عنه.


قلت: فإنّه لا يطيق ذلك.

قال عليه‏السلام: يترك في منزله ويرمى عنه.

قلت: فالمريض المغلوب يطاف عنه؟

قال عليه‏السلام: لا، ولكن يطاف به[312].

 

(ش) ـ أحكام الذبح والهدي

وفيه تسعة وعشرون مسألة

 

الأولى ـ حكم الأضحية إذا كانت عوراء:

(2060) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام
عن الرجل يشتري الأضحيّة عوراء فلا يعلم إلاّ بعد شرائها، هل تجزى‏ء عنه؟

قال عليه‏السلام: نعم، إلاّ أن يكون هديا فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصا[313].


 

الثانية ـ حكم الأكل من الهدي المضمون:

(2061) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وفي رواية حمّاد، عن حريز، في حديث يقول في
آخره: إنّ الهدي المضمون لا يأكل منه إذا عطب، فإن أكل منه غرم[314].

 

الثالثة ـ حكم من دخل يوم التروية وليس معه هدي:

(2062) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وسأل يحيى الأزرق أبا إبراهيم عليه‏السلامعن رجل
دخل يوم التروية متمتّعا وليس له هدي، فصام يوم التروية ويوم عرفة؟

فقال عليه‏السلام: يصوم يوما آخر بعد أيّام التشريق بيوم.

قال: وسألته عن متمتّع كان معه ثمن هدي وهو يجد بمثل الذي معه هديا فلم يزل
يتوانى ويؤخّر ذلك حتّى كان آخر أيّام التشريق وغلت الغنم، فلم يقدر أن يشتري
بالذي معه هديا؟

قال عليه‏السلام: يصوم ثلاثة بعد أيّام التشريق[315].


 

الرابعة ـ حكم فضل بعض الأضاحي:

(2063) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن
محبوب، عن العلاء، عن أبي بصير، قال: سألته عن الأضاحي؟

فقال: أفضل الأضاحي في الحجّ الإبل والبقر، وقال: ذووا الأرحام، ولا يضحّى
بثور ولا جمل[316].

 

الخامسة ـ حكم كيفيّة الأضحية:

(2064) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الأضحية؟

قال عليه‏السلام: ضحّ بكبش أملح[317] أقرن فحلاً سمينا، فإن لم تجد كبشا سمينا فمن

فحولة المعزى وموجوء[318] من الضأن، أو المعزي، فإن لم تجد فنعجة من الضأن سمينة.

وكان عليّ عليه‏السلام يقول: ضحّ بثني[319] فصاعدا، واشتره سليم الأذنين والعينين.
واستقبل القبلة، وقل حين تريد أن تذبح: «وجّهت وجهي للذي فطر السموات
والأرض حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي للّه ربّ العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.

اللّهمّ منك ولك، اللّهمّ تقبل منّي، بسم اللّه الذي لا إله إلاّ هو، واللّه أكبر،
وصلّى اللّه على محمّد وعلى أهل بيته»، ثمّ كل وأطعم[320].

 

السادسة ـ حكم من تأخّر شراء الهدي حتّى غلى فلم يتمكّن بعد:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وسأل يحيى الأزرق أبا إبراهيم عليه‏السلام ...

وسألته عن متمتّع كان معه ثمن هدي وهو يجد بمثل الذي معه هديا فلم يزل
يتوانى ويؤخّر ذلك حتّى كان آخر أيّام التشريق وغلّت الغنم، فلم يقدر أن يشتري
بالذي معه هديا؟

قال عليه‏السلام: يصوم ثلاثة أيّام بعد أيّام التشريق[321].


 

السابعة ـ حكم اشتراء لحم الأضحية:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... أحمد بن محمّد بن عليّ، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال:
سمعته يقول: ... لا بأس أن يشتري الحاجّ من لحم منى ويتزوّده[322].

 

الثامنة ـ حكم الانتفاع بجلود الأضاحي:

(2065) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن جلود الأضاحي، هل يصلح لمن ضحّى بها
أن يجعلها جرابا؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح أن يجعلها جرابا إلاّ أن يتصدّق بثمنها[323].

 

التاسعة ـ حكم نحر الهدي في التمتّع والعمرة:

(2066) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة[324]،
قال: سألته عن رجل أحصر في الحجّ؟


قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، ومحلّه أن يبلغ الهدي محلّه، ومحلّه منى
يوم النحر إذا كان في الحجّ، وإذا كان في عمرة نحر بمكّة، وإنّما عليه أن يعدّهم لذلك
يوماً، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضرّه إن شاء اللّه[325].

 

العاشرة ـ حكم إشعار البدنة:

(2067) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن
معاوية بن عمّار، قال: البدنة يشعرها من جانبها الأيمن، ثمّ يقلّدها بنعل قد صلّى
فيها[326].

 

الحادية عشرة ـ كيفيّة نحر البدنة:

(2068) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن البدنة، كيف ينحرها قائمة، أو باركة؟

قال عليه‏السلام: يعقلها إن شاء قائمة، وإن شاء باركة[327].

 

الثانية عشرة ـ حكم الهدي إذا هلك قبل الوصول:

(2069) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا
إبراهيم عليه‏السلام، عن رجل اشترى هديا لمتعته، فأتى به أهله وربطه، ثمّ انحلّ وهلك، هل
يجزئه، أو يعيد؟

قال عليه‏السلام: لا يجزئه إلاّ أن يكون لا قوّة به عليه[328].

 

الثالثة عشرة ـ حكم اشتراك الأضاحي إذا غلت:

(2070) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا
إبراهيم عليه‏السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي، وهم متمتّعون، وهم مترافقون،
وليسوا بأهل بيت واحد، وقد اجتمعوا في مسيرهم، و مضربهم واحد، أ لهم أن
يذبحوا بقرة؟

فقال عليه‏السلام: لا أُحبّ ذلك إلاّ من ضرورة[329].

 

الرابعة عشرة ـ حكم أيّام الأضحى بمنى:

(2071) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،
عن موسى بن القاسم البجليّ وأبي قتادة عليّ بن محمّد بن حفص القمّيّ، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الأضحى، كم هو بمنى؟


فقال عليه‏السلام: أربعة أيّام.

وسألته عن الأضحى في غير منى؟

فقال عليه‏السلام: ثلاثة أيّام.

قلت: فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين، أ له أن يضحى في اليوم
الثالث؟

قال عليه‏السلام: نعم[330].

 

الخامسة عشرة ـ حكم أضحية المملوك إذا تمتّع بإذن مولاه:

(2072) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي
إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن غلام لنا خرجت به معي، وأمرته فتمتّع وأهلّ بالحجّ
يوم التروية، ولم أذبح عنه، أله أن يصوم بعد النفر، وقد ذهبت الأيّام التي قال اللّه
عزّ وجلّ؟

فقال عليه‏السلام: ألا كنت أمرته أن يفرد الحجّ؟

قلت: طلبت الخير، فقال: كما طلبت الخير، فاذبح شاة سمينة.


وكان ذلك يوم النفر الأخير[331].

 

السادسة عشرة ـ حكم من ذبح الهدي فبان أنّه خصيّ:

(2073) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى الحسن بن سعيد، عن صفوان، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الرجل يشتري الهدي، فلمّاذبحه إذا
هو خصيّ مجبوب، ولم يكن يعلم أنّ الخصيّ لا يجزي في الهدي، هل يجزيه أم يعيده؟

قال عليه‏السلام: لا يجزيه إلاّ أن يكون لا قوّة به عليه[332].

 

السابعة عشرة ـ حكم الخطأ في اسم صاحب الهدي عند الذبح:

(2074) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن أبي قتادة
عليّ بن محمّد بن حفص القمّيّ وموسى بن القاسم البجليّ، عن عليّ بن جعفر، عن
أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الضحيّة يخطى‏ء الذي يذبحها، فيسمّي
غير صاحبها، أ تجزي، عن صاحب الضحيّة؟

فقال عليه‏السلام: نعم، إنّما له ما نوى[333].


 

الثامنة عشرة ـ حكم تزوّد الحاجّ من أضحيته:

(2075) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن عليّ، عن
أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سمعته يقول: لا يتزوّد الحاجّ من أضحيّته، وله أن يأكل منها
أيّامها إلاّ السنام فإنّه دواء.

قال أحمد: وقال عليه‏السلام: لا بأس أن يشتري الحاجّ من لحم منى ويتزوّده[334].

 

التاسعة عشرة ـ حكم هدي من أمر مملوكه بحجّ التمتّع:

(2076) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، قال:
قلت لأبي الحسن عليه‏السلام أمرت مملوكي أن يتمتّع؟

قال عليه‏السلام: إن شئت فاذبح عنه، وإن شئت مره فليصم[335].

 

العشرون ـ حكم الأضحية من الدواجن:

(2077) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام:
لا يضحّى بشيء من الدواجن[336].

 

الحادية والعشرون ـ حكم إخراج شيء من الهدي عن الحرم:

(2078) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان وأحمد بن محمّد،
عن حمّاد جميعا، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن الهدي،
أيخرج بشيء منه عن الحرم؟

فقال عليه‏السلام: بالجلد والسنام والشيء ينتفع به.

قلت: إنّه بلغنا عن أبيك أنّه قال: لا يخرج من الهدي المضمون شيئا.

قال: بل يخرج بالشيء ينتفع به.

وزاد فيه أحمد: ولا يخرج بشيء من اللحم من الحرم[337].

 

الثانية والعشرون ـ حكم من تمتّع ولم يكن معه هدي:

(2079) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: موسى بن القاسم، عن الحسين بن المختار، عن
صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سأله عبّاد
البصريّ عن متمتّع لم يكن معه هدي؟

قال عليه‏السلام: يصوم ثلاثة أيّام قبل يوم التروية.

قال: فإن فاته صوم هذه الأيّام؟

فقال عليه‏السلام: لا يصوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة أيّام متتابعات بعد
أيّام التشريق[338].

2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت
له: ذكر ابن السرّاج أنّه كتب إليك، يسألك عن متمتّع لم يكن له هدي؟

فأجبته في كتابك: يصوم ثلاثة أيّام بمنى، فإن فاته ذلك صام صبيحة الحصبة
ويومين بعد ذلك.

قال عليه‏السلام: أمّا أيّام منى فإنّها أيّام أكل وشرب لا صيام فيها، سبعة أيّام إ