موسوعة

    الإمام الكاظم عليه‏السلام

 

 

الجزء الأوّل

 

 

اللجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر عليه‏السلام

للدراسات الإسلاميّة

 

بإشراف

السيّد محمّد الحسيني القزويني

1 ـ الشيخ مهدي الإسماعيلي     2 ـ السيّد أبو الفضل الطباطبائي

3 ـ السيّد محمّد الموسوي     4 ـ الشيخ عبد اللّه الصالحي

 

 

 

 

 

 

 

الباب الأوّل ـ نسبه وأحواله عليه‏السلام

وفيه فصول

 

الفصل الأوّل: مولده عليه‏السلام

الفصل الثاني: نسبه وأسماؤه وألقابه وكُناه عليه‏السلام

الفصل الثالث: شمائله عليه‏السلام

الفصل الرابع: أقاربه عليه‏السلام

الفصل الخامس: سنّه ومدّة إمامته عليه‏السلام

الفصل السادس: وصيّته وشهادته ومدّة عمره عليه‏السلام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب الأوّل ـ نسبه وأحواله عليه‏السلام

ويشتمل هذا الباب على ستّة فصول

 

الفصل الأوّل: مولده عليه‏السلام

 

وفيه ثمانية موضوعات:

 

(أ) ـ البشارة بولادته عليه‏السلام

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام، قال: دخلت
على رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم وعنده أُبيّ بن كعب.

فقال لي رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: ... وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب على هذه  النطفة،
نطفة زكيّة، مباركةً، طيّبةً، أنزل عليها الرحمة، وسمّاها عنده موسى ... [1].

2 ـ أبو عليّ الطبرسيّ رحمه‏الله: ... هِشام بن أحمر، قال: أرسل إليّ أبو عبد اللّه عليه‏السلام
في يوم شديد الحرّ، فقال لي: اذهب إلى فلان الإفريقيّ، فاعترض جارية عنده من
حالها كذا وكذا، ومن صفتها كذا.

فأتيت الرجل ... قال: عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ... فأخبرت أبا عبد
اللّه عليه‏السلام بمقالتها، فأعطاني مائتي دينار، فذهبت بها إليه.

فقال الرجل: هي حرّة لوجه اللّه (تعالى) إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من
المغرب، فأخبرت أبا عبد اللّه عليه‏السلام بمقالته، فقال أبو عبد اللّه عليه‏السلام: يا ابن أحمر! أما
إنّها تلد مولودا ليس بينه وبين اللّه حجاب[2].

 

(ب) ـ تاريخ ولادته عليه‏السلام في الأحاديث

(1) 1 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: قال أبو محمّد الحسن بن عليّ الثاني عليهماالسلام:
ولد[أبو  الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام] بالأبواء بين مكّة والمدينة في شهر ذي الحجّة،
سنة مائة وسبعة وعشرين من الهجرة[3].

 

(ج) ـ تاريخ ولادته عليه‏السلام في الكتب والأقوال:

(2) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ولد أبو الحسن موسى عليه‏السلام بالأبواء،
سنة ثمان وعشرين ومائة.

وقال بعضهم: تسع وعشرين ومائة[4].


(3) 2 ـ الشيخ البهائيّ رحمه‏الله: وفيه [ أي يوم السابع من شهر صفر] ولد الإمام
أبو إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليهماالسلام، وذلك بالأبواء بالباء الموحّدة، بين مكّة
والمدينة، سنة ثمان وعشرين ومائة[5].

(4) 3 ـ العلاّمة الطبرسيّ رحمه‏الله: ولد عليه‏السلام بالأبواء، موضع بين مكّة والمدينة،
يوم الثلثاء.

وفي رواية أُخرى: يوم الأحد لسبع ليال خلون من صفر سنة ثماني وعشرين
ومائة من الهجرة[6].

(5) 4 ـ الشهيد الأوّل رحمه‏الله: ولد عليه‏السلام بالأبواء بين مكّة والمدينة، سنة ثمان
وعشرين ومائة.

وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة يوم الأحد سابع صفر[7].

(6) 5 ـ السيّد عبّاس المكّيّ: وكانت ولادته عليه‏السلام يوم الثلاثاء قبل طلوع
الفجر، سنة سبع وعشرين ومائة.

وقال الخطيب: سنة ثمان وعشرين ومائة في المدينة المنوّرة[8].

(7) 6 ـ المسعوديّ رحمه‏الله: وكانت ولادته عليه‏السلام سنة ثمان وعشرين ومائة.

وروي في سنة تسع وعشرين ومائة من الهجرة.

وكان مولده ومنشؤه مثل مواليد آبائه عليهم‏السلام[9].


(8) 7 ـ الخطيب البغداديّ رحمه‏الله: يقال: إنّه عليه‏السلام ولد بالمدينة في سنة ثمان
وعشرين، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة[10].

 

(د) ـ محلّ ولادته عليه‏السلام:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ولد أبو الحسن موسى عليه‏السلامبالأبواء ... [11].

2 ـ العلاّمة الطبرسيّ رحمه‏الله: ولد عليه‏السلام بالأبواء، موضع بين مكّة والمدينة، يوم
الثلثاء ... [12].

3 ـ الشهيد الأوّل رحمه‏الله: ولد عليه‏السلام بالأبواء بين مكّة والمدينة، سنة ثمان وعشرين
ومائة ... [13].

4 ـ الشيخ البهائيّ رحمه‏الله: وفيه [ أي يوم السابع من شهر صفر] ولد الإمام
أبو إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليهماالسلام، وذلك بالأبواء بالباء الموحّدة، بين مكّة
والمدينة ... [14].

5 ـ الخطيب البغداديّ رحمه‏الله: يقال: إنّه عليه‏السلام ولد بالمدينة في سنة ثمان
وعشرين ... .[15].

 

(ه) ـ كيفيّة ولادته عليه‏السلام:

(9) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن محمّد، عن عبد اللّه بن
إسحاق العلويّ، عن محمّد بن زيد الرِزاميّ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ، عن عليّ
ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججنا مع أبي عبد اللّه عليه‏السلام في السنة التي ولد
فيها ابنه موسى عليه‏السلام، فلمّا نزلنا الأبواء[16] وضع لنا الغداء، وكان إذا وضع الطعام
لأصحابه أكثر وأطاب.

قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال له: إنّ حميدة، تقول: قد أنكرت
نفسي، وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي، وقد أمرتني أن لا أستبقك
بابنك هذا، فقام أبو عبد اللّه عليه‏السلام فانطلق مع الرسول، فلمّا  انصرف، قال له أصحابه:
سرّك اللّه وجعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟

قال عليه‏السلام: سلّمها اللّه، وقد وهب لي غلاما، وهو خير من برأ اللّه في خلقه، ولقد
أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت أنّي لا أعرف، ولقد كنت أعلم به منها.

فقلت: جعلت فداك، وما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟

قال: ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه
إلى السماء، فأخبرتها أنّ ذلك أمارة رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم وأمارة الوصيّ من بعده،
فقلت: جعلت فداك، وما هذا من أمارة رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلموأمارة الوصيّ من بعده؟

فقال لي: إنّه لمّا كانت الليلة التي علق فيها بجدّي أتى آت جدّ أبي بكأس فيه شربة
أرقّ من الماء، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن،
فسقاه إيّاه وأمره بالجماع، فقام فجامع فعلق بجدّي، ولمّا أن كانت الليلة التي علق
فيها بأبي أتى آت جدّي، فسقاه كما سقى جدّ أبي، وأمره بمثل الذي أمره، فقام فجامع
فعلق بأبي، ولمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي، فسقاه بما سقاهم،
وأمره بالذي أمرهم به، فقام فجامع فعلق بي.

ولمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بابني، أتانى آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم،
فقمت بعلم اللّه، وإنّي مسرور بما يهب اللّه لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود، فدونكم.

فهو واللّه! صاحبكم من بعدي، إنّ نطفة الإمام ممّا أخبرتك، وإذا سكنت النطفة
في الرحم أربعة أشهر، وأنشى‏ء فيها الروح بعث اللّه تبارك وتعالى ملكا، يقال له:
حيوان، فكتب على عضده الأيمن « وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلَ
لِكَلِمَـتِهِى وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
»[17].

وإذا وقع من بطن أُمّه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء، فأمّا
وضعه يديه على الأرض، فإنّه يقبض كلّ علم للّه أنزله من السماء إلى الأرض، وأمّا
رفعه رأسه إلى السماء فإنّ مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة من
الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه، يقول: يا فلان بن فلان! أثبت تثبت، فلعظيم ما
خلقتك أنت صفوتي من خلقي، وموضع سرّي، وعيبة علمي، وأميني على وحيي،
وخليفتي في أرضي، لك ولمن تولاّك أوجبت رحمتي، ومنحت جناني، وأحللت
جواري، ثمّ وعزّتي وجلالي لأصلينّ من عاداك أشدّ عذابي، وإن وسّعت عليه في
دنياي من سعة رزقي.

فإذا انقضى الصوت - صوت المنادي - أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى
السماء، يقول: « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُو لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَـلـءِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآلـءِمَام
بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »[18].

قال: فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأوّل والعلم الآخر، واستحقّ زيارة الروح
في ليلة القدر.

قلت: جعلت فداك! الروح ليس هو جبرئيل؟

قال: الروح هو أعظم من جبرئيل، إنّ جبرئيل من الملائكة، وإنّ الروح هو خلق
أعظم من الملائكة، أليس يقول اللّه تبارك وتعالى:« تَنَزَّلُ الْمَلَـلـءِكَةُ وَ الرُّوحُ »[19].

محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن
المختار بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير مثله[20].


 

(و) ـ إطعام الناس ثلاثة أيّام من ولادته عليه‏السلام:

(10) 1 ـ البرقيّ رحمه‏الله: عن عليّ بن حديد، عن منصور بن يونس، وداود بن
رزين، عن منهال القصّاب، قال: خرجت من مكّة وأريد المدينة، فمررت بالأبواء،
وقد ولد لأبي عبد اللّه موسى عليهماالسلام، فسبقته إلى المدينة، ودخل بعدي بيوم، فأطعم
الناس ثلاثا، فكنت آكل فيمن يأكل، فما آكل شيئا إلى الغد حتّى أعود فآكل، فمكثت
بذلك ثلاثا، أطعم حتّى أرتفق، ثمّ لا أطعم شيئا إلى الغد[21].


 

(ز) ـ شدّة حبّ أبيه له عليهماالسلام:

(11) 1 ـ الإربليّ رحمه‏الله: قيل له [ أي للإمام الصادق] عليه‏السلام: ما بلغ بك من حبّك
ابنك موسى؟

قال عليه‏السلام: وددت أن ليس لي ولد غيره، حتّى لا يشرك في حبّي له أحد[22].

 

(ح) ـ دعاء أبيه عليهماالسلام له وتلطّفه به:

(12) 1 ـ ابن قولويه القمّيّ رحمه‏الله: ... عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد
اللّه عليه‏السلام أحدّثه، فدخل عليه ابنه، فقال له: مرحبا، وضمّه وقبّله، وقال: حقّر اللّه
من حقّركم، وانتقم ممّن وتركم، وخذل اللّه من خذلكم، ولعن اللّه من قتلكم، وكان
اللّه لكم وليّا وحافظا وناصرا، فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصدّيقين
والشهداء وملائكة السماء ... .

ثمّ بكى وقال: يا أبا بصير! إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملك بما أتى إلى
أبيهم وإليهم ... [23].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني: نسبه وأسماؤه وألقابه وكُناه عليه‏السلام

وفيه ستّة موضوعات

 

 

(أ) ـ اسمه عليه‏السلام ونسبه في الأحاديث:

1 ـ الشيخ الصدوق  رحمه‏الله: ... الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام، قال: دخلت
على رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وعنده أُبيّ بن كعب فقال لي رسول  اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: ... وإنّ اللّه
تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة، نطفة زكيّة ... وسمّاها عنده موسى ... [24].

(13) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق، قال: حدّثنا
سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، قال: حدّثنا عِمران بن موسى، عن الحسن بن عليّ
ابن النُعْمان، عن محمّد بن فضيل، عن غَزوان الضبّيّ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن
إسحاق، عن النعمان بن سعد، قال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام: سيقتل
رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما، اسمه اسمي، واسم أبيه اسم ابن
عمران، موسى عليه‏السلام ... [25].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(14) 3 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: قال الموسويّ: وحدّثني أبو محمّد الصيرافيّ، عن
الحسين بن سليمان، عن ضُرَيْس الكناسيّ، عن أبي خالد الكابليّ، قال:

تذاكرنا عنده[أي عليّ بن الحسين عليهماالسلام] القائم، فقال: اسمه اسم لحديدة
الحلاّق[26].

(15) 4 ـ الإربليّ رحمه‏الله: ... عن الحافظ البَلاذريّ: حدّثنا الحسن بن عليّ

ابن محمّد بن عليّ بن موسى إمام عصره ... قال: حدّثني أبي، عليّ بن موسى
الرضا، قال: حدّثني أبي، موسى بن جعفر المرتضى ... [27].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 


 

(ب) ـ اسمه عليه‏السلام ونسبه في الكتب والأقوال:

(16) 1 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن
عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف عليهم‏السلام[28].

2 ـ ابن عيّاش رحمه‏الله: ... عبد اللّه بن ربيعة، رجل من أهل مكّة، قال: قال لي أبي:
إنّى محدّثك الحديث فاحفظه عنّي واكتمه عليَ ما دمت حيّاً، أو يأذن اللّه فيه ما
يشاء: كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة، حدّثني أنّ ابن الزبير أمر العمّال أن
يبلغوا في الأرض، قال: فبلغنا صخراً أمثال الإبل، فوجدت على بعض تلك الصخور
كتابا موضوعاً فتناولته  وسترت أمره، فلمّا صرت إلى منزلي تأمّلته فرأيت
كتاباً ... فقرأت فيه: بسم الأوّل لا شيء قبله، لا تمنعوا الحكمة أهلها
فتظلموهم ... خلق الخلق بقدرته، وصوّرهم بحكمته، وميّزهم بمشيئته كيف شاء،
وجعلهم شعوباً وقبائل وبيوتاً لعلمه السابق فيهم، ثمّ جعل من تلك القبائل قبيلة
مكرمة سمّاها قريشاً، وهىّ أهل الإمامة،...  ثمّ الإمام بعده
 ]أي جعفر الصادق عليه‏السلام[
المختلف في دفنه، سميّ المناجي ربّه، موسى بن جعفر، يقتل بالسمّ في محبسه ...[29].

(17) 3 ـ الإربليّ رحمه‏الله: ذكر الإمام السابع أبي الحسن  موسى الكاظم بن جعفر
الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ عليهم‏السلام. ...  وأمّا
نسبه أبا وأُمّا: فأبوه جعفر الصادق بن محمّد الباقر عليهم‏السلام، وأُمّه أُمّ ولد يسمّى حَميدة
البربريّة[30].

 

(ج) ـ إسمه عليه‏السلام في التوراة:

(18) 1 ـ النباطيّ البياضيّ رحمه‏الله: قال ابن عمر: سمّاهم ] أي الأئمّة الاثنى
عشر عليهم‏السلام] كعب الأحبار بأسمائهم في التوراة: ينبوذ، قيدورا، أُوبايل، ميسور،
مشموع، دموه، سوه، حيدور، وتمر، بطور، بوقيش، قيدمه.

قال أبو عامر هشام الدستوانيّ: سألت عنها يهوديّا عالما؟

فقال: هذه نعوت أقوام بالعبرانيّة صحيحة، نجدها في التوراة، ولو سألت عنها
غيري لعمي عنها للجهل بها ... .

قلت: فانعت لي هذه النعوت لأعلمها.

قال: نعم! فعه وصنه إلاّ عن أهله، ثمّ نعت لي أسماء تخالف ما سلف، وأظنّها من
تصحيف الكتّاب ... [ سوه] مسهو [ أي أبا الحسن موسى الكاظم عليه‏السلام] خير
المسجونين في سجن الظالمين ... [31] .


والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(19) 2 ـ النباطيّ البياضيّ رحمه‏الله: أسند الشيخ الفاضل أحمد بن محمّد بن عيّاش
إلى السُدُوسيّ أنّه لقى في بيت المقدس عِمران بن خاقان الذي أسلم من اليهوديّة على
يد أبي جعفر عليه‏السلام، وكان يحاجّ اليهود، فلا يستطيعون جحد علامات النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم،
والخلفاء عليهم‏السلاممن بعده.

فقال لي يوما: إنّا نجد في التوراة محمّدا واثني عشر من أهل بيته خلفاء، وليس
فيهم تيميّ ولا عدويّ ولا أمويّ.

قلت: فأخبرني بهم ... فقال: شمعوعيل، شمعيشيحو ... عايذ [ أي أبا الحسن موسى
الكاظم عليه‏السلام] ... [32].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

3 ـ هامش عيون أخبار الرضا عليه‏السلام: قد ورد أسماء النبيّ والأئمّة الإثنى عشر
صلوات اللّه عليهم في التوراة بلسان العبرانيّة.

وقد نقل عنها بهذه العبارة: ميذميذ محمّد المصطفى، إليا عليّ المرتضى...، ذومرا
موسى الكاظم ... [33].

 

(د) ـ علّة تسميته عليه‏السلام بالكاظم:

(20) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان الناس بالمدينة يسمّونه عليه‏السلام: زين
المتهجّدين، وسمّي بالكاظم لما كظمه من الغيظ، وصبر عليه من فعل الظالمين به، حتّى
مضى قتيلاً في حبسهم ووثاقهم[34].

(21) 3 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله:  وسمّي الكاظم لما كظمه من الغيظ، وغضّ بصره
عمّا فعله الظالمون به حتّى مضي قتيلاً في حبسهم، والكاظم الممتلى‏ء خوفا وحزنا،
ومنه كظم قربته إذا شدّ رأسها، والكاظمة البئر الضيّقة، والسقاية المملوءة[35].

(22) 4 ـ السيّد نور اللّه التستريّ رحمه‏الله: وسمّي عليه‏السلام بالكاظم لإحسانه إلى من
يسيء إليه[36].

 

(ه) ـ كناه عليه‏السلام:

(23) 1 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: ويكنّى أبا الحسن، وأبا إبراهيم ـ والثاني أثبت ـ
لأنّه قال: منحني أبي كنيتين، يعني أباه الصادق عليه‏السلام[37].


(24) 2 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: كنيته [ أي موسى بن جعفر عليهماالسلام]: أبو  الحسن،
ويكنّى أبا إبراهيم، ويكنّى أيضا أبا عليّ[38].

(25) 3 ـ الإربليّ رحمه‏الله: وكنيته عليه‏السلام: أبو الحسن، وقيل: أبو إسماعيل[39].

(26) 4 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: كنيته عليه‏السلام: أبو الحسن الأوّل، وأبو الحسن
الماضي، وأبو إبراهيم، وأبو عليّ[40].

(27) 5 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: أمّا الإمام موسى بن جعفر الصادق عليهماالسلام،
ويكنّي أبا الحسن، وأبا إبراهيم[41].


(28) 6 ـ بعض قدماء المحدّثين رحمهم‏الله: كان [ موسى الكاظم عليه‏السلام] يكنّى
أبا الحسن، فلمّا ولد الرضا عليه‏السلام ترك كنيته، وكان يكنّى أبا إبراهيم، وأبا عليّ في
الخصوص، وربّما يقال له: أبو الحسن الأوّل[42].

(29) 7 ـ الأردبيلي رحمه‏الله: كنيته عليه‏السلام: أبو محمّد، ويكنّى أبا إبراهيم، وأبا عليّ،
وأبا الحسن[43].

(30) 8 ـ السيّد نور اللّه التستريّ رحمه‏الله: كنّي موسى بن جعفر عليهماالسلامبأبي الحسن،
وأبي إبراهيم، وأبي عليّ وأبي إسماعيل، وأشهرها الأوّل[44].

(31) 9 ـ المامقاني رحمه‏الله: وأمّا الإمام أبو إبراهيم، وأبو الحسن، وأبو محمّد،
وأبو عليّ موسى بن جعفر عليهماالسلام[45].

(32) 10 ـ الخطيب البغداديّ رحمه‏الله: موسى بن جعفر، [ هو] أبو الحسن
الهاشميّ[46].

 


 

(و) ـ ألقابه عليه‏السلام:

(33) 1 ـ الحضينيّ رحمه‏الله: ولقبه عليه‏السلام: الكاظم، والصابر، والمصلح، والمبرهن،
والبيان، وذو المعجزات[47].

2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: قلت  للشيخ
يعني موسى بن جعفر عليهماالسلام: أخبرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ ... [48].

(34) 3 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: ويعرف [ أبو الحسن موسى عليه‏السلام] بالعبد الصالح،
وينعت أيضا بالكاظم عليه‏السلام[49].

(35) 4 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: ولقبه عليه‏السلام: العبد الصالح، والوفيّ، والصابر،
والكاظم، والأمين[50].

(36) 5 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: [ لقب موسى بن جعفر عليهماالسلام:] الكاظم، الإمام،
العبد الصالح، إمام المؤمنين[51].


6 ـ الحلّيّ رحمه‏الله: ... [عن محمّد] بن عليّ بن عيسى، قال: كتبت إلى الشيخ (موسى
الكاظم) أعزّه اللّه وأيّده ...[52].

(37) 7 ـ أبو عليّ الطبرسيّ رحمه‏الله: لقّب موسى بن جعفر عليهماالسلامالكاظم، لكثرة ما
كان يتجرّع من الغيظ والغمّ طول أيّام خلافته لأبيه، في ذات اللّه تعالى[53].

(38) 8 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: موسى بن جعفر عليهماالسلام، الكاظم، الإمام، العالم،
ويعرف بالعبد الصالح، والنفس الزكيّة، وزين المجتهدين، والوفيّ، والصابر، والأمين،
والزاهر.

وسمّي بذلك لأنّه زهر بأخلاقه الشريفه وكرمه المضيء التامّ[54].

9 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: ودفن عليه‏السلام ببغداد بالجانب الغربيّ في المقبرة المعروفة
بمقابر قريش من باب التين، فصارت باب الحوائج ... [55].

(39) 10 ـ الإربليّ رحمه‏الله: وكان له عليه‏السلام ألقاب متعدّدة: الكاظم وهو أشهرها،
والصابر، والصالح، والأمين[56].


(40) 11 ـ بعض قدماء المحدّثين رحمهم‏الله: وكان موسى بن جعفر عليهماالسلاميعرف
بالعبد الصالح، وينعت أيضا بالكاظم، وبالكهف[57] الحصين، وبقوام آل محمّد، وبنظام
أهل البيت، وبنور أهل بيت الوحي، وبراهب بني هاشم.

وكان يقال له: أعبد أهل زمانه، أسخى العرب، أفقه الثقلين، منقذ الفقراء، مطعم
المساكين، وكان الناس يسّمونه: زين المجتهدين، وحليف كتاب اللّه، لقّبه اللّه في
اللوح بالمنتخب[58].

(41) 12 ـ السيّد نور اللّه التستريّ رحمه‏الله: يلقّب عليه‏السلام بالكاظم، والمأمون،
والطيّب، والسيّد، ويدعى بالعبد الصالح.[59].

13 ـ السيّد الأمين رحمه‏الله: ودفن عليه‏السلام ببغداد ... فصار يعرف بعد دفنه بباب
الحوائج[60].

14 ـ العلاّمة المجلسيّ رحمه‏الله: من كتاب قضاء حقوق المؤمنين لأبي عليّ بن
طاهر الصوريّ بإسناده عن رجل من أهل الري، قال: ... حججت ولقيت مولاي
الصابر ـ يعني موسى بن جعفر عليهماالسلام ـ فشكوت حالي إليه ... قال: فعدت من الحجّ
إلى بلدي ... وقلت: رسول الصابر عليه‏السلام ...[61].

15 ـ الخطيب البغداديّ: ... كان موسى بن جعفر عليهماالسلام يدعى العبد
الصالح ... [62].

 


 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث: شمائله عليه‏السلام

وفيه ثلاثة موضوعات

 

 

(أ) ـ لونه عليه‏السلام:

(42) 1 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: وكان [ أبو الحسن موسى] عليه‏السلام أزهر إلاّ في
القيظ لحرارة مزاجه، ربع[63] تمام، خضر حالك، كثّ اللحية[64].

(43) 2 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: وكان عليه‏السلام أسود اللون[65].

(44) 3 ـ الشبلنجيّ: صفته عليه‏السلام: أسمر[66] عتيق[67].


(45) 4 ـ القندوزيّ الحنفيّ: وكان [ الرضا] أسود اللون كأبيه
الكاظم عليهماالسلام[68].

 

(ب) ـ حسنه وجماله عليه‏السلام:

1 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: ... حسام بن حاتم الأصمّ، قال: حدّثني أبي، قال:
قال لي شقيق ـ يعني ابن إبراهيم البلخيّ ـ: خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام في
سنة تسع وأربعين ومائة، فنزلنا القادسيّة ...

فبينما أنا قائم وزمام راحلتي بيدي، وأنا أطلب موضعا أنزل فيه منفردا عن
الناس، إذ نظرت إلى فتىً حدث السنّ حسن الوجه، شديد السمرة، عليه سيماء
العبادة وشواهدها، وبين عينيه سجّادة كأنّها كوكب درّيّ ... .

فقلت لبعض الناس أحسبه من مواليه: من هذا الفتى؟

فقال لي: هذا أبو إبراهيم، عالم آل محمّد، قلت: ومن أبو إبراهيم؟

قال: موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبيطالب عليهم‏السلام.

فقلت: لقد عجبت أن توجد هذه الشواهد إلاّ في هذه الذرّيّة[69].

 


 

(ج) ـ حسن صوته عليه‏السلام:

(46) 1 ـ أبو منصور الطبرسيّ رحمه‏الله: وروي أنّه عليه‏السلام[70] كان حسن الصوت،
حسن القراءة، فقال يوما من الأيّام: إنّ عليّ بن الحسين عليه‏السلام كان يقرأ القرآن، فربّما
مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته، وإنّ الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس.

قيل له: ألم يكن رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم يصلّي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال:
إنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم كان يحمل من خلفه ما يطيقون[71].

 


 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع: أقاربه عليه‏السلام

وفيه أربعة موضوعات

 

(أ)  ـ  أحوال أُمّه عليه‏السلام:

وفيه ثلاثة عناوين

 

الأوّل ـ اسم أُمّه عليه‏السلام:

(47) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد،
عن عبد اللّه بن أحمد، عن عليّ بن الحسين، عن ابن سِنان، عن سابق بن الوليد، عن
المعلّى بن خنيس أنّ أبا عبد اللّه عليه‏السلام، قال: حَميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة
الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتّى أُدّيت إليّ كرامة من اللّه لي، والحجّة من
بعدي[72].


2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عيسى بن عبد  الرحمن، عن أبيه، قال:
دخل ابن عكاشة بن محصن الأسديّ على أبي  جعفر عليه‏السلام، وكان أبو عبد اللّه عليه‏السلام
قائما عنده ... فقال لأبي جعفر عليه‏السلام: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه، فقد أدرك
التزويج؟

قال: وبين يديه صرّة مختومة، فقال: أما أنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر، فينزل
دار ميمون فنشتري له بهذه الصرّة جارية ... قال: فأتينا النخّاس، فقال: قد بعت ما
كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين، إحداهما أمثل من الأخرى، قلنا: فأخرجهما
حتّى ننظر إليهما، فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟

قال: بسبعين دينارا ... فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر عليه‏السلام، وجعفر
قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال لها: ما اسمك؟

قالت: حَميدة ... [73].

(48) 3 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن أبي نضرة، قال: لمّا احتضر أبو جعفر
محمّد بن عليّ الباقر عليهماالسلام عند الوفاة ... دعا بجابر بن عبد اللّه، فقال له: يا جابر!
حدّثنا بما عاينت من الصحيفة.

فقال له جابر: نعم، يا أبا جعفر! دخلت على مولاتي فاطمة ... فقلت لها: يا سيّدة
النساء ! ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟

قالت: فيها أسماء الأئمّة من ولدي ... أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة، أُمّها جارية
اسمها حميدة المصفّاة ... [74].


والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(49) 4 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وأُمّه [ أي أبي الحسن موسى عليه‏السلام] أُمّ ولد يقال
لها: حميدة البربريّة، رضي اللّه عنها[75].

(50) 5 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: أُمّه حميدة المصفّاة، ابنة صاعد البربريّ، ويقال:
إنّها أَنْدلسيّة، أُمّ ولد تكنّى لؤلؤة[76].

(51) 6 ـ الإربليّ رحمه‏الله: موسى بن جعفر الإمام عليهماالسلام وأُمّه حميدة أُمّ ولد[77].


(52) 7 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: وأُمّه أُمّ ولد، يقال لها: حميدة المغربيّة، وقيل:
نباتة[78].

(53) 8 ـ أبو عليّ الطبرسيّ رحمه‏الله: وأُمّه أُمّ ولد، يقال لها: حميدة البربريّة، ويقال
لها: حميدة المصفّاة[79].

(54) 9 ـ بعض كبار المحدّثين رحمهم‏الله: أُمّ موسى بن جعفر عليهماالسلام: حميدة البربريّة.

ويقال: الأندلسيّة، وهي أُمّ إسحاق وفاطمة[80].

(55) 10 ـ العلاّمة الطبرسيّ رحمه‏الله: وأُمّه عليهماالسلام  حميدة البربريّة، أخت صالح
البربريّ، وكانت يكنّى أُمّ ولد[81].

(56) 11 ـ السيّد الأمين رحمه‏الله: عن الجنابذيّ في معالم العترة: أُمّه عليه‏السلامحميدة
الأندلسيّة[82].

(57) 12 ـ السيّد نور اللّه التستريّ رحمه‏الله: وأُمّه عليه‏السلام أُمّ ولد أندلسيّة، وقيل:
بربريّة، اسمها حميدة[83].


 

الثاني ـ شأن أُمّه عليه‏السلام:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عيسى بن عبد  الرحمن، عن أبيه، قال:
دخل ابن عكاشة بن محصن الأسديّ على أبي  جعفر عليه‏السلام، وكان أبو عبد اللّه عليه‏السلام
قائما عنده ... فقال لأبي جعفر عليه‏السلام: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه، فقد أدرك
التزويج؟

قال: وبين يديه صرّة مختومة، فقال: أما أنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر، فينزل
دار ميمون فنشتري له بهذه الصرّة جارية، قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوما
على أبي جعفر عليه‏السلام، فقال: ألا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم، قد قدم،
فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية.

قال: فأتينا النخّاس ... فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر عليه‏السلام، وجعفر
قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال لها: ما اسمك؟

قالت: حَميدة، فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة ... [84].

 

الثالث ـ اشتراء أمّه عليه‏السلام:

(58) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلّى
ابن محمّد، عن عليّ بن السنديّ القمّيّ، قال: حدّثنا عيسى بن عبد  الرحمن، عن أبيه،
قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسديّ على أبي  جعفر عليه‏السلام، وكان أبو عبد
اللّه عليه‏السلام قائما عنده، فقدّم إليه عنبا، فقال: حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير والصبيّ
الصغير، وثلاثة وأربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع، وكله حبّتين حبّتين، فإنّه
يستحبّ.

فقال لأبي جعفر عليه‏السلام: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه، فقد أدرك التزويج؟

قال: وبين يديه صرّة مختومة، فقال: أما أنّه سيجيء نخّاسمن أهل بربر، فينزل
دار ميمون فنشتري له بهذه الصرّة جارية، قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوما
على أبي جعفر عليه‏السلام، فقال: ألا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم، قد قدم،
فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية.

قال: فأتينا النخّاس، فقال: قد بعت ما كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين،
إحداهما أمثل[85] من الأخرى، قلنا: فأخرجهما حتّى ننظر إليهما، فأخرجهما، فقلنا:
بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟

قال: بسبعين دينارا.

قلنا: أحسن، قال: لا أنقص من سبعين دينارا، قلنا له: نشتريها منك بهذه الصرّة
ما بلغت ولا ندري ما فيه، وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية، قال: فكّوا
وزنوا.

فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنّها إن نقصت حبّة من سبعين دينارا لم أبايعكم، فقال
الشيخ: ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنّا الدنانير، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد
ولا تنقص.

فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر عليه‏السلام، وجعفر قائم عنده، فأخبرنا أبا
جعفر بما كان، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال لها: ما اسمك؟


قالت: حَميدة، فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك، أبكر
أنت أم ثيّب؟

قالت: بكر، قال: وكيف، ولا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلاّ أفسدوه؟

قالت: قد كان يجيئني، فيقعد منّي مقعد الرجل من المرأة، فيسلّط اللّه عليه رجلاً
أبيض الرأس واللحية، فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي، ففعل بي مرارا، وفعل الشيخ
به مرارا.

فقال: يا جعفر! خذها إليك، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليه‏السلام[86].

(59) 2 ـ أبو عليّ الطبرسيّ رحمه‏الله: أخبرني المفيد عبد الجبّار بن عليّ الرازيّ رحمه‏الله
إجازة، قال: أخبرنا الشيخ أبو جعفر الطوسيّ، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه،
عن أبي عليّ أحمد بن جعفر البَزَوفَريّ، عن حميد بن زياد، عن العبّاس بن عبيد اللّه
ابن أحمد الدهقان، عن إبراهيم بن صالح الأنماطيّ، عن محمّد بن الفضل، وزياد بن
النعمان، وسيف بن عميرة، عن هِشام بن أحمر، قال: أرسل إليّ أبو عبد اللّه عليه‏السلام في
يوم شديد الحرّ، فقال لي: اذهب إلى فلان الإفريقيّ، فاعترض جارية عنده من
حالها كذا وكذا، ومن صفتها كذا.

فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده، فلم أر ما وصف لي، فرجعت إليه فأخبرته،
فقال: عد إليه فإنّها عنده.

فرجعت إلى الإفريقيّ، فحلف لي ما عنده شيء إلاّ وقد عرضه عليّ، ثمّ قال:
عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس ممّا يعترض، فقلت له: أعرضها عليّ،
فجاء بها متوكّئة على جاريتين، تخطّ برجليها الأرض، فأرانيها فعرفت الصفة،
فقلت: بكم هي؟

فقال لي: اذهب بها إليه فيحكم فيها، ثمّ قال لي: قد واللّه! أردتها منذ ملكتها، فما
قدرت عليها، ولقد أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم  يصل إليها، وحلفت
الجارية أنّها نظرت إلى القمر وقع في حجرها، فأخبرت أبا عبد اللّه عليه‏السلامبمقالتها،
فأعطاني مائتي دينار، فذهبت بها إليه.

فقال الرجل: هي حرّة لوجه اللّه (تعالى) إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من
المغرب، فأخبرت أبا عبد اللّه عليه‏السلام بمقالته، فقال أبو عبد اللّه عليه‏السلام: يا ابن أحمر! أما
إنّها تلد مولودا ليس بينه وبين اللّه حجاب[87].


 

(ب)  ـ  أزواجه عليه‏السلام

وفيه أمران

 

الأوّل ـ عدد أزواجه:

(60) 1 ـ الكفعميّ رحمه‏الله: عدد [ أزواجه عليه‏السلام]: له السراريّ[88] لا يحصرن[89].

 

الثاني ـ أسماء أزواجه عليه‏السلام:

(61) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وقد روى قوم أنّ أُمّ الرضا عليه‏السلام تسمّى سكن
النوبيّة، وسمّيت أروى، وسمّيت نجمة، وسمّيت سمان، وتكنّى أُمّ البنين ... فلمّا ولدت له
[أي لموسى الكاظم عليه‏السلام] الرضا عليه‏السلام سمّاها الطاهرة[90].

2 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: هو [أي إبراهيم بن موسى] لأُمّ ولد ... وكانت أُمّه
نوبيّة، اسمها تحيّة [نجيّة[91]].

(62) 3 ـ العلاّمة الطبرسيّ رحمه‏الله: وأُمّه [ أي عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام ]أُمّ ولد
يقال لها: أُمّ البنين، وكان اسمها سكن النوبيّة، ويقال: خيزران المراسيّة [ الظاهر
المَريسيّة خ]، ويقال: شهدة، والأصحّ خيزران[92].


(63) 4 ـ أبو عليّ الطبرسيّ رحمه‏الله: وأُمّه [ أي عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام ]أُمّ ولد
يقال لها: أُمّ البنين، واسمها نجمة، ويقال: سكن النوبيّة، ويقال: تُكْتَم[93].

(64) 5 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: وأمّا إبراهيم بن موسى الكاظم، وهو الأكبر،
وأُمّه أُمّ ولد نوبيّة اسمها نجيّة[94].

(65) 6 ـ بعض كبار المحدّثين رحمهم‏الله: أُمّ عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام [ أي زوجة
موسى الكاظم عليه‏السلام] الخيزران المربّية، أُمّ ولد، ويقال النوبيّة.

وتسمّى: أروى أُمّ البنين رضى‏الله‏عنه[95].

7 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وكانت أُمّه (أي أُمّ أحمد) من الخواتين
المحترمات، تدعى بأُمّ أحمد، وكان الإمام موسى عليه‏السلام شديد التلطّف بها، ولمّا توجّه
من المدينة إلى بغداد أودعها ودائع الإمامة ... [96].

 

(ج)  ـ  أولاده عليه‏السلام

وفيه ثلاثة أمور

 

الأوّل ـ عدد أولاده:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نِزار، قال: كنت
يوما على رأس المأمون، فقال: أتدرون من علّمني التشيّع؟

فقال القوم جميعا: لا، واللّه ! ما نعلم.

قال: علّمنيه الرشيد.

فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع، فقال: يا أمير المؤنين! على الباب
رجل يزعم أنّه موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي
طالب عليهم‏السلام، فأقبل علينا ... فلمّا رأى الرشيد رمى بنفسه ... وأجلسه معه، وجعل
يحدّثه ويقبل بوجهه عليه، ويسأله عن أحواله.

ثمّ قال له: يا أبا الحسن! ما عليك من العيال؟

فقال: يزيدون على الخمسمائة.

قال: أولاد كلّهم.

قال: لا، أكثرهم موالي وحشم، أمّا الولد فلي نيّف وثلاثون، والذكران منهم كذا،
والنسوان منهم كذا ...[97].

 

الثاني ـ أسماء أولاده عليه‏السلام:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن الحسين بن موسى، عن أُمّه وأُمّ أحمد
بنت موسى، قالتا: كنّا مع أبي الحسن عليه‏السلام بالبادية ... [98].

(66) 2 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان لأبي الحسن موسى عليه‏السلام، سبعة وثلاثون ولدا
ذكرا وأُنثى، منهم:

1 ـ عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام، 2 ـ إبراهيم، 3 ـ العبّاس، 4 ـ القاسم، لأُمّهات
أولاد.

5 ـ إسماعيل، 6 ـ جعفر، 7 ـ هارون، 8 ـ الحسن، لأُمّ ولد.

9 ـ أحمد، 10 ـ محمّد، 11 ـ حمزة، لأُمّ ولد.

12 ـ عبد اللّه، 13 ـ إسحاق، 14 ـ عبيد اللّه، 15 ـ زيد، 16 ـ الحسن، 17 ـ
الفضل، 18 ـ الحسين، 19 ـ سليمان، لأُمّهات أولاد.

20 ـ فاطمة الكبرى، 21 ـ فاطمة الصغرى، 22 ـ رقيّة، 23 ـ حكيمة، 24 ـ أُمّ
أبيها، 25 ـ رقيّة الصغرى، 26 ـ أُمّ جعفر، 27 ـ لبابة، 28 ـ زينب، 29 ـ خديجة، 30
ـ عليّة، 31 ـ آمنة، 32 ـ حسنة، 33 ـ بُريهة، 34 ـ عائشة، 35 ـ أُمّ سلمة، 36 ـ
ميمونة، 37 ـ أُمّ كلثوم، لأُمّهات أولاد[99].


(67) 3 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولّد موسى الكاظم ابن جعفر الصادق عليهماالسلام
سبعا وثلاثين بنتا، واثنين وعشرين ذكرا غير الأطفال، فيكون ولده في ما رواه
الأشنانيّ تسعة وخمسين ولدا.

فأسماء بناته: أُمّ عبد اللّه، وقسيمة، ولبابة، وأُمّ جعفر، وأمامة، وكلثوم، وبريهة،
وأُمّ القاسم، ومحمودة، وأمينة الكبرى، وعليّة، وزينب، ورقيّة، وحسنة، وعائشة،
وأُمّ سلمة، وأسماء، وأُمّ فروة، وآمنة، قالوا: قبرها بمصر، وأُمّ أبيها، وحليمة، ورملة،
وميمونة، وأمينة الصغرى، وأسماء الكبرى، وأسماء، وزينب، وزينب الكبرى،
وفاطمة الكبرى، وفاطمة، وأُمّ كلثوم الكبرى ربّت جعفر ابن أخيها عبيد اللّه،
فسمّي ابن أُمّ كلثوم، وأُمّ كلثوم الوسطى، وأُمّ كلثوم الصغرى، في رواية.

وزاد الأشنانيّ: عطفة، وعبّاسة، وخديجة الكبرى، وخديجة.

وأسماء الرجال: سليمان، وعبد الرحمن، والفضل، وأحمد، وعقيل، والقاسم،
ويحيى، وداود لم يعقبوا، والحسين لأُمّ ولد أولد بنين وبنات انقرضوا، وهارون لأُمّ
ولد، وعليّ الرضا عليه‏السلام، وإبراهيم، وإسماعيل، والحسن، ومحمّد، وزيد، وإسحاق،
وحمزة، وعبد اللّه، والعبّاس، وعبيد اللّه، وجعفر، كلّ هؤلاء أولد وأكثر[100].

(68) 4 ـ ابن عنبة الحسينيّ عليهم‏السلام: وولّد موسى الكاظم عليه‏السلام ستّين ولدا، سبعا
وثلاثين بنتا وثلاثة وعشرين ابنا، درج منهم خمسة لم يعقّبوا بغير خلاف، وهم: عبد
الرحمن، وعقيل، والقاسم، ويحيى، وداود.

ومنهم ثلاثة لهم أناث وليس لأحد منهم ولد ذكر، وهم: سليمان، والفضل، وأحمد.


ومنهم خمسة في أعقابهم خلاف، وهم: الحسين، وإبراهيم الأكبر، وهارون،
وزيد، والحسن.

ومنهم عشرة أعقبوا بغير خلاف، وهم: عليّ، وإبراهيم الأصغر، والعبّاس،
وإسماعيل، ومحمّد، وإسحاق، وحمزة، وعبد اللّه، وعبيد اللّه، وجعفر.

هكذا قال الشيخ أبو نصر البخاريّ.

وقال الشيخ تاج الدين: أعقب الكاظم من ثلاثة عشر ولدا رجلاً، منهم أربعة
مكثرون، وهم: عليّ الرضا، وإبراهيم المرتضى، ومحمّد العابد، وجعفر.

وأربعة متوسّطون، وهم: زيد النار، وعبد اللّه، وعبيد اللّه، وحمزة.

وخمسة مقلّون، وهم: العبّاس، وهارون، وإسحاق، والحسن، والحسين[101].

(69) 5 ـ سبط ابن الجوزيّ: قال علماء السير: وله عشرون ذكرا وعشرون
أنثى، عليّ الإمام ... وإبراهيم، وعقيل، وهارون، والحسن، وعبد اللّه، وعبيد اللّه،
وإسماعيل، وعمر، وأحمد، وجعفر، ويحيى، وإسحاق، والعبّاس، وحمزة، وعبد
الرحمن، والقاسم، وجعفر الأصغر، وقيل: محمّد، وخديجة، وأُمّ فروة، وأسماء، وعليّة،
وفاطمة الكبرى، والصغرى، والوسطى، وفاطمة أخرى، فالفواطم أربع، وأُمّ  كلثومّ،
وآمنة، وزينب، وأُمّ عبد اللّه، وزينب الصغرى، وأُمّ القاسم، وحكيمة، وأسماء
الصغرى، ومحمودة، وأمامة، وميمونة، لأُمّهات شتّى[102].

(70) 6 ـ احمد بن أبي يعقوب: وكان له من الولد ثمانية عشر ذكرا، وثلاث
وعشرون بنتا، فالذكور: عليّ الرضيّ، وإبراهيم، والعبّاس، والقاسم، وإسماعيل،
وجعفر، وهارون، والحسن، وأحمد، ومحمّد، وعبيد اللّه، وحمزة، وزيد، وعبد اللّه،
وإسحاق، والحسين، والفضل، وسليمان[103].

(71) 7 ـ الگنجيّ الشافعيّ: وكان له [ أي أبي الحسن موسى الكاظم عليه‏السلام]
سبعة وثلاثون ولدا ذكرا وأنثى رضي اللّه عنهم أجمعين[104].

(72) 8 ـ القندوزيّ الحنفيّ: وكان أولاده [ أي أبي الحسن موسى عليه‏السلام]
الذكور سبعة وثلاثين[105].

(73) 9 ـ الجزريّ الشافعيّ: ... حدّثنا بكر بن أحمد القصريّ، حدّثتنا فاطمة
بنت عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام، حدّثتني فاطمة، وزينب، وأُمّ كلثوم بنات موسى
ابن جعفر عليهماالسلام ... [106].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

الثالث ـ أحوال أبنائه عليه‏السلام:

وفيه ستّة عشر موضوعا

 

 ـ إبراهيم بن موسى عليه‏السلام:

(74) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله:  كان إبراهيم بن موسى شجاعا كريما، وتقلّد الإمرة
على اليمن في أيّام المأمون من قبل محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن
أبي طالب عليهم‏السلام الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدّة
إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان، فأخذ له الأمان من المأمون.

ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه‏السلام فضل ومنقبة مشهورة[107].

(75) 2 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: هو [أي إبراهيم بن موسى] لأُمّ ولد، ويلقّب
بالمرتضى وهو الأصغر، ظهر باليمن أيّام أبي السرايا، وكانت أُمّه نوبيّة، اسمها تحيّة
[نجيّة[108]].

(76) 3 ـ الفخر الرازيّ: امّا إبراهيم الأصغر بن موسى الكاظم عليه‏السلام، فله من
الأبناء المعقّبين ثلاثة: موسى الثاني، وجعفر بالترمز، وإسماعيل ...

وأمّا أولاده الذين ما أعقبوا فأربعة وعشرون[109].

(77) 4 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: وأمّا إبراهيم بن موسى الكاظم، وهو الأكبر،
وأُمّه أُمّ ولد نوبيّة اسمها نجيّة.

قال الشيخ أبو الحسين العمريّ: ظهر باليمن أيّام أبي السرايا.

وقال أبو نصر البخاريّ: إنّ إبراهيم الأكبر ظهر باليمن، وهو أحد أئمّة الزيديّة،
وقد عرفت حاله وأنّه لم يعقّب.


وأعقب إبراهيم الأصغر المرتضى بن الكاظم عليه‏السلام من رجلين موسى أبي سبحة
وجعفر.

قال الشيخ أبو نصر البخاريّ: لا يصحّ لإبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم عليه‏السلام
عقب إلاّ من موسى بن إبراهيم وجعفر بن إبراهيم، وكلّ من انتسب إليه من غيرهما
فهو مدّع كذّاب مبطل.

وقال الشيخ أبو الحسن العمريّ: أحمد بن إبراهيم المرتضى وقع إلى مرند، وله بها
بقيّة.

وقال أبو عبد اللّه بن طباطبا: أعقب إبراهيم المرتضى من ثلاثة: موسى وجعفر
وإسماعيل[110].

(78) 5 ـ العلاّمة المجلسيّ رحمه‏الله: ذكر صاحب أنساب الطالبيّين أنّ إبراهيم
الأكبر ابن الإمام موسى عليه‏السلام خرج باليمن، ودعى الناس إلى بيعة محمّد بن إبراهيم
طباطبا، ثمّ دعى الناس إلى بيعة نفسه، وحجّ في سنة 202، وكان المأمون يومئذ في
خراسان، فوجّه إليه حمدويه بن عليّ وحاربه، فانهزم إبراهيم وتوجّه إلى العراق
وآمنه المأمون، وتوفّي في بغداد[111].

 

 ـ أحمد بن موسى عليه‏السلام:

(79) 1 ـ  الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان أحمد بن موسى كريما جليلاً ورعا، وكان
أبو الحسن موسى عليه‏السلام يحبّه ويقدّمه، ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة.


ويقال: إنّ أحمد بن موسى رضي اللّه عنه أعتق ألف مملوك[112].

(80) 2 ـ  السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وكانت أُمّه (أي أُمّ أحمد) من
الخواتين المحترمات، تدعى بأُمّ أحمد، وكان الإمام موسى عليه‏السلام شديد التلطّف بها،
ولمّا توجّه من المدينة إلى بغداد أودعها ودائع الإمامة، وقال لها: كلّ من جاءك
وطالب منك هذه الأمانة في أيّ وقت من الأوقات، فاعلمي بأنّي قد استشهدت،
وأنّه هو الخليفة من بعدي، والإمام المفترض الطاعة عليك، وعلى سائر الناس.

وأمر ابنه الرضا عليه‏السلام بحفظ الدار، ولمّا سمّه المأمون في بغداد[113] جاء إليها
الرضا عليه‏السلام وطالبها بالأمانة، فقالت له أُمّ أحمد: لقد استشهد والدك؟

فقال: بلى، والآن فرغت من دفنه، فأعطني الأمانة التي سلّمها إليك أبي حين
خروجه إلى بغداد، وأنا خليفته، والإمام بالحقّ على تمام الجنّ والإنس.

فشقّت أُمّ أحمد جيبها وردّت عليه الأمانة، وبايعته بالإمامة.

فلمّا شاع خبر وفاة الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام في المدينة، اجتمع أهلها على
باب أُمّ أحمد، وصار معهم إلى المسجد.

ولمّا كان عليه من الجلالة ووفور العبادة، ونشر الشرائع، وظهور الكرامات،
ظنّوا به أنّه الخليفة والإمام بعد أبيه، فبايعوه بالإمامة، فأخذ منهم البيعة، ثمّ صعد
المنبر وأنشأ خطبة في نهاية البلاغة، وكمال الفصاحة، ثمّ قال:

أيّها الناس! كما أنّكم جميعا في بيعتي فإنّي في بيعة أخي عليّ بن موسى الرضا عليه‏السلام،
واعلموا أنّه الإمام والخليفة من بعد أبي، وهو وليّ اللّه، والفرض عليّ وعليكم من
اللّه والرسول طاعته بكلّ ما يأمرنا.

فكلّ من كان حاضرا خضع لكلامه، وخرجوا من المسجد يقدّمهم أحمد بن
موسى، وحضروا باب دار الرضا عليه‏السلام، فجدّدوا معه البيعة، فدعى له الرضا عليه‏السلام،
وكان في خدمة أخيه مدّة من الزمان إلى أن أرسل المأمون إلى الرضا، وأشخصه إلى
خراسان، وعقد له خلافة العهد، وهو المدفون بشيراز، المعروف بسيّد السادات،
ويعرف عند أهل شيراز بشاه چراغ.

وفي عهد المأمون قصد شيراز مع جماعة، وكان من قصده الوصول إلى أخيه
الرضا عليه‏السلام، فلمّا سمع به قتلغ خان عامل المأمون على شيراز توجّه إليه خارج البلد
في مكان يقال له: خان زينان على مسافة ثمانية فراسخ من شيراز، فتلاق الفريقان،
ووقع الحرب بينهما.

فنادى رجل من أصحاب قتلغ: إن كان تريدون ثمّة الوصول إلى الرضا، فقد
مات، فحين ما سمع أصحاب أحمد بن موسى ذلك تفرّقوا عنه، ولم يبق معه إلاّ بعض
عشيرته وإخوته، فلمّا لم يتيسّر له الرجوع توجّه نحو شيراز، فاتّبعه المخالفون وقتلوه
حيث مرقده هناك.

وكتب بعض في ترجمته: أنّه لمّا دخل شيراز اختفى في زاوية، واشتغل بعبادة ربّه
حتّى توفّي لأجله، ولم يطّلع على مرقده أحد إلى زمان الأمير مقرّب الدين مسعود
ابن بدر الدين الذي كان من الوزراء المقرّبين لأتابك أبي بكر بن سعد بن زنكي،
فإنّه لمّا عزم على تعمير في محلّ قبره، حيث هو الآن ظهر له قبر وجسد صحيح غير
متغيّر، وفي إصبعه خاتم منقوش فيه: «العزّة للّه، أحمد بن موسى»، فشرحوا
الحال إلى أبي بكر، فبنى عليه قبّة، وبعد مدّة من السنين آذنت بالانهدام، فجدّدت
تعميرها الملكة تاشي خواتون أُمّ السلطان الشيخ أبي إسحاق بن السلطان محمود،
وبنت عليه قبّة عالية، وإلى جنب ذلك مدرسة، وجعلت قبرها في جواره، وتاريخه
يقرب من سنة 750 هجريّة[114].

 

 ـ إسحاق بن موسى عليه‏السلام:

(81) 1 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من إسحاق بن موسى الكاظم عليه‏السلام
ويلقّب الأمير، وهو لأُمّ ولد في العبّاس ومحمّد والحسين وعليّ، وقال ابن طباطبا:
وفي موسى والقاسم[115].

 

 ـ إسماعيل بن موسى عليه‏السلام:

(82) 1 ـ أبو عمرو الكشّيّ رحمه‏الله: حدّثني محمّد بن قولويه، عن سعد، عن أيّوب
ابن نوح، عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل، قال: أخبرني معمّر بن خلاّد، قال: رفعت
ما خرج من غلّة إسماعيل بن الخطّاب بما أوصى به إلى صفوان بن يحيى، فقال: رحم
اللّه إسماعيل بن الخطّاب بما أوصى به إلى صفوان بن يحيى، ورحم صفوان، فإنّهما من
حزب آبائي عليهم‏السلام، ومن كان من حزبنا أدخله اللّه الجنّة.


صفوان بن يحيى مات في سنة عشر ومائتين بالمدينة، وبعث إليه أبو  جعفر عليه‏السلام
بحنوطه وكفنه، وأمر إسماعيل بن موسى عليه‏السلام بالصلاة عليه[116].

(83) 2 ـ النجّاشي رحمه‏الله: إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن
الحسين عليهم‏السلام، سكن مصر، وولده بها، وله كتب يرويها عن أبيه، عن آبائه، منها:
كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحجّ، كتاب
الجنائز، كتاب الطلاق، كتاب النكاح، كتاب الحدود، كتاب الدعاء، كتاب السنن
والآداب، كتاب الرؤيا.

أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، قال: حدّثنا أبو محمّد سهل بن أحمد بن سهل، قال:
حدّثنا أبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث بن محمّد الكوفيّ بمصر قراءة عليه، قال:
حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهماالسلام، قال: حدّثنا أبي بكتبه[117].

3 ـ ابن بابويه القمّيّ رحمه‏الله: ... عن أبي جعفر الضَرير، عن أبيه، قال: كنت عند
أبي عبد اللّه عليه‏السلام، وعنده إسماعيل ابنه، فسألته عن قبالة الأرض، فأجابني فيها.

فقال له إسماعيل: يا أبة! إنّك لم تفهم ما قال لك!

قال: فشقّ ذلك عليَّ، لأنّا كنّا يومئذ نأتمّ به بعد أبيه.

فقال: إنّي كثيرا ما أقول لك: (الزمني، وخذ منّي) فلا تفعل.

قال: فطفق إسماعيل وخرج، ودارت بي الأرض، فقلت: إمام يقول لأبيه: (إنّك لم
تفهم) ويقول له أبوه: (إنّي كثيرا ما أقول لك أن تقعد عندي وتأخذ منّي فلا تفعل!).

قال: فقلت: بأبي أنت وأُمّي! وما على إسماعيل أن لا يلزمك ولا يأخذ عنك إذا
كان ذلك، وأفضت الأمور إليه، علم منها الذي علمته من أبيك حين كنت مثله؟

قال: فقال: إنّ إسماعيل ليس منّي كأنا من أبي.

قال: قلت: إنّا للّه وإنّا إليه راجعون، ثمّ إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ...[118].

(84) 4 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد إسماعيل بن موسى الكاظم عليه‏السلام، وهو لأُمّ
ولد جماعة ذكور وأناث، فمن ولده أبو جعفر محمّد نقيب الموصل، أيّام ناصر الدولة
ابن حمدان الرازيّ الملقّب إسفيدناج ابن موسى بن محمّد الأصغر ابن موسى بن
إسماعيل بن الكاظم عليه‏السلام، مات النقيب عن أولاد ذكور، ومن بني إسماعيل بن
الكاظم عليه‏السلام بقيّة بمصر، يعرف بعضهم ببني كلثم[119].

(85) 5 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من إسماعيل بن موسى الكاظم عليه‏السلام
وهم قليلون، من موسى بن إسماعيل وحده، فمن ولده جعفر بن موسى بن إسماعيل،
يعرف بابن كلثم، ويقال لولده: الكلثميّون وهم بمصر، منهم بنو السمسار، وبنو
أبي العساف، وبنو نسيب الدولة، وبنو الورّاق، وهم بمصر والشام إلى الآن[120].

(86) 6 ـ الفخر الرازيّ: وأمّا إسماعيل بن موسى الكاظم عليه‏السلام فعقبه الصحيح من
رجل واحد، وهو موسى العالم المحدّث المدنيّ بمصر، وقيل: له ابن آخر، وهو أحمد
البصريّ بمكّة، وعقبه بها، وأظنّه من المنقرضين[121].

(87) 7 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وأمّا إسماعيل بن موسى عليه‏السلامالذي
هو صاحب الجعفريّات، فقبره في مصر وكان سكنا به، وولده هناك.


ولا يخفى ظهور كون الرجل من الفقهاء عندهم.

وفي القرية المعروفة بفيروزكوه مزار ينسب إلى إسماعيل بن الإمام موسى عليه‏السلام
أيضا[122].

 

 ـ جعفر بن موسى عليه‏السلام:

(88) 1 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد جعفر بن موسى الكاظم بن جعفر
الصادق عليهماالسلام يقال له: الخواريّ، وهو لأُمّ ولد، ثماني نسوة وهنّ: حسنة وعبّاسة،
وعائشة، وفاطمة الكبرى، وفاطمة، وأسماء، وزينب، وأُمّ جعفر، والرجال ستّة،
لم يذكر لهم ولدا[123].

(89) 2 ـ الفخر الرازيّ: وأمّا جعفر بن موسى الكاظم عليه‏السلام، فله من الأبناء
المعقبين ثلاثة: موسى اللحق بالحجاز، وحميدان، والحسن الثائر بالمدينة خرج هذا
الثائر أيّام المعتضد، وغلب على المدينة، ثمّ قتل باليمامة، وهذا الحسن أكثر الثلاثة
عقبا[124].

(90) 3 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من جعفر بن موسى الكاظم عليه‏السلام،
ويقال له: الخواريّ ـ ويقال لولده: الخواريّون والشجريّون أيضا، لأنّ أكثرهم بادية
حول المدينة، يرعون الشجر ـ في رجلين موسى والحسن[125].


 

 ـ حسن بن موسى عليه‏السلام:

(91) 1 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وأولد الحسن بن موسى الكاظم عليه‏السلام وهو لأُمّ
ولد، عقبا قليلاً[126].

(92) 2 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من الحسن بن موسى الكاظم عليه‏السلام
وهم قليل جدّا، لا أعرف منهم أحدا، وربما كانوا قد انقرضوا، وقد عدّ الشيخ
أبو نصر البخاريّ الحسن بن موسى من الخلّص من الموسويّة الذين لا نجد أحدا
يشكّ فيهم.

ثمّ قال في موضع آخر: والحسن بن موسى بن جعفر، ولد جعفر بن الحسن من أُمّ
ولد، يقال: إنّه أعقب، ويقال غير ذلك، هذا كلامه.

وقال ابن طباطبا وأبو الحسن العمريّ: أعقب الحسن بن موسى من جعفر وحده.

وأعقب جعفر من ثلاثة محمّد والحسن وموسى، فمن ولد محمّد، عليّ العرزميّ ابن
محمّد من ولده أبو يعلى محمّد بن الحسين ـ الملقّب بالبلا. قتل بطريق قصر ابن هُبَيْرَة ـ
ابن الحسن الأحول ابن عليّ العرزميّ.

وقال البخاريّ: لست أعرف أحدا من ولد الحسن بن موسى الكاظم عليه‏السلام غير ولدي
العرزميّ، وهما عليّ والحسين ابنا الحسن بن عليّ العرزميّ ولم يبق لهما ذكر بالعراق
[127].

 

 ـ الحسين بن موسى عليه‏السلام:

(93) 1 ـ الحميريّ رحمه‏الله: قال أحمد بن محمّد بن عيسى: قال أحمد بن محمّد بن أبي
نصر: كنت عند الرضا عليّ بن موسى عليهماالسلام، وكان كثيرا ما يقول: استخرج منه
الكلام ـ يعني أبا جعفر عليه‏السلام ـ فقلت له يوما: أيّ عمومتك أبرّ بك؟

قال: الحسين، فقال أبوه صلّى اللّه عليه: صدق واللّه! هو واللّه أبرّهم به،
وأخيرهم له. ـ صلّى اللّه عليهما جميعا ـ [128].

(94) 2 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: الحسين لأُمّ ولد، أولد بنين وبنات انقرضوا[129].

(95) 3 ـ الفخر الرازيّ رحمه‏الله: وأمّا الحسين بن موسى الكاظم عليه‏السلام، وهو المفقود،
فقيل: انقرض عقبه، وقوم ينتمون إليه بطبس، ولا يصحّ نسبهم.

قال السيّد أبو عبد اللّه الطباطبا: له ثلاثة أولاد: عبيد اللّه وعبد اللّه ومحمّد.

قال السيّد أبو إسماعيل الطباطبائيّ: الطبسيّون الذين ينتمون إليه هم من ولد
أحمد بن الحسين، والطبسيّون يزعمون أنّ الحسين بن موسى مات بطبس وبها قبره
وأولاده، وهم: عبد اللّه وأحمد أبناء محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن أحمد بن الحسين
المفقود، إلاّ أنّ الإجماع حاصل على انقراض ولد الحسين[130].

(96) 4 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: وقد كان للحسين بن الكاظم عليه‏السلام عقب في
قول الشيخ أبي الحسن العمريّ، ثمّ انقرض.

وقال أبو نصر البخاريّ: قال العمريّ وأبو اليقظان: إنّ الحسين بن موسى
الكاظم عليه‏السلام لم يعقب.

وقال: في موضع آخر: ولد الحسين بن موسى الكاظم عليه‏السلام عبد اللّه من أُمّ ولد،
يقال: إنّه أعقب، ولا يصحّ ذلك. ونصّ الشيخ تاج الدين على أنّ الحسين بن موسى
منقرض لا دارج.

وقال ابن طباطبا: أعقب الحسين بن موسى الكاظم عبد اللّه، وعبيد اللّه ومحمّدا،
وبالطبس قوم يقولون: إنّهم موسويّون، وإنّهم من ولد الحسين بن موسى، وكتبوا إليّ
كتبا وما أجبت عن شيء منها.

وقال أبو نصر البخاريّ: ما رأيت من هذا البطن أحدا قطّ[131].

(97) 5 ـ  السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وأمّا الحسين بن موسى ويلقّب
بالسيّد علاء الدين فقبره أيضا في شيراز معروف ذكره الشيخ الإسلام شهاب الدين
أبو الخير حمزة بن حسن بن مودود حفيد الخواجه عزّ الدين ...

وملخّص ما ذكره أنّ قتلغ خان كان واليا على شيراز وكان له حديقة في مكان
حيث هو مرقد السيّد المذكور، وكان بوّاب تلك الحديقة رجلاً من أهل الدين، وكان
يرى في ليالي الجمعة نورا يسطع من مرتفع في تلك الحديقة، فأبدى حقيقة الحال إلى
الأمير قتلغ، وبعد مشاهدته لما كان يشاهده البوّاب، وزيادة تجسّسه، وكشفه عن
ذلك المكان ظهر له قبر وفيه جسد عظيم في كمال العظمة والجلال والطراوة والجمال،
بيده مصحف وبالأخرى سيف مصلت.

فبالعلامات والقرائن علموا أنّه قبر حسين بن موسى عليه‏السلام، فبنى له قبّة ورواقا ....

وكتب بعضهم أنّ السيّد علاء الدين حسين كان ذاهبا إلى تلك الحديقة، فعرفوه
أنّه من بني هاشم فقتلوه في تلك الحديقة ... [132].

والكلام طويل أخذنا منه موضع الحاجة


 

 ـ حمزة بن موسى عليه‏السلام:

(98) 1 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد حمزة بن موسى الكاظم عليه‏السلام، وكان كوفيّا،
وينحل وهو لأُمّ ولد، ثلاثة ذكور وثماني أناث، فالذكور عليّ درج وقبره بباب
اصطخر من شيراز، وحمزة بن حمزة كان متقدّما مات بخراسان وله عقب قليل
بعضهم ببلخ، والقاسم بن حمزة منه عقبه يدعى قاسم الأعرابيّ وهو لأُمّ ولد[133].

(99) 2 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وقع من بني حمزة بن موسى الكاظم عليه‏السلامقوم إلى
دامغان وبست وهراة، وكان منهم بطوس نقيب وجيه[134].

(100) 3 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وأمّا حمزة بن موسى عليه‏السلام، فهو
المدفون في الريّ في القرية المعروفة بشاهزادة عبد العظيم، وله قبّة وضريح وخدّام،
وكان الشاهزادة عبد العظيم على جلالة شأنه وعظم قدره يزوره أيّام إقامته في
الريّ، وكان يخفي ذلك على عامّة الناس، وقد أسرّ إلى بعض خواصّه أنّه قبر رجل
من أبناء موسى بن جعفر عليهماالسلام ... .

وفي تبريز مزار عظيم ينسب إلى حمزة، وكذلك في قمّ في وسط البلدة، وله ضريح،
وذكر صاحب تاريخ قمّ أنّه قبر حمزة بن الإمام موسى عليه‏السلام.

والصحيح ما ذكرنا، ولعلّ المزار المذكور لبعض أحفاد موسى بن جعفر عليهماالسلام  ... .

ذكر العلاّمة السيّد مهديّ القزوينيّ في مزار كتابه «فلك النجاة»: أنّ لأولاد
الأئمّة عليهم‏السلام قبرين مشهورين في مشهد الإمام موسى من أولاده، لكن لم يكونا من
المعروفين، وقال: إنّ أحدهم اسمه العبّاس بن الإمام موسى عليه‏السلامالذي ورد في حقّه
القدح ...

يوجد في أطراف الحلّة مزار عظيم وله بقعة وسيعة، وقبّة رفيعة تنسب إلى حمزة
ابن الإمام موسى عليه‏السلام تزوره الناس، وتنقل له الكرامات، ولا أصل لهذه الشهرة[135].

 

 ـ زيد النار:

(101) 1 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد زيد بن موسى الكاظم عليه‏السلام، ويلقّب زيد
النار، وعقد له محمّد بن محمّد بن زيد أيّام أبي السرايا على الأهواز، وخرج أيّام
المأمون بالبصرة، وحرّق دور بني هاشم، وهو لأُمّ ولد، جماعة كبيرة من جملتهم أُمّ
موسى بنت زيد بن موسى الكاظم عليه‏السلام يقال لها: زوج ابن الشبيه بأرجان، كانت من
الورع والزهد على غاية[136].

(102) 2 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: قال النسّابة المحمّديّ: ولد حمزة بن القاسم بن
الحسن، ميمونة، خرجت إلى زيد النار ابن موسى الكاظم عليه‏السلام، فولدت له ابنا
وبنتا  وحسنة[137].

(103) 3 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من زيد النار بن موسى الكاظم عليه‏السلام،
وهو لأُمّ ولد، وعقد له محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي
طالب عليهم‏السلام أيّام أبي السرايا على الأهواز، ولمّا دخل البصرة وغلب عليها أحرق
دور بني العبّاس وأضرم النار في نخيلهم وجميع أسبابهم، فقيل له: زيد النار، وحاربه
الحسن بن سهل، فظفر به وأرسله إلى المأمون، فأدخل عليه بمرو مقيّدا، فأرسله
المأمون إلى أخيه عليّ الرضا عليه‏السلام ووهب له جرمه، فحلف عليّ الرضا عليه‏السلام أن لا
يكلّمه أبدا وأمر بإطلاقه. ثمّ إنّ المأمون سقاه السمّ فمات.

قال الشيخ أبو نصر البخاريّ: زيد بن موسى لم يعقّب وجماعة من المنتسبين إليه
بأرجان البوم، وهم على ما يزعمون من ولد زيد بن عليّ بن جعفر بن زيد بن
موسى، وهو غير صحيح.

وقال غير البخاريّ: وعليه الشيخ العمريّ، وشيخ الشرف العبيدليّ، وأبو عبد
اللّه بن طباطبا، وغيرهم، أعقب زيد النار ابن موسى الكاظم عليه‏السلاممن أربعة
رجال[138].

(104) 4 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وأمّا زيد فقد خرج بالبصرة فدعى
إلى نفسه، وأحرق دورا وأعبث ثمّ ظفر به، و حمل إلى المأمون.

قال زيد: لمّا دخلت على المأمون نظر إليّ، ثمّ قال: اذهبوا به إلى أخيه أبي الحسن
عليّ بن موسى عليهماالسلام، فتركني بين يديه ساعة واقفا، ثمّ قال: يا زيد! سوء لك، سفكت
الدماء، وأخفت السبيل، وأخذت المال من غير حلّه، غرّك حديث حمقى أهل
الكوفة: أنّ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم قال: إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها وذرّيّتها على النار.

إنّ هذا لمن خرج من بطنها الحسن والحسين عليهماالسلام فقطّ، واللّه! ما نالوا ذلك إلاّ
بطاعة اللّه، ولإن أردت أن تنال بمعصية اللّه ما نالوا بطاعته، إنّك إذا لأكرم عند اللّه
منهم[139].

(105) 5 ـ سبط ابن الجوزيّ: قال علماء السير: وله عشرون ذكرا وعشرون
أنثى، عليّ الإمام ... ، وهذا زيد كان قد خرج على المأمون، فظفر به، فبعث به إلى
أخيه عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام، فوبّخه وجرى بينهما كلام، ذكره القاضي المعافي في
(الجليس والأنيس)، فيه: أنّ عليّا عليه‏السلام قال له: سوأة لك يا زيد! ما أنت قائل لرسول
اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، إذ سفكت الدماء، وأخفت السبل، وأخذت المال من غير حلّه، غرّك
حمقاء أهل الكوفة، وقول رسول  اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم اللّه
ذرّيّتها على النار.

وهذا لمن خرج من بطنها، مثل الحسن والحسين فقطّ، لا لي ولك، واللّه! ما نالوا
بذلك إلاّ بطاعة اللّه، فإن أردت أن تنال بمعصية اللّه ما نالوه بطاعته إنّك إذن لأكرم
على اللّه منهم[140].

 

 ـ عبّاس بن موسى عليه‏السلام:

(106) 1 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد العبّاس بن موسى الكاظم عليه‏السلام وأُمّه أُمّ ولد
عدّة بنين وبنات وقع من ولده إلى مرند، الحسين بن حمزة بن أحمد بن الحسين بن
القاسم بن العبّاس بن موسى الكاظم عليه‏السلام، ومن ولده أسماء المسنّة بنت القاسم بن
العبّاس بن موسى الكاظم عليه‏السلام، بلغت مائة وعشرين سنة[141].


(107) 2 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من العبّاس بن موسى الكاظم عليه‏السلام
من القاسم المدفون بشوشيّ وحده، وهم قليل، قال ابن طباطبا: ومن موسى بن
العبّاس ...

القاسم بن العبّاس بن موسى الكاظم عليه‏السلام، قبره بشوشيّ في سواد الكوفة، والقبر
مشهور وبالفضل مذكور[142].

(108) 3 ـ الفخر الرازيّ: وأمّا العبّاس بن موسى الكاظم عليه‏السلام، فعقبه من رجل
واحد اسمه القاسم اليمانيّ، وقيل: للعبّاس ابن آخر اسمه موسى، وله عقب، وأُمّ موسى
فاطمة بنت محمّد الديباج، وأمّا القاسم اليمانيّ، فله من الأبناء المعقبين أربعة[143].

 

 ـ عبد اللّه بن موسى عليه‏السلام:

(109) 1 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: ... روى محمّد بن المحموديّ، عن أبيه ... فلمّا
مضى الرضا عليه‏السلام، وذلك في سنة إثنتين ومائتين، وسنّ أبي جعفر عليه‏السلامستّ سنين
وشهور[144] واختلف الناس في جميع الأمصار، واجتمع الريّان بن الصلت، وصفوان
ابن يحيى، ومحمّد بن حكيم، وعبد الرحمن بن الحجّاج، ويونس بن عبد الرحمن،
وجماعة من وجوه العصابة في دار عبد الرحمن بن الحجّاج في بركة زلزل[145]، يبكون
ويتوجّعون من المصيبة ... .

وخرج إليهم عبد اللّه بن موسى، فجلس في صدر المجلس، وقام منادٍ فنادى: هذا
ابن رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، فمن أراد السؤال فليسأل.

فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد
نجوم السماء؟

قال: طلّقت ثلاث دون الجوزاء.

فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم وحزنهم.

ثمّ قام إليه رجل آخر فقال: ما تقول في رجل أتى بهيمة؟

قال: تقطع يده، ويجلد مائة جلدة، وينفى، فضجّ الناس بالبكاء، وكان قد اجتمع
فقهاء الأمصار، فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس، وخرج موفّق.

ثمّ خرج أبو جعفر عليه‏السلام، وعليه قميصان وإزار، وعمامة بذؤابتين، إحداهما من
قدّام، والأُخرى من خلف؛ ونعل بقبالين، فجلس وأمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه
صاحب المسألة الأُولى، فقال: يا ابن رسول اللّه! ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت
طالق عدد نجوم السماء؟»

فقال له: يا هذا ! اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك وتعالى: « الطَّـلَـقُ مَرَّتَانِ
فَإِمْسَاكُ
م بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُم بِإِحْسَـنٍ »[146]، في الثالثة.

قال: فإنّ عمّك أفتاني بكيت وكيت!

فقال له: يا عمّ! اتّق اللّه، ولا تفت وفي الأُمّة من هو أعلم منك.

فقام إليه صاحب المسألة الثانية، فقال له: يا ابن رسول اللّه! ما تقول في رجل
أتى بهيمة؟

فقال: يعزّر ويحمى ظهر البهيمة، وتخرج من البلد، لا يبقى على الرجل عارها.

فقال: إنّ عمّك أفتاني بكيت وكيت.


فالتفت وقال بأعلى صوته: لا إله إلاّ اللّه، يا عبد اللّه! إنّه عظيم عند اللّه أن تقف
غداً بين يدي اللّه، فيقول لك: لِمَ أفتيت عبادي بما لا تعلم، وفي الأُمّة من هو أعلم
منك؟!

فقال له عبد اللّه بن موسى: رأيت أخي الرضا عليه‏السلام وقد أجاب في هذه المسألة
بهذا الجواب.

فقال له أبو جعفر عليه‏السلام: إنّما سئل الرضا عليه‏السلام عن نبّاش نبش قبر امرأة ففجر بها،
وأخذ ثيابها، فأمر بقطعه للسرقة، وجلده للزنا، ونفيه للمثلة، ففرح القوم[147].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(110) 2 ـ الشيخ المفيد  رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثني أبي، قال:
لمّا مات أبو الحسن الرضا عليه‏السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر  عليه‏السلاموقد حضر خلق
من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه‏السلام.

فدخل عمّه عبد اللّه بن موسى، وكان شيخا كبيرا نبيلاً، عليه ثياب خشنة، وبين
عينيه سجّادة، فجلس وخرج أبو جعفر عليه‏السلام من الحجرة، وعليه قميص قصب[148]،
ورداء قصب، ونعل جدد[149] بيضاء.


فقام عبد اللّه، فاستقبله وقبّل بين عينيه، وقام الشيعة، وقعد أبو جعفر  عليه‏السلام على
كرسيّ، ونظر الناس بعضهم إلى بعض وقد تحيّروا لصغر سنّه.

فابتدر رجل من القوم، فقال لعمّه: أصلحك اللّه، ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
فقال: تقطع يمينه ويضرب الحدّ. فغضب أبو جعفر عليه‏السلام ثمّ نظر إليه، فقال: يا عمّ ! اتّق
اللّه! اتّق اللّه! إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيقول لك: لِمَ
أفتيت الناس بما لا تعلم؟

فقال له عمّه: أستغفر اللّه، يا سيّدي! أليس قال هذا أبوك صلوات اللّه عليه؟!

فقال أبو جعفر عليه‏السلام: إنّما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها.

فقال أبي: تقطع يمينه للنبش، ويضرب حدّ الزنا، فإنّ حرمة الميتة كحرمة الحيّة.

فقال: صدقت، يا سيّدي! وأنا أستغفر اللّه.

فتعجّب الناس، فقالوا: يا سيّدنا، أتأذن لنا أن نسألك؟!

فقال: نعم.

فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة فأجابهم فيها، وله تسع سنين[150].

(111) 3 ـ ابن شهر آشوب  رحمه‏الله: الجلاء والشفاء في خبر أ نّه لمّا مضى الرضا  عليه‏السلام
جاء محمّد بن جمهور العمّيّ[151]، والحسن بن راشد، وعليّ بن مدرك، وعليّ بن
مهزيار، وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه‏السلام؟

فقالوا: بصُريا، وهي قرية أسّسها موسى بن جعفر عليهماالسلام على ثلاثة أميال من
المدينة.


فجئنا ودخلنا القصر، فإذا الناس فيه متكابسون[152]، فجلسنا معهم إذ خرج
علينا عبد اللّه بن موسى وهو شيخ، فقال الناس: هذا صاحبنا؟!

فقال الفقهاء: قد روّينا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهماالسلام  أ نّه لا تجتمع الإمامة في
أخوين بعد الحسن والحسين عليهماالسلام، وليس هذا صاحبنا، فجاء حتّى جلس في صدر
المجلس، فقال رجل: ما تقول أعزّك اللّه في رجل أتى حمارا؟

فقال: تقطع يده، ويضرب الحدّ، وينفى من الأرض سنة.

ثمّ قام إليه آخر فقال : ما تقول أصلحك اللّه في رجل طلّق امرأته عدد نجوم
السماء؟

قال: بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع[153].

فتحيّرنا في جرأته على الخطاء، إذ خرج علينا أبو جعفر عليه‏السلام، وهو ابن ثمان
سنين، فقمنا إليه، فسلّم على الناس، وقام عبد اللّه بن موسى من مجلسه، فجلس بين
يديه ... [154].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(112) 4 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من عبد اللّه بن موسى الكاظم عليه‏السلام
وهو لأُمّ ولد، من رجلين موسى ومحمّد.

أمّا محمّد فعقبه في «صح»، قال الشيخ العمريّ: من ولده العدل بالرملة عليّ بن
الحسن الأحول بن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى
الكاظم عليه‏السلام، وقال الشيخ أبو نصر البخاريّ: ولّد عبد اللّه بن موسى الكاظم عليه‏السلام
موسى، ما أعقب إلاّ منه، فجميع أولاد عبد اللّه بن موسى من موسى بن عبد اللّه.
هذا كلامه[155].

(113) 5 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد عبد اللّه بن الكاظم عليه‏السلام وهو لأُمّ ولد،
يقال لولده: بنو العوكلانيّ ثلاث بنات، هنّ: زينب وفاطمة ورقيّة،  وخمسة ذكور،
وهم: أحمد، ومحمّد، والحسين، والحسن، وموسى، أولد كلّ منهم[156].

 

 ـ عبيد اللّه بن موسى عليه‏السلام:

(114) 1 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد عبيد اللّه بن موسى الكاظم بن جعفر
الصادق عليهماالسلام، وهو لأُمّ ولد ثلاث بنات، هنّ: أسماء، وزينب، وفاطمة، ومن الرجال
ثمانية، هم: محمّد اليماني، وجعفر، والقاسم، وعليّ، وموسى، والحسن، والحسين،
وأحمد[157].

(115) 2 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من عبيد اللّه بن موسى الكاظم عليه‏السلام،
وهو لأُمّ ولد في ثلاثة رجال: محمّد اليمانيّ، والقاسم، وجعفر، وقد كان ابنه موسى
أعقب وانتشر عقبه، ثمّ انقرض[158].


 

 ـ عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام

وفيه أربعة موضوعات

 

الأوّل ـ إنّه عليه‏السلام ولد مختونا طاهرا مطهّرا:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزديّ، قال: سمعت أبا
الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام يقول: - لمّا ولد الرضا عليه‏السلام - إنّ ابني هذا ولد مختونا
طاهرا مطهّرا ... [159].

 

الثاني ـ النصّ عليه عن أبيه عليهماالسلام:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... يزيد بن سليط، قال: لقيت
أبا إبراهيم عليه‏السلامثمّ قال لي أبو إبراهيم عليه‏السلام: إنّي أوخذ في هذه السنة، والأمر هو إلى
ابني عليّ سميّ عليّ وعليّ، فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب، وأمّا الآخر فعليّ بن
الحسين عليهماالسلام أعطي فهم الأوّل وحلمه ونصره وودّه ودينه، ومحنته ومحنة الآخر،
وصبره على ما يكره، وليس له أن يتكلّم إلاّ بعد موت هارون بأربع سنين ... [160].

2 ـ أبو عمرو الكشّيّ رحمه‏الله: ... عن عثمان بن رشيد البصريّ، قال أحمد بن محمّد
الأقرع: ثمّ لقيت محمّد بن الحسن، فحدّثني بهذا الحديث، قال: كنّا في مجلس عيسى
ابن سليمان ببغداد، فجاء رجل إلى عيسى، فقال: أردت أن أكتب إلى أبي الحسن
الأوّل عليه‏السلام في مسألة، أسأله عنها: ...

قال: فكتب إليّ: نعم، أعطهم، فإنّ يونس أوّل من يجيب عليّا إذا دعا.

قال: كنّا جلوسا بعد ذلك فدخل علينا رجل، فقال: قد مات أبو الحسن
موسى عليه‏السلام، وكان يونس في المجلس، فقال يونس: يا معشر أهل المجلس! إنّه ليس
بيني وبين اللّه إمام إلاّ عليّ بن موسى عليهماالسلام، فهو إمامي[161].

 

الثالث ـ إخبار أبيه عليهماالسلام بشهادته:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن سليمان بن حفص المَرْوَزيّ، قال: سمعت
أبا الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام: أنّ ابني عليّ مقتول بالسمّ ظلما، ومدفون إلى جنب
هارون بطوس ...[162].

 

الرابع ـ فضل زيارته عليه‏السلام:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ...  سليمان بن حفص المَرْوَزيّ، قال: سمعت أبا الحسن
موسى بن جعفر عليهماالسلام: إنّ ابني عليّ مقتول بالسمّ ظلما ... من زاره كمن زار رسول
اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم[163].


 

 ـ القاسم بن موسى عليه‏السلام: 

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... يزيد بن سليط، قال: لقيت
أبا إبراهيم عليه‏السلامثمّ قال: أُخبرك يا أبا عمارة! إنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى
ابني فلان وأشركت معه بنيّ في الظاهر، وأوصيته في الباطن فأفردته وحده، ولمّا كان
الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني، لحبّي إيّاه ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ
يجعله حيث يشاء ... [164].

(116) 2 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وأمّا القاسم بن موسى عليه‏السلام كان يحبّه
أبوه حبّاً شديداً، وأدخله في وصاياه، وفي باب الإشارة والنصّ على الرضا عليه‏السلام[165].

 

 ـ محمّد العابد بن موسى عليه‏السلام:

(117) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله:  أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى، قال:
حدّثني جدّي، قال: حدّثتني هاشميّة مولاة رقيّة بنت موسى عليه‏السلام قالت: كان محمّد بن
موسى صاحب وضوء وصلاة، وكان ليله كلّه يتوضّأ ويصلّي، فيسمع سكب الماء، ثمّ
يصلّي ليلاً، ثمّ يهدأ[166] ساعة فيرقد، ويقوم فيسمع سكب الماء والوضوء، ثمّ يصلّي
ليلاً، فلا يزال كذلك حتّى يصبح، وما رأيته قطّ إلاّ ذكرت قول اللّه تعالى: «كَانُواْ
قَلِيلاً مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ
[167]»[168].


(118) 2 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وولد محمّد بن الكاظم عليه‏السلام وهو لأُمّ ولد، سبعة
أولاد[169].

(119) 3 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من محمّد العابد بن موسى
الكاظم عليه‏السلام في إبراهيم المجاب وحده، ومنه في ثلاثة رجال، محمّد الحائريّ، وأحمد
بقصر ابن هبيرة، وعليّ بالسيرجان من كرمان، والبقيّة لمحمّد الحائريّ ابن إبراهيم
المجاب، كذا قال الشيخ تاج الدين: وأعقب محمّد الحائريّ من ثلاثة رجال، وهم
الحسين شيتي وأحمد، أبو عليّ الحسين بنو محمّد الحائريّ[170].

(120) 4 ـ الفخر الرازيّ: وأمّا محمّد بن موسى الكاظم عليه‏السلام فعقبه من ابن واحد،
اسمه إبراهيم الضرير الكوفيّ[171].

 

 ـ هارون بن موسى عليه‏السلام:

(121) 1 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: فولد هارون بن موسى الكاظم بن الصادق عليهماالسلام
وهو لأُمّ ولد ثمانية، لم يعقب منهم غير أحمد وحده[172].

(122) 2 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: والعقب من هارون بن موسى الكاظم عليه‏السلام
وهو لأُمّ ولد، قال الشيخ أبو نصر البخاريّ: هارون بن موسى، فمنهم من طعن في
نسب المنتسبين إليه وقالوا: ما أعقب هارون بن موسى وما بقي له عقب، وقال الشيخ
أبو الحسن العمريّ، والشيخ أبو عبد اللّه بن طباطبا، وغيرهما: أعقب هارون بن
الكاظم عليه‏السلام من أحمد بن هارون وهو لأُمّ ولد[173].

(123) 3 ـ الفخر الرازيّ: وأمّا هارون بن موسى الكاظم عليه‏السلام فقد طعن في عقبه
البخاريّ، وأبو الغنائم ابن الصوفيّ العمريّ النسّابة، وقالا: انقرض عقبه، والباقون
أثبتوا عقبه، ونسبه من رجل واحد وهو أحمد الخطيب[174].

 

الثالث ـ أحوال بناته عليه‏السلام

وفيه خمسة عناوين

 

الأوّل ـ أمّ السلمة:

(124) 1 ـ أحمد بن أبي يعقوب: وأوصى موسى بن جعفر عليهماالسلام ألاّ تتزوّج
بناته، فلم تتزوّج واحدة منهنّ إلاّ أُمّ سلمة، فإنّها تزوّجت بمصر، تزوّجها القاسم بن
محمّد بن جعفر بن محمّد، فجرى في هذا بينه وبين أهله شيء شديد، حتّى حلف أنّه ما
كشف لها كنفا، وأنّه ما أراد إلاّ أن يحجّ بها[175].

 

الثاني ـ فاطمة عليهاالسلام:

(125) 1 ـ العلاّمة المجلسيّ رحمه‏الله: تاريخ قمّ للحسين بن محمّد القمّيّ، بإسناده عن
الصادق عليه‏السلام، قال: إنّ للّه حرما وهو مكّة، ولرسوله حرما وهو المدينة، ولأمير
المؤمنين حرما وهو الكوفة، ولنا حرما وهو قمّ، وستدفن فيه امرأة من ولدي تسمّى
فاطمة، من زارها وجبت له الجنّة.

قال عليه‏السلام ذلك ولم تحمل بموسى عليه‏السلام أُمّه.

وبسند آخر عنه عليه‏السلام: أنّ زيارتها تعدل الجنّة[176].

(126) 2 ـ العلاّمة المجلسيّ رحمه‏الله: تاريخ قمّ للحسن بن محمّد القمّيّ، قال أخبرني
مشايخ قمّ، عن آبائهم أنّه لمّا أخرج المأمون الرضا عليه‏السلام من المدينة إلى مرو لولاية
العهد في سنة مائتين من الهجرة.

خرجت فاطمة أخته تقصده في سنة إحدى ومائتين، فلمّا وصلت إلى ساوة
مرضت، فسألت: كم بينها وبين قمّ؟

قالوا: عشرة فراسخ.

فقالت: احملوني إليها، فحملوها إلى قمّ، وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج بن
سعد الأشعريّ.

قال: وفي أصحّ الروايات أنّه لمّا وصل خبرها إلى قمّ استقبلها أشراف قمّ،
وتقدّمهم موسى بن الخزرج، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى منزله،
وكانت في داره سبعة عشر يوما، ثمّ توفّيت رضي اللّه عنها، فأمر موسى بتغسيلها
وتكفينها وصلّى عليها ودفنها في أرض كانت له وهي الآن روضتها، وبنى عليها
سقيفة من البواري، إلى أن بنت زينب بنت محمّد بن عليّ الجواد عليه‏السلام عليها قبّة.

قال: وأخبرني الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، عن محمّد بن
الحسن بن أحمد بن الوليد أنّه لمّا توفّيت فاطمة رضي اللّه عنها وغسّلت وكفّنت
حملوها إلى مقبرة بابلان ووضعوها على سرداب حفر لها، فاختلف آل سعد في من
ينزلها إلى السرداب، ثمّ اتّفقوا على خادم لهم صالح كبير السنّ يقال له: قادر، فلمّا
بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرملة وعليها لثام، فلمّا قربا من الجنازة نزلا
وصلّيا عليها، ثمّ نزلا السرداب، وأنزلا الجنازة ودفناها فيه، ثمّ خرجا ولم يكلّما
أحدا وركبا وذهبا، ولم يدر أحد من هما، وقال: المحراب الذي كانت فاطمة رضي
اللّه عنها تصلّي فيه موجود إلى الآن في دار موسى ويزوره الناس[177].

(127) 3 ـ سبط ابن الجوزيّ: فالفواطم أربع: فاطمة الكبرى، والصغرى،
والوسطى، وفاطمة أخرى[178].

 

الثالث ـ زيارة ابنته فاطمة عليهاالسلامبقمّ:

(128) 1 ـ ابن قولويه القمّيّ رحمه‏الله: حدّثني أبي وأخي والجماعة، عن أحمد بن
إدريس وغيره، عن العمركيّ بن عليّ البوفكيّ، عمّن ذكره[179]، عن ابن الرضا عليه‏السلام،
قال: من زار قبر عمّتي بقمّ، فله الجنّة[180].

(129) 2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا أبي ومحمّد بن موسى بن المتوكّل عليهاالسلام،
قالا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن سعد بن سعد، قال: سألت
أبا الحسن الرضا عليه‏السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهماالسلام؟


فقال: من زارها فله الجنّة[181].

(130) 3 ـ العلاّمة المجلسيّ رحمه‏الله: أقول: رأيت في بعض كتب الزيارات: حدّث
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن سعد، عن عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام قال: قال: يا
سعد! عندكم لنا قبر. قلت: جعلت فداك، قبر فاطمة بنت موسى عليهماالسلام، قال عليه‏السلام:
نعم، من زارها عارفا بحقّها فله الجنّة، فإذا أتيت القبر فقم عند رأسها مستقبل القبلة،
وكبّر أربعا وثلاثين تكبيرة، وسبّح ثلاثا وثلاثين تسبيحة، واحمد ثلاثا وثلاثين
تحميدة، ثمّ قل:

«السلام على آدم صفوة اللّه، السلام على نوح نبيّ اللّه، السلام على
إبراهيم خليل اللّه، السلام على موسى كليم اللّه، السلام على عيسى روح
اللّه، السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا خير خلق اللّه، السلام
عليك يا صفيّ اللّه، السلام عليك يا محمّد بن عبد اللّه خاتم النبيّين، السلام
عليك يا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، وصيّ رسول اللّه، السلام عليك
يا فاطمة سيّدة نساء العالمين، السلام عليكما يا سبطي نبيّ الرحمة،
وسيّدي شباب أهل الجنّة، السلام عليك يا عليّ بن الحسين سيّد العابدين،
وقرّة عين الناظرين، السلام عليك يا محمّد بن عليّ باقر العلم بعد النبيّ،
السلام عليك يا جعفر بن محمّد الصادق البارّ الأمين، السلام عليك يا موسى
ابن جعفر الطاهر الطهر، السلام عليك يا عليّ بن موسى الرضا المرتضى،
السلام عليك يا محمّد بن عليّ التقيّ، السلام عليك يا عليّ بن محمّد النقيّ
الناصح الأمين، السلام عليك يا حسن بن عليّ، السلام على الوصيّ من
بعده، اللّهمّ صلّ على نورك وسراجك، ووليّ وليّك، ووصيّ وصيّك،
وحجّتك على خلقك.

السلام عليك يابنت رسول اللّه، السلام عليك يا بنت فاطمة وخديجة،
السلام عليك يا بنت أمير المؤمنين، السلام عليك يا بنت الحسن والحسين،
السلام عليك يا بنت وليّ اللّه، السلام عليك يا أُخت وليّ اللّه، السلام عليك
يا عمّة وليّ اللّه، السلام عليك يا بنت موسى بن جعفر ورحمة اللّه وبركاته.

السلام عليك عرّف اللّه بيننا وبينكم في الجنّة، وحشرنا في زمرتكم،
وأوردنا حوض نبيّكم، وسقانا بكأس جدّكم من يد عليّ بن أبي طالب
صلوات اللّه عليكم، أسأل اللّه أن يرينا فيكم السرور والفرج، وأن يجمعنا
وإيّاكم في زمرة جدّكم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وأن لا يسلبنا
معرفتكم إنّه وليّ قدير.

أتقرّب إلى اللّه بحبّكم، والبراءة من أعدائكم، والتسليم إلى اللّه راضيا به
غير منكر، ولا مستكبر، وعلى يقين ما أتى به محمّد، وبه راض نطلب بذلك
وجهك، يا سيّدي! اللّهمّ ورضاك والدار الآخرة، يا فاطمة اشفعي لي
في الجنّة، فإنّ لك عند اللّه شأنا من الشأن.

اللّهمّ! إنّي أسألك أن تختم لي بالسعادة، فلا تسلب منّي ما أنا فيه،
ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، العليّ العظيم.


اللّهمّ استجب لنا، وتقبّله بكرمك وعزّتك، وبرحمتك وعافيتك، وصلّى
اللّه على محمّد وآله أجمعين، وسلّم تسليما يا أرحم الراحمين»
[182].

 

الرابع ـ فاطمة الصغرى عليهاالسلام:

(131) 1 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وأمّا فاطمة الصغرى وقبرها في
بادكوبه خارج البلد يبعد عنه بفرسخ من جهة جنوب البلد، واقع في وسط مسجد
بناؤه قديم، هكذا ذكره صاحب مرآة البلدان.

وفي رشت مزار ينسب إلى فاطمة الطاهرة أخت الرضا عليه‏السلام[183].

 

الخامس ـ حكيمة عليهاالسلام:

(132) 1 ـ أبو جعفر الطبريّ  رحمه‏الله: ... عن صفوان، عن حكيمة بنت أبي الحسن
موسى  عليه‏السلام، قالت: كتبت: لمّا علقت أُمّ أبي جعفر عليه‏السلام به: خادمتك قد علقت.

فكتب إليّ: إنّها علقت ساعة كذا، من يوم كذا، من شهر كذا، فإذا هي ولدت
فالزميها سبعة أيّام ... [184].

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


(133) 2 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام،
قالت: لمّا حضرت ولادة الخيزران أُمّ أبي جعفر عليه‏السلام، دعاني الرضا عليه‏السلام، فقال لي:
يا حكيمة! أحضري ولادتها! وادخلي وإيّاها والقابلة بيتا!

ووضع لنا مصباحا، وأغلق الباب علينا، فلمّا أخذها الطلق طفى‏ء المصباح وبين
يديها طست، فاغتممت بطفيء المصباح؛ فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه‏السلام في
الطست، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتّى أضاء البيت،
فأبصرناه، فأخذته، فوضعته في حجري، ونزعت عنه ذلك الغشاء، فجاء الرضا عليه‏السلام
ففتح الباب، وقد فرغنا من أمره، فأخذه، فوضعه في المهد، وقال لي: يا حكيمة!
ألزمي مهده.

قالت: فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ نظر يمينه ويساره، ثمّ قال:
أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه[185].

فقمت ذعرةً فزعةً، فأتيت أبا الحسن عليه‏السلام فقلت له: لقد سمعت من هذا الصبيّ
عجبا! فقال: وما ذاك؟[186] فأخبرته الخبر.

فقال: يا حكيمة! ما ترون من عجائبه أكثر[187]،[188].


 

(د) ـ أحوال إخوته وأخواته عليه‏السلام

وفيه موضوعان

 

الأوّل ـ أسماء إخوته وأخواته عليه‏السلام:

(134) 1 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: ولده [ أي جعفر الصادق عليه‏السلام]: إسماعيل،
وموسى الإمام عليه‏السلام، ومحمّد، وعليّ، وعبد اللّه، وإسحاق، وابنة إسمها أُمّ فروة، وهي
التي زوّجها من ابن عمّه الخارج مع زيد بن عليّ عليه‏السلام[189].

(135) 2 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: ولد جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن
أبي طالب عليهم‏السلام ... .

من البنات: رقيّة، وبريهة، وأُمّ كلثوم، قالوا: قبرها بمصر مشهور، وقريبة،
وفاطمة لأُمّ ولد، قال الزبيريّ: كانت عند عبد العزيز بن سفيان الأمويّ.

ومن الرجال: عبيد اللّه، والعبّاس، ويحيى، والمحسن، وجعفر لم يذكر لهم عقب،
ومحمّد أظنّه الأصغر كان له جعفر وانقرض، والحسن أولد، وعبد اللّه الأفطح، قال
بعض الرواة: أكبر ولد أبيه، وكان يرمى بأشياء مقبحة، واللّه أعلم.

قال أبو الحسن الأشنانيّ: ادّعت الشيعة فيه الإمامة، ويقال لأصحابه: الفطحيّة،
وكان مع محمّد بن عبد اللّه بن المثنّى، فأولد ولدا ماتوا، وانقرضوا، وانقرض الأفطح.


ومحمّد أبا جعفر إمام الشمطيّة، وهم أصحاب ابن الأشمط، وقبره بخراسان، وكان
شيخا متقدّما شجاعا، دعا إلى نفسه، ويلقّب بالمأمون، وكان لأُمّ ولد خرج بمكّة أيّام
المأمون العبّاسيّ.

فحدّثني شيخي أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسينيّ، قال: حدّثني أبو الفرج
الإصفهانيّ الكاتب وأبو عبد اللّه الصفوانيّ الأصمّ والدندانيّ الحسينيّ: أنّ محمّد بن
الصادق عليه‏السلام كانت في عينه نكتة بياض، وكان يروي للنّاس أنّه حدّث عن آبائهم
أنّهم قالوا: صاحب هذا الأمر في عينه شيء، فاتّهم بهذا الحديث.

فولد محمّد بن الصادق اثنا عشر ذكرا وأربعة عشر امرأة ... .

وإسحاق بن جعفر الصادق ولد بالعريض، ومرض وزمن، وكان محدّثا، ثقة،
فاضلاً، يلقّب المؤتمن، ادّعته طائفة من الشيعة إماما، وله عقب باق ... وإسماعيل بن
جعفر الصادق عليه‏السلام مات في حياة أبيه، وقبره بالبقيع، وكان أبوه يحبّه حبّا شديدا،
وفيه روت الشيعة خبر البداع عن أبيه ... [190].

(136) 3 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله:  أولاده (أي الإمام الصادق عليه‏السلام) عشرة:
إسماعيل الأمين، وعبد اللّه من فاطمة بنت الحسين الأصغر.

وموسى الإمام، ومحمّد الديباج، وإسحاق، لأُمّ ولد ثلاثتهم.

وعليّ العريضيّ، لأُمّ ولد.

والعبّاس، لأُمّ ولد.

ابنته أسماء أُمّ فروة التي زوّجها من ابن عمّه الخارج .

ويقال: له ثلاث بنات: أُمّ فروة من فاطمة بنت الحسين الأصغر، وأسماء من أُمّ
ولد، وفاطمة من أُمّ ولد[191].

(137) 4 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: وأعقب جعفر الصادق عليه‏السلام من خمسة رجال:
موسى الكاظم، وإسماعيل، وعليّ العريضيّ، ومحمّد المأمون، وإسحاق، وليس له ولد
اسمه ناصر معقب ولا غير معقب بإجماع النسب.

وباسفزاز من ولاية هراة خراسان قوم يدّعون الشرف، وينتسبون إلى ناصر بن
جعفر الصادق عليه‏السلام، وهم أدعياء كذّابون، لا محالة، وهم هناك يخاطبون بالشرف
على غير أصل، واللّه المستعان[192].

(138) 5 ـ العلاّمة الطبرسيّ رحمه‏الله: كان لأبي عبد اللّه الصادق عليه‏السلام عشرة أولاد:
إسماعيل، وعبد اللّه، وأُمّ فروة، أُمّهم فاطمة بنت الحسن [ بن] عليّ بن الحسين بن
عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام.

وموسى عليه‏السلام، وإسحاق، ومحمّد لأُمّ ولد يقال لها: حميدة البربريّة، وعبّاس،
وعليّ، وأسماء، وفاطمة لأُمّهات أولاد شتّى[193].

(139) 6 ـ الفخر الرازيّ: أمّا أبو عبد اللّه جعفر الصادق عليه‏السلام فله من الأبناء
المعقبين خمسة: موسى الكاظم أبو الحسن عليه‏السلام، وإسماعيل الأعرج أبو عليّ، ومحمّد
الديباج الملقّب بالمأمون أبو جعفر، وإسحاق المؤتمن أبو محمّد الزاهد العالم المحدّث
الشبيه برسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وعليّ أبو الحسن العريضيّ، وعريض قرية بالمدينة على
أربعة أميال منها، وكان عليّ يسكنها وكان طويل العمر أدرك الحسن
العسكريّ عليه‏السلام.

وأمّا الأبناء الذين لم يعقبوا فهم تسعة: عبد اللّه الأفطح، والحسن، ومحمّد
الأصغر، والعبّاس، ويحيى، وعبيد اللّه، والمحسن، وعيسى.

وأمّا البنات فأربع: أسماء وهي كانت زوجة حمزة بن عبد اللّه بن الباقر عليه‏السلام،
والثانية فاطمة الكبرى زوجة محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن
العبّاس وتوفّيت عنده، والثالثة أُمّ فروة كانت عند عبد العزيز بن سفيان بن عاجم
ابن عبد العزيز بن مروان، والرابعة بريحة وهي لم تبرز[194].

(140) 7 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: فصل في أولاده [ أي جعفر
الصادق عليه‏السلام]، له عشرة أولاد:

موسى عليه‏السلام وهو إمام بعده، وإسماعيل، وعبد اللّه الأفطح، وأُمّ فروة اسمها عالية،
أُمّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام، ونقل عن ابن إدريس رحمه‏الله أنّه
قال: أُمّ إسماعيل فاطمة بنت الحسين الأثرم ابن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام،
وإسحاق لأُمّ ولد، والعبّاس، وعليّ، ومحمّد، وأسماء، وفاطمة لأُمّهات أولاد شتّى.

وكان إسماعيل أكبر أولاد الصادق عليه‏السلام وهو جدّ الخلفاء فاطميّين في المغرب
ومصر الجديد من بنائهم ... .

وكان عليه‏السلام شديد المحبّة لإسماعيل والبرّ به والإشفاق عليه، وكان قوم من الشيعة
يظنّون أنّه القائم بعد أبيه والخليفة له لما ذكرنا من كبر سنّه، وميل أبيه إليه وإكرامه له،
ولما كان عليه من الجمال والكمال الصوريّ والمعنويّ.


توفّي في حيات أبيه وحين ما حمل إلى البقيع للدفن كان الصادق عليه‏السلاميضع
جنازته على الأرض، ويرفع عن وجهه الكفن بحيث يراه الناس، فعل ذلك في أثناء
الطريق ثلاث مرّات، ليرى الناس موته[195].

(141) 8 ـ سبط ابن الجوزيّ رحمه‏الله: ومحمّد يعرف بالديباج لحسنه، وإسحاق وهو
أخو الديباج لأُمّه وأبيه، وعليّ ظهر بمكّة في أيّام المأمون، سنة ثلاث ومائتين، وظفر
به المأمون، وعفى عنه وحمله إلى خراسان، فأقام عنده حتّى مات سنة ثلاث
ومائتين، وقيل: سنة أربع ومائتين.

وحمل المأمون سريره على عاتقه مسافة كثيرة إلى قبره فتعب، فقيل له: يا أمير
المؤمنين! لو صلّيت عليه ورجعت، فإنّك قد تعبت.

فقال: هذه رحم قطعت منذ مأتي سنة، ووصلناها اليوم، ثمّ صلّى عليه ودفنه.

وقال الواقديّ: كان قد بايعه أهل الحجاز وتهامة، واستفحل أمره فحجّ المعتصم
في هذه السنة فأخذه وبعث به إلى المأمون، فأحسن إليه، وكان متعبّدا يصوم يوما
ويفطر يوما، وما خرج قطّ في ثوب فعاد وهو عليه.

قال هشام: فلمّا خرجوا بجنازته كان المأمون راكبا، فلمّا رآه ترجّل عن دابّته،
ودخل بين العمودين فحمله.

ومن أولاد جعفر عليه‏السلام إسماعيل وهو الذي ينسب إليه الإسماعيليّة، وكان أعرج،
ومحمّد هذا أعبد أهل زمانه، وهو جدّهم الأعلى الذي إليه ينتهي نسبهم، وعليّ وعبد
اللّه وإسحاق وأُمّ فروة.

وقد رتّب محمّد بن سعد في (الطبقات) أولاد جعفر عليه‏السلام من غير هذا الترتيب،
فقال: كان له من الولد إسماعيل الأعرج، وعبد اللّه، وأُمّ فروة، وأُمّهم فاطمة بنت
الحسين الأثرم ابن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وموسى حبسه هارون ببغداد عند
السنديّ مولى هارون، فمات في حبسه، وإسحاق، وعليّ، ومحمّد، وفاطمة تزوّجها
محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، وأُمّها أُمّ ولد.

ويحيى، والعبّاس، وفاطمة الصغرى، لأُمّهات أولاد شتّى، والنسل لموسى
الكاظم عليه‏السلام[196].

 

الثاني ـ أحوال إخوته عليه‏السلام

وفيه خمسة عناوين

 

الأوّل ـ إسحاق بن جعفر عليه‏السلام:

(142) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصلاح
والورع والاجتهاد.

وروى عنه الناس الحديث والآثار، وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول:
حدّثني الثقة الرضيّ إسحاق بن جعفر.

وكان إسحاق يقول بإمامة أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، وروى عن أبيه النصّ
بالإمامة على أخيه موسى عليه‏السلام[197].

(143) 2 ـ الفخر الرازيّ: وأمّا إسحاق المؤتمن ابن جعفر الصادق عليه‏السلام فعقبه
ثلاثة بنين: الحسين والحسن ومحمّد[198].

(144) 3 ـ ابن حجر الهيتميّ: إسحاق بن جعفر الصادق [  عليه‏السلام] مع جلالة قدره
حتّى كان سفيان بن عيينة يقول عنه: حدّثني الثقة الرضيّ.

وذهبت فرقة من الشيعة إلى إمامته[199].

 

الثاني ـ إسماعيل بن جعفر عليه‏السلام:

(145) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان إسماعيل أكبر الإخوة، وكان أبو عبد اللّه عليه‏السلام
شديد المحبّة له والبرّ به والإشفاق عليه، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد
أبيه، والخليفة له من بعده إذ كان أكبر إخوته سنّا، ولميل أبيه إليه وإكرامه له، فمات في
حياة أبيه بالعريض، وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة، حتّى دفن بالبقيع.

وروي أنّ أبا عبد اللّه عليه‏السلام جزع عليه جزعا شديدا، وحزن عليه حزنا عظيما،
وتقدّم سريره بغير حذاء ولا رداء، وأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا
كثيرة، وكان يكشف عن وجهه، وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانّين
خلافته له من بعده، وإزالة الشبهة عنهم في حياته.

ولمّا مات إسماعيل رحمه‏الله انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك
فيعتقده من أصحاب أبيه، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه، ولا من
الرواة عنه، وكانوا من الأباعد والأطراف.

فلمّا مات الصادق عليه‏السلام انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر بعد
أبيه عليهماالسلام، وافترق الباقون فريقين، فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل، وقالوا
بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل، لظنّهم أنّ الإمامة كانت في أبيه، وأنّ الإبن أحقّ بمقام
الإمامة من الأخ.

وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل، وهم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومي إليه،
وهذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيليّة، والمعروف منهم الآن من يزعم أنّ الإمامة
بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان[200].

(146) 2 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه،
والخليفة له من بعده، إذ كان أكبر إخوته سنّا، ولميل أبيه إليه، وإكرامه له، فمات في
حياة أبيه عليه‏السلام بالعُريض، وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن
بالبقيع.

وروي: أنّ أبا عبد اللّه عليه‏السلام جزع عليه جزعا شديدا، وحزن عليه حزنا عظيما،
وتقدّم سريره بلا حذاء ولا رداء، وأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا
كثيرة، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه، يريد عليه‏السلام بذلك تحقيق أمر وفاته عند
الظانّين خلافته له من بعده، وإزالة الشبهة عنهم في حياته.

ولمّا مات إسماعيل رحمه‏الله انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك،
فيعتقده من أصحاب أبيه، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه، ولا من
الرواة عنه، وكانوا من الأباعد والأطراف[201].


(147) 3 ـ الفخر الرازيّ: وأمّا إسماعيل الأعرج ابن جعفر الصادق عليه‏السلامفأُمّه
فاطمة بنت الحسين الأثرم ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام، وكان إسماعيل
من أكبر أولاد الصادق عليه‏السلام وأحبّهم إليه، توفّي في حياة أبيه بالعُرَيض، فحمل على
رقاب الناس إلى البقيع.

ولإسماعيل من الأولاد المعقبين اثنان محمّد وعليّ[202].

(148) 4 ـ الفخر الرازيّ: قال محمّد الشهرستانيّ: كان إسماعيل أكبر أولاد
الصادق عليه‏السلام، وكان هو المنصوص عليه بالإمامة بعد وفاة أبيه، فمات إسماعيل قبل
وفاة أبيه[203].

 

الثالث ـ عبد اللّه بن جعفر عليه‏السلام:

(149) 1 ـ ابن بابويه القمّيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن
أبي عمير، عن محمّد بن حُمْران أو غيره، عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام، قال:

قلت له: أ كان عبد اللّه إماما؟

فقال: لم يكن كذلك، ولا أهل لذلك، ولا موضع ذاك[204].

(150) 2 - ابن بابويه القمّيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن
أبي  عمير، عن بعض أصحابنا، قال: قلت لعبد اللّه بن جعفر: أنت إمام؟

فقال: نعم.


فقلت: إنّ الشيعة تروي أنّ صاحب هذا الأمر يكون عنده سلاح
رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، فما عندك منه؟

فقال: عندي رمحه، ولم يعرف لرسول اللّه رمح[205].

(151) 3 - ابن بابويه القمّيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن
وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه‏السلام جالسا بمنى،
فسألته عن مسألة، وعبد اللّه جالس عنده.

فقال أبو عبد اللّه عليه‏السلام: يا أبا بصير! هيه ألآن، فلمّا قام عبد اللّه، قال أبو عبد
اللّه عليه‏السلام: تسألني وعبد اللّه جالس؟!

فقال أبو بصير: وما لعبد اللّه؟

قال: مرجى‏ء صغير[206].

(152) 4 - ابن بابويه القمّيّ رحمه‏الله: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن
إسماعيل، عن صفوان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: كنّا عند
أبي عبد اللّه عليه‏السلام، فقال: كفّوا عمّا تسألون، فأمرنا بالسكوت حتّى قام عبد اللّه،
وخرج من عنده.

فقال لنا أبو عبد اللّه عليه‏السلام: إنّه ليس على شيء ممّا أنتم عليه، وإنّي لبريء منه، برئ
اللّه منه[207].

5 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن طاهر، عن أبي عبد اللّه، قال: كان
أبو عبد اللّه عليه‏السلام يلوم عبد اللّه ويعاتبه ويعظه، ويقول: ما منعك أن تكون مثل
أخيك، فواللّه! إنّي لأعرف النور في وجهه.

فقال عبد اللّه: لم! أ ليس أبي وأبوه واحدا، وأُمّي وأُمّه واحدة؟

قال له أبو عبد اللّه عليه‏السلام: إنّه من نفسي، وأنت ابني[208].

(153) 6 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان عبد اللّه بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل،
ولم يكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الإكرام، وكان متّهما بالخلاف على
أبيه في الاعتقاد، ويقال: إنّه كان يخالط الحشويّة[209]، ويميل إلى مذهب المرجئة.

وادّعى بعد أبيه الإمامة، واحتجّ بأنّه أكبر إخوته الباقين، فأتبعه على قوله جماعة
من أصحاب أبي عبد اللّه عليه‏السلام ثمّ رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه
موسى عليه‏السلام لما تبيّنوا ضعف دعواه، وقوّة أمر أبي الحسن عليه‏السلامودلالة حقّه وبراهين
إمامته، وأقام نفر يسير منهم على أمرهم، ودانوا بإمامة عبد اللّه بن جعفر، الطائفة
الملقّبة الفطحيّة، وإنّما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه، وكان أفطح الرجلين،
ويقال: إنّهم لقّبوا بذلك لأنّ داعيهم إلى إمامة عبد اللّه كان يقال له: عبد اللّه بن
الأفطح[210].


 

الرابع ـ عليّ بن جعفر عليه‏السلام:

(154) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد
النهديّ، عن محمّد بن خلاّد الصيقل، عن محمّد بن الحسن بن عمّار[211]، قال: كنت عند
عليّ بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع
من أخيه ـ يعني أبا الحسن عليه‏السلام ـ إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهماالسلام
المسجد ـ مسجد رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ـ ، فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء ولا رداء، فقبّل
يده وعظّمه.

فقال له أبو جعفر عليه‏السلام: يا عمّ! اجلس رحمك اللّه!

فقال: يا سيّدي! كيف أجلس وأنت قائم؟

فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه، جعل أصحابه يوبّخونه، ويقولون: أنت عمّ
أبيه، وأنت تفعل به هذا الفعل؟!

فقال: اسكتوا! إذ كان اللّه عزّ وجلّ ـ وقبض على لحيته ـ لم يؤهّل هذه الشيبة،
وأهّل هذا الفتى، ووضعه حيث وضعه، أُنكر فضله!؟ نعوذ باللّه ممّا تقولون، بل أنا له
عبد[212].

(155) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعليّ بن
محمّد القاسانيّ جميعا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفيّ، قال: سمعت عليّ بن
جعفر، يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال: واللّه! لقد نصر اللّه
أبا الحسن الرضا عليه‏السلام.

فقال له الحسن: إي واللّه! جعلت فداك! لقد بغى عليه إخوته.

فقال عليّ بن جعفر: إي واللّه! ونحن عمومته بغينا عليه.

فقال له الحسن: جعلت فداك! كيف صنعتم، فإنّي لم أحضركم؟

قال: قال له إخوته ونحن أيضا: ما كان فينا إمام قطّ حائل اللون.

فقال لهم الرضا عليه‏السلام: هو ابني.

قالوا: فإنّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم قد قضى بالقافة[213]، فبيننا وبينك القافة.

قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأمّا أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا
في بيوتكم.

فلمّا جاءوا أقعدونا فى البستان، واصطفّ عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا
الرضا عليه‏السلام وألبسوه جبّة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا
له: ادخل البستان كأنّك تعمل فيه.

ثمّ جاءوا بأبي جعفر عليه‏السلام، فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه.

فقالوا: ليس له هاهنا أب، ولكن هذا عمّ أبيه، وهذا عمّ أبيه، وهذا عمّه، وهذه
عمّته، وإن يكن له هاهنا أبٌ فهو صاحب البستان، فإنّ قدميه وقدميه واحدة.

فلمّا رجع أبو الحسن عليه‏السلام، قالوا: هذا أبوه!

قال علىّ بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه‏السلام، ثمّ قلت له: أشهد أ نّك
إمامي عند اللّه.


فبكى الرضا عليه‏السلام، ثمّ قال: يا عمّ! ألم تسمع أبي وهو يقول: قال
رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: بأبي ابن خيرة الإماء، ابن النوبيّة، الطيّبة الفم، المنتجبة الرحم،
وَيلَهم لعن اللّه الأُعيبس وذرّيّته، صاحب الفتنة، ويقتلهم سنين وشهورا وأيّاما،
يسومهم خسفا، ويسقيهم كأسا مصبّرة. وهو الطريد الشريد الموتور، بأبيه وجدّه
صاحب الغيبة.

يقال: مات أو هلك، أيّ واد سلك؟!

أفيكون هذا يا عمّ إلاّ منّي؟!

فقلت: صدقت، جعلت فداك![214].

(156) 3 ـ أبو عمرو الكشّيّ رحمه‏الله: حدّثني نصر بن الصباح البلخيّ، قال: حدّثني
إسحاق بن محمّد البصريّ أبو يعقوب، قال: حدّثني أبو عبد اللّه الحسن[215] بن موسى
ابن جعفر عليهماالسلام قال: كنت عند أبي جعفر عليه‏السلام بالمدينة، وعنده عليّ بن جعفر،
وأعرابيّ من أهل المدينة جالس، فقال لي الأعرابيّ: من هذا الفتى؟ وأشار بيده إلى
أبي جعفر عليه‏السلام.

قلت: هذا وصيّ رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم.

فقال: يا سبحان اللّه! رسول اللّه قد كان منذ مائتي سنة، وكذا وكذا سنة، وهذا
حدث، كيف يكون؟!


قلت: هذا وصيّ عليّ بن موسى، وعليّ وصيّ موسى بن جعفر، وموسى وصيّ
جعفر بن محمّد، وجعفر وصيّ محمّد بن عليّ، ومحمّد وصيّ عليّ بن الحسين، وعليّ
وصيّ الحسين، والحسين وصيّ الحسن، والحسن وصيّ عليّ بن أبي طالب، وعليّ
وصيّ رسول اللّه صلوات اللّه عليهم أجمعين.

قال: ودنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام عليّ بن جعفر، فقال: يا سيّدي! يبدأ بي
ليكون حدّة الحديد بي قبلك.

قال: قلت: يهنّئك هذا عمّ أبيه.

قال: فقطع له العرق، ثمّ أراد أبو جعفر عليه‏السلام النهوض، فقام عليّ بن جعفر عليه‏السلام
فسوّى له نعليه حتّى لبسهما[216].

(157) 4 ـ أبو عمرو الكشّيّ رحمه‏الله: حمدويه بن نصير، قال حدّثنا الحسين بن
موسى الخشّاب، عن عليّ بن أسباط وغيره، عن عليّ بن جعفر بن محمّد، قال: قال
لي رجل أحسبه من الواقفة: ما فعل أخوك أبو الحسن؟

قلت: قد مات، قال: وما يدريك بذاك؟

قلت: اقتسمت أمواله وأُنكحت نساؤه[217] ونطق الناطق من بعده.

قال: ومن الناطق من بعده؟

قلت: ابنه عليّ، قال: فما فعل؟

قلت له: مات، قال: وما يدريك أ نّه مات؟


قلت: قسّمت أمواله ونكحت نساؤه، ونطق الناطق من بعده.

قال: ومن الناطق من بعده؟

قلت: أبو جعفر ابنه.

قال: فقال له: أنت في سنّك وقدرك وابن جعفر بن محمّد تقول هذا القول في هذا
الغلام!

قال: قلت: ما أراك إلاّ شيطانا.

قال: ثمّ أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء.

ثمّ قال: فما حيلتي إن كان اللّه رآه أهلاً لهذا ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلاً[218].

(158) 5 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان عليّ بن جعفر - رضي اللّه عنه - راوية
للحديث، سديد الطريق، شديد الورع، كثير الفضل، ولزم أخاه موسى عليه‏السلام، وروى
عنه شيئا كثيرا من الأخبار[219].

(159) 6 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: وأمّا عليّ العريضيّ[220]، ابن جعفر
الصادق عليه‏السلامويكنّى أبا الحسن، وهو أصغر ولد أبيه مات أبوه وهو طفل.


وكان عالما كبيرا روى عن أخيه موسى الكاظم، وعن ابن عمّ أبيه الحسين ذي
الدمعة ابن زيد الشهيد.

وعاش إلى أن أدرك الهادي عليّ بن محمّد بن عليّ بن الكاظم عليه‏السلام، ومات في
زمانه، وخرج مع أخيه محمّد بن جعفر بمكّة، ثمّ رجع عن ذلك.

وكان يرى رأي الإماميّة. فيروى أنّ أبا جعفر الأخير وهو محمّد بن عليّ بن موسى
الكاظم
عليه‏السلام دخل على العريضيّ فقام له قائما وأجلسه في موضعه، ولم يتكلّم حتّى قام.

فقال له أصحاب مجلسه: أ  تفعل هذا مع أبي جعفر، وأنت عمّ أبيه؟

فضرب بيده على لحيته وقال: إذا لم ير اللّه هذه الشيبة أهلاً للإمامة، أراها أنا
أهلاً للنار.

ونسبته إلى العريض قرية على أربعة أميال من المدينة، كان يسكن بها، وأُمّه أُمّ ولد.

ويقال لولده العريضيّون وهم كثير. فأعقب من أربعة رجال: محمّد، وأحمد
الشعرانيّ، والحسن، وجعفر الأصغر[221].

(160) 7 ـ السيّد جعفر آل بحر العلوم رحمه‏الله: وكان عليّ بن جعفر كثير الفضل،
شديد الورع، سديد الطريق، راوية للحديث من أخيه موسى عليه‏السلام، وهو المعروف
بعليّ بن جعفر العريضيّ، نشأ في تربية أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام، ومن أهل
التصنيف بأيدى الشيعة إلى هذا اليوم، وأدرك من الأئمّة أربعة أو خمسة ...

وله مشاهد ثلاثة: الأوّل في قمّ وهو المعروف، وهو في خارج البلد، وله صحن
وسيع، وقبّة عالية ...

وقال الفقيه المجلسيّ الأوّل في شرح الفقيه في ترجمة عليّ بن جعفر بعد ذكر نبذة
من فضائله: وقبره في قمّ مشهور، قال: سمعت أنّ أهل الكوفة استدعوا منه أن
يأتيهم من المدينة ويقيم عندهم فأجابهم إلى ذلك، ومكث في الكوفة مدّة، وحفظوا
أهل الكوفة منه أحاديث، ثمّ استدعوا منه أهل قمّ النزول إليهم فأجابهم إلى ذلك
وبقي هناك إلى أن توفّي، وله ذرّيّة منتشرة في العالم ...

الثاني في خارج قلعة سمنان في وسط بستان نظرة مع قبّة وبقعة وإمارة نزهة.

ولكنّ المنقول عن المجلسيّ أنّه قال: لم يعلم أنّ ذلك قبره، بل المظنون خلافه.

الثالث في العريض بالتصغير على بعد فرسخ من المدينة اسم قرية كانت ملكه
ومحلّ سكناه وسكنى ذرّيّته، ولهذا كان يعرف بالعريضيّ، وله فيها قبر وقبّة وهو
الذيّ اختاره المحدّث النوريّ في خاتمة المستدرك مع بسط تامّ، وهو الظاهر، ولعلّ
الموجود في قمّ هو لأحد أحفاده[222].

(161) 8 ـ الفخر الرازيّ: أمّا عليّ العريضيّ ابن جعفر الصادق عليه‏السلام فأولاده
ثلاث فرق: الفرقة الأولى الذين اتّفق الناس على أنّهم أعقبوا، وهم ابنان محمّد
الأكبر، وأحمد الشعرانيّ.

والفرقة الثانية الذين اختلفوا في نسبهم، وهم ابنان الحسن والحسين ... .

والفرقة الثالثة الذين اتّفقوا على أنّهم ما أعقبوا، وهم ستّة: جعفر كان له عقب،
وانقرض بالاتّفاق، وعليّ، وعبد اللّه والقاسم، ومحمّد الأصغر، وأحمد الأصغر[223].


 

الخامس ـ محمّد بن جعفر عليه‏السلام:

(162) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وكان محمّد بن جعفر سخيّا شجاعا، وكان يصوم
يوما ويفطر يوما، ويرى رأي الزيديّة في الخروج بالسيف.

وروي عن زوجته خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين أنّها قالت: ما أخرج من
عندنا محمّد يوما قطّ في ثوب فرجع حتّى يكسوه، وكان يذبح كلّ يوم كبشا
لأضيافه، وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكّة، وأتبعته الزيديّة
الجاروديّة، فخرج لقتاله عيسى الجلوديّ، ففرّق جمعه وأخذه وأنفذه إلى المأمون،
فلمّا وصل إليه أكرمه، وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته، فكان مقيما معه
بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمّه، وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمل
السلطان من رعيّته.

وروي أنّ المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيّين الذين خرجوا على
المأمون في سنة مائتين، فآمنهم، فخرج التوقيع إليهم: لا تركبوا مع محمّد بن جعفر،
واركبوا مع عبد اللّه بن الحسين.

فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم، فخرج التوقيع: اركبوا مع من أحببتم.

فكانوا يركبون مع محمّد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون، وينصرفون بإنصرافه.

وذكر عن موسى بن سلمة أنّه قال: أتى إلى محمّد بن جعفر، فقيل له: إنّ غلمان ذي
الرياستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه، فخرج متّزرا ببردين معه هراوة،
وهو يرتجز ويقول: الموت خير لك من عيش بذل.

وتبعه الناس حتّى ضرب غلمان ذي الرياستين، وأخذ الحطب منهم، فرفع الخبر
إلى المأمون، فبعث إلى ذي الرياستين، فقال له: ائت محمّد بن جعفر عليه‏السلامفاعتذر إليه
وحكمه في غلمانك، قال: فخرج ذو الرياستين إلى محمّد بن جعفر، قال موسى بن
سلمة: فكنت عند محمّد بن جعفر جالسا حتّى أتى، فقيل له: هذا ذو الرياستين.

فقال: لا يجلس إلاّ على الأرض وتناول بساطا كان في البيت، فرمى به هو ومن
معه ناحية ولم يبق في البيت إلاّ وسادة جلس عليها محمّد بن جعفر، فلمّا دخل عليه
ذو الرياستين وسّع له محمّد على الوسادة، فأبى أن يجلس عليها وجلس على الأرض
فاعتذر إليه، وحكمه في غلمانه.

وتوفّي محمّد بن جعفر بخراسان مع المأمون، فركب المأمون ليشهده فلقيهم وقد
خرجوا به، فلمّا نظر إلى السرير نزل فترجّل ومشى حتّى دخل بين العمودين،
فلم يزل بينهما حتّى وضع فتقدّم وصلّى عليه، ثمّ حمله حتّى بلغ به القبر.

ثمّ دخل قبره فلم يزل فيه حتّى بنى عليه، ثمّ خرج فقام على القبر حتّى دفن،
فقال له عبيد اللّه بن الحسين ودعا له أمير المؤمنين: إنّك قد تبعت اليوم فلو ركبت،
فقال المأمون: إنّ هذه رحم قطعت من مائتي سنة[224].

(163) 2 ـ الفخر الرازي: وأمّا محمّد الديباج الملقّب بالمأمون، فله من أبناء
المعقبين ثلاثة: عليّ المعروف بالحارض خرج مع ابن عمّه زيد النار بالبصرة،
والقاسم الشيخ، والحسين الأكبر[225].

 


 

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل الخامس: سنّه ومدّة إمامته عليه‏السلام

وفيه أربعة أمور

 

الأوّل ـ  سنّه عند شهادة أبيه عليهماالسلام:

(164) 1 ـ الإربليّ رحمه‏الله: وعن عليّ بن أبي حمزة، قال: دخلت على أبي الحسن
موسى عليه‏السلام في السنة التي قبض فيها أبو عبد اللّه الصادق عليه‏السلام، فقلت له: كم أتى لك؟

قال: تسع عشرة سنة.

قال: فقلت: إنّ أباك أسرّ إليّ سرّا، وحدّثني بحديث، فأخبرني به، فقال لي: قال
لك كذا وكذا حتّى نسق عليّ جميع ما أخبرني به أبو عبد اللّه عليه‏السلام[226].

 

الثاني ـ سنّه عند إمامته:

1 ـ المسعوديّ رحمه‏الله:  ... وقام أبو الحسن موسى عليه‏السلام بأمر اللّه سرّا واتّبعه
المؤمنون، وكان قيامه بالأمر في سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة وله عشرون سنة
في ذلك الوقت ... [227].

 

الثالث ـ مدّة عمره مع أبيه وبعد أبيه عليهماالسلام:

(165) 1 ـ الحضينيّ رحمه‏الله: وكان مقامه مع أبيه جعفر الصادق عليهماالسلام أربعة عشر
سنة، وأقام بعد أبيه خمسا وثلاثين سنة[228].

(166) 2 ـ الإربليّ رحمه‏الله: وكان مقامه مع أبيه أربع عشرة سنة، وأقام بعد أبيه خمسا
وثلاثين سنة.

وفي الرواية الأخرى: بل، أقام موسى مع أبيه جعفر عليهماالسلام عشرين سنة، حدّثني
بذلك حرب، عن أبيه، عن الرضا عليه‏السلام[229].

(167) 3 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: وكان مقامه [ أي أبي الحسن موسى عليه‏السلام ]مع
أبيه عشرين سنة، ويقال: تسع عشرة سنة، وبعد أبيه أيّام إمامته خمس وثلاثين
سنة، وقام بالأمر وله عشرون سنة، وعاش أربعا وخمسين سنة[230].


 

الرابع ـ مدّة إمامته عليه‏السلام:

(168) 1 ـ أبو عليّ الطبرسيّ رحمه‏الله: وكانت مدّة إمامته عليه‏السلام خمسا وثلاثين سنة،
وقام بالأمر، وله عشرون سنة[231].

(169) 2 ـ السيّد الأمين رحمه‏الله: أقام عليه‏السلام مع أبيه عشرين سنة أو تسعة عشر سنة،
وبعد أبيه خمسة وثلاثين سنة، وهي مدّة خلافته وإمامته[232].

(170) 3 ـ ابن الصبّاغ: كانت وفاة أبي الحسن موسى الكاظم عليه‏السلام لخمس بقين
من شهر رجب الفرد، سنة ثلاث وثمانين ومائة، وله من العمر خمس وخمسون سنة،
كان مقامه منها مع أبيه عشرين سنة، وبقي بعد وفاة أبيه خمسا وثلاثين سنة، وهي
مدّة إمامته عليه‏السلام[233].

 


 

 


 

 

 

 

 

 

 

الفصل السادس: وصيّته وشهادته ومدّة عمره

صلوات اللّه وسلامه عليه

وفيه ثمانية موضوعات

 

 

(أ) ـ وصيّته عليه‏السلام:

وفيه ثلاثة أمور

 

الأوّل ـ كيفيّة وصيّته عليه‏السلام:

(171) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أحمد بن مِهْران، عن محمّد بن عليّ،
عن أبي الحكم، قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم الجعفريّ وعبد اللّه بن محمّد بن
عمّارة، عن يزيد بن سَلِيط، قال: لمّا أوصى أبو إبراهيم عليه‏السلامأشهد إبراهيم بن محمّد
الجعفريّ، وإسحاق بن محمّد الجعفريّ وإسحاق بن جعفر بن محمّد، وجعفر بن صالح،
ومعاوية الجعفريّ، ويحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ، وسعد بن عمران الأنصاريّ،
ومحمّد بن الحارث الأنصاريّ، ويزيد بن سليط الأنصاريّ، ومحمّد بن جعفر بن سعد
الأسلميّ - وهو كاتب الوصيّة الأولى -

أشهدهم أنّه يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّدا عبده ورسوله،
وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللّه يبعث ما في القبور، وأنّ البعث بعد الموت
حقّ، وأنّ الوعد حقّ، وأنّ الحساب حقّ، والقضاء حقّ، وأنّ الوقوف بين يدي اللّه
حقّ، وأنّ ما جاء به محمّد صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم حقّ، وأنّ ما نزل به الروح الأمين حقّ، على ذلك
أحيا و عليه أموت، وعليه أبعث إن شاء اللّه.

وأشهدهم أنّ هذه وصيّتي بخطّي، وقد نسخت وصيّة جدّي أمير المؤمنين عليّ بن
أبي طالب عليه‏السلام، ووصيّة محمّد بن عليّ قبل ذلك، نسختها حرفا بحرف، ووصيّة جعفر
ابن محمّد على مثل ذلك، وإنّي قد أوصيت إلى عليّ وبنيّ بعد معه إن شاء، وآنس منهم
رشدا، وأحبّ أن يقرّهم، فذاك له وإن كرههم، وأحبّ أن يخرجهم فذاك له، ولا أمر
لهم معه.

وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي ومواليّ وصبياني الذي خلّفت وولدي إلى
إبراهيم والعبّاس وقاسم وإسماعيل وأحمد وأُمّ أحمد وإلى عليّ أمر نسائي دونهم، و
ثلث صدقة أبي، وثلثي يضعه حيث يرى، ويجعل فيه ما يجعل ذو المال في ماله، فإن
أحبّ أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق بها على من سمّيت له، وعلى غير من
سمّيت فذاك له، وهو أنا في وصيّتي في مالي وفي أهلي وولدي.

وإن يرى أن يقرّ إخوته الذين سمّيتهم في كتابي هذا أقرّهم، وإن كره فله أن
يخرجهم غير مثرّب[234] عليه ولا مردود، فإن آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه،
فأحبّ أن يردّهم في ولاية فذاك له، وإن أراد رجل منهم أن يزوّج أخته فليس له
أن يزوّجها إلاّ بإذنه وأمره، فإنّه أعرف بمناكح قومه.


وأيّ سلطان أو أحد من الناس كفّه عن شيء أو حال بينه وبين شيء ممّا ذكرت
في كتابي هذا أو أحد ممّن ذكرت فهو من اللّه ومن رسوله بريء، واللّه ورسوله منه
براء، وعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقرّبين والنبيّين والمرسلين
وجماعة المؤمنين.

وليس لأحد من السلاطين أن يكفّه عن شيء، وليس لي عنده تبعة ولا تباعة،
ولا لأحد من ولدي له قبلي مال، فهو مصدّق فيما ذكر فإن أقلّ فهو أعلم، وإن أكثر
فهو الصادق كذلك.

وإنّما أردت بإدخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم والتشريف
لهم، وأُمّهات أولادي من أقامت منهنّ في منزلها وحجابها فلها ما كان يجري عليها
في حياتي إن رأى ذلك، ومن خرجت منهنّ إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى
محواي[235] إلاّ أن يرى عليٌّ غير ذلك، وبناتي بمثل ذلك، ولا يزوّج بناتي أحد من
إخوتهنّ من أُمّهاتهنّ ولا سلطان ولا عمّ إلاّ برأيه و مشورته، فإن فعلوا غير ذلك
فقد خالفوا اللّه ورسوله وجاهدوه في ملكه، وهو أعرف بمناكح قومه، فإن أراد أن
يزوّج زوّج، وإن أراد أن يترك ترك.

وقد أوصيتهنّ بمثل ما ذكرت في كتابي هذا، وجعلت اللّه عزّ وجلّ عليهم شهيدا،
وهو وأُمّ أحمد شاهدان، وليس لأحد أن يكشف وصيّتي ولا ينشرها وهو منها على
غير ما ذكرت وسمّيت، فمن أساء فعليه، ومن أحسن فلنفسه، «وَ مَا رَبُّكَ بِظَـلَّـمٍ
لِّلْعَبِيدِ
»[236]، وصلّى اللّه على محمّد وعلى آله.

وليس لأحد من سلطان ولا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه
الأسفل، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه، ولعنة اللاعنين والملائكة المقرّبين
وجماعة المرسلين والمؤمنين من المسلمين، وعلى من فضّ كتابي هذا.

وكتب وختم أبو إبراهيم والشهود، وصلّى اللّه على محمّد وعلى آله.

قال أبو الحكم: فحدّثني عبد اللّه بن آدم الجعفريّ، عن يزيد بن سليط، قال: كان
أبو عمران الطلحيّ قاضي المدينة فلمّا مضى موسى قدّمه إخوته إلى الطلحيّ
القاضي، فقال العبّاس بن موسى: أصلحك اللّه، وأمتع بك! إنّ في أسفل هذا الكتاب
كنزا وجوهرا، ويريد أن يحتجبه ويأخذه دوننا، ولم يدع أبونا رحمه اللّه شيئا إلاّ
ألجأه إليه وتركنا عالة، ولولا أ نّي أكفّ نفسي لأخبرتك بشيء على رؤوس الملأ.

فوثب إليه إبراهيم بن محمّد، فقال: إذا واللّه! تخبر بما لا نقبله منك، ولا نصدّقك
عليه، ثمّ تكون عندنا ملوما مدحورا، نعرفك بالكذب صغيرا وكبيرا، وكان أبوك
أعرف بك لو كان فيك خيرا، وإن كان أبوك لعارفا بك في الظاهر والباطن، وما كان
ليأمنك على تمرتين، ثمّ وثب إليه إسحاق بن جعفر عمّه، فأخذ بتلبيبه فقال له: إنّك
لسفيه ضعيف أحمق أجمع هذا مع ما كان بالأمس منك، وأعانه القوم أجمعون.

فقال أبو عمران القاضي لعليّ: قم يا أبا الحسن حسبي ما لعنني أبوك اليوم، وقد
وسّع لك أبوك، ولا واللّه! ما أحد أعرف بالولد من والده، ولا واللّه! ما كان أبوك
عندنا بمستخفّ في عقله، ولا ضعيف فيرأيه.

فقال العبّاس للقاضي: أصلحك اللّه! فضّ الخاتم، واقرء ما تحته، فقال أبو
عمران: لا أفضّه حسبي ما لعنني أبوك اليوم، فقال العبّاس: فأنا أفضّه.

فقال: ذاك إليك، ففضّ العبّاس الخاتم، فإذا فيه إخراجهم وإقرار عليّ لها وحده،
وإدخاله إيّاهم في ولاية عليّ إن أحبّوا أو كرهوا، وإخراجهم من حدّ الصدقة
وغيرها، وكان فتحه عليهم بلاء وفضيحة وذلّة، ولعليّ عليه‏السلامخيرة، وكان في الوصيّة
التي فضّ العبّاس تحت الخاتم هؤلاء الشهود: إبراهيم بن محمّد وإسحاق بن جعفر
وجعفر بن صالح وسعيد بن عمران، وأبرزوا وجه أُمّ أحمد في مجلس القاضي، وادّعوا
أ نّها ليست إيّاها حتّى كشفوا عنها وعرفوها.

فقالت عند ذلك: قد واللّه! قال سيّدي هذا: إنّك ستؤخذين جبرا، وتخرجين إلى
المجالس، فزجرها إسحاق بن جعفر وقال: اسكتي فإنّ النساء إلى الضعف، ما أظنّه
قال من هذا شيئا، ثمّ إنّ عليّا عليه‏السلام التفت إلى العبّاس، فقال: يا أخي إنّي أعلم أ نّه إنّما
حملكم على هذه الغرائم والديون التي عليكم، فانطلق يا سعيد! فتعيّن لي ما عليهم ثمّ
اقض عنهم، ولا واللّه! لا أدع مواساتكم وبرّكم ما مشيت على الأرض، فقولوا ما
شئتم.

فقال العبّاس: ما تعطينا إلاّ من فضول أموالنا، وما لنا عندك أكثر، فقال: قولوا ما
شئتم، فالعرض عرضكم، فإن تحسنوا فذاك لكم عند اللّه، وإن تسيؤوا فإنّ اللّه
غفور رحيم، واللّه! إنّكم لتعرفون أ نّه مالي يومي هذا ولد ولا وارث غيركم، ولئن
حبست شيئا ممّا تظنّون، أو ادّخرته فإنّما هو لكم، ومرجعه إليكم.

واللّه! ما ملكت منذ مضى أبوكم رضي اللّه عنه شيئا إلاّ وقد سيّبته حيث رأيتم.

فوثب العبّاس، فقال: واللّه! ما هو كذلك، وما جعل اللّه لك من رأي علينا،
ولكن حسد أبينا لنا وإرادته ما أراد ممّا لا يسوّغه اللّه إيّاه، ولا إيّاك، وإنّك لتعرف
أ نّي أعرف صفوان بن يحيى بيّاع السابريّ بالكوفة، ولئن سلمت لأغصّصنّه بريقه
وأنت معه.

فقال عليّ عليه‏السلام: «لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم»، أمّا إنّي يا إخوتي!
فحريص على مسرّتكم، اللّه يعلم، «اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أحبّ صلاحهم وأنّي
بارّ بهم، واصل لهم، رفيق عليهم أعنّي بأمورهم ليلاً ونهارا، فأجزني به
خيرا، وإن كنت على غير ذلك فأنت علاّم الغيوب، فأجزني به ما أنا أهله، إن
كان شرّا فشرّا، وإن كان خيرا فخيرا، اللّهمّ. أصلحهم وأصلح لهم، واخسأ عنّا
وعنهم الشيطان، وأعنهم على طاعتك، ووفّقهم لرشدك»
، أمّا أنا يا أخي!
فحريص على مسرّتكم جاهد على صلاحكم، واللّه! على ما نقول وكيل.

فقال العبّاس: ما أعرفني بلسانك، وليس لمسحاتك عندي طين، فافترق القوم
على هذا، وصلّى اللّه على محمّد وآله[237].

 

الثاني ـ وصيّته عليه‏السلام في كيفيّة دفنه:

(172) 1 ـ المحدّث النوريّ رحمه‏الله: الشيخ أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختيّ في
كتاب الفرق في تاريخ وفاة الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام: ويقال في رواية أخرى:
أنّه عليه‏السلام دفن بقيود، وأنّه أوصى بذلك[238].

 

الثالث ـ وصيّته عليه‏السلام في أمواله وورّاثه:

(173) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد
الجّبار، عن صفوان، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وعليّ
ابن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن
صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، إنّ أبا الحسن موسى عليه‏السلام بعث إليه
بوصيّة أبيه، وبصدقته مع أبي إسماعيل مصادف:بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما عهد
جعفر بن محمّد، وهو يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وأنّ
الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللّه يبعث من في القبور، على ذلك نحيى وعليه نموت،
وعليه نبعث حيّا إن شاء اللّه.

وعهد إلى ولده ألاّ يموتوا إلاّ وهم مسلمون، وأن يتّقوا اللّه، ويصلحوا ذات بينهم
ما استطاعوا، فإنّهم لن يزالوا بخير ما فعلوا ذلك، وإن كان دين يدان به.

وعهد إن حدث به حدث، ولم يغّير عهده هذا، وهو أولى بتغييره ما أبقاه اللّه،
لفلان كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، ولفلان كذا، وفلان حرّ، وجعل عهده إلى فلان.
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر بأرض، بمكان كذا وكذا،
وحدّ الأرض كذا وكذا، كلّها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها،
وشربها من الماء، وكلّ حقّ قليل أو كثير هو لها في مرفع، أو مظهر، أو مغيض، أو
مرفق، أو ساحة، أو شعبة مشعب، أو مسيل، أو عامر، أو غامر، تصدّق بجميع حقّه
من ذلك على ولده من صلبه، الرجال والنساء، يقسّم واليها ما أخرج اللّه عزّ وجلّ
من غلّتها بعد الذي  يكفيها من عمارتها ومرافقها، وبعد ثلاثين عذقا يقسّم في
مساكين أهل القرية بين ولد موسى «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ »[239].

فإن تزوّجت امرأة من ولد موسى فلا حقّ لها في هذه الصدقة حتّى ترجع إليها
بغير زوج، فإن رجعت كان لها مثل حظّ التي لم تتزوّج من بنات موسى، وإنّ من
توفّي من ولد موسى وله ولد فولده على سهم أبيه، «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ »على
مثل ما شرط موسى بن جعفر في ولده من صلبه.

وإنّ من توفّي من ولد موسى ولم يترك ولدا ردّ حقّه على أهل الصدقة، وأن ليس
لولد بناتي في صدقتي هذه حقّ إلاّ أن يكون آباؤهم من ولدي، وأنّه ليس لأحد حقّ
في صدقتي مع ولدي، أو ولد ولدي، وأعقابهم ما بقي منهم أحد.

وإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد فصدقتي على ولد أبي من أُمّي ما بقي أحد منهم
على ما شرطته بين ولدي وعقبي، فإن انقرض ولد أبي من أُمّي فصدقتي على ولد
أبي وأعقابهم ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي.

فإذا انقرض من ولد أبي ولم يبق منهم أحد فصدقتي على الأوّل فالأوّل، حتّى
يرثها اللّه الذي ورثها، وهو خير الوارثين.

تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه، وهو صحيح صدقة حبسا بتلاً بتّا،
لا مشوبة فيها، ولا ردّ أبدا، ابتغاء وجه اللّه عزّ وجلّ، والدار الآخرة.

لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يبيعها، أو شيئا منها، ولا يهبها،
ولا ينحلها، ولا يغيّر شيئا منها ممّا وضعته عليها، حتّى يرث اللّه الأرض وما عليها.

وجعل صدقته هذه إلى عليّ وإبراهيم، فإن انقرض أحدهما دخل القاسم مع
الباقي منهما، فإن انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، فإن انقرض أحدهما
دخل العبّاس مع الباقي منهما، فإن انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي، فإن لم يبق
من ولدي إلاّ واحد فهو الذي يليه.

وزعم أبو الحسن عليه‏السلام أنّ أباه قدّم إسماعيل في صدقته على العبّاس، وهو أصغر
منه[240].


 

(ب) ـ الإخبار بشهادته عليه‏السلام:

وفيه خمسة أمور

 

الأوّل ـ الإخبار بشهادته عن أبيه الصادق عليهماالسلام:

(174) 1 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال:
حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستانيّ، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن
الشلمغانيّ، قال: روى رفاعة بن موسى، قال:

كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه‏السلام، فأقبل أبو الحسن عليه‏السلام، وهو صغير  السنّ،
فأخذه ووضعه في حجره، فقبّل رأسه، ثمّ قال: يا رفاعة! أما إنّه  سيصير في أيدي بني
مِرداس، ويتخلّص منهم، ثمّ يأخذونه ثانية، فيعطب  في أيديهم[241].


 

الثاني ـ الإخبار بشهادته عن نفسه عليه‏السلام:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... عن عليّ بن سويد، قال: كتبت إلى
أبي الحسن موسى عليه‏السلام، وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله، وعن مسائل كثيرة،
فاحتبس الجواب عليَّ أشهر، ثمّ أجابني بجواب هذه نسخته:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه العليّ العظيم، الذي بعظمته، ونوره أبصر
قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في
السماوات ومن في الأرض، إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة، والأديان المتضادّة،
فمصيب ومخطئ، وضالّ ومهتدي، وسميع وأصمّ، وبصير وأعمى حيران، فالحمد للّه
الذي عرف، ووصف دينه محمّد صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم ... .

إنّ أوّل ما أنهى إليك أنّي أنعى إليك نفسي في ليالي هذه، غير جازع، ولا نادم،
ولا شاكّ فيما هو كائن، ممّا قد قضى اللّه عزّ وجلّ وحتم ... [242].

2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... يزيد بن سليط، قال: لقيت
أبا إبراهيم عليه‏السلامقال لي أبو إبراهيم عليه‏السلام: إنّي أوخذ في هذه السنة ... [243].

3 ـ السيّد ابن طاووس رحمه‏الله: روي أنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن
جعفر عليهماالسلاممن أحضره، فلمّا حضر قال له: ... بقيت مسألة أخرى، باللّه عليك
أخبرني بها؟

قال: سل.


قال: بحقّ القبر والمنبر، وبحقّ قرابتك من رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم أنت تموت قبلي أم أنا
أموت قبلك؟ فإنّك تعرف هذا من علم النجوم.

فقال له موسى: آمنّي حتّى أخبرك.

فقال: لك الأمان.

قال: أنا أموت قبلك ما كذبت، ولا أكذب، ووفاتي قريب ... [244].

 

الثالث ـ الإخبار بشهادته عن ابنه الرضا عليهماالسلام:

(175) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... جعفر بن محمّد النَوْفَليّ، قال:

أتيت الرضا  عليه‏السلام وهو بقنطرة أربق[245] فسلّمت عليه، ثمّ جلست، وقلت: جعلت
فداك! إنّ أُناسا يزعمون أنّ أباك حيّ.

فقال: كذبوا ! لعنهم اللّه، ولو كان حيّا ما قسّم ميراثه، ولا نكح نساؤه، ولكنّه
واللّه! ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام ... [246].

والحديث طويل أخخذنا منه موضع الحاجة.


 

الرابع ـ الإخبار عن كيفيّة شهادته عليه‏السلام:

1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: ... الحسن بن محمّد بن بشّار، قال: حدّثني
شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامّة ببغداد ممّن كان ينقل عنه ... قال: جمعنا (أيّام)
السنديّ بن شاهك ثمانين رجلاً من الوجوه المنسوبين إلى الخير، فأدخلنا على موسى
ابن جعفر عليهماالسلام، فقال لنا السنديّ: يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به
حدث؟ ... .

قال: ونحن ليس لنا همّ إلاّ النظر إلى الرجل وإلى فضله وسمته، فقال موسى بن
جعفر عليهماالسلام: ...  أخبركم أيّها النفر! أ نّي قد سقيت السمّ في سبع تمرات، وأنا غدا
أخضرّ وبعد غد أموت، ... [247].

2 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: ... أنّ يحيى بن خالد سمّه في رطب وريحان أرسل بهما
إليه مسمومين بأمر الرشيد، ولمّا سمّ وجّه الرشيد إليه بشهود حتّى يشهدون عليه
بخروجه عن أملاكه.

فلمّا دخلوا قال عليه‏السلام: يا فلان بن فلان! سقيت السمّ في يومي هذا، وفي غد يصفارّ
بدنى ويحمارّ، وبعد غد يسوّد وأموت ... [248].

3 ـ حسين بن عبد الوهّاب رحمه‏الله: في كتاب الوصايا ... أنّ السنديّ بن شاهك
حضر بعد ما كان بين يديه السمّ في الرطب ... وقال: إنّ الناس يقولون: إنّ أبا الحسن
موسى في ضنك وضرّ، وها هو ذا لا علّة به ولا مرض ولا ضرر، فالتفت عليه‏السلام، فقال
لهم: أشهدوا عليّ أنّي مقتول بالسمّ منذ ثلاثة أيّام، أشهدوا أنّي صحيح الظاهر،
ولكنّي مسموم وسأحمرّ في آخر هذا اليوم حمرة، فمضى عليه‏السلام كما قال في آخر اليوم
الثالث في سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة ... [249].

4 ـ ابن شهرآشوب رحمه‏الله: وفي كتاب الأنوار أنّه قال عليه‏السلام للمسيّب: إذا دعا لي
بشربة من ماء فشربتها، ورأيتني قد انتفخ بطني، واصفرّ لوني، وتلوين أعضائي،
فهي وفاتي ... [250].

 

الخامس ـ إخباره عليه‏السلام بشهادته وتجهيزه:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عمر بن واقد، قال: إنّ هارون الرشيد لمّا ضاق
صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر عليهماالسلام ... .

فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب! واعلم أنّي راحل إلى اللّه عزّ وجلّ في ثالث هذا
اليوم.

قال: فبكيت، فقال لي: لا تبك يا مسيّب! فإنّ عليّا ابني هو إمامك ومولاك بعدي
فاستمسك بولايته، فإنّك لن تضلّ ما لزمته، فقلت: الحمد للّه.

قال: ثمّ إنّ سيّدي عليه‏السلام دعاني في ليلة اليوم الثالث، فقال لي: إنّي على ما عرّفتك
من الرحيل إلى اللّه عزّ وجلّ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ورأيتني قد
انتفخت وارتفع بطني، واصفرّ لوني، واحمرّ واخضرّ وتلوّن ألوانا، فخبّر الطاغية
بوفاتي، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحدا، ولا على من عندي إلاّ
بعد وفاتي.

قال المسيّب بن زهير: فلم أزل أرقب وعده حتّى دعا عليه‏السلام بالشربة فشربها، ثمّ
دعاني، فقال لي: يا مسيّب! إنّ هذا الرجس السنديّ بن شاهك سيزعم أنّه يتولّى
غسلي ودفني، هيهات! هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة
بمقابر قريش فالحدوني بها، ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات ... [251].

 

(ج) ـ مدّة عمره الشريف وتاريخ شهادته عليه‏السلام

(176) 1 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: وقبض [ موسى بن جعفر عليهماالسلام]
لستّ خلون من رجب من سنة ثلاث وثمانين ومائة، وهو ابن أربع أو خمس
وخمسين سنة[252].

(177) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر
جميعا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن
محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال:


قبض موسى بن جعفر عليهماالسلام وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين
ومائة، وعاش بعد جعفر عليه‏السلام خمسا وثلاثين سنة[253].

(178) 3 ـ الحضينيّ رحمه‏الله: ومضى موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن
عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين، وله تسع وأربعون سنة، في عام ثلاث
وثمانين ومائة، سنة من الهجرة[254].

4 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عِتاب بن أسيد، عن جماعة من مشايخ أهل
المدينة، قالوا: ... ومضى إلى رضوان اللّه تعالى وكرامته يوم الجمعة، لخمس خلون
من رجب، سنة ثلث وثمانين ومائة من الهجرة، وقد تمّ عمره أربعا وخمسين
سنة،  وتربته بمدينة السلام في الجانب الغربيّ بباب التين في المقبرة المعروفة بمقابر
قريش[255].

(179) 5 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وقبض عليه‏السلام ببغداد في حبس السنديّ بن شاهك
لستّ خلون من رجب، سنة ثلاث وثمانين ومائة، وله يومئذ خمس وخمسون
سنة[256].


(180) 6 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وفي اليوم الخامس والعشرين من شهر رجب، سنة
ثمان [ ثلاث خ] وثمانين ومائة من الهجرة، كانت وفاة سيّدنا
أبي الحسن  موسى عليه‏السلام[257].

(181) 7 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: عاش موسى عليه‏السلام خمسا وخمسين سنة[258].

(182) 8 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
قتيلاً في حبس السنديّ بن شاهك متولّى الشرطة للرشيد، وسنّه يومئذ خمس
وخمسون [ ستّون خ] سنة[259].

(183) 9 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: وبعد ما مضى خمس عشرة سنة من ملك
الرشيد، استشهد وليّ اللّه في رجب، سنة مائة وأربعة وثمانين من الهجرة، وصار إلى
كرامة اللّه عزّ وجلّ، وقد كمل عمره أربعا وخمسين سنة، ويروى سبعا وخمسين
سنة[260].

10 ـ حسين بن عبد الوهّاب رحمه‏الله: وفي كتاب الوصايا ... وكان سنّه [أي أبي
الحسن موسى] عليه‏السلام أربعا وخمسين سنة، أقام منها مع أبي عبد اللّه عليه‏السلامعشرين سنة،
ومنفردا بالإمامة أربعا وثلاثين سنة ... [261].

(184) 11 ـ الإربليّ رحمه‏الله: وأمّا عمره، فإنّه مات لخمس بقين من رجب سنة ثلاث
وثمانين ومائة للهجرة، وقد تقدّم ذكر ولادته في سنة ثمان وعشرين، وقيل: تسع
وعشرين، فيكون عمره على القول الأوّل خمسا وخمسين سنة، وعلى القول الثاني
أربعا وخمسين سنة[262].

(185) 12 ـ الإربليّ رحمه‏الله: وعن محمّد بن سنان قال: قبض أبو الحسن عليه‏السلام، وهو
ابن خمس وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة، عاش بعد أبيه خمسا وثلاثين
سنة[263].

(186) 13 ـ بعض كبار المحدّثين رحمه‏الله: عن نصر بن عليّ الجهضميّ، قال:

سألت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام، عن أعمار الأئمّة صلوات اللّه عليهم؟

قال: ... ومضى أبو الحسن موسى بن جعفر عليه‏السلام، وهو ابن أربع وخمسين سنة، في
عام مائة وثلاثة وثمانين.

وكان مولده في عام مائة وتسعة وعشرين من الهجرة. وكان مقامه مع أبيه تسع
عشرة سنة. وبعد أبيه خمسا وثلاثين سنة. ومضى وله أربع وخمسون سنة.

قال الفريابيّ: وقيل: أقام أبو الحسن عليه‏السلام، وهو ابن عشرين سنة، يعني مع أبيه عليه‏السلام[264].


(187) 14 ـ السيّد الأمين رحمه‏الله: وقبض عليه‏السلام ببغداد شهيدا بالسمّ في حبس
السنديّ بن شاهك، يوم الجمعة لستّ، أو لخمس بقين من رجب.

وقيل: لستّ أو لخمس خلون منه، سنة 183 على المشهور، وقيل: 181، وقيل:
186، وقيل: 188.

وعمره 55 سنة، أو54 على المشهور، وقيل: 57، وقيل: 58، وقيل: 60.

أقام منها مع أبيه 20 سنة، أو19 سنة، وبعد أبيه 35 سنة، وهي مدّة خلافته
وإمامته[265].

(188) 15 ـ ابن الصبّاغ: كانت وفاة أبي الحسن موسى الكاظم عليه‏السلاملخمس بقين
من شهر رجب الفرد، سنة ثلاث وثمانين ومائة، وله من العمر خمس وخمسون سنة،
كان مقامه منها مع أبيه عشرين سنة، وبقي بعد وفاة أبيه خمسا وثلاثين سنة، وهي
مدّة إمامته عليه‏السلام[266].

(189) 16 ـ القندوزيّ الحنفيّ: وتوفّي عليه‏السلام في الحبس يوم الجمعة لخمس خلون
من رجب، سنة ثلاث وثمانين ومائة، وعمره خمس وخمسين[267].

(190) 17 ـ المسعوديّ رحمه‏الله: وقبض موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين
ابن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام ببغداد مسموما، لخمس عشرة سنة خلت من ملك
الرشيد، سنة ستّ وثمانين ومائة، وهو ابن أربع وخمسين سنة[268].

(191) 18 ـ أحمد بن أبي يعقوب: وتوفّي موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ  بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‏السلام، سنة 183، وسنّه ثمان وخمسون سنة[269].

(192) 19 ـ سبط ابن الجوزيّ رحمه‏الله: واختلفوا في سنّه عليه‏السلام على أقوال:

أحدها: خمس وخمسون سنة، والثاني: أربع وخمسون سنة، والثالث: سبع
وخمسون، والرابع: ثمان وخمسون، والخامس: ستّون[270].

(193) 20 ـ ابن حجر الهيتميّ: وعمره خمس وستّون سنة[271].

 

(د) ـ قاتله وكيفيّة شهادته عليه‏السلام:

(194) 1 ـ الصفّار رحمه‏الله: محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن إبراهيم بن هاشم، عن
إبراهيم بن أبي محمود، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه‏السلام: الإمام يعلم متى يموت؟

قال: نعم، قلت: فأبوك حيث بعث إليه يحيي بن خالد بالرطب والريحان
المسمومين علم به؟

قال: نعم، قلت: فأكله وهو يعلم، فيكون معينا على نفسه؟

فقال: لا، إنّه يعلم قبل ذلك ليتقدّم فيما يحتاج إليه، فإذا جاء الوقت ألقى اللّه تعالى
على قلبه النسيان ليمضى فيه الحكم[272].


(195) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله:  وقبض [ أبو الحسن موسى عليه‏السلام]
ببغداد في حبس السنديّ بن شاهك، وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين
من شوّال، سنة تسع وسبعين ومائة.

وقد قدم هارون المدينة منصرفة من عمرة شهر رمضان، ثمّ شخص هارون إلى
الحجّ وحمله معه، ثمّ انصرف على طريق البصرة، فحبسه عند عيسى بن جعفر، ثمّ
أشخصه إلى بغداد، فحبسه عند السنديّ بن شاهك، فتوفّي عليه‏السلام في حبسه[273].

(196) 3 ـ الحضينيّ رحمه‏الله: وكانت وفاته عليه‏السلام في زمن هارون الرشيد في دار
السنديّ بن شاهك، والى الشرطة ببغداد في الكوفة[274].

(197) 4 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا أحمد بن زياد الهمدانيّ رضى‏الله‏عنه قال: حدّثنا
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن صدقة العنبريّ، قال: لمّا
توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهماالسلام جمع هارون الرشيد شيوخ الطالبيّة وبني
العبّاس وسائر أهل المملكة والحكّام، وأحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهماالسلام
فقال: هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه، وما كان بيني وبينه ما أستغفر اللّه منه
في أمره؛ يعني في قتله، فانظروا إليه.

فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته، فنظروا إلى موسى بن جعفر عليهماالسلاموليس به
أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق[275].


وكان في رجله أثر الحنّاء، فأخذه سليمان بن أبي جعفر، وتولّى غسله وتكفينه،
واحتفى[276] وتحسّر في جنازته[277].

(198) 5 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحق
الطالقانيّ رضى‏الله‏عنه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عامر، قال: حدّثني الحسن بن محمّد
القطعيّ، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ النخّاس العدل، قال: حدّثنا الحسن بن
عبد الواحد الخزّاز، قال: حدّثنا عليّ بن جعفر بن عمر، قال: حدّثني عمر بن واقد،
قال: أرسل إليّ السنديّ بن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني، فخشيت
أن يكون ذلك لسوء يريده بي، قال: فأوصيت عيالي بما احتجت إليه، وقلت: «إِنَّا
لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ
»[278]، ثمّ ركبت إليه، فلمّا رآني مقبلاً، قال: يا أبا حفص لعلّنا
أرعبناك وأفزعناك؟!

قلت: نعم، قال: فليس هناك إلاّ خير.

قلت: فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم بخبري، فقال: نعم، ثمّ قال: يا أبا حفص!
أتدري لم أرسلت إليك؟

فقلت: لا، قال: أتعرف موسى بن جعفر عليهماالسلام؟

قلت: إي واللّه! إنّي لأعرفه وبيني وبينه صداقة منذ دهر، فقال: من هيهنا ببغداد
يعرفه ممّن يقبل قوله؟

فسمّيت له أقواما، ووقع في نفسي أنّه عليه‏السلام قد مات، قال: فبعث، فجاء بهم كما
جاء بي، فقال: هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر؟

فسمّوا له قوما، فجاء بهم، فأصبحنا ونحن في الدار نيّف وخمسون رجلاً ممّن
يعرف موسى بن جعفر عليهماالسلام، وقد صحبه، قال: ثمّ قام ودخل وصلّينا فخرج كاتبه
ومعه طومار، وكتب أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وحلانا[279]، ثمّ دخل إلى السنديّ، قال:
فخرج السنديّ فضرب يده إليّ، فقال لي: قم يا أبا حفص! فنهضت ونهض أصحابنا
ودخلنا، فقال لي: يا أبا حفص! اكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر، فكشفته
فرأيته ميّتا، فبكيت واسترجعت، ثمّ قال للقوم: انظروا إليه، فدنا واحد بعد واحد
فنظروا إليه.

ثمّ قال: تشهدون كلّكم أنّ هذا موسى بن جعفر بن محمّد عليهم‏السلام؟

قال: قلنا: نعم، نشهد أنّه موسى بن جعفر بن محمّد عليهم‏السلام.

ثمّ قال: يا غلام! اطرح على عورته منديلاً، واكشفه، قال: ففعل، قال: أترون به
أثرا تنكرونه؟

فقلنا: لا، ما نرى به شيئا، ولا نراه إلاّ ميّتا، قال: فلا تبرحوا حتّى تغسلوه
وتكفّنوه، قال: فلم نبرح حتّى غسّل وكفّن وحمل إلى المصلّى، فصلّى عليه السنديّ
ابن شاهك، ودفنّاه ورجعنا.

وكان عمر بن واقد يقول: ما أحد هو أعلم بموسى بن جعفر عليهماالسلام منّي، كيف
يقولون: إنّه حيّ وأنا دفنته؟![280].


(199) 6 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق
الطالقانيّ رضى‏الله‏عنه، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا بمدينة السلام، قال: حدّثني أبو
عبد اللّه محمّد بن خليلان، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عِتاب بن أسيد،
عن جماعة من مشايخ أهل المدينة، قالوا:

لمّا مضى خمسة عشر سنة من ملك الرشيد استشهد وليّ اللّه موسى بن
جعفر عليهماالسلام مسموما، سمّه السنديّ بن شاهك بأمر الرشيد في الحبس المعروف بدار
المسيّب بباب الكوفة، وفيه السدرة.

ومضى إلى رضوان اللّه تعالى وكرامته يوم الجمعة، لخمس خلون من رجب، سنة
ثلث وثمانين ومائة من الهجرة، وقد تمّ عمره أربعا وخمسين سنة،  وتربته بمدينة
السلام في الجانب الغربيّ بباب التين في المقبرة المعروفة بمقابر قريش[281].

(200) 7 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ رضى‏الله‏عنه،
قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن سليمان بن جعفر البصريّ، عن
عمر بن واقد، قال: إنّ هارون الرشيد لمّا ضاق صدره ممّا كان يظهر له من فضل
موسى بن جعفر عليهماالسلام، وما كان يبلغه من قول الشيعة بإمامته، واختلافهم في السرّ
إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه، ففكّر في قتله بالسمّ، فدعا برطب وأكل
منه، ثمّ أخذ صينيّة فوضع عليها عشرين رطبة وأخذ سلكا فعركه في السمّ، وأدخله
في سمّ الخياط، فأخذ رطبة من ذلك الرطبة، فأقبل يردّد إليها ذلك السمّ بذلك الخيط
حتّى قد علم أنّه قد حصل السمّ فيها، فاستكثر منه، ثمّ ردّها في ذلك الرطب.

وقال لخادم له: احمل هذه الصينيّة إلى موسى بن جعفر، وقل له: إنّ أمير المؤمنين
أكل من هذا الرطب، وتنغّص لك ما به، وهو يقسم عليك بحقّه! لمّا أكلتها عن آخر
رطبة، فإنّي اخترتها لك بيدي ولا تتركه يبقى منها شيئا، ولا تطعم منه أحدا.

فأتاه بها الخادم، وأبلغه الرسالة، فقال عليه‏السلام: ايتني بخلال، فناوله خلالاً، وقام
بإزائه وهو يأكل من الرطب، وكانت للرشيد كلبة تعزّ عليه، فجذبت نفسها
وخرجت تجرّ سلاسلها من ذهب وجوهر حتّى حاذت موسى بن جعفر عليهماالسلامفبادر
بالخلال إلى الرطبة المسمومة.

ورمى بها إلى الكلبة، فأكلتها، فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض وعوت
وتهرّت قطعة قطعة، واستوفى عليه‏السلام باقي الرطب، وحمل الغلام الصينيّة حتّى صار بها
إلى الرشيد، فقال له: قد أكل الرطب عن آخره.

قال: نعم، يا أمير المؤمنين! قال: فكيف رأيته؟

قال: ما أنكرت منه شيئا يا أمير المؤمنين!

ثمّ قال: ثمّ ورد عليه خبر الكلبة بأنّها قد تهرّت وماتت، فقلق الرشيد لذلك قلقا
شديدا، واستعظمه ووقف على الكلبة فوجدها متهرّبة بالسمّ، فأحضر الخادم ودعا
بسيف ونطع.

وقال له: لتصدقني عن خبر الرطب، أو لأقتلنّك، فقال له: يا أمير المؤمنين! إنّي
حملت الرطب إلى موسى بن جعفر، وأبلغته سلامك، وقمت بإزائه، وطلب منّي
خلالاً، فدفعته إليه، فأقبل يغرز في الرطبة بعد الرطبة ويأكلها حتّى مرّت الكلبة
فغرز الخلال في رطبة من ذلك الرطب فرمى بها، فأكلتها الكلبة، وأكل هو باقي
الرطب، فكان ما ترى يا أمير المؤمنين!

فقال الرشيد: ما ربحنا من موسى عليه‏السلام، ألا إنّا أطعمناه جيّد الرطب، وضيّعنا سمّنا،
وقتل كلبتنا ما في موسى بن جعفر حيلة؟!

ثمّ إنّ سيّدنا موسى عليه‏السلام دعا بالمسيّب، وذلك قبل وفاته بثلاثة أيّام، وكان موكّلاً
به، فقال له: يا مسيّب!

قال: لبّيك يا مولاي! قال: إنّي ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة، مدينة جدّي
رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم لأعهد إلى عليّ ابني ما عهده إليّ أبي، وأجعله وصيّي وخليفتي،
وآمره أمري.

قال المسيّب: فقلت: يا مولاي! كيف تأمرني أن أفتح لك الأبواب وأقفالها،
والحرس معي على الأبواب؟!

فقال: يا مسيّب! ضعف يقينك باللّه عزّ وجلّ وفينا.

قلت: لا، يا سيّدي! قال: فمه، قلت: يا سيّدي! ادع اللّه أن يثبّتني، فقال: اللّهم
ثبّته، ثمّ قال: «إنّي أدعو اللّه عزّ وجلّ باسمه العظيم الذي دعا آصف حتّى جاء
بسرير بلقيس، ووضعه بين يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه حتّى يجمع
بيني وبين ابني عليّ بالمدينة».

قال المسيّب: فسمعته عليه‏السلام يدعو، ففقدته عن مصلاّه، فلم أزل قائما على قدمي
حتّى رأيته قد عاد إلى مكانه، وأعاد الحديد إلى رجليه، فخررت للّه ساجدا لوجهي
شكرا على ما أنعم به عليّ من معرفته.

فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب! واعلم أنّي راحل إلى اللّه عزّ وجلّ في ثالث هذا
اليوم.

قال: فبكيت، فقال لي: لا تبك يا مسيّب! فإنّ عليّا ابني هو إمامك ومولاك بعدي
فاستمسك بولايته، فإنّك لن تضلّ ما لزمته، فقلت: الحمد للّه.

قال: ثمّ إنّ سيّدي عليه‏السلام دعاني في ليلة اليوم الثالث، فقال لي: إنّي على ما عرّفتك
من الرحيل إلى اللّه عزّ وجلّ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ورأيتني قد
انتفخت وارتفع بطني، واصفرّ لوني، واحمرّ واخضرّ وتلوّن ألوانا، فخبّر الطاغية
بوفاتي، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحدا، ولا على من عندي إلاّ
بعد وفاتي.

قال المسيّب بن زهير: فلم أزل أرقب وعده حتّى دعا عليه‏السلام بالشربة فشربها، ثمّ
دعاني، فقال لي: يا مسيّب! إنّ هذا الرجس السنديّ بن شاهك سيزعم أنّه يتولّى
غسلي ودفني، هيهات! هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة
بمقابر قريش فالحدوني بها، ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات،

ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلاّ تربة جدّي
الحسين بن عليّ عليهماالسلام، فإنّ اللّه تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا.

قال: ثمّ رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه، وكان عهدي
بسيّدي الرضا عليه‏السلام وهو غلام فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى عليه‏السلامفقال:
أليس قد نهيتك يا مسيّب؟!

فلم أزل صابرا حتّى مضى وغاب الشخص، ثمّ أنهيت الخبر إلى الرشيد، فوافى
السنديّ بن شاهك ، فو اللّه! لقد رأيتهم بعيني وهم يظنّون أنّهم يغسّلونه فلا تصل
أيديهم إليه ،ويظنّون أنّهم يحنّطونه ويكفّنونه، وأراهم لا يصنعون به شيئا، ورأيت
ذلك الشخص يتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه، وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا
يعرفونه، فلمّا فرغ من أمره، قال لي ذلك الشخص: يا مسيّب! مهما شككت فيه فلا
تشكّنّ فيّ، فإنّي إمامك ومولاك، وحجّة اللّه عليك بعد أبي، يا مسيّب مثلي مثل
يوسف الصدّيق عليه‏السلام، ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه، فعرفهم وهم له
منكرون، ثمّ حمل عليه‏السلام حتّى دفن في مقابر قريش ولم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به، ثمّ
رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه[282].

(201) 8 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: وموسى بن جعفر عليهماالسلام، سمّه هارون الرشيد،
فقتله[283].

9 ـ ابن عيّاش رحمه‏الله: ... عبد اللّه بن ربيعة، رجل من أهل مكّة، قال:

قال لي أبي: ... خلق الخلق بقدرته، وصوّرهم بحكمته، وميّزهم بمشيئته كيف شاء،
وجعلهم شعوباً وقبائل وبيوتاً لعلمه السابق فيهم، ثمّ جعل من تلك القبائل قبيلة
مكرمة سمّاها قريشاً، وهىّ أهل الإمامة ... ثمّ الإمام بعده
 ]أي جعفر الصادق عليه‏السلام[
المختلف في دفنه، سميّ المناجي ربّه، موسى بن جعفر، يقتل بالسمّ في محبسه، يدفن في
الأرض المعروفة بالزوراء ... [284].

(202) 10 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله:  وروي: أنّ بعض عيون عيسى بن جعفر رفعه
إليه أنّه يسمعه كثيرا يقول في دعائه، وهو محبوس عنده: «اللّهمّ إنّك تعلم أنّي كنت
أسألك أن تفرّغني لعبادتك، اللّهمّ وقد فعلت، فلك الحمد».

قال: فوجّه الرشيد من تسلّمه من عيسى بن جعفر بن المنصور، وصيّر به إلى
بغداد، فتسلّم إلى الفضل بن الربيع، فبقي عنده مدّة طويلة، فأراده الرشيد على شيء
من أمره، فأبى.

فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى، فتسلّمه منه، وجعله في بعض حجر
دوره، ووضع عليه الرصد، وكان عليه‏السلام مشغولاً بالعبادة، يحيي الليل كلّه صلاة،
وقراءة القرآن ودعاءً واجتهادا، ويصوم النهار في أكثر الأيّام، ولا يصرف وجهه
عن المحراب، فوسّع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه.

فاتّصل ذلك بالرشيد، وهو في الرقّة[285]، فكتب إليه ينكر عليه توسّعه على
موسى عليه‏السلام، ويأمره بقتله، فتوقّف عن ذلك، ولم يقدم عليه، فاغتاظ الرشيد لذلك
ودعى مسرور الخادم، فقال له: اخرج على البريد في هذا الوقت إلى بغداد، وادخل
من فورك على موسى بن جعفر، فإن وجدته في دعة ورفاهيّة فأوصل هذا الكتاب
إلى العبّاس بن محمّد ومره بامتثال ما فيه، وسلّم إليه كتابا آخر إلى السنديّ بن
شاهك يأمره فيه بطاعة العبّاس بن محمّد.

فقدم مسرور، فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريد، ثمّ دخل على
موسى عليه‏السلام فوجده على ما بلغ الرشيد، فمضى من فوره إلى العبّاس بن محمّد
والسنديّ بن شاهك، فأوصل الكتابين إليهما، فلم يلبث الناس أن خرج الرسول
يركض ركضا إلى الفضل بن يحيى، فركب معه وخرج مشدوها دهشا حتّى دخل
على العبّاس بن محمّد، فدعى العبّاس بسياط وعقابين[286]، وأمر بالفضل فجرّد
وضربه السنديّ بين يديه مائة سوط، وخرج متغيّر اللون خلاف ما دخل، وجعل
يسلّم على الناس يمينا وشمالاً.

وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد، فأمر بتسليم موسى عليه‏السلام إلى السنديّ بن
شاهك، وجلس الرشيد مجلسا حافلاً وقال: أيّها الناس! إنّ الفضل بن يحيى قد
عصاني وخالف طاعتي، ورأيت أن ألعنه، فالعنوه.

فلعنه الناس من كلّ ناحية، حتّى ارتجّ البيت والدار بلعنه.

ويلغ يحيى بن خالد الخبر، فركب إلى الرشيد، فدخل من غير الباب الذي يدخل
الناس منه، حتّى جاءه من خلفه وهو لا يشعر به، ثمّ قال له: التفت يا أمير المؤنين
إليّ، فأصغى إليه فزعا، فقال له: إنّ الفضل حدث، وأنا أكفيك ما تريد، فانطلق
وجهه وسرّ، وأقبل على الناس فقال: إنّ الفضل كان قد عصاني في شيء فلعنته، وقد
تاب وأناب إلى طاعتي فتولّوه.

فقالوا: نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت، وقد تولّيناه.


ثمّ خرج يحيى بن خالد على البريد حتّى وافى بغداد، فماج[287] الناس وأرجفوا[288]
بكلّ شيء، وأظهر أنّه ورد لتعديل السواد والنظر في أمور العمّال، وتشاغل ببعض
ذلك أيّاما، ثمّ دعا السنديّ بن شاهك، فأمره فيه بأمره، فامتثله.

وكان الذي تولّى به السنديّ قتله عليه‏السلام سمّا، جعله في طعام قدّمه إليه.

ويقال: إنّه جعله في رطب فأكل منه، فأحسّ بالسمّ، ولبث ثلاثا بعده موعوكا
منه، ثمّ مات في اليوم الثالث.

ولمّا مات موسى عليه‏السلام أدخل السنديّ بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد،
وفيهم الهيثم بن عديّ وغيره، فنظروا إليه لا أثر به من جراح ولا خنق، وأشهدهم
على أنّه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك.

وأخرج ووضع على الجسر ببغداد، ونودي: هذا موسى بن جعفر قد مات،
فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه، وهو ميّت.

وقد كان قوم زعموا في أيّام موسى عليه‏السلام أنّه هو القائم المنتظر، وجعلوا حبسه هو
الغيبة المذكورة للقائم، فأمر يحيى بن خالد أن ينادي عليه عند موته: هذا موسى بن
جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه هو القائم لا يموت، فانظروا إليه، فنظر الناس إليه ميّتا.

ثمّ حمل فدفن في مقابر قريش في باب التين، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم
والأشراف من الناس قديما[289].


(203) 11 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وسمّي بالكاظم لما كظمه من الغيظ، وصبر عليه
من فعل الظالمين به، حتّى مضى قتيلاً في حبسهم ووثاقهم[290].

(204) 12 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن موسى بن
جعفر عليهماالسلامقتيلاً في حبس السنديّ بن شاهك متولّى الشرطة للرشيد، وسنّه يومئذ
خمس وخمسون ] ستّون خ] سنة، وهو يوم يتجدّد فيه أحزان آل محمّد عليهماالسلام[291].

(205) 13 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: مضى [ أبو الحسن موسى الكاظم عليه‏السلام ]قتيلاً في
حبسهم ووثاقهم[292].

(206) 14 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: وكان سبب وفاته عليه‏السلام أنّ يحيى بن خالد سمّه
في رطب وريحان أرسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد، ولمّا سمّ وجّه الرشيد إليه
بشهود حتّى يشهدون عليه بخروجه عن أملاكه.

فلمّا دخلوا قال عليه‏السلام: يا فلان بن فلان! سقيت السمّ في يومي هذا، وفي غد يصفارّ
بدنى ويحمارّ، وبعد غد يسوّد وأموت.

فانصرف الشهود من عنده، فكان كما قال عليه‏السلام[293].

(207) 15 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى يونس بن عبد الرحمن، قال: حضر
الحسين بن عليّ الرواسيّ جنازة أبي إبراهيم عليه‏السلام، فلمّا وضع على شفير القبر، إذا
رسول من سندي بن شاهك قد أتى أباالمضا خليفته - وكان مع الجنازة - أن أكشف
وجهه للناس قبل أن تدفنه حتّى يروه صحيحا لم يحدث به حدث.

قال: وكشف عن وجه مولاي حتّى رأيته وعرفته، ثمّ غطّي وجهه وأدخل قبره
صلّى اللّه عليه[294].

(208) 16 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: روى محمّد بن عيسى بن عبيد العبيديّ، قال:
أخبرتني رُحيم أُمّ ولد الحسين بن عليّ بن يقطين، ـ وكانت امرأة حرّة فاضلة قد
حجّت نيّفا وعشرين حجّة - عن سعيد مولى أبي الحسن عليه‏السلام - وكان يخدمه في
الحبس، ويختلف في حوائجه - أنّه حضره حين مات كما يموت الناس من قوّة إلى
ضعف إلى أن قضى عليه‏السلام[295].

(209) 17 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وروي عن سليمان بن داود، عن عليّ بن
أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه‏السلام، قال: قال لي: يا عليّ! من أخبرك أنّه
مرّضني  وغمّضني وغسّلني ووضعني في لحدي، ونفض يده من تراب قبري فلا
تصدّقه[296].

(210) 18 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وقبض [ موسى بن جعفر عليهماالسلام] قتيلاً بالسمّ،
ببغداد في حبس السنديّ بن شاهك لعنه اللّه[297].

(211) 19 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله:  وسمّي الكاظم لما كظمه من الغيظ، وغضّ
بصره عمّا فعله الظالمون به حتّى مضي قتيلاً في حبسهم[298].

(212) 20 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: وكان تولّى حبسه عليه‏السلام عيسى بن جعفر، ثمّ
الفضل بن الربيع، ثمّ الفضل بن يحيى البرمكيّ، ثمّ السنديّ بن شاهك، سقاه سمّا في
رطب أو طعام آخر، ولبث ثلاثا بعده موعوكا، ثمّ مات في اليوم  الثالث[299].

(213) 21 ـ ابن شهرآشوب رحمه‏الله: وفي كتاب الأنوار أنّه قال عليه‏السلام للمسيّب: إذا
دعا لي بشربة من ماء فشربتها، ورأيتني قد انتفخ بطني، واصفرّ لوني، وتلوين
أعضائي، فهي وفاتي.

وروي أنّه عليه‏السلام قال للمسيّب: ذا الرجس ابن شاهك يقول: إنّه يتولّى أمري
ويدفنني، هيهات أن يكون ذلك أبدا.

ووجدت شخصا جالسا على يمينه، فلمّا قضى غاب الشخص، ثمّ أوصلت الخبر
إلى الرشيد فوافى السنديّ يظنّ أنّه يفعل ذلك، وهو مغسّل مكفّن محنّط، فحمل حتّى
دفن في مقابر قريش[300].

(214) 22 ـ الإربليّ رحمه‏الله: ومات [ أبو الحسن الكاظم عليه‏السلام] في حبس الرشيد.

وقيل: سعى به جماعة من أهل بيته منهم: محمّد بن جعفر بن محمّد أخوه، ومحمّد بن
إسماعيل بن جعفر، ابن أخيه، واللّه أعلم[301].

(215) 23 ـ ابن عنبة الحسينيّ رحمه‏الله: قال أبو نصر البخاريّ: كان محمّد بن
إسماعيل بن الصادق عليه‏السلام مع عمّه موسى الكاظم عليه‏السلام يكتب له السرّ إلى شيعته في
الآفاق، فلمّا ورد الرشيد الحجاز سعى محمّد بن إسماعيل بعمّه إلى الرشيد، فقال:
أعلمت أنّ في الأرض خليفتين يجبى إليهما الخراج؟

فقال الرشيد: ويلك أنا ومن؟

قال: موسى بن جعفر، وأظهر أسراره، فقبض الرشيد على موسى الكاظم عليه‏السلام
وحبسه، وكان سبب هلاكه، وحظي محمّد بن إسماعيل عند الرشيد وخرج معه إلى
العراق، ومات ببغداد.

ودعا عليه موسى بن جعفر عليهماالسلام بدعاء استجابه اللّه تعالى فيه وفي أولاده، ولمّا
ليم موسى بن جعفر عليهماالسلام في صلة محمّد بن إسماعيل، والاتّصال مع سعيه به، قال: إنّي
حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم: الرحم إذا
قطعت فوصلت، ثمّ قطعت فوصلت، ثمّ قطعت فوصلت قطعها اللّه تعالى، وإنّما
أردت أن يقطع اللّه رحمه من رحمي[302].


(216) 24 ـ أبو عليّ الطبرسيّ رحمه‏الله: واستشهد صلوات اللّه عليه بعد
مضيّ  خمس عشر سنة من ملكه [ أي الرشيد
]مسموما في حبس السنديّ بن
شاهك[303].

(217) 25 ـ حسين بن عبد الوهّاب رحمه‏الله: وفي كتاب الوصايا المنسوب إلى أبي
الحسن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ وروي عنه من جهات الصحيحة: أنّ
السنديّ بن شاهك حضر بعد ما كان بين يديه السمّ في الرطب، وأنّه عليه‏السلام أكل عشر
رطبات، فقال له السنديّ: تزداد؟

فقال عليه‏السلام له: حسبك، قد بلغت ما تحتاج إليه فيما أمرت به، ثمّ إنّه أحضر القضاة
والعدول قبل وفاته بأيّام، وأخرجه إليهم وقال: إنّ الناس يقولون: إنّ أبا الحسن
موسى في ضنك وضرّ، وها هو ذا، لا علّة به ولا مرض، ولا ضرر، فالتفت عليه‏السلام،
فقال لهم: أشهدوا عليّ أنّي مقتول بالسمّ منذ ثلاثة أيّام، أشهدوا أنّي صحيح الظاهر،
ولكنّي مسموم وسأحمرّ في آخر هذا اليوم حمرة، فمضى عليه‏السلام كما قال في آخر اليوم
الثالث في سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة، وكان سنّه عليه‏السلامأربعا وخمسين سنة،
أقام منها مع أبي عبد اللّه عليه‏السلامعشرين سنة، ومنفردا بالإمامة أربعا وثلاثين سنة[304].

(218) 26 ـ بعض قدماء المحدّثين رحمهم‏الله: وسقوه السمّ مرارا، حتّى مضى عليه‏السلام
قتيلاً في حبسهم ووثاقهم[305].

(219) 27 ـ الشعيريّ رحمه‏الله: قاتله هارون الرشيد بالسمّ، على يد سنديّ بن شاهك
لعنة اللّه عليه[306].

(220) 28 ـ السيّد الأمين رحمه‏الله: وقبض عليه‏السلام ببغداد شهيدا بالسمّ في حبس الرشيد
على يد السنديّ بن شاهك يوم الجمعة[307].

وقال: قبض عليه‏السلام ببغداد شهيدا بالسمّ في حبس السنديّ بن شاهك، يوم الجمعة
لستّ، أو لخمس بقين من رجب[308].

(221) 29 ـ العلويّ العمريّ رحمه‏الله: وكان الرشيد بالشام وهو [ أي أبو الحسن
موسى الكاظم عليه‏السلام] محبوس، فأمر يحيى بن خالد السنديّ بن شاهَك، فلفّه في بساط
وغمّ عليه حتّى مات عليه‏السلام، والرشيد غير حاضر[309].

(222) 30 ـ السيّد نور اللّه التستريّ رحمه‏الله: ثمّ دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائة،
فيها توفّي موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ببغداد، في حبس الرشيد، حكت
أخت سجّانة السنديّ بن شاهك، وكانت تلي خدمته[310].

(223) 31 ـ ابن حجر الهيتميّ: وحبسه فلم يخرج من حبسه إلاّ ميّتا مقيّدا[311].

(224) 32 ـ ابن حجر الهيتميّ رحمه‏الله: ولمّا حجّ الرشيد سعي به إليه، وقيل له: إنّ
الأموال تحمل إليه [ أي إلى موسى الكاظم عليه‏السلام ] من كلّ جانب حتّى اشترى صنيعة
بثلاثين ألف دينار.

فقبض عليه، وأنفذه لأميره بالبصرة عيسى بن جعفر بن المنصور، فحبسه سنة،
ثمّ كتب له الرشيد في دمه، فاستعفى وأخبر أنّه لم يدع على الرشيد، وأنّه إن لم يرسل
بتسليمه، وإلاّ خلّي سبيله.

فبلغ الرشيد كتابه، فكتب للسنديّ بن شاهك[312] بتسليمه، وأمره فيه بأمر.

فجعل له سمّا في طعامه، وقيل: في رطب، فتوعّك ومات بعد ثلاثة أيّام[313].

33 ـ القندوزيّ الحنفيّ رحمه‏الله: وذكر المسعوديّ: أنّ الرشيد رأى عليّا رضى‏الله‏عنهفي
المنام، ومعه حربة وهو يقول: خلّص الكاظم وإلاّ قتلتك بهذه الحربة.

فاستيقط فزعا وأمر باطلاقه ... فانتبه [ وعرف أنّه المراد] فأطلقه ليلاً.

ولمّا قال له الرشيد حين رآه جالسا عند الكعبة: أنت الذي يبايعك الناس سرّا؟

فقال: أنا إمام القلوب، وأنت إمام الجسوم.

ولمّا اجتمعا أمام وجه رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم قال الرشيد: السلام عليك يا ابن عمّ!،
[ سمعها من حوله].


وقال الكاظم عليه‏السلام: السلام عليك يا أبت، فحسده الرشيد، وحمله معه إلى بغداد،
وحبسه مقيّدا، فلم يخرج من حبسه إلاّ ميتا من السمّ[314].

34 ـ الخطيب البغداديّ رحمه‏الله: وأقدمه  [أي أبا الحسن موسى عليه‏السلام] المهديّ
بغداد، ثمّ ردّه إلى المدينة، وأقام بها إلى أيّام الرشيد، فقدم هارون منصرفا من عمرة
شهر رمضان سنة تسع وسبعين، فحمل موسى معه إلى بغداد، وحبسه بها إلى أن
توفّي في محبسه[315].

 

(ه) ـ مدفنه عليه‏السلام وكيفيّة تشييعه:

(225) 1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد العطّار رحمه‏الله، قال:
حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوريّ، عن الحسن بن عبد
اللّه الصَيْرَفيّ، عن أبيه، قال:

توفّي موسى بن جعفر عليهماالسلام في يد سنديّ بن شاهك، فحمل على نعش ونودي
عليه: هذا إمام الرافضة فاعرفوه، فلمّا أتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا:
ألا من أراد أن ينظر إلى الخبيث بن الخبيث موسى بن جعفر، فليخرج.

فخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشطّ، فسمع الصياح والضوضاء،
فقال لولده وغلمانه: ما هذا؟

قالوا: السنديّ بن الشاهك ينادي على موسى بن جعفر، على نعش.


فقال لولده وغلمانه: يوشك أن يفعل به هذا في الجانب الغربيّ، فإذا عبر به فأنزلوا
مع غلمانكم فخذوه من أيديهم، فإن مانعوكم فاضربوهم، واخرقوا ما عليهم من
السواد.

قال: فلمّا عبروا به نزلوا إليهم، فأخذوه من أيديهم وضربوهم وخرقوا عليهم
سوادهم، ووضعوه في مفرّق أربع طرق، وأقام المنادين ينادون: ألا من أراد أن ينظر
إلى الطيّب ابن الطيّب موسى بن جعفر فليخرج، وحضر الخلق، وغسّله وحنّطه
بحنوط، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفي وخمس مائة دينار، مكتوبا عليها
القرآن كلّه، واحتفى ومشى في جنازته متسلّبا، مشقوق الجيب إلى مقابر قريش،
فدفنه عليه‏السلام هناك وكتب بخبره إلى الرشيد، فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر: وصلت
رحمك، يا عمّ! وأحسن اللّه جزاك، واللّه! ما فعل السنديّ بن شاهك ـ لعنه اللّه ـ ما
فعله عن أمرنا[316].

2 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عِتاب بن أسيد، عن جماعة من مشايخ أهل
المدينة، قالوا: ... وتربته بمدينة السلام في الجانب الغربيّ بباب التين في المقبرة
المعروفة بمقابر قريش[317].

3 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عمر بن واقد، قال: إنّ هارون الرشيد لمّا ضاق
صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر عليهماالسلام وما كان يبلغه من قول
الشيعة بإمامته، واختلافهم في السرّ إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه،
ففكّر في قتله بالسمّ،...

قال المسيّب بن زهير: فلم أزل أرقب وعده حتّى دعا عليه‏السلام بالشربة فشربها، ثمّ
دعاني، فقال لي: يا مسيّب! إنّ هذا الرجس السنديّ بن شاهك سيزعم أنّه يتولّى
غسلي ودفني، هيهات! هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة
بمقابر قريش فالحدوني بها، ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات ... .

ثمّ حمل عليه‏السلام حتّى دفن في مقابر قريش ولم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به، ثمّ رفعوا
قبره بعد ذلك وبنوا عليه ... [318].

4 ـ ابن عيّاش رحمه‏الله: ... عبد اللّه بن ربيعة، رجل من أهل مكّة، قال:

قال لي أبي:  ... خلق الخلق بقدرته، وصوّرهم بحكمته، وميّزهم بمشيئته كيف
شاء، وجعلهم شعوباً وقبائل وبيوتاً لعلمه السابق فيهم، ثمّ جعل من تلك القبائل
قبيلة مكرمة سمّاها قريشاً، وهىّ أهل الإمامة ... ثمّ الإمام بعده
 ]أي جعفر
الصادق عليه‏السلام
[المختلف في دفنه، سميّ المناجي ربّه، موسى بن جعفر، يقتل بالسمّ في
محبسه، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء ... [319].

5 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله:  وروي: ... وكان الذي تولّى به السنديّ قتله عليه‏السلامسمّا،
جعله في طعام قدّمه إليه.

ويقال: إنّه جعله في رطب فأكل منه، فأحسّ بالسمّ، ولبث ثلاثا بعده موعوكا
منه، ثمّ مات في اليوم الثالث.


ولمّا مات موسى عليه‏السلام أدخل السنديّ بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد،
وفيهم الهيثم بن عديّ وغيره، فنظروا إليه لا أثر به من جراح ولا خنق، وأشهدهم
على أنّه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك.

وأخرج ووضع على الجسر ببغداد، ونودي: هذا موسى بن جعفر قد مات،
فانظروا إليه ... فنظر الناس إليه ميّتا.

ثمّ حمل فدفن في مقابر قريش في باب التبن، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم
والأشراف من الناس قديما[320].

6 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: ... زكريّا بن آدم القمّيّ، عن الرضا عليه‏السلام: إنّ اللّه تعالى
نجّى بغداد لمكان قبر أبي الحسن عليه‏السلام فيها[321].

7 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: ... عليّ بن محمّد النَوْفَليّ، عن أبيه، قال الأصبهانيّ:
وحدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثني يحيى بن الحسن العلويّ، وحدّثني
غيرهما ببعض قصّته، وجمعت ذلك بعضه إلى بعض، قالوا: كان السبب في أخذ موسى
ابن جعفر عليهماالسلام أنّ الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث، فحسده
يحيى بن خالد البرمكيّ ... .

وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد، فأمر بتسليم موسى عليه‏السلام إلى السنديّ بن
شاهك ... قال: وحدّثني رجل من بعض الطالبيّين أنّه نودي عليه هذا موسى بن
جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت، فانظروا إليه، فنظروا إليه.


قالوا: وحمل فدفن في مقابر قريش، فوقع قبره إلى جانب رجل من النوفليّين،
يقال له: عيسى بن عبد اللّه ... [322].

8 ـ الشعيريّ: ... عن زكريّا بن آدم القمّيّ، عن الرضا عليه‏السلام، قال: إنّ اللّه نجّى
بغداد بمكان قبر أبي الحسن موسى ومحمّد الجواد عليهماالسلام[323].

 

(و) ـ تجهيزه وتكفينه عليه‏السلام

وفيه أمران

 

الأوّل ـ تغسيله عليه‏السلام:

(226) 1 ـ الصفّار رحمه‏الله: حدّثنا معاوية بن حكيم، عن إبراهيم بن أبي سمّاك، قال:
كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه‏السلام أنّا قد روّينا عن أبي عبد اللّه عليه‏السلام: أنّ الإمام لا
يغسّله إلاّ الإمام، وقد بلغنا هذا الحديث، فما تقول فيه؟

فكتب إليّ: أنّ الذي بلغك هو الحقّ.

قال: فدخلت عليه بعد ذلك، فقلت له: أبوك من غسّله، ومن وليه؟

فقال: لعلّ الذين حضروه أفضل من الذين تخلّفوا عنه.

قلت: ومن هم؟

قال: حضروه الذين حضروا يوسف، ملائكة اللّه ورحمته[324].


(227) 2 ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه‏الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد،
عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عمر الحلاّل أو غيره، عن الرضا عليه‏السلام، قال:
قلت له: إنّهم يحاجّونا يقولون: إنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام.

قال: فقال: ما يدريهم من غسّله؟ فما قلت لهم؟

قال: فقلت: جعلت فداك! قلت لهم: إن قال: إنّه غسّله تحت عرش ربّي، فقد
صدق، وإن قال: غسّله في تخوم الأرض فقد صدق.

قال: لا هكذا، (قال:) فقلت: فما أقول لهم؟

قال: قل لهم: إنّى غسّلته.

فقلت: أقول لهم: إنّك غسّلته؟

فقال: نعم[325].

3 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله: ... عن عمر بن واقد، قال: إنّ هارون الرشيد لمّا ضاق
صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر عليهماالسلام وما كان يبلغه من قول
الشيعة بإمامته، واختلافهم في السرّ إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه،
ففكّر في قتله بالسمّ ... .

قال ]مسيّب]: ثمّ إنّ سيّدي عليه‏السلام دعاني في ليلة اليوم الثالث، فقال لي: إنّي على ما
عرّفتك من الرحيل إلى اللّه عزّ وجلّ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ورأيتني
قد انتفخت وارتفع بطني، واصفرّ لوني، واحمرّ واخضرّ وتلوّن ألوانا، فخبّر الطاغية بوفاتي،
فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحدا، ولا على من عندي إلاّ بعد وفاتي.


قال المسيّب بن زهير: فلم أزل أرقب وعده حتّى دعا عليه‏السلام بالشربة فشربها، ثمّ
دعاني، فقال لي: يا مسيّب! إنّ هذا الرجس السنديّ بن شاهك سيزعم أنّه يتولّى
غسلي ودفني، هيهات! هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة
بمقابر قريش فالحدوني بها، ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات،

ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلاّ تربة جدّي
الحسين بن عليّ عليهماالسلام، فإنّ اللّه تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا.

قال: ثمّ رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه، وكان عهدي
بسيّدي الرضا عليه‏السلام وهو غلام فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى عليه‏السلامفقال:
أليس قد نهيتك يا مسيّب؟!

فلم أزل صابرا حتّى مضى وغاب الشخص، ثمّ أنهيت الخبر إلى الرشيد، فوافى
السنديّ بن شاهك، فو اللّه! لقد رأيتهم بعيني وهم يظنّون أنّهم يغسّلونه فلا تصل
أيديهم إليه ،ويظنّون أنّهم يحنّطونه ويكفّنونه، وأراهم لا يصنعون به شيئا، ورأيت
ذلك الشخص يتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه، وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا
يعرفونه، فلمّا فرغ من أمره، قال لي ذلك الشخص: يا مسيّب! مهما شككت فيه
فلا تشكّنّ فيّ، فإنّي إمامك ومولاك، وحجّة اللّه عليك بعد أبي ... [326].

(228) 4 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: وقيل: إنّ سليمان بن جعفر بن أبي جعفر المنصور كان
ذات يوم جالسا في دهليزه في يوم مطر إذ مرّت جنازته
عليه‏السلامفقال: سلوا هذه جنازة من؟

فقيل: هذا موسى بن جعفر عليهماالسلام، مات في الحبس، فأمر الرشيد أن يدفن بحاله.

فقال سليمان: موسى بن جعفر عليهماالسلام يدفن هكذا!؟ فإنّ في الدنيا من كان يخاف
على الملك في الآخرة لا يوفي حقّه، فأمر سليمان غلمانه بتجهيزه، وكفّنه بكفن فيه
حبرة استعملت له بألفين وخمس مائة دينار، مكتوب عليه القرآن كلّه، ومشى
حافيا، ودفنه في مقابر قريش[327].

 

الثاني ـ الصلاة عليه:

1 ـ الشيخ الصدوق رحمه‏الله:  ... عليّ بن جعفر بن عمر، قال: حدّثني عمر بن واقد، قال:
أرسل إليّ السنديّ بن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني، فخشيت أن يكون
ذلك لسوء يريده بي ... فلمّا رآني مقبلاً، قال: يا أبا حفص لعلّنا أرعبناك وأفزعناك؟!

قلت: نعم، قال: ... يا أبا حفص! اكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر،
فكشفته فرأيته ميّتا، فبكيت واسترجعت ...  قال: فلم نبرح حتّى غسّل وكفّن وحمل
إلى المصلّى، فصلّى عليه السنديّ بن شاهك، ودفنّاه ورجعنا ... [328].

 

(ز) ـ مدفنه الشريف صلوات اللّه عليه:

 

(229) 1 ـ الشيخ المفيد رحمه‏الله: وفي رواية زكريّا بن آدم القمّيّ، عن الرضا عليه‏السلام: إنّ
اللّه تعالى نجّى بغداد لمكان قبر أبي الحسن عليه‏السلام فيها[329].


(230) 2 ـ أبو جعفر الطبريّ رحمه‏الله: ودفن [الإمام الجواد عليه‏السلام] ببغداد بمقابر قريش
إلى جنب جدّه موسى بن جعفر عليه‏السلام[330].

(231) 3 ـ الشيخ الطوسيّ رحمه‏الله: وقبره [ أي أبي الحسن موسى عليه‏السلام ]ببغداد من
مدينة السلام، في المقبرة المعروفة بمقابر قريش[331].

(232) 4 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: ودفن عليه‏السلام ببغداد بالجانب الغربيّ في المقبرة
المعروفة بمقابر قريش من باب التين، فصارت باب الحوائج.

وكان وفاته في مسجد هارون الرشيد، وهو المعروف بمسجد المسيّب، وهو في
الجانب الغربيّ من باب الكوفة لأنّه نقل إليه من دار تعرف بدار عمرويه[332].

5 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: وقيل: إنّ سليمان بن جعفر بن أبي جعفر المنصور كان ذات
يوم جالسا في دهليزه في يوم مطر إذ مرّت جنازته
عليه‏السلامفقال: سلوا هذه جنازة من؟

فقيل: هذا موسى بن جعفر عليهماالسلام، مات في الحبس، فأمر الرشيد أن يدفن بحاله
ودفنه في مقابر قريش[333].

(233) 6 ـ المكّيّ الموسويّ رحمه‏الله: وقال الخطيب: توفّي عليه‏السلام بالحبس، ودفن في
مقابر الشونيز خارج القبّة، وقبره مشهور يزار، وعليه مشهد عظيم فيه من قناديل
الذهب والفضّة وأنواع الآلات والفرش ما لا يحدّ، وهو في الجانب الغربيّ، جعلنا اللّه
من المحبّين له ولآبائه الكرام[334].

(234) 7 ـ السيّد الأمين رحمه‏الله: ودفن عليه‏السلام ببغداد، في الجانب الغربيّ، في المقبرة
المعروفة بمقابر قريش من باب التين، فصار يعرف بعد دفنه بباب الحوائج[335].


(235) 8 ـ السيّد نور اللّه التستريّ رحمه‏الله: وقد دفن [ موسى بن جعفر عليه‏السلام ]بمقابر
قريش في بغداد المسمّاة اليوم بالكاظميّة، وقد حذا حذو بني أُميّة بنو العبّاس
الهاشميّون أيضا في قتل أهل البيت لأجل الدنيا الفانية[336].

(236) 9 ـ ابن أبي الثلج البغداديّ:موسى بن جعفر عليهماالسلام: قبره ببغداد في مقابر
قريش[337].

(237) 10 ـ احمد بن أبي يعقوب: وكان ببغداد في حبس الرشيد قِبَل السنديّ
ابن شاهك، فأحضر مسرورا الخادم، وأحضر القوّاد والكتّاب والهاشميّين والقضاة،
ومن حضر ببغداد من الطالبيّين، ثمّ كشف عن وجهه، فقال لهم: أتعرفون هذا؟

قالوا: نعرفه حقّ معرفته، هذا موسى بن جعفر عليهماالسلام. فقال هارون: أترون أنّ به
أثرا، وما يدلّ على اغتيال؟

قالوا: لا، ثمّ غسّل وكفّن وأخرج ودفن في مقابر قريش، في الجانب الغربيّ[338].

(238) 11 ـ سبط ابن الجوزيّ: ودفن عليه‏السلام بمقابر قريش، وقبره ظاهر يزار[339].

(239) 12 ـ ابن حجر الهيتميّ: ودفن [ موسى الكاظم عليه‏السلام] جانب بغداد
الغربيّ[340].


 

(ح) ـ ما جرى على مرقده المطهّر صلوات اللّه عليه:

 

(240) 1 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: والمعتزّ حرق المشهد بمقابر قريش، على
ساكنه  السلام[341].

(241) 2 ـ ابن شهر آشوب رحمه‏الله: وكان بين وفاة موسى عليه‏السلام إلى وقت حرق مقابر
قريش مائتان وستّون سنة[342].

(242) 3 ـ السيّد عبد الكريم بن طاووس الحسينيّ رحمه‏الله: قال المولى المعظّم
فريد عصره، ووحيد دهره، عزّة آل أبي طالب، غياث الدنيا والدين، أبو  المظفّر عبد
الكريم بن أحمد بن طاووس (أدام اللّه إقباله): والذي بنى مشهد الكرخ الحاجب
شباشي مولى شرف الدولة أبي الفوارس بن عضد الدولة، وبنى قنطرة الياسريّة،
ووقف دبّاها[343] على المارستان، وسدّ بثق[344] الخالص، وحفر ذنابة دجيل، وساق
الماء إلى مشهد موسى بن جعفر عليه‏السلام[345].

 

 



[1] عيون أخبار الرضا عليه‏السلام: 1/59، ح 29.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 358.

 

[2] إعلام الورى: 2/31، س 7.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 59.

 

[3] دلائل الإمامة: 303، س 3.

ويؤيّده ما في الكافي: 1/385، ح 1، وما في المحاسن: 2/418، ح 187.

 

[4] الكافي: 1/476، س 6. عنه الوافي: 3/813، س 12، والبحار: 48/9، ح 13.

كشف الغمّة: 2/212، س 11، و216، س 16، و217، س 9، بتفاوت يسير، و219، س 4،
و237، س 12، و 14. عنه البحار: 48/7، ح 10، وس 11، وس 14.

تهذيب الأحكام: 6/81، س 5، بتفاوت يسير. عنه الوافي: 3/813، س 21.

المقنعة: 476، س 12، بتفاوت يسير.

كفاية الطالب: 457، س 2، بتفاوت يسر. عنه إحقاق الحقّ: 12/297، س 23.

الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 232، س 6.

نحو ما في الإرشاد. عنه احقاق الحقّ: 12/297، س 3.

إحقاق الحقّ: 12/296، س 12، عن مطالب السؤول، و297، س 14، عن صفة الصفوة لابن الجوزيّ.

الإرشاد للمفيد: 288، س 7، بتفاوت يسير.

المستجاد من كتاب الإرشاد، ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 426، س 8، نحو ما في الإرشاد. عنه البحار: 48/6، ح 8.

عمدة الطالب: 177، س 3، بتفاوت يسير.

قطعة منه في محلّ ولادته عليه‏السلام.

 

[5] توضيح المقاصد، ضمن كتاب «مجموعة النفيسة»: 518، س 5.

الأنوار البهيّة: 179، س 11.

نور الأبصار: 301، س 4، بتفاوت يسير.

قطعة منه في محلّ ولادته عليه‏السلام.

 

[6] تاج المواليد ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 122، س 2.

إعلام الورى: 2/6، س 3. عنه البحار: 48/1، ح 1.

المناقب لابن شهر آشوب: 4/323، س 20، بتفاوت يسير. عنه البحار: 48/6، س 14،
ضمن ح 9.

روضة الواعظين: 243، س 20.

أعيان الشيعة: 2/5، س 6، بتفاوت يسير.

المصباح للكفعميّ: 676، س 7، أشار إليه، و691، س 5.

إحقاق الحقّ: 12/299، س 3، عن وسيلة النجاة.

قطعة منه في محلّ ولادته عليه‏السلام.

 

[7] الدروس: 153، س 27. عنه البحار: 48/9، ح 15.

قطعة منه في محلّ ولادته عليه‏السلام.

 

[8] نزهة الجليس: 2/76، س 18.

 

[9] إثبات الوصيّة: 191، س 8.

إحقاق الحقّ: 2/298، س 18، بتفاوت، عن العرائس الواضحة للشيخ عبد الهادي الابياري.

 

[10] تاريخ بغداد: 13/27، س 14. عنه إحقاق الحقّ: 12/296، س 5، والبحار: 48/8، س 1.

تاريخ الأئمّة:، ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 11/7، بتفاوت يسير.

سير أعلام النبلاء: 6/270، س 13.

وفيات الأعيان: 5/310، س 12، بتفاوت.

تذكرة الخواصّ: 312، س 17.

كشف الغمّة: 2/218، س 6، و250، س 10.

قطعة منه في محلّ ولادته عليه‏السلام.

 

[11] الكافي: 1/476، س 6.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 2.

 

[12] تاج المواليد، المطبوع ضمن «المجموعة النفيسة»: 122، س 2.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 4.

 

[13] الدروس: 153، س 27.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 5.

 

[14] توضيح المقاصد، ضمن كتاب «مجموعة النفيسة»: 518، س 5.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 3.

 

[15] تاريخ بغداد: 13/27، س 14.

تقدّم الحديث بتمامه في رقم 8.

 

[16] الأبواء بالفتح ثمّ السكون وواو وألف ممدودة ... قرية من أعمال الفُرْع من المدينة، بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً. معجم البلدان: 1/79.

 

[17] الأنعام: 6/115.

 

[18] آل عمران: 3/18.

 

[19] القدر: 97/4.

 

[20] الكافي: 1/385، ح 1. عنه البحار: 15/297، ح 36، ومدينة المعاجز: 4/229، ح 1253،
و6/183، ح 1931، والوافي: 3/691، ح 1297، وحلية الأبرار: 3/223، ح 1، و4/193، ح 1، والبرهان: 1/549، ح 1.

المحاسن: 314، ح 32، وفيه: عن الوشّاء، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه‏السلام ... عنه البحار: 48/3، ح 3.

وعنه وعن الكافي، إثبات الهداة: 3/186، ح 43، قطعة منه.

بصائر الدرجات: الجزء التاسع، 460، ح 4، وفيه: حدّثنا أحمد بن الحسين، عن المختار بن زياد، عن أبي جعفر محمّد بن مسلم، عن أبيه، عن أبي بصير ... بتفاوت يسير. عنه البحار: 25/42، ح 17، و48/2، ح 2.

الأنوار البهيّة: 180، س 5، قطعة منه.

إثبات الوصيّة: 190، س 17، مرسلاً، وباختصار.

دلائل الإمامة: 303، ح 258، نحو ما في المحاسن، و305، ح 259، وفيه: حدّثنا أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستانيّ، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه‏السلام، قطعة منه. عنه مدينة المعاجز: 6/186، ح 1932، و189، ح 1933، وحلية الأبرار: 4/196، ح 2.

عيون المعجزات: 98، س 4، مرسلاً، وباختصار.

قطعة منه في النصّ على إمامته عن أبيه.

 

[21] المحاسن: 2/418، ح 187.

عنه البحار: 48/4، ح 4، و101/115، ح 38، وسائل الشيعة: 21/401، ح 27409،
والأنوار البهيّة: 180، س 15.

 

[22] كشف الغمّة: 2/407، س 20.

عنه البحار: 75/209، ح 78.

 

[23] كامل الزيارات: 169، ح 220.

عنه البحار: 45/208، ح 14، ومستدرك الوسائل: 10/314، ح 12078.

 

[24] عيون أخبار الرضا عليه‏السلام: 1/59، ح 29.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 358.

 

[25] الأمالي للصدوق: 104، ح 5. عنه مدينة المعاجز: 3/39، ح 703.

وعنه وعن العيون، البحار: 99/34، ح 11.

من لا يحضره الفقيه: 2/349، ح 1605. عنه وعن الأمالي والعيون، وسائل الشيعة:
14/554، ح 19806، وإثبات الهداة: 2/408، ح 19.

عيون الأخبار الرضا عليه‏السلام: 2/258، ح 17. عنه البحار: 49/286، ح 11.

جامع الأخبار: 30، س 1.

روضة الواعظين: 258، س 3.

 

[26] الغيبة: 47، ح 32.

 

[27] كشف الغمّة: 2/403، س 20.

 

[28] دلائل الإمامة: 307، س 4.

تهذيب الأحكام: 6/81، س 3، بتفاوت يسير.

الهداية الكبرى: 263، س 1، نحو ما في التهذيب.

تاريخ بغداد: 13/27، س 13، كذا نحو ما في التهذيب. عنه احقاق الحقّ: 12/296، س 5.

 

[29] مقتضب الأثر: 11، س 19.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 328.

 

[30] كشف الغمّة: 2/212، س 2، و 212، س 13 و237، س 10.

تاريخ اليعقوبيّ: 2/414، س 2، بتفاوت يسير.

الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 232، س 7.عنه إحقاق الحقّ: 12/297، س 4.

مناقب أهل البيت:: 276، س 8، عن ابن خلّكان.

أعيان الشيعة: 2/5، س 1.

نور الأبصار: 301، س 2، بتفاوت يسير.

 

[31] الصراط المستقيم: 2/141، س 11.

يأتي الحديث أيضا في النصّ عليه في الكتب ا لسماويّ.

 

[32] الصراط المستقيم: 2/238، س 18.

يأتي الحديث أيضا في النصّ عليه في الكتب السماويّة.

 

[33] هامش عيون أخبار الرضا عليه‏السلام: 1/164، س 16.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 247.

 

[34] الإرشاد: 298، س 14. عنه حلية الأبرار: 4/294، س 5، ضمن ح 2، قطعة منه.

إعلام الورى: 2/32، س 3. عنه وعن الإرشاد، البحار: 48/104 س 1، ضمن ح 7.

كشف الغمّة: 2/230، س 12.

الخرائج والجرائح: 2/897، س 4.

عمدة الطالب: 177، س 5، بتفاوت يسير.

ألقاب الرسول  وعترته ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 219، س 11.

إحقاق الحقّ: 12/299، س 2، عن شواهد النبوّة، بتفاوت يسير.

قطعة منه في كيفيّة شهادته عليه‏السلام.

 

[35] المناقب: 4/323، س 4. عنه البحار: 48/11، س 6، ضمن ح 7.

 

[36] إحقاق الحقّ: 12/298، س 19، عن العرائس الواضحة، للشيخ عبد الهادي الابياري.

الصواعق المحرقة: 203، س 15، بتفاوت يسير.

 

[37] دلائل الإمامة: 307، س 6.

المصباح للكفعميّ: 691، س 2، وفيه: أبو إبراهيم فقط.

المجديّ في أنساب الطالبيّين: 106، س 6، بتفاوت يسير.

 

[38] تهذيب الأحكام: 6/81، س 4. عنه الوافي: 3/813، س 21.

الهداية الكبرى: 263، س 7.

الدروس للشهيد: 153، س 26.

إعلام الورى: 2/6، س 9.

الإرشاد للمفيد: 288، س 11. عنه البحار: 48/11، ح 6، وأعيان الشيعة: 2/5، س 25.

كشف الغمّة: 2/219، س 8.

المستجاد من كتاب الإرشاد، ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 426، س 13.

تحفة العالم: 2/20، س 15.

 

[39] كشف الغمّة: 2/212، س 15، و238، س 4.

بحار الأنوار: 48/11، ح 8، عن مطالب السؤول، وكذا أعيان الشيعة: 2/5، س 27.

 

[40] المناقب: 4/323، س 3. عنه البحار: 48/11، ح 7، وأعيان الشيعة: 2/5، س 26.

تاج المواليد ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 121، س 11.

 

[41] عمدة الطالب: 177، س 2.

تاريخ الأئمّة عليهم‏السلام ضمن كتاب «مجموعة النفيسة»: 30، س 4.

تاريخ أهل البيت عليهم‏السلام: 138، س 10.

 

[42] ألقاب الرسول وعترته عليهم‏السلام، ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 219، س 1.

 

[43] جامع الرواة: 2/464، س 14.

 

[44] إحقاق الحقّ: 12/298، س 22، عن وسيلة النجاة.

 

[45] تنقيح المقال: 1/187، س 32.

 

[46] تاريخ بغداد: 13/27، س 13. عنه إحقاق الحقّ: 12/296، س 5.

الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 232، س 9، بتفاوت يسير. عنه إحقاق الحقّ: 12/297، س 5.

نور الأبصار: 301، س 5، بتفاوت يسير.

 

[47] الهداية الكبرى: 263، س 8.

 

[48] الكافي: 7/415، ح 1.

يأتي الحديث بتمامه في ج 5 رقم 2714.

 

[49] الإرشاد: 288، س 11. عنه البحار: 48/11، س 4، ضمن ح 6، وأعيان الشيعة: 2/5، س
30.

كشف الغمّة: 2/219، س 8.

تاج المواليد ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 121، س 13.

 

[50] دلائل الإمامة: 307، س 8.

نور الأبصار: 301، س 5، بتفاوت يسير.

تاريخ الأئمّة عليهم‏السلام، ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 28، س 12، ذكر الثالث والرابع.

 

[51] تهذيب الأحكام: 6/81، س 4.

 

[52] مستطرفات السرائر: 68 ح 12.

يأتي الحديث بتمامه في ج 6 رقم 3477.

 

[53] مجمع البيان: 3/257، س 34.

 

[54] المناقب: 4/323، س 3. عنه البحار: 48/11، س 6، ضمن ح 7.

قطعة منه في كيفيّة شهادته عليه‏السلام.

 

[55] المناقب: 4/324، س 4.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 232.

 

[56] كشف الغمّة: 2/212، س 15، و238، س 4.

تاريخ أهل البيت: 131، س 11، بتفاوت يسير.

الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 232، س 9. عنه إحقاق الحقّ: 12/297، س 6.

بحار الأنوار: 48/11، س 15، ضمن ح 8، عن مطالب السؤول، وكذا أعيان الشيعة: 2/5، س
2.

إحقاق الحقّ: 12/299، س 1.

 

[57] الكِهْف: بيت منقور في الجبل، والجمع كُهوف، وفلان (كهف)، لأنّه يلجأ إليه كالبيت على الاستعارة. المصباح المنير: 543.

 

[58] ألقاب الرسول وعترته عليهم‏السلام ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 219، س 5.

 

[59] إحقاق الحقّ: 12/304، س 13، عن التذكرة لابن الجوزيّ.

 

[60] أعيان الشيعة: 2/5، س 17.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 234.

 

[61] بحار الأنوار: 48/174، ح 16، و71/313، س 8، ضمن ح 69.

يأتي الحديث بتمامه في ج 6 رقم 3508.

 

[62] تاريخ بغداد: 13/27، س 17.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 602.

 

[63] الرَبْع والرَبَع: الرجل بين الطويل والقصير، يقال: رجل رَبْع ورَبَع. المنجد: 246، ربع.

 

[64] المناقب: 4/323، س 12.

عنه البحار: 48/11، س 10، ضمن ح 7، وأعيان الشيعة: 2/6، س 32.

 

[65] عمدة الطالب: 177، س 5. عنه البحار: 48/248، ح 57، وأعيان الشيعة: 2/6، س 32.

المجديّ في الأنساب: 106، س 10.

 

[66] الأسمر: ذو السُمْرَة، والسمرة: لون بين السواد والبياض. المعجم الوسيط: 448. 

 

[67] نور الأبصار: 301، س 6.

الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 232، س 10، وفيه: «عميق» بدل «عتيق».

عنه البحار: 48/11، ح 9، وأعيان الشيعة: 2/6، س 31، وإحقاق الحقّ: 12/297، س 7.

 

[68] ينابيع المودّة: 3/168، س 21.

 

[69] دلائل الإمامة: 317، ح 263.

يأتي الحديث بتمامه في ج 6 رقم 3389.

 

[70] إنّ المصنّف أورد الحديث في احتجاجات الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام وكذا في كلّ المصادر أوردوه عن أبي الحسن موسى عليه‏السلام.

 

[71] الاحتجاج: 2/349، ح 279.

عنه البحار: 46/69، ح 43، و76/254، ح 1، و89/194، ح 7، ومدينة المعاجز: 4/440،
ح 1416، ومستدرك الوسائل: 4/274، 7685.

 

[72] الكافي: 1/477، ح 2. عنه البحار: 48/6، ح 7، والوافي: 3/798، ح 1412، و إثبات
الهداة: 3/160، ح 21.

 

[73] الكافي: 1/476، ح 1، و6/351، ح 6.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 58.

 

[74] عيون أخبار الرضا عليه‏السلام: 1/40، ح 1.

يأتي الحديث أيضا في النصّ على إمامته عن اللّه في لوح فاطمة عليهاالسلام.

 

[75] تهذيب الأحكام: 6/81، س 7. عنه الوافي: 3/814، س 2.

كشف الغمّة: 2/212، س 14، و219، س 6. عنه البحار: 48/7، س 6، ضمن ح 10.

المستجاد من كتاب الإرشاد ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 426، س 11.

الكافي: 1/476، س 13، بتفاوت يسير. عنه الوافي: 3/813، س 20.

دلائل الإمامة: 307، س 9، بتفاوت يسير.

نور الأبصار: 301، س 4.

الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 232، س 8.

روضة الواعظين: 243، س 24.

الدروس للشهيد: 153، س 26.

الإرشاد للمفيد: 288، س 10. عنه البحار: 48/6، س 11، ضمن ح 8.

 

[76] المناقب: 4/323، س 18. عنه البحار: 48/6، ح 9، وأعيان الشيعة: 2/5، س 23.

 

[77] كشف الغمّة: 2/161، س 19، و 217، س 9. عنه البحار: 47/241، س 10، ضمن ح 1.

تاريخ اليعقوبيّ: 2/414، س 3، وفيه: حمدة بدل حميدة.

إحقاق الحقّ: 12/304، س 22، عن فصل الخطاب للعلاّمة محمّد خواجه البخاريّ.

المصباح للكفعميّ: 691، س 9.

المجديّ في أنساب الطالبيّين: 106، س 11.

 

[78] عمدة الطالب: 177، س 2.

 

[79] إعلام الورى: 2/6، س 8. عنه البحار: 48/1، س 13، وأعيان الشيعة: 2/5، س 22.

الأنوار البهيّة: 179، س 12، وفيه: وكانت من أشراف الأعاجم.

 

[80] تاريخ أهل البيت: 123، س 2.

الهداية الكبرى: 263، س 10، بتفاوت يسير.

كشف الغمّة: 2/237، س 19. عنه البحار: 48/7، س 19.

تاريخ الأئمّة ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 25، س 4.

 

[81] تاج المواليد ضمن كتاب «مجموعة نفيسة»: 122، س 4.

 

[82] أعيان الشيعة: 2/5، س 21.

 

[83] إحقاق الحقّ: 12/304، س 14، عن التذكرة لابن الجوزيّ.

 

[84] الكافي: 1/476، ح 1، و6/351، ح 6.

يأتي الحديث بتمامه في رقم 58.

 

[85] الأمثل: الأفضل، يقال: «المريض اليوم أمثل» أي أحسن حالة. تماثل العليل من علّته: أقبل وقارب البرءَ فصار أشبه بالصحيح من العليل المنهوك. المنجد: 747.

 

[86] الكافي: 1/476، ح 1، و6/351، ح 6، قطعة منه. عنه البحار: 48/6، ح 6، أشار إليه،
ومدينة المعاجز: 5/94، ح 1495، ووسائل الشيعة: 24/409، ح 30914، قطعة منه، وإثبات الهداة: 3/41، ح 9.

دلائل الإمامة: 307، ح 260، وفيه: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستانيّ، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد ين عليّ الشلمغانيّ، رفعه إلى جابر، قال: قال لي أبو جعفر عليه‏السلام ... بتفاوت.

الثاقب في المناقب: 378، ح 311، وفيه:، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسديّ ... وبتفاوت يسير.

إثبات الوصيّة: 189، س 17، مرسلاً، وبتفاوت.

الخرائج والجرائح: 1/286، ح 20، نحو ما في الثاقب. عنه البحار: 48/5، ح 5.

كشف الغمّة: 2/145، س 10.

المناقب لابن شهرآشوب: 1/266، س 6، مرسلاً، وبتفاوت.

قطعة منه في  شأن أمّه عليه‏السلام و(اسم أمّه عليه‏السلام).

 

[87] إعلام الورى: 2/31، س 7. عنه البحار: 48/8، ح 11.

الأمالي: 721، ح 1520، بتفاوت يسير.

عنه وعن إعلام الورى، إثبات الهداة: 3/96، ح 65، والبحار: 48/9، ح 12.

قطعة منه في البشارة بولادته عليه‏السلام.

 

[88] السُرِّيَّة: الجارية المملوكة. ج سَراريّ. المعجم الوسيط: 427، (سرّ).

 

[89] المصباح: 691، س 11.

 

[90] عيون أخبار الرضا عليه‏السلام: 1/16، س 11.