2017 June 27 - ‫الثلاثاء 02 شوال 1438
الامام الرضا سلام الله عليه فی منظر اهل السنة
رقم المطلب: ٢٧٢ تاریخ النشر: ٠١ جمادی الاول ١٤٣٨ - ١٠:٠٦ عدد المشاهدة: 135
المقالات » عام
الامام الرضا سلام الله عليه فی منظر اهل السنة

 

ابو الحسن علي بن موسى الرضا وُلد في المدينة المنورة في 11 ذي القعدة 148 هـ وتُوفِّي في طوس في صفر 203 هـ) هو ثامن الأئمة الاثنا عشر. لقب بغريب الغرباء كونه دفن في بلاد فارس بعيدًا عن أرض أبائه العرب.

ولد الإمام الرضا في المدينة المنورة، ومنها انتقل إلى خراسان بضغط من المأمون لمنحه ولاية العهد مكرهاً. وفي طريقه وهو في نيسابور روی حديث سلسلة الذهب. اشتهرت مناظراته التي كان يعقدها المأمون بينه وبين كبار علماء الأديان والمذاهب الأخرى. استمرّت إمامته 20 عامّاً. توفّي بـطوس مسموماً علی ید المأمون، ودفن بمدينة مشهد، وصار مرقده مزاراً تقصده الملايين من مختلف البلدان.

نسبه

هو: علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

أمُّه: نجمة، وتُسمى تكتم، أو أم البنين، أو أروى.

الولادة والوفاة

رُوي أنّ ولادته كانت في يوم الخميس أو الجمعة 11 من ذي الحجة أو ذي القعدة أو ربيع الأول سنة 148هجرية أو 153هجرية واختار الكليني أن ولادته كانت عام 148هـ، وهو الرأي المشهور بين الأعلام والمؤرخين

استشهد يوم الجمعة أو الاثنين في الأيام الاخيرة من شهر صفر، أو في السابع عشر منه، وهناك من ذهب إلى أنّ شهادته كانت في 21 رمضان، وهناك رأي ثالث يذهب إلى القول أنّ شهادته كانت في 18 جُمادى الأولى، ورابع يرى أنّها في 23 من ذي القعدة أو آخرها سنة 202، أو 203، أو 206.[2] وروى الكليني أنّ وفاته كانت في شهر صفر سنة 203 عن عمر ناهز 55 عاماً،[5] وهذا هو المشهور بين أكثر المؤرخين،[6] وحدّدها الطبرسي في الآخر من صفر.[7]

فهاک  اشارات من وجهة نظر علماء اهل السنة حول الامام الرضا ع .

ابي نواس (القرن الثالث)

ابن خلکان بعد ذکر اسم الامام الرضا سلام الله عليه، یذکر قصیدة ابي نواس فی مدح الامام علیه السلام هکذا:

قيل لي أنت أحسن الناس طرا 

في فنون من الكلام النبيه 

لك من جيد القريض مديح 

يثمر الدر في يدي مجتنيه 

فعلام تركت مدح ابن موسى 

والخصال التي تجمعن فيه 

قلت لا أستطيع مدح إمام 

كان جبريل خادما لأبيه 

وكان سبب قوله هذه الأبيات أن بعض أصحابه قال له ما رأيت أوقح منك ما تركت خمرا ولا طردا ولا معنى إلا قلت فيه شيئا وهذا علي بن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئا فقال والله ما تركت ذلك إلا إعظاما له وليس قدر مثلي أن يقول في مثله ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات:

مطهرون نقيات جيوبهم 

تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا 

من لم يكن علويا حين تنسبه 

فما له في قديم الدهر مفتخر 

الله لما برا خلقا فأتقنه 

صفاكم واصطفاكم أيها البشر 

فأنتم الملأ الأعلى وعندكم 

علم الكتاب وما جاءت به السور

إبن خلكان، ابوالعباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر (متوفى681هـ)، وفيات الأعيان و انباء أبناء الزمان، ج 3 ص 268 و 269 ، تحقيق احسان عباس، ناشر: دار الثقافة - لبنان.

الأتابكي، جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردى (متوفى874هـ)، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 2 ص 175 ، ناشر: وزارة الثقافة والإرشاد القومي – مصر. 

الخزرجي (متوفی329هـ )

الخزرجي الانصاري اليمني یقول حول الامام  الرضا علیه السلام :

( ق ) علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو الحسن الرضا ... وكان سيد بني هاشم وكان المأمون يعظمه ويجله.

 

الخزرجي الأنصاري اليمني، الحافظ الفقيه صفي الدين أحمد بن عبد الله  (متوفی329هـ )، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، ج 1 ص 278 ، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة دار النشر: مكتب المطبوعات الإسلامية/دار البشائر، حلب / بيروت،‌ الطبعة: الخامسة 1416 هـ.

المسعودي (متوفى346هـ)

المسعودي الشافعي یقول حول جلالة الامام ع من قول مأمون العباسي :

ووصل إلى المأمونُ أبو الحسن علي بن موسى الرضا، وهو بمدينة مَرْوَ، فأنزله المأمون أحسنَ إنزال، وأمر المأمون بجميع خواص الأولياء، وأخبرهم أنه نظر في ولد العباس، وولد علي رضي الله عنهم، فلم يجد في وقته أحداً أفْضَلَ ولا أحَقَّ بالأمر منعلي بن موسى الرضا، فبايَعَ له بولاية العهد، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم.

المسعودي، ابوالحسن علي بن الحسين بن علي (متوفى346هـ) مروج الذهب، ج 2 ص 48 ، طبق برنامه الجامع الكبير.

مثل هذا الکلام نفل ایضا فی مصدر الذیل :

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (متوفى748 هـ)، سير أعلام النبلاء، ج 9 ص 392 ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ.. 

ابن حبان (متوفى354 هـ)

محمد بن حبان یقول فی خصوص الامام ع فی کتابه الثقات:

على بن موسى الرضا وهو على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو الحسن من سادات أهل البيت و عقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم يجب أن يعتبر حديثه.

التميمي البستي، محمد بن حبان بن أحمد ابوحاتم (متوفى354 هـ)، الثقات، ج 8 ص 456 ، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، ناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولى، 1395هـ – 1975م.

و ایضا یقول حول زیارة الامام الرضا سلام الله عليه :

وقبره بسناباذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامى بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه و دعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك.

 

التميمي البستي، محمد بن حبان بن أحمد ابوحاتم (متوفى354 هـ)، الثقات، ج 8 ص 457 ، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، ناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولى، 1395هـ – 1975م.

حاكم النيسابوري (متوفي 405 هـ)

حاكم النيسابوري فی فضيلة الامام الرضا عليه السلام و زيارته یقول :

ابو الحسن الامام الشهيد ... استشهد بسناباد من طوس ... و قال الرضا رضى اللّه عنه: «من زارنى على بعد دارى اتيته يوم القيمة [فى ] ثلث مواطن اخلّصه من اهوالها، اذا تطايرت الكتب يمينا و شمالا و عند الصراط و عند الميزان.»

 

حاكم النيسابوري، ابو عبدالله (متوفی 405 هـ)، تاريخ نيسابور، نشر آكه، طهران، اول، 1375شمسی 

السمعاني (متوفی562هـ)

یقول فی الامام  الرضا سلام الله عليه :

والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب.

السمعاني، أبي سعيد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي (متوفی562هـ)، الأنساب، ج 3 ص 74 ، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، دار النشر: دار الفكر - بيروت ، الطبعة : الأولى 1998م . 

ابن جوزي (متوفی 597 هـ)

ابن جوزي یقول فی مقام علم الامام ع :

وكان يفتي في مسجد رسول الله صلي الله عليه وآله وهو بن نيف وعشرين سنة.

ابن جوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد، (متوفی 597 هـ) المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم ، ج 10 ،  ص 119، 120 ، دار النشر : دار صادر - بيروت - 1358 ، الطبعة : الأولى  

فخر الرازي (متوفى604هـ)

فخر الدين الرازي، من علماء الشافعية ضمن البحث عن شأن نزول سورة الکوثر یذکر اولاد الزهرا س من مصادیق الکوثر المذکور فی الآیة :

والقول الثالث : الكوثر أولاده قالوا : لأن هذه السورة إنما نزلت رداً على من عابه عليه السلام بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلاً يبقون على مر الزمان ، فانظر كم قتل من أهل البيت ، ثم العالم ممتلىء منهم ، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به ، ثم أنظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام والنفس الزكية وأمثالهم.

 

الرازي الشافعي، فخر الدين محمد بن عمر التميمي (متوفى604هـ)، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج 32 ص 117 ، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1421هـ - 2000م. 

ابن اثير (متوفى : 606هـ)

ابن اثير الجزري الشافعي فی جامع الاصول فی خصوص فضائل الامام یقول :

علي بن موسى الرِّضا هو أبو الحسن ، علي بن موسى بن جَعْفَر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، المعروف بالرِّضا ... وإِليه انتهت إِمامة الشِّيعة في زمانه. وفضائله أكثر من أن تُحْصى ، رحمة الله عليه ورضوانه.

ابن أثير الجزري، المبارك بن محمد ابن الأثير (متوفى : 606هـ)، معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول، ج 12 ص 715 ، تحقيق: بشير عيون، ط دار الفكر.

الذهبي (متوفى748 هـ)

شمس الدين الذهبي من علماء اهل السنة یقول :

علي الرضى الإمام السيد أبو الحسن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين الهاشمي العلوي المدني... وكان من العلم والدين والسودد بمكان ... وقد كان علي الرضى كبير الشأن أهلا للخلافة.

 

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (متوفى748 هـ)، سير أعلام النبلاء، ج 9 ص 387 و 392 ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ..

هو ایضا فی ذیل اسماء الائمة سلام الله عليهم اجمعين یقول حول الامام الرضا سلام الله عليه :

وابنه علي بن موسى الرضا كبير الشان له علم و بيان و وقع في النفوس صيره المامون ولي عهده لجلالته.

الذهبي الشافعي، شمس الدين ابوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (متوفى748 هـ)، سير أعلام النبلاء، ج 13 ص 121 ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: التاسعة، 1413هـ.. 

الصفدي (متوفى764هـ)

الصفدي الشافعي من علماء اهل السنة یقول حول شخصیة الامام الرضا علیه السلام  هکذا:

علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبو طالب أبو الحسن الرضا ... وهو أحد الأئمة الاثني عشر كان سيد بني هاشم في زمانه.

الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك (متوفى764هـ)، الوافي بالوفيات، ج 22 ص 154 ، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، ناشر: دار إحياء التراث - بيروت - 1420هـ- 2000م.

اليافعي (متوفى 768هـ)

اليافعي الشافعي فی ذیل حوادث سنة 203 من الهجرة یقول حول الامام الرضا ع :

وفيها توفي الامام الجليل المعظم سلالة السادة الاكارم أبو الحسن على بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين على بن الحسين ابن على بن ابى طالب أحد الائمة الاثنى عشر اولى المناقب الذين انتسبت الامامية اليهم.

 

اليافعي، أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان (متوفى 768هـ)، مرآة الجنان و عبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، ج 2، ص 10، حاشيه: خليل المنصور، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م 

ابو المحاسن بردي الظاهري (متوفى874هـ)

يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي ایضا فی حوادث سنة 203 من الهجرة یقول :

وفيها توفي علي الرّضى ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبى طالب، الإمام أبو الحسن الهاشمىّ العلوىّ الحسينىّ، كان إماما عالما ... وكان علي هذا سيد بني هاشم في زمانه وأجلّهم، وكان المأمون يعظمه ويبجله ويخضع له و يتغالى فيه.

الأتابكي، جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردى (متوفى874هـ)، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 2 ص 174 و 175 ، ناشر: وزارة الثقافة والإرشاد القومي – مصر. 

السمهودي  (متوفی 911 هـ)

السمهودي من علماء الشافعية یقول فی الامام الرضا علیه السلام  :

فكان أوحد زمانه جليل القدر.

 

السمهودي، علي بن عبد الله بن أحمد الحسني الشافعي (متوفی 911 هـ)، جواهر العقدين، ص 446، بيروت، دار الكتب العلمية. 

القرماني (متوفى  1019هـ)

القرماني ایضا فی فصل مختص ب الامام الرضا سلام الله عليه یقول :

وکانت مناقبه عليه وصفاته سنية ... وکراماته کثيرة ومناقبه شهيرة ... و کان رضي الله عنه قليل النوم، کثير الصوم، وکان جلوسه في الصيف علي حصير وفي الشتاء علي جلدة شاة.

القرماني، أحمد بن يوسف، (متوفى: 1019هـ)، أخبار الدول و آثار الأول في التاريخ، ج 1 ص 341-344 ، المحقق، الدکتور فهمي سعد، الدکتور أحمد حطيط، عالم الکتاب. 

شبراوي (متوفی 1171 هـ)

الشبراوي الشافعي حول کثرة فضائل الامام ع  و مناقبه یقول :

کان رضي الله عنه کريما جليلا مهابا موقرا ... وکانت مناقبه علّيه و صفاته سنيه ونفسه الشريفة هاشمية وأرومته الکريمة نبوية کراماته أکثر من ان تحصر و أشهر من ان تذکر.

الشبراوي الشافعي، عبد الله بن محمد بن عامر (متوفی 1171 هـ)، الإتحاف بحب الأشراف، 58 ، دار النشر: مصطفي البابي الحلبي وأخويه – مصر، بي تا. 

النبهاني (متوفی 1350 هـ)

یعرف الامام ع  فی کتابه بأنه من احد اکابر الائمة ثم یقول :

علي الرضا بن موسي الکاظم بن جعفر الصادق أحد أکابر الأئمة ومصابيح الأمة، من أهل بيت النبوة و معادن العلم و العرفان و الکرم و الفتوة. کان عظيم القدر، مشهور الذکر.

النبهاني، يوسف بن اسماعيل، (متوفی 1350 هـ )، جامع کرامات الأولياء، ج 2 ص، 311 ، مرکز أهل السنة برکات رضا فور بندر غجرات، هند، الطبعة الأولي، 2001 م.

الزرکلي (متوفی1410هـ)

خير الدين الزرکلي یقول فی مقامات الامام ع هکذا :

عليّ الرِّضى علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، أبو الحسن، الملقب بالرضى: ثامن الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، ومن أجلاء السادة أهل البيت وفضلائهم.

 

الزركلي، خير الدين (متوفی1410هـ)،‌ الأعلام، ج 5 ص 26 ، ناشر: دار العلم للملايين - بيروت – لبنان، چاپ: الخامسة، سال چاپ : أيار - مايو 1980.

قصة حديث سلسلة الذهب

ابن حجر الهيثمي فی کتاب الصواعق المحرقه حول الحديث الشريف «سلسلة الذهب» یقول :

ولما دخل نيسابور كما في تاريخها وشق سوقها وعليه مظلة لا يرى من ورائها تعرض له الحافظان أو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي ومعهما من طلبة العلم والحديث ما لا يحصى فتضرعا إليه أن يريهم وجهه ويروي لهم حديثا عن آبائه فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكف المظلة وأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة فكانت له ذؤابتان مدليتان على عاتقه والناس بين صارخ وباك ومتمرغ في التراب ومقبل لحافر بغلته فصاحت العلماء معاشر الناس أنصتوا فأنصتوا واستملى منه الحافظان المذكوران فقال حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قال حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ( حدثني جبريل قال سمعت رب العزة يقول لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي ) ثم أرخى الستر وسار فعد أهل المحابر والدوى الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا  وفي رواية أن الحديث المروي ( الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان ) ولعلهما واقعتان قال أحمد لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرىء من جنته.

 

الهيثمي، ابوالعباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر (متوفى973هـ)، الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة، ج 2 ص 594 و 595 ، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط، ناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان، الطبعة: الأولى، 1417هـ - 1997م.

 

النتيجه:

الشخصية الروحانية للامام الرضا صلوات الله و سلامه عليه و مقاماته الرفیعة بشکل لو کتب فی فضائله و مناقبه کتب مسطرة ما احصت قطرة من فضائله و الحال کیف و فی سطور و صفحات من اذعان علماء اهل السنة. 

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة