2019 November 22 - 24 ربیع الاول 1441
"قسد" تعلن مقتل 16 من عناصرها إثر هجمات تركية شمال شرقي سوريا
رقم المطلب: ٢٨٦٢ تاریخ النشر: ٢١ صفر ١٤٤١ - ١٣:٥١ عدد المشاهدة: 18
أنباء » عام
الجيش السوري يتصدّى لمحاولة تسلل للمسلحين بريف الحسكة
"قسد" تعلن مقتل 16 من عناصرها إثر هجمات تركية شمال شرقي سوريا

*وزير الخارجية التركي: لا نريد أي عنصر من "وحدات حماية الشعب" في المنطقة الآمنة *انسحاب القوات الأميركية من حلب والرقة.. والفرنسية من قاعدة الحسكة *الجيش الأمريكي ينقل زوجات لـ"دواعش" من مخيم في سوريا وسط تحليق جوي مكثف

تصدّى الجيش السوري لمحاولة تسلل نفذّتها المجموعات المسلحة المدعومة تركياً باتجاه نقاطه في قرية الأهراس شمال غرب بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي الغربي.

وأفاد مصدر محلي بأن القوات التركية والجماعات المسلحة التي تدعمها استهدفت بالقصف مساء الجمعة بلدة رأس العين في ريف الحسكة.

وكالة "سانا" الرسمية السورية ذكرت من جهتها أن "وحدة من الجيش العربي السوري تصدّت الأحد لمحاولة مجموعة من مرتزقة النظام التركي التسلل باتجاه نقاطها في قرية الأهراس شمال غرب تل تمر بريف الحسكة شمال شرق سوريا".

وأضافت "سانا" أن "وحدة من الجيش اشتبكت مع المهاجمين وصدّتهم".

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش التركي والمجموعات الموالية لها احتلت قريتي جان تمر شرقي والشكرية بريف مدينة رأس العين، وقطعت الطريق الرابط بين تل تمر ورأس العين.

وبهذا أصبحت المناطق شرق نهر الفرات بشمال سوريا، مسرحاً لعملية "نبع السلام" التي شنّها الجيش التركي، مدعوماً من بعض فصائل المعارضة الموالية لأنقرة، بهدف طرد المقاتلين الكرد، الذين تعتبرهم تركيا "إرهابيين"، وعلى صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور من هناك.

يذكر أن الحكومة السورية أرسلت في 13 تشرين الأول/ أكتوبر قوات عسكرية إلى الحدود مع تركيا، بناءً على اتفاقات توصلت إليها مع القيادات الكردية.

من جهة أخرى، أفادت وكالة سانا بأن القوات الأميركية دمرت الرادار التابع لها في قاعدة جبل عبد العزيز بريف الحسكة الغربي قبل انسحابها.

وأضافت  أن القوات الأميركية قامت أيضاً بتفخيخ مقراتها وتدميرها في قرية "قصرك" على طريق "تل تمر" - القامشلي تمهيدا لإخلائها. وأكدت مصادر في دمشق انسحاب القوات الأميركية الموجودة بمحافظتي حلب والرقة بالكامل.

وأضافت المصادر نفسها أن القوات الأميركية انسحبت بـ60 آلية وشاحنة من مطار صرين بريف حلب الشرقي.

وأشارت إلى أن رتلاً أميركياً بدأ بالدخول إلى مخيم الهول الذي يضم عوائل تنظيم داعش، تزامناً مع تحليق مروحيتين في سماء المخيم.

ووفقاً لمعلومات ميدانية، لفتت المصادر إلى أن القوات الأميركية أجلت عدداً من نساء مسلحي داعش من مخيم الهول إلى جهة مجهولة.

وكشفت أن مجموعات من "قسد" بدأت الانسحاب من مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي.

في حين لفتت المصادر إلى أن الجنود الأميركيين يحرقون ملفات ووثائق قبل انسحابهم من مطار عين العرب قرب صوامع صرين.

كما أكدت انسحاب مجموعة من القوات الفرنسية الموجودة في قاعدة خراب الجير بريف الحسكة الشمالي.

وكالة "سانا" الرسمية السورية قالت من جهتها إن "قوات الاحتلال الأميركية تواصل سحب قواتها من الأراضي السورية، وإخلاء عدة قواعد لها، ونقل عتادها العسكري باتجاه العراق".

وأضافت الوكالة أن "رتلاً عسكرياً للاحتلال الأميركي مؤلف من عدة عربات عسكرية انسحب صباح الأحد من ريف حلب والرقة، مروراً بمحافظة الحسكة باتجاه العراق".

وأشارت "سانا" إلى أن "قوات الاحتلال الأميركية أدخلت خلال ساعات الصباح الأولى قافلة مؤلفة من أكثر من 100 شاحنة فارغة ترافقها آليات عسكرية للاحتلال الأميركي من شمال العراق إلى الأراضي السورية باتجاه مدينة القامشلي غرباً"، معربة عن اعتقادها أنها "بغرض استكمال عملية إخلاء قواعد القوات الأميركية المنسحبة".

يأتي ذلك، بعيد إعلان اتفاق أميركي تركي لوقف العدوان التركي شمال سوريا، وإقامة منطقة عازلة تحت سيطرة القوات التركية، وتعهد الطرف الأميركي بتأمين انسحاب آمن للقوات الكردية من المنطقة.

الرئيس التركي كان قد هدد بأن عملية "نبع السلام" ستتواصل بحزم إذا لم تلتزم واشنطن بوعودها.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس التوصل إلى اتفاق مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشأن وقف إطلاق النار في شمال سوريا، وأن تركيا ستوقف العمليات العسكرية للسماح لقوات "قسد" بالانسحاب خلال 120 ساعة.

ميدانياً، أكدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مقتل 16 عنصراً من مقاتليها، وإصابة 3 آخرين، جراء "هجمات جيش الغزو التركي البري والجوي والمدفعي" في الـ24 ساعة الماضية.

وجاء في بيان لـ"قسد" الأحد، أنه "على الرغم من قرار وقف إطلاق النار الذي التزمت بها قواتنا، لكن جيش الغزو التركي والفصائل الإرهابية الموالية له استمرت في شن هجماتها".

بالتوازي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده استئناف عمليتها العسكرية شمال شرق سوريا إذ لم ينسحب المقاتلون الكرد من المنطقة في المدة المحددة، وهدد بـ"سحق رؤوسهم"، مؤكداً أن بلاده لم تتراجع عن الشروط التي وضعتها منذ البداية.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده لا تريد رؤية أي من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة الآمنة بشمال سوريا، بعد انتهاء مهلة الـ120 ساعة، مشيرا إلى أنقرة ستناقش مع موسكو يوم الثلاثاء المقبل خروج وحدات حماية الشعب من منبج وعين العرب والقامشلي.

وقال جاويش أوغلو، في حوار خاص على القناة السابعة التركية الأحد، "سنتحدث يوم الثلاثاء مع الجانب الروسي حول خروج وحدات حماية الشعب من منبج وعين العرب والقامشلي"، مضيفا أن "روسيا تتفهم هواجسنا، ونحن لا نريد أن نرى أي عنصر إرهابي عبر حدودنا".

وتابع الوزير التركي "قواتنا ستتواجد في المنطقة الآمنة أثناء عملية انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية، وهي تراقب كل الخطوات المتخذة"، مشددا على أنه "بعد انتهاء مهلة 120 ساعة لا نريد أن يبقى أي عنصر من عناصر وحدات حماية الشعب في المنطقة تحت أي مسمى".

وأردف "نريد من روسيا إخراج مسلحي وحدات حماية الشعب من المناطق التي يتواجدون فيها ومواصلة التعاون في هذا الإطار".

وأدانت السلطات السورية العملية التركية، فيما أكدت روسيا أن على تركيا تجنب الأعمال التي من شأنها أن تحول دون حل الصراع السوري، المستمر منذ عام 2011.

الرئيس السوري بشار الأسد كان قد أكد في وقت سابق ضرورة التركيز على وقف العملية العسكرية التركية، وانسحاب كل القوات غير الشرعية من الأراضي السورية. في حين رفضت روسيا أي خرق للسيادة السورية.

*مقتل عسكري تركي وإصابة آخر في تل أبيض شمال سوريا

من جهتها قالت وزارة الدفاع التركية، ا الأحد، إن جنديا تركيا قتل وأصيب آخر جراء قصف من قبل وحدات حماية الشعب الكردية، في منطقة تل أبيض شمالي سوريا.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان: "أثناء القيام بمهمة استطلاع ومراقبة في مدينة تل أبيض الأحد قتل أحد رفقاء السلاح وجرح آخر، بإطلاق نار من طرف وحدات حماية الشعب الكردية".

وأضافت في بيانها أن الجيش التركي رد على إطلاق النار، مشيرة إلى أنه "رغم اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في المنطقة الآمنة قامت وحدات حماية الشعب الكردية بـ20 خرقا".

*تدخل دولي يعيد مياه الشرب إلى الحسكة بعد 11 يوما من العطش

من جانب آخر بعد تدخل دولي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في مدينة القامشلي التابع للأمم المتحدة، تمكنت ورش مؤسستي الكهرباء والمياه الحكوميتين في محافظة الحسكة السورية من الدخول إلى محطة مشروع آبار مياه الشرب في منطقة "علوك" بريف رأس العين شمالي الحسكة لإصلاح الدمار الذي خلفه القصف التركي على المحطة.

وأكدت مصادر أممية تعمل في محافظة الحسكة لـ"سبوتنيك"، أن المحطة التي تعرضت لقصف من قبل الجيش التركي والميلشيات الموالية له قبل 11 يوما، تمكنت فرق الصيانة الحكومية برفقة فريق الكوارث في فرع الهلال الأحمر العربي السوري، وبعد تنسيق دولي مع جميع الأطراف، من الدخول إليها وإصلاح الأعطال الناتجة عن القصف الذي تعرضت له المحطة منذ اليوم الأول للعملية العسكرية التركية والتي تسببت بخروجها عن الخدمة لتحرم مليون مواطن سوري من مياه الشرب لعدة أيام.

وتابعت المصادر، بأن عودة الضخ جاء بعد تمكن ورش شركة كهرباء محافظة الحسكة الحكومية من الوصول إلى المحطة وإعادة التغذية الكهربائية إليها عبر الخط القادم من محطة تحويل كهرباء الدرباسية، بعد إصلاح خط الــ 66 ك.ف.أ المغذي لمحطة الكهرباء بمساعدة ومساندة من فريق الهلال الأحمر العربي السوري.

وتتوضع في مدينة رأس العين الحدودية منابع مياه الشرب للحسكة وريفها ولبلدة تل تمر وضواحيها، حيث تضم المدينة (مشروع أبار علوك) المكون من 34 بئراً أرتوازياً كبيرا يصل إنتاجها من 75 ألف م3 إلى 90 ألف م3 من مياه الشرب، وهي حاجة مدينة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها من مياه الشرب.

وأوضحت المصادر بأن الطريق الواصل إلى المحطة والمحطة نفسها الواقعة في قرية علوك 15 كم شرقي رأس العين، خالي من أي تواجد عسكري من الأطراف المتنازعة.

ولم تخف المصادر، بأن الخطر مازال يحيط بالمحطة كون العمليات العسكرية مازالت مستمرة في منطقة رأس العين السورية رغم إعلان تعليق هذه العمليات لمدة 120 ساعة من قبل تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، مطالبين بتحييدها نهائياً كونها منشأة خدمية إنسانية.

وقال مراسل "سبوتنيك" في الحسكة إن ضخ مياه الشرب من مشروع أبار علوك بريف رأس العين والذي يعتبر المصدر الوحيد لمياه الشرب لسكان مدينة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها البالغ عددهم مليون نسمة، بدء بالفعل مساء السبت 19 تشرين الأول، بعد انقطاع استمر 11 يوم متتالي نتيجة القصف التركي.




Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة