موسوعة

    الإمام الكاظم عليه‏السلام

 

 

الجزء الثالث

 

 

اللجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر عليه‏السلام

للدراسات الإسلاميّة

 

بإشراف

السيّد محمّد الحسيني القزويني

1 ـ الشيخ مهدي الإسماعيلي     2 ـ السيّد أبو الفضل الطباطبائي

3 ـ السيّد محمّد الموسوي     4 ـ الشيخ عبد اللّه الصالحي

 

 

 


 


 

 

 

 

الباب الخامس ـ الأحكام

وفيه فصول

 

الفصل الأوّل: مقدّمات الفقه

الفصل الثاني: الطهارة

الفصل الثالث: الصلاة

الفصل الرابع: الصوم

الفصل الخامس: أحكام الزكاة

الفصل السادس ـ الخمس

الفصل السابع ـ الحجّ والمزار

الفصل الثامن: الجهاد والأمر بالمعروف والتقيّة

الفصل التاسع ـ أحكام النكاح وما يرتبط بها

الفصل العاشر: أحكام الطلاق

الفصل الحادي عشر: أحكام العتق والأيمان والكفّارات

الفصل الثاني عشر: أحكام التدبير والمكاتبة

الفصل الثالث عشر: أحكام الإجارة

الفصل الرابع عشر: أحكام الوقوف والصدقات والهبات

الفصل الخامس عشر: أحكام الوصيّة


 

الفصل السادس عشر: أحكام البيع والتجارة

الفصل السابع عشر: أحكام الشفعة

الفصل الثامن عشر: أحكام المزارعة والمساقات

الفصل التاسع عشر: أحكام المضاربة

الفصل العشرون: أحكام الدين والقرض والوديعة

الفصل الحادي والعشرون: أحكام الضمان والرهن

الفصل الثاني والعشرون: أحكام الصرف

الفصل الثالث والعشرون: أحكام الجُعالة والصلح

الفصل الرابع والعشرون: أحكام الأطعمة والأشربة

الفصل الخامس والعشرون: أحكام اللقطة

الفصل السادس والعشرون: أحكام إحياء الموات

الفصل السابع والعشرون: أحكام الصيد والذبائح

الفصل الثامن والعشرون: أحكام الزيّ والتجمّل

الفصل التاسع والعشرون: أحكام النذر والعهد

الفصل الثلاثون: أحكام الدوابّ

الفصل الحادي والثلاثون: أحكام الإرث

الفصل الثاني والثلاثون: أحكام القضاء والشهادات

الفصل الثالث والثلاثون: أحكام الحدود والقصاص والديات

 

 

 


 

 

 

 

 

 

الباب الخامس ـ الأحكام

وهو يشتمل على ثلاثة وثلاثين فصلاً

 

 

الفصل الأوّل: مقدّمات الفقه

وفيه ستّة عشر موضوعا

 

الأوّل ـ الأخذ بالكتاب وسنّة الرسول وأهل البيت عليهم‏السلام:

(1009) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه، عن
يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبى الحسن الأوّل عليه‏السلام: بما أوحّد اللّه.

فقال: يا يونس! لا تكوننّ مبتدعا، من نظر برأيه هلك، ومن ترك أهل بيت
نبيّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ضلّ، ومن ترك كتاب اللّه وقول نبيّه كفر[1].

2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: وقال [ العالم] عليه‏السلام: من أخذ دينه من كتاب
اللّه وسنّة نبيّه صلوات اللّه عليه وآله، زالت الجبال قبل أن يزول، ومن أخذ دينه
من أفواه الرجال ردّته الرجال[2].

 

الثاني ـ كلّ شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم:

(1010) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد
ابن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي المغرا،  عن سماعة،
عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: قلت له: أ كلّ شيء في كتاب اللّه، وسنّة
نبيّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، أو تقولون فيه؟

قال: بل كلّ شيء في كتاب اللّه، وسنّة نبيّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم[3].

 

الثالث ـ كيفيّة العمل بالأحاديث المختلفة:

1 ـ الحلّيّ رحمه‏الله: [ ...  موسى بن محمّد، ]عن محمّد] بن عليّ بن عيسى، قال: كتبت
إلى الشيخ (موسى الكاظم) أعزّه اللّه وأيّده]، قال: وسألته عليه‏السلامعن العلم المنقول
إلينا عن آبائك وأجدادك صلوات اللّه عليهم قد اختلف علينا فيه، كيف العمل به
على اختلافه، أو الردّ إليك فيما اختلف فيه؟


فكتب عليه‏السلام: ما علمتم أنّه قولنا فالزموه، وما لم تعلموه فردّوه إلينا[4].

 

الرابع ـ حكم تزاحم السنّة مع الفريضة:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... أحمد بن محمّد، عن الحسن التفليسيّ، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام ... عن ميّت وجنب اجتمعا، ومعهما ما يكفي أحدهما، أيّهما يغتسل؟.

قال عليه‏السلام: إذا اجتمعت سنّة وفريضة، بدأ بالفرض[5].

 

الخامس ـ حكم الأخذ بالأحكام المتضادّه:

1 ـ الحرّ العامليّ رحمه‏الله: ... الحسن بن الجهم، قال: قلت ... فيروى عن أبي عبد
اللّه عليه‏السلام شيء، ويروى عنه خلافه، فبأيّهما نأخذ؟

فقال: خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه[6].

 

السادس ـ التفقّه في الدين:

(1011) 1 ـ ابن شعبة الحرّاني رحمه‏الله: وقال عليه‏السلام: تفقّهوا في دين اللّه، فإنّ الفقه
مفتاح البصيرة، وتمام العبادة، والسبب إلى المنازل الرفيعة، والرتب الجليلة في الدين
والدنيا، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب، ومن لم يتفقّه في دينه
لم يرض اللّه له عملاً[7].

 

السابع ـ عرض الأحاديث على كتاب اللّه:

(1012) 1 ـ العيّاشي رحمه‏الله: عن الحسن بن الجهم، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: إذا
كان جاءك الحديثان المختلفان فقِسهما على كتاب اللّه وعلى أحاديثنا، فإن أشبههما
فهو حقّ، وإن لم يشبههما فهو باطل[8].

 

الثامن ـ اليقين لا ينقضه الشكّ:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... الحسين بن الحكم، قال: كتبت إلى العبد
الصالح عليه‏السلام أخبره أنّي شاكّ ... .

فكتب عليه‏السلام: إنّ إبراهيم كان مؤمنا وأحبّ أن يزداد إيمانا، وأنت شاكّ، والشاكّ لا
خير فيه.

وكتب: إنّما الشكّ مالم يأت اليقين، فإذا جاء اليقين لم يجز الشكّ ... [9].

 

التاسع ـ التقليد:

(1013) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن
إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، عن محمّد بن عبيدة، قال: قال لي أبو الحسن عليه‏السلام: يا محمّد!
أنتم أشدّ تقليدا، أم المرجئة؟

قال: قلت: قلّدنا وقلّدوا.

فقال: لم أسألك عن هذا، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأوّل.

فقال أبو الحسن عليه‏السلام: إنّ المرجئة[10] نصبت رجلاً لم تفرض طاعته وقلّدوه، وأنتم
نصبتم رجلاً وفرضتم طاعته، ثمّ لم تقلّدوه، فهم أشدّ منكم تقليدا[11].

 

العاشر ـ السؤال عن مسائل الدين:

(1014) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى،
عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، قال: سئل أبو الحسن عليه‏السلام، هل يسع
الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه؟

فقال عليه‏السلام: لا[12].


 

الحادي عشر ـ حدّ البلوغ:

(1015) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه  عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن اليتيم متى ينقطع يتمه؟

قال عليه‏السلام: إذا احتلم، وعرف الأخذ والإعطاء[13].

 

الثاني عشر ـ حكم بلوغ الابن والابنة:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن
ابن عشر سنين يحجّ؟

قال عليه‏السلام: عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا
طمثت[14].

 

الثالث عشر ـ القياس في الفتاوى والأحكام:

(1016) 1 ـ البرقي رحمه‏الله: عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن
أبي المغراء، عن سماعة، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: إنّ عندنا من قد أدرك أباك
وجدّك، وإنّ الرجل منّا يبتلي بالشيء لا يكون عندنا فيه شيء فيقيس.

فقال: إنّما هلك من كان قبلكم حين قاسوا[15].


(1017) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه‏السلام: جعلت فداك،
فُقِّهنا في الدين، وأغنانا اللّه بكم عن الناس، حتّى إنّ الجماعة منّا لتكون في المجلس ما
يسأل رجل صاحبه (إلاّ)[16] تحضره المسألة و يحضره جوابها (منّا من اللّه)[17] علينا بكم.

فربّما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك، ولا عن آبائك شيء، فنظرنا إلى أحسن
ما يحضرنا وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم، فنأخذ به.

فقال عليه‏السلام: هيهات، هيهات في ذلك، واللّه! هلك من هلك يا ابن حكيم!

قال: ثمّ قال: لعن اللّه أبا حنيفة، كان يقول: قال عليّ وقلت.

قال محمّد بن حكيم لهشام بن الحكم: واللّه! ما أردت إلاّ أن يرخّص لي في القياس[18].

(1018) 3 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى
ابن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن
موسى عليه‏السلام، قال: قلت: أصلحك اللّه إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فلا يرد علينا شيء
إلاّ وعندنا فيه شيء مسطّر، وذلك ممّا أنعم اللّه به علينا بكم، ثمّ يرد علينا الشيء
الصغير ليس عندنا فيه شيء، فينظر بعضنا إلى بعض وعندنا ما يشبهه، فنقيس على أحسنه.

فقال: وما لكم وللقياس! إنّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس.


ثمّ قال: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به، وإن جائكم ما لا تعلمون فها - وأهوى
بيده إلى فيه - .

ثمّ قال: لعن اللّه أبا حنيفة، كان يقول: قال عليّ، وقلت أنا، وقالت الصحابة، وقلت.

ثمّ قال عليه‏السلام: أ كنت تجلس إليه؟

فقلت: لا، ولكن هذا كلامه، فقلت: أصلحك اللّه، أتى رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلمالناس
بما يكتفون به في عهده؟

قال: نعم، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة، فقلت: فضاع من ذلك شيء؟

فقال: لا، هو عند أهله[19].

(1019) 4 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن عثمان بن عيسى، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن القياس؟

فقال: ما لكم وللقياس[20]؟! إنّ اللّه لا يسأل كيف أحلّ، وكيف حرّم[21].


(1020) 5 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
فضّال، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: سألته فقلت: إنّ أناسا
من أصحابنا قد لقوا أباك وجدّك، وسمعوا منهما الحديث، فربّما كان شيء يبتلى به
بعض أصحابنا، وليس في ذلك عندهم شيء يفتيه، وعندهم ما يشبهه، يسعهم أن
يأخذوا بالقياس؟

فقال عليه‏السلام: لا، إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس، فقلت له: لِمَ لا يقبل ذلك؟

فقال عليه‏السلام: لأنّه ليس من شيء إلاّ وجاء في الكتاب والسنّة[22].

(1021) 6 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: السنديّ بن محمّد البزّاز، عن صفوان بن يحيى، عن
محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: قلت له: تفقّهنا بكم في الدين
وروينا عنكم الحديث، وربّما ورد علينا رجل قد ابتلي بالشيء الصغير الذي ليس
عندنا فيه شيء نفتيه، وعندنا ما هو مثله ويشبهه، أفنقيسه بما يشبهه؟

فقال عليه‏السلام: لا، وما لكم وللقياس؟ في ذلك هلك من هلك!

فقلت: أتى رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم الناس بما يكتفون به؟

فقال عليه‏السلام: أتى واللّه! رسول اللّه الناس بما استغنوا به في عهده، وبما يكتفون به
من بعده إلى يوم القيامة.

فقلت: فضاع منه شيء؟!


فقال عليه‏السلام: لا، هو عند أهله[23].

7 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: ... سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه‏السلام ... .أيجوز
للمحرم أن يظلّل عليه محمله؟

فقال له موسى عليه‏السلام: لا يجوز له ذلك مع الاختيار.

فقال محمّد بن الحسن: أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟

فقال له عليه‏السلام: نعم، فتضاحك محمّد بن الحسن من ذلك.

فقال له: ... إنّ أحكام اللّه يا محمّد! لا يقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ
سواء السبيل ... [24].

 

الرابع عشر ـ حكم ما يسمع من الأحكام عن الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أو الأئمّة عليهم‏السلام:

(1022) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عمّن يروي عنكم تفسيرا أو رواية عن رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم
في قضاء، أو طلاق، أو في شيء[25] لم نسمعه قطّ من مناسك، أو شبهه من غير أن
يسمّي لكم عدوّا، أيسعنا أن نقول في قوله: اللّه أعلم إن كان آل محمّد يقولونه؟

قال عليه‏السلام: لا يسعكم حتّى تستيقنوا[26].

(1023) 2 ـ الحرّ العامليّ رحمه‏الله: سعيد بن هبة اللّه الراونديّ في رسالته ـ  أي رسالة
الفقهاء ـ ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد
اللّه، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، قال: قلت للعبد الصالح عليه‏السلام: هل يسعنا
فيما ورد علينا منكم إلاّ التسليم لكم؟

فقال: لا، واللّه! لا يسعكم إلاّ التسليم لنا.

فقلت: فيروى عن أبي عبد اللّه عليه‏السلام شيء، ويروى عنه خلافه، فبأيّهما نأخذ؟

فقال: خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه[27].

 

الخامس عشر ـ حكم أخذ الرجل أقمصة متعدّدة:

(1024) 1 ـ أبو نصر الطبرسيّ رحمه‏الله: عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم
الكاظم عليه‏السلام: الرجل يكون له عشرة أقمصة، أيكون ذلك من السرف؟

فقال عليه‏السلام: لا، ولكن ذلك أبقى لثيابه، ولكن السرف أن تلبس ثوب صونك في
المكان القذر[28].

 

السادس عشر ـ حكم استعمال القرعة:

(1025) 1 ـ الشيخ الطوسيّ  رحمه‏الله: روي عن أبى عبد اللّه وأبى الحسن
موسى عليهماالسلام: أنّ كلّ أمر مجهول، أو مشكوك فيه، يستعمل فيه القرعة[29].

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني: الطهارة

وفيه ثمانية عشر عنوانا

 

(أ) ـ أحكام الخلوة

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم من دخل الكنيف ومعه خاتم فيه ذكر اللّه أو القرآن:

(1026) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه  عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل يجامع، ويدخل الكنيف،
وعليه الخاتم فيه ذكر اللّه، أو شيء من القرآن، أيصلح ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا[30].


 

الثانية ـ حدّ الاستنجاء:

(1027) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
المغيرة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: للاستنجاء حدّ؟

قال: لا، ينقى ما ثمّة، قلت: فإنّه ينقى ما ثمّة، ويبقى الريح.

قال عليه‏السلام: الريح لا ينظر إليها[31].

 

الثالثة ـ حكم من دخل الكنيف ومعه خاتم فيه ذكر اللّه أو القرآن:

(1028) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه  عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل يجامع، ويدخل الكنيف،
وعليه الخاتم فيه ذكر اللّه، أو شيء من القرآن، أيصلح ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا[32].

 

الرابعة ـ حكم بلل الخصيّ بعد البول:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عبد الرحيم، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه‏السلامفي
الخصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة، فيرى البلل بعد البلل قال عليه‏السلام: يتوضّأ وينتضح في
النهار مرّة واحدة[33].

 

(ب) ـ أحكام المياه

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ حكم طهارة الماء القليل:

(1029) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أخبرني أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن
الحسن وسعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، والحسين بن الحسن بن
أبان، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته  عن رجل
يمسّ الطست، أو الركوة ثمّ يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه؟

قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته
جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شئمن المنيّ، وإن كان
أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه[34].

 

الثانية ـ حكم ماء المستعمل:

(1030) 1 ـ الشهيد رحمه‏الله: لخبر العيص سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه
وضوء؟ فقال عليه‏السلام: إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه[35].


 

(ج) ـ أحكام النجاسات والأواني

وفيه خمسة وأربعون مسألة

 

الأولى ـ حكم المرآة التي حلقتها من فضّة:

(1031) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المرآة، هل يصلح العمل بها إذا كانت لها حلقة
فضّة؟

قال عليه‏السلام: نعم، إنّما كره ما شرب فيه استعماله[36].

 

الثانية ـ حكم دود الكنيف إذا وقع على الثوب:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام،
قال: سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب ... ؟


قال عليه‏السلام: لا بأس إلاّ أن ترى أثرا، فتغسله[37].

 

الثالثة ـ حكم آنية الذهب والفضّة:

(1032) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن عليّ بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: آنية
الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون متاع الذين لا يوقنون: أبو الحسن موسى(ع)، 3

الرابعة ـ حكم السرج واللجام من الفضّة:

(1033) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن السرج واللجام فيه
الفضة، أيركب به؟

فقال عليه‏السلام: إن كان مموّها[38] لا يقدر على نزعه فلا بأس، وإلاّ فلا تركب به[39].

 

الخامسة ـ حكم إناء آكلة الميتة والخنزير:


(1034) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن أهل الأرض، أ نأكل في
إنائهم إذا كانوا يأكلون الميتة، والخنزير؟

قال عليه‏السلام: لا، ولا في آنية الذهب والفضّة[40].

 

السادسة ـ حكم الإناء الذي وقعت فيه قذرة:

(1035) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أحمد بن
محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد
ابن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن
عليه‏السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء، وهي قذرة؟

قال عليه‏السلام: يكفئ[41] الإناء[42].

 

السابعة ـ حكم ندي الكنيف:

(1036) 1 ـ حسين بن عثمان رحمه‏الله: عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: إذا ظهر النزّ[43] إليك
من خلف الحائط من كنيف في القبلة سترته بشيء.

قال ابن أبي عمير: ورأيتهم قد ثنوا باريّة وباريّتين[44]، قد تستّروا (ستروا) بها[45].


 

الثامنة ـ حكم ماء المطر الذي صبّ فيه الخمر:

(1037) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام،
عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن
يغسله؟

فقال عليه‏السلام: لا يغسل ثوبه، ولا رجله ويصلّي فيه، ولا بأس[46].

 

التاسعة ـ حكم ماء المطر الذي يجري على العذرة:

(1038) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب، أيصلّى
فيه قبل أن يغسل؟

قال عليه‏السلام: إذا جرى به المطر فلا بأس[47].


 

العاشرة ـ حكم شرب فضل طعام الكفّار وشرابهم:

(1039) 1 ـ درست بن أبي منصور رحمه‏الله: عن أبي المغرا، عن سعيد الأعرج، عن
أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهماالسلام، قال: لا تأكل من فضل طعامهم، ولا تشرب من
فضل شرابهم[48].

 

الحادية عشرة ـ حكم الماء الذي لاقاه النجس:

(1040) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه، في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الدجاجة والحمامة والعصفور وأشباهه، يطأ في العذرة،
ثمّ يدخل في الماء، أيتوضّأ منه؟

قال عليه‏السلام: لا، إلاّ أن يكون ماءا كثيرا قدر كرّ[49].

 


الثانية عشرة ـ حكم الماء إذا وقع فيه الحيّة وأشباهها ولايموت فيه:

(1041) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أخبرني الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد بن محمّد
ابن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر،
عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال: وسألته عن العظاية[50]، والحيّة، والوزغ يقع في الماء فلا
يموت، أيتوضّأ منه للصلاة؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس به[51].

 

الثالثة عشرة ـ حكم الماء الذي بال فيه حيوان أو إنسان:

(1042) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن
سماعة، عن أبي بصير[52]، قال: سألته عن كرّ من ماء مررت به، وأنا في سفر قد بال

فيه حمار، أو بغل، أو إنسان؟

قال: لا توضّأ منه، ولا تشرب منه[53].

 

الرابعة عشرة ـ حكم بول السنّور والكلب والحمار والفرس:

(1043) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن
سماعة، قال: سألته عن بول السنّور والكلب والحمار والفرس؟

قال: كأبوال الإنسان[54].

 

الخامسة عشرة ـ حكم الثوب الذي أصابه بول الصبيّ:

(1044) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: بهذا الإسناد [عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن
محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد]، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن
سماعة، قال: سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب؟

فقال: اغسله، فقلت: فإن لم أجد مكانه؟

قال: اغسل الثوب كلّه[55].


 

السادسة عشرة ـ حكم تطهير ما أصابه البول:

(1045) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن
ابن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول
أصابه فلا يستيقن، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف[56]؟

قال عليه‏السلام: يغسل ما استبان أنّه أصابه، وينضح[57] ما يشكّ فيه من جسده أو
ثيابه، ويتنشّف[58] قبل أن يتوضّأ[59].

 

السابعة عشرة ـ حكم من أصاب ثوبه عذرة بابسة:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام
عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه، هل يصلح له أن
يدخل المسجد ... .

قال عليه‏السلام: إذا كان يابسا فلا بأس[60].

 

الثامنة عشرة ـ حكم جلود السباع:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن

جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن القعود والقيام ... على جلود السباع ... وركوبها، أيصلح ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا بأس ... [61].

 

التاسعة عشرة ـ حكم تطهير النجاسات بالماء الذي يصبّ من الفم:

(1046) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أحمد، عن
العمركيّ البوفكيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال:  سألته عن الرجل
يصلح له أن يصبّ الماء من فيه، يغسل به الشيء يكون في ثوبه؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[62].

 

العشرون ـ حكم غسل المشرك والمسلم في الحمّام:

(1047) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام
عن النصرانيّ يغتسل مع المسلم في الحمّام؟

قال عليه‏السلام: إذا علم أنّه نصرانيّ اغتسل بغير ماء الحمّام إلاّ أن يغتسل وحده على
الحوض فيغسله، ثمّ يغتسل.

وسأله عن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء، أيتوضّأ منه للصلاة؟

قال عليه‏السلام: لا، إلاّ أن يضطرّ إليه[63].


 

الحادية والعشرون ـ حكم ماء الحمّام يدخل فيه الجنب والمشرك:

(1048) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطيّ، عن بعض
أصحابه، عن أبي الحسن الهاشميّ عليه‏السلام قال: سئل عن الرجال يقومون  على الحوض
في الحمّام لا أعرف اليهوديّ من النصرانيّ، ولا الجنب من غير الجنب؟

قال عليه‏السلام: تغتسل منه، ولا تغتسل من ماء آخر فإنّه طهور.

وعن الرجل يدخل الحمّام، وهو جنب فيمسّ الماء من غير أن يغسلهما[64]؟

قال عليه‏السلام: لا بأس.

وقال: أدخل الحمّام فأغتسل فيصيب جسدي بعد الغسل جنبا، أو غير  جنب؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[65].

 

الثانية والعشرون ـ حكم ثوب أصابه بول الدوابّ وروثها:

(1049) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الثوب يوضع في مربط الدابّة على
بولها وروثها؟

قال عليه‏السلام: إن علّق به شيء فليغسله، وإن أصابه شيء من الروث والصفرة التي
تكون معه فلا تغسله من صفرة[66].


 

 

الثالثة والعشرون ـ حكم الفراش الذي أصابه الاحتلام:

(1050) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الفراش يصيبه الاحتلام، كيف
يصنع به؟

قال عليه‏السلام: اغسله، فإن لم تفعل فلا تنام عليه حتّى ييبس، فإن نمت عليه وأنت
رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك، فإن جعلت بينك وبينه ثوبا فلا
بأس[67].

 

الرابعة والعشرون ـ حكم إصابة البول إلى فراش كثير الصوف:

(1051) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الفراش يكون كثير الصوف
فيصيبه البول، كيف يغسل؟

قال عليه‏السلام: يغسل الظاهر، ثمّ يصبّ عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتّى
يخرج من جانب الفراش الآخر[68].


 

الخامسة والعشرون ـ حكم النزّ خلف الكنيف في القبلة:

(1052) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: روى محمّد بن أبي حمزة، عن أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلامأنّه قال: إذا ظهر النزّ[69] من خلف الكنيف، وهو في القبلة يستره
بشيء[70].

 

السادسة والعشرون ـ حكم إصابة ماء الكنيف على الثياب:

(1053) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الكنيف يصبّ فيه الماء، فينضح
على الثياب، ما حاله؟

قال عليه‏السلام: إذا كان جافّا فلا بأس[71].

 

السابعة والعشرون ـ حكم الافتراش على الأرض النجس الجافّ:

(1054) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة

إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يغتسل في المكان من الجنابة، أو يبول ثمّ يجفّ،
أيصلح له أن يفترش؟

قال عليه‏السلام: نعم، إذا كان جافّا[72].

 

الثامنة والعشرون ـ حكم قيح الدمل:

(1055) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الدمل يسيل منه القيح، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: إن كان غليظا، أو فيه خلط من دم فاغسله كلّ يوم مرّتين غدوة
وعشيّة، ولا ينقض ذلك الوضوء، فإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله،
ولا تصلّ فيه حتّى تغسله[73].

 


التاسعة والعشرون ـ حكم دهن ماتت فيه فأرة:

(1056) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة؟

قال عليه‏السلام: لا تدّهن به، ولا تبعه من مسلم[74].

 

الثلاثون ـ حكم دقيق فيه خرء الفأرة:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته
عن الدقيق يقع فيه خرء الفأر، هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق؟

قال عليه‏السلام: إذا لم تعرفه فلا بأس، وإن عرفته فلتطرحه[75].

 

الحادية والثلاثون ـ حكم سؤر الفأرة والكلب:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
فأرة، أو كلب شربا من زيت، أو سمن، أو لبن؟ قال عليه‏السلام: إن كان جرّة أو نحوها
فلا يأكله، ولكن ينتفع به بسراج، أو نحوه ... [76].

 

الثانية والثلاثون ـ حكم من أصابه الخنزير:


(1057) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وأخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبي القاسم
جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ، عن
عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:

سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير، فلم يغسله فذكر وهو في صلاته، كيف
يصنع به؟

قال عليه‏السلام: إن كان دخل في صلاته فليمض، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح
ما أصاب من ثوبه إلاّ أن يكون فيه أثر فيغسله.

وسألته عن خنزير شرب من إناء، كيف يصنع به؟

قال عليه‏السلام: يغسل سبع مرّات[77].

 

الثالثة والثلاثون ـ حكم المؤاكلة والمصافحة مع المشرك:

(1058) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ
بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن فراش اليهوديّ
والنصرانيّ ينام عليه؟

قال  عليه‏السلام: لا بأس، ولا يصلّى في ثيابهما.

وقال عليه‏السلام: لا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة، ولا يقعده على فراشه

ولا مسجده ولا يصافحه.

قال: سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للُّبس لا يدري لمن كان، هل
يصلح للصلاة فيه؟

قال عليه‏السلام: إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه، وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّي فيه
حتّى يغسله[78].

 

الرابعة والثلاثون ـ حكم الثوب إذا أصابه طين المطر:

(1059) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن عليه‏السلام في طين المطر، أنّه لا
بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام إلاّ أن يعلم أ نّه قد نجّسه شيء بعد المطر، فإن
أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله[79].


 

الخامسة والثلاثون ـ حكم الثوب الذي أصابه البول:

(1060) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد، عن موسى بن القاسم، عن
إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن الثوب يصيبه البول فينفذ
إلى الجانب الآخر، وعن الفرو[80]، وما فيه من الحشو؟

قال عليه‏السلام: اغسل ما أصاب منه، ومسّ الجانب الآخر، فإن أصبت مسّ شيء منه
فاغسله وإلاّ فانضحه بالماء[81].

 

السادسة والثلاثون ـ حكم ماء البئر إذا وقع فيها النجاسة وأرواث الدوابّ:

(1061) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن
كردويه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة
وأبوال الدوابّ وأرواثها وخرء الكلاب؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة[82]،[83].

 

السابعة والثلاثون ـ حكم ماء البئر إذا وقع فيها دم حيوان أو إنسان:


(1062) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام قال: سألته عن رجل ذبح شاة،
فاضطربت ووقعت في بئر ماء، وأوداجها تشخب[84] دما، هل يتوضّأ من تلك البئر؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا، ثمّ يتوضّأ منها، ولا بأس به.

قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة، أو حمامة فوقعت في بئر، هل يصلح أن
يتوضّأ منها؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها دلاء يسيرة، ثمّ يتوضّأ منها.

وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها، هل يتوضّأ منها؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها دلاء يسيرة[85].

 

الثامنة والثلاثون ـ حكم الكلب والفأرة الرطبة:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال: سألته
عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب ... ؟

قال عليه‏السلام: اغسل ما رأيت من أثرها، وما لم تره فانضحه بالماء.

وفي رواية أبي قتادة، عن عليّ بن جعفر: والكلب مثل ذلك[86].


 

التاسعة والثلاثون ـ حكم ماء البئر إذا وقع فيها الحمام أو الفأرة أو الكلب:

(1063) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروى سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب، عن نوح
النخعيّ، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن البئر تقع فيها الحمامة، أو الدجاجة، أو الفأرة، أو
الكلب، أو الهرّة؟

فقال عليه‏السلام: يجزيك أن تنزح منها دلاء، فإنّ ذلك يطهّرها، إن شاء اللّه تعالى[87].

 

الأربعون ـ حكم ماء البئر إذا وقع فيها الدم أو البول أو الخمر:

(1064) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن زياد، عن
كردويه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو
بول، أو خمر؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها ثلاثون دلوا[88].

 

الحادية والأربعون ـ حكم بئر وقعت فيها العذرة أو الدم:

(1065) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين،

عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن
بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة، أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أيصلح
الوضوء منها؟

قال عليه‏السلام: لا بأس.

وسألته عن رجل كان يستقي من بئر ماء فرعف فيها، هل يتوضّأ منها؟

قال عليه‏السلام: ينزف منها دلاء يسيرة، ثمّ يتوضّأ منها[89].

 

الثانية والأربعون ـ حكم الثوب إذا أصابه دم الحيض:

(1066) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن العبد
الصالح عليه‏السلام، قال: سألته أُمّ ولد لأبيه، فقالت: جعلت فداك! إنّي أُريد أن أسألك عن
شيء، وأنا أستحيي منه.

قال عليه‏السلام: سلي، ولا تستحي.

قالت: أصاب ثوبي دم الحيض فغسّلته، فلم يذهب أثره.

فقال عليه‏السلام: اصبغيه بمشق[90] حتّى يختلط ويذهب[91].


 

 

الثالثة والأربعون ـ حكم الثوب الذي تطأه الطيور:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن محمّد، قال: ... سألته عن الفأرة والدجاجة
والحمام وأشباهها تطأ العذرة، ثمّ تطأ الثوب أيغسل؟

قال عليه‏السلام: إن كان استبان من أثره شيء فاغسله، وإلاّ فلا بأس[92].

 

الرابعة والأربعون ـ حكم تطهير الإناء الذي شرب منه الخنزير:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام،
قال: ...  سألته عن خنزير شرب من إناء، كيف يصنع به؟

قال عليه‏السلام: يغسل سبع مرّات[93].

 

الخامسة والأربعون ـ حكم طهارة أليات المقطوعة من الغنم:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن الحسن بن عليّ، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام ... إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم، فيقطعونها؟

فقال عليه‏السلام: حرام هي.


فقلت: جعلت فداك، فنصطبح بها؟

فقال عليه‏السلام: أما علمت أنّه يصيب اليد والثوب، وهو حرام[94].

2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
الرجل تكون له الغنم يقطع من إلياتها وهي أحياء، أيصلح أن يبيع ما قطع؟

قال عليه‏السلام: نعم، يذيبها، ويسرج بها، ولا يأكلها، ولا يبيعها[95].

 

(د) ـ نواقض الوضوء

وفيه اثنتان وعشرون مسألة

 

الأولى ـ ما ينقض الوضوء:

(1067) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن الحسن أخيه، عن زرعة،
عن سماعة، قال: سألته عمّا ينقض الوضوء؟

قال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن إلاّ شيء تصبر عليه،
والضحك في الصلاة، والقيى‏ء[96].

 

الثانية ـ حكم الوضوء لمن لم يتطهّر بعد البول:


1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته
عن رجل بال، ثمّ تمسّح فأجاد التمسّح، ثمّ توضّأ ... ؟

قال عليه‏السلام: يعيد الوضوء، فيمسك ذكره، ويتوضّأ ... [97].

 

الثالثة ـ حكم خروج الريح بعد الوضوء:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
رجل يكون في صلاته، فيعلم أنّ ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتا؟

قال عليه‏السلام: يعيد الوضوء ... [98].

2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
رجل وجد ريحا في بطنه، فوضع يده على أنفه، وخرج من المسجد متعمّدا حتّى
أخرج الريح من بطنه، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّي ولم يتوضّأ، هل يجزئه ذلك؟

قال عليه‏السلام: لا يجزؤه حتّى يتوضّأ ... [99].

 

الرابعة ـ حكم الرعاف والحجامة والقيء للوضوء:

(1068) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين،
عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن الرعاف

والحجامة والقيء؟

قال عليه‏السلام: لا ينقض هذا شيئا من الوضوء، ولكن ينقض الصلاة[100].

 

الخامسة ـ حكم الوضوء لمن يخرج عنه دم أو بول:

(1069) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن
الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل أخذه تقطير من
فرجه إمّا دم، وإمّا غيره؟

قال: فليصنع خريطة وليتوضّأ وليصلّ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به، فلا يعيدنّ إلاّ من
الحدث الذي يتوضّأ منه[101].

 

السادسة ـ حكم الوضوء لمن شجّ رأسه وسال الدم:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
رجل ... رماه رجل فشجّه فسال الدم، هل ينقض ذلك الوضوء؟

قال: لا ينقض ذلك الوضوء ... [102].

 


 

السابعة ـ حكم الوضوء من البئر فيها دم حيوان:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام
قال: سألته عن رجل ذبح شاة، فاضطربت ووقعت في بئر ماء، وأوداجها تشخب[103]
دما، هل يتوضّأ من تلك البئر؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا، ثمّ يتوضّأ منها، ولا بأس به.

قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة، أو حمامة فوقعت في بئر، هل يصلح أن
يتوضّأ منها؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها دلاء يسيرة، ثمّ يتوضّأ منها ... [104].

 

الثامنة ـ حكم الوضوء من بئر وقعت فيها العذرة أو الدم:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:
سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة ...  أيصلح الوضوء منها؟

قال عليه‏السلام: لا بأس.

سألته عن رجل كان يستقي من بئر ماء فرعف فيها، هل يتوضّأ منها؟

قال عليه‏السلام: ينزف منها دلاء يسيرة، ثمّ يتوضّأ منها[105].

 


التاسعة ـ حكم الوضوء لمن به علّة:

(1070) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن معمّر بن خلاّد، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل به علّة لا يقدر على
الاضطجاع[106]، والوضوء يشتدّ عليه، وهو قاعد مستند بالوسائد، فربّما أغفي وهو
قاعد على تلك الحال.

قال عليه‏السلام: يتوضّأ، قلت له: إنّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته.

فقال: إذا خفي عليه الصوت فقد وجب الوضوء عليه، وقال: يؤخّر الظهر
ويصلّيها مع العصر يجمع بينهما، وكذلك المغرب والعشاء[107].

 

العاشرة ـ حكم الظلم والكذب وإنشاد الشعر بعد الوضوء:

(1071) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة،
عن سماعة، قال: سألته عليه‏السلام عن نشيد الشعر، هل ينقض الوضوء، أو ظلم الرجل
صاحبه، أو الكذب؟

فقال: نعم، إلاّ أن يكون شعراً يصدق فيه، أو يكون يسيراً من الشعر،  الأبيات
الثلاثة والأربعة، فأمّا أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض  الوضوء[108].


 

الحادية عشرة ـ حكم الوضوء من الإناء الذي أصابه دم:

(1072) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن رجل رعف، فامتخط[109]
فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه، هل يصلح له الوضوء منه؟

فقال عليه‏السلام: إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئا بيّنا فلا
يتوضّأ منه.

قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فيقطر قطرة في إنائه، هل يصلح
الوضوء منه؟

قال عليه‏السلام: لا[110].

 

الثانية عشرة ـ حكم البلل بعد الاستبراء:

(1073) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن الهيثم بن
أبي مسروق النهديّ، عن الحكم بن مسكين، عن سماعة، قال: قلت لأبي الحسن
موسى عليه‏السلام: إنّي أبول، ثمّ أتمسّح بالأحجار، فيجيء منّي البلل (بعد استبرائي) ما

يفسد سراويلي؟

قال عليه‏السلام: ليس به بأس[111].

 

الثالثة عشرة ـ حكم خروج الدم من الفم للوضوء:

(1074) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن رجل استاك أو تخلل فخرج من
فمه الدم، أينقض ذلك الوضوء؟

قال: لا، ولكن يتمضمض[112].

 

الرابعة عشرة ـ حكم دم الرعاف بعد الوضوء:

(1075) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن
بنت إلياس، قال: سمعته يقول: رأيت أبي صلوات اللّه عليه، وقد رعف بعد ما توضّأ
دما سائلاً، فتوضّأ[113].

 

الخامسة عشرة ـ حكم النوم بعد الوضوء:

(1076) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس، عن أبي

شعيب عمران بن حمران، أنّه سمع عبدا صالحا يقول: من نام وهو جالس لا يتعمّد
النوم، فلا وضوء عليه[114].

 

السادسة عشرة ـ حكم الوضوء لمن يرقد وهو قاعد:

(1077) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: سئل موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل يرقد
وهو قاعد، هل عليه وضوء؟

فقال عليه‏السلام: لا وضوء عليه، مادام قاعدا إن لم ينفرج[115].

 

السابعة عشرة ـ حكم الشكّ في الحدث بعد الوضوء:

(1078) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن رجل يتّكي في المسجد فلا
يدري نام أم لا، هل عليه وضوء؟

قال: إذا شكّ فليس عليه وضوء[116].

 

الثامنة عشرة ـ حكم الوضوء بعد المذي:

(1079) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل،

عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن المذي؟

فأمرني بالوضوء منه، ثمّ أعدت عليه سنة أخرى، فأمرني بالوضوء منه، وقال:
إنّ عليّا أمر المقداد أن يسأل رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، واستحيى أن يسأله.

فقال: فيه الوضوء.

قلت: وإن لم أتوضّأ؟

قال: لا بأس به[117].

 

التاسعة عشرة ـ حكم المذي بعد الوضوء:

(1080) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن
الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا
الحسن عليه‏السلام، عن المذي، أينقض الوضوء؟

قال عليه‏السلام: إن كان من شهوة نقض[118].

(1081) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الصفّار، عن معاوية بن حكيم، عن عليّ بن
الحسن بن رباط، عن الكاهليّ، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن المذي؟

فقال عليه‏السلام: ما كان منه بشهوة فتوضّأ منه[119].


 

العشرون ـ حكم من بال وتوضّأ ولم يغسل ذكره:

(1082) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وأخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى، قال: أخبرني
أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح، عن
محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن
الرجل يبول، فلا يغسل ذكره حتّى يتوضّأ وضوء الصلاة؟

فقال عليه‏السلام: يغسل ذكره، ولا يعيد وضوءه[120].

 

الحادية والعشرون ـ حكم الشكّ في الطهارة:

(1083) 1 ـ الحرّ العامليّ رحمه‏الله: وروى المحقّق في (المعتبر) عنه عليه‏السلام، قال: إذا وجد
أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، لم يخرج من المسجد حتّى
يسمع صوتا، أو يجد ريحا[121].

 

الثانية والعشرون ـ حكم الوضوء لمن يستدخل الدواء:

(1084) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ، عن

عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن
يستدخل الدواء ثمّ يصلّي وهو معه، أينقض الوضوء؟

قال عليه‏السلام: لا ينقض الوضوء، ولا يصلّي حتّى يطرحه[122].

 

(ه) ـ أحكام الوضوء

وفيه اثنتان وأربعون مسألة

 

الأولى ـ كيفيّة الوضوء:

1 ـ العيّاشيّ رحمه‏الله: عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام ... قلت:
جعلت فداك كيف يتوضّأ؟

قال: مرّتين مرّتين، قلت: يمسح؟

قال: مرّة مرّة.

قلت: من الماء مرّة؟

قال: نعم.

قلت: جعلت فداك فالقدمين؟


قال: اغسلهما غسلاً[123][124].

(1085) 2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي جرير الرقاش،
قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه‏السلام: كيف أتوضّأ للصلاة؟

قال: فقال عليه‏السلام: لا تغمس في الوضوء، ولا تلطم وجهك بالماء لطما، ولكن
اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا، وكذلك فامسح بالماء على ذراعيك
ورأسك وقدميك[125].

 

الثانية ـ مقدار الماء للوضوء أو الغسل:

(1086) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام: للغسل
صاع من ماء، وللوضوء مدّ من ماء، وصاع النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم خمسة أمداد، والمدّ وزن
مائتين وثمانين درهما، والدرهم ستّة دوانيق، والدانق وزن ستّ حبّات، والحبّة وزن
حبّتين من شعير من أوساط الحبّ، لا من صغاره ولا من كباره[126].


 

الثالثة ـ حكم من غسل يساره قبل يمينه في الوضوء:

(1087) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل توضّأ فغسل يساره قبل
يمينه، كيف يصنع؟

قال: يعيد الوضوء من حيث أخطأ، يغسل يمينه، ثمّ يساره، ثمّ يمسح رأسه
ورجليه[127].

 

الرابعة ـ حكم الوضوء إذا لم يصب الماء بعض الوجه:

(1088) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلامعن
الرجل يبقى من وجهه إذا توضّأ موضع لم يصبه الماء؟

فقال عليه‏السلام: يجزيه أن يبلّه من بعض جسده[128].

 

الخامسة ـ حكم الوضوء على الوضوء:


(1089) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن بعض
أصحابنا، عن إسماعيل بن مهران، عن صباح الحذّاء، عن سماعة، قال: كنت عند
أبي الحسن عليه‏السلام: فصلّى الظهر والعصر بين يديّ، وجلست عنده حتّى حضرت
المغرب، فدعا بوضوء، فتوضّأ للصلاة، ثمّ قال لي: توضّأ، فقلت: جعلت فداك! أنا
على وضوئي.

فقال عليه‏السلام: وإن كنت على وضوء، إنّ من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة
لما مضى من ذنوبه في يومه إلاّ الكبائر، ومن توضّأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة
لما مضى من ذنوبه في ليلته إلاّ الكبائر[129].

 

السادسة ـ حكم الوضوء لمن قطعت يده من المرفق:

(1090) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ، عن
عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: سألته عن رجل قطعت يده من
المرفق، كيف يتوضّأ؟


قال عليه‏السلام: يغسل ما بقي من عضده[130].

 

السابعة ـ حكم من نسي غسل يساره في الوضوء:

(1091) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن موسى
ابن القاسم، وأبي قتادة، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:
سألته عن رجل توضّأ، ونسي غسل يساره؟

فقال عليه‏السلام: يغسل يساره وحدها، ولا يعيد وضوء شيء غيرها[131].

 

الثامنة ـ حكم وضوء الرجل من طست يبول فيه:

(1092) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يبول في الطست،
أيصلح له الوضوء فيها؟

قال عليه‏السلام: إذا غسلت بعد بوله، فلا بأس[132].

 

التاسعة ـ حكم الخاتم في الإصبع حال الوضوء والغسل:


(1093) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: وذكر الخاتم؟

قال عليه‏السلام: إذا اغتسلت فحوّله من مكانه، وإذا توضأت فحوّله من مكانه، وإن
نسيت حتّى تقوم في الصلاة، فلا آمرك أن تعيد الصلاة[133].

 

العاشرة ـ حكم الوضوء لمن اغتسل للجنابة:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
سألته عن غسل الجنابة، فيه وضوء أم لا؟ فيما نزل به جبرئيل عليه‏السلام؟!

فقال عليه‏السلام: الجنب يغتسل ...  ولا وضوء عليه[134].

 

الحادية عشرة ـ حكم الوضوء بماء الورد:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن يونس، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد، ويتوضّأ به للصلاة؟

قال: لا بأس بذلك[135].

 

الثانية عشرة ـ حكم الوضوء من الساقية:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام،

قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع ... يتوضّأ منه للصلاة إذا كان
لا يجد غيره والماء لا يبلغ ... مدّا للوضوء وهو متفرّق، فكيف يصنع به وهو يتخوّف
أن يكون السباع قد شربت منه؟

فقال عليه‏السلام: ... وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه
ورجليه ... [136].

 

الثالثة عشرة ـ حكم الوضوء من سؤر الحائض:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الحائض؟

قال عليه‏السلام: يشرب من سؤرها ولا يتوضّأ منه[137].

 

الرابعة عشرة ـ حكم الوضوء من سؤر الدوابّ:

(1094) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن فضل الفرس، والبغل،
والحمار، أيشرب منه ويتوضّأ للصلاة؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[138].

 


الخامسة عشرة ـ حكم الوضوء من ماء البئر التي وقعت فيه فأرة:

(1095) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن فأرة وقعت في بئر،
فأخرجت وقد تقطّعت، هل يصلح الوضوء من مائها؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطّعت، ثمّ يتوضّأ لا بأس[139].

 

السادسة عشرة ـ حكم الوضوء من ماء البئر التي بال فيه صبيّ:

(1096) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن صبيّ بال في بئر، هل يصلح
الوضوء منها؟

فقال عليه‏السلام: ينزح الماء كلّه[140].

 

السابعة عشرة ـ حكم الوضوء من ماء البئر التي مات فيها بعير:

(1097) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن بعير مات في بئر، هل يصلح
الوضوء منها؟

فقال عليه‏السلام: ينزح الماء كلّه[141].

 

الثامنة عشرة ـ حكم الوضوء من ماء البئر التي صبّ فيها الخمر:


(1098) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أخبرنا أحمد بن موسى، بإسناده، عن عليّ بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن بئر صبّ فيها الخمر، هل
يصلح الوضوء من مائها؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح حتّى ينزح الماء كلّه[142].

 

التاسعة عشرة ـ حكم الوضوء من ماء وقع فيه البول:

(1099) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراساني من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن حبّ ماء فيه ألف رطل ماء وقع فيه أوقية بول، هل
يصلح شربه، أو الوضوء منه؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح[143].

 

العشرون ـ حكم الوضوء من بئر ماتت الفأرة فيه:

(1100) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة

إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن فأرة وقعت فى بئر فماتت، هل يصلح الوضوء من مائها؟

قال عليه‏السلام: أنزع من مائها سبع دلاء ثمّ توضّأ، ولا بأس.

وسألته عن فارة وقعت في بئر فأخرجت وقد تقطّعت، هل يصلح الوضوء من
مائها؟

قال عليه‏السلام: ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطّعت ثمّ يتوضّأ لا بأس[144].

 

الحادية والعشرون ـ حكم الوضوء من ماء بال فيه حيوان أو إنسان:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... سماعة، عن أبي بصير، قال: سألته عن كرّ من ماء
مررت به، وأنا في سفر قد بال فيه حمار، أو بغل، أو إنسان؟

قال: لا توضّأ منه ... [145].

 

الثانية والعشرون ـ حكم الوضوء من ماء مسّه المشرك:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلاموسأله
عن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء، أيتوضّأ منه للصلاة؟

قال عليه‏السلام: لا، إلاّ أن يضطرّ إليه[146].


 

الثالثة والعشرون ـ حكم الوضوء من ماء البحر:

(1101) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن ماء البحر، أيتوضّأ منه؟

قال: لا بأس[147].

 

الرابعة والعشرون ـ حكم الوضوء إذا خرج بعده القيح:

1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الدمل يسيل منه القيح ... ؟

قال عليه‏السلام: ... لا ينقض ذلك الوضوء ... [148].

 

الخامسة والعشرون ـ حكم المسح على الخمار في الوضوء:

(1102) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن

جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عليه‏السلام عن المرأة، هل يصلح لها أن تمسح على الخمار؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح حتّى تمسح على رأسها[149].

 

السادسة والعشرون ـ حكم مسح القدمين في الوضوء:

(1103) 1 ـ أبو عليّ الطبرسيّ روى الحسين بن سعيد الأهوازيّ، عن أحمد بن
محمّد، قال: سألت أبا الحسن موسى بن  جعفر عليهماالسلامعن المسح على القدمين كيف
هو؟ فوضع بكفّه على  الأصابع، ثمّ  مسحها إلى الكعبين.

فقلت له: لو أن رجلاً قال بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين؟

قال: لا، إلاّ بكفّه كلّها[150].

(1104) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد،
عن محمّد بن عيسى، عن يونس، قال: أخبرني من رأى أبا الحسن عليه‏السلام بمنى يمسح
ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول: الأمر في
مسح الرجلين موسّع، من شاء مسح مقبلاً، ومن شاء مسح مدبرا، فإنّه من الأمر
الموسّع، إن شاء اللّه[151].


 

السابعة والعشرون ـ حكم المسح من داخل الخفّ:

(1105) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل،
عن عليّ بن النعمان، عن القاسم بن محمّد، عن جعفر بن سليمان عمّه، قال: سألت
أبا الحسن موسى عليه‏السلامقلت: جعلت فداك، يكون خفّ الرجل مخرقا فيدخل يده
فيمسح ظهر قدمه، أيجزيه ذلك؟

قال عليه‏السلام: نعم[152].

 

 

الثامنة والعشرون ـ حكم المضمضة والاستنشاق في الوضوء:

(1106) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن
ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن سماعة، قال: سألته عنهما [أي
المضمضة والاستنشاق في الوضوء]؟

فقال: هما من السنّة، فإن نسيتهما لم تكن عليك إعادة[153].

(1107) 2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن

جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن المضمضة، والاستنشاق؟

قال: ليس بواجب، وإن تركهما لم يعد لهما صلاة[154].

 

التاسعة والعشرون ـ حكم الوضوء لمن في يديها سوار ودملج وخاتم:

(1108) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ
بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر
عليهماالسلام، قال: سألته عن المرأة عليها السوار والدملج[155]
في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟

قال عليه‏السلام: تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه.

وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا، كيف يصنع؟

قال: إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ[156].

 

الثلاثون ـ حكم من شكّ في وضوئه:

(1109) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن رجل يكون على وضوء، شكّ

على وضوء هو، أم لا؟

قال: إذا ذكر وهو في صلاته، انصرف وتوضّأ وأعادها، وإن ذكر وقد فرغ من
صلاته أجزأه ذلك[157].

 

الحادية والثلاثون ـ تجديده عليه‏السلام الوضوء للصلاة:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... سماعة، قال:

كنت عند أبي الحسن عليه‏السلام: فصلّى الظهر والعصر بين يديّ، وجلست عنده حتّى
حضرت المغرب، فدعا بوضوء، فتوضّأ للصلاة، ثمّ قال لي: توضّأ، فقلت: جعلت
فداك! أنا على وضوئي.

فقال عليه‏السلام: وإن كنت على وضوء ... [158].

 

الثانية والثلاثون ـ حكم الوضوء من ماء المطر إذا لاقى النجس:

(1110) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن البيت يبال على ظهره ويغتسل
من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه، فيتوضّأ للصلاة؟

قال: إذا جرى فلا بأس[159].


 

الثالثة والثلاثون ـ حكم الوضوء من إناء تموت فيه العقرب وشبهه:

(1111) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام، عن العقرب ـ والخنفساء[160]
وأشباههنّ ـ تموت في الجَرّة أو الدنّ[161]، أيتوضّأ منه للصلاة؟

قال: لا بأس[162].

 

الرابعة والثلاثون ـ حكم الوضوء من الماء الذي يمرّ بالميتة:

(1112) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن
سماعة، قال: سألته عن الرجل يمرّ بالميتة في الماء؟

قال: يتوضّأ من الناحية التي ليس فيها الميتة[163].

 

الخامسة والثلاثون ـ حكم الوضوء في الكنيف:


(1113) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل يتوضّأ في الكنيف بالماء
يدخل يده فيه، أيتوضّأ من فضله للصلاة؟

قال: إذا أدخل يده وهي نظيفة، فلا بأس، ولست أحبّ أن يتعوّد ذلك إلاّ أن
يغسل يده قبل ذلك[164].

 

السادسة والثلاثون ـ حكم الوضوء من فضل شرب الدوابّ:

(1114) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن فضل ماء البقرة والشاة والبعير،
أيشرب منه ويتوضّأ؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[165].

 

السابعة والثلاثون ـ حكم الوضوء بفضل ماء زاد عن غسل الحائض:

(1115) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن
أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه‏السلام في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض؟

قال عليه‏السلام: إذا كانت مأمونة فلا بأس[166].


 

الثامنة والثلاثون ـ حكم من نسي مسح رأسه وهو في الصلاة:

(1116) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد،
عن أحمد بن عمر، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن رجل توضّأ، ونسي أن يمسح
رأسه حتّى قام في الصلاة؟

قال عليه‏السلام: من نسي مسح رأسه، أو شيئا من الوضوء الذي ذكره اللّه تعالى في
القرآن، أعاد الصلاة[167].

 

التاسعة والثلاثون ـ حكم الوضوء وغسل الجمعة:

(1117) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن بن يعقوب بن يزيد، عن سليمان
ابن الحسين، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: إذا أردت أن
تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل[168].

 

الأربعون ـ حكم من ابتلّه المطر هل يجزيه عن الوضوء:

(1118) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن
موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام، قال: سألته عن الرجل
لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتّى يبتلّ رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه،
هل يجزيه ذلك من الوضوء؟


قال عليه‏السلام: إن غسله، فإنّ ذلك يجزيه[169].

 

الحادية والأربعون ـ حكم الغسل والوضوء جبيرة:

(1119) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن
ابن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن الكسير يكون عليه الجبائر، كيف
يصنع بالوضوء، وغسل الجنابة، وغسل الجمعة؟

قال عليه‏السلام: يغسل ما وصل إليه ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك،
ممّا لا يستطاع غسله، ولا ينزع الجبائر، ولا يعبث بجراحته[170].

 

الثانية والأربعون ـ حكم الوضوء تقيّة:

1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: ... محمّد بن الفضل، قال: ... فكتب عليّ بن يقطين إلى
أبي الحسن موسى عليه‏السلام: جعلت فداك! أنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين، فإن
رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون عملي عليه، فعلت إن شاء اللّه تعالى.

فكتب إليه أبو الحسن عليه‏السلام: فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، والذي

آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا، وتستنشق ثلاثا، وتغسل وجهك ثلاثا، وتخلّل
شعر لحيتك، وتغسل يدك من أصابعك إلى المرفقين، وتمسح رأسك كلّه، وتمسح ظاهر
أذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، ولا تخالف ذلك إلى
غيره ... وسعي بعليّ بن يقطين إلى الرشيد، وقيل له: إنّه رافضيّ، مخالف لك ... وكان
عليّ بن يقطين يخلو إلى حجرة في الدار لوضوئه وصلاته، فلمّا دخل وقت الصلاة،
وقف الرشيد من وراء الحائط بحيث يرى عليّ بن يقطين، ولا يراه هو، فدعا بالماء
للوضوء، فتمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وخلّل شعر لحيته،
وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ومسح رأسه وأذنيه، وغسل رجليه ثلاثا، والرشيد
ينظر إليه.

فلمّا رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتّى أشرف عليه من حيث يراه، ثمّ

ناداه: كذب يا عليّ بن يقطين! من زعم أنّك من الرافضة، وصلحت حاله عنده،
وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه‏السلامابتداءً: من الآن يا علىّ بن يقطين! توضّأ كما أمر
اللّه ... [171].

 

(و) ـ آداب الحمّام:

وفيه اثنتا عشرة مسألة

 

الأولى ـ كيفيّة الدخول إلى الحمّام:

(1120) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى،

والعبّاس جميعا، عن سعدان بن مسلم، قال: كنت في الحمّام في البيت الأوسط، فدخل
عليّ أبو الحسن عليه‏السلام، وعليه النورة، وعليه إزار فوق النورة.

فقال عليه‏السلام: السلام عليكم، فرددت عليه السلام، وبادرت فدخلت إلى البيت
الذي فيه الحوض، فاغتسلت وخرجت[172].

 

الثانية ـ حكم الإكثار من الحمّام:

(1121) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ
ابن الحكم، وعليّ بن حسّان، عن سليمان الجعفريّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: الحمّام
يوم ويوم لا، يكثر اللحم، وإدمانه في كلّ يوم يذيب شحم الكليتين[173].

 

الثالثة ـ حكم ماء الحمّام:

(1122) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبد اللّه، عن إسماعيل بن
جابر، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء[174].


 

الرابعة ـ حكم الخضاب بالسواد:

(1123) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثني محمّد بن عليّ بن ماجيلويه، عن محمّد بن
أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح،
عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: الخضاب بالسواد زينة
للنساء، مكبتة للعدوّ[175].

 

الخامسة ـ حكم غسالة ماء الحمّام:

(1124) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن أبي يحيى الواسطيّ، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الماضي عليه‏السلام، قال: سئل
عن مجمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[176].

 

السادسة ـ حكم أخذ الشارب وتقليم الأظفار:

(1125) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن جعفر
ابن معاوية بن وهب، عن موسى بن بكر، قال: قلت: لأبي الحسن عليه‏السلام: إنّ أصحابنا

يقولون: إنّ أخذ الشارب وقلم الأظفار يوم الجمعة؟

فقال عليه‏السلام: سبحان اللّه! خذها متى شئت في يوم الجمعة، وإن شئت ففي سائر
الأيّام[177].

 

السابعة ـ حكم الأخذ من اللحية:

(1126) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل له أن يأخذ من لحيته؟

قال عليه‏السلام: أمّا عن عارضه فلا بأس، وأمّا من مقدّمه فلا[178].

 

الثامنة ـ حكم قصّ الشارب:

(1127) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن قصّ الشارب، أمن
السنّة؟

قال: نعم[179].

 


التاسعة ـ حكم جزّ الشعر:

(1128) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام: ألقوا
الشعر عنكم، فإنّه يحسّن[180].

 

العاشرة ـ حكم التمشّط بالعاج:

(1129) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه، قال: دخلت على
أبي إبراهيم عليه‏السلام، وفي يده مشط عاج يتمشّط به، فقلت له: جعلت فداك، إنّ عندنا
بالعراق من يزعم أنّه لا يحلّ التمشّط بالعاج[181].

قال عليه‏السلام: ولِمَ؟! فقد كان لأبي عليه‏السلام، منها مشط، أو مشطان، ثمّ قال: تمشّطوا
بالعاج، فإنّ العاج يذهب بالوباء[182].

 


الحادية عشرة ـ حكم التدلّك بالزيت والدقيق بعد النورة:

(1130) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن
إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن
أبي الحسن صلوات اللّه عليه في الرجل يطلي ويتدلّك بالزيت والدقيق؟

قال: لا بأس به[183].

 

الثانية عشرة ـ حكم المسك في الدهن:

(1131) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن المسك في الدهن،
أيصلح؟

قال عليه‏السلام: إنّي لأصنعه في الدهن، ولا بأس .

وروي: أنّه لا بأس بصنع المسك في الطعام[184].

 

(ز) ـ أحكام الجنابة

وفيه أربعة وعشرون مسألة

 


الأولى ـ ما يوجب غسل الجنابة للرجل:

(1132) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام،
قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة، ويقبّلها فيخرج منه المنيّ، فما عليه؟

قال  عليه‏السلام: إذا جاءت الشهوة، ودفع وفتر بخروجه فعليه الغسل، وإن كان إنّما هو
شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس[185].

 

الثانية ـ ما يوجب الغسل للمرأة:

(1133) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن
عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام عن المرأة تعانق زوجها من خلفه، فتحرّك على ظهره، فتأتيها
الشهوة، فتنزل الماء، عليها الغسل؟ أو لا يجب عليها الغسل؟

قال عليه‏السلام: إذا جاءتها الشهوة، فأنزلت الماء، وجب عليها[186] الغسل[187].

(1134) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا
الحسن عليه‏السلام، عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها، ولا ينزل عليها، أعليها
غسل؟ وإن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها ولم يفض إليها، أعليها غسل؟


قال عليه‏السلام: إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل، البكر وغير البكر[188].

(1135) 3 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبد
الحميد، قال: حدّثني محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت: تلزمني
المرأة، أو الجارية من خلفي، وأنا متّك على جنبي فتتحرّك على ظهري، فتأتيها
الشهوة وتنزل الماء، أفعليها غسل أم لا؟

قال عليه‏السلام: نعم، إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء، وجب عليها الغسل[189].

(1136) 4 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه،
ومحمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن
محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل، عليها
غسل؟

قال عليه‏السلام: نعم[190].

 

الثالثة ـ كيفيّة غسل الجنابة:

(1137) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين  بن

الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، عن‏أبي الحسن عليه‏السلام،
قال: سألته عن غسل الجنابة، فيه وضوء أم لا؟ فيما نزل به جبرئيل عليه‏السلام.

فقال عليه‏السلام: الجنب يغتسل، يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في
الماء، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصبّ على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده
كلّه، ثمّ قد قضى الغسل، ولا وضوء عليه[191].

 

الرابعة ـ حكم الغسل بالثلج:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
رجل تصيبه الجنابة ... أيّهما أفضل التيمّم، أو يمسح بالثلج وجهه وجسده ورأسه؟

قال: الثلج إن بلّ رأسه وجسده أفضل، وإن لم يقدر على أن يغتسل تيمّم[192].

 

الخامسة ـ حكم الغسل بماء الورد:

(1138) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن
محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء
الورد، ويتوضّأ به للصلاة؟

قال: لا بأس بذلك[193].


 

السادسة ـ حكم الجنب قبل أن يغتسل أو يتؤضّأ:

(1139) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الجنب يدخل يده في غسله قبل أن يتوضّأ وقبل أن
يغسل يده، ما حاله؟

قال عليه‏السلام: إذا لم تصب يده شيئا من جنابة فلا بأس.

قال: وإن يغسل يده قبل أن يدخلها في شيء من غسله أحبّ إليّ[194].

 

السابعة ـ حكم غسل الميّت والجنب عند تعذّر الماء:

(1140) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ،
عن أحمد بن محمّد، عن الحسن التفليسيّ، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن ميّت
وجنب اجتمعا، ومعهما ما يكفي أحدهما، أيّهما يغتسل؟

قال عليه‏السلام: إذا اجتمعت سنّة وفريضة، بدأ بالفرض[195].

 


الثامنة ـ تقديم غسل الجنابة على غيره:

(1141) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى،
عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن رجل حدّثه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن
ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميّت، والثالث على غير وضوء،
وحضرت الصلاة، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء ويغتسل به،
وكيف يصنعون؟

قال عليه‏السلام: يغتسل الجنب، ويدفن الميّت، وتيمّم الذي عليه وضوء، لأنّ الغسل من
الجنابة فريضة، وغسل الميّت سنّة، والتيمّم للآخر جائز[196].

 

التاسعة ـ حكم تعرّي الزوج والغسل بين يدي الخادم:

(1142) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك
ابن عتبة الهاشميّ، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن المرأة، هل يجوز لزوجها التعرّي
والغسل بين يدي خادمها؟

قال عليه‏السلام: لا بأس ما أحلّت له من ذلك ما لم يتعدّه[197].

 

العاشرة ـ حكم البلل بعد غسل الجنابة قبل البول وبعده:


(1143) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة،
عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يجنب، ثمّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللاً بعد ما
يغتسل؟

قال: يعيد الغسل، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله، ولكن يتوضّأ
ويستنجي[198].

 

الحادية عشرة ـ حكم غسل الجنابة من الساقية بالماء القليل:

(1144) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم البجليّ

وأبي قتادة، عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال:

سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية[199] أو مستنقع[200]، أيغتسل فيه

للجنابة، أو يتوضّأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره، والماء لا يبلغ صاعا

للجنابة، ولا مدّا للوضوء وهو متفرّق، فكيف يصنع به وهو يتخوّف أن يكون

السباع قد شربت منه؟

فقال عليه‏السلام: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّا من الماءبيد واحدة فلينضحه خلفه
وكفّا عن أمامه، وكفّا عن يمينه، وكفّا عن شماله، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه
ثلاث مرّات، ثمّ مسح جلده بيده، فإنّ ذلك يجزيه.

وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه.

وإن كان الماء متفرّقا فقدر أن يجمعه وإلاّ اغتسل من هذا وهذا، فإن كان في

مكان واحد، وهو قليل لا يكفيه لغسله، فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه، فإنّ
ذلك يجزيه[201].

 

الثانية عشرة ـ حكم غسل الجنابة بماء المطر:

(1145) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يجنب، هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في
المطر حتّى يغسل رأسه وجسده، وهو يقدر على الماء سوى ذلك؟

قال عليه‏السلام: إن كان يغسله كما يغتسل بالماء، أجزأه ذلك إلاّ أنّه ينبغي له أن
يتمضمض ويستنشق، ويمرّ يده على ما نالت من جسده[202].


(1146) 2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل تصيبه الجنابة، ولا يقدر
على ماء فيصيبه المطر، هل يجزئه ذلك، أم هل يتيمّم؟

قال: إن غسله أجزأه، وإلاّ تيمّم.

قال: قلت: أيّهما أفضل التيمّم، أو يمسح بالثلج وجهه وجسده ورأسه؟

قال: الثلج إن بلّ رأسه وجسده أفضل، وإن لم يقدر على أن يغتسل تيمّم[203].

 

الثالثة عشرة ـ حكم قراءة القرآن للجنب:

(1147) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن
ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن سماعة، قال: سألته عن الجنب هل
يقرأ القرآن؟

قال: ما بينه وبين سبع آيات.

وفي رواية زرعة عن سماعة: سبعين آية[204].


 

الرابعة عشرة ـ حكم إصابة الجسد بعد الغسل جنبا:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن أبي الحسن الهاشميّ، قال: سئل عن الرجال
يقومون  على الحوض في الحمّام لا أعرف اليهوديّ من النصرانيّ، ولا الجنب من غير
الجنب؟

قال عليه‏السلام: تغتسل منه ... وقال: أدخل الحمّام فأغتسل فيصيب جسدي بعد الغسل
جنبا، أو غير  جنب؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[205].

 

الخامسة عشرة ـ حكم التنوّر للجنب:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... أسلم مولى عليّ بن يقطين، قال: أردت أن أكتب إلى
أبي الحسن عليه‏السلام، أسأله يتنوّر الرجل وهو جنب؟

قال: فكتب لي ابتداء: النورة تزيد الجنب نظافة ... [206].

 

السادسة عشرة ـ حكم المجامعة للمختضب:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... أسلم مولى عليّ بن يقطين، قال: أردت أن أكتب إلى
أبي الحسن عليه‏السلام ... .

فكتب لي ابتداء: ... لا يجامع الرجل مختضبا، ولا تجامع امرأة مختضبة[207].


 

السابعة عشرة ـ حكم الخضاب للجنب:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن جعفر بن محمّد بن يونس أنّ أباه كتب إلى
أبي الحسن عليه‏السلام يسأله عن الجنب، أيختضب، أو يجنب وهو مختضب؟

فكتب: لا أحبّ له ذلك[208].

 

الثامنة عشرة ـ حكم عرق الجنابة:

(1148) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الرجل يعرق في الثوب يعلم أنّ فيه جنابة، كيف يصنع؟
هل يصلح له أن يصلّي قبل أن يغسل؟

قال: إذا علم أنّه إذا عرق أصاب جسده من تلك الجنابة التي في الثوب فليغسل
ما أصاب جسده من ذلك، وإن علم أنّه قد أصاب جسده ولم يعرف مكانه فليغسل
جسده كلّه[209].

 


التاسعة عشرة ـ حكم من أصاب يده جنابته فمسحه بخرقة:

(1149) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن العلويّ، عن جدّه عليّ بن
جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن جنب أصابت يده من جنابته
فمسحه بخرقة، ثمّ أدخل يده في غسله[210] قبل أن يغسلها، هل يجزئه أن يغتسل من
ذلك الماء؟

قال: إن وجد ماءا غيره، فلا يجزئه أن يغتسل به، وإن لم يجد غيره أجزأه[211].

 

العشرون ـ حكم الجنابة للمختضب:

(1150) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: لا بأس أن
يختضب الجنب، ويجنب المختضب، ويطلي بالنورة.

وروي أيضا: أ نّ المختضب لا يجنب حتّى يأخذ الخضاب، وأمّا في أوّل الخضاب فلا[212].

(1151) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن
الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبي سعيد، قال: قلت
لأبي إبراهيم عليه‏السلام: أيختضب الرجل، وهو جنب؟

قال عليه‏السلام: لا، قلت: فيجنب، وهو مختضب؟


قال  عليه‏السلام: لا، ثمّ سكت عليه‏السلام قليلاً، ثمّ قال عليه‏السلام: يا أبا سعيد! ألا أدلّك على شيء
تفعله؟ قلت: بلى.

قال عليه‏السلام: إذا اختضبت بالحنّاء، وأخذ الحنّاء مأخذه وبلغ، فحينئذ فجامع[213].

 

الحادية والعشرون ـ حكم اختضاب الجنب والحائض:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن أبي جميلة، عن أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام، قال: لا بأس أن يختضب الجنب، ويجنب المختضب، ويطلي بالنورة ...[214].

(1152) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد
اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المعزّا، عن سماعة،
قال: سألت العبد الصالح عليه‏السلامعن الجنب والحائض، أيختضبان؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[215].

(1153) 3 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المعزّا، عن
عليّ، عن العبد الصالح عليه‏السلام، قال: قلت: الرجل يختضب، وهو جنب؟ قال عليه‏السلام:
لا بأس.

وعن المرأة تختضب، وهي حائضة؟ قال عليه‏السلام: ليس به بأس[216].


4 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عن القاسم بن محمّد، عن أبي سعيد، قال: قلت
لأبي إبراهيم عليه‏السلام: أيختضب الرجل، وهو جنب؟

قال عليه‏السلام: لا ...  ثمّ قال عليه‏السلام: يا أبا سعيد! ألا أدلّك على شيء تفعله؟

قلت: بلى.

قال عليه‏السلام: إذا اختضبت بالحنّاء، وأخذ الحنّاء مأخذه وبلغ، فحينئذ فجامع[217].

 

الثانية والعشرون ـ حكم نوم الجنب في المسجد وعبوره عنه:

(1154) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن القاسم، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الجنب ينام في المسجد؟

فقال عليه‏السلام: يتوضّأ، ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه[218].

 

الثالثة والعشرون ـ حكم لمس الجنب الدراهم البيض:

(1155) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين،
وعليّ بن السنديّ، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن  أبي إبراهيم عليه‏السلام،
قال: سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض؟

قال عليه‏السلام: لا بأس[219].

 


الرابعة والعشرون ـ حكم الخضاب للحائض:

(1156) 1 ـ أبو نصر الطبرسيّ رحمه‏الله: عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام قال: لا تختضب
الحائض
[220].

 

(ح) ـ أحكام الحائض

وفيه ثماني عشرة مسألة

 

الأولى ـ أحكام الحائض وعلائمها:

(1157) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعدّة من
أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد جميعا، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد،
ورواه أحمد أيضا، عن محمّد بن أسلم، عن خلف بن حمّاد الكوفيّ، قال: تزوّج بعض
أصحابنا جارية معصرا[221] لم تطمث، فلمّا افتضّها[222] سال الدم فمكث سائلاً، لا
ينقطع نحوا من عشرة أيّام.

قال: فأروها القوابل، ومن ظنّوا أ نّه يبصر ذلك من النساء فاختلفن، فقال بعض:
هذا من دم الحيض، وقال بعض: هو من دم العذرة، فسألوا عن ذلك فقهاءهم كأبي
حنيفة وغيره من فقهائهم؟

فقالوا: هذا شيء قد أشكل، والصلاة فريضة واجبة، فلتتوضّأ، ولتصلّ وليمسك
عنها زوجها حتّى ترى البياض، فإن كان دم الحيض لم يضرّها الصلاة، وإن كان دم
العذرة كانت قد أدّت الفرض.


ففعلت الجارية ذلك، وحججت في تلك السنة.

فلمّا صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام، فقلت: جعلت فداك!
إنّ لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا، فإن رأيت أن تأذن لي فآتيك، وأسألك عنها؟

فبعث إليّ: إذا هدأت الرِجْل، وانقطع الطريق، فاقبل إن شاء اللّه.

قال خلف: فرعيت الليل حتّى إذا رأيت الناس قد قلّ اختلافهم بمنى، توجّهت
إلى مضربه[223]، فلمّا كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق، فقال: من الرجل؟

فقلت: رجل من الحاجّ، فقال: ما اسمك؟

قلت: خلف بن حمّاد، قال: ادخل بغير إذن، فقد أمرني أن أقعد ههنا، فإذا أتيت
أذنت لك، فدخلت وسلّمت، فردّ السلام، وهو جالس على فراشه وحده، ما في
الفسطاط غيره، فلمّا صرت بين يديه سألني وسألته عن حاله.

فقلت له: إنّ رجلاً من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث، فلمّا افتضّها سال
الدم، فمكث سائلاً لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام، وإنّ القوابل اختلفن في ذلك، فقال
بعضهنّ: دم الحيض، وقال بعضهنّ: دم العذرة، فما ينبغي لها أن تصنع؟

قال عليه‏السلام: فلتتّق اللّه، فإن كان من دم الحيض، فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى
الطهر، وليمسك عنها بعلها، وإن كان من العذرة فلتتّق اللّه، ولتتوضّأ ولتصلّ، ويأتيها
بعلها إن أحبّ ذلك.

فقلت له: وكيف لهم أن يعلموا ممّا هو حتّى يفعلوا ما ينبغي؟

قال: فالتفت يمينا وشمالاً في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: ثمّ نهد[224]
إليّ، فقال: يا خلف! سرّ اللّه، سرّ اللّه، فلا تذيعوه، ولا تعلّموا هذا الخلق أصول دين
اللّه، بل ارضوا لهم ما رضي اللّه لهم من ضلال، قال: ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين، ثمّ

قال: تستدخل القطنة، ثمّ تدعها مليّا، ثمّ تخرجها إخراجا رفيقا، فإن كان الدم
مطوّقا في القطنة فهو من العذرة، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض.

قال: خلف: فاستحفّني الفرح فبكيت، فلمّا سكن بكائي، قال: عليه‏السلام: ما أبكاك؟

قلت: جعلت فداك! من كان يحسن هذا غيرك؟!

قال: فرفع يده إلى السماء، وقال: واللّه! إنّي ما أخبرك إلاّ عن رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم،
عن جبرئيل، عن اللّه عزّوجلّ[225].

 

الثانية ـ مدّة أيّام الحيض:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... حنّان بن سدير، قال: ... .

قال عليه‏السلام: لأنّ الحيض أقلّه ثلاثة أيّام، وأوسطه خمسة أيّام، وأكثره عشرة أيّام،
فأعطيت أقلّ الحيض وأوسطه وأكثره[226].

(1158) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن
الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يعقوب بن يقطين، عن أبي

الحسن عليه‏السلام، قال: أدنى الحيض ثلاثة، وأقصاه عشرة[227].

(1159) 3 ـ الشيخ الطوسيّ  رحمه‏الله: وأخبرني أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن
الزبير، عن عليّ بن الحسن، عن الحسن بن عليّ بن زياد الخزّاز، عن أبي الحسن عليه‏السلام،
قال: سألته عن المستحاضة، كيف تصنع إذا رأت الدم، وإذا رأت الصفرة؟

وكم تدع الصلاة؟

فقال عليه‏السلام: أقلّ الحيض ثلاثة، وأكثره عشرة، وتجمع بين الصلاتين[228].

 

الثالثة ـ حكم صلاة الحائض:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... خلف بن حمّاد الكوفيّ، قال: ... .

فلمّا صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ... .

فقلت له: إنّ رجلاً من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث، فلمّا افتضّها سال
الدم فمكث سائلاً لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام ... .

قال عليه‏السلام: فلتتّق اللّه، فإن كان من دم الحيض، فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى
الطهر، وليمسك عنها بعلها، وإن كان من العذرة فلتتّق اللّه ،ولتتوضّأ ولتصلّ ...[229].

 

الرابعة ـ حكم وطيء الحائض:


1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... خلف بن حمّاد الكوفيّ، قال: ... .

فلمّا صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ... .

فقلت له: إنّ رجلاً من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث، فلمّا افتضّها سال
الدم، فمكث سائلاً لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام ... .

قال عليه‏السلام: فلتتّق اللّه، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى
الطهر، وليمسك عنها بعلها، وإن كان من العذرة فلتتّق اللّه، ولتتوضّأ ولتصلّ ويأتيها
بعلها إن أحبّ ذلك ... [230].

2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... إسماعيل بن الفضل الهاشميّ، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام، عن رجل أتى أهله وهي حائض؟

قال: يستغفر اللّه ولا يعود.

قلت: فعليه أدب؟

قال عليه‏السلام: نعم، خمسة وعشرين سوطا، ربع حدّ الزاني، وهو ( صاغر) لأنّه أتى
سفاحا
[231].

 

الخامسة ـ حكم جلوس الحائض عند المحتضر:

(1160) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعدّة من
أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي
الحسن عليه‏السلام: المرأة تقعد عند رأس المريض، وهي حائض، في حدّ الموت؟

فقال عليه‏السلام: لا بأس أن تمرّضه، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك، فلتتنحّ عنه وعن

قربه، فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك[232].

 

السادسة ـ حكم المرأة التيترى الصفرة في أيّام حيضها:

(1161) 1 ـ عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ رحمه‏الله: سمعت العبد الصالح عليه‏السلام يقول في
الحائض: إذا انقطع عنها الدم، ثمّ رأت صفرة فليس بشيء، تغتسل ثمّ تصلّي[233].

2 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
المرأة التي ترى الصفرة أيّام طمثها، كيف تصنع؟

قال عليه‏السلام: تترك لذلك الصلاة بعدد أيّامها التي كانت تقعد في طمثها، ثمّ تغتسل
وتصلّي، فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها، يجزئها الوضوء عند كلّ صلاة
تصلّي[234].

 

السابعة ـ حكم الدم تراه المرأة في غير أيّام حيضها:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلام عن
المرأة ترى الدم في غير أيّام طمثها فتراه اليوم، واليومين، والساعة، ويذهب مثل
ذلك كيف تصنع؟


قال عليه‏السلام: تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها إذا دام الدم، وتغتسل كلّما انقطع
عنها.

قلت: كيف تصنع؟

قال عليه‏السلام: ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي ولا غسل عليها من
صفرة تراها إلاّ في أيّام طمثها فإن رأت صفرة في أيّام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم[235].

 

الثامنة ـ حكم صلاة الحائض إذا اغتسلت وقت صلاة العصر:

(1162) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب، عن أبي
همّام، عن أبي الحسن عليه‏السلام، في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلّي العصر، ثمّ
تصلّي الظهر[236].

 

التاسعة ـ حكم مقدار الماء للحائض:

(1163) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد،
عن محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الحائض، كم يكفيها من الماء؟

فقال عليه‏السلام: فَرَق[237].[238].


 

العاشرة ـ حكم سؤر الحائض:

(1164) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن الحائض؟

قال عليه‏السلام: يشرب من سؤرها ولا يتوضّأ منه[239].

 

الحادية عشرة ـ حكم الخضاب للحائض:

(1165) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن محمّد بن سهل بن اليسع، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلامعن المرأة تختضب
وهي حائض؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به[240].

(1166) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد،
عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‏السلام: تختضب
المرأة، وهي طامث؟


قال عليه‏السلام: نعم[241].

(1167) 3 ـ الحميريّ رحمه‏الله: محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي الحسن
موسى عليه‏السلام، قال: لا تختضب الحائض[242].

 

الثانية عشرة ـ حكم صلاة الحبلى التي ترى الدم الدفقة والدفقتين:

(1168) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن حميد بن
المثنّى، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه‏السلام، عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم
في الأيّام، وفي الشهر، وفي الشهرين؟

فقال: تلك الهراقة، ليس تمسك هذه عن الصلاة[243].

 

الثالثة عشرة ـ حكم المرأة تحيض قبل غسل الجنابة:

(1169) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن الحسن، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة
ابن مهران، عن أبي عبد اللّه، وأبي الحسن عليهماالسلام، قالا: في الرجل يجامع المرأة
فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة؟

قال عليه‏السلام: غسل الجنابة عليها واجب[244].


 

الرابعة عشرة ـ حكم صلاة المرأة إذا رأت الطهر أو الدم قبل غروب الشمس:

(1170) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه‏السلامقلت:
المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس، كيف تصنع بالصلاة؟

قال: إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام، فلا تصلّي إلاّ
العصر، لأنّ وقت الظهر دخل عليها، وهي في الدم، وخرج عنها الوقت وهي في
الدم، فلم يجب عليها أن تصلّي الظهر، وما طرح اللّه عنها من الصلاة وهي في الدم
أكثر.

قال عليه‏السلام: وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام،
فلتمسك عن الصلاة، فإذا طهرت من الدم، فلتقض صلاة الظهر، لأنّ وقت الظهر
دخل عليها وهي طاهر، وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر، فضيّعت صلاة الظهر
فوجب عليها قضاؤها[245].

 

الخامسة عشرة ـ حكم عرق الحائض:


(1171) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن
أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:

سألته عن الحائض تعرق في ثوبها؟

قال عليه‏السلام: إن كان ثوبا تلزمه، فلا أحبّ أن تصلّي فيه حتّى تغسله[246].

 

السادسة عشرة ـ حكم وطى‏ء الحائض قبل الغسل:

(1172) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن عبدون بالإسناد المتقدّم، عن عليّ بن
الحسن بن فضّال، عن معاوية بن حكيم وعمرو بن عثمان، عن عبد  اللّه بن المغيرة،
عمّن سمعه من العبد الصالح عليه‏السلام في المرأة إذا طهرت من  الحيض، ولم تمسّ الماء، فلا
يقع عليها زوجها، حتّى تغتسل، وإن فعل فلا بأس به.

وقال عليه‏السلام: تمسّ الماء أحبّ إليّ[247].

(1173) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وبهذا الإسناد، عن عليّ بن الحسن، عن أيّوب
ابن نوح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
سألته عن الحائض ترى الطهر، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟

قال عليه‏السلام: لا بأس، وبعد الغسل أحبّ إليّ[248].


 

السابعة عشرة ـ حكم امرأة رأت الدم في الحبل:

(1174) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن
سماعة، قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل؟

قال: تقعد أيّامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيّام التى كانت تقعد
استظهرت بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة[249].

 

الثامنة عشرة ـ حكم صلاة الحبلى إذا ترى الدم أيّام حيضها:

(1175) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن
شاذان ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد
الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام، عن الحبلى ترى الدم، وهي حامل،
كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر، هل تترك الصلاة؟

قال عليه‏السلام: تترك إذا دام[250].

 


(ط) ـ أحكام الاستحاضة

وفيه مسألة واحدة

 

حكم صلاة المستحاضة:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... الحسن بن عليّ بن زياد الخزّاز، عن
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن المستحاضة، كيف تصنع إذا رأت الدم، وإذا رأت
الصفرة؟ وكم تدع الصلاة؟

فقال عليه‏السلام: أقلّ الحيض ثلاثة، وأكثره عشرة، وتجمع بين الصلاتين[251].

 

(ي) ـ أحكام النفاس

وفيه أربع مسائل

 

الأولى ـ حكم النفساء:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... حنّان بن سدير، قال: قلت: لأيّ علّة أعطيت
النفساء ثمانية عشر يوما، ولم تعط أقلّ منها ولا أكثر؟

قال عليه‏السلام: لأنّ الحيض أقلّه ثلاثة أيّام، وأوسطه خمسة أيّام، وأكثره عشرة أيّام،
فأعطيت أقلّ الحيض وأوسطه وأكثره[252].

 


الثانية ـ حكم صلاة النفساء:

(1176) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وبهذا الإسناد، [ أخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى،
عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه]، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن
ابن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن
الماضي عليه‏السلام عن النفساء، وكم يجب عليها ترك الصلاة؟

قال عليه‏السلام: تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما، فإذا رقّ
وكانت صفرة اغتسلت وصلّت، إن شاء اللّه تعالى[253].

 

الثالثة ـ حكم صلاة النفساء إذا ترى الدم بعد الثلاثين:

(1177) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن أبي عبد اللّه، عن معاوية بن
حكيم، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام في امرأة نفست، فتركت
الصلاة ثلاثين يوما، ثمّ تطهّرت، ثمّ رأت الدم بعد ذلك؟

قال عليه‏السلام: تدع الصلاة، لأنّ أيّامها أيّام الطهر [ و] قد جازت أيّام النفاس[254].

(1178) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وبهذا الإسناد، [ عن أحمد بن محمّد، عن أبيه]
عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد
البرقيّ، والعبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج،
قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام، عن امرأة نفست وبقيت ثلاثين ليلة، أو أكثر ثمّ

طهرت وصلّت، ثمّ رأت دما أو صفرة؟

فقال عليه‏السلام: إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ، ولا تمسك عن الصلاة، وإن كان دما
ليس بصفرة، فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها، ثمّ لتغتسل ولتصلّ[255].

 

الرابعة ـ حكم صوم النفساء:

(1179) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أخبرني جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى،
عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن عليّ بن الحسن، وأخبرني أحمد بن عبدون، عن
عليّ بن محمّد بن الزبير، عن عليّ بن الحسن، عن أيّوب بن نوح،  عن صفوان بن
يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن النفساء
تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر، أتتمّ ذلك اليوم أم تفطر؟

فقال عليه‏السلام: تفطر، ثمّ لتقض ذلك اليوم[256].

 

(ك) ـ أحكام الاحتضار

وفيه مسألتان

 

الأولى ـ حكم الفرار من الطاعون:


(1180) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ـ  رضى‏الله‏عنه
- قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن فضالة، عن
أبان الأحمر قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن عليه‏السلامعن الطاعون يقع في بلدة وأنا
فيها أتحوّل عنها؟

قال عليه‏السلام: نعم.

قال: ففي القرية وأنا فيها أتحوّل عنها؟

قال عليه‏السلام: نعم.

قال: ففي الدار وأنا فيها، أتحوّل عنها؟

قال عليه‏السلام: نعم.

قلت: وإنّا نتحدّث أنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم قال: الفرار من الطاعون كالفرار من
الزحف.

قال: إنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم إنّما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو
العدوّ، فيقع الطاعون، فيخلون أماكنهم، ويفرّون منها.

فقال رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: ذلك فيهم.

وروي أنّه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد، فليس لهم أن يفرّوا منه إلى غيره[257].

 

الثانية ـ حكم المرأة الحبلى إذا ماتت:

(1181) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد
ابن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت العبد الصالح عليه‏السلام،

عن المرأة تموت، وولدها في بطنها؟

قال عليه‏السلام: يشقّ بطنها، ويخرج ولدها[258].

(1182) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين،
عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن المرأة
تموت، وولدها في بطنها يتحرّك؟

قال عليه‏السلام: يشقّ عن الولد[259].

(1183) 3 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الرحمن
ابن أبي عبد اللّه البصريّ، قال: سألته عن امرأة ماتت مع رجال؟

قال: تلفّ وتدفن ولا تغسل[260].

 

(ل) ـ أحكام غسل الميّت

وفيه سبع مسائل

 

الأولى ـ حكم غسل الجنابة للميّت:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عبد الرحمن بن حمّاد، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام
عن الميّت لم يغسل غسل الجنابة؟ ... .


قال عليه‏السلام: ... إنّ للّه تبارك وتعالى ملكين خلاّقين، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر
أولئك الخلاّقين، فأخذوا من التربة التي قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه: «مِنْهَا خَلَقْنَـكُمْ
وَ فِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى
».

فعجنوها بالنطفة المسكّنة في الرحم، فإذا عجنت النطفة بالتربة، قالا: يا ربّ! ما تخلق؟

قال: فيوحي اللّه تبارك وتعالى إليهما ما يريد من ذلك ذكرا أو أنثى، مؤمنا أو
كافرا، أسود أو أبيض، شقيقا أو سعيدا، فإذا مات سالت منه تلك النطفة بعينها
لا غيرها، فمن ثمّ صار الميّت يغسل غسل الجنابة[261].

 

الثانية ـ كيفيّة غسل الميّت:

(1184) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، قال:
سألت العبد الصالح عليه‏السلام عن غسل الميّت، أفيه وضوء الصلاة، أم لا؟

فقال عليه‏السلام: غسل الميّت يبدأ بمرافقه، فيغسل بالحُرض[262]، ثمّ يغسل وجهه ورأسه
بالسدر، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات، ولا يغسلنّ إلاّ في قميص يدخل رجل
يده، ويصبّ عليه من فوقه.

ويجعل في الماء شيئا من سدر، وشيئا من كافور، ولا يعصر بطنه إلاّ أن يخاف
شيئا قريبا، فيمسح مسحا رفيقا من غير أن يعصر، ثمّ يغسل الذي غسله يده قبل
أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات، ثمّ إذا كفّنه اغتسل[263].


 

الثالثة ـ حكم غسل الميّت في الفضاء:

(1185) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ،
عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن الميّت، هل يغسل في
الفضاء؟

قال عليه‏السلام: لا بأس، وإن ستر بستر فهو أحبّ إليّ[264].

 

الرابعة ـ حكم غسل الميّت ودفنه إذا بقي عظامه:

(1186) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ، عن
عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه‏السلامقال: سألته عن الرجل يأكله السبع والطير،
فتبقى عظامه بغير لحم، كيف يصنع به؟

قال عليه‏السلام: يغسّل، ويكفّن، ويصلّى عليه، ويدفن، وإذا كان الميّت نصفين صلّي على
النصف الذي فيه القلب[265].


 

الخامسة ـ حكم غسل الجنين ودفنه:

(1187) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن عليّ بن إسماعيل، عن عثمان بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام، قال: سألته عن السقط إذا استوى خلقه يجب عليه الغسل واللحد
والكفن؟

فقال عليه‏السلام: كلّ ذلك يجب عليه[266].

 

السادسة ـ حكم غسل الميّت وهو جنب:

(1188) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن سعيد، عن
عليّ، عن أبي إبراهيم عليه‏السلام، قال: سألته عن الميّت يموت وهو جنب؟

قال عليه‏السلام: غسل واحد[267].

 

السابعة ـ حكم  غسل الميّت عند تعذّر الماء:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عبد الرحمن بن أبي نجران، عن رجل حدّثه، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميّت،

والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم، من
يأخذ الماء ويغتسل به، وكيف يصنعون؟

قال عليه‏السلام: يغتسل الجنب، ويدفن الميّت، وتيمّم ... الغسل من الجنابة فريضة،
وغسل الميّت سنّة ... [268].

 

(م) ـ أحكام التكفين

وفيه سبع مسائل

 

الأولى ـ حكم تكفين الميّت في ثياب صلّى فيه:

(1189) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وبهذا الإسناد [أخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى،
عن أبي القاسم جعفر بن محمّد]، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سهل،
عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الثياب التي يصلّي فيها الرجل ويصوم،
أيكفّن فيها؟

قال عليه‏السلام: أحبّ ذلك الكفن، يعني قميصا، قلت: يدرج في ثلاثة أثواب؟

قال عليه‏السلام: لا بأس به، والقميص أحبّ إليّ[269].

 

الثانية ـ كيفيّة تكفين الميّت:


(1190) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: سهل بن زياد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن
يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: سمعته يقول: أنا كفّنت أبي في
ثوبين شطويّين[270] كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، وفي عمامة كانت لعليّ بن
الحسين عليهماالسلام، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا، لو كان اليوم لساوي أربعمائة
دينار[271].

 

الثالثة ـ ما يكفّن به الميّت:

(1191) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة، قال:
سألته عمّا يكفّن به الميّت؟

قال: ثلاثة أثواب، وإنّما كفّن رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم في ثلاثة أثواب، ثوبين
صحاريّين، وثوب حبرة ـ والصحاريّة تكون باليمامة ـ، وكفّن أبو جعفر عليه‏السلامفي
ثلاثة أثواب[272].

 

الرابعة ـ حكم تكفين الميّت المحرم:

(1192) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن

عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المحرم يموت؟

قال: يغسل ويكفّن بالثياب كلّها، يصنع به كما يصنع بالمحلّ غير أنّه لا يمسّ
الطيب[273].

 

الخامسة ـ حكم تكفين الميّت من كسوة الكعبة:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن مروان، عن عبد الملك، قال: سألت
أبا الحسن عليه‏السلام، عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا ...  أيكفّن به الميّت؟

قال عليه‏السلام: لا[274].

(1193) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك
ابن عتبة الهاشميّ، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن رجل اشترى من كسوة
البيت شيئا، هل يكفّن فيه الميّت؟

قال عليه‏السلام: لا[275].

 

السادسة ـ حكم تكفين الميّت من الزكاة:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... الفضل بن يونس الكاتب، قال:

سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام، فقلت له: ما ترى في رجل من أصحابنا يموت، ولم

يترك ما يكفّن به، أشتري له كفنه من الزكاة؟

فقال: أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه، فيكونون هم الذين يجهّزونه.

قلت: فإن لم يكن له ولد، ولا أحد يقوم بأمره، فأجهّزه أنا من الزكاة؟

قال عليه‏السلام: كان أبي يقول:...أحتسب بذلك من الزكاة، وشيّع جنازته ... [276].

 

السابعة ـ حكم من مات ولم يترك ما يكفّن به:

(1194) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس
الكاتب، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام، فقلت له: ما ترى في رجل من أصحابنا
يموت، ولم يترك ما يكفّن به، أشتري له كفنه من الزكاة؟

فقال: أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه، فيكونون هم الذين يجهّزونه.

قلت: فإن لم يكن له ولد، ولا أحد يقوم بأمره، فأجهّزه أنا من الزكاة؟

قال عليه‏السلام: كان أبي يقول: إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتا، كحرمته حيّا، فوار بدنه
وعورته، وجهّزه، وكفّنه، وحنّطه، واحتسب بذلك من الزكاة، وشيّع جنازته.

قلت: فإن اتّجر[277] عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين، أيكفّن بواحد،
ويقضي دينه بالآخر؟

قال عليه‏السلام: لا، ليس هذا ميراثا تركه، إنّما هذا شيء صار إليه بعد وفاته، فليكفّنوه
بالذي اتّجر عليه، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم[278].


 

(ن) ـ أحكام صلاة الجنائز

وفيه إحدى عشرة مسألة

 

الأولى ـ حكم الطهارة للصلاة على الميّت:

(1195) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن
شاذان، وأبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعا، عن صفوان بن يحيى،
عن عبد الحميد بن سعيد[279]، قال: قلت لأبي الحسن عليه‏السلام: الجنازة يخرج بها، ولست
على وضوء، فإن ذهبت أتوضّأ فاتتني الصلاة، أ لي أن أُصلّي عليها، وأنا على غير وضوء؟

قال عليه‏السلام: تكون على طهر أحبّ إليّ[280].

 

الثانية ـ كيفيّة الصلاة على الجنائز:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... سماعة، قال: ... سألته عن الصلاة على
الميّت؟

فقال: خمس تكبيرات تقول إذا كبّر[ ت ]: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لاشريك
له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وعلى أئمّة الهدى،

واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا،
ربّنا إنّك رؤوف رحيم، اللّهمّ اغفر لأحيائنا وأمواتنا من المؤمنين والمؤمنات، وألّف
بين قلوبنا على قلوب خيارنا، واهدنا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من
تشاء إلى صراط مستقيم.

فإن قطع عليك التكبيرة الثانية فلا يضرّك فقل: اللّهمّ هذا عبدك وابن عبدك
وابن أمتك أنت أعلم به، افتقر إليك واستغنيت عنه، اللّهمّ تجاوز عن سيّئاته، وزد في
إحسانه، واغفر له وارحمه، ونوّر له في قبره، ولقّه حجّته، وألحقه بنبيّه، ولا تحرمنا
أجره، ولا تفتنا بعده.

قل هذا حين تفرغ من الخمس تكبيرات، فإذا فرغت سلّمت عن يمينك[281].

(1196) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل
ابن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، عن عليّ بن سويد، عن الرضا عليه‏السلام، فيما نعلم؟

قال عليه‏السلام: في الصلاة على الجنائز تقرأ في الأولى بأُمّ الكتاب، وفي الثانية تصلّي
على النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، وتدعو في الرابعة لميّتك،
 والخامسة تنصرف بها.

وأيضا فإنّه روى أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن
بزيع، عن عمّه، عن عليّ بن سويد السائي، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام مثل ذلك[282].

 


الثالثة ـ كيفيّة الوقوف للصلاة على الميّت:

(1197) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال:
إذا صلّيت على المرأة، فقم عند رأسها وإذا صلّيت على الرجل، فقم عند صدره[283].

 

الرابعة ـ حكم الصلاة على جنازة الصبيّ:

(1198) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن
أبي الحسن الماضي عليه‏السلام قال: قلت له: لكم يصلّى على الصبيّ إذا بلغ من السنين
والشهور؟

قال عليه‏السلام: يصلّى عليه على كلّ حال، إلاّ أن يسقط لغير تمام[284].

 

الخامسة ـ حكم الصلاة على الصبيّ الميّت وهو ابن خمس:

(1199) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم
البجليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال:

سألته عن الصبيّ أيصلّى عليه إذا مات، وهو ابن خمس سنين؟


قال عليه‏السلام: إذا عقل الصلاة صلّي عليه[285].

 

السادسة ـ حكم صلاة الميّت إذا بقي عظامه:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، عن أخيه
أبي الحسن عليه‏السلام، قال: سألته عن الرجل يأكله السبع والطير فتبقى عظامه بغير لحم،
كيف يصنع به؟

قال عليه‏السلام: ... يصلّى عليه ويدفن، وإذا كان الميّت نصفين صلّي على النصف الذي
فيه القلب[286].

 

السابعة ـ حكم صلاة الجنازة إذا دخل وقت الفريضة:

(1200) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم
البجليّ وأبي قتادة القمّيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه‏السلام، قال:
سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرّت الشمس، أيصلح أو لا؟

قال عليه‏السلام: لا صلاة في وقت صلاة.

وقال عليه‏السلام: إذا وجبت الشمس[287] فصلّ المغرب، ثمّ صلّ على الجنائز[288].


 

الثامنة ـ حكم صلاة الميّت في المسجد:

(1201) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
عن موسى بن طلحة، عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلويّ، قال: كنت في المسجد،
وقد جيء بجنازة، فأردت أن أُصلّي عليها.

فجاء أبو الحسن الأوّل عليه‏السلام فوضع مرفقه في صدري، فجعل يدفعني حتّى خرج
من المسجد، فقال: يا أبا بكر! إنّ الجنائز لا يصلّى عليها في المساجد[289].

2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلويّ،
قال: كنت في المسجد وقد جيى‏ء بجنازة، فأردت أن أُصلّي عليها.

فجاء أبو الحسن الأوّل عليه‏السلام فوضع مرفقه في صدري، فجعل يدفعني حتّى خرج
من المسجد، فقال: يا أبا بكر! إنّ الجنائز لا يصلّى عليها في المساجد[290].

 

التاسعة ـ حكم صلاة الميّت إذا انضمّ إليه ميّت آخر في أثناء الصلاة:

(1202) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن العمركيّ، عن
عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن قوم كبّروا على

جنازة تكبيرة أو ثنتين، ووضعت معها أخرى كيف يصنعون بها؟

قال عليه‏السلام: إن شاؤوا تركوا الأولى حتّى يفرغوا من التكبير على الأخيرة، وإن
شاؤوا رفعوا الأولى، وأتمّوا ما بقي على الأخيرة، كلّ ذلك لا بأس به[291].

 

العاشرة ـ حكم الصلاة إذا اجتمعت جنائز الرجال والنساء:

(1203) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن
زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت؟

فقال: يقدّم الرجل قدّام المرأة قليلاً، وتوضع المرأة أسفل من ذلك قليلاً عند
رجليه، ويقوم االإمام عند رأس الميّت فيصلّي عليهما جميعاً.

وسألته عن الصلاة على الميّت؟

فقال: خمس تكبيرات تقول إذا كبّر[ ت ]: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك
له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وعلى أئمّة الهدى،
واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا، ربّنا
إنّك رؤوف رحيم، اللّهمّ اغفر لأحيائنا وأمواتنا من المؤمنين والمؤمنات، وألّف بين
قلوبنا على قلوب خيارنا، واهدنا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من
تشاء إلى صراط مستقيم.

فإن قطع عليك التكبيرة الثانية فلا يضرّك فقل: اللّهمّ هذا عبدك وابن عبدك

وابن أمتك أنت أعلم به، افتقر إليك واستغنيت عنه، اللّهمّ تجاوز عن سيّئاته، وزد في
إحسانه، واغفر له وارحمه، ونوّر له في قبره، ولقّه حجّته، وألحقه بنبيّه، ولا تحرمنا
أجره، ولا تفتنّا بعده.

قل هذا حين تفرغ من الخمس تكبيرات، فإذا فرغت سلّمت عن يمينك[292].

 

الحادية عشرة ـ حكم صلاة الميّت جماعة:

(1204) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل يدرك تكبيرة، أو ثنتين على ميّت، كيف يصنع؟

قال عليه‏السلام: يتمّ ما بقي من تكبيره ويبادر الرفع ويخفّف[293].

 

(س) ـ أحكام الدفن وما يناسبه

وفيه عشرون مسألة

 


الأولى ـ أهوال القبر:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن يونس، قال: حديث سمعته عن
أبي الحسن موسى عليه‏السلامما ذكرته، وأنا في بيت إلاّ ضاق عليّ، يقول: إذا أتيت بالميّت
شفير قبره فأمهله ساعة، فإنّه يأخذ أُهْبَته للسؤال[294].

 

الثانية ـ كيفيّة دفن الموتى:

(1205) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى جعفر بن عيسى أنّه سمع أبا الحسن عليه‏السلام،
يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميّت ووسّده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من
الطين، ولا يضعها تحت رأسه[295].

 

الثالثة ـ حكم دفن الغريق والمصعوق:

(1206) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير،
عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن [ الأوّل] عليه‏السلام في المصعوق[296] والغريق.

قال: ينتظر به ثلاثة أيّام إلاّ أن يتغيّر قبل ذلك[297].

(1207) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ،

عن عليّ بن أبي حمزة، قال: أصاب الناس بمكّة سنة من السنين صواعق كثيرة، مات
من ذلك خلق كثير، فدخلت على أبي إبراهيم عليه‏السلام، فقال مبتدئا من غير أن أسأله:
ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص به ثلاثا، لا يدفن إلاّ أن تجيى‏ء منه ريح تدلّ
على موته.

قلت: جعلت فداك، كأ نّك تخبرني أنّه قد دفن ناس كثير أحياء؟

فقال عليه‏السلام: نعم، يا عليّ! قد دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلاّ في قبورهم[298].

 

الرابعة ـ كيفيّة تجهيز الميّت المحرم للدفن:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ...  عن ابن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه‏السلام،
في المحرم يموت؟

قال: يغسّل ويكفّن ويغطّى وجهه، ولا يحنّط ولا يمسّ شيئا من الطيب[299].

 

الخامسة ـ حكم إمهال الميّت للدفن:

(1208) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد

الخراسانيّ، عن أبيه، عن يونس، قال: حديث سمعته عن أبي الحسن موسى عليه‏السلامما
ذكرته، وأنا في بيت إلاّ ضاق عليّ، يقول: إذا أتيت بالميّت شفير قبره فأمهله ساعة،
فإنّه يأخذ أُهْبَته[300] للسؤال[301].

 

السادسة ـ حكم النزول في القبر لدفن الميّت:

(1209) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن عليّ بن يقطين، قال: سمعت أبا الحسن عليه‏السلام يقول: لا تنزل في القبر،
وعليك العمامة، والقلنسوة، ولا الحذاء، ولا الطيلسان، وحلّ أزرارك، وبذلك سنّة
رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم جرت.

وليتعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم، وليقرأ «فاتحة الكتاب»،
و«المعوّذتين»، و«قل هو اللّه أحد»، و«آية الكرسيّ».

وإن قدر أن يحسر عن خدّه، ويلصقه بالأرض فليفعل، وليشهد وليذكر ما يعلم
حتّى ينتهي إلى صاحبه[302].

(1210) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: أبي رحمه‏الله، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد
ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن يقطين، قال: سمعت أبا الحسن الأوّل عليه‏السلام
يقول: لا تنزل في القبر، وعليك العمامة، ولا القلنسوة، ولا الحذاء، ولا الطيلسان[303]،

وحلّ أزرارك، فذلك سنّة من رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم جرت.

قلت: فالخفّ؟

قال: لا أرى به بأسا.

قلت: لِمَ يكره الحذاء؟

قال: مخافة أن يعثر برجله[304]، فيهدم[305].

 

السابعة ـ كيفيّة تشييع الجنائز:

(1211) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه،
عن المفضّل بن يونس[306]، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن تربيع الجنازة؟

قال عليه‏السلام: إذا كنت في موضع تقيّة فابدأ باليد اليمنى، ثمّ بالرجل اليمنى، ثمّ ارجع من
مكانك إلى ميامن الميّت، لا تمرّ خلف رجليه البتّة حتّى تستقبل الجنازة فتأخذ يده
اليسرى، ثمّ رجله اليسرى، ثمّ ارجع إلى مكانك.

لا تمرّ خلف الجنازة البتّة حتّى تستقبلها تفعل كما فعلت أوّلاً، وإن لم تكن تتّقي فيه
فإنّ تربيع الجنازة الذي جرت به السنّة أن تبدأ باليد اليمنى، ثمّ بالرجل اليمنى، ثمّ
بالرجل اليسرى، ثمّ باليد اليسرى، حتّى تدور حولها[307].

(1212) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ، عن أبيه، عن غير واحد، عن يونس، عن

عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال: سمعته يقول: السنّة في حمل الجنازة
أن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن، فتلزم الأيسر بكفّك الأيمن، ثمّ تمرّ عليه إلى
الجانب الآخر من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير، ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع
ممّا يلي يسارك[308].

 

الثامنة ـ حكم وضع الجريدة مع الميّت:

(1213) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن جميل بن درّاج[309]، قال: قال: إنّ الجريدة قدر شبر توضع واحدة من
عند الترقوة إلى ما بلغت ممّا يلي الجلد، والأخرى في الأيسر من عند الترقوة إلى ما
بلغت، من فوق القميص[310].

(1214) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
أبي عمير، عن جميل[311]، قال: سألته عن الجريدة توضع من دون الثياب، أو من فوقها؟

قال: فوق القميص ودون الخاصرة، فسألته من أيّ جانب؟

فقال: من الجانب الأيمن[312].


 

العاشرة ـ حكم جريدة اليابسة مع الميّت:

(1215) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد القاسانيّ، عن منصور بن عبّاس،
وأحمد بن زكريّا، عن محمّد بن عليّ بن عيسى، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه‏السلامعن
السعَفة[313] اليابسة إذا قطعها بيده، هل يجوز للميّت توضع معه في حفرته؟

فقال عليه‏السلام: لا يجوز اليابس[314].

 

الحادية عشرة ـ حكم وضع اليد على القبر:

(1216) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، عن الحسين بن الحسن، عن
المعاذي، عن محمّد بن بكر، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام:
إنّ أصحابنا يصنعون شيئا إذا حضروا الجنازة ودفن الميّت لم يرجعوا حتّى يمسحوا
أيديهم على القبر، أفسنّة ذلك أم بدعة؟

فقال عليه‏السلام: ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه[315].

 

الثانية عشرة ـ حكم البناء على القبر:

(1217) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسين بن أبي
الخطّاب، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام

عن البناء على القبر والجلوس عليه، هل يصلح؟

قال عليه‏السلام: لا يصلح البناء عليه، ولا الجلوس، ولا تجصيصه، ولا تطيينه[316].

 

الثالثة عشرة ـ حكم تجصيص القبر وكتابة اسم الميّت:

(1218) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، قال: لمّا رجع أبو الحسن موسى عليه‏السلام
من بغداد، ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة بفيد[317]، فدفنها وأمر بعض مواليه أن
يجصّص قبرها، ويكتب على لوح اسمها، ويجعله في القبر[318].

 

الرابعة عشرة ـ ما يسأل عن الميّت في القبر:

(1219) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن
موسى عليه‏السلام، قال: يقال للمؤمن في قبره: من ربّك؟

قال: فيقول: اللّه، فيقال له: ما دينك؟

فيقول: الإسلام، فيقال له: من نبيّك؟


فيقول: محمّد، فيقال: من إمامك؟

فيقول: فلان، فيقال: كيف علمت بذلك؟

فيقول: أمر هداني اللّه له وثبّتني عليه.

فيقال له: نم نومة لا حلم فيها، نومة العروس، ثمّ يفتح له باب إلى الجنّة، فيدخل
عليه من روحها وريحانها، فيقول: يا ربّ! عجّل قيام الساعة، لعلّي أرجع إلى أهلي ومالي.

ويقال للكافر: من ربّك؟ فيقول: اللّه، فيقال: من نبيّك؟

فيقول: محمّد، فيقال: ما دينك؟

فيقول: الإسلام، فيقال: من أين علمت ذلك؟

فيقول: سمعت الناس يقولون: فقلته.

فيضربانه بمرزبة[319] لو اجتمع عليها الثقلان الإنس والجنّ لم يطيقوها.

قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، ثمّ يعيدان فيه الروح، فيوضع قلبه بين لوحين
من نار، فيقول: يا ربّ! أخّر قيام الساعة[320].

 

الخامسة عشرة ـ زيارة الميّت أهله:

(1220) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن الأوّل عليه‏السلام، قال: سألته

عن الميّت يزور أهله؟

قال: نعم، فقلت: في كم يزور؟

قال: في الجمعة، وفي الشهر، وفي السنة على قدر منزلته.

فقلت: في أيّ صورة يأتيهم؟

قال عليه‏السلام: في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم، ويشرف عليهم، فإن رآهم
بخير فرح، وإن رآهم بشرّ وحاجة، حزن واغتمّ[321].

(1221) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه‏السلام:
يزور المؤمن أهله؟

فقال: نعم، فقلت: في كم؟

قال: على قدر فضائلهم، منهم من يزور في كلّ يوم، ومنهم من يزور في كلّ
يومين، ومنهم من يزور في كلّ ثلاثة أيّام.

قال: ثمّ رأيت في مجرى كلامه أنّه يقول: أدناهم منزلة يزور كلّ جمعة.

قال: قلت: في أيّ ساعة؟

قال: عند زوال الشمس، ومثل ذلك.

قال: قلت: في أيّ صورة؟

قال عليه‏السلام: في صورة العصفور، أو أصغر من ذلك، فيبعث اللّه تعالى معه ملكا
فيراه ما يسرّه، ويستر عنه ما يكره فيرى ما يسرّه، ويرجع إلى قرّة عين[322].


 

السادسة عشرة ـ رجوع الروح في صورة طائر لطيف لزيارة أهله:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام، قال: سألته عن الميّت يزور أهله؟

قال: نعم، فقلت: في كم يزور؟

قال: في الجمعة، وفي الشهر، وفي السنة على قدر منزلته.

فقلت: في أيّ صورة يأتيهم؟

قال عليه‏السلام: في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم، فإن رآهم
بخير فرح، وإن رآهم بشّر وحاجة، حزن واغتمّ[323].

2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام: يزور المؤمن أهله؟

فقال: نعم، فقلت: في كم؟

قال: على قدر فضائلهم، منهم من يزور في كلّ يوم، ومنهم من يزور في كلّ
يومين، ومنهم من يزور في كلّ ثلاثة أيّام.

قال: ثمّ رأيت في مجرى كلامه أنّه يقول: أدناهم منزلة يزور كلّ جمعة.

قال: قلت: في أيّ ساعة؟


قال: عند زوال الشمس ومثل ذلك.

قال: قلت: في أيّ صورة؟

قال: في صورة العصفور أو أصغر من ذلك، فيبعث اللّه تعالى معه ملكا فيراه ما
يسرّه، ويستر عنه ما يكره، فيرى ما يسرّه ويرجع إلى قرّة عين[324].

 

السابعة عشرة ـ سماع الميّت التسليم عليه في القبر:

(1222) 1 ـ السيّد ابن طاووس رحمه‏الله: ومن كتاب مدينة العلم لأبي جعفر بن
بابويه، أيضا بإسناده عن صفوان بن يحيى من جملة حديث قال: قلت يعني
لأبي الحسن عليه‏السلام: هل يسمع الميّت تسليم من يسلّم عليه؟

قال عليه‏السلام: نعم، يسمع أولئك وهم كفّار، ولا يسمع المؤمنون، والخبر مختصر[325].

 

الثامنة عشرة ـ حكم السراج في البيت الذي كان يسكنه الميّت:

(1223) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبي القاسم
جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن
عثمان بن عيسى، عن عدّة من أصحابنا، قال: لمّا قبض أبو جعفر عليه‏السلام أمر أبو عبد
اللّه عليه‏السلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتّى قبض أبو عبد اللّه عليه‏السلام.

ثمّ أمر أبو الحسن موسى عليه‏السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه عليه‏السلام حتّى أخرج به
إلى العراق، ثمّ لا أدري ما كان[326].


 

التاسعة عشرة ـ أنس المؤمن في القبر مع زائريه:

(1224) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: قال صفوان بن يحيى لأبي الحسن موسى بن
جعفر عليهماالسلام: بلغني أنّ المؤمن إذا أتاه الزائر آنس به، فإذا انصرف عنه استوحش؟

فقال عليه‏السلام: لا يستوحش[327].

 

العشرون ـ حكم من نبش قبرا وقطع رأس الميّت وأخذ كفنه

1 ـ ابن حمزة الطوسيّ رحمه‏الله:  ... . عن أبي عليّ بن راشد، قال: اجتمعت العصابة
بنيسابور في أيّام أبي عبد اللّه عليه‏السلام، فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج، وقالوا:
نحن نحمل في كلّ سنة إلى مولانا ما يجب علينا، وقد كثرت الكاذبة، ومن يدّعي هذا
الأمر، فينبغي لنا أن نختار رجلاً ثقة نبعثه إلى الإمام، ليتعرّف لنا الأمر، فاختاروا
رجلاً يعرف بأبي جعفر محمّد بن إبراهيم النيسابوريّ ... .

فما زلت أبكي وأستغيث به، فإذا أنا بإنسان يحرّكني، فرفعت رأسي من فوق
القبر، فرأيت عبدا أسود عليه قميص خلق، وعلى رأسه عمامة خلق.

فقال لي: يا أبا جعفر النيسابوريّ، يقول لك مولاك موسى بن جعفر عليهماالسلام: ...
وجاءت الشيعة بالجزء الذي فيه المسائل، وكان سبعين ورقة، وكلّ مسألة تحتها
بياض، وقد أخذوا كلّ ورقتين فحزموها بحزائم ثلاثة، وختموا على كلّ حزام
بخاتم ...  فجئت إليه ... .


وكسرت الأخرى فوجدت تحته: ما يقول العالم عليه‏السلام في رجل نبش قبرا وقطع
رأس الميّت وأخذ كفنه؟

الجواب تحته بخطّه عليه‏السلام: تقطع يده لأخذ الكفن من وراء الحرز، ويؤخذ منه مائة
دينار لقطع رأس الميّت، لأنّا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أُمّه من قبل نفخ الروح
فيه، فجعلنا في النطفة عشرين دينارا، وفي العلقة عشرين دينارا، وفي المضغة
عشرين دينارا، وفي اللحم عشرين دينارا، وفي تمام الخلق عشرين دينارا، فلو نفخ
فيه الروح لألزمناه ألف دينار على أن لا يأخذ ورثة الميّت منها شيئا، بل يتصدّق بها
عنه، أو يحجّ، أو يغزى بها، لأنّها أصابته في جسمه بعد الموت ... [328].

 

(ع) ـ أحكام غسل مسّ الميّت

وفيه مسألة واحدة

 

حكم مسّ الميّت:

(1225) 1 ـ عليّ بن جعفر رحمه‏الله: أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال:
حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراسانيّ من كتابه في جمادي الآخرة، سنة
إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن
جعفر عليهماالسلام، قال: سألته عن رجل مسّ ميّتا، هل عليه الغسل؟

قال عليه‏السلام:إن كان الميّت لم يبرد فلا غسل عليه، وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا
مسّه
[329].


 

(ف) ـ أحكام التيمّم

وفيه خمس مسائل

 

الأولى ـ كيفيّة التيمّم:

(1226) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن سماعة، قال:
سألته كيف التيمّم؟

فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين[330].

 

الثانية ـ حكم الوضوء عند تعذّر الماء:

1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عبد الرحمن بن أبي نجران، عن رجل حدّثه، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميّت،
والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم، من
يأخذ الماء ويغتسل به، وكيف يصنعون؟

قال عليه‏السلام: يغتسل الجنب، ويدفن الميّت، وتيمّم الذي عليه وضوء ... [331].

 


الثالثة ـ حكم من صلّى بالتيمّم ثمّ أصاب الماء:

(1227) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن
ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام
عن رجل تيمّم فصلّى فأصاب بعد صلاته ماءا، أيتوضّأ ويعيد الصلاة، أم تجوز
صلاته؟

قال عليه‏السلام: إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد الصلاة، فإن مضى
الوقت فلا إعادة عليه[332].

 

الرابعة ـ حكم التيمّم لمن لم يقدر على الغسل:

1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: ... عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهماالسلامعن
رجل تصيبه الجنابة، ولا يقدر على ماء فيصيبه المطر، هل يجزئه ذلك، أم هل يتيمّم؟

قال: إن غسله أجزأه، وإلاّ تيمّم.

قال: قلت: أيّهما أفضل التيمّم، أو يمسح بالثلج وجهه وجسده ورأسه؟

قال: الثلج إن بلّ رأسه وجسده أفضل، وإن لم يقدر على أن يغتسل تيمّم[333].

 

الخامسة ـ حكم الجنابة لفاقد الماء:

(1228) 1 ـ ابن إدريس الحلّي رحمه‏الله: عليّ بن السنديّ، عن صفوان، عن إسحاق بن
عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن رجل يكون معه أهله في السفر فلا يجد الماء

يأتي أهله؟

فقال: ما أحبّ أن يفعل ذلك إلاّ أن يكون شبقا[334] أو يخاف على نفسه.

قلت: يطلب بذلك اللذّة؟

قال عليه‏السلام: هو حلال.

قلت: فإنّه روي عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أنّ أبا ذرّ سأله عن هذا، فقال: إئت أهلك
توجر.

فقال: يا رسول اللّه! وأوجر؟.

فقال: كما أنّك إذا أتيت الحرام وزرت، فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت.

فقال: ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر[335].

 

(ص) ـ أحكام الأغسال المسنونة

وفيه ستّ مسائل

 

الأولى ـ غسل الجمعة:

(1229) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وروي عن العبد الصالح عليه‏السلام، أنّه قال: يجب غسل
الجمعة على كلّ ذكر وأنثى، من حرّ وعبد[336].


 

الثانية ـ حكم من نسي غسل الجمعة:

(1230) 1 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، قال:
سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا، أو غير ذلك؟

قال عليه‏السلام: إن كان ناسيا فقد تمّت صلاته، وإن كان متعمّدا فالغسل أحبّ إليّ، وإن
هو فعل فليستغفر اللّه، ولا يعود[337].

 

الثالثة ـ حكم غسل الجمعة في الخميس:

(1231) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
عن الحسين بن موسى، عن أُمّه وأُمّ أحمد بنت موسى، قالتا: كنّا مع أبي الحسن عليه‏السلام
بالبادية، ونحن نريد بغداد، فقال لنا يوم الخميس: اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة، فإنّ
الماء بها غدا قليل، فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة[338].

 

الرابعة ـ حكم غسل الجمعة والأضحى والفطر: