2017 November 20 - 02 ربیع الاول 1439
امامة الإمام الجواد عليه السلام فی روايات الإمامية
رقم المطلب: ٥٥٢ تاریخ النشر: ٢٨ ذیقعده ١٤٣٨ - ٠٩:٤٥ عدد المشاهدة: 89
المقالات » عام
امامة الإمام الجواد عليه السلام فی روايات الإمامية

امامة الإمام الجواد عليه السلام فی روايات الإمامية

مقدمة

الروايات

أ‌.امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث المعراج

ب: امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث اللوح

ج: امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث الإثنی عشر

د: امامة الإمام الجواد فی احاديث الإمام الرضا عليهما السلام

تجمیع

 

مقدمة

وقع البحث فی مسأله امامة الصبی عند امامة الإمام الجواد عليه السلام [لأنه اول امام صبی عند الشيعة] مثیرا ل البحث فی الإمامة و التحدی فیها. بعد استشهاد الإمام الرضا عليه السلام، حصل الإضطراب لبعض الشیعة لأجلها. و لو انه کان مسجّلا ل الشیعة ان الإمام الرضا عليه السلام عرف ابنه الصبی اماما و خلیفة من بعده لکن مشکلة قلة سن الإمام الجواد عليه السلام أداهم لأجل الإطمئنان ان یدرسوا صحة المطلب. البتة فی الإدامة مع الإلتفات الی الدلائل المختلفة [التی لا مجال لتوسعتها] الأغلبیة الساحقة عند الشيعة قبلوا امامة امام الجواد عليه السلام ب تأکد.

اقتباس و تلخيص من کتاب حياة الفکري و السياسي ل ائمة الشيعة – رسول جعفريان. صفحة 472 الی 474.

تنویر ائمة الدين فی هذا المجال ، امر بديهي و ضروري فلأجل هذا نری ان المعصومین، لاسیما الإمام الرضا عليهم السلام فی کل فرصة ذهبیة و مع الإستفادة من القوالب المنوعة، بدأ ب تبيين و ابلاغ امامة الإمام الجواد عليه السلام.

نحن فی هذا المخطط الملخص بصدد ان نبرز نبذة من مساعی المعصومین عليهم السلام فی هذا المجال .

الروايات

الأحاديث فی مصادر الإمامية حول امامة الإمام الجواد عليه السلام، منوعة. محدثی الإمامة تارة ذکروا هذه الأحاديث خاصة فی " بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام" [الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب، الكافي، ج‏1 ص:320] و تارة ذکروها لأجل مناسبة، فی ذيل الأبواب المختلفة .

[ابو جعفر الصدوق، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2 ص 297؛الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج 2 ص 346]

ما یلی بعد، 16 رواية، هی جزء قلیل من هذه المجموعة. تعد عدة من هذه النصوص هی بعنوان نصوص خاصة و عدة منها هی بعنوان نصوص عامة ل امامة الإمام الجواد عليه السلام . اکثر هذه الروايات استخرجت من مصادر الحديث الأولیة ل الإمامية. هذه المجموعة حسب حجمها الوسیع توجب اليقين و لو ان فی هذا البین عدة من هذه الروايات الجدیرة ل الذکر هی وحدها فیها المناط ل المقبولية حسب علم الحديث .

هذه التقاریر تشکل فی اربعة محاور حسب الأحاديث التی توجد فی مصادر الإمامية :

امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث المعراج.

امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث اللوح.

امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث الاثنی عشر.

امامة الإمام الجواد فی احاديث الإمام الرضا عليهما السلام.

اللازم ل الذکر انه نسعي فی هذه المقالة بتجمیع الروايات التي صرح فیها اسم الإمام الجواد عليه السلام و ان نمنع الروايات التي فیها نظير"يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ " و " الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَر" .

أ‌.      امامة الامام الجواد عليه السلام فی احاديث المعراج

الطائفة الأولی ، هی احاديث المعراج. هنا نذکر ثلاث روايات من مجموعة احاديث المعراج. رواية واحدة عن «كمال الدين ل الشيخ الصدوق» و روايتین عن «كفاية الأثر في النص علي الأئمة الاثني عشر ل المرحوم الخزاز القمي». کل الروایات الثلاث هی تقریر الإمام علي عليه السلام عن رسول الله صلي الله عليه وآله.

طبقا لهذه الروايات، الله تعالی عرف ل النبی صلي الله عليه و آله فی عروجه الی السماء ،اثنی عشر اماما منهم جواد الائمة عليه السلام بعنوان اناس مطهرون ، معصومون و خلفاء رسول الله صلی الله عليه و آله حقا.

فی الإدامة نقدم لکم تفصيل الروايات :

الرواية الأولی:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَجَعَلْتُكَ نَبِيّاً ... ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ جَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ ... وَ خَلَقْتُ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورِكُمَا ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَ‏ عَبْداً عَبَدَنِي‏ حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ فَمَا أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي وَ لَا أَظْلَلْتُهُ تَحْتَ عَرْشِي يَا مُحَمَّدُ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ إِذَا أَنَا بِأَنْوَارِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ م‏ح‏م‏د بْنِ الْحَسَنِ الْقَائِمِ فِي وَسْطِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ- قُلْتُ يَا رَبِّ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ ...

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفى381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ص 252 الي 253، ناشر:‌ اسلامية ـ تهران‏، الطبعة الثانية‏، 1395 هـ.

الرواية الثانیة:

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكٌ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَتَهُ اللُّؤْلُؤَةَ ... فَقَامَ إِلَيْهِرَجُلٌ يُقَالُ‏ لَهُ‏ عَامِرُ بْنُ‏ كَثِيرٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ وَ خُلَفَاءِ الْبَاطِلِ فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَ أَلْسِنَةِ الصِّدْقِ بَعْدَكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ بِعَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهَا اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ لَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ نَظَرْتُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَنْوَارُ مَنْ هَذِهِ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ أَنْوَارُ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا تُسَمِّيهِمْ لِي قَالَ نَعَمْ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ بَعْدَكَ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ ابْنُهُ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ يُدْعَى بِالْبَاقِرِ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ جَعْفَرٌ يُدْعَى بِالصَّادِقِ وَ بَعْدَ جَعْفَرٍ ابْنُهُ‏ مُوسَى يُدْعَى بِالْكَاظِمِ وَ بَعْدَ مُوسَى ابْنُهُ عَلِيٌّ يُدْعَى بِالرِّضَا وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ يُدْعَى بِالزَّكِيِّ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِيٌّ يُدْعَى بِالنَّقِيِّ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ الْحَسَنُ يُدْعَى بِالْأَمِينِ وَ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِ الْحسنِ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي يَمْلَأُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْما ...

الخزاز القمي الرازي، أبي القاسم علي بن محمد بن علي (المتوفی400هـ)، كفاية الأثر في النص علي الأئمة الاثني عشر، ص 213 الي 218، تحقيق: السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري الخوئي، ناشر: انتشارات ـ قم، 140هـ.

  

الرواية الثالثة:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ‏ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ ع قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ قَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيكَ وَ فِي سِبْطَيَّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ قَالَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ ثُمَ‏ ابْنَاكَ‏ الْحَسَنُ‏ وَ الْحُسَيْنُ وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ جَعْفَرٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ جَعْفَرٍ مُوسَى ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ هَكَذَا وَجَدْتُ أَسَامِيَهُمْ مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ وَ أَعْدَاؤُهُمْ مَلْعُونُونَ.

الخزاز القمي الرازي، أبي القاسم علي بن محمد بن علي (المتوفی400هـ)، كفاية الأثر في النص علي الأئمة الاثني عشر، ص 156 الي 218، تحقيق: السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري الخوئي، ناشر: انتشارات ـ قم، 140هـ.

ب: امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث اللوح

الطائفة الثانیة ، هی احاديث اللوح. وردت روايات اللوح ب اسانید عدیدة فی مصادر الحديث عند الإمامیة و حسب انها وردت عن عدة طُرُق، توجب الإطمئنان لهذا لم تحتاج الی دراسة فی السند. فی هذا الفصل نذکر ثلاثة روايات علی سبیل المثال. الرواية الأولی فی الکافي ل الکليني، الرواية الثانیة فی عيون اَخبار الرضا عليه السلام ل الشيخ الصدوق و الرواية الثالثة فی الإرشاد ل الشيخ المفيد .

الراوي لحديث اللوح هو الصحابي الجلیل جابر بن عبد الله الانصاري.

نصوص الروايات الثلاث حسب الترتيب، هکذا :

الرواية الأولی :

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ- إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ أَيَّ الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَهُ فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي‏ عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ ع بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّهُ فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ فَقَالَ جَابِرٌ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ ع فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَنَّيْتُهَا بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ وَ رَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ وَ رَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ لَوْنِ الشَّمْسِ فَقُلْتُ لَهَا بِأَبِي وَ أُمِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا هَذَا اللَّوْحُ فَقَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ ص فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ ابْنَيَّ وَ اسْمُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَعْطَانِيهِ أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ فَأَعْطَتْنِيهِ أُمُّكَ فَاطِمَةُ ع فَقَرَأْتُهُ وَ اسْتَنْسَخْتُهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ قَالَ نَعَمْ فَمَشَى مَعَهُ أَبِي إِلَى مَنْزِلِ جَابِرٍ فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍ‏ فَقَالَ يَا جَابِرُ انْظُرْ فِي كِتَابِكَ لِأَقْرَأَ أَنَا عَلَيْكَ فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَةٍ فَقَرَأَهُ أَبِي فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً فَقَالَ جَابِرٌ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: هَذَا كِتَابٌ‏ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ نُورِهِ وَ سَفِيرِهِ وَ حِجَابِهِ وَ دَلِيلِهِ‏ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ‏ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَ مُدِيلُ الْمَظْلُومِينَ وَ دَيَّانُ الدِّينِ إِنِّي‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي عَذَّبْتُهُ‏ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ‏ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً وَ إِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ‏ وَ سِبْطَيْكَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي- بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ حُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ‏ وَ ابْنُهُ شِبْهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ وَ لَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ أُتِيحَتْ‏ بَعْدَهُ مُوسَى فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ- لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ وَ حُجَّتِي لَا تَخْفَى وَ أَنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ مُوسَى عَبْدِي وَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي فِي عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ مَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَ أَمْتَحِنُهُ بِالاضْطِلَاعِ بِهَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ‏- إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَسُرَّنَّهُ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَارِثِ عِلْمِهِ فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهِ إِلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وَ أَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ الشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَ الْخَازِنَ لِعِلْمِيَ الْحَسَنَ وَ أُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ م‏ح‏م‏د رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ صَبْرُ أَيُّوبَ فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ وَ تُتَهَادَى رُءُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُءُوسُ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ ... أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وَ بِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ وَ أَدْفَعُ الْآصَارَ وَ الْأَغْلَالَ‏ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ‏ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ‏ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج 1 ص 527 الي 528، ناشر: اسلاميه‏، طهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

 

الرواية الثانیة:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْعَامِيُ‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِ‏ الْكُوفِيِّ عَنْ مَالِكِ‏ بْنِ السَّلُولِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ‏ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قُدَّامَهَا لَوْحٌ يَكَادُ ضَوْؤُهُ يَغْشَى الْأَبْصَارَ وَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ اسْماً ثَلَاثَةٌ فِي ظَاهِرِهِ وَ ثَلَاثَةٌ فِي بَاطِنِهِ وَ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءَ فِي آخِرِهِ وَ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءَ فِي طَرَفِهِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ اثْنَا عَشَرَ قُلْتُ أَسْمَاءُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَتْ هَذِهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ أَوَّلُهُمْ ابْنُ عَمِّي وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي آخِرُهُمْ الْقَائِمُ قَالَ جَابِرٌ فَرَأَيْتُ فِيهِ مُحَمَّداً مُحَمَّداً مُحَمَّداً فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ.

 القمي، ابو جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (المتوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 51، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع : 1404 - 1984 م

 

الرواية الثالثة:

أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ع وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ‏ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهَا فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً آخِرُهُمْ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلِي‏.

البغدادي، الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، العكبري ، (المتوفی 413هـ)، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج 2 ص 346، تحقيق : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، ناشر : دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت – لبنان، سنة الطبع : 1414 - 1993 م

 

ج: امامة الإمام الجواد عليه السلام فی احاديث الاثنی عشر

الطائفة الثالثة، هی احاديث الاثنی عشر. المقصود من هذه الطائفة،لیس  الاحاديث «اثنی عشر خلیفة» المعروفة و المصطلحة. المراد، هی الروايات التي ذکر فیها اسماء الأئمة الإثنی عشر. فی هذا الفصل نذکر ثلاثة روايات من هذه الطائفة. رواية واحدة عن «الکافي ل الکليني»، رواية واحدة عن «كمال الدين ل الشيخ الصدوق» و رواية واحدة عن «كفاية الأثر في النص علي الأئمة الاثني عشر ل المرحوم الخزاز القمي». لرواية الکليني سندان و کلاهما حسب السند معتبران من منظر علم الحديث .

الإمام الحسن، الإمام الجواد عليهما السلام و جابر بن عبد الله الإنصاري هم رواة هذه الأحاديث. فی هذه الروايات ذکر اسم الإمام الجواد عليه السلام بعنوان أحد الأئمة الإثنی عشر.

فی الإدامة انظر نصوص الروايات:

الرواية الأولی: بسند معتبر

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ومَعَه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَجَلَسَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ واللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - فَرَدَّ عَلَيْه السَّلَامَ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ وأَنْ لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وآخِرَتِهِمْ وإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وهُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ ... فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَجِبْه قَالَ فَأَجَابَه الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ وأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّه ص والْقَائِمُ بِحُجَّتِه وأَشَارَ إِلَى أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّه والْقَائِمُ بِحُجَّتِه وأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام وأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَخِيه والْقَائِمُ بِحُجَّتِه بَعْدَه وأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ بَعْدَه وأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وأَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ وأَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ  أَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّه الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وأَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ ... فَيَمْلأَهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه ثُمَّ قَامَ فَمَضَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتْبَعْه فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَه خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللَّه فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَعْلَمْتُه فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أتَعْرِفُه قُلْتُ اللَّه ورَسُولُه وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ قَالَ هُوَ الْخَضِرُ عليه السلام.

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي هَاشِمٍ مِثْلَه سَوَاءً.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج‏1، ص 525 الي 526، ناشر: اسلاميه‏، تهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

دراسة السند

قلنا سابقا أن کلا سندی الکافي معتبران. هنا ندرس السند الأول فقط .

یبدأ هذا السند بعبارة "عدة من أصحابنا". و الراوي الذی من بعده ، هو احمد بن محمد بن خالد البرقي. العلّامة الحلي ره، ینقل عن قول المرحوم الکليني هکذا: 

كلما ذكرته في كتابي المشار إليه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، فهم علي بن إبراهيم وعلي بن محمد بن عبد الله ابن أذينة وأحمد بن عبد الله بن أمية وعلي بن الحسن.

الحلي الأسدي، جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (المتوفى726هـ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص 430، تحقيق: فضيلة الشيخ جواد القيومي، ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، الطبعة: الأولى، 1417هـ.

 

لو استطعنا ان نثبت وثاقة واحد من هذه الجماعة ، تکون حسب علم الرجال هذه الطبقة صالحة ل التمسک و فی الإصطلاح معتبرة. کما ترون ان احد هذه الأشخاص هو علي بن ابراهيم القمي. لا شک فی وثاقته. النجاشي یقول فیه هکذا :

علي بن إبراهيم بن هاشم ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 260، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

 

کذلک احمد بن محمد بن خالد البرقي حسب رأی النجاشي ثقة. هو يقول فی هذا الراوي هکذا :

وكان ثقة في نفسه 

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 76، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

 

الراوي الذی من بعده هو ابو هاشم الجعفري. النجاشي یقول فیه هکذا :

داود بن القاسم  أبو هاشم الجعفري رحمه الله كان عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام، شريف القدر، ثقة.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 156، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

الرواية الثانیة :

حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الفرازي [الْفَزَارِيِ‏] قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ‏ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص‏ "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ "‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَمَنْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ فَقَالَ ع هُمْ خُلَفَائِي‏ يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ...

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفى381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ص 253 الي 254، ناشر:‌ اسلامية ـ تهران‏، الطبعة الثانية‏، 1395 هـ.

الرواية الثالثة:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ‏] عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ترابي [عَنْ أَبِي‏] الْحَجَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ [عَنِ‏] الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لِعَلِيٍ‏ ع أَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ مَعْدِنُ حُكْمِي وَ الْإِمَامُ بَعْدِي فَإِذَا اسْتُشْهِدْتَ فَابْنُكَ الْحَسَنُ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ الْحَسَنُ فَابْنُكَ الْحُسَيْنُ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ الْحُسَيْنُ فَعَلِيٌّ ابْنُهُ يَتْلُوهُ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَطْهَارٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا أَسَامِيهِمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ جَعْفَرٌ وَ مُوسَى وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يَمْلَأُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.

 الخزاز القمي الرازي، أبي القاسم علي بن محمد بن علي (المتوفی400هـ)، كفاية الأثر في النص علي الأئمة الاثني عشر، ص167، تحقيق: السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري الخوئي، ناشر: انتشارات ـ قم، 140هـ.

د: امامة الإمام الجواد فی احاديث الإمام الرضا عليهما السلام

آخر طائفة،هی احاديث الإمام الرضا حول امامة الإمام الجواد عليهما السلام. عدة من روايات الإمام الرضا عليه السلام ترجع الی قبل ولادة الإمام الجواد عليه السلام و عدة منها تربط ب بعد الولادة. نذکر سبعة روايات من مجموع هذه الروايات. ستة روايات عن «الکافي ل الکليني» و رواية واحدة عن «عيون اخبار الرضا عليه السلام ل الشيخ الصدوق». اربعة من الروايات من مجموع هؤلاء السبعة وردت بأسانید معتبرة و مقبولة حسب قواعد علم الحديث .

الإمام الرضا عليه السلام تارة یذکر امامة الإمام الجواد عليه السلام فی الجواب عن أسئلة الآخرین و تارة یذکرها ابتداءً و من دون ان یسأله أحد .

نحصل من مجموعة هذه الروايات ان الإمام الرضا عليه السلام  لم یعرف صغر سن ابنه مانعا عن امامته. الإمام الرضا فی الحفلات المختلفة کان یذکر و ینبه علی امامة ابنه و تبیین هذه المسألة.

فإنّ الظاهرة التي وجدت مع هذا الاِمام وهي ظاهرة تولّي شخص للاِمامة وهو بعد في سن الطفولة ، على أساس أن التاريخ يتّفق و يُجمع على أنّ الاِمام الجواد توفي أبوه و عمره لا يزيد عن سبع سنين . ومعنى هذا أنّه تولّى زعامة الطائفة الشيعية روحياً و فكرياً و علمياً و دينياً و هو لا يزيد عن سبع سنين ، هذه الظاهرة التي ظهرت لاَول مرة في حياة الاَئمة في الاِمام الجواد عليه السلام

بعض الأحیان الإمام یستند ب نبوة عيسي عليه السلام.

الله تعالی فی آية 30من سورة مريم یذکر قول المسيح عليه السلام هکذا : 

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. 

 حسب هذه الآية؛ عيسي عليه السلام کان نبیا و هو فی المهد. ما الإشکال فی ان الله تعالی حسب قدرته ، یجعل صبیا مثل جواد الائمة عليه السلام فی سبع سنین ل التصدی و لیس لتبلیغ شريعة حدیثة ، بل فقط ل زعامة و خلافة شريعة أوجدت قبل قرنین ؟

فلنذکر مشروح هذه الروايات :

الرواية الأولی: بسند معتبر

 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع‏أَنَّهُ سُئِلَ أَ تَكُونُ الْإِمَامَةُ فِي عَمٍّ أَوْ خَالٍ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَفِي أَخٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَفِي مَنْ؟ قَالَ فِي وَلَدِي وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ لَا وَلَدَ لَه‏.

 الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج‏1، ص: 286، ناشر: اسلاميه‏، تهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

 بررسي سند

الراوي الأول هو محمد بن يحيي. النجاشي یقول فیه هکذا :

محمد بن يحيى أبو جعفر العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة، عين، كثير الحديث.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 353، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

الراوي الثانی هو احمد بن محمد بن عيسي الأشعري. الشيخ الطوسي یقول فیه هکذا :

وأبو جعفر هذا شيخ قم و وجهها.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفى460هـ)، الفهرست، ص 68، تحقيق: الشيخ جواد القيومي،‌ ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة،‌ المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأولى1417

آخر راوي هو محمد بن اسماعيل بن بزيع. النجاشي یمدحه هکذا :

محمد بن إسماعيل بن بزيع كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 330، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

الرواية الثانیة: بسند معتبر

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ لَمَّا أَنْشَدْتُ مَوْلَايَ الرِّضَا ع قَصِيدَتِيَ الَّتِي أَوَّلُهَا: مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَي قَوْلِي : خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ ***يَقُومُ عَلَي اسْمِ اللَّهِ والْبَرَكَاتِ. بَكَي الرِّضَا عليه السلام بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا خُزَاعِيُّ فَهَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْإِمَامُ ... يَا دِعْبِلُ الْإِمَامُ بَعْدِي مُحَمَّدٌ ابْنِي وبَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِيٌّ وبَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ الْحَسَنُ وبَعْدَ الْحَسَنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ ...

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (المتوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2 ص 297، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع: 1404 - 1984 م

دراسة السند

الراوي الأول هو احمد بن زياد الهمداني. الشيخ الصدوق یقول فیه هکذا :

كان رجلا ثقة دينا فاضلا

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (المتوفى381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ص 369، ناشر:‌ اسلامية ـ طهران‏، الطبعة الثانية‏، 1395 هـ.

ذکرنا فیما سبق جلالة قدر علي بن ابراهيم. أبوه ابراهيم بن هاشم هو الراوي الذی من بعده. آيت الله الخوئي یقول فی شرح حاله هکذا :

 لا ينبغي الشك في وثاقة إبراهيم بن هاشم ويدل على ذلك عدة أمور: الاول: أنه روى عنه ابنه علي في تفسيره كثيرا وقد التزم في أول كتابه بأن ما يذكره فيه قد انتهى إليه بواسطة الثقات. الثاني:أن السيد ابن طاووس ادعى الاتفاق على وثاقته. الثالث: أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم والقميون قد اعتمدوا على رواياته وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث فلو كان فيه شائبة الغمز لم يكن يتسالم على أخذ الرواية عنه وقبول قوله.

الموسوي الخوئي، السيد أبو القاسم (المتوفى1411هـ)، معجم رجال الحديث ج 1 ص 291، الطبعة الخامسة، 1413هـ ـ 1992م

الراوي الذی من بعده هو ابوصلت خادم الإمام الرضا عليه السلام. النجاشي یقول فیه هکذا :

عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ثقة صحيح الحديث‏.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 245، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

 

آخر راوي فی هذه السلسلة هو دعبل:

النجاشي یقول فیه هکذا :

دعبل بن علي الخزاعي الشاعر مشهور في أصحابنا.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 162، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

العلامة الحلي ره، یقول فی شرح حاله هکذا :

دعبل ابن علي الخزاعي الشاعر،حاله مشهور في الايمان وعلو المنزلة، عظيم الشأن.

الحلي الأسدي، جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (المتوفى726هـ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص 144، تحقيق: فضيلة الشيخ جواد القيومي، ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، الطبعة: الأولى، 1417هـ.

الرواية الثالثة: بسند معتبر

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع وذَكَرَ شَيْئاً فَقَالَ مَا حَاجَتُكُمْ إِلَى ذَلِكَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ أَجْلَسْتُه مَجْلِسِي وصَيَّرْتُه مَكَانِي وقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُ أَصَاغِرُنَا عَنْ أَكَابِرِنَا الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج 1 ص 320، ناشر: اسلاميه‏، طهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

دراسة السند

الراوي الأول هو محمد بن يحيي العطار و الراوي الثانی احمد بن محمد بن عيسي الأشعري الذی ذکرنا ترجمتهما سابقا. آخر راوي فی هذه السلسلة هو معمر بن خلاد. النجاشي یقول فیه :

معمر بن خلاد بن أبي خلاد، ثقة.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 421، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

الرواية الرابعة: بسند معتبر

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ اللَّه لَكَ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَكُنْتَ تَقُولُ يَهَبُ اللَّه لِي غُلَاماً فَقَدْ وَهَبَه اللَّه لَكَ فَأَقَرَّ عُيُونَنَا فَلَا أَرَانَا اللَّه يَوْمَكَ فَإِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ فَأَشَارَ بِيَدِه إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْه فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ ومَا يَضُرُّه مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ قَامَ عِيسَى ع بِالْحُجَّةِ وهُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ [وَ هُوَ ابْنُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ.]

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج‏1، ص: 321، ناشر: اسلاميه‏، طهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

دراسة السند:

الرواة الأولیین فی هذه الرواية نفس الرواة التی ذکرناهما فی الروایة السابقة يعني محمد بن يحيي العطار و احمد بن محمد بن عيسي الأشعري الذین قلنا فیهما انهما ثقتان. النجاشي یقول فی الراوی الثالث فی هذا السند هکذا :

صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي ثقة ثقة عين.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (المتوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 197، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

 

الشيخ الطائفة یمدحه بهذه العبارة :

أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وأعبدهم.

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (المتوفى460هـ)، الفهرست، ص 145، تحقيق: الشيخ جواد القيومي،‌ ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة،‌ المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأولى1417.

النكتة الجدیرة بالذکر انه مع الإلتفات الی مکانة الفاخرة ل صفوان، لا نستطیع ان نقبل الروايات التی وردت فی تنقیصه لأن هذه الرواية تعارض الروايات العدیدة التی وردت فی مدحه. من جملة هذه الروایات رواية صحيحة السند التی اشهد فیها الإمام الرضا عليه السلام بعدالته. علاوة علی ان الرجلان مثل النجاشي و الشيخ الطوسي، کما ذکرنا سالفا ، صرّحوا بوثاقته. بناء علی هذا ؛ لابد من حمل هذه الرواية علی التقية أو اُمور مثلها .

نگ: الموسوي الخوئي، السيد أبو القاسم (المتوفى1411هـ)، معجم رجال الحديث، ج 10 ص 139، الطبعة الخامسة، 1413هـ ـ 1992م

 

الرواية الخامسة:

أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ قِيَامَا الْوَاسِطِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع فَقُلْتُ لَه أيَكُونُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وأَحَدُهُمَا صَامِتٌ فَقُلْتُ لَه هُوَ ذَا أَنْتَ لَيْسَ لَكَ صَامِتٌ ولَمْ يَكُنْ وُلِدَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع بَعْدُ فَقَالَ لِي واللَّه لَيَجْعَلَنَّ اللَّه مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِه الْحَقَّ وأَهْلَه ويَمْحَقُ بِه الْبَاطِلَ وأَهْلَه فَوُلِدَ لَه بَعْدَ سَنَةٍ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وكَانَ ابْنُ قِيَامَا وَاقِفِيّاً

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج‏1، ص: 321، ناشر: اسلاميه‏، تهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

الرواية السادسة:

بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ فَأَشْتَهِي أَنْ تَسْأَلَهُ حَتَّى أَعْلَمَ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا ع فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَقَالَ لِي الْإِمَامُ ابْنِي ثُمَّ قَالَ هَلْ يَتَجَرَّأُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ ابْنِي وَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ.

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج‏1، ص: 320، ناشر: اسلاميه‏، تهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

الرواية السابعة:

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَيْرَانِيِّ عَنْ أَبِيه قَالَ كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام بِخُرَاسَانَ فَقَالَ لَه قَائِلٌ يَا سَيِّدِي إِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ قَالَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِي فَكَأَنَّ الْقَائِلَ اسْتَصْغَرَ سِنَّ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى بَعَثَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ع رَسُولاً نَبِيّاً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ فِي أَصْغَرَ مِنَ السِّنِّ الَّذِي فِيه أَبُو جَعْفَرٍ

الكليني الرازي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفى328 هـ)، الكافي، ج 1 ص 384، ناشر: اسلاميه‏، تهران‏، الطبعة الثانية،1362 هـ.ش.

 تجمیع

علی اساس ماقلناه ، عرفنا ان تبيين امامة الإمام الجواد عليه السلام، کانت هی مهمة المعصومین عليهم السلام و لم یألوا جهدا فیها. جانب من جوانب هذا السعی یبین من خلال احاديث المعراج، اللوح، الإثني عشر و احاديث الإمام الرضا عليه السلام .

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة