2017 October 23 - ‫الأربعاء 02 صفر 1439
حیاة حمزة سید الشهداء(علیه السلام)
رقم المطلب: ٣٣٦ تاریخ النشر: ١٥ شوال ١٤٣٨ - ١٣:٥٦ عدد المشاهدة: 104
المذکرة » عام
حیاة حمزة سید الشهداء(علیه السلام)

حمزة بن عبدالمطلب، عم النبی الأکرم ص ، ولد بسنتین قبل ولادة الرسول (صلى الله علیه وآله).عرف بین شباب قریش بالشجاعة و الکرامة و الحریة فی الفکر و العقیدة و العداوة مع الظلم . ملاحمه و قدرته الجسمیة فی الحرب بدت من حین ما بدی بشبابه.
هذا الحرّ حتى قبل ما یتشرف ب دین الإسلام ، کان یحامی الرسول فی مقابل من آذاه من المشركین‏ ، تشرفه الإسلام سبب العزة و الصمود لدین الله; لأن بعده خرج المسلمون من العزلة و قریش عندما رآو التدعیم القوی من حمزة بالنسبة ل النبی الاكرم(صلى الله علیه وآله) قللوا من اذیتهم الرسول ص و صلّحوا سلوکهم مع رسول الله و المسلمین‏.
هاجر حمزة(علیه السلام) مع المسلمین الی المدینة و أسدی خدمة غالیة لا سیما فی امور الحرب. النبی الأكرم (صلى الله علیه وآله) کان یهتم اهتماما خاصا ب المسائل الدفاعىة فی حكومته الناشئة. کان بتشکیله الجحافل بصدد احلال الأمن فی المدینة ، حتی یقوی المسلمین لمواجهة الأعداء. حسب هذا سبعة اشهر بعد الهجرة، أوفد اول جحفل دوری بقیادة حمزة (علیه السلام) . و لو أنه ختمت هذه المعرکة من دون احتکاک لکن هی علامة علی ان جیش الإسلام مع قلة عدده کان یفوق علی جیش المشركین مع کثرة عدده.
تدارک الرسول ص فی ربیع ‏الاول من السنة الثانیة بعد الهجرة غزوة "ابواء" و قاد فی الجمادى‏ الأولى غزوة "ذات العشیرة‏" قاصدا مطاردة قافلة قریش . فی هذه الغزوتین ایضا کان حمزة حامل رایة الإسلام .
بدی هذا المقاتل الشجاع فی حرب بدر بحضور زاهر . ختم هذا الحرب ب نصرة من الله و فروسیة امیرالمؤمنین على (علیه السلام) الذی لا مثیل له و بطولیة حمزة، ب قطعیة فوز جیش الإسلام . قتل فی هذه المعرکة ثمة اشخاص من کبار جیش الکفر علی ید حمزة او اسروا . طعیمة بن ‏عدى و ابوقیس بن‏ فاكه من جملة القتلی; و "اسود بن‏ عامر" أُسّر بید حمزة ، سیدالشهداء حمزة ‏بن ‏عبدالمطلب فی غزوة "بنى قینقاع‏" کان حامل رایة الإسلام. الیهود من بنى‏ قینقاع ‏اول فرقة من الیهود الذین علنوا الحرب ضد الإسلام ، طوق جیش الإسلام قلعتهم . ثم طردهم الرسول (صلى الله علیه وآله) من المدینة و صادر اموالهم .
سنة واحدة بعد حرب بدر، بدت غزوة احد ل معارضَة المسلمین و أخذ الثار منهم و ان یجبروا هزیمة بدر ،من قبل المشرکین فجاؤوا الی جانب المدینة.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ندعهم حتى يردوا المدينة؛ فقال قوم من الأنصار قد أصابوا زروعنا فنخرج اليهم فنلقاهم وراء المدينة، فصار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى رأيهم و سار. و قال حمزة، و سعد بن عبادة، و النعمان بن مالك بن ثعلبة، في طائفة من الأنصار:

إنّا نخشى يا رسول اللّه أن يظنّ عدونا أنّا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم،

                       

فيكون هذا جرأة منهم علينا؛ و قد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفّرك اللّه عليهم، و نحن اليوم بشر كثير؛ قد كنّا نتمنّى هذا اليوم و ندعو اللّه به، فساقه اللّه إلينا في ساحتنا. و رسول اللّه (ص) لما يرى من إلحاحهم كاره، و قد لبسوا السلاح. و قال حمزة: و الّذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتّى أجالدهم  بسيفي خارجا من المدينة، و كان يوم الجمعة صائما و يوم السبت صائما.ثم فكروا و قالوا: نأخذ بما أشار به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و نقاتلهم في المدينة. معالم المدرستين، ج‏1، ص: 239
وَ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ فَإِذَا رَأَوْهُ انْهَزَمُوا وَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ أَحَدٌ وَ كَانَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ عَلَيْهَا اللَّعْنَةُ قَدْ أَعْطَتْ وَحْشِيّاً عَهْداً لَئِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً أَوْ عَلِيّاً أَوْ حَمْزَةَ لَأَعْطَيْتُكَ [لَأُعْطِيَنَّكَ‏]  رِضَاكَ وَ كَانَ وَحْشِيٌّ عَبْداً لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَبَشِيّاً فَقَالَ وَحْشِيٌّ أَمَّا مُحَمَّدٌ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَأَيْتُهُ رَجُلًا حَذِراً كَثِيرَ الِالْتِفَاتِ فَلَمْ أَطْمَعْ فِيهِ فَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ فَرَأَيْتُهُ يَهُدُّ النَّاسَ هَدّاً فَمَرَّ بِي فَوَطِئَ عَلَى جُرُفِ  نَهَرٍ فَسَقَطَ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَهَزَزْتُهَا وَ رَمَيْتُهُ فَوَقَعَتْ فِي خَاصِرَتِهِ وَ خَرَجَتْ مِنْ مَثَانَتِهِ فَسَقَطَ فَأَتَيْتُهُ فَشَقَقْتُ بَطْنَهُ فَأَخَذْتُ كَبِدَهُ وَ جِئْتُ بِهَا إِلَى هِنْدٍ فَقُلْتُ لَهَا هَذِهِ كَبِدُ حَمْزَةَ فَأَخَذَتْهَا فِي فَمِهَا  فَلَاكَتْهَا فَجَعَلَهَا اللَّهُ فِي فِيهَا مِثْلَ الدَّاغِصَةِ  فَلَفَظَتْهَا وَ رَمَتْ  بِهَا فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً فَحَمَلَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِه‏.بحار الأنوار ج 20ص21

 وخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يلتمس حمزة، فوجده ببطن الوادي ن قد بُقر بطنه عن كبده، ومًثٍّل به، فحزن عليه النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلما رأى المسلمون حزن رسول الله وغيظه على من فعل بعمه ذلك قالو: والله لئن أظفرنا الله بهم يومًا من الدهر، لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب، وقف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على حمزة وقد قتل ومثل به فلم يرى منظرا كان أوجع لقلبه منه فقال: " رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات

قال فما برح حتى نزلت: " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ". النحل: 126

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: " بل نصبر ".  ونهى عن المثلة.

"السلام علیك یا عم رسول الله السلام علیك یا خیر الشهداء السلام علیك یااسد الله و رسوله‏" .

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة