2017 December 15 - 26 ربیع الاول 1439
أسماء وألقاب فاطمة المعصومة
رقم المطلب: ٣٩٥ تاریخ النشر: ٢٧ شوال ١٤٣٨ - ١٣:٥٧ عدد المشاهدة: 216
المقالات » عام
أسماء وألقاب فاطمة المعصومة

 
وکم لهذا الاسم من شأن وخصوصیة عند الأئمة (علیهم السلام) وشیعتهم، وکم کان الأئمة (علیهم السلام) یولون هذا الاسم أهمیة فائقة، لا نجدها فی سائر الأسماء عندهم.
روى الکلینی بسنده عن السکونی، قال: دخلت على أبی عبد الله (علیه السلام) وأنا مغموم مکروب، فقال لی: یا سکونی ما غمّک؟ فقلت: ولدت لی ابنة، فقال: یا سکونی على الأرض ثقلها، وعلى الله رزقها، تعیش فی غیر أجلک، وتأکل من غیر رزقک، فسرّى والله عنی، فقال: ما سمّیتها؟ قلت: فاطمة، قال: آه، آه، آه، ثم وضع یده على جبهته، ثم قال: أما إذا سمّیتها فاطمة فلا تسبّها، ولا تلعنها، ولا تضربها(1(
إن لهذا الاسم قدسیة فی نفوس أهل البیت (علیهم السلام)، ولذا ذکر بعض الباحثین أن جمیع الأئمة (علیهم السلام) کانت لهم بنات بهذا الاسم، حتى أن أمیر المؤمنین (علیه السلام) الذی کان اسم أمّه فاطمة واسم زوجته فاطمة، کان له بنت اسمها فاطمة، وأنّ الإمام الکاظم (علیه السلام) کانت له أربع بنات بهذا الاسم، الأمر الذی یؤکد على أن هذا الاسم لیس أمراً عادیاً، فیا ترى ما هو الوجه فی ذلک.
إن شیعة أهل البیت (علیهم السلام) یدرکون تماماً خصوصیة هذا الاهتمام وأبعاده ومغزاه، فإن المتسمّیات بفاطمة من النساء کثیر، إلا أنّه ما إن یطلق هذا الاسم ویتناهى إلى الأسماع حتى تتبادر الأذهان إلى فاطمة بضعة النبی (صلّى الله علیه وآله) التی کانت واسطة العقد وملتقى النورین ومنشأ السّلالة النبویّة الشریفة والذریّة الطاهرة.
وإلى ما جرى على فاطمة (علیها السلام) ـ من الخطوب والمآسی، وما نالته فاطمة من إجماع أصحاب أبیها على هضمها، والتنکّر لمقامها، وحرمانها من حقّها ـ یمثل کل ما مرّ من أحداث مؤلمة وفجائع أصابت أبناءها وشیعتها عبر التاریخ.
وإن فی تأوه الإمام الصادق (علیه السلام) ثلاث مرات ووصیته للسکونی أن لا یسبّ ابنته ولا یلعنها ولا یضربها حیث سمّاها فاطمة دلالات تقصر عنها العبارات وتتعثّر الأفکار.
إن الأمة قد انحرفت عن طریق الهدایة والرشاد منذ اللحظة التی عزم فیها القوم على هضم فاطمة وظلمها وهتک حرمتها حیث داسوا على وصایا النبی (صلّى الله علیه وآله) بأقدامهم وتجاسروا على بیت النبی فی هجوم شرس زعزع القواعد التی أرساها رسول الله (صلّى الله علیه وآله) لضمان سلامة الأمة من الضیعة والضلال.
ولو أن الأمة أنصفت وأعطت فاطمة حقها لکانت قیادة الأمة بید أمیر المؤمنین (علیه السلام) ولابیضّ وجه التاریخ.
ولسنا فی مقام الحدیث عن تاریخ حیاة فاطمة (علیها السلام)، وإنّما أردنا الإشارة إلى أن تسمیة إحدى بناتها باسمها یحمل من الدلالات ما هو أکبر من مجرد إطلاق اسم على مسمّى، فإنّ فی التسمیة بهذا الاسم تذکیراً وإیحاء بما جرى فی تلک الأیام التی أعقبت وفاة رسول الله (صلّى الله علیه وآله).
ومن هنا ندرک اهتمام الأئمة (علیهم السلام) وشیعتهم بهذا الاسم العظیم.
وقد ذکرت الروایات الواردة عن أهل البیت (علیهم السلام) عدة تفاسیر لمعنى فاطمة وکلّها تدلّ على عظمة الصدیقة الزهراء (علیها السلام) ومقامها(2(
ویقترن هذا الاسم باسم فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (علیهما السلام)، فیقال فی الأعم الأغلب: فاطمة المعصومة، کما یقال عند ذکر أمّها الکبرى: فاطمة الزهراء (علیها السلام(
وقد ورد هذا الاسم فی روایة عن الرضا (علیه السلام) حیث قال: من زار المعصومة بقم کمن زارنی(3(
ولهذه التسمیة من الدلالة ما لا یخفى، فإنها تدلّ على أنّ السیدة فاطمة (علیها السلام) قد بلغت من الکمال والنزاهة والفضل مرتبة شامخة حیث سمّاها الإمام (علیه السلام) بالمعصومة، والعصمة تعنی الحفظ والوقایة، والمعصوم هو الممتنع عن جمیع محارم الله تعالى، وهی لا تنافی الاختیار، فتکون مرتبة من الکمال لا تهمّ النفس معها بارتکاب المعصیة فضلاً عن الإتیان بها مع القدرة علیها عمداً أو سهواً أو نسیاناً، ولا یکون معها إخلال بواجب من الواجبات، بل ولا مخالفة الأولى کما فی بعض المعصومین (علیهم السلام)، ولیست هی أمراً ظاهراً وإنّما هی حالة خفیّة من حالات النفس، ویستدلّ علیها بالنص أو القرائن القطعیة الدالّة على ثبوتها، کما أنّها أمر مشکک، أی ذات مراتب تتفاوت فیها القابلیات والاستعدادات من شخص إلى آخر.
وقد اتفقت کلمة الشیعة الإمامیة على عصمة الأنبیاء والأئمة (علیهم السلام) والملائکة وبعض الأولیاء، وأن النبی (صلّى الله علیه وآله) والأئمة الاثنی عشر والصدّیقة الزهراء (علیها السلام) فی أرقى درجات العصمة، فإنّهم بلغوا من العصمة مقاماً لا تصدر منهم معصیة، ولا یترکون واجباً، ولا یبدر منهم ما کان على خلاف الأولى، وبذلک نطقت الأدلّة وقامت البراهین العقلیة والنقلیة کما هی مبثوثة فی کتب الشیعة الإمامیة الکلامیة(4). ویتلوهم الأمثل فالأمثل بمقتضى تفاوت المراتب والمقامات.
وعلى هذا فلا یبعد القول بأن السیدة فاطمة هی إحدى المعصومات وإن لم تبلغ درجة الصدیقة الزهراء (علیها السلام)، أو أحد الأئمة (علیهم السلام(
وقد ذکر بعض الباحثین(5) عدّة قرائن تدلّ على ذلک ومنها:
أولاً: ما ورد فی الروایة عن الإمام الرضا (علیه السلام) من أنّه قال: من زار المعصومة بقم کان کمن زارنی.
ومن المعلوم أن الإمام (علیه السلام) لا یلقی الکلام جزافاً، ولا یمکن أن تصدر منه مبالغة فی القول فی حق شخص من الأشخاص على خلاف الحقّ.
ولم یکن اسم المعصومة یطلق على السیدة فاطمة فی حیاتها لیکون التعبیر بالمعصومة عنواناً مشیراً، بل إن هذا التعبیر منه (علیه السلام) صدر عنه بعد وفاتها (علیها السلام) وهو یدلّ على إثبات العصمة لهذه السیدة الجلیلة لأنه بناء على أساس القاعدة المعروفة من أن تعلیق الحکم بالوصف مشعر بالعلیّة، یصبح معنى الحدیث هکذا: من زار المعصومة بقم کان کمن زارنی لأنها معصومة.
فإذا ثبت أن هذا الحدیث صادر عنه (علیه السلام) فلا إشکال فی دلالته على عصمتها (علیها السلام)
وثانیاً: بما ورد من الأحادیث الصحیحة المستفیضة الواردة فی وجوب الجنّة لمن زار قبر هذه السیدة الجلیلة.
وإن کان لا ملازمة بین العصمة ووجوب الجنّة، ولکن لم یعهد فی شأن غیر المعصوم ذلک، حتى أن ثلاثة من الأئمة المعصومین (علیهم السلام) یؤکدون على زیارتها. وسیأتی الحدیث عن ذلک.
وثالثاً: بشفاعتها الشاملة لجمیع شیعة أهل البیت (علیهم السلام(
نعم ذکرت الشفاعة فی شأن العالم والشهید ونحوهما، ولکن لم یرد شمول الشفاعة وسعتها بحیث تشمل الجمیع إلا فی حقها وحق آبائها المعصومین، یقول الإمام الصادق (علیه السلام): تدخل بشفاعتها شیعتنا الجنة بأجمعهم.
رابعاً: الروایات المتواترة الواردة فی فضل قم وقداسة أرضها ببرکة قدوم هذه السیدة الجلیلة، ولم یرد فی شأن مدینة أخرى کما ورد فی شأن مدینة قم، ومن الطبیعی أن قداسة هذه المدینة إنّما هی من أجل هذه السیدة الجلیلة.
خامساً: التعبیر عن قم بأنّها حرم أهل البیت، وعش آل محمد (صلّى الله علیه وآله)، وغیرها من التعابیر العالیة التی لم یرد لها مثیل إلا فی مواطن ومشاهد الأئمة.
سادساً: الکرامات الباهرة لهذه السیدة الجلیلة التی کانت ترى على مرّ القرون والأزمان، ولم یکن لأحد من أولاد الأئمة ذلک، إلا ما کان من أبی الفضل العباس (علیه السلام) الذی یقال بعصمته أیضاً.
سابعاً: التعبیرات العالیة الواردة، فی زیارتها مثل: (فإن لک عند الله شأناً من الشأن) وحیث أن هذه الزیارة مرویّة عن الإمام الرضا (علیه السلام)، فإنّ هذه التعبیرات العالیة الشأن لا تتناسب مع غیر المعصوم.
ثامناً: إخبار الإمام الصادق (علیه السلام) عن تشرّف هذه البقعة ـ مدینة قم ـ ببضعة من ولده موسى (علیه السلام)، وکان إخباره بذلک قبل ولادة موسى بن جعفر (علیهما السلام)، وهو یدلّ على مقامها العظیم، ومع هذا یؤکّد (علیه السلام) على أن جمیع الشیعة یدخلون الجنة بشفاعتها، وذلک علامة على جلالة قدرها، الأمر الذی لم نقف علیه فی شأن غیر المعصوم.
وعاشراً: مجیء الإمامین الرضا والجواد (علیهما السلام) لتجهیز ودفن هذه السیدة الجلیلة دلیل واضح على عصمتها، وذلک لأنّ من معتقدات الشیعة أن جنازة المعصوم لا یتولّى دفنها إلا المعصوم، فإنّ أمیر المؤمنین (علیه السلام) هو الذی تولّى تجهیز فاطمة (علیها السلام) مع حضور أسماء، حتى أن الإمام الصادق (علیه السلام) رأى أن ذلک ثقل على المفضّل ـ الذی کان یحدّثه ـ فقال له (علیه السلام): لا تضیقنّ فإنّها صدّیقة، ولم یکن یغسلها إلا صدّیق، أما علمت أن مریم لم یغسّلها إلا عیسى(6(
فقد ورد فی أحکام غسل المیت أن الزوج أحق بتغسیل زوجته، وإن وجد المماثل، وأمّا الولد فلا یمکنه أن یغسل أمّه فی حال الاختیار مع وجود المماثل، ولکن لما کانت مریم (علیها السلام) معصومة فلم یکن مناص إلا أن یتولى ولدها عیسى (علیه السلام) تغسیلها.
ومن قوله (علیه السلام): (صدیقة) یستفاد عصمة مریم (علیها السلام)، وقد ورد فی القرى، الکریم التعبیر عنه بذلک، وهکذا تولّى الإمام الرضا (علیه السلام) تغسیل أبیه، کما أن الإمام الجواد (علیه السلام) جاء من المدینة إلى خراسان، والإمام الهادی جاء من المدینة إلى بغداد، ومن قبلهما جاء الإمام زین العابدین (علیه السلام) من السجن لتجهیز والده فی کربلاء.
والملفت للنظر أن الإمام زین العابدین (علیه السلام) لما أراد أن یدفن أباه الحسین (علیه السلام)، وعلی الأکبر (علیه السلام)، وأبا الفضل العباس (علیه السلام)، لم یطلب العون من بنی أسد، بل قام بذلک بنفسه، ولکن لمّا أراد أن یدفن الشهداء طلب منهم أن یحفروا حفرتین وأمرهم بدفن شهداء بنی هاشم فی واحدة، ودفن سائر الشهداء فی الأخرى.
وهذا بنفسه علامة على عصمة علی الأکبر وأبی الفضل العباس.
وهکذا فی تجهیز السیدة فاطمة، فإنّ حضور الإمامین الرضا والجواد (علیهما السلام) له معنى کبیر، وهو شاهد حیّ على عصمة هذه السیدة الجلیلة.
فمع الالتفات إلى هذه الأمور فإذا ادّعى شخص أن السیدة فاطمة المعصومة (علیها السلام) نالت مرتبة من العصمة فلیس فیه انحراف فی القول أو مجازفة فی المقال، نعم هذه المرتبة من العصمة دون مرتبة المعصومین الأربعة عشر (علیهم السلام)، فإن أولی العزم من الأنبیاء لم یبلغوا تلک المرتبة.
وهناک تفاوت آخر، وهو أن العصمة فی الأنبیاء والأئمة أمر لازم لابدّ منه، وأمّا العصمة فی هذه الشخصیات العالیة فلیست بلازمة(7). ولئن لم تکن معصومة بالمعنى الخاص للعصمة الخاصّة بالأئمة (علیهم السلام) والصدیقة الزهراء (علیها السلام) إلا أن فی التعبیر عنها بالمعصومة إشعاراً ببلوغها مرتبة عالیة من الطهارة والعفة والنزاهة والقداسة، ولا غرو فإنها تنحدر من بیت العصمة وتربّت على ید المعصوم، وکانت ابنة معصوم وأخت معصوم وعمّة معصوم.
کریمة أهل البیت

وهو من ألقاب هذه السیدة الجلیلة، وعرفت به من دون سائر نساء أهل البیت.
وقد اشتهر الإمام الحسن المجتبى (علیه السلام) بهذا اللقب من دون سائر الرجال، فکان یقال له کریم أهل البیت.
وقد أطلقه علیها الإمام المعصوم (علیه السلام) فی قصّة وقعت لأحد السادة الأجلاّء وقال له: (علیک بکریمة أهل البیت) مشیراً إلى هذه السیدة الجلیلة، وسنذکر تفاصیلها فی موضع آخر.
ولهذا اللقب دلالة بعیدة الغور على شأن فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (علیهما السلام)، فإنّ أهل البیت (علیهم السلام) قد جمعوا غرّ الفضائل والمناقب وجمیل الصفات، ومن أبرز تلک الخصال الکرم، وقد عرّفوه بأنّه إیثار الغیر بالخیر ولا تستعمله العرب إلا فی المحاسن الکثیرة، ولا یقال کریم حتى یظهر منه ذل(8). والکریم هو الجامع لأنواع الخیر والشرف والفضائل.
ومن ذلک یعلم أن للکرم معنى واسعاً لا ینحصر فی بذل المال أو إقراء الضیف أو حسن الضیافة، فإنّها من مصادیق الکرم لإتمام معناه.
وعلى ضوء هذا المعنى الشامل للکرم یتجلّى لنا المراد من وصف أهل البیت (علیهم السلام) بأنّهم أکرم الناس على الإطلاق لما اشتملوا علیه من أنواع الخیر والشرف والفضائل، وقد حفظ لنا التاریخ شیئاً من ذلک وحدّث به الرّواة.
کما یتجلّى لنا أیضاً اتصاف هذه السیدة الجلیلة بأنّها کریمة أهل البیت (علیهم السلام(
وإنّ من أبرز مظاهر کرمها أن مثواها المقدس کان ولا یزال منبعاً للفیض، وملاذاً للناس، ومأمناً للعباد، ومستجاراً للخلق، وباباً من أبواب الرحمة الإلهیة للقاصدین، وأنّ مدینة قم حیث تضمّ مرقدها الطاهر کانت ولا تزال حاضرة العلم، وحرم الأئمة وعش آل محمد (علیهم السلام) ومنفراً لأهل العلم من شتى بقاع الأرض، یتلقّون علوم أهل البیت (علیهم السلام) محتضنة کوکبة من العلماء والطلاب، ولا زالت هی والنجف الأشرف فرسی رهان تتسابقان فی تخریج حملة العلوم على شتى مراتبهم، وسیوافیک عن ذلک حدیث.
ففی وصف هذه السیدة الجلیلة بأنّها کریمة أهل البیت دلالة على أنها ذات خیر وبرکة على الخلق، ولا سیما شیعة آل محمد واختصّ أهل قم منذ اللحظة التی تشرفت أرضهم بها أنهم لا یزالون ینعمون ببرکاتها وخیراتها آناء اللیل وأطراف النهار، ویعیشون فی حماها ویتفیأون ظلالها فی امتیاز خاص بهم من دون أهل سائر المناطق الأخرى.
أسماء وألقاب أخرى

ذکر العلامة المتتبع الشیخ علی أکبر مهدی ‏پور فی کتابه القیّم (کریمة أهل البیت علیهم السلام)(9)، أن لفاطمة المعصومة عدّة أسماء وألقاب غیر ما ذکرنا، وردت فی عدّة من المصادر، وهی:
1ـ الطاهرة 2ـ الحمیدة 3ـ البرّة 4ـ الرشیدة 5ـ التقی 6ـ النقیّة 7ـ الرضیة 8ـ المرضیّة 9ـ السیدة 10ـ أخت الرضا 11ـ الصدّیقة 12ـ سیدة نساء العالمین.

وسواء ثبتت هذه الألقاب والأسماء أو لم تثبت إلا أن من الواضح انطباق ما تضمنته من معان ودلالات على هذه السیدة الجلیلة.
وقد أطلق أکثر هذه الأوصاف على أمّها فاطمة الزهراء (علیها السلام)، ولا سیما الأخیر منها، فإنّ فاطمة الزهراء (علیها السلام) هی سیدة نساء العالمین من الأولین والآخرین، کما أطلق على السیدة مریم بنت عمران (علیها السلام)، وقیّد ـ کما فی الروایات ـ بأن سیادتها على نساء العالمین إنّما هو خاصّ بنساء زمانها، ولذا ینبغی التخصیص فی إطلاقه على فاطمة المعصومة (علیها السلام) أو یقال بالتخصص إذ من المعلوم أن مقام فاطمة الزهراء (علیها السلام) لا یرقى إلیه أحد من النساء، فإنّها بضعة النبی (صلّى الله علیه وآله) وروحه التی بین جنبیه.
وهکذا الحال بالنسبة إلى سائر الألقاب الأخرى.
وعلى أی حال فإنّ فی تسمیتها بفاطمة ووصفها بالمعصومة وکریمة أهل البیت (علیهم السلام) وأنها صادرة من المعصومین دلالة على المقام الرفیع الذی بلغته سیدة عشّ آل محمد (صلّى الله علیه وآله(
 
المصادر :
1- الفروع من الکافی: ج6، کتاب العقیقة، باب حق الأولاد، الحدیث 6، ص48.
2- بحار الأنوار: ج43، ص10-16 و18 و65.
3- ریاحین الشریعة: ج5، ص35.
4- أوائل المقالات، ص35، وتلخیص الشافی: ج1، ص183-196، وکشف المراد فی شرح تجرید الاعتقاد، ص274 وص286-287.
5- کریمة أهل البیت (علیهم السلام)، ص36-42.
6- الأصول من الکافی: ج1، کتاب الحجة، باب مولد الزهراء فاطمة (علیها السلام)، الحدیث 4، ص459.
7- کریمة أهل البیت (علیهم السلام)، ص36-42.
8- مجمع البحرین: ج6، ص152.
9- کریمة أهل البیت (علیهم السلام)، ص47-48.


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة