2017 December 13 - 24 ربیع الاول 1439
لماذا لم يدافع الأنصار وبنو هاشم عن الزهراء عليها السلام ؟
رقم المطلب: ٢٦٢ تاریخ النشر: ١٣ ربیع الاول ١٤٣٨ - ١٦:٣٤ عدد المشاهدة: 353
الأسئلة و الأجوبة » عقائد الشیعة
لماذا لم يدافع الأنصار وبنو هاشم عن الزهراء عليها السلام ؟

الشبهة : 

أهل المدینة کانت لهم قرابة مع النبی صلی الله علیه واله وسلم، لأن امه صلوات الله علیه واله وسلم کانت من المدینة، و ام عبدالمطلب (السلمی)، کانت من قبلیة خزرج الشجعان، فلهذا الخزرجیون کانوا یعدون انفسهم أخوالا للنبی صلوات الله علیه واله وسلم 

مضافا علی ذلک، قام النبی صلوات الله علیه واله وسلم بتربیة آلاف نفوس کانوا مستعدین أن یضحوا بأنفسهم من أجله واهله صلوات الله علیه وآله وسلم، فعلی فرض أن نسلم ونقبل هذه الأکذوبة التاریخیفلنا، فلنا أن نسأل، أین کان بنوهاشم حین تعدی علی الزهراء وهجم علی بیتها سلام الله علیها؟ هل یعقل أنهم لم یعترضوا علی الأقل؟ 

ثم أین کانت تلک النفوس التی قام بتربیتها النبی صلوات الله علیه واله وسلم، ولاسیما أهل المدینة الذین کانت لهم قرابة مع النبی صلوات الله علیه وآله وسلم

الرد:

فی البدایة، یجب أن ننوه علی أن هذه الأمور مجرد استبعاد للقضیة ولیست دلیلا علی النفی، لأن الروایات الدالة علی هجوم القوم علی بیت الزهراء سلام الله علیها فی کتب أهل السنة نقلت بسند صحیح لاریب فیه، فعلیه، هذه الأمور تکون خطابیة صرفا لتهییج مشاعر الآخرین وخارجة عن دائرة البحث العلمی والمنطقی

دور قبیلة أسلم فی تحکیم خلافة أبی بکر

کان أمیر المومنین علی علیه السلام منشغلا بدفن النبی صلی الله علیه واله وسلم، فغصب أبوبکر وعمر مسند الخلافة الذی کان حقا لعلی علیه السلام، فبعد ذلک قاما بتطمیع الآخرین،(امثال أبی سفیان)،فتمکنوا بهذا الطریق من مواکبة أکثر قریش لهم، ومن الواضح أن ما بقی من القبائل من قریش لایمکنهم الوقف بوجه هولاء لکثرتهم

ثم قام أبوبکر وعمر بتجمیع أهل البادیة الذین أسلموا قهرا فی المدینة، و جذبا إلیهم أناسا حدیثی عهد بالإسلام، لأن علیا علیه السلام کان المحور الأساسی فی الانتصارات بالحروب، فلهذا حملوا حقدا منه سلام الله علیه، فاغتنم المنافقون هذه الفرصة و انتفعوا بهذا الحقد من الأمیر سلام الله علیه، فبممارسة الضغط علی هذا الفریق من الناس وکذلک اهل البادیة، قاموا بمحاصرة بیت الإمام امیر المومنین علیه السلام وأرادوا حرقه

ینقل الطبری فی تاریخه، والماوردي الشافعي فی الحاوي الكبير و عبد الوهاب النويري فی نهاية الأرب، :

وأقبلت أسلم بجماعتها حتي تضايقت بهم السكك فبايعوه، فكان عمر يقول: ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر.

 الطبري، أبي جعفر محمد بن جرير (متوفاي310)، تاريخ الطبري، ج 2، ص 244، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت؛

الماوردي البصري الشافعي، علي بن محمد بن حبيب (متوفاي450هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، ج 14، ص 99، تحقيق الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة: الأولي، 1419 هـ -1999 م؛

النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب (متوفاي733هـ)، نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 19، ص 21، تحقيق مفيد قمحية وجماعة، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1424هـ - 2004م.

علی هذا، حتی لو أراد أهل المدینة الدفاع عن علی علیه السلام لما أمکنهم الوقوف بوجه أبی بکر وعمر وأعوانهم لکثرتهم

عدم دفاع بني هاشم و الأنصار من منظر امير مؤمنین عليه السلام :

ذکر امير مؤمنون عليه السلام فی بعض خطبه سبب عدم دفاع الصحابة( اعم من بنی هاشم والصحابة) عن أهل البیت علیهم السلام: 

الف: استغاثة أمیر المومنین علیه السلام بالله سبحانه وتعالی : 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَي قُرَيْشٍ وَمَنْ أَعَانَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَأَكْفَئُوا إِنَائِي وَأَجْمَعُوا عَلَي مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَي بِهِ مِنْ غَيْرِي وَقَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ وَفِي الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَلَا ذَابٌّ وَلَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي فَضَنَنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّة.... 

نهج البلاغه، خطبه 217.

ب: تظلّم  علي عليه السلام: 

روي كثير من المحدثين انه عقيب يوم السقيفة تالم وتظلم واستنجد واستصرخ حيث ساموه الحضور والبيعة وانه قال وهو يشير الي القبر (يا بن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)، وانه قال وا جعفراه ولا جعفر لي اليوم واحمزتاه ولا حمزة لي اليوم. 

إبن أبي الحديد المدائني المعتزلي، أبو حامد عز الدين بن هبة الله بن محمد بن محمد (متوفاي655 هـ)، شرح نهج البلاغة، ج ج 11، ص 65، تحقيق محمد عبد الكريم النمري، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان، الطبعة: الأولي، 1418هـ - 1998م.

وجاءت نفس هذه المضامین بوفور فی کتب الشیعة:

ج: الإکراه علی البیعة،: 

فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَلَا مَعِي مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْهَلَاكِ؛ وَلَوْ كَانَ لِي بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَمِّي حَمْزَةُ وَأَخِي جَعْفَرٌ لَمْ أُبَايِعْ كَرْهاً وَلَكِنِّي بُلِيتُ بِرَجُلَيْنِ حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ الْعَبَّاسِ وَعَقِيلٍ، فَضَنِنْتُ بِأَهْلِ بَيْتِي عَنِ الْهَلَاكِ، فَأَغْضَيْتُ عَيْنِي عَلَي الْقَذَي، وَتَجَرَّعْتُ رِيقِي عَلَي الشَّجَي وَصَبَرْتُ عَلَي أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ، وَآلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَار. 

 

الحسني الحسيني، رضي الدين أبي القاسم علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن طاووس (متوفاي664هـ)، كشف المحجة لثمرة المهجة، ص249، ناشر: بوستان كتاب ـ قم ، الطبعة الثانية، 1375ش ؛

المجلسي، محمد باقر (متوفاي 1111هـ)، بحار الأنوار، ج 30 ص 15، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، ناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 - 1983 م.

د: قلة الأنصار: 

فَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ [وَغَضِبَ مِنْ قَوْلِهِ ] فَمَا يَمْنَعُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ بُويِعَ أَخُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَأَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَخُو بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَهُمَا أَنْ تُقَاتِلَ وَتَضْرِبَ بِسَيْفِكَ وَأَنْتَ لَمْ تَخْطُبْنَا خُطْبَةً مُنْذُ كُنْتَ قَدِمْتَ الْعِرَاقَ إِلَّا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَنْ مِنْبَرِكَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوْلَي النَّاسِ بِالنَّاسِ وَمَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلي الله عليه وآله) فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ دُونَ مَظْلِمَتِكَ؟

فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا ابْنَ قَيْسٍ [قُلْتَ فَاسْمَعِ الْجَوَابَ ] لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ ذَلِكَ الْجُبْنُ وَلَا كَرَاهِيَةٌ لِلِقَاءِ رَبِّي وَأَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِي مِنَ الدُّنْيَا وَالْبَقَاءِ فِيهَا وَلَكِنْ مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) وَعَهْدُهُ إِلَيَّ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) بِمَا الْأُمَّةُ صَانِعَةٌ بِي بَعْدَهُ فَلَمْ أَكُ بِمَا صَنَعُوا حِينَ عَايَنْتُهُ بِأَعْلَمَ مِنِّي وَلَا أَشَدَّ يَقِيناً مِنِّي بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بَلْ أَنَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) أَشَدُّ يَقِيناً مِنِّي بِمَا عَايَنْتُ وَشَهِدْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ: إِنْ وَجَدْتَ أَعْوَاناً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ وَجَاهِدْهُمْ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاكْفُفْ يَدَكَ وَاحْقِنْ دَمَكَ حَتَّي تَجِدَ عَلَي إِقَامَةِ الدِّينِ وَكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِي أَعْوَاناً وَأَخْبَرَنِي (صلي الله عليه وآله) أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَخْذُلُنِي وَتُبَايِعُ غَيْرِي وَتَتَّبِعُ غَيْرِي وَأَخْبَرَنِي (صلي الله عليه وآله) أَنِّي مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَي وَأَنَّ الْأُمَّةَ سَيَصِيرُونَ مِنْ بَعْدِهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَمَنْ تَبِعَهُ وَالْعِجْلِ وَمَنْ تَبِعَهُ إِذْ قَالَ لَهُ مُوسَي يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا. أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي. قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي وَقَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي وَإِنَّمَا [يَعْنِي أَنَ مُوسَي أَمَرَ هَارُونَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ إِنْ ضَلُّوا فَوَجَدَ أَعْوَاناً أَنْ يُجَاهِدَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ وَيَحْقُنَ دَمَهُ وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ] وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقُولَ لِي ذَلِكَ أَخِي رَسُولُ اللَّهِ ص [لِمَ ] فَرَّقْتَ بَيْنَ الْأُمَّةِ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي وَقَدْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ تَكُفَّ يَدَكَ وَتَحْقُنَ دَمَكَ وَدَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَشِيعَتِكَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) مَالَ النَّاسُ إِلَي أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعُوهُ وَأَنَا مَشْغُولٌ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) بِغُسْلِهِ وَدَفْنِهِ ثُمَّ شُغِلْتُ بِالْقُرْآنِ فَآلَيْتُ عَلَي نَفْسِي أَنْ لَا أَرْتَدِيَ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّي أَجْمَعَهُ [فِي كِتَابٍ ] فَفَعَلْتُ ثُمَّ حَمَلْتُ فَاطِمَةَ وَأَخَذْتُ بِيَدِ ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَلَمْ أَدَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِلَّا نَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ فِي حَقِّي وَدَعَوْتُهُمْ إِلَي نُصْرَتِي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرُ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَصُولُ بِهِ وَلَا أَقْوَي بِهِ أَمَّا حَمْزَةُ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَقُتِلَ يَوْمَ مُوتَةَ وَبَقِيتُ بَيْنَ جِلْفَيْنِ جَافِيَيْنِ ذَلِيلَيْنِ حَقِيرَيْنِ [عَاجِزَيْنِ ] الْعَبَّاسِ وَعَقِيلٍ وَكَانَا قَرِيبَيِ الْعَهْدِ بِكُفْرٍ فَأَكْرَهُونِي وَقَهَرُونِي فَقُلْتُ كَمَا قَالَ هَارُونُ لِأَخِيهِ- ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلِي بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وَلِي بِعَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ. 

الهلالي، سليم بن قيس (متوفاي80هـ)، كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص666، ناشر: انتشارات هادي ـ قم ، الطبعة الأولي، 1405هـ.

المجلسي، محمد باقر (متوفاي 1111هـ)، بحار الأنوار، ج 29، ص 468، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، ناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 - 1983 م.

وقال ایضا:

أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ أَخُو تَيْمٍ الَّذِي عَيَّرْتَنِي بِدُخُولِي فِي بَيْعَتِهِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا كُلُّهُمْ عَلَي مِثْلِ بَصِيرَةِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَدْ وَجَدْتُ لَمَا كَفَفْتُ يَدِي وَلَنَاهَضْتُ الْقَوْمَ وَلَكِنْ لَمْ أَجِدْ خَامِساً [فَأَمْسَكْتُ ] قَالَ الْأَشْعَثُ فَمَنِ الْأَرْبَعَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام: سَلْمَانُ أَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ صَفِيَّةَ قَبْلَ نَكْثِهِ بَيْعَتِي فَإِنَّهُ بَايَعَنِي مَرَّتَيْنِ أَمَّا بَيْعَتُهُ الْأُولَي الَّتِي وَفَي بِهَا فَإِنَّهُ لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَتَانِي أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَبَايَعُونِي [وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ] فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا عِنْدَ بَابِي مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْ عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ فَمَا وَفَي لِي وَلَا صَدَقَنِي مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ سَلْمَانَ وَأبو [أَبِي] ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَالزُّبَيْرِ.... 

الهلالي، سليم بن قيس (متوفاي80هـ)، كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص669، ناشر: انتشارات هادي ـ قم ، الطبعة الأولي، 1405هـ.

المجلسي، محمد باقر (متوفاي 1111هـ)، بحار الأنوار، ج 29، ص 471، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، ناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 - 1983 م.

و قال:

ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَابْنَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَدُرْتُ عَلَي أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ فَنَاشَدْتُهُمْ حَقِّي وَدَعَوْتُهُمْ إِلَي نُصْرَتِي فَمَا أَجَابَنِي مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ سَلْمَانُ وَعَمَّارٌ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ... لَوْ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ أَخُو تَيْمٍ أَرْبَعِينَ رَهْطاً لَجَاهَدْتُهُمْ فِي اللَّهِ إِلَي أَنْ أُبْلِيَ عُذْرِي... 

الطبرسي، أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب (متوفاي 548هـ)، الاحتجاج، ج 1 ص 98، تحقيق: تعليق وملاحظات: السيد محمد باقر الخرسان، ناشر: دار النعمان للطباعة والنشر - النجف الأشرف، 1386 - 1966 م.

و فی روایة اخری:

أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّي تَئُولُوا إِلَي الْحَقِّ وَتُنِيبُوا لِلصِّدْقِ فَكَانَ أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ وَآخَذَ بِالرِّفْقِ اللَّهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِين. 

الكليني الرازي، أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (متوفاي328 هـ)، الأصول من الكافي، ج 8 ص 32، ناشر: اسلاميه ، تهران ، الطبعة الثانية،1362 ش .

الرى  عليه السلام الشبهة حسب مباني أهل السنة 

 قام المخالفون، بنقل روایات لمشروعیة خلافة خلفائهم، مفیدةٍ أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، أمر اصحابه صلوات الله علیه واله وسلم، أن یسلموا للخلفاء من بعده دون أی معارضة لهم ولو یعلموا أن هولاء الخلفاء لم یعملواء بسنة الرسول صلوات الله علیه وآله وسلم و ینهبون اموال الناس، وبدل هدایة الناس یسوقونهم إلی الضلال

  لاشک أن هذه المرویات فی کتبهم موضوعة فی عقیدتنا، إلا أننا نأخذ بها من باب الإلزام للرد علی هذه الشبهة فنقول: 

إن الأنصار وبنی هاشم وباقی الصحابة، رغم أنهم رأوا الظلم من جانب أبی بکر عمر بحق أهل البیت علیهم السلام، إلا أنهم لم یحرکوا ساکنا، امتثالا لأمر الرسول صلی الله علیه واله وسلم من التسلیم أمام الخلفاء من بعده

 روی مسلم النیسابوری فی صحیحه عن حذیفة

يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ولا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ قال قلت كَيْفَ أَصْنَعُ يا رَسُولَ اللَّهِ إن أَدْرَكْتُ ذلك قال تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ .

 النيسابوري، مسلم بن الحجاج ابوالحسين القشيري (متوفاي261هـ)، صحيح مسلم، ج 3، ص 1476، ح1847، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

 فعلی هذا، کان سکوت بنی هاشم و الأنصار وباقی الصحابة أمام الظلم الجاری علی أهل البیت علیهم السلام  وعدم الدفاع عنهم سلام الله علیهم، رعایةً لبعض المصالح التی تکون أهم من القیام ضد أبی بکر وعمر

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة