2019 March 19 - 12 رجب 1440
بعد تهديدات ترامب.. العراق يتسلم (1000) ارهابي من الدواعش الأجانب
رقم المطلب: ٢٣١٥ تاریخ النشر: ٢٢ جمادی الثانی ١٤٤٠ - ٠٨:٠٢ عدد المشاهدة: 27
أنباء » عام
بعد تهديدات ترامب.. العراق يتسلم (1000) ارهابي من الدواعش الأجانب

قالت صحيفة المدى العراقية الإثنين، 25 شباط، 2019، إن العراق هو اكثر البلدان في العالم الذي سيتأثر بتهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن إطلاق سراح ارهابي داعش الوحشي ان لم تتسلمهم بلدانهم، فيما بينت ان عدد مسحلي داعش الذين ستتسلمهم بغداد من سوريا سيكون (1000) عنصر.

ابنا: وذكرت صحيفة المدى في تقريرها أنه، في وقت ترفض فيه الدول الأوروبية تسلّم دواعشها المحتجزين في سوريا، يبدو أن العراق تطوع للقيام بذلك الدور رغبة في محاكمتهم في بغداد، وإلا سيقوم ترامب بتنفيذ وعده وتسريحهم بدون ضوابط، كما صرح بذلك مؤخراً .

وبينت أن نحو 1500 عنصر من داعش التكفيري هو الرقم التقديري النهائي الذي سيستلمه العراق من قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـقسد خلال الايام القليلة المقبلة، ولا يعرف بالضبط ما إذا كانوا جميعهم عراقيين، مبينة أن العراق ومن المتوقع أن يستقبل آلاف العوائل التي كانت قد غادرت البلاد في سنوات سيطرة التنظيم على المحافظات الغربية والشمالية، وأغلبهم من عوائل المسلحين .

وأشارت إلى أنه حتى الآن لم يصدر عن الحكومة العراقية أي تصريحات رسمية بهذا الخصوص، سوى ما قاله رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاسبوع الماضي، بأن بلاده معنية بما يجري في سوريا .

وأوضحت أن العراق تسلم أمس 230 داعشياً من قوات سوريا الديمقراطية وقبل ذلك بيومين كان قد تسلم 150 مسلحاً، مبيناً أن العدد في تزايد لأن المعارك في سوريا مازالت مستمرة .

وقدرت الصحيفة نقلا عن مصدر أمني قوله، العدد المتبقي من المسلحين الذين ستتسلمهم بغداد في الايام المقبلة هو 1000 داعشي، مؤكداً أن كل العناصر التي تم تسلمها هم من جنسيات عراقية، ومن محافظات الانبار، صلاح الدين، ديالى، كركوك، ونينوى .

وقال المصدر إن هناك أكثر من 2000 عائلة عراقية، أغلبهم من أسر داعش، تستعد للانتقال من سوريا الى العراق، مبيناً أنهم سيسكنون في مخيمات النزوح في عدد من المحافظات. 

وزادت الصحيفة أن ذلك العدد الكبير يثير الشك فيما لو كان بالفعل كل المعتقلين هم من جنسية سوريّة خصوصا مع تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، التي دعا فيها بريطانيا وألمانيا وفرنسا الى استعادة أكثر من 800 مقاتل في تنظيم داعش الوحشي اعتقلوا في سوريا لمحاكمتهم .

وساد جدل خلال الايام الماضية بين ترامب والاوروبيين حول تسليم عناصر التنظيم المنهزمين في سوريا. 

وقالت وزارة الداخلية الألمانية، مؤخرا، إن العراق أبدى اهتماما بمحاكمة بعض مقاتلي التنظيم من ألمانيا ومبدئيا كل المواطنين الألمان ومن يشتبه بأنه قاتل إلى جانب ما يسمى بتنظيم داعش له الحق في العودة .

ولكنها أضافت أن ذلك مشروط بالسماح لمسؤولين من القنصلية بزيارة المشتبه بهم. 

وبينت انه في سوريا لا يمكن للحكومة الألمانية ضمان الواجبات القانونية والقنصلية التي يتعين القيام بها تجاه المواطنين الألمان المسجونين بسبب الصراع المسلح هناك .

وتقول السلطات الألمانية إن نحو 1050 شخصا سافروا من ألمانيا إلى سوريا والعراق منذ 2013 وقد عاد ثلثهم تقريبا بالفعل إلى ألمانيا. 

بالمقابل أعلنت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه يوم الإثنين الماضي، أن بلادها لن تتخذ أي إجراء في الوقت الحالي بناء على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حلفاء أوروبيين بشأن استعادة مئات من مقاتلي داعش من سوريا، وأنها ستعيد المقاتلين على أساس مبدأ كل حالة على حدة .

وهدد ترامب في سلسلة تغريدات أطلقها مؤخرا أن القوات الاميركية ستضطر الى إطلاق سراح مسلحي داعش التكفيري في حال رفضت تلك الدول تسلمهم، محذرا من أن ذلك سيكون خيارا سيئا سيقود الى تسلل هؤلاء المقاتلين الى أوروبا. 

ورأت الصحيفة أنه من الناحية المنطقية فيبدو أن أكثر الدول التي ستتأثر بتهديدات ترامب بتسريح المسلحين هو العراق، بسبب قربه من موقع الاحتجاز في سوريا، بالاضافة الى أن أغلبهم (الدواعش) كانوا متواجدين في العراق خلال السنوات الثلاث الماضية .

ونقلت الصحيفة عن عباس صروط، عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان قوله أنه بحسب التصريحات الامريكية يجب ان تتسلّم كل دولة مواطنيها التابعين لتنظيم داعش التكفيري، مضيفا في حال رفضت تلك الدول فسيكون من الجيد أن يحاكم العراق كل داعشي كان له نشاط داخل بلدنا لأنه أكثر المتضررين من أفعال التنظيم التكفيري .

ونهاية العام الماضي أعلن مجلس القضاء الأعلى، أن أعداد المتهمين بالانتماء الى تنظيم داعش الوحشي من الاجانب الذين تمت محاكمتهم بلغ (508) صدرت بحقهم أحكام على وفق قانون مكافحة الإرهاب بعد إثبات صلتهم بالتنظيم. 

ويثير احتجاز الارهابيين الخطرين في العراق، الخوف من تكرار سيناريو ما حدث في 2013 حين هرب أكثر من 1000 عنصر من القاعدة الارهابية من سجني أبو غريب والتاجي، الذي مهد لاحقاً لظهور تنيظم داعش الوحشي. 

ويزداد الخوف مع معلومات عن نية العراق استقبال 50 ألف لاجئ سوري، كما صرحت به رئاسة الوزراء في الاسبوع الماضي، دون إعطاء تفاصيل واضحة. 

يوم الخميس الماضي، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أن عودة النازحين العراقيين في سوريا تتم بإشرافها. 

واضافت بأنها تتابع تطور الأحداث في المنطقة الحدودية وتداعياتها الأمنية المحتملة على الوضع الأمني الداخلي للعراق .


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة