2017 November 22 - 03 ربیع الاول 1439
هل فرقة من المسلمین أنکرت العقیدة بالمهدویة ؟
رقم المطلب: ٣١٦ تاریخ النشر: ١٦ شعبان ١٤٣٨ - ١٨:٢٣ عدد المشاهدة: 262
الأسئلة و الأجوبة » المهدوية
هل فرقة من المسلمین أنکرت العقیدة بالمهدویة ؟

توضيح السؤال:

الإعتقاد بالمهدوية من جملة معتقدات المسلمین التی التزم به کلهم ، و الانتظار لمجئ الموعود الذی یملأ الأرض قسطا و عدلا ، هو من معتقدات تمام الأديان الإلهية و جذورها فی الآيات و الروايات المتواترة عند الشيعه و السنة ؛ لکن فی هذا البین، فئة قلیلة من المؤلفین الذین هم عموما من المتأخرین ل اهل السنة بدؤوا بإلقاء الشک فی هذا الأصل الإعتقادي و اللازم الديني ؛ من جملة هذه الأشخاص ابن خلدون، محمد عبده، رشيد رضا، احمد امين المصري، محمد فريد الوجدي، محمد محيي الدين عبد الحميد ؛سعوا هؤلاء بالقاء ادعاءات کلیة ان یرددوا الناس فی اعتقادهم بالمهدویة .

نسعی فی هذه المقالة ان نطرح ادعاءات هؤلاء ثم نشتغل بدراستها .

الجواب

الشبهة الأولی ل ابن خلدون: لم توجد رواية صحيحة السند فی موضوع المهدوية!

و لو أن ابن خلدون فی البدایة یعرف موضوع المهدوية و اقتداء عيسي عليه السلام بالمهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف من المشهورات بين المسلمین علی ممر الأزمنة و الدهور و حتي یقبل أن عدة من ائمة الحديث، نقلوا احاديث المهدوية عن عدة من الصحابة ؛ لکن فی الإدامة یرجح اقوال المنكرین استنادا بقاعدة فی علم الرجال «الجرح مقدم علي التعديل» و یسعی ان یشکک فی الإعتقاد بالمهدویة. هو یقول هنا هکذا :

اعلم أن في المشهور بين الكافة من أهل الإسلام علي ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي علي الممالك الإسلامية ويسمي بالمهدي...

و أن عيسي ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل معه فيساعده علي قتله ويأتم بالمهدي في صلاته... إن جماعة من الأئمة خرجوا أحاديث المهدي منهم الترمذي وأبو داود والبزار ابن ماجة والحاكم والطبراني وأبو يعلي الموصلي وأسندوها إلي جماعة من الصحابة مثل علي وابن عباس وابن عمر وطلحة وابن مسعود وأبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة... ربما يعرض لها المنكرون كما نذكره إلا أن المعروف عند أهل الحديث أن الجرح مقدم علي التعديل فإذا وجدنا طعنا في بعض رجال الأسانيد بغفلة أو بسوء حفظ أو ضعف أو سوء رأي تطرق ذلك إلي صحة الحديث وأوهن منها.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص311 ـ 312، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

الجواب الأول: اعتراف ابن خلدون بصحة روايات المهدوية

لا بد فی نقد و دراسة رأی ابن خلدون من الإلتفات الی ثمة نکتة مهمة :

من بین الروايات التی نقلها هو ـ هن روایات قلیلة من روايات المهدوية ـ علی الأقل اربعة من الروایات ، بناء علی تصريح ابن خلدون أو بناء علی النقل من الآخرین ،لهن اسانید صحیحة و مقبولة :

الرواية الاولی

ابن خلدون  یذکر الروایة هکذا :

اما الترمذي فخرج هو و ابوداود بسنديهما الي ابن عباس من طريق عاصم بن ابي النجود احدالقراء السبعه الي زرّ بن حبيش عن عبدالله بن مسعود عن النبي(ص):

لو لم يبق من الدنيا الايوم لطول الله ذلك اليوم، حتي يبعث الله فيه رجلاً مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي.

ثم ابن خلدون ل تأييد صحة رواية ابی داوود یقول هکذا :

هذا لفظ أبي داود وسكت عليه وقال في رسالته المشهورة إن ما سكت عليه في كتابه فهو صالح.

فأضاف ابن خلدون هکذا :

و كلاهما حديث حسن صحيح.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص312، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

ما یجدر ذکره ان التتمة التی ذکرها ابن خلدون فی آخر الرواية « واسم أبيه اسم أبي.» لم توجد فی سنن الترمذي. بل هذه عبارة أضافها ابن خلدون من نفسه .

الرواية الثانیة :

هو یقول فی موضع آخر :

2. ما رواه الحاكم من طريق سليمان بن عبيد، عن ابي الصديق الناجي عن رسول الله قال: يخرج اخر امتي المهدي يسقيه الله الغيث، و تخرج الارض نباتها، و يعطي المال صحاحاً وتكثر الماشية وتعظم الأمة يعيش سبعا أو ثمانية يعني حججا.

ابن خلدون بعد ما یذكر هذا الحديث، یجئ بقول الحاكم النيسابوري أنه صحح هذا الحدیث:

وقال فيه حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه مع أن سليمان بن عبيد لم يخرج له أحد من الستة لكن ذكره ابن حبان في الثقات ولم يرد أن أحدا تكلم فيه حديث.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص316، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

الرواية الثالثة:

ابن خلدون ایضا ینقل عن الحاکم هکذا :

و رواه الحاكم ايضاً من طريق عوف الاعرابي عن ابي الصديق الناجي عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: لا تقوم الساعة حتي تملأ الارض جوراً و ظلماً و عدواناً، ثم يخرج من اهل بيتي رجلٌ يملأها قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً و عدواناً.

هو بعد ما یذكر هذا الحديث یقول هکذا :

وقال فيه الحاكم: هذا صحيح علي شرط الشيخين و لم يخرجاه.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص316، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

الرواية الرابعة :

ابن خلدون ینقل رواية أخری عن ابی داود هکذا :

ثم رواه ابوداود من رواية ابي خليل عن ابي عبدالله بن الحارث عن ام سلمه... و رجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم و لا مغمز.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص316، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

بناء علی هذا من بین الروایات القلیلة التی نقلها ابن خلدون ، علی الأقل هذه الأربعة مصححة من قبَله أو عند أصحاب الرأی الذی نقل عنهم ، و اذا لم توجد الا هذه الروایات الصحیحة التی هن مؤیدات بروایات ضعیفة ، لکفی فی اثبات موضوع المهدوية ؛ لأن کثیر من المواضیع الإعتقادية، ثبتت بهذا المقدار من الروایات .

الجواب الثانی : تواتر احاديث المهدوية، من منظر اهل السنة:

الجدیر بالذکر ان من بین مئات الروایات بل الآلاف التی توجد فی المصادر المختلفة لدی الشيعة و اهل السنّة ، بيان عدة قلیلة من الروايات و نقدها و دراستها و عرضها للتحکیم علی اساس روایات قلیلة و بث الشک و التردد ، هو خال عن دقّة علمية و عند اهل الرأی أمر غیر حکیم.

فی موارد عدیدة،کثیر من العلماء و اهل الرأی من اهل السنّة، صرحوا بتواتر روايات المهدوية ، مع اثبات هذا التواتر،لم یبق مجال لدراسة اسانید الروايات، و تواتر خبر فی موضوع، یثبت انه من اليقينيات . ابن تيمية یقول فی هذا المجال هکذا :

وأيضا فالخبر الذي رواه الواحد من الصحابة والإثنان إذا تلقته الأمة بالقبول والتصديق أفاد العلم عند جماهير العلماء ومن الناس من يسمي هذا المستفيض.

ابن تيميه الحراني الحنبلي، ابوالعباس أحمد بن عبد الحليم (المتوفی 728 هـ)، كتب ورسائل وفتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية، ج18، ص70،تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي، ناشر: مكتبة ابن تيمية، الطبعة: الثانية.

تلاحظ أن ابن تيمية الذی هو فی علوم الحديث من علماء اهل السنّة ، یقول نقل الحديث عن شخص أو شخصین من الصحابة مع تلقّي القبول من الأمة ، یوجب العلم ، الحال لدینا سؤال انه کیف احاديث المهدوية لم توجب العلم و ذکروها علی الأقل ثلاثون شخصا من الصحابة ؟

و حتي نفس ابن خلدون ایضا فی بدایة هذا المبحث، صرّح ان الأمة الأسلامية فی تمام القرون کانت تعتقد بالمهدوية :

اعلم أن في المشهور بين الكافة من أهل الإسلام علي ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي علي الممالك الإسلامية ويسمي بالمهدي...

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص311، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

علماء اهل السنة و اعترافهم بتواتر احاديث المهدوية :

فی تكميل هذا القسم، علی سبیل المثال نشیر الی أقوال عدة من کبار علماء اهل السنّة الذین صرحوا بتواتر احاديث المهدوية :

ابو يعلي البيضاوي

ابو يعلي البيضاوي من علماء المعاصرین ل اهل السنة فی مقدمته ‌التی کتبها علی کتاب العرف الوردي ، طیلة ردّ رأی ابن خلدون الغیر العلمی حول الأحاديث المرتبطة ب المهدي عليه السلام، یقول :

«و تتبع ابن خلدون في مقدّمته طرق احاديث خروجه مستوعبا لها علي حسب وسعه فلم تسلم له من علّه لكن ردّوا عليه بأنّ احاديث الوارده فيه علي اختلاف رواياتها كثيره جدّا تبلغ حدّ التواتر»

السيوطي، جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفى911هـ)، العرف الوردي في اخبار المهدي علیه السلام، ص 6، تحقيق: ابويعلي البيضاوي، ناشر: دار الكتب العلميه -بيروت، الطبعة الاولي، 2006 م.

عبدالعليم البَستَوي

عبدالعليم البستوي عالم آخر من علماء المعاصرین ل اهل السنة فی كتاب «المهدي المنتظر عليه السلام  في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة» یعتبر عدد الأحاديث المرتبطة ب المهدي عليه السلام کثیرة و یقول :

«لا شك أن من نظر في كتب السنة المختلفة يرى أحاديث كثيرة قد وردت في مهدي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة.»

البستوي، عبد العليم عبد العظيم، معاصر، المهدي المنتظر عليه السلام  في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة، ص 28، ناشر : المكتبة المكية - مكة المكرمة - السعودية / دار ابن حزم للطباعة و النشر و التوزيع - بيروت – لبنان،‌ اول، 1420ق

البستوي بعد ما یعترف بكثرة أحاديث المهدي علیه السلام، یعتبرها مقبولة عند الأمة الإسلامية و یقول :

«تلقى الأمة أحاديث المهدي بالقبول : لقد كان من الطبيعي أن تبادر الأمة الاسلامية بتصديق كل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم والايمان به والاعتقاد به بموجبه و هكذا كان الامر فيما يتعلق بخلافة المهدي أيضا.»

البستوي، عبد العليم عبد العظيم، معاصر، المهدي المنتظر عليه السلام  في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة، ص 29، ناشر : المكتبة المكية - مكة المكرمة - السعودية / دار ابن حزم للطباعة و النشر و التوزيع - بيروت – لبنان،‌ اول، 1420ق

البستوي فی موضع آخر یصرح هکذا :

«إن خلافة المهدي حق و إنه لا بد أن يملك قبل قيام الساعة.»

البستوي، عبد العليم عبد العظيم، معاصر، المهدي المنتظر عليه السلام  في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة، ص 384، ناشر : المكتبة المكية - مكة المكرمة - السعودية / دار ابن حزم للطباعة و النشر و التوزيع - بيروت – لبنان،‌ اول، 1420ق

القرطبي

القرطبي من مفسّری اهل السنة فی القرن السابع ، یقول فی تفسيره هکذا :

«تواترت علي أن المهدي من عترة رسول الله صلي الله عليه وسلم فلا يجوز حمله علي عيسي والحديث الذي ورد في أنه لا مهدي إلا عيسي غير صحيح قال البيهقي في كتاب البعث والنشور: لأن راويه محمد بن خالد الجندي وهو مجهول يروي عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن عن النبي صلي الله عليه وسلم وهو منقطع والأحاديث التي قبله في التنصيص علي خروج المهدي وفيها بيان كون المهدي من عترة رسول الله صلي الله عليه وسلم أصح إسنادا.»

الأنصاري القرطبي، ابوعبد الله محمد بن أحمد (المتوفی671هـ)، الجامع لأحكام القرآن، ج8، ص122، ناشر: دار الشعب - القاهرة.

الشهرزوري البرَزنجي

هو یقول حول تواتر احاديث المهدی عج هکذا :

«قد علمت أن أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان وأنه من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد فاطمة بلغت حد التواتر المعنوي فلا معنى لانكارها»

الشهرزوري البرزنجي، محمد بن عبدالرسول، المتوفی 1103ه، الإشاعة لأشراط الساعة، ص 173، تحقيق: موفق فوزي الجبر، دار الهجره، بيروت، الثانیة، 1416ه.

«وغاية ما ثبت بالأخبار الصحيحة الكثيرة الشهيرة التي بلغت حد التواتر المعنوي وجود الآيات العظام التي منها بل أولها خروج المهدي وأنه يأتي في آخر الزمان من ولد فاطمة يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما.»

الشهرزوري البرزنجي، محمد بن عبدالرسول، المتوفی 1103ه، الاشاعة لأشراط الساعة، ص 284، تحقيق: موفق فوزي الجبر، دار الهجره، بيروت، الثانیة، 1416ه.

السفاريني الحنبلي

من علماء الحنابلة ل اهل السنة الذی یصرح بتواتر احاديث المهدي عليه السلام ، هو السفاريني. هو یقول هنا هکذا :

«والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم»

السفّاريني، محمد بن احمد، المتوفی 1188ه، لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية، ج 2، ص 84، الناشر: مؤسسة الخافقين – دمشق، سنة النشر: 1402 هـ - 1982 م

محمد بن علي الشوكاني

الشوكاني من علماء اهل السنة فی القرن الماضی و موقر عند الوهابیة، یبرز عقيدته حول تواتر احاديث المهدی عج هکذا :

«والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثا فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما هو دونها في جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول.»

القنوجي، محمد صديق خان، المتوفی 1307ه، الاذاعه لما كان و ما يكون بين يدي الساعه، ص 150، 151، تحقيق: بسّام عبد الوهاب الجابي، ناشر: دار ابن حزم، بيروت، اول، 1421ه.

و فی موضع آخر یقول :

«فتقرر أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة و الأحاديث الواردة في الدجال متواترة ، والأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم متواترة.»

القنوجي، محمد صديق خان، المتوفی 1307ه، الاذاعه لما كان و ما يكون بين يدي الساعه، ص 198، تحقيق: بسّام عبد الوهاب الجابي، ناشر: دار ابن حزم، بيروت، اول، 1421ه.

محمد صديق خان القنوجي

محمد صديق خان القنوجي من علماء اهل السنة فی القرن السابق ،یقول حول تواتر احاديث المهدی عج هکذا :

«الأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف رواياتها كثيرة جدا تبلغ حد التواتر المعنوي وهي في السنن وغيرها من دواوين الاسلام من المعاجم والمسانيد.»

القنوجي، محمد صديق خان، المتوفی 1307ه، الاذاعه لما كان و ما يكون بين يدي الساعه، ص 149، تحقيق: بسّام عبد الوهاب الجابي، ناشر: دار ابن حزم، بيروت، اول، 1421ه.

القنوجي فی موضع آخر یصرح بتواتر قيام المهدي عليه السلام و یقول :

«لا شك في أن المهدي يخرج في آخر الزمان من غير تعيين لشهر وعام لما تواتر من الاخبار في الباب واتفق عليه جمهور الأمة سلفا عن خلف إلا من لا يعتد بخلافة.»

القنوجي، محمد صديق خان، المتوفی 1307ه، الاذاعه لما كان و ما يكون بين يدي الساعه، ص 182، تحقيق: بسّام عبد الوهاب الجابي، ناشر: دار ابن حزم، بيروت، اول، 1421ه.

القنوجي ایضا طیلة اعتراضه بالنسبة ل ابن خلدون، یقول فی تشكيكه حول مسألة المهدي عليه السلام ،أنه وقوفا فی مقابل الأحاديث المشهورة المتواترة و یقول :

 «فلا معنى للريب في أمر ذلك الفاطمي الموعود المنتظر المدلول عليه بالأدلة بل إنكار ذلك جرأة عظيمة في مقابلة النصوص المستفيضة المشهورة البالغة حد التواتر»

القنوجي، محمد صديق خان، المتوفی 1307ه، الاذاعه لما كان و ما يكون بين يدي الساعه، ص 183، تحقيق: بسّام عبد الوهاب الجابي، ناشر: دار ابن حزم، بيروت، اول، 1421ه.

الكتاني

محمد بن جعفر الكتاني من علماء اهل السنة فی القرن الحاضر یصرح بتواتر احاديث المرتبطة ب المهدي عليه السلام و یقول :

«و الحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة»

الكتاني، محمد بن جعفر، المتوفی 1345ه، نظم المتناثر من الحديث المتواتر، ص 229، تحقيق : شرف حجازي، دار النشر : دار الكتب السلفية - مصر، دوم.

رابطة العالم الاسلامي

 «رابطة العالم الاسلامي» الذی فی الحقيقة مركز ثقافی ل الوهابية ، أعلن فی شهر مي سنة 1976 الميلادي رسمیاً هکذا :

«فإنّ الاعتقاد بظهور المهدي يعتبر واجباً علي كل مسلم و هو جز من عقائد أهل السنة و الجماعة و لا ينكر ذلك إلاّ كلّ جاهل أو مبتدع.»

من الرسالة المؤرخة في 21 مايو 1976 التي جات بتوقيع مدير المجمع الفقهي الإسلامي محمد منتظر الكناني

بن باز

«بن باز» ـ المفتي الاعظم ل السعودية فی السابق ـ یقول :

أمر المهدي معلوم و الأحاديث فيه مستفيضة، بل متواترة و قد حكي غير واحد من أهل العلم تواترها و هي متواترة تواترا معنويا، لكثرة طرقها و اختلاف مخارجها و صحابتها و رواتها و ألفاظها، فهي ـ بحق ـ تدل علي أن هذا الشخص الموعود به أمره ثابت و خروجه حق.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، العدد 3، السنة الأولي 1388، في ذيل محاضرة عبد المحسن العباد.

الآبري السجستاني

الآبري، من علماء اهل السنة فی القرن الرابع یقول بصراحة هکذا :

«قد تواترت الأخبار و استفاضت [بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه و سلم -يعني] في المهدي- وأنه من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم  وأنه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلاً وأنه يخرج مع عيسى بن مريم و يساعده في قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة و عيسى -صلى الله عليه- يصلي خلفه»

الآبري السجستاني، محمد بن الحسين، المتوفى: 363 ق، مناقب الإمام الشافعي، التحقيق: د / جمال عزون، ناشر: الدار الأثرية، اول، 1430 ه.

ابن قيم الجوزية نقل عن الآبري أنه یؤید صحة الروايات

ابن قيم الجوزية من علماء الحنابلة فی القرن الثامن ، یقول نقلاً عن الآبري هکذا :

«و قد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يؤم الأرض عدلا وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه»

فی الإدامة یصرح هکذا :

«و الأحاديث على خروج المهدي أصح إسنادا.»

ابن قيّم الجوزيه الحنبلي، محمد بن ابي‌بكر، المتوفی 751 ق، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ص 141- 143، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، الناشر مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، 1403 ق

ابن حجر الهيثمي یؤید قطعية مسألة المهدوية ، و نقل متواتراً عن الآبري

ابن حجر الهيثمي من علماء القرن العاشر ل اهل السنة یقول فی كتاب الصواعق المحرقه أن قيام المهدي عليه السلام من المسلّمات و غير قابل للإنكار و یقع قبل نزول عيسي ثم ینقل قول الآبري :

«تنبيه الأظهر أن خروج المهدي قبل نزول عيسى عليه السلام و قيل بعده قال أبو الحسن الآبري قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بخروجه وأنه من أهل بيته وأنه يملأ الأرض عدلا وأنه يخرج مع عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه.»

الهيثمي، ابوالعباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر (المتوفى973هـ)، الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة، ج 2   ص 480، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط، ناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان، الطبعة: الأولى، 1417هـ - 1997م.

المزّي نقل عن الآبري

 «المزي» من کبار علماء اهل السنة فی علم الرجال ،یقول فی كتاب تهذيب الكمال نقلاً عن الآبري هکذا :

«قال أبو الحسن الابري: قد تواترت الاخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفي صلي الله عليه وسلم، يعني في المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين ويملا الأرض عدلا، وأنه يخرج عيسي بن مريم فيساعده علي قتل الدجال»

المزي، يوسف بن الزكي عبدالرحمن ابوالحجاج (المتوفی742هـ)، تهذيب الكمال، ج25، ص149، تحقيق: د. بشار عواد معروف، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولي، 1400هـ - 1980م.

ابن حجر العسقلاني نقل عن الآبري

ابن حجر العسقلاني من علماء الرجال ل اهل السنة یقول فی الدفاع عن الأحاديث المرتبطة ب المهدي عليه السلام، نقلاً عن «ابی الحسن الآبري» هکذا :

«و قد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يؤم الأرض عدلا وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه»

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تهذيب التهذيب، ج9، ص126، ناشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة: الأولي، 1404 - 1984 م.

السخاوي نقل عن الآبري

السخاوي من العلماء الذین عاشوا فی اواخر قرن التاسع و غرة قرن العاشر ،یقول نقلاً عن الآبُري أن احاديث المهدوية من جملة الاحاديث المتواترة و یصرح هکذا :

الاحاديث المتواتره: ... وَ (ذكر) الْآبُرِيُّ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ حَدِيثَ الْمَهْدِي

السخاوي، محمد بن عبد الرحمن، المتوفى: 902هـ، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ج 4، ص 22،  23، المحقق: علي حسين علي، الناشر: مكتبة السنة – مصر، اول، 1424هـ / 2003م

منكر الأحاديث المتواترة، كافر و فاسق

عرفنا آراء عدة من علماء اهل السنة فی تواتر احاديث المهدوية ، ینبغی لنا ان نتعرف علی آراء عدة أخر من علماء اهل السنة فی انكار الحديث المتواتر:

1. محمد ابن عبد الوهاب یقول فی رسالته أن منكر حديث المتواتر فاسق :

... ومن أنكر ذلك فقد أنكر المتواتر وحال منكره معلوم أقل مراتبه أن يكون فاسقاً.

محمد بن عبد الوهاب (المتوفی 1206 هـ رسالة في الرد علي الرافضة، ج1، ص41، تحقيق: الدكتور / ناصر بن سعد الرشيد، ناشر: مطابع الرياض، الرياض، الطبعةالأولي.

2. جاء فی كتاب« الفتاوي الهندية» ایضا هکذا :

وَمَنْ أَنْكَرَ الْمُتَوَاتِرَ فَقَدْ كَفَرَ.

نظام وجماعة من علماء الهند، الفتاوي الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، ج2، ص265، ناشر: دار الفكر، 1411هـ - 1991م.

الجدیر للذکر ان بعض علماء اهل السنة صرّحوا بأن من أنكر ظهور المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف ، كافر .

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل علي محمد صلي الله عليه وسلم ومن أنكر نزول عيسي ابن مريم عليه السلام فقد كفر ومن أنكر خروج الدجال فقد كفر.

الكشميري الهندي، محمد أنور شاه (المتوفی1352هـ)، التصريح بما تواتر في نزول المسيح، ج1، ص242، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب، الطبعة: الرابعة، 1402هـ - 1982م

الحال مع الإلتفات الی ادّعاء التواتر الذی یوجد فی کلمات عدة من علماء اهل السنة و أن عدة منهم اعترفوا بأن منكر الأحاديث المتواترة فاسق أو كافر ،هل یمکن قبول التردد أو الإنكار فی احاديث المهدوية ؟

الإشكال الثانی ل ابن خلدون علی روايات المهدوية : تقديم الجرح علی التعديل:

ابن خلدون لتقویة رأیه فی تضعيف احاديث الإمام المهدي، یقول:

والجرح مقدم علي التعديل.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص312، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

هو یدعی أنه یوجد فی تمام روايات المهدوية من هی مبتلیة بالضعف ، و یقدم هذا التضعيف علی التوثيق  فروايات المهدوية تسقط من الإعتبار!

لا بد ان نقول فی توضيح هذا المطلب بإختصار : یطرح بحث فی علم الحديث، أنه اذا شخص مذموم من قبل بعض ، و ممدوح من قبل آخرون و بعبارة علمية، لو وقع تعارض بين الجرح و التعديل ، ما ذا نفعل؟

فی حل هذا التعارض، ذکرت اقوال جمعها السيوطي ، أحد الأقوال ما أشار الیه ، ابن خلدون :

(وإذا اجتمع فيه) أي الراوي (جرح) مفسر (وتعديل فالجرح مقدم) ولو زاد عدد المعدل هذا هو الأصح عند الفقهاء والأصوليين.

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفی911هـ)، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، ج1، ص309، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، ناشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.

الجواب

الف:‌ ابن خلدون لم یصلح لتضعيف الروايات :

عبد المحسن العباد، من علماء المعاصرین ل اهل السنة یقول فی الإجابة عن ابن خلدون أنه لم یصلح اصلا لتضعيف الروايات :

وإنما حكم علي أكثرها بالضعف وهو ليس أهلا للحكم لكونه ليس من أهل الاختصاص.

العباد، عبد المحسن بن حمد، «الرد علي من كذّب بالاحاديث الصحيحة الوارده في المهدي»، مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة، العدد 45، قسمة 17، 1400هـ ق.

ب:‌ کثیر من روايات المهدوية صححها ابن خلدون !

مرّ أن ابن خلدون ، صحح کثیرا من روايات المهدوية فی الإسناد !‌

فلم یورد هذا الإشكال بالنسبة لتلک الروايات

ج:  عند تواتر رواية ، فلا معنی لتضعيف سندها !

أحد المسائل التی غفل أو تغافل عنها ابن خلدون ، هی مسألة المهدوية ، الروايات تبلغ حد التواتر ، و التواتر یوجب اليقين !‌ و الرواية التی توجب اليقين ، فلا احتیاج الی البحث الظني فی حجية سندها (بحث تصحيح السند ، ظن معتبر ، و البحث عن التواتر ، مسألة يقينیة؛ و اليقين أقوی من الظن المعتبر !)

د: اختلاف علماء اهل السنة فی معني تقديم الجرح علی التعديل أو مخالفته

ما ادعاه ابن خلدون ، لم یصح عند أغلب علماء اهل السنة بصورة مطلقة :

عدة یعتقدون بتقديم التعديل علی الجرح ان زاد المعدلون

لابد ان نقول : فی جنب هذا القول، توجد اقوال أخر أحدها : 

وقيل إن زاد المعدلون قدم التعديل.

ذکره السیوطی عند عد الأقوال.

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفی911هـ)، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، ج1، ص310، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، ناشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.

الجرح یقدم فی صورة لم یکن اجتهادي ! و مستند بدليل

بصرف النظر عن ما مضی؛ بعض ممن قبل النظریة الأولی (تقديم الجرح علی التعديل) لم یقبلها بصورة مطلقة و كلّية ؛ کما نقل السيوطي عن ابن دقيق العيد أنه قید هذه القاعدة :

وقيده ابن دقيق العيد بأن يبني علي أمر مجزوم به لا بطريق اجتهادي كما اصطلح عليه أهل الحديث في الاعتماد في الجرح علي اعتبار حديث الراوي بحديث غيره والنظر إلي كثرة الموافقة والمخالفة.

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفی911هـ)، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، ج1، ص309، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، ناشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.

من الملائم هنا ان نذکر قولا من السبكي الشافعي فی تحليل و توضيح کیفیة قبول الجرح فی رواة الأحاديث أنه کیف یحس بهذا الخطر :

فإنك إذا سمعت أن الجرح مقدم علي التعديل ورأيت الجرح والتعديل وكنت غرا بالأمور أو فدما مقتصرا علي منقول الأصول حسبت أن العمل علي جرحه فإياك ثم إياك والحذر كل الحذر من هذا الحسبان بل الصواب عندنا أن من ثبتت إمامته وعدالته وكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحه وكانت هناك قرينة دالة علي سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره فإنا لا نلتفت إلي الجرح فيه ونعمل فيه بالعدالة وإلا فلو فتحنا هذا الباب أو أخذنا تقديم الجرح علي إطلاقه لما سلم لنا أحد من الأئمة إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون

هو ینقل عن ابن عبدالبر أنه قال هنا هکذا :

ثم قال أبو عمر... أن من ثبتت عدالته وصحت في العلم إمامته وبالعلم عنايته لم يلتفت فيه إلي قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحته علي طريق الشهادات

السبكي الشافعي، ابونصر تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي (المتوفی 771هـ)، طبقات الشافعية الكبري، ج2، ص9 ـ 10، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي د.عبد الفتاح محمد الحلو، ناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية، 1413هـ.

اشكالات ابن خلدون حسب علم الرجال، هی اشكالات اجتهادية و غير معتبرة

علی ضوء ما مضی ،یتبین أن قاعدة «الجرح مقدم علي العديل» لم تکن قاعده كلّية حتی نستفید منها فی کل موضع . فلهذا استناد ابن خلدون بصورة عامة غير قابل ل القبول ؛ لا سیما بالنسبة ل احاديث المهدي حتی ان تضعيفه بالنسبة لبعض رواته ، منشؤها العصّبية و کما ذکرنا فی السابق ، لم یکن لهکذا جرح عند اهل النظر اعتبار .

مع الأسف ابن خلدون علی الأقل قضی فی 5 اشخاص من هؤلاء الرواة بأنهم من الشیعة هم :

1. قطن بن خليفة الذی قال فیه :

وقطن بن خليفة وإن وثقه أحمد ويحيي ابن القطان وابن معين والنسائي وغيرهم إلا أن العجلي قال حسن الحديث وفيه تشيع قليل وقال ابن معين مرة ثقة شيعي.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص313، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

2. عمار الدُهْني ذکر اسمه عمار الذهبي و قال :

مع ما ينضم إلي ذلك من تشيع عمار الذهبي وهو وإن وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم النسائي وغيرهم فقد قال علي بن المدني عن سفيان أن بشر بن مروان قطع عرقوبيه قلت في أي شيء قال في التشيع.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص319، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

3. هارون الذی قال فیه :

سكت أبو داود عليه وقال في موضع آخر في هارون هو من ولد الشیعة.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص314، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

4. عبدالرزاق بن همام: و كان مشهوراً بالتشيع.

فيه عبد الرزاق بن همام وكان مشهورا بالتشيع.

 

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص320، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

5. يزيد بن ابي زياد الذی عرفه بأنه من کبار الشيعة :

ويزيد بن أبي زياد... وقال محمد بن الفضيل من كبار أئمة الشيعة.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص317، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

بناء علی هذا لم یمکن ان نقول استنادا الی تضعیف شخص من الرواة لأجل العصبیة ، أن اصل الحديث لم یکن حجة و لم نلتفت الی توثیق الآخرین بالنسبة الیه .

فی الحقیقة اذا صار هذا الطریق مما جرت علیه العادة ، هل یمکن لنا ان نستثنی من هذه القاعدة أحدا من رواة احاديث اهل السنّة ؟ لم نجد من رواة اهل السنة من لم یضعف من قبل شخص او اشخاص الا القلیل منهم. و لو اردنا ان نجری قاعدة «الجرح مقدم علي التعديل» بصورة كلية و فی حق تمام رواة اهل السنة ، لم تبق رواية ل استنباط الأحكام الشرعية .

ابن خلدون و تضعيف رواة الصحيحين لأجل سقوط اعتبار احاديث المهدوية

فی ختام هذا القسم، ذكر هذه النكتة لا تخلو من فائدة و هی ان ابن خلدون الذی فی هذه المقدّمة، یمدح صحيح البخاري و مسلم و باقی کتب الصحاح و السنن و یعرفها بأنها أهم كتب الحديث ، یحسب شروط قبول الراوي لا سیما فی الصحيحين مقبولة و معتبرة عند جمیع  علماء اهل السنّة :

لأن الشروط التي اعتمدها البخاري ومسلم في كتابيهما مجمع عليها بين الأمة كما قالوه وشروط الطحطاوي غير متفق عليها... فلهذا قدم الصحيحان بل وكتب السنن المعروفة عليه لتأخر شرطه عن شروطهم ومن أجل هذا قيل في الصحيحين بالإجماع علي قبولهما من جهة الإجماع علي صحة ما فيهما من الشروط المتفق عليها.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص445، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

فلابد ان نقول هنا ل ابن خلدون کأنه لم یخبر ان عدة من رواة احاديث المهدي عليه السلام الذین ضعفوا فی هذا القسم من کتابه ، هم من رجال أحد الصحيحين أو کلا الصحيحین  ؛ مثل :

1. عكرمة بن عمار العجلي:

ابن حجر فی كتابه « تهذيب التهذيب» یعتبره من رجال صحيح البخاري و مسلم :

خت م 4 البخاري في التعاليق ومسلم والأربعة عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي بصري الأصل.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تهذيب التهذيب، ج7، ص232، ناشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة: الأولي، 1404 - 1984 م.

و ایضا كتاب «رجال صحيح البخاري» یعتبره من رجال البخاري :

1276 عكرمة بن عمار العجلي اليمامي كنيته أبو عمار.

الأصبهاني، رجال صحيح مسلم، أحمد بن علي بن منجويه أبو بكر( المتوفی: 428 ق)، رجال مسلم ج2، ص110، تحقيق عبد الله الليثي، ناشر: دار المعرفة - بيروت - الطبعةالأولي، 1407 ق.

2. يزيد بن ابن زياد الهاشمي:

ابن حجر فی كتاب تقريب التهذيب یعتبره من رجال البخاري و مسلم :

7717 يزيد بن أبي زياد الهاشمي... خت م.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص601، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

3. عمرو بن ابي قيس:

ابن حجر العسقلاني یعتبره من رجال البخاري :

5101 عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق كوفي نزل الري... خت

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص5099، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

و ایضا «المزي» فی «تهذيب الكمال» یعتبره من رجال صحيح البخاري :

خت 4: عَمْرو بن أَبي قيس الرازي الازرق... إستشهد به البخاري وروي له الاربعة.

المزي، يوسف بن الزكي عبدالرحمن ابوالحجاج (المتوفی742هـ)، تهذيب الكمال، ج22، ص203، تحقيق: د. بشار عواد معروف، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولي، 1400هـ - 1980م.

4. أسد بن موسي

 ابن حجر العسقلاني یعتبره من رجال البخاري :

399. أسد بن موسي بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي أسد السنة صدوق... خت د س.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص396،تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

النكتة المهمة التی لابد من الإلتفات الیها هی : عدة من روايات المهدوية التی ضعفها ابن خلدون ، هی لأجل وجود بعض هذه الأشخاص فی سندها ؛ و الحال ان هؤلاء الأشخاص من رواة صحيح البخاري و مسلم أو أحد الصحيحين و ایضا باقی الكتب المعتبرة عند اهل السنة.

البتّة ابن خلدون یستفید من ذکاوته لأجل الفرار ، بل التحفظ من هذا الإشكال، فیذکر عباراة هکذا :

ولا تقولن مثل ذلك ربما يتطرق إلي رجال الصحيحين فإن الإجماع قد اتصل في الأمة علي تلقيهما بالقبول والعمل بما فيهما وفي الإجماع أعظم حماية وأحسن دفعا.

إبن خلدون الحضرمي، عبد الرحمن بن محمد (المتوفی808 هـ)، مقدمة ابن خلدون، ج1، ص312، ناشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.

لکن لابد ان نقول لهذا القاضي الشهير أن لعلماء الفريقين، فی موضوع المهدوية «اجماع» ایضا ؛ کما ذکرنا متن عباراتهم سابقا أنهم یعتبرون احاديث المهدوية متواترة. کیف تعتبرون الإجماع حول «الصحيحين»،اکبر و أحسن مدافع؛ لکن بالنسبة ل الإعتقاد بظهور المنجي، لم یکن لهذا الإجماع، اثر و ثمر ؟! علی الرغم من أن حول الكتب مثل البخاري و مسلم، فقط لعلماء اهل السنة اجماع ، لا الشیعة،خلافا للإعتقاد بالمهدي الذی أجمعت علیه کل الفرق الإسلامية . هل لمثل هذا الحکم مبرر ؟

كلمات المنكرين من بعد ابن خلدون:

شبهات رشيد رضا:

من المنكرین للعقیدة بالمهدوية، الکاتب المعاصر من اهل السنة ، محمد بن رشيد، المشهور ب رشيد رضا الذی أثار الضُبابَ حَول هذا المعتقد عند المسلمین بإثارة الشبهات المختلفة .

الشبهة الأولی: تعارض روايات المهدوية:

هو یقول فی تفسیره :

وأما التعارض في أحاديث المهدي فهو أقوي وأظهر والجمع بين الروايات فيه أعسر والمنكرون لها أكثر والشبهة فيها أظهر.

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج9، ص416، ناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

و فی موضع آخر یقول :

أَنَّ أَحَادِيثَ الْمَهْدِيِّ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ يُحْتَجُّ بِهِ، وَأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ مُتَعَارِضَةٌ مُتَدَافِعَةٌ.

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج10، ص342، ناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

الجواب من ناصر الدين الباني: التعارض فرع اعتبار الروايات ، لکن الروايات المخالفة ل المهدوية لا تعتبر اصلاً !

قبل ما نبدأ بالإجابة لهذه الشبهة و سائر الشبهات ل رشيد رضا فالجدیر للذكر ان جواب محمد ناصر الدين ألباني ـ الذی یعبرون عنه « بخاري الزمان» ـیغنینا عن سائر الأجوبة لشبهة رشيد رضا ، لا سیما أنه یصرح بخطأ قول رشيد رضا فی هذا المجال . هو یکتب فی الجواب عن الذی اراد منه ان یقرأ مرة أخری کتب رشيد رضا و محمد عبد الله السمان، هکذا :

نعم لقد كنت علي علم بما كتبه الشيخ رشيد -رحمه الله- وكذا بما كتبه الأستاذ السمان في كتابه الذي أسماه " الإسلام المصفي " ! وأنا أجزم بخطأ ما كتباه في هذه المسألة.

ناصرالدين الباني، محمد، مجلة التمدن الاسلامي)، رقم 22، مقالة «حول المهدي (عليه السلام، طبعة دمشق، سنة 1371هـ ق.

ثم ناصر الدين الباني یکتب فی الجواب عن شبهة تعارض روايات المهدوية هکذا :

وقد أعلها السيد بعلة أخري وهي التعارض ! وهذه علة مدفوعة لأن التعارض شرطه التساوي في قوة الثبوت، وأما نصب التعارض بين قوي وضعيف فمما لا يسوغه عاقل منصف، والتعارض المزعوم من هذا القبيل.

ناصرالدين الباني، محمد، مجلة التمدن الاسلامي)، رقم 22، ص643، مقاله «حول المهدي (عليه السلام، طبعة دمشق، سنة 1371هـ ق.

الشبهة الثانیة : یوجد فی جزئيات مسألة المهدوية تعارض !

ثم رشيد رضا یذکر جزئيات و خصوصيات المهدي عج بعنوان أمثلة من التعارض فی احاديث المهدوية :

ولاجل ذلك كثر الاختلاف في اسم المهدي ونسبه وصفاته وأعماله وكان لكعب الأحبار جولة واسعة في تلفيق تلك الأخبار. مِنْهَا: أَنَّ أَشْهَرَ الرِّوَايَاتِ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالشِّيعَةُ الْإِمَامِيَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ وَهُمَا الْحَادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ مِنْ أَئِمَّتِهِمُ الْمَعْصُومِينَ، وَيُلَقِّبُونَهُ بِالْحُجَّةِ وَالْقَائِمِ وَالْمُنْتَظَرِ.

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج9، ص418، ناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

الجواب: عندما ثبت الأصل ، لم یستدعی التعارض فی الجزئيات السؤال حول الأصل!

هنا ما نجیب به عنه : علی الفرض ان نقبل کل الأحاديث فی باب المهدوية حسب القوة و الضعف هی علی حد سواء و تعارضها ؛ هذا التعارض یکون فی الجزئيات و الخصوصيات ل المهدي عج و فی اصل و اساس الإعتقاد ب المهدوية لم یوجد أی تعارض بين الأخبار و الروايات و الحال اننا لم نقبل الروايات التی تعرّف المهدي عج بأنه لیس هو ابن الإمام العسکري عليه السلام.

الشبهة الثالثة : احاديث المهدوية، نقلت عن طريق الشيعة فقط !

رشيد رضا یکتب هکذا :

أَنَّ أَحَادِيثَ الْمَهْدِيِّ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ يُحْتَجُّ بِهِ... وَأَنَّ مَصْدَرَهَا نَزْعَةٌ سِيَاسِيَّةٌ شِيعِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ،وَلِلشِّيعَةِ فِيهَا خُرَافَاتٌ مُخَالِفَةٌ لِأُصُولِ الدِّينِ لَا نَسْتَحْسِنُ نَشْرَهَا فِي هَذَا التَّفْسِير.

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج10، ص342، ناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

جواب ناصر الدين الباني لهذه الشبهة: کثیر من اسانيد المهدوية لا ربط لها بالشيعة !

الباني یکتب فی الجواب :

هذا ثم إن السيد رشيد أو غيره لم يتتبعوا ما ورد في المهدي من الأحاديث حديثاً حديثاً، ولا توسعوا في طلب ما لكل حديث منها من الأسانيد، ولو فعلوا لوجدوا فيها ما تقوم به الحجة حتي في الأمور الغيبية التي يزعم البعض أنها لا تثبت إلا بحديث متواتر! مما يدلك علي ذلك أن السيد رشيد -رحمه الله- ادعي أن أسانيدها لا تخلو عن شيعي ! مع أن الأمر ليس كذلك علي إطلاقه، فالأحاديث الأربعة التي أوردتها ليس فيها رجل معروف بالتشيع، علي أنه لو صحت هذه الدعوي لم يقدح ذلك في صحة الأحاديث لأن العبرة في الصحة إنما هو الصدق والضبط، وأما الخلاف المذهبي فلا يشترط في ذلككما هو مقرر في مصطلح علم الحديث ولهذا روي الشيخان في صحيحيهما لكثير من الشيعة وغيرهم من الفرق المخالفة واحتجا بأحاديث هذا النوع.

ناصرالدين الباني، محمد، مجلة التمدن الاسلامي)، رقم 22، ص643، مقاله «حول المهدي (عليه السلام، طبعة دمشق، سنة 1371هـ ق.

الشبهة الرابعة : (لم تنقل احاديث المهدوية فی صحيح البخاري و مسلم):

رشيد رضا یقول :

ولذلك لم يعتد الشيخان بشئ من رواياتها في صحيحيهما.

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج9، ص416، ناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

فی الإجابة عن كلام رشيد رضا لابد من الإلتفات الی ثمة مطالب :

الجواب الأول: عدم وجدان حديث فی الصحيحين لم یدل علی ضعفه :

من الواضح انه اذا لم یوجد حديث فی صحيح البخاري و مسلم ،لم یکن دليل علی ضعف ذاک الحديث عندهما (البخاري و مسلم) بتاتا؛ لأنه لم ینقل من البخاري و مسلم هکذا أنهم جمعوا الأحادیث الصحیحة کلها و لم یبق من الاحاديث الصحيحة شئ ، بل هم کانوا فی صدد جمع الأحاديث الصحيحة و نقل عنهم هکذا : « ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب.» ابن حجر العسقلاني فی «مقدمة فتح الباري» یصرح بهذا المطلب:

وروي الإسماعيلي عنه قال لم أخرج في هذا الكتاب الا صحيحا وما تركت من الصحيح أكثر... وقال أبو أحمد بن عدي سمعت الحسن بن الحسين البزار يقول سمعت إبراهيم بن معقل النسفي يقول سمعت البخاري يقول ما أدخلت في كتابي الجامع الا ما صح وتركت من الصحيح حتي لا يطول.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج1، ص7، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، محب الدين الخطيب، ناشر: دار المعرفة بيروت، 1379هـ.

و ابن حجر العسقلاني فی كتاب «تغليق التعليق» ایضا عن قول «ابراهيم بن معقل» یذکر عين هذا المطلب.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تغليق التعليق، ج5، ص420، تحقيق: سعيد عبد الرحمن موسي القزقي، ناشر: المكتب الإسلامي، دار عمار - بيروت، عمان - الأردن، الطبعة: الأولي، 1405هـ ق.

الذهبي ایضا خضع لهذه المطالب :

أخبرنا ابن الخلال أخبرنا الهمداني أخبرنا السلفي أخبرنا أبو عبد الله الرازي حدثنا عبدالله بن الوليد أخبرنا أحمد بن الحسن بن بندار أخبرنا أبو أحمد بن عدي سمعت الحسن بن الحسين البزاز سمعت إبراهيم بن معقل سمعت البخاري يقول ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، سير أعلام النبلاء، ج10، ص96 ـ 95؛ ج12، ص402، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ.

النووي ایضا فی مقدمة شرحه علی صحيح مسلم یؤکد علی هذا المطلب :

فانهما لم يلتزما استيعاب الصحيح بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه وانما قصدا جمع جمل من الصحيح كما يقصد المصنف في الفقه جمع جملة من مسائله لا أنه يحصر جميع مسائله.

النووي الشافعي، محيي الدين أبو زكريا يحيي بن شرف بن مر بن جمعة بن حزام (المتوفی676 هـ)، شرح النووي علي صحيح مسلم، ج1، ص24، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الثانية، 1392 هـ.

من النكت التی توضح لنا ان البخاري لم یکن فی صدد جمع تمام الاحاديث الصحيحة ، قول ابن الصلاح فی«علوم الحديث» الذی نقله عن البخاري :

وقد قال البخاري أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح.

الكردي الشهرزوري، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (المتوفی643هـ)، مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص23، تحقيق: تعليق وشرح وتخريج: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان، الطبعة الأولي،1416هـ ق - 1995م، توضيحات: وبصدره مروياتنا عن أبي محمد نور الدين المكي.

ابن الصلاح بعد نقل کلام البخاري یقول :

وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المتكررة وقد قيل إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديث.

الكردي الشهرزوري، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (المتوفی643هـ)، مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص23، تحقيق: تعليق وشرح وتخريج: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، ناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولي،1416هـ ق - 1995 م، توضيحات: وبصدره مروياتنا عن نور الدين المكي.

من الشواهد و القرائن التی تثبت هذا الموضوع ، هی أن حاكم النيسابوري من المحدثین الکبار و المعروفین عند اهل السنة ، فی كتاب« المستدرك علي الصحيحين»، ذکر مئات الأحاديث ، و صرح فیها بأنها مخرجة علی شرط البخاري و مسلم او لا اقل علی شرط أحدهما ،وهی  صحيحة ، و الحال أن هذه المئات من الأحاديث لم توجد فی صحيح البخاري و مسلم :

الحاكم، محمد بن عبدالله ابوعبدالله (المتوفی 405 هـ)، المستدرك علي الصحيحين، ج1، ص57؛ ص59؛ ص61؛ ص62؛ ص65؛ ص68؛ ص73؛...،تحقيق: مصطفي عبد القادر عطا، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الأولي، 1411هـ - 1990م.

الذهبي من علماء الکبار ل اهل السنة یقول هنا هکذا :

في المستدرك شيء كثير علي شرطهما وشيء كثير علي شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، سير أعلام النبلاء، ج17، ص175، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ.

یلاحظ انه کیف یصرح هذا الرجل الشهیر فی علم الحديث عند اهل السنة بأنه یوجد فی كتاب غير الصحيحين، احاديث عدیدة صحيحة و الحال، ان البخاري و مسلم لم یذکراه ، فلهذا علی الفرض اذا لم یذکرا البخاري و مسلم احاديث المرتبطة ب المهدي ، لم یکن هذا دليل و شاهد علی عدم صحة هذه الأحاديث .

ابن الصلاح ایضا یذکر هذه النكتة (القرينة و الشاهد) فی الجواب عن ابن الأخرم :

ثم إن أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ قال قل ما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث يعني في كتابيهما ولقائل أن يقول ليس ذلك بالقليل فإن المستدرك علي الصحيحين للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير يشتمل مما فاتهما علي شئ كثير.

الكردي الشهرزوري، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (المتوفی643هـ)، مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص23- 22، تحقيق: تعليق وشرح وتخريج: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان، الطبعة الأولي،1416هـ ق - 1995 م، توضيحات: وبصدره مروياتنا عن شيخنا أبي محمد محمد نور الدين المكي.

ابن الصلاح یقول هکذا :

ثم إن الزيادة في الصحيح علي ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشتهرة لائمة الحديث كأبي داود السجستاني وأبي عيسي الترمذي وأبي عبد الرحمن النسائي وأبي بكر بن خزيمة وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم منصوصا علي صحته فيها ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجودا في كتاب أبي داود وكتاب الترمذي وكتاب النسائي وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره ويكفي مجرد كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب بن خزيمة.

الكردي الشهرزوري، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (المتوفی643هـ)، مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص23 - 24، تحقيق: تعليق وشرح وتخريج: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان، الطبعة الأولي،1416هـ ق - 1995م، توضيحات: وبصدره مروياتنا عن أبي محمد نور الدين المكي.

من الواضح ان حديث الصحيح لیس فقط الحديث الذی یوجد فی صحيح البخاري و مسلم ؛ بل تصحيح الحديث و اعتباره له طرق مختلفة ، منها وجدانه فی هذین الکتابین ، لکن لم تنحصر الطرق فی هذا فقط ، کما یذکره السيوطي فی تدريب الراوي نقلا عن النواوي :

قال فما صححه ولم نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بأنه حسن.

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (المتوفی911هـ)، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، ج1، ص107، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، ناشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.

الجواب الثانی : فی احاديث الصحيحين أشیر الی المهدي عليه السلام

من الصحیح ان فی الصحيحين لم یذکر حديث یصرح ب اسم المهدي عج ، لکن یوجد فی صحيح البخاري حديث واحد و فی صحيح مسلم ثمة أحاديث ، و مع الإلتفات الی القرائن و الشواهد، لم یبق تردد أن المقصود من هذه الاحاديث هو المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف و لم یمکن تطبیقها علی غیره :

جاء فی صحيح البخاري؛ كتاب الأنبياء؛ بَاب 50 (بَاب نُزُولِ عِيسَي بن مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَام) هکذا :

3265 حدثنا بن بُكَيْرٍ حدثنا اللَّيْثُ عن يُونُسَ عن بن شِهَابٍ عن نَافِعٍ مولي أبي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قال قال رسول اللَّهِ صلي الله عليه وسلم كَيْفَ أَنْتُمْ إذا نَزَلَ بن مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.

البخاري الجعفي، محمد بن إسماعيل ابوعبدالله (المتوفی256هـ)، صحيح البخاري، ج3، ص1272، كتاب الانبياء؛ بَاب الخمسین (بَاب نُزُولِ عِيسَي بن مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَام)؛ حديث 3265، تحقيق د. مصطفي ديب البغا، ناشر: دار ابن كثير، اليمامة - بيروت، الطبعة: الثالثة، 1407 - 1987.

فی صحيح مسلم ایضا ذکر هذا الحديث و سنده ، مثل سند الحديث المنقول فی البخاري غير الشخصین الأولین

مسلم بن الحجاج ابوالحسين القشيري (المتوفی261هـ)، صحيح مسلم، ج1، ص136، كِتَاب الْإِيمَانِ، باب 71 (باب نُزُولِ عِيسَي بن مَرْيَمَ حَاكِمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وسلم)؛ حديث155، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

رواية اخری فی هذا المجال تذکر فقط فی صحيح مسلم :

156 حدثنا الْوَلِيدُ بن شُجَاعٍ وَهَارُونُ بن عبد اللَّهِ وَحَجَّاجُ بن الشَّاعِرِ قالوا حدثنا حَجَّاجٌ وهو بن مُحَمَّدٍ عن بن جُرَيْجٍ قال أخبرني أبو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سمع جَابِرَ بن عبد اللَّهِ يقول سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ علي الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ قال فَيَنْزِلُ عِيسَي بن مَرْيَمَ صلي الله عليه وسلم فيقول أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لنا فيقول لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ علي بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هذه الْأُمَّةَ.

مسلم بن الحجاج ابوالحسين القشيري (المتوفی261هـ)، صحيح مسلم، ج1، ص136، كِتَاب الْإِيمَانِ، باب 71 (باب نُزُولِ عِيسَي بن مَرْيَمَ حَاكِمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وسلم)؛ حديث156، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

هذان الحديثان الذی نقل نصهما یصرحا بأن عند نزول عيسي علي نبينا و اله و عليه السلام، یکون امام المسلمین مَن عندهم ؛ كناية عن أن عيسی علی نبينا و اله و عليه السلام لم یکن امام المسلمین ؛ بل یکون امام المسلمین من عندهم ، الحال لدینا هذا السؤال أن الإمام المشار الیه فی هذین الحديثین و لم یذکر اسمه ، من هو ؟

یمکن لنا الحصول علی جواب هذا السؤال من خلال الروايات التی نقَلت هذا المضمون و لم تصرح بإسم الحاكم و الإمام للمسلمین ؛ و التعرف علی أن المقصود من الإمام فی  الحديثين المذکورین فی صحيح البخاري و مسلم ؛ من هو ؟

نقل فی كتاب «المنار المنيف» عن مسند ابو اسامة هکذا :

وقال الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ينزل عيسي بن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا فيقول لا إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة وهذا إسناد جيد.

الحنبلي الدمشقي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر(المتوفی 751 هـ)، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ج1، ص147، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب، الطبعةالثانية، 1403 هـ.

دراسة سند هذا الحديث:

1. الحارث ابن أبي أسامة:

الذهبي یعرفه بأنه «الحافظ الصدوق» :

الحارث بن محمد ابن أبي أسامة واسم أبي أسامة داهر الحافظ الصدوق العالم مسند العراق... صاحب المسند المشهور.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء، ج13، ص388، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ.

2. اسماعيل بن عبد الكريم:

الذهبي فی كتاب« الكاشف» یقول :

392 إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل... قال النسائي ليس به بأس.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، الكاشف ج1، ص385، تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

ابن حجر العسقلاني یعرفه بأنه « صدوق» :

464 إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه بالموحدة أبو هشام الصنعاني صدوق من التاسعة د فق.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص452، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

3. إبراهيم بن عقيل:

الذهبي فی« الكاشف» یقول:

177 إبراهيم بن عقيل اليماني... وثق.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج1، ص219، تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

ابن حجر العسقلاني یعرفه بأنه «صدوق» :

218 إبراهيم بن عقيل بن معقل الصنعاني صدوق من الثامنة.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص92، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

4. ابيه (عقيل بن معقل):

الذهبي یقول أن احمد بن حنبل یوثقه :

3859 عقيل بن معقل...وثقه أحمد وقال كان قد قرأ التوراة والإنجيل والقرآن.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج2، ص31 ج1، ص219، تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

ابن حجر العسقلاني یعرفه بأنه «صدوق»:

4664 عقيل بن معقل بن منبه اليماني بن أخي وهب صدوق من السابعة.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص396، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

5. وهب بن منبه:

الذهبي فی« الكاشف» یعرفه بأنه «صدوق»:

6116 وهب بن منبه الصنعاني أخو همام... صدوق صاحب كتب.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج2، ص358. تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

ابن حجر العسقلاني یعرفه بأنه ثقة:

7485 وهب بن منبه بن كامل اليماني أبو عبد الله الأبناوي... ثقة من الثالثة.

 

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص585، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.علي بن عابس.

ناصر الدين الباني یصحح هذا الحديث ایضا :

الألباني، محمد ناصر الدين، السلسلة الصحيحة: ج5، ص276،ح2236، الناشر: مكتبة المعارف ـ الرياض.

مع الإلتفات الی تصريح هذا الحديث الذی درسنا إسناده، یتبین أن المقصود من الأمير المذکور فی الحديثین المنقولین عن صحيح البخاري و مسلم هو المهدي عليه السلام و لهذا  ابن حجر عسقلاني نقل فی شرحه (فتح الباري) ذيل الحديثي المذکور عن البخاري ،نقل عن ابی الحسن الآبري فی مناقب الشافعي هکذا :

«تواترت الاخبار بأن المهدي من هذه الأمة و ان عيسي يصلي خلفه.»

 

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852 هـ)، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج6، ص494، تحقيق: محب الدين الخطيب، ناشر: دار المعرفة - بيروت.

فی صحيح مسلم توجد روایات ثلاث التی مضمونها واحد و فیها ذکرت إحدی صفات المهدي عليه السلام ، ولکن لم تصرح بإسم المهدي عليه السلام فلنذکر هنا إحدی الروایات :

2913 حدثنا زُهَيْرُ بن حَرْبٍ وَعَلِيُّ بن حُجْرٍ واللفظ لِزُهَيْرٍ قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الْجُرَيْرِيِّ عن أبي نَضْرَةَ قال كنا عِنْدَ جَابِرِ بن عبد اللَّهِ... قال قال رسول اللَّهِ صلي الله عليه وسلم يَكُونُ في آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا.

مسلم بن الحجاج ابوالحسين القشيري (المتوفی261هـ)، صحيح مسلم، ج4،ص 2234و ص2235، ح2913و2214، كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ...، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

و لو أن فی هذه الأحاديث لم یذکر اسم المهدي عليه السلام ، لکن فی روايات أخر نُسبت هذه الصفة الی المهدی عج بصراحة التی تبین أن الروایات الثلاث هی ایضا بهذا المضمون مثل رواية التی نقلها الترمذي و اعتبر سندها حسناً:

2232 حدثنا محمد بن بَشَّارٍ حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ حدثنا شُعْبَةُ قَال سمعت زَيْدًا الْعَمِّيَّ قَال سمعت أَبَا الصِّدِّيقِ النَّاجِيَّ يحدث عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا حَدَثٌ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم فقال إِنَّ في أُمَّتِي الْمَهْدِيَّ يَخْرُجُ يَعِيشُ خَمْسًا أو سَبْعًا أو تِسْعًا زَيْدٌ الشَّاكُّ قال قُلْنَا وما ذَاكَ قال سِنِينَ قال فَيَجِيءُ إليه رَجُلٌ فيقول يا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي أَعْطِنِي قال فَيَحْثِي له في ثَوْبِهِ ما اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ قال أبو عِيسَي هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

الترمذي السلمي، محمد بن عيسي ابوعيسي (المتوفی 279هـ)، سنن الترمذي، ج4، ص506، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

من علماء الوهابية المعاصرین؛ عبد المحسن العماد ـ قائم مقام جامعة المدينة المنورة ـ فی مجلة «رسالة الثقلين» رقم 25، السنة السابعة یقول :

فهذا الحديثان الواردان في الصحيحين و إن لم يكن فيها التصريح بلفظ المهدي تدل علي صفات رجل صالح يؤم المسلمين.

علی ضوء ما مضی من التوضيحات المذکورة ، یتبین أنه و لو لم یصرح فی الصحيحين، بإسم المهدي عليه السلام لکن الشواهد و القرائن المذکورة تبین لنا ان الروایات الثلاث المنقولات فی صحيح البخاري و مسلم ، هی مثل الأحاديث الصريحة و یمکن لنا ان نثبت بهن العقيدة بالمهدوية.

الجواب الثالث: المهدوية ذکرت فی صحيح مسلم بصراحة لکن تحورت !

بعض من علماء اهل السنة نقلوا فی کتبهم ، حديثا عن صحيح مسلم الذی صرح فیه ، بإسم المهدي عليه السلام و أنه من ولد فاطمة الزهرا سلام الله عليها ، و لکن الآن لم یوجد فی صحيح مسلم اثر من هذا الحديث !

لتبیین المطلب، نذکر نفس الحديث و عباراة ثمة من علماء اهل السنة ـ منهما اثنین الذین لهما الشهرة عند اهل السنة ـ هنا :

1. ابن حجر الهيثمي یذکر فی کتابه هکذا :

وسيأتي في الفصل الثاني جملة مستكثرة من الأحاديث المبشرة به، ومن ذلك ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي وآخرون ( المهدي من عترتي من ولد فاطمة )

 

الهيثمي، ابوالعباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر (المتوفی973هـ)، الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة، ج2، ص472، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط، ناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان، الطبعة: الأولي، 1417هـ - 1997م.

2. المتقي الهندي فی كتابه كنز العمال:

38662 - المهدي من عترتي من ولد فاطمة. (د، م - عن أم سلمة ).

 

الهندي، علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين (المتوفی975هـ)، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج14، ص118، تحقيق: محمود عمر الدمياطي، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1419هـ - 1998م.

کما یقول المتقي الهندي فی مقدمة كتابه: المقصود من (د) ابوداود و المقصود من (م) صحيح مسلم.

وهذه رموزه ( خ ) للبخاري ( م ) لمسلم ( ق ) لهما ( د ) لأبي داود

كنز العمال، ج1، ص15

3. محمد علي الصبان فی کتابه « اسعاف الراغبين» یقول هکذا :

اخرج مسلم و ابوداود و النسائي و ابن ماجه والبيهقي و آخرون «المهدي من عترتي من ولد فاطمة».

الصبان، محمدعلي( المتوفی 1303 )، اسعاف الراغبين، ج2، ص28.

4. الحمزاوي المالكي فی كتاب مشارق الأنوار یقول :

ففي مسلم و ابي داود و النسائي و ابن ماجه والبيهقي و آخرين «المهدي من عترتي من ولد فاطمة».

الحمزاوي المالكي ( المتوفی 1303 )، مشارق الأنوار، ص112

مع الإلتفات الی ما نقل یمکن لنا ان نثبت بسهولة التصريح بإسم المهدي عج، فی صحيح مسلم ، حتی أن عدة من علماء اهل السنة، نقلوه عن صحیح مسلم بصراحة ، البتة من الواضح أنه لم یستطع أحد ان یدعی بأن علماء اهل السنة خطؤوا فی الإرجاع ، لأنه یحتمل الخطأ فی فعل شخص ، لکن فی فعل اشخاص بعید و قلیل .

الشبهة الرابعة : (الإعتقاد بالمهدوية؛ یجلب مثارات الفساد ):

من الشبهات التی أثارها رشيد رضا هی أن : فكرة المهدوية فی عالم الإسلام، لها التبعات و الآثار السلبیة العدیدة التی توجب الإختلاف و القتال فی مجتمع الإسلامي :

وَقَدْ كَانَتْ أَكْبَرَ مَثَارَاتِ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ فِي الشُّعُوبِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ إِذْ تَصَدَّي كَثِيرٌ مِنْ مُحِبِّي الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ، وَمِنْ أَدْعِيَاءِ الْوِلَايَةِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، لِدَعْوَي الْمَهْدَوِيَّةِ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ، وَتَأْيِيدِ دَعْوَاهُمْ بِالْقِتَالِ وَالْحَرْبِ، وَبِالْبِدَعِ وَالْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ حَتَّي خَرَجَ أُلُوفُ الْأُلُوفِ عَنْ هِدَايَةِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمَرَقَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ...

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج9، ص416، ناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

هو ایضا یشکوا أنه لماذا المسلمون مع اعتقادهم بالمهدوية،بدل الحرکة اتجاه العمل بالتكاليف الإجتماعیة مثل استقرار العدل و القسط و... أجّلوا کل تلک الوظائف الی ظهور المهدي عج ، هو یقول :

وَالْمُسْلِمُونَ لَا يَزَالُونَ يَتَّكِلُونَ عَلَي ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ، وَيَزْعُمُ دَهْمَاؤُهُمْ أَنَّهُ سَيَنْقُضُ لَهُمْ سُنَنَ اللهِ تَعَالَي أَوْ يُبَدِّلُهَا تَبْدِيلًا، وَهُمْ يَتْلُونَ قَوْلَهُ تَعَالَي: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلًا. فاطر: 43

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج9، ص416، ناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

الجواب : الإستغلال فی عقيدة ، لم یدل علی بطلانها !

فی الإجابة عن هذه الشبهة، نقول : الإعتقاد بالمهدوية ، هو اعتقاد اصيل اسلامي تدل علیه الأحاديث المتواترة ، فهو معتقد صحيح اسلامي ، و دائما یوجد فی المجتمع الإسلامی من یستغل من الأفکار الصحیحة فی الإسلام ، و یعادیها و لم یوجد من ینکر اصل الإعتقاد لأجل استغلال البعض من فکرة صحیحة اسلامیة ؛ لهذا نری کثیر من علماء الشيعة، فی حال قبول الإعتقاد بالمهدوية، قابلوا الإستغلال و الأفکار الغلطة فی مجال الإنتظار ؛ و دافع الأفکار المعوجة فی هذا المجال :

المرحوم الشهيد المطهري ـ رحمة الله عليه ـ بعد تقسیمه للإنتظار الی قسمین بناء و مدمّر ، یذم الإنتظار المدمّر فلنذکر خلاصة قوله هنا :

انطلاقا من أن فی العالم یظهر العدل الکل بعد ما ملئ ظلما و جورا ، وجدت مسألة و هی أن البعض بالإتكاء لهذا المطلب، یخالف کل اصلاح و یقول : لابد من ان الأرض تملأ ظلما و جورا حتی تصیر الثورة بعدها و ثم یستقر العدل و القسط .

المطهري، مرتضي(مستشهد 1358ش)، قيام و انقلاب المهدي من منظر فلسفة التأريخ، الناشر: صدرا ـ طهران، 1379ش.

و لو کان هذا الکلام ل رشيد رضا دليل علی بطلان المهدوية ، لدل ایضا علی بطلان النبوة و التوحيد، لأن البعض استغل من العقیدة بالنبوة ، و عرف نفسه بأنه نبي، و ایضا مجموعة أخری استغلت من العقیدة بالله و عرفت نفسها بأنها الله !

الشبهة الخامسة: العقيدة بالمهدوية من الخرافات :

من الشبهات التی أوردها رشيد رضا ، هی أن العقيدة بالمهدوية من الخرافات ، یقول فی هذا المجال ، فی عبارة قصیرة :

وَلِلشِّيعَةِ فِيهَا خُرَافَاتٌ مُخَالِفَةٌ لِأُصُولِ الدِّينِ لَا نَسْتَحْسِنُ نَشْرَهَا فِي هَذَا التَّفْسِير.

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد (المتوفی 1354هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج10، ص342، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م.

الجواب: لو فرضنا ان الخرافة توجد فی بعض الجزئيات لهذه العقيدة ، هل یمکن لنا ان ننکر العقیدة من أصلها ؟!

فلدینا هنا إجابة اجمالیة و الإجابة التفصیلیة من هذا الشبهة نأتی بها فی الفصل الآتی فی الإجابة عن شبهات احمد امين المصري ، الذی أکد علی هذا الشبهة تأکیدا خاصا ، و لک الإجابة الإجمالية :

کما ذکرنا فی ما سبق، الإعتقاد بالمهدوية ، لیس من الإعتقادات الخاصة بالشيعة  ؛ بل من المعتقدات العامة لدی المسلمین التی اتفقت علیها و تؤیده ایضا الروايات المتواترة عند الفريقين. هل یمکن لمثل هذه المسألة أن تکون من الخرافات ؟

شبهات احمد امين المصري:

احمد امين کرر ایضا بعض من شبهات رشيد رضا المشتملة علی : ا. إنحصار احاديث المهدوية بالشيعة (ادعاء ان العقیدة بالمهدویة من عقائد الشیعة فقط )؛ 2. لم تنقل احاديث المهدي فی صحيح البخاري و مسلم؛ 3. الآثار و الحواجز السلبیة ل الإعتقاد بالمهدوية ، التی اجبنا عنها سابقا. 4. العقيدة بالمهدوية من الخرافات .

الجواب عن شبهات هذا الشخص، هی نفس الأجوبة التی ذکرناها عن شبهات رشيد رضا ؛ لکن حینما ـ کما ذکرنا سابقا ـ احمد امين، من بین الشبهات، یرکز علی هذه الشبهة ان المهدویة من الخرافات، ذکرنا الإجابة التفصيلية عن هذه الشبهة هنا .

الشبهة الاولی: مسألة المهدوية من الخرافات

فی البدایة نذکر نص کلماته فی هذا المجال، له هنا ثمة اقوال فلنجب عنها واحدا تلو الآخر .

حديث المهدي هذا حديث خرافة وقد ترتب عليه نتائج خطيرة في حياة المسلمين.

امين المصري ، احمد( المتوفی 1954م)، ضحي الاسلام ، ج3، ص243، مكتبة الاسرة، مصر،1999م.

احمد امين، فی موضع آخر، یقول بأن الأخبار و الأحاديث فی المهدي عليه السلام فیها نوع من الإعلان عن الغيب ثم ینکر بالكل وجود أی نوع من الإخبار عن الغيب فی الأحاديث :

فامتلأت عقول الناس بأحاديث تروي وقصص تقص ونشأ باب كبير في كتب المسلمين اسمه الملاحم فيه أخبار الوقائع من كل لون فأخبار العرب والروم وأخبار في قتال الترك.

امين المصري ، احمد (المتوفی 1954م)، ضحي الاسلام ، ج3، ص244، مكتبة الاسرة، مصر،1999م.

الجواب عن عبد المحسن العباد لما قاله احمد امين:

عبد المحسن بن حمد العباد أجاب عن هذه الشبهة ل احمد امين و أطبعها فی مجلة التی مدیرها، هو المفتي الأعظم فی السعودیة سابقا (بن باز) ، و الجواب لهذه الشبهة یکفی لکل مستمع منصف :

هذا القول فيه زيادة في الهلكة لما فيه من استنكار هذا الباب الذي اشتملت عليه دواوين السنة النبوية وهو باب الملاحم وما يندرج تحته من أحاديث عن أخبار بمغيبات وكثير من أحاديث هذا الباب موجودة في الصحيحين وفي غيرها.

العباد، عبد المحسن بن حمد، «الرد علي من كذّب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي»، مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة، العدد 45، قسمة 17، 1400هـ ق.

الشبهة الثانیة : وجود آثار سلبیة فی الإعتقاد بالمهدوية :

هو فی الإدامة بعد عد بعض الآثار السلبیة حسب زعمه البتة ل احاديث المهدوية ، یقول:

وجعلت هذه الأشياء كلها أحاديث بعضها نسبوه إلي النبي صلي اللّه عليه وسلم وبعضها إلي أئمة أهل البيت وبعضها إلي كعب الأحبار ووهب بن منبه وهكذا وكان لكل ذلك أثر سيئ في تضليل عقول الناس وخضوعهم للأوهام... وهذا كله من جراء نظرية خرافية هي نظرية المهدية وهي نظرية لا تتفق وسنة اللّه في خلقه ولا تتفق والعقل الصحيح"انتهي.

امين المصري ، احمد( المتوفی 1954م)، ضحي الاسلام ، ج3، ص244، مكتبة الاسرة، مصر،1999م.

الجواب عن عبد المحسن العباد لمقالة احمد امين:

هو یقول :

يجاب عنه بأن مثل ذلك لا يصلح أن يطلق عليه نظرية لأنه من الأمور الغيبية التي هي ليست محلا للرأي والنظر وإنما يتوقف قبول ذلك علي صحة الحديث به عن رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم وقد صاحت الأحاديث بخروج المهدي في آخر الزمان والعقل السليم لا يختلف مع النقل الصحيح بل يتفق معه إذ أن العقل تابع للنقل وهو معه كالعامي المقلد مع العالم المجتهد كما قال ذلك بعض العلماء وخروج المهدي في آخر الزمان متفق مع سنة اللّه في خلقه فإن سنة اللّه تعالي أن الحق في صراع دائما مع الباطل واللّه تعالي يهيئ لهذا الدين في كل زمان من يقوم بنصرته ولا تخلو الأرض في أي وقت من قائم للّه بحجته والمهدي فرد من أمة محمد صلي اللّه عليه وسلم ينصر الله به دينه في الزمن الذي يخرج فيه الدجال وينزل فيه عيسي بن مريم عليه الصلاة والسلام من السماء كما صحت الأخبار بذلك عن الذي لا ينطق عن الهوي صلي اللّه عليه وسلم.

العباد، عبد المحسن بن حمد، «الرد علي من كذّب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي»، مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة، العدد 45، قسمة 17، 1400هـ ق.

شبهة محمد فريد الوجدي:

توجد فی متون روايات المهدوية مطالب تبدل اليقين ب اصل المهدوية الی انها مزیفة

هو بعد نقل احاديث المهدي یقول :

والناظرون فيها من أولي البصائر لا يجدون في صدورهم حرجا من تنزيه رسول الله صلي الله عليه وسلم من قولها. فإن فيها من الغلو والخبط في التواريخ والاغراق في المبالغة والجهل بأمور الناس والبعد عن سنن الله المعروفة ما يشعر المطالع لأول وهلة أنها أحاديث موضوعة تعمد وضعها رجال من أهل الزيغ أو المتشايعين لبعض أهل الدعوة من طلبة الخلافة في بلاد العرب أو المغرب.

فريد الوجدي، محمد، دائرة معارف القرن العشرين، ج10، ص480 ـ 481، الناشر: تصوير دار المعرفة، الطبعة الثالثة، 1971م.

الجواب:

فی الواقع هذه الشبهة، من المغالطات البسیطة التی توجد من خلال عدم الفرق بین الأشیاء المتشابهة ؛ لا شک انه من الممکن وجود اشکالات فی روايات المهدوية، لا سیما الروایات المنقولة عن طريق غير اهل البيت عليهم السلام ؛ لکن هذا لم یکن دليلا علی ان ننکر اصل الإعتقاد بالمهدوية التی ثبت ب الروايات المتواترة فی الإسلام، لأجل هذه الروايات الضعيفة.

و ایضا لا شک ان الروايات الضعيفة و المخالفة ل العقل توجد کثیرا فی کل الأبواب و المسائل الاعتقادية، مثل التوحيد، النبوة، المعاد و... ؛ مثل الروايات التی توجد فی البخاري، مسلم و باقی الصحاح الستة ل اهل السنة حول جسمانية الرب و تثبت ان ل الرب : ید، اصابع خمسة ، رجل، ظهر، وجه و... ، یتلؤلؤ کأنه البدر فی لیلة تمامه و کماله، یرکب الأنعام و...

هل یمکن لأحد ان یدعی لأن توجد روایات هکذا فی شأن الرب و لم تلائم العقل و المنطق و القرآن ؛ فلا بد ان ننکر وجود الرب من أصله ؟

فی الواقع لو أراد شخص المغالطة فی الکلام یستطیع ان یقول: «فی بدایة النظر فی  روايات التوحيد، توجد خرافات کثیرة ؛ فمسألة التوحيد من الخرافات !!»

العقيدة بالمهدوية و ظهور المنجي فی آخر الزمان،من المعتقدات المشتركة بین تمام المسلمین بل من المعتقدات المشتركة بین تمام الأديان السماویة ، تثبتها الآيات القرآنیة و الروايات المتواترة، الحال لو توجد رواية أو روايات یشم منها ریحة الغلو، الإغراق،المبالغة، الجهل و... ، وظيفة العلماء و کبار الدين أن یردّوا هؤلاء الروايات و ان یبیّنوا للناس الروايات الصحيحة و الخالية عن الإشكال ، لا أنهم عند رؤیة روایة أو روایات ضعيفة ،ینکروا اصل الإعتقاد بالمهدوية .

اضافة علی الأشخاص المذکورین الذین ذهبوا الی توجه الإیراد فی مسألة المهدوية و واجهوا الدفاع من المهدویة عن علماء اهل السنة، اشخاص آخرین مثل «سعد محمد حسن» فی كتاب «المهدية في الإسلام» و «عبدالله محمود» فی كتاب « لا مهدي ينتظر بعد الرسول خبر البشر» ایضا کرروا کلمات المنکرین الذین من قبلهم فطرحنا أجوبة علماء اهل السنة فی هذه المقالة ، فهذا یکفی لردهم .

طوائف روايات المهدوية فی مصادر اهل السنة :

من المناسب هنا ان نشیر الی طوائف من الروايات فی كتب اهل السنة حول المهدوية:

الطائفة الأولی: الأحاديث التی تعرف بأن إسم المهدي عليه السلام هو إسم النبی ص :

الترمذي یقول فی سننه هکذا :

حدثنا عبد الْجَبَّارِ بن الْعَلَاءِ بن عبد الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ حدثنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ عن عَاصِمٍ عن زِرٍّ عن عبد اللَّهِ عن النبي صلي الله عليه وسلم قال يَلِي رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي قال عَاصِمٌ وأنا أبو صَالِحٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قال لو لم يَبْقَ من الدُّنْيَا إلا يَوْمٌ لَطَوَّلَ الله ذلك الْيَوْمَ حتي يَلِيَ. قال أبو عِيسَي هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

الترمذي السلمي، محمد بن عيسي ابوعيسي (المتوفی 279هـ)، سنن الترمذي، ج4، ص505، حديث 2231تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

الطائفة الثانیة: الأحاديث التي تبین نزول عيسي فی زمن ظهور المهدي عليه السلام :

جاء فی صحيح مسلم :

156 حدثنا الْوَلِيدُ بن شُجَاعٍ وَهَارُونُ بن عبد اللَّهِ وَحَجَّاجُ بن الشَّاعِرِ قالوا حدثنا حَجَّاجٌ وهو بن مُحَمَّدٍ عن بن جُرَيْجٍ قال أخبرني أبو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سمع جَابِرَ بن عبد اللَّهِ يقول سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ علي الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ قال فَيَنْزِلُ عِيسَي بن مَرْيَمَ صلي الله عليه وسلم فيقول أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لنا فيقول لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ علي بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هذه الْأُمَّةَ

مسلم بن الحجاج ابوالحسين القشيري (المتوفی261هـ)، صحيح مسلم، ج1، ص137، كِتَاب الْإِيمَانِ، بَاب نُزُولِ عِيسَي بن مَرْيَمَ حَاكِمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

المقدسي الشافعي فی كتاب عقد الدرر، یذکر هذا الحديث فی ضمن الأبواب المشتملة علی هذا العنوان :

الباب العاشر في أن عيسى ابن مريم عليه السلام يصلي خلفه ويبايعه وينزل في نصرته

المقدسي الشافعي السلمي، جمال الدين، يوسف بن يحيي بن علي (المتوفى: 685 هـ)، عقد الدرر في أخبار المنتظر، ص 291

نكتة اخری ان المقدسي فی هذا الباب علاوة علی رواية مسلم أضاف اکثر من عشرة روایات آخر بمضمون رواية مسلم التی اشیر فی کل منها الی اسم «المهدي» بعنوان حاکم المسلمین و انه یصلی عيسي خلفه.

المقدسي الشافعي السلمي، جمال الدين، يوسف بن يحيي بن علي (المتوفى: 685 هـ)، عقد الدرر في أخبار المنتظر، ص 291- 298

الطائفة الثالثة : الأحادیث التی ذکر فیها اوصاف من المهدي و من حالات زمان ظهوره:

1ـ مسلم یقول فی صحيحه هکذا :

حدثنا زُهَيْرُ بن حَرْبٍ وَعَلِيُّ بن حُجْرٍ واللفظ لِزُهَيْرٍ قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الْجُرَيْرِيِّ عن أبي نَضْرَةَ قال كنا عِنْدَ جَابِرِ بن عبد اللَّهِ فقال يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَي إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ ولا دِرْهَمٌ... ثُمَّ قال قال رسول اللَّهِ صلي الله عليه وسلم يَكُونُ في آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا قال قلت لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بن عبد الْعَزِيزِ فَقَالَا لَا.

مسلم بن الحجاج ابوالحسين القشيري (المتوفی261هـ)، صحيح مسلم، ج4، ص2234، صحيح مسلم، كِتَاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتي يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَتَمَنَّي أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْمَيِّتِ من الْبَلَاءِ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

2ـ الترمذي ذکر حديثا حول هذا الموضوع و صححه :

حدثنا محمد بن بَشَّارٍ حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ حدثنا شُعْبَةُ قَال سمعت زَيْدًا الْعَمِّيَّ قَال سمعت أَبَا الصِّدِّيقِ النَّاجِيَّ يحدث عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا حَدَثٌ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم فقال إِنَّ في أُمَّتِي الْمَهْدِيَّ يَخْرُجُ يَعِيشُ خَمْسًا أو سَبْعًا أو تِسْعًا زَيْدٌ الشَّاكُّ قال قُلْنَا وما ذَاكَ قال سِنِينَ قال فَيَجِيءُ إليه رَجُلٌ فيقول يا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي أَعْطِنِي قال فَيَحْثِي له في ثَوْبِهِ ما اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ قال أبو عِيسَي هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

الترمذي السلمي، محمد بن عيسي ابوعيسي (المتوفی 279هـ)، سنن الترمذي، ج4، ص506، حديث 2231تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

الحاكم النيسابوري ینقل حديثا عن ابی سعيد الخدري :

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحا وتكثر الماشية وتعظم الأمة يعيش سبعا أو ثمانيا يعني حججا.

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

الحاكم، محمد بن عبدالله ابوعبدالله (المتوفی 405 هـ)، المستدرك علي الصحيحين، ج4، ص8672، تحقيق: مصطفي عبد القادر عطا، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الأولي، 1411هـ - 1990م.

الطائفة الرابعة: الأحاديث التی تعد المهدي عج من عترة النبی صلي الله عليه وآله أو من اولاد فاطمة ـ سلام الله عليها ـ :

الترمذي فی سننه یذکر حديثا عن أبی هريرة و یصححه ، ذکر فیه أن المهدي عليه السلام من اهل بيت النبی صلي الله عليه وآله :

2231 حدثنا عبد الْجَبَّارِ بن الْعَلَاءِ بن عبد الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ حدثنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ عن عَاصِمٍ عن زِرٍّ عن عبد اللَّهِ عن النبي صلي الله عليه وسلم قال يَلِي رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي قال عَاصِمٌ وأنا أبو صَالِحٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قال لو لم يَبْقَ من الدُّنْيَا إلا يَوْمٌ لَطَوَّلَ الله ذلك الْيَوْمَ حتي يَلِيَ قال أبو عِيسَي هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

الترمذي السلمي، محمد بن عيسي ابوعيسي (المتوفی 279هـ)، سنن الترمذي، ج4، ص505، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

ذکرت رواية ایضا فی سنن ابن ماجه أن المهدي عليه السلام من ولد فاطمة سلام الله عليها:

حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ ثنا أَحْمَدُ بن عبد الْمَلِكِ ثنا أبو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ عن زِيَادِ بن بَيَانٍ عن عَلِيِّ بن نُفَيْلٍ عن سَعِيدِ بن الْمُسَيَّبِ قال كنا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَتَذَاكَرْنَا الْمَهْدِيَّ فقالت سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم يقول الْمَهْدِيُّ من وَلَدِ فَاطِمَةَ.

القزويني، محمد بن يزيد ابوعبدالله (المتوفی275هـ)، سنن ابن ماجه، ج2، ص1368، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار الفكر - بيروت.

ذکرت هذه الرواية ایضا فی سنن ابي داوود هکذا :

السجستاني الأزدي، سليمان بن الأشعث ابوداوود (المتوفی 275هـ)، سنن أبي داوود، ج4، ص107، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، ناشر: دار الفكر.

دراسة سند هذا الحديث:

1ـ ابوبكر بن أبي شَيْبَةَ:

الذهبي یقول فیه هکذا :

أبو بكر بن أبي شيبة الحافظ عديم النظير الثبت النحرير... قال أحمد أبو بكر صدوق هو أحب الي من أخيه عثمان وقال العجلي ثقة حافظ وقال الفلاس ما رأيت احفظ من أبي بكر بن أبي شيبة وكذا قال أبو زرعة الرازي... وقال الخطيب كان أبو بكر متقنا حافظا صنف المسند والاحكام والتفسير.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، تذكرة الحفاظ، ج2، ص433 ـ 432، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي.

2ـ أَحْمَدُ بن عبد الْمَلِكِ:

أحمد بن عبد الملك بن واقد الحافظ الحجة محدث الجزيرة... قال أحمد رايته حافظا لحديثه صاحب سنة... قال أبو حاتم كان نظير النفيلي في الصدق والإتقان.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی748 هـ)، تذكرة الحفاظ، ج2، ص463، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي.

ثم الذهبي یذکر هذا الحديث عن احمد بن عبد الملك من دون أن یضعف هذا الحديث او يذکر اشکال فی رواته :

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران انا عبد الله بن أحمد سنة 615 انا أبو الفتح بن البطي انا أبو الفضل بن خيرون انا الحسن بن أحمد البزاز انا أحمد بن محمد القطان انا أبو جعفر محمد بن غالب حدثني أحمد بن عبد الملك الحراني انا أبو المليح الرقي عن زياد بن بيان عن علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال المهدي من ولد فاطمة عليها السلام.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، تذكرة الحفاظ، ج2، ص464، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي.

3ـ أبو الْمَلِيحِ الرَّقِّي:

نقل ابن ابي حاتم عن ابی زرعة أن ابو مَلِيحِ الرَّقِّي؛ ثقة :

حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن أبي المليح الرقي فقال اسمه الحسن بن عمر الفزاري وهو ثقة.

الرازي التميمي، ابومحمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس (المتوفی 327هـ)، الجرح والتعديل، ج3، ص24، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولي، 1271هـ ـ 1952م.

المزي فی تهذيب الكمال عن قول احمدبن حنبل و... یصرح بوثاقته :

قال أبو الحسن الميموني، عن أحمد بن حنبل: ثقة، ضابط لحديثه، صدوق، وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان... وَقَال أبو زُرْعَة (1): ثقة.

المزي، يوسف بن الزكي عبدالرحمن ابوالحجاج (المتوفی742هـ)، تهذيب الكمال، ج6، ص227، تحقيق: د. بشار عواد معروف، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولي، 1400هـ - 1980م.

4ـ زِيَادِ بن بَيَانٍ:

الذهبي فی الكاشف؛ یعتبر ان (زياد بن بيان) صدوق :

زياد بن بيان الرقي عن ميمون بن مهران وجماعة وعنه أبو المليح وابن علية صدوق قانت لله الكاشف.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج1، ص408، تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

ابن حجر عرفه انه صدوق :

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص218، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.

« المزي» فی تهذيب الكمال، ذکر كلمات فی مدحه عن النسائي و ابن حبان :

وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب"الثقات"، وَقَال: كان شيخا صالحا.

المزي، يوسف بن الزكي عبدالرحمن ابوالحجاج (المتوفی742هـ)، تهذيب الكمال، ج9، ص248، تحقيق: د. بشار عواد معروف، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولي، 1400هـ - 1980م.

5ـ عَلِي بن نُفَيْلٍ:

ابن حجر فی كتاب «تقريب التهذيب» یقول :

علي بن نفيل بنون وفاء مصغر النهدي بنون الجزري لا بأس به.

العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (المتوفی852هـ)، تقريب التهذيب، ج1، ص406، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولي، 1406 - 1986.

الذهبي ایضا یذکر قول ابی حاتِم فی علی بن نفیل انه لا اشكال فی العمل بأحاديث علي بن نفيل :

علي بن نفيل بن زراعد ق أبو النهدي الحراني جد أبي جعفر النفيلي الحافظ...قال أبو حاتم: لا بأس به.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج8، ص181، تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري، ناشر: دار الكتاب العربي - لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولي، 1407هـ - 1987م.

6ـ سَعِيد بن الْمُسَيّبِ:

هو من التابعين و الذهبي یعتبره ثقة و مدحه هکذا :

سعيد بن المسيب بن حزن الإمام أبو محمد المخزومي أحد الأعلام وسيد التابعين عن عمر وعثمان وسعد وعنه الزهري وقتادة ويحيي بن سعيد ثقة حجة فقيه رفيع الذكر رأس في العلم والعمل.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، الكاشف ج1، ص1953، تحقيق محمد عوامة، ناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علو - جدة، الطبعة: الأولي، 1413هـ - 1992م.

الذهبي فی كتابه الآخر «سير أعلام النبلاء» یعتبر مراسيل سعيد بن المسيب أنه حجة:

ومراسيل سعيد محتج بها.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (المتوفی 748 هـ)، سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء ج4، ص221، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ.

7ـ ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها:

هی ام المؤمنين زوجة نبي الأكرم صلي الله عليه وآله.

بناء علی هذا اسناد هذه الرواية لم یکن فیه أی اشكال .

الطائفة الخامسة: الأحاديث التی تعرّف ان سجيّات الأخلاقیة التی عند المهدي مثل سجيّات الأخلاقية التی عند النبی صلي الله عليه و اله :

ا. الحديث الذی یذکره ابن حبان حول هذا الموضوع :

ذكر البيان بأن المهدي يشبه خلقه خلق المصطفي صلي الله عليه وسلم:

6825- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ شُبْرُمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَخُلُقُهُ خُلُقِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا.

التميمي البستي، محمد بن حبان بن أحمد ابوحاتم (المتوفی354 هـ)، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، ج15، ص237، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ناشر:مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الثانية، 1414هـ ـ 1993م.

توجد روايات أخر من روايات المهدي فی كتب الشيعة و اهل السنة ایضا، لکن نکتفی هنا بذکر هذا المقدار و ل المزید من الإطلاع ،علیک بمراجعة الكتب المفصلة مثل «معجم أحاديث المهدي» و... .

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة