2019 March 21 - 14 رجب 1440
الاوضاع تلتهب في الشمال السوري
رقم المطلب: ٢٣٥٠ تاریخ النشر: ٠٤ رجب ١٤٤٠ - ١٣:٠٩ عدد المشاهدة: 14
أنباء » عام
الاوضاع تلتهب في الشمال السوري

تشهد الأوضاع في شمال سوريا مستجدات ميدانية في ظل محاولات الجماعات المسلحة التسلل بريف حماة الشمالي واستمرارها في قصف المدنيين، إلا أن الجيش السوري تصدى لها جميعاً. من جهة اخرى قالت مصادر "معارضة"، أن تسيير دوريات عسكرية تركية في "المنطقة المنزوعة السلاح"، هدفه حماية "جبهة النصرة"، من عملية عسكرية أعد لها الجيش السوري باتجاه المنطقة. وفي ريف دير الزور اعلنت "قسد" بدء هجومها على "داعش" في بلدة الباغوز.

الحرب على سوريا طالت لكنها انحصرت في أجزاء صغيرة من الاراضي السورية في الشمال. فلم يعد تحت سيطرة الجماعات الارهابية سوى بضعة مناطق تخضع لحصار شديد من قبل الجيش السوري الذي يراقب تحركات المسلحين الذين يسعون الى الالتفاف على اتفاق منطقة خفض التصعيد باستمرارهم في خرق الاتفاق. 

وفي هذا السياق قام الجيش السوري بالتصدي لهجوم مجموعة إرهابية على إحدى النقاط العسكرية شمال غرب السقيلبية في ريف حماة الشمالي. وانتهت الاشتباكات بإحباط الهجوم الإرهابي بعد مقتل وإصابة أغلب الإرهابيين وإجبار من تبقى منهم على الفرار، فيما استشهد وجرح عدد من الجنود السوريين أثناء صدهم للهجوم الإرهابي. 

كما نفذت وحدات من الجيش رمايات مدفعية على أوكار وتحصينات ومناطق انتشار المجموعات الارهابية في محيط اللطامنة والأربعين وكفرزيتا وذلك ردا على استهداف الارهابيين بالقذائف منطقة مصياف جنوب غرب مدينة حماة بنحو 48 كم. وأسفرت الرميات عن تدمير آليات وأوكار للإرهابيين وإيقاع عدد منهم قتلى ومصابين. حيث اعتدت المجموعات الإرهابية المنتشرة على أطراف ريف حماة الشمالي ظهر امس الاحد بـ 6 قذائف صاروخية على منطقة مصياف. 

هذا وكشف مصدر عسكري سوري أنه بعد عملية استطلاع واسعة تم تحديد عدد من الأهداف التي تحوي مستودعات أسلحة وذخيرة بالإضافة لحشود وآليات، ما استدعى التعامل معها على وجه السرعة وبشكل دقيق عبر سلاح الطيران الحربي، حيث تم تدمير عدة مواقع لمسلحي "النصرة"، توزعت في محيط بلدات خان شيخون ومعرة النعمان وكفرنبل ومعر شمارين التابعة لمعرة النعمان. 

وأضاف المصدر أنه تم التعامل مع رتل تابع للمجموعات الإرهابية المسلحة بالقرب من مدينة سراقب جنوبي إدلب عبر 3 غارات جوية أدت لتدمير موقع للمسلحين وعدد من آلياتهم. 

وكان من بين أهم الأهداف التي دمرها سلاح الجو، اجتماع يضم قياديين من ما يسمى "الحزب التركستاني" وعناصر من الخوذ البيضاء في منطقة سهل الروج غرب مدينة إدلب، حيث تم استهداف المقر عبر غارة جوية دقيقة ما أدى لمقتل وإصابة جميع من بداخله.

 الجماعات الارهابية ورغم الرد القاسي الذي تتلقاه من الجيش السوري لكنها تسعى لان تعوض ذلك بحماية وجودها، فعلى صعيد مواز، قالت مصادر "معارضة" مقربة من ميليشيات مسلحة تابعة لتركيا، أن تسيير الأخيرة دوريات عسكرية في "المنطقة المنزوعة السلاح"، التي نص عليها اتفاق سوتشي، الهدف منه حماية "جبهة النصرة" وحاضنتها "هيئة تحرير الشام"، من عملية عسكرية أعد لها الجيش العربي السوري باتجاه المنطقة. 

وأكدت مصادر في "الجبهة الوطنية للتحرير" لـ"الوطن"، أن المساعي التركية، تتركز على حماية "المنزوعة السلاح" من أي عملية للجيش السوري، على الرغم من عدم امتثال "النصرة" للجهود التركية الرامية إلى الدفع باتجاه الالتزام بتطبيق بنود الاتفاق، ما يعطي مبرراً ووقتاً كافياً لزعيم الفرع السوري لتنظيم القاعدة الإرهابي أبو محمد الجولاني لإعلان "إمارته" في إدلب ومحيطها، لاسيما بعد تسيير الجيش التركي منذ الجمعة الفائتة لدوريات مراقبة بمنطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، وعزمه توسيع التجربة بموجب سوتشي، كما يزعم، مع ورود أنباء مصدرها الجانب التركي عن نية روسيا تسيير دوريات مراقبة في محيط المنطقة أيضاً. 

وأضافت المصادر أن مسؤولين عسكريين في "الوطنية للتحرير"، أبلغوا ضباطاً في نقاط المراقبة التركية، أنهم يعترضون على دعم أنقرة غير المحدود لـ"النصرة"، وكشفت المصادر عن معلومات لديها تفيد بأن المفاوضات بين "النصرة" والاستخبارات التركية، حول فتح الطريقين الدوليين بين حلب وكل من حماة واللاذقية، ما زالت تراوح مكانها في ظل رفض تنظيمات إرهابية حليفة للأولى الانسحاب من أجزاء من الطريق المار بريف إدلب الغربي. 

وأضافت بأن ما تروجه تركيا عن جهود لفصل "النصرة"، عن ميليشيات تصنف على أنها "معتدلة"، عار عن الصحة لأن معظم ميليشيات ما يسمى "الجيش الحر" لا علاقة لها بفرع "القاعدة" باستثناء ما يسمى "جيش العزة"، الذي يسيطر على ريف حماة الشمالي. 


 

 اما عن المعارك الاخرى التي تدور حاليا في سوريا فهي التي تسعى "قوات سوريا الديمقراطية" فيها الى القضاء على تنظيم "داعش" الارهابي. حيث أعلن المتحدث باسم "قسد"، الأحد، بأن القوات بدأت الهجوم على جيب تنظيم "داعش" في الباغوز بريف دير الزور، شرقي سوريا. 

وقال مصطفى بالي رئيس المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية لـ"رويترز"، "بدأت العمليات العسكرية. قواتنا تشتبك الآن مع الإرهابيين..". 

وفي وقت سابق أعلن بالي، عن انتهاء مهلة استسلام عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في الباغوز، مؤكدا بدء التحرك العسكري للقضاء على من تبقى منهم. موضحا انه "أخرجنا آلاف المدنيين، كما استسلم آلاف الإرهابيين، في الأيام السابقة". 

 

  

من جانب آخر أكد الرئيس الأسد الرئيس السوري بشار الأسد أن الحرب على سوريا بدأت تأخذ شكلا جديدا أساسه الحصار والحرب الاقتصادية. وأشار خلال استقباله تشن شياودونغ مساعد وزير خارجية جمهورية الصين الى أن أدوات السياسة الدولية تغيرت اليوم والخلافات التي كانت تحل سابقا عبر الحوار باتت تعتمد أسلوبا مختلفا يقوم على المقاطعة وسحب السفراء والحصار الاقتصادي واستخدام الإرهاب. 

وشدد الرئيس الاسد على أن الحرب على الإرهاب في سوريا هي جزء من حرب واسعة على الساحة الدولية وأن الإرهاب لا يمكن حصره بمنطقة جغرافية محددة والمسافات مهما كانت بعيدة لا تقف عائقا أمام تمدد الفكر المتطرف، مؤكدا أن مكافحة الإرهاب لا تتم عسكريا فقط بل الأهم هو مكافحته فكريا وأيديولوجيا. 

وختاما لما ذكر، يجب التأكيد على ان الحرب المفروضه على سوريا وبعد ان اظهرت فشلها وعدم جدواها انتقل ممولها الى شكل آخر وهو الحرب الاقتصادية لخنق الشعب السوري لكن الشعب الذي صمد امام اهوال الحرب الدامية لما يقرب 8 سنوات واستطاع ان يدحر الارهاب لن توقفه حرب الاقتصاد.

 

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة