2017 November 22 - 03 ربیع الاول 1439
التقاریر حول شهادة الامام الرضا علیه السلام حسب كتاب عیون اخبار الرضا علیه السلام
رقم المطلب: ٢٧١ تاریخ النشر: ٢٩ ربیع الثانی ١٤٣٨ - ١٩:١٢ عدد المشاهدة: 263
المقالات » عام
التقاریر حول شهادة الامام الرضا علیه السلام حسب كتاب عیون اخبار الرضا علیه السلام

ملخص

دخل

التقاریر

التقاریر العامة حول الشهادة (وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ‏ شَهِيدٌ )

دراسة سند التقریر

مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّل

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم

إِبْرَاهِيمُ بنُ هَاشِم

عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِح الْهَرَوِيّ (أَبو الصَّلْت)

تقاریر خاصة

التقاریر المخبرة عن الشهادة

الاولی (شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّم)

دراسة السند

الثانیة (سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَظْلُوماً)

دراسة السند:

الثالثة (إِنِّي سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَظْلُوماً)

دراسة السند

الرابعة (إِنِّي مَقْتُولٌ‏ بِالسَّمِ‏ ظُلْماً)

تقاریر وقوع الشهادة

الاولی (وَ دَخَلَ الْمَأْمُونَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ ... فَأَكَلَ مِنْهُ الرِّضَا ... وَ مَضَى الرِّضَا عليه السلام )

دراسة السند

الثانیة (فَلَمَّا أَعْيَتْهُ الْحِيلَةُ فِي أَمْرِهِ اغْتَالَهُ فَقَتَلَهُ (الْمَأْمُونَ) بِالسَّمِّ)

الثالثة (فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ)

تجمیع

 

ملخص

علی اساس بعض التقاریر تختم حیاة الائمة الامامیة بالشهادة منهم الامام الرضا ع،اضافة علی التقاریر العامة لدینا تقاریر خاصة فی شهادة الامام الرضا ع طبقا لبعضها الامام اخبر عن شهادته و بعضها تخبر عن شهادته علی ید مأمون العباسی.

خصت هذه التقاریر العامة و الخاصة معظم میراث الامامیة حتی انا نطمئن بصحتها.

و فی الحال عدة من هذه التقاریر لها الاعتبار المکفی وحدها حسب موازین علم الرجال.

دخل

للامام علی بن موسی الرضا علیه السلام و هو ثامن الائمة مناقب کثیرة. منها الشهادة فی سبیل الله ، و هذه هی الفضیلة المشترکة بینه و بین الائمة و المعصومین سلام الله علیهم اجمعین .

و فی هذا التقریر نذکر الاسانید المذکورة فیها شهادة الامام الرضا علیه السلام من مصادر الامامیة .

التقاریر

التقاریر المرتبطة ب شهادة الامام الرضا علیه السلام تنقسم علی قسمین: تقاریر عامة و تقاریر خاصة . خصت هذه التقاریر العامة و الخاصة معظم میراث الامامیة حتی انا نطمئن بصحتها فلهذا لا نحتاج الی دراسة سند کل من الروایات و هی متعددة فی حدها و معتبرة حسب موازین علم الرجال.

ثم لنذکر روایة من جملة التقاریر العامة فی شهادة الامام علیه السلام و ست روایات من التقاریر الخاصة من کتاب «عیون اخبار الرضا علیه السلام» لشیخ الصدوق رحمة الله علیه. هذه التقاریر نقلت من شخصیات متعددة منهم  ابو الصلت الهروی، یاسر الخادم و ریان بن شبیب . 

تقاریر عامة حول الشهادة (وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ‏ شَهِيدٌ )

حسب بعض الروایات تختم حیاة الائمة علیهم السلام بالشهادة فالامام الرضا ع ایضا استشهد و الروایات فیه متظافرة .

فلأنا بصدد مقالة فی هذه الطائفة من الروایات فلنذکر و نکتفی بروایة من الامام الرضا علیه السلام و لها سند معتبر. شیخ الصدوق رحمة الله علیه فی تقریر له یقول :

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ‏ شَهِيدٌ.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 287، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع: 1404 - 1984 م

 

دراسة سند التقریر

سند هذه الرواية فی نهایة الاعتبار و الاتقان. فلندرسه.

مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّل

الراوي الاول هو مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ . وثاقته تثبت علی قرائن الذيل :

فی البدایة: لشيخ الصدوق رحمة الله عليه منه روايات متوافرة فی کتبه المختلفة ، فهذا الامر علامة علی الاعتماد و التأیید من قبل شیخ الصدوق رحمة الله علیه بالنسبة لهذا الراوی . فعدة من العلما یعتقدون بأن کثرة الروایة من رواة ثقات لاسیما مثل الکليني و الشيخ الصدوق من احد ، دلیل علی اعتمادهم بذاک الراوی . [ترابي شهر رضايي، اکبر، پژوهشي در علم رجال، ص345.] من جملتهم  المرحوم آيت الله البروجردي یقول :

الظاهر أنّه يمكن استكشاف وثاقة الراوي من تلاميذه الذين أخذوا الحديث عنه فإذا كان الآخذ مثل الشيخ أو المفيد أو الصدوق أو غيرهم من الأعلام خصوصا مع كثرة الرواية عنه لا يبقى ارتياب في وثاقته أصلا.

الفاضل اللنكراني، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، تقرير بحث البروجردي، ج 3 ص 232، ناشر : مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السّلام.

ثانیا ان : سيد بن طاووس رحمة الله عليه یعتبر وثاقته بالاتفاق. یقول آيت الله السید الخويي ره :

ادعى ابن طاووس في فلاح السائل عند ذكر الرواية عن الصادق عليه السلام "أنه ما أحب الله من عصاه"  الاتفاق على وثاقته فالنتيجة أن الرجل لا ينبغي التوقف في وثاقته. 

الموسوي الخوئي، السيد أبو القاسم (متوفى1411هـ)، معجم رجال الحديث ج 18، ص 300، الطبعة الخامسة، 1413هـ ـ 1992م.

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم

الراوي الثانی هو علي بن إبراهيم . النجاشي یقول فیه :

علي بن إبراهيم بن هاشم ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب. 

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (متوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 260، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

إِبْرَاهِيمُ بنُ هَاشِم

الراوی الثالث فی هذه السلسلة ، والد علي بن ابراهيم هو [ابراهيم بن هاشم] . آيت الله الخويي رحمة الله عليه یقول فیه :

 لا ينبغي الشك في وثاقة إبراهيم بن هاشم ويدل على ذلك عدة أمور: الاول: أنه روى عنه ابنه علي في تفسيره كثيرا وقد التزم في أول كتابه بأن ما يذكره فيه قد انتهى إليه بواسطة الثقات. الثاني:أن السيد ابن طاووس ادعى الاتفاق على وثاقته. الثالث: أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم والقميون قد اعتمدوا على رواياته وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث فلو كان فيه شائبة الغمز لم يكن يتسالم على أخذ الرواية عنه وقبول قوله. 

الموسوي الخوئي، السيد أبو القاسم (متوفى1411هـ)، معجم رجال الحديث ج 1 ص 291، الطبعة الخامسة، 1413هـ ـ 1992م

عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِح الْهَرَوِيّ (أَبو الصَّلْت)

آخر الراوة فی هذه السلسلة هو ابوالصلت الهروي . النجاشي یمدحه هکذا :

 عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ثقة صحيح الحديث‏.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (متوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 245، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

 

کما تنظرون ، الروایة المذکورة معتبرة و مقبولة حسب موازین علم الحدیث.

هذه الروایة وحدها تکفی لإثبات شهادة المعصومین عليهم السلام و لکن لإتقان المطلب نذکر التقاریر الخاصة فی الإدامة .

التقاریر الخاصة

التقاریر الخاصة حول شهادة الامام الرضا علیه السلام تنقسم علی قسمین ، منها تخبر عن شهادة الامام علیه السلام فی الآتیة و منها تخبر عن شهادة الامام علیه السلام علی ید مأمون العباسی . فلنذکر فی کل منها کم روایة علی سبیل المثال.

التقاریر المخبرة عن الشهادة

طبقا لبعض التقاریر الامام ع یخبر عن استشهاده . و فی منظر الامامیة اذا اخبر الامام من استشهاده یتحقق من دون شک، فالامام یستشهد قطعا .

فلنذکر اربع روایات من هذه الطائفة

 

الاولی (شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّم)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام ... قَالَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّم‏.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 287، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع: 1404 - 1984 م

دراسة السند

هذا التقریر هو التقریر المذکور فی التقاریر العامة حول الشهادة و اثبتنا اعتبار رواته وثاقة .

الثانیة (سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَظْلُوماً)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام‏ إِنِّي سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَظْلُوماً.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 261، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع: 1404 - 1984 م

دراسة السند:

الرواة لهذا التقریر فی اعلی درجة الاعتبار فلنذکر بیان حالهم فردا فردا.

محمد بن الحسن بن اَحمد

النجاشی یقول فیه : 

شيخ القميين و فقيههم و متقدمهم و وجههم، ثقة ثقة، عين. 

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (متوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 383، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

محمد بن الحسن الصفار

هو ایضا یقول فی الصفار :

كان وجها في أصحابنا القميين، ثقة، عظيم القدر

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (متوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 354، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

أحمد بن محمد بن عيسى

شيخ الطوسي رحمة الله علیه یقول فی احمد بن محمد بن عيسى الاشعري، هکذا :

وأبو جعفر هذا شيخ قم و وجهها 

الطوسي، الشيخ ابوجعفر، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (متوفى460هـ)، الفهرست، ص 68، تحقيق: الشيخ جواد القيومي،‌ ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة،‌ چاپخانه: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأولى1417

الحسن بن علي الوشاء

النجاشی یقول فی حقه :

من أصحاب الرضا عليه السلام وكان من وجوه هذه الطائفة.

النجاشي الأسدي الكوفي، ابوالعباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس (متوفى450هـ)، فهرست أسماء مصنفي الشيعة المشتهر ب‍ رجال النجاشي، ص 39، تحقيق: السيد موسي الشبيري الزنجاني، ناشر: مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم، الطبعة: الخامسة، 1416هـ.

الثالثة (إِنِّي سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَظْلُوماً)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‏ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام يَقُولُ‏ إِنِّي سَأُقْتَلُ بِالسَّمِّ مَظْلُوماً وَ أُقْبَرُ إِلَى جَنْبِ هَارُون.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 248، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع : 1404 - 1984 م

دراسة السند

عدة من العلما یعتقدون بأن کثرة الروایة من رواة ثقات لاسیما مثل الکليني و الشيخ الصدوق من احد، دلیل علی اعتمادهم بذاک الراوی لاسیما ان العلامة الحلی رحمة الله علیه یعتبر طریق الشیخ الصدوق رحمة الله علیه الی منصور بن حازم الذی بینهم «ماجیلویه» ، طریق معتبر و صحیح . فالعلامة الحلی رحمة الله علیه ایضا یعتمد علیه. هذا کلام العلامة رحمة الله :

وطريق الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ... عن منصور بن حازم صحيح 

الحلي الأسدي، جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (متوفى726هـ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص 438، تحقيق: فضيلة الشيخ جواد القيومي، ناشر: مؤسسة نشر الفقاهة، الطبعة: الأولى، 1417هـ.

الرابعة  (إِنِّي مَقْتُولٌ‏ بِالسَّمِ‏ ظُلْماً)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام: إِنِّي مَقْتُولٌ‏ بِالسَّمِ‏ ظُلْماً.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 285، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع : 1404 - 1984 م

تقاریر وقوع الشهادة

حسب عدة من التقاریر استشهد الامام الرضا ع علی ید خلیفة زمانه مأمون العباسی. فهذه نموذج من هذه التقاریر :

یکم (وَ دَخَلَ الْمَأْمُونَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ ... فَأَكَلَ مِنْهُ الرِّضَا ... وَ مَضَى الرِّضَا عليه السلام )

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمُتَوَكِّلُ وَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قَالَ لِي (أَبِو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام) يَا أَبَا الصَّلْتِ ادْخُلْ هَذِهِ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ وَ ائْتِنِي بِتُرَابٍ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِهَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بِهِ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ وَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ فَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي هَاهُنَا ... ثُمَّ قَالَ ع يَا أَبَا الصَّلْتِ غَداً أُدْخَلُ عَلَى هَذَا الْفَاجِرِ فَإِنْ أَنَا خَرَجْتُ وَ أَنَا مَكْشُوفُ الرَّأْسِ فَتَكَلَّمْ أُكَلِّمْكَ وَ إِنْ أَنَا خَرَجْتُ وَ أَنَا مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَا تُكَلِّمْنِي قَالَ أَبُو الصَّلْتِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ ... دَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامُ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ... وَ دَخَلَ الْمَأْمُونَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ ... فَقَالَ لَهُ كُلْ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا علیه السلام تُعْفِينِي مِنْهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ ... فَأَكَلَ مِنْهُ الرِّضَا علیه السلام ... فَخَرَجَ ع مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ فَأَمَرَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ فَغُلِقَ ... فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ ... ثُمَّ مَضَى نَحْوَ أَبِيهِ عليه السلام فَدَخَلَ ... وَ مَضَى الرِّضَا عليه السلام ...

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 271 تا 273، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع : 1404 - 1984 م

دراسة فی السند

سلسلة الرواة فی هذه الروایة کلهم معتبرون غیر الرواة فی الطبقه الآخیرة یعنی مشایخ الصدوق رحمة الله علیه، قد مر وثاقة الرواة مثل، علی بن ابراهیم و والده، و ایضا ابی الصلت. فی طبقة مشایخ الصدوق رحمة الله علیه سبعة اشخاص لم یلزم بیان حال کل منهم و لو اثبتنا اعتبار واحد منهم یکفی فی اثبات الاعتبار فی هذه الطبقة فلنذکر بیان حال واحد منهم یعنی «أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ» علی سبیل المثال. یشهد له الشيخ الصدوق رحمة الله علیه بأنه معتمد و یقول فی حقه : 

كان رجلا ثقة دينا فاضلا.

الصدوق، ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين (متوفى381هـ)، كمال الدين و تمام النعمة، ص 369، ناشر:‌ اسلامية ـ تهران‏، الطبعة الثانية‏، 1395 هـ.

الثانیة (فَلَمَّا أَعْيَتْهُ الْحِيلَةُ فِي أَمْرِهِ اغْتَالَهُ فَقَتَلَهُ (الْمَأْمُونَ) بِالسَّمِّ)

حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الصَّلْتِ الْهَرَوِيَّ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ طَابَتْ نَفْسُ الْمَأْمُونِ بِقَتْلِ الرِّضَا ع مَعَ إِكْرَامِهِ وَ مَحَبَّتِهِ لَهُ وَ مَا جَعَلَ لَهُ مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَهُ فَقَالَ إِنَّ الْمَأْمُونَ إِنَّمَا كَانَ يُكْرِمُهُ وَ يُحِبُّهُ لِمَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ وَ جَعَلَ لَهُ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ لِيُرِيَ النَّاسَ أَنَّهُ رَاغِبٌ فِي الدُّنْيَا فَيُسْقِطَ مَحَلَّهُ مِنْ نُفُوسِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا ازْدَادَ بِهِ فَضْلًا عِنْدَهُمْ وَ مَحَلًّا فِي نُفُوسِهِمْ جَلَبَ عَلَيْهِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْبُلْدَانِ طَمَعاً فِي أَنْ يَقْطَعَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَيَسْقُطَ مَحَلُّهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَ بِسَبَبِهِمْ يَشْتَهِرُ نَقْصُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ فَكَانَ لَا يُكَلِّمُهُ خَصْمٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الصَّابِئِينَ وَ الْبَرَاهِمَةِ وَ الْمُلْحِدِينَ وَ الدَّهْرِيَّةِ وَ لَا خَصْمٌ مِنْ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ الْمُخَالِفِينَ إِلَّا قَطَعَهُ وَ أَلْزَمَهُ الْحُجَّةَ وَ كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ أَوْلَى بِالْخِلَافَةِ مِنَ الْمَأْمُونِ وَ كَانَ أَصْحَابُ الْأَخْبَارِ يَرْفَعُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَغْتَاظُ مِنْ ذَلِكَ وَ يَشْتَدُّ حَسَدُهُ لَهُ وَ كَانَ الرِّضَا ع لَا يُحَابِي الْمَأْمُونَ مِنْ حَقٍّ وَ كَانَ يُجِيبُهُ بِمَا يَكْرَهُ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ فَيَغِيظُهُ ذَلِكَ وَ يَحْقِدُهُ عَلَيْهِ وَ لَا يُظْهِرُهُ لَهُ فَلَمَّا أَعْيَتْهُ الْحِيلَةُ فِي أَمْرِهِ اغْتَالَهُ فَقَتَلَهُ بِالسَّمِّ.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 265، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع : 1404 - 1984 م

الثالثة (فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ)

حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنِي الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ خَالُ الْمُعْتَصِمِ أَخُو مَارِدَةَ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع بِوَلَايَةِ الْعَهْدِ وَ لِفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ بِالْوِزَارَةِ أَمَرَ بِثَلَاثَةِ كَرَاسِيَّ فَنُصِبَتْ‏ لَهُمْ فَلَمَّا قَعَدُوا عَلَيْهَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا يُبَايِعُونَ فَكَانُوا يَصْفِقُونَ بِأَيْمَانِهِمْ عَلَى أَيْمَانِ الثَّلَاثَةِ مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى الْخِنْصِرِ وَ يَخْرُجُونَ حَتَّى بَايَعَ فِي آخِرِ النَّاسِ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَفَقَ بِيَمِينِهِ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع ثُمَّ قَالَ كُلُّ مَنْ بَايَعَنَا بَايَعَ بِفَسْخِ الْبَيْعَةِ غَيْرَ هَذَا الْفَتَى فَإِنَّهُ بَايَعَنَا بِعَقْدِهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَ مَا فَسْخُ الْبَيْعَةِ مِنْ عَقْدِهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع عَقْدُ الْبَيْعَةِ هُوَ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ وَ فَسْخُهَا مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى أَعْلَى الْخِنْصِرِ قَالَ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ الْمَأْمُونُ بِإِعَادَةِ النَّاسِ إِلَى الْبَيْعَةِ عَلَى مَا وَصَفَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع وَ قَالَ النَّاسُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ مَنْ لَا يَعْرِفُ عَقْدَ الْبَيْعَةِ إِنَّ مَنْ عَلِمَ لَأَوْلَى بِهَا مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ قَالَ فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ.

القمي، ابي جعفر الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (متوفی381هـ)، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 265، تحقيق: تصحيح وتعليق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، ناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت – لبنان، سنة الطبع : 1404 - 1984 م

 

الملفتة للنظر ان ما ذکر فی هذه الروایة عامل واحد من مجموعة عوامل شهادة الامام علیه السلام لا انه الدافع الوحید لقتل الامام علیه السلام علی ید مأمون العباسی.

تجمیع

نتیجة المقال اثبات شهادة الامام الرضا علیه السلام علی اساس صنفین من التقاریر العامة و الخاصة و ذکرنا ان هذه التقاریر کثیرة حتی ان ملاحظتها توجب الاطمئنان بها و تسغنینا عن دراسة سندها وبعضها بنفسها لها الاتقان الکافی حسب موازین علم الرجال .

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة