2017 November 24 - 05 ربیع الاول 1439
وعادت دير الزور
رقم المطلب: ٦٥١ تاریخ النشر: ١٨ ذیحجه ١٤٣٨ - ١٩:٢٢ عدد المشاهدة: 42
أنباء » عام
وعادت دير الزور

بعد نحو ثلاث سنوات من حصار داعش لها، فك الجيش السوري هذا الحصار الظالم عن مدينة دير الزور ذات الموقع الإستراتيجي في الخارطة

  فيما فتحت القوات السورية داخل المدينة تغرة بطول كيلومتر لفتح الطريق امام القوات المتقدمة صوب المدينة، ليشكل هذا الحدث أحد أكبر انتصاراته الى جانب الإنتصارات في العراق على الارهاب ويلحق الهزيمة بالمعسكر الذي ساند ويساند الارهابيين وبالسياسة الصهيو – امريكية التي تحتضن الارهاب في الخفاء وتعلن معارضتها له في العلن. 
ان الانتصارات في سوريا والعراق أحدثت تغييرات جذرية في الخارطة لصالح جبهة المقاومة ومنها حزب الله لبنان الذي يهاجمه اليوم الاستكبار بوقاحة وَيتّهمه بأنواع النعوت لتخوّفه منه، كما أبرز هذا الحدث روسيا على انها خصم خطير في مواجهة امريكا وأسقط احلام الكيان الصهيوني الذي اراد ان يتحوّل الى صاحب القرار في الشرق الاوسط في ضوء تهافت أنظمة رجعية للتطبيع معه وهو ما شجع هذا الكيان على تمرير سياساته القائمة على طمس القضية الفلسطينية وسوقها الى المجهول، وكذلك لنقل أزماته الداخلية الى مناطق أخرى. 
وعليه فان الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومعهما أنظمة عربية رجعية ودول الاستكبار على سوريا عام 2011 إستهدفت في الواقع إسقاط النظام السوري الذي يعد أحد أركان جبهة المقاومة وعقبة على طريق تمرير السياسات الصهيونية في المنطقة. 
غير ان الوقائع الميدانية غيّرت المعادلة لصالح جبهة المقاومة، وهو ما ينبغي ان يقنع الجانب المعتدي الذي يُموّل الارهاب، بان النظام في سوريا وحلفاءه باتوا اليوم أصحاب كلمة الفصل سياسيا وميدانيا، وبأن ما ساد في السنوات الاولى من الأزمة ذهب ادراج الرياح في ظل التطورات الكبيرة في سوريا وكذلك العراق، ولو عادوا الى المنطق والعقلانية لوجدوا ان السبيل الأفضل امامهم الإعتراف بالخطأ بدل التغطية عليه بممارسات أسوأ.
ان لجوء إدارة ترامب الى محاولات لعرقلة مسار التسوية يصب في هذا السياق مثل تصرفها بصورة لاإنسانية تجاه قافلة الحافلات التي تنقل عوائل داعش، فعلى الرغم من ان هذه الإدارة تعاونت في الظاهر مع روسيا لإيجاد مناطق خفض توتر في سوريا على طريق إحلال الهدنة، ربما للتغطية على غاياتها غير السوية. فان تلك المحاولات الهدامة التي قام ويقوم بها ترامب صاحب القرارات المفاجئة والعجيبة وكذلك المعسكر الموالي له، تثبت ان من يعجز عن التكهن بما قد يحمله المستقبل من تطورات على الصعيد الدولي وفي مراكز القرار بالمنطقة والعالم، من الصعب عليه البقاء متمسكا بموقفه في مواجهة الأعاصير التي قد تسحقه، لأن التأريخ اثبت بأن الشعوب هي المنتصرة في صمودها ومقاومتها لان الحق الى جانبها دوما. 


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة