2017 September 22 - ‫السبت 01 محرم 1439
ضغوط اندونيسية على ميانمار لوقف إبادة الروهينغا.. وأزمة انسانية تلوح في الأفق
رقم المطلب: ٦٢٩ تاریخ النشر: ١٣ ذیحجه ١٤٣٨ - ١٧:٤٩ عدد المشاهدة: 11
أنباء » عام
جيش بورما أجبر 90 ألف مسلم على الفرار بحملة إحراق وقتل
ضغوط اندونيسية على ميانمار لوقف إبادة الروهينغا.. وأزمة انسانية تلوح في الأفق

اجتمعت وزيرة خارجية إندونيسيا يوم الاثنين، مع "أونج سان سو كي" زعيمة ميانمار، لبحث تقديم مساعدات إنسانية لأبناء أقلية الروهينغا في وقت طالب فيه محتجون الحكومة الإندونيسية بموقف قوي تجاه العنف ضد الأقلية المسلمة.

 وطالب عشرات المحتجين الذين تجمعوا أمام سفارة ميانمار في جاكرتا يوم الاثنين، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ميانمار.
كما فرّ نحو 90 ألفا من الروهينغا إلى بنغلادش منذ اندلاع العنف في ميانمار في أغسطس آب مما يضغط على الموارد المحدودة المتاحة لوكالات الإغاثة والمجتمعات المحلية التي تساعد بالفعل مئات الآلاف من اللاجئين بعد موجات عنف سابقة في ميانمار.
وبدأ العنف في ولاية راخين بشمال غرب ميانمار، بعد هجوم نفذه متمردون من الروهينغا يوم 25 أغسطس آب على عشرات من النقاط الأمنية وقاعدة عسكرية. وأدت الاشتباكات التي أعقبت هذا والهجوم العسكري المضاد إلى مقتل ما لا يقل عن 400 شخص.
وحمل مسؤولون من ميانمار متمردي الروهينغا المسؤولية عن إحراق منازل ووفاة مدنيين، لكن جماعات حقوقية والروهينغا الفارين إلى بنغلادش المجاورة قالوا إن جيش ميانمار يحاول إجبار الروهينغا على الفرار بحملة إحراق وقتل.
وتمثل معاملة الأغلبية البوذية في ميانمار للروهينغا المسلمين الذين يبلغ عددهم 1ر1 مليون نسمة التحدي الأكبر الذي يواجه الزعيمة "أونج سان سو كي"، التي يتهمها منتقدون غربيون بأنها لا تتحدث علنا بالنيابة عن الأقلية التي لطالما اشتكت من الاضطهاد.
وتقول ميانمار: إن قوات الأمن تنفذ حملة مشروعة ضد إرهابيين مسؤولين عن سلسلة هجمات على مراكز للشرطة والجيش منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وبلغ عدد الفارين الذين عبروا الحدود إلى بنغلادش 87 ألفا وهو ما تجاوز عدد الفارين من ميانمار بعد سلسلة هجمات أقل حجما نفذها متمردون في أكتوبر تشرين الأول أدت لعملية عسكرية شابتها اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وهذا التقييم هو الأحدث ويستند إلى إحصاءات موظفين تابعين للأمم المتحدة في منطقة كوكس بازار الحدودية في بنغلادش، ويظهر أن إجمالي عدد الروهينجا الذين فروا إلى بنجلادش منذ أكتوبر تشرين الأول وصل إلى نحو 150 ألف شخص.
وقال محمد حسين (25 عاما) الذي ما زال يبحث عن مكان للإقامة بعد الفرار من ميانمار قبل أربعة أيام نحاول بناء منازل هنا لكن لا يوجد متسع.
وأضاف: لم تأت أي منظمات أهلية إلى هنا. ليس لدينا أي طعام. بعض النساء وضعن مواليدهن على جانب الطريق. الأطفال المرضى لا يتلقون العلاج.
وتجري توسعات كبيرة في مخيم غير رسمي للاجئين الروهينغا. وأقيم هذا المخيم بعد هجمات أكتوبر تشرين الأول.
وقال عمال إغاثة في مطلع الأسبوع إن الوافدين الجدد يشملون نحو 16 ألف طفل في سن المدرسة وأكثر من خمسة آلاف طفل تحت سن الخامسة يحتاجون لتطعيمات.
وأضافوا أن عدد الأطفال الذين بلا مرافق مرتفع والكثير منهم جوعى ويعانون من الصدمة.
وقال "علي حسين" نائب مأمور منطقة كوكس بازار لرويترز: إن بعض الوافدين الجدد ينشئون مخيمات جديدة وإن الحكومة لا تمنعهم ولا تهدم المخيمات لأسباب إنسانية.
وقال مسؤولون في بنغلادش: إن المياه جرفت ما لا يقل عن 53 جثة إلى سواحل البلاد أو تم العثور عليها في نهر ناف الذي يفصل بين البلدين وإن الكثير منها يحمل آثار أعيرة نارية أو طعنات بأسلحة بيضاء.
من جهتها قالت وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مرسودي في بيان مسجل من مدينة يانجون في ميانمار: سنناقش بالتفصيل اقتراح إندونيسيا حول الطريقة التي يمكن بها لإندونيسيا تقديم المساعدات الإنسانية لولاية راخين.
ومن المقرر أيضا أن تسافر الوزيرة الإندونيسية إلى بنجلادش لحث السلطات هناك على حماية اللاجئين الفارين.
وفي علامة على الغضب المتصاعد في إندونيسيا بسبب العنف ضد الروهينغا ألقيت قنبلة حارقة يوم الأحد، على سفارة ميانمار في جاكرتا تسببت في إشعال حريق صغير.
وترفض ميانمار منح الروهينغا الجنسية وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش رغم أن وجودهم في البلاد يرجع إلى مئات السنين. وفي بنغلادش يتزايد الغضب ضد الروهينغا الذين يعيش أكثر من 400 ألف منهم في الدولة الفقيرة الواقعة في جنوب آسيا منذ بدء العنف ضد الأقلية المسلمة في ميانمار في أوائل التسعينات.
وإندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان في العالم. وتقدم حكومتها مساعدات لميانمار لتنمية ولاية راخين وحماية حقوق الروهينجا ليعيشوا جنبا إلى جنب مع الأغلبية البوذية.
وقالت عفة رحمة وهي ناشطة في جماعة تتخذ من جاكرتا مقرا لها تسمى (الأصدقاء المسلمين للروهينغا): إن كثيرا من الإندونيسيين يشعرون بالقلق على مصير الروهينغا.
وقالت وهي تقف أمام سفارة ميانمار التي تحيطها إجراءات أمنية مشددة يجب ألا تتبع إندونيسيا الدبلوماسية الناعمة.
وأضافت حان وقت قطع العلاقات واستدعاء سفيرنا وطرد سفيرهم.
وتقول حكومة ميانمار: إن قوات الأمن تشن حملة مشروعة ضد إرهابيين مسؤولين عن سلسلة من الهجمات على مراكز للشرطة والجيش منذ أكتوبر تشرين الأول.
من جانبها دعت "ملاله يوسفزي أصغر" فائزة بجائزة نوبل للسلام، أونج سان سو كي الحاصلة على الجائزة نفسها إلى إدانة المعاملة المخزية التي تلقاها أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار قائلة: إن العالم ينتظر منها أن تتحدث.
 


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة