2017 September 20 - ‫الخميس 28 ذیحجه 1438
هل أسیئ الی السیدة الزهراء فی کتب الشیعة؟
رقم المطلب: ٢٦٤ تاریخ النشر: ٠٩ ربیع الثانی ١٤٣٨ - ١١:٤٦ عدد المشاهدة: 334
الأسئلة و الأجوبة » فاطمة الزهراء
هل أسیئ الی السیدة الزهراء فی کتب الشیعة؟

 

 السلام عليکم.

 عندی منکم طلب وهو ان تردوا علی أسئلتی بأدلة متقنة، ذلک أن لی صدیقا بسبب متابعته للقنوات الفضائیة الوهابیة صارت عنده بعض الأسئلة فطلب منی الرد علیها، فأرجو منکم أن تردوا علیها و ترسلوها لی علی البرید الاکترونی الخاص بی، من تلک السوالات هو أنه هل أسیئ الی السیدة الزهراء سلام الله علیها فی کتب الشیعة، کما جاء فی کتاب اللمعة البیضاء؟

اللمعة البيضا تبريزي صفحه 234»

الجواب:

لاشک أنه لایوجد فی کتب الشیعة أی إساءة إلی سیدة نساء العالمین، بل روت کتب الشیعة صورة وسیرة الزهراء بأحسن وجه یمکن.

 

أما ما ذکرتموه فی سوالکم فقد جاء فی کتاب التبریزی کالتالی:

وكان ثدياها طويلين بحيث كانت تلقيهما من أعلى كتفيها على عقبها، وترضع أولادها من وراء ظهرها ، على ما ذكر بعضهم ذلك مسندا إلى الرواية.

 

التبريزي الأنصاري، محمد علي بن محمد (متوفاي 1310هـ)، اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهرا، ص 235، تحقيق : السيد هاشم الميلاني، ناشر : دفتر نشر الهادي - قم – ايران، چاپ الاولي، سال چاپ : 21 رمضان 1418

الجواب الاول:

تعبير : على ما ذكر بعضهم ذلك مسندا إلى الرواية، یظهر منه أن المولف، ذکر هذا الکلام من مصادر اهل السنة ولا یوجد مصدر واحد لمثل هذا الکلام فی کتب الشیعة الحدیثیة. فلهذا القنوات الفضائیة یبترون کلام المصنف و لم ینقلوا ذیله وهکذا یلقوا الی الناس أن هذا معتقد الشیعة 

والدلیل علی أن المراد من «علي ما ذكر بعضهم» هم علماء أهل السنة، عدة أمور:

اولا: اذا کان مراد المصنف من «بعضهم» علماء الشیعة فوجب أن یأتی بأحد من التعابیر التالیة  :

«علي ما ذكر بعض علمائنا،‌ عند بعض علمائنا، علي ما ذكر بعض اصحابنا، عند بعض اصحابنا، عند بعض الخاصة،‌ عند البعض، علي ما ذكر بعض الخاصة».

بینما نری أن المصنف لا یعبر عنهم بهذه التعابیر بل قال عنهم «بعضهم»

ثانيا: جاء فی مقدمة الکتاب المذکور، أن المولف اعتمد علی المصادر الخاصة والعامة فی هذا الکتاب کما سیأتی، و بما أن هذه الروایة لا أثر لها فی کتب الشیعة فیثبت أن الروایة من کتب أهل السنة

قال المولف فی مقدمته:

وهو كتاب جامع لكثير من فضائلها ( عليها السلام ) معتمدا على المصادر الخاصة والعامة.

 

اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - ص 8

ثالثا: من القرائن التی تثبت أن المراد من «بعضهم» هم علماء أهل السنة، اطلاق هذا التعبیر  علیه السلام علماء اهل السنة فی عدة مواضع من الکتاب

1. یقول المولف فی الرد  علی قضیة خطبة علی علیه السلام من ابنة أبی جهل  :

تنبيه : قد ورد صدور قوله (صلى الله عليه وآله) : (فاطمة بضعة مني) في بعض الأخبار بنحو آخر طويل لا بأس بذكره ملخصا، من جهة الإشارة إلى بعض المطالب اللازمة، وهو انه لما رأى المخالفون كثرة ما ورد على الخلفاء من القدح والطعن والنقيصة أراد بعضهم أن يثبت لعلي (عليه السلام) طعنا فيشارك الثلاثة، فلم يجد بعد الفحص إلا ان عليا أغار فاطمة بأن أراد أن يتزوج عليها بنت أبي جهل أو غيرها، فشكته إلى أبيها فقال النبي (صلى الله عليه وآله) في رد علي (عليه السلام) خطابا له: إن فاطمة بضعة مني، إلى آخر الرواية .

 

اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - ص 140

2. فی الکلام علی روایة «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» اطلق «بعضهم»  علیه السلام علماء اهل السنة کما اطلق بالمقابل علی علماء الشیعة «اصحابنا»:  

 يقرأ بفتح الراء وكسرها ، قال بعضهم : وحكمته انهم ( عليهم السلام ) كالآباء للأمة فمالهم لكلهم ، أو لئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا . وقد رد أصحابنا هذا الحديث وأنكروا صحته ، وهو الحق ...

اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - ص 649

3. وقال فی کلامه حول مطالبة الزهراء سلام الله علیها فدکا:

وذكر بعضهم : إن دعوى النحلة كانت متأخرة عن دعوى الإرث ،

 

اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - ص 783

رابعا: قال محقق الكتاب «المرحوم سيد هاشم المحلاتي» فی المقدمة:

وحاولنا تخريج الأحاديث من مصادر الخاصة والعامة حسب الإمكان.

 

اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - ص 17

لکن لما یصل الی هذه الروایة یقول معلقا علیها:

 أقول: هذا كلام غريب لا يقبله العقل السليم.

 

فاذا کانت هذه الروایة موجودة فی کتب الشیعة لنقلها المحقق و خرجها

الجواب الثانی:

علی فرض ان یکون المراد من«بعضهم » هم علماء الشیعة، لم یکن لهذا الکلام ذرة من الاعتبار، اذ لم یکن الکلام مستندا لمصدر معتبر فیسقط الکلام عن الاعتبار

مضافا الی ذلک، أن تعبیر  «علي ما ذكر بعضهم»، یکون علی حد التعابیر المشعرة بالتمریض مثل «علي ما قيل ، علي ما روي» فیکون الکلام عند المصنف مردودا

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة