2022 May 19 - 17 شوال 1443
هل يعود داعش من بوابة الخلافات العراقية؟
رقم المطلب: ٤٤٩٦ تاریخ النشر: ٢١ جمادی الثانی ١٤٤٣ - ٠٨:٣٢ عدد المشاهدة: 213
أنباء » عام
هل يعود داعش من بوابة الخلافات العراقية؟

 
 

تراقب شعوب المنطقة الاحداث الأخيرة في العراق و سوريا وخاصة ما جرى في سجن غويران في الحسكة السورية التي يسيطر عليها الاكراد والاميركيين وكذلك الهجمات الدامية على الجيش العراقي في محافظة ديالى، وفي أذهانهم علامة استفهام كبيرة "هل يعود داعش مجددا"؟

ان التماطل والتسويف الاميركي في عمليات تطهير جيوب داعش المتبقية وعناصره وخلاياه في العراق وسوريا خلال السنوات الثلاثة الماضية هو احد اسباب اعادة انتعاش الارهاب الأسود حسبما يؤكد الخبراء والمراقبون.

لكن هذا ليس السبب الوحيد لأن بعض الخلافات السياسية الداخلية في العراق خلال العامين الماضيين يهدد الوئام الداخلي ويساعد على انعاش وحش الارهاب.

رغم شن داعش لـ  170 عملية ارهابية في العراق حتى شهر اكتوبر العام المنصرم لكن العملية الاخيرة لهذا التنظيم الارهابي في ديالى أحدثت صدمة كبيرة في المجتمع العراقي والان قد اصبح مثلث ديالى – صلاح الدين – كركوك مصدرا للخوف في العراق خاصة اذا علمنا بأن السلطات العسكرية العراقية قد عززت تدابير الحراسة على السجون في كافة المناطق، كما عقد رئيس وزراء اقليم كردستان لقاءا امنيا طارئا مع وزير البشمركة والداخلية.

ويمكن استشعار مدى القلق من عودة داعش في تغريدة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي حينما كتب على تويتر يوم السبت الماضي "ان الارهاب والشرخ السياسي يهددان البلد والعراق بحاجة لوحدة وتظافر جميع القوى".

اما وزير الدفاع العراقي فانه اعتبر عملية داعش في ديالى حربا نفسية، كما قلل السيد مقتدى الصدر من وطأة هجوم داعش معتبرا ان المشكلة الاكبر هي قيام البعض بتضخيم ما يجري ليقدموا أنفسهم بانهم حراس الوطن، وذلك بالتزامن مع قيام الحشد الشعبي والجيش بشن عملية لتطهير المنطقة من داعش.

ان هذا التناقض الواضح في التعامل مع ما يجري الان على ارض العراق يأتي في وقت يشهد فيه العراق تباعدا سياسيا يجر البلاد نحو التوتر الداخلي الشديد.

ويجب ان لا يغيب عن الاذهان بأن الاميركيين لعبوا دورا قذرا خلال السنوات الثلاثة الماضية لاعادة انعاش داعش بالتوازي مع ممارسة الضغط الشديد على حركات المقاومة الشعبية في العراق والذي أولد الخلافات السياسية وتسبب بتفاقمها.

ان العراقيين الذي كانوا يستعدون لتطهير بلادهم بالكامل من دنس الارهاب باتوا اليوم أسرى الخلافات الداخلية بين القوى والاحزاب، لكن يجب طرح هذا السؤال على هذه القوى والاحزاب "هل يقبل هؤلاء بأن وحش الارهاب يعود شيئا فشيئا؟ وهل هم يؤمنون بان الوحدة والتضامن يشكلان الطريق الوحيد لاجتياز هذه المرحلة الصعبة؟"

ان الشعب العراقي لم ينس حتى الان احداث يونيو 2014 حينما كان داعش يزحف ويسيطر في غمرة الخلافات السياسية الداخلية.



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة