2017 September 23 - ‫الأحد 02 محرم 1439
هل کان تنبؤ عن غیبة الإمام المهدی (عليه السلام) فی الروايات الصحيحة عند الشيعة ؟
رقم المطلب: ٥٧٦ تاریخ النشر: ٢٩ ذیقعده ١٤٣٨ - ١٧:٣٨ عدد المشاهدة: 38
الأسئلة و الأجوبة » المهدوية
هل کان تنبؤ عن غیبة الإمام المهدی (عليه السلام) فی الروايات الصحيحة عند الشيعة ؟

توضيح السؤال:

روايات التي ذکرت فی موضوع غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالي فرجه الشريف» ، تبین لنا غيبتین (صغري و كبری). السؤال الذی یطرح نفسه هنا هو انه هل روايات هذا الموضوع صحيحة أم لا ؟ نرجوا الإجابة لهذا السؤال مع ذکر الروايات الصحيحة.

الجواب:

طبقا ل الدراسة الموجودة ، الروايات التي تبین لنا موضوع غيبة الإمام المهدی (عجل الله تعالي فرجه الشريف) ، تقسم علی قسمین :

قسم الأول تذکر مقطعین من الغيبة (الصغری و الكبری) ل الإمام واحدة تلو الأخری .

قسم الثانی ایضا تبین لنا الغيبة الطویلة ل الإمام التی هی من الطبیعی تشیر الی الغيبة الكبری.

و النكتة الملفة ل النظر انها فی القسمین ، توجد روايات صحيحة و الروايات فی هذا الموضوع تصل حد الإستفاضة ؛ لهذا لم تحتاج الی دراسة لکن حسب انه فی متن السؤال، طلبوا الروايات الصحيحة ، فی کل من القسمین ندرس روایة واحدة و نستغنی عن دراسة اسانید بقيّة الروايات لعدم اطالة الكلام.

لکن قبل ذکر الروايات، نذکر كلمات علماء الشيعة فی صحة هذه الروايات:

کلمات علماء الشيعة فی صحة روايات هذا الموضوع

علماء الشيعة بعد ذکر روايات هذا الموضوع فی كتبهم ، یصرحوا بصحة الأسانید و تواتر هذه الروايات . نشیر الی کلمات بعض الکبار من العلماء.

1. محمد بن ابراهيم النعماني (المتوفی360هـ)

من أعظم علماء الشيعة قدرا و بعد ذکر هذه الروايات فی موضوع الغيبة فی كتاب «الغيبة» ،یقول:

هذه الأحاديث التي يذكر فيها أن للقائم (عليه السلام) غيبتين أحاديث قد صحت عندنا بحمد الله، وأوضح الله قول الأئمة (عليهم السلام) وأظهر برهان صدقهم فيها،

النعماني، أبي عبد الله محمد بن ابن إبراهيم بن جعفر الكاتب المعروف ب ابن أبي زينب النعماني (المتوفی360ه ـ)، الغيبة، ص 179، تحقيق: فارس حسون كريم، ناشر: أنوار الهدي، المطبعة: مهر - قم، الطبعة: الأولي1422

2. الشيخ الصدوق (المتوفی 381هـ)

الشيخ الصدوق رحمة الله عليه ایضا یقول :

وأنه قد غاب كما جاءت الاخبار في الغيبة فإنها جاءت مشهورة متواترة وكانت الشيعة تتوقعها وتترجاها كما ترجون بعد هذا من قيام القائم عليه السلام بالحق وإظهار العدل . ونسأل الله عز وجل توفيقا وصبرا جميلا برحمته.

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ص94، ناشر: اسلامية ـ تهران ، الطبعة الثانية ، 1395 هـ.

3. الشيخ المفيد (المتوفی 413هـ)

الشيخ المفيد فی كتاب «الإرشاد» یقول فی الروايات المستفيضة هکذا :

وَكَانَ الْخَبَرُ بِغَيْبَتِهِ ثَابِتاً قَبْلَ وُجُودِهِ وَبِدَوْلَتِهِ مُسْتَفِيضاً قَبْلَ غَيْبَتِهِ وَهُوَ صَاحِبُ السَّيْفِ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَي عليه السلام وَالْقَائِمُ بِالْحَقِّ الْمُنْتَظَرُ لِدَوْلَةِ الْإِيمَانِ وَلَهُ قَبْلَ قِيَامِهِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَي كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَخْبَارُ فَأَمَّا الْقُصْرَي مِنْهُمَا فَمُنْذُ وَقْتِ مَوْلِدِهِ إِلَي انْقِطَاعِ السِّفَارَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شِيعَتِهِ وَعَدَمِ السُّفَرَاءِ بِالْوَفَاةِ وَأَمَّا الطُّولَي فَهِيَ بَعْدَ الْأُولَي وَفِي آخِرِهَا يَقُومُ بِالسَّيْفِ.

 

البغدادي، الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، العكبري ، (المتوفی 413هـ)، الإرشاد في معرفة حجج الله علي العباد، ج2، ص340، تحقيق : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، ناشر : دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان، سنة الطبع : 1414 - 1993 م

4. ابو الحسن الإربلي (المتوفی693هـ)

الإربلي ایضا مثل الشيخ المفيد یعتبر روايات غيبة الإمام المهدی عليه السلام مستفيضة :

وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته، وهو صاحب السيف من أئمة الهدي عليهم السلام ، والقائم بالحق والمنتظر لدولة الايمان وله قبل غيبتان ، أحدهما أطوال من الأخري ، كما جاءت بذلك الاخبار

الإربلي، أبي الحسن علي بن عيسي بن أبي الفتح (المتوفی693هـ)، كشف الغمة في معرفة الأئمة، ج3، ص 244، ناشر: دار الأضواء ـ بيروت، الطبعة الثانية، 1405هـ ـ 1985م.

5. العلامة الحلي (المتوفی726هـ)

العلامة الحلي ایضا یقول :

وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده وبدولته مستفيضا قبل غيبته وهو صاحب السيف من أئمة الهدي عليهم السلام والقائم بالحق المنتظر لدولة الايمان وله قبل قيامه غيبتان : إحديهما أطول من الأخري كما جاءت بذلك الاخبار...

الحلي، حسن بن المطهر (المتوفی726هـ)، المستجاد من كتاب الارشاد، ص 232، ناشر: مكتب آية الله العظمي المرعشي النجفي - قم، سنة الطبع: 1406

بناء علی هذا ، روايات غيبة الإمام عند علماء الشيعة مستفيضة و صحيحة و لم یوجد فیها أی غموض.

صدور اخبار فی موضوع غيبة الإمام المهدی (ع) عن المعصومين (ع)

الجدیر للذکر ان روايات موضوع غيبة الإمام المهدی عليه السلام بعد الولادة، صدرت عن کل واحد من المعصومين عليهم السلام عن رسول الله الی الإمام الحسن العسكري عليهم السلام و علماء الشيعة ذکروها فی كتبهم.

المرحوم القطب الرواندي یقول هکذا :

وقد أخبر بغيبته رسول الله صلي الله عليه وآله ثم أمير المؤمنين عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسي بن جعفر ، ثم علي بن موسي ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن ابن علي صلوات الله عليهم أجمعين .

الراوندي، قطب الدين (المتوفی573هـ)، الخرائج والجرائح، ج2، ص953، تحقيق ونشر: مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام ـ قم، الطبعة: الأولي، 1409هـ.

لو کان لکل من المعصومین فی موضوع غيبة الإمام رواية واحدة ، لبلغن اثنی عشر روایة، الحال کم رواية نقلت فی هذا الموضوع عن کل واحد منهم.

نحن هنا نذکر بعض الروايات .

القسم الأول : غيبتان ل الإمام المهدی

قسم من الروايات تصرح بأن ل الإمام غیبتان ؛ غيبة الصغری و غيبة الكبری :

1. رواية الإمام الصادق (ع): (بسند صحيح)

المرحوم الكليني ینقل بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام هکذا :

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ وَ الْأُخْرَي طَوِيلَةٌ الْغَيْبَةُ الْأُولَي لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ وَ الْأُخْرَي لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفی328 هـ)، الأصول من الكافي، ج 1، ص340، ناشر: اسلاميه ، تهران ، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

دراسة سند الرواية:

الف: محمد بن يحيي العطار:

النجاشي یقول :

شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة، عين، كثير الحديث...

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفی450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب رجال النجاشي، ص353، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

ب: محمد بن الحسين أبي الخطاب:

النجاشي یقول:

جليل من أصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، مسكون إلي روايته...

رجال النجاشي، ص334.

و الشيخ الطوسي یذکره هکذا :

كوفي، ثقة.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی460هـ)، رجال الطوسي، ص379، تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الأولي، 1415هـ.

ج: حسن بن محبوب:

الشيخ الطوسي یقول فیه هکذا :

كوفي، ثقة. وكان جليل القدر، يعد في الأركان الأربعة في عصره.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفی460هـ)، الفهرست، ص96، تحقيق: الشيخ جواد القيومي، ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأولي1417

د: إسحاق بن عمار بن حيان الساباطي الصيرفي:

الشيخ الطوسي یقول فیه هکذا :

إسحاق بن عمار، ثقة، له كتاب.

رجال الطوسي، ص331

النتيجة: هذه الرواية صحيحة.

2. رواية الإمام السجاد عليه السلام

نقلت رواية أخری عن الإمام السجاد عليه السلام هکذا:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علي السلام أَنَّهُ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلي بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ وَ الْإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَي أَمَّا الْأُولَي فَسِتَّةُ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ سِتُّ سِنِينَ وَ أَمَّا الْأُخْرَي فَيَطُولُ أَمَدُهَا حَتَّي يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَكْثَرُ مَنْ يَقُولُ بِهِ فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ قَوِيَ يَقِينُهُ وَ صَحَّتْ مَعْرِفَتُهُ وَ لَمْ يَجِدْ فِي نَفْسِهِ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْنَا وَ سَلَّمَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْت.

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص324، ناشر: اسلامية ـ تهران ، الطبعة الثانية ، 1395 هـ.

3. رواية الإمام الباقر عليه السلام

النعماني صاحب كتاب «الغيبة» یذکر روايات عدیدة فی هذا المجال هکذا :

حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسي، عن إبراهيم بن عمر اليماني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَيْنِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَقُومُ الْقَائِمُ وَلِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَة.

كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني ، ص 176، ح3

4. رواية الإمام الصادق عليه السلام

وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا تَطُولُ حَتَّي يَقُولَ بَعْضُهُمْ مَاتَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ قُتِلَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ ذَهَبَ فَلَا يَبْقَي عَلَي أَمْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَي مَوْضِعِهِ أَحَدٌ مِنْ وَلِيٍّ وَ لَا غَيْرِهِ إِلَّا الْمَوْلَي الَّذِي يَلِي أَمْرَ.

صاحب الكتاب یقول فی خاتمة الكتاب هکذا :

ولو لم يكن يروي في الغيبة إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية لمن تأمله.

كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني، ص176، ح 5

5. رواية الإمام الصادق عليه السلام

20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا يَرْجِعُ مِنْهَا إِلَي أَهْلِهِ وَ الْأُخْرَي يُقَالُ هَلَكَ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ قُلْتُ كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ قَالَ إِذَا ادَّعَاهَا مُدَّعٍ فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ يُجِيبُ فِيهَا مِثْلَه.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفی328 هـ)، الأصول من الكافي، ج 1، ص341، ناشر: اسلاميه ، تهران ، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

روايات هذا القسم عدیدة فلنکتفی بهذا المقدار.

القسم الثانی : الإخبار عن الغيبة الكبری ل الإمام المهدی (ع)

قسم آخر من الروایات تطرح نوع من الغیبة للإمام بصورة مطلقة و المراد هی الغيببة الكبری و الطویلة. فی هذا القسم ایضا توجد روايات عدیدة ،فی البدایة نذکر رواية مع تصحيح السند ثم نذکر بقیة الروايات تلوها :

1. رواية رسول الله (ص) تَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ (بسند صحيح)

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي الْمُتَوَكِّلُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْعَطَّارُ جَمِيعاً قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ السَّرَّادُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وآله وسلم

الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي وَكُنْيَتُهُ كُنْيَتِي أَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقاً وَ خُلْقاً تَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ حَتَّي تَضِلَّ الْخَلْقُ عَنْ أَدْيَانِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقْبِلُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص287، ح4، ناشر: اسلامية ـ تهران ، الطبعة الثانية ، 1395 هـ.

هذه الرواية تثبت لنا ثمة مطالب:

1. الإمام المهدي (عجل الله تعالي فرجه الشريف) من نسل رسول الله صلي الله عليه وآله ؛

2. ل الإمام غيبة طویلة التی فی هذه الفترة یخرج من الدین و یضل من لم یؤمن بکلام رسول الله صلي الله عليه وآله.

3. الإمام المهدي (عليه السلام) یظهر فی هکذا فترة.

4. الإمام المهدی (عج) حسب الخلق و السيرة أشبه الناس ب رسول الله صلي الله عليه وآله است. هذه المسأله تستعمل کثیرا فی الجواب عن شبهة الوهابية الذین یدّعون ان الإمام عند الظهور یریق الدماء.

دراسة سند الرواية

ا) علي بن الحسين بن بابويه:

یقول النجاشي فیه هکذا :

شيخ القميين في عصره ومتقدمهم، وفقيههم، وثقتهم...

النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، ص261، مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم.

و الشيخ الطوسي یذکره هکذا :

كان فقيها، جليلا، ثقة.

الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست، ص157، مؤسسة نشر الفقاهة؛ الخوئي، السيد أبو القاسم، معجم رجال الحديث، ج12، ص397ـ 398.

ب) محمد بن الحسن بن فروخ الصفار:

النجاشي یقول فیه :

كان وجها في أصحابنا القميين، ثقة، عظيم القدر، راجحا، قليل السقط في الرواية.

رجال النجاشي، ص354

ج) سعد بن عبد الله الأشعري:

النجاشي یعرفه هکذا :

شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها....

رجال النجاشي، ص177

و الشيخ الطوسي ایضا یقول:

جليل القدر، ثقة.

الفهرست، ص135

د) محمد بن الحسين أبي الخطاب:

النجاشي یقول:

جليل من أصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، مسكون إلي روايته...

رجال النجاشي، ص334.

و الشيخ الطوسي یذکره هکذا :

كوفي، ثقة.

رجال الطوسي، ص379

هـ) حسن بن محبوب:

الشيخ الطوسي یقول فیه هکذا :

كوفي، ثقة. وكان جليل القدر، يعد في الأركان الأربعة في عصره.

الفهرست، ص96

و) داود بن الحصين:

داود بن حصين الأسدي: مولاهم، كوفي، ثقة.

رجال النجاشي ، ص 159

ز) ابو بصير الأسدي:

هو من اصحاب الإجماع الذی من اتفاق علماء الشيعة انه اذا کانت رواية تنتهی الیه بسند صحيح فتکون صحيحة. النجاشي یقول فیه هکذا :

يحيي بن القاسم، أبو بصير الأسدي، وقيل أبو محمد: ثقة، وجيه...

رجال النجاشي، ص441

النتيجة: سند هذه الرواية صحيح.

نقلت الرواية المذکورة عن طريق جابر بن عبد الله الأنصاري ایضا :

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وآله الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي أَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقاً وَ خُلْقاً تَكُونُ بِهِ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ تَضِلُّ فِيهَا الْأُمَمُ ثُمَّ يُقْبِلُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.

كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص286، ح1

2. رواية رسول الله (ص): يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِلْقَائِمِ مِنْ وُلْدِكَ غَيْبَةٌ قَالَ إِي وَ رَبِّي

فی رواية أخری عن رسول الله صلي الله عليه وآله أخبر عن غيبة الإمام المهدی عليه السلام هکذا :

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا مِنْ بَعْدِي وَ مِنْ وُلْدِهِ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً إِنَّ الثَّابِتِينَ عَلَي الْقَوْلِ بِهِ فِي زَمَانِ غَيْبَتِهِ لَأَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِلْقَائِمِ مِنْ وُلْدِكَ غَيْبَةٌ قَالَ إِي وَ رَبِّي وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ يَا جَابِرُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ مَطْوِيٌّ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ فَإِيَّاكَ وَ الشَّكَّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُفْرٌ

 

كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص: 288، ح7

3. رواية اميرالمؤمنین (ع): لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةٌ أَمَدُهَا طَوِيلٌ

الشيخ الصدوق نقل رواية امیرالمؤمنین ع هکذا :

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةٌ أَمَدُهَا طَوِيلٌ كَأَنِّي بِالشِّيعَةِ يَجُولُونَ جَوَلَانَ النَّعَمِ فِي غَيْبَتِهِ يَطْلُبُونَ الْمَرْعَي فَلَا يَجِدُونَهُ أَلَا فَمَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَي دِينِهِ وَ لَمْ يَقْسُ قَلْبُهُ لِطُولِ أَمَدِ غَيْبَةِ إِمَامِهِ فَهُوَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْقَائِمَ مِنَّا إِذَا قَامَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ فَلِذَلِكَ تَخْفَي وِلَادَتُهُ وَ يَغِيبُ شَخْصُه.

كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص 303، ح14

4. رواية الإمام الحسين (ع) : لَهُ غَيْبَةٌ يَرْتَدُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَ يَثْبُتُ فِيهَا عَلَي الدِّينِ آخَرُونَ

الروایة هکذا :

3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يُحْيِي اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ يُظْهِرُ بِهِ دِيْنَ الْحَقِّ عَلَي الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَهُ غَيْبَةٌ يَرْتَدُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَ يَثْبُتُ فِيهَا عَلَي الدِّينِ آخَرُونَ فَيُؤْذَوْنَ وَ يُقَالُ لَهُمْ مَتي هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أَمَا إِنَّ الصَّابِرَ فِي غَيْبَتِهِ عَلَي الْأَذَي وَ التَّكْذِيبِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ.

كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص 317، ح3

5. رواية الإمام السجاد (ع) : فِي الْقَائِمِ مِنَّا سُنَنٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ

الروایة هکذا :

حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَي الْكِلَابِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ فِي الْقَائِمِ مِنَّا سُنَنٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُنَّةٌ مِنْ أَبِينَا آدَمَ عليه السلام وَ سُنَّةٌ مِنْ نُوحٍ وَ سُنَّةٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَي وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَي وَ سُنَّةٌ مِنْ أَيُّوبَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله فَأَمَّا مِنْ آدَمَ وَ نُوحٍ فَطُولُ الْعُمُرِ وَ أَمَّا مِنْ إِبْرَاهِيمَ فَخَفَاءُ الْوِلَادَةِ وَ اعْتِزَالُ النَّاسِ وَ أَمَّا مِنْ مُوسَي فَالْخَوْفُ وَ الْغَيْبَةُ وَ أَمَّا مِنْ عِيسَي فَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ وَ أَمَّا مِنْ أَيُّوبَ فَالْفَرَجُ بَعْدَ الْبَلْوَي وَ أَمَّا مِنْ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله فَالْخُرُوجُ بِالسَّيْف.

كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص 322، ح3

6. رواية الإمام الباقر (ع) : وَ أَمَّا شَبَهُهُ مِنْ مُوسَي ع فَدَوَامُ خَوْفِهِ وَ طُولُ غَيْبَتِهِ

 نص الرواية حسب نقل الشيخ الصدوق هکذا :

وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ الطَّحَّانِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ إِنَّ فِي الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله شَبَهاً مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الرُّسُلِ يُونُسَ بْنِ مَتَّي وَ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ وَ مُوسَي وَ عِيسَي وَ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله فَأَمَّا شَبَهُهُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّي فَرُجُوعُهُ مِنْ غَيْبَتِهِ وَ هُوَ شَابٌّ بَعْدَ كِبَرِ السِّنِّ وَ أَمَّا شَبَهُهُ مِنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عليه السلام فَالْغَيْبَةُ مِنْ خَاصَّتِهِ وَ عَامَّتِهِ وَ اخْتِفَاؤُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ وَ إِشْكَالُ أَمْرِهِ عَلَي أَبِيهِ يَعْقُوبَ عليه السلام مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِيهِ وَ أَهْلِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ أَمَّا شَبَهُهُ مِنْ مُوسَي عليه السلام فَدَوَامُ خَوْفِهِ وَ طُولُ غَيْبَتِهِ وَ خَفَاءُ وِلَادَتِهِ وَ تَعَبُ شِيعَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِمَّا لَقُوا مِنَ الْأَذَي وَ الْهَوَانِ إِلَي أَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ظُهُورِهِ وَ نَصْرِهِ وَ أَيَّدَهُ عَلَي عَدُوِّهِ ...

كمال الدين و تمام النعمة، ج 1، ص: 328، ح7

7. رواية الإمام الصادق (ع) : أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ

الروایة هکذا :

حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَتُمَحَّصُنَّ حَتَّي يُقَالَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ وَ لَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَي أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَي أَيٌّ مِنْ أَيٍّ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَي شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرَي هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْس.

كمال الدين و تمام النعمة، ج 2، ص 347، ح35

8. رواية الإمام الكاظم (ع): يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ وَلَا يَغِيبُ عَنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ (سند صحيح)

المرحوم الشيخ الصدوق یذکر الرواية بسند صحيح هکذا  :

- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي مُوسَي بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ «وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً» (لقمان/20) فَقَالَ عليه السلام:

النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ فَقُلْتُ لَهُ وَيَكُونُ فِي الْأَئِمَّةِ مَنْ يَغِيبُ قَالَ نَعَمْ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ وَلَا يَغِيبُ عَنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ذِكْرُهُ وَهُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَّا يُسَهِّلُ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عَسِيرٍ وَيُذَلِّلُ لَهُ كُلَّ صَعْبٍ وَيُظْهِرُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَيُقَرِّبُ لَهُ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبِيرُ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَيُهْلِكُ عَلَي يَدِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ الَّذِي تَخْفَي عَلَي النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ حَتَّي يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً.

 

كمال الدين وتمام النعمة، ص368

هذه الرواية ایضا سندها صحيح ، لمزید العلم عن صحة سندها راجع هذا العنوان (حديث رقم 26):

روايات الصحيحة السند «المهدوية» عن طريق اهل البيت عليهم السلام

 

 

9. رواية الإمام الرضا (ع): ذَاكَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي يُغَيِّبُهُ اللَّهُ فِي سِتْرِهِ (سند صحيح)

الروایة هکذا :

7- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام: أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ؟

فَقَالَ أَنَا صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ وَ لَكِنِّي لَسْتُ بِالَّذِي أَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَكَيْفَ أَكُونُ ذَلِكَ عَلَي مَا تَرَي مِنْ ضَعْفِ بَدَنِي وَإِنَّ الْقَائِمَ هُوَ الَّذِي إِذَا خَرَجَ كَانَ فِي سِنِّ الشُّيُوخِ وَمَنْظَرِ الشُّبَّانِ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ حَتَّي لَوْ مَدَّ يَدَهُ إِلَي أَعْظَمِ شَجَرَةٍ عَلَي وَجْهِ الْأَرْضِ لَقَلَعَهَا وَلَوْ صَاحَ بَيْنَ الْجِبَالِ لَتَدَكْدَكَتْ صُخُورُهَا يَكُونُ مَعَهُ عَصَا مُوسَي وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ عليه السلام ذَاكَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي يُغَيِّبُهُ اللَّهُ فِي سِتْرِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ يُظْهِرُهُ فَيَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً.

 

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفی381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ص 376، تحقيق: علي اكبر الغفاري، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ( التابعة ) لجماعة المدرسين ـ قم، 1405هـ .

هذه الرواية ایضا صحيحة و الروایة مع دراسة سندها ذکر فی العنوان الذيل (حديث رقم 15):

روايات الصحيحة السند «المهدوية» عن طريق اهل البيت عليهم السلام

 

 

10. رواية الإمام العسكري (ع) : أَمَا إِنَّ لِوَلَدِي غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّه

الروایة هکذا :

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ كَأَنِّي بِكُمْ وَ قَدِ اخْتَلَفْتُمْ بَعْدِي فِي الْخَلَفِ مِنِّي أَمَا إِنَّ الْمُقِرَّ بِالْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُنْكِرَ لِوَلَدِي كَمَنْ أَقَرَّ بِجَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ نُبُوَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وآله وَ الْمُنْكِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وآله كَمَنْ أَنْكَرَ جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ لِأَنَّ طَاعَةَ آخِرِنَا كَطَاعَةِ أَوَّلِنَا وَ الْمُنْكِرَ لِآخِرِنَا كَالْمُنْكِرِ لِأَوَّلِنَاأَمَا إِنَّ لِوَلَدِي غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَل.

كمال الدين و تمام النعمة، ج 2، ص 409

الروايات فی هذا القسم عدیدة و نذکر ملخص منها فی هذه المقالة.

النتيجة:

حسب الروايات الصحيحة فی القسم الأول و الروايات الصحيحة فی القسم الثانی، أخبروا الأئمة المعصومين عليهم السلام عن وقوع غيبة الصغري و الكبري ل الإمام المهدی عليه السلام و النكتة المهمة هی أن الشيعة و المحبین ل الإمام المهدی (عج)فی هذه الفترة لابد ان یکونوا ثابت العقیدة صلب الإیمان و یکونوا بأمل رؤیة وجهه الجمیل بعد غيبته الطویلة و ان یضئ العالم بنوره و تحکم العدالة حسب أمره فی الأرض .

و من الله التوفیق

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة