2019 August 19 - 17 ذیحجه 1440
ما قصة خلايا داعش 'النائمة - الناشطة ' في العراق؟!
رقم المطلب: ٢٦٣٢ تاریخ النشر: ١٤ ذیقعده ١٤٤٠ - ١٧:٥٩ عدد المشاهدة: 24
أنباء » عام
ما قصة خلايا داعش 'النائمة - الناشطة ' في العراق؟!

افادت تقارير صحفية إن هناك مؤشرات على عودة نشاط خلايا تابعة لتنظيم داعش في العراق وخاصة في المناطق التي انطلق منها عام 2014.

وأشار تقرير لمجلة فورن بوليسي الأميركية إلى أن جيوبا للتنظيم الإرهابي لا تزال نشطة وتهدد المناطق النائية في العراق حيث ينتشر الكثير من عناصره حاليا في شبكات أنفاق يخزنون بها المواد الغذائية والملابس اللازمة، ويعملون في خلايا من خمسة إلى 10 أشخاص.

واستندت المجلة في تقريرها إلى شهادات لمسؤولين وقادة عسكريين محليين في محافظة الأنبار ومنهم قائد في الحشد العشائري يدعى داخل إبراهيم من قرية أبو طيبان القريبة من قضاء هيت والتي يدب الخوف في قلوب سكانها يوميا مع حلول الظلام.

يقول إبراهيم إن عناصر التنظيم يهاجمون القرية في الليل عادة، ويشير بيده إلى مناطق صحراوية متاخمة ينطلقون منها.

ويضيف إبراهيم، الذي تعرض للاعتقال ثماني مرات على يد عناصر داعش إبان سيطرة التنظيم على قريته في 2014، "إنهم يمكن أن يخرجوا من أي مكان".

ويتابع: "لقد وضعنا كاميرات على المنازل وحراسا على الأسطح. وأفرادنا يحرسون حتى الصباح لأننا نحتاج إلى النوم ولا توجد قوات أمنية".

ومنذ سقوط بلدة باغوز آخر معاقل تنظيم داعش في سوريا في آذار/ مارس الماضي، يُشتبه في أن ما لا يقل عن ألف مسلح عبروا الحدود إلى العراق، وفقا للمجلة الأميركية.

ويشير التقرير إلى أن مراكز المدن الرئيسية مثل بغداد وغيرها قد تكون آمنة حاليا، لكن المحافظات الأخرى قد تكون في خطر.

ويرى أن وحشية حكم تنظيم داعش تسببت في تقليص قاعدته من المجندين المحليين بشكل كبير وبدأ عدد كبير من أفراد القبائل والمدنيين تقديم معلومات استخباراتية لأجهزة الأمن العراقية ومع ذلك عادت هجمات تنظيم داعش من جديد في بعض المناطق.

وعلى الرغم من أن تنظيم داعش أضعف بكثير مما كان عليه قبل بضع سنوات، إلا أنه يغير نمط عملياته ويؤكد وجوده في عمليات اغتيال تهدف إلى إظهار أنه لا يزال مؤثرا.

وبالنسبة لقوات الأمن العراقية، فإن ملاحقة إرهابيي التنظيم تشبه لعبة "القط والفأر" عندما تتعقب الخلايا المتبقية داخل المناطق الصحراوية الشاسعة في غرب العراق، وجبال حمرين في محافظة ديالى، والمناطق الريفية النائية في نينوى.

ويتراوح عدد أعضاء تنظيم داعش الذين ما زالوا يعملون في العراق بين نحو ألف وثلاثة آلاف شخص، وقد انخفض كثيرا مقارنة بفترة ذروة صعود التنظيم عندما قاتل في صفوفه ما يقدر بنحو مئة ألف عنصر.

وبعد مرور أكثر من عام ونصف على هزيمة "داعش" في العراق، استهدف التنظيم الإرهابي عبر خلاياه النائمة، مناطق خسرها شمالي البلاد.

والخلايا النائمة؛ مصطلح يطلقه القادة العسكريون العراقيون على مجاميع تابعة للتنظيم، وتنشط بشكل خفي في مناطق مختلفة من البلاد، وتهاجم أهدافا محددة بشكل سريع، قبل أن تنسحب من المناطق المستهدفة.

وخلال الاشهر القليلة الماضية، شّنت عناصر التنظيم الارهابي هجمات استهدفت قوات الأمن ومدنيين في أجزاء من مدينة الموصل وكركوك (شمال) وديالى (شرق) والأنبار (غرب)، وخلفت قتلى وجرحى.

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حذّرت من خطورة تحركات خلايا "داعش" بمدينة الموصل شمالي البلاد على الملف الأمني العام.

وأشارت إلى أن التنظيم نجح عام 2014 في تأسيس قاعدة انطلاق له من الموصل باتجاه باقي المحافظات.

وقال محمد رضا، رئيس اللجنة والذي شغل منصبا عسكريا برتبة فريق ركن في الجيش العراقي، إن "خلايا تنظيم داعش تنشط في الجانب الأيمن (الغربي) لمدينة الموصل".

ولفت إلى أن "الخطورة تكمن في أن الجانب الغربي لمدينة الموصل مرتبط بمناطق البعاج والجزيرة (جنوب وغرب الموصل)، وهي مناطق مفتوحة تمتد لباقي المحافظات".

وأوضح رضا أن "هناك مساحات صحراوية بين قاطع مسؤولية قيادة عمليات نينوى (شمال) وقاطع مسؤولية قيادة عمليات الجزيرة والبادية بمحافظة الأنبار (غرب)، وهي بحاجة إلى قوات إضافية لإحكام السيطرة عليها ومنع نشاط التنظيم".

وللقضاء على نشاط "داعش"، اعتبر رضا أن الأمر بحاجة إلى عمليات عسكرية واسعة يشارك فيها طيران الجيش، إلى جانب إحكام السيطرة على الحدود لمنع عمليات التسلل لعناصر التنظيم.

وأشار إلى أنه إلى "غاية الآن هناك تسلل لعناصر داعش من سوريا إلى العراق، لأن المنطقة الحدودية بطول أكثر من 600 كيلومتر، ولم تحكم(أمنيا) بصورة تامة".

ووفق رضا، فإن "خارطة نشاط خلايا داعش تتركز حاليا في الجانب الغربي لمدينة الموصل، ومناطق جنوب كركوك، خصوصا في القرى التي لم يعد إليها النازحون لغاية الآن، علاوة على الصحراء في محافظة الأنبار".

ورغم تأكيد وزارة الدفاع العراقية على أن تنظيم "داعش" فقد المقومات التي تمكنه من إعادة السيطرة على بعض المناطق كما كان في عام 2014، إلا أنها تؤكد على النشاط الذي تقوم به خلايا التنظيم باستهداف قوات الأمن والمدنيين.

العميد يحيى رسول، المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة (تتبع الدفاع العراقية) قال إن "تنظيم داعش فقد قدرته على السيطرة على المناطق". مضيفا : "لكن خلاياه النائمة تختبئ في المناطق الصحراوية والسلاسل الجبلية، وتقوم عناصرها باستهداف قطعات قوات الأمن والمدنيين، وحاليا نكثف الجهود الاستخبارية والقيام بعمليات عسكرية".

وأوضح رسول أن "العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الأمن أسفرت عن تدمير العديد من الأنفاق والمخابئ الخاصة بالتنظيم الإرهابي، وأحيانا يتم استهداف مواقع التنظيم من قبل طيران الجيش بالقصف المباشر أو بعمليات إنزال جوي".

كما "ركزت القوات العراقية خلال عملياتها الأمنية، على مناطق غرب محافظة نينوى، المتمثلة بقضاء الحضر وقضاء البعاج، إضافة إلى صحراء محافظة الأنبار، وسلسلة جبال حمرين ومكحول، والشريط الحدودي العراقي السوري".

خليل النعيمي، الضابط المتقاعد في الجيش العراقي برتبة عقيد، يرى أن استراتيجية "داعش" لا تهدف إلى السيطرة على مناطق محددة في العراق، لأن ذلك لم يعد يخدم التنظيم ومخططاته للمرحلة المقبلة.

وقال النعيمي إن "داعش عندما تم تأسيسه في العراق، بدأ بخلايا نائمة شنت هجمات ضد أهداف عسكرية وأمنية ومدنية وأحدث رعبا لدى الجميع، وهو ما يسعى التنظيم حاليا لتنفيذه".

وأوضح أنه "من خلال العمليات الإرهابية التي نفذت بعد إعلان العراق هزيمة داعش عام 2017، يبرز وجود نوع من التنسيق في الهجمات من قبل عناصر التنظيم، رغم أن الاعتقاد بأن مركزية داعش في تنفيذ العمليات الإرهابية قد انتهت باختفاء زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي".

وعلى مدى الأشهر الماضية، شّنت قوات الأمن العراقية عمليات أمنية واسعة شملت مناطق في محافظات ديالى (شرق) وصلاح الدين وكركوك(شمال).

كما ان هناك تعاونا وتنسيقا مشتركا بين القوات العراقية والسورية في الحدود المشتركة للقضاء على عناصر داعش ومنع تسللها الى العراق انطلاقا من الاراضي السورية.




Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة