2016 December 3 - ‫الخميس 03 ربیع الاول 1438
دراسات في حديث الثقلين و المناقشه في حديث كتاب اللّه وسنتّي
رقم المطلب: ٢٢ تاریخ النشر: ١٨ جمادی الاول ١٤٣٤ - ٢٢:٢٦ عدد المشاهدة: 118
المقالات » عام
دراسات في حديث الثقلين و المناقشه في حديث كتاب اللّه وسنتّي


باسمه تعالي

حديث الثقلين

حديث الثقلين هذا حديث صحيح ، ثابت ، مشهور متواتر عن رسول الله صلي الله عليه وآله ، أخرجه الحفاظ وأئمة الحديث في الصحاح والمسانيد والسنن والمعاجم بطرق كثيرة صحيحة عن بضع وعشرين صحابيّاً منهم : علي بن أبي طالب ( ع ) وفاطمة ( س ) وزيد بن أرقم ، وأبو سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وزيد بن ثابت ، عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبو ذر وأبو هريرة وأم سلمة و . . .



الموارد التي صدرت حديث الثقلين

وقد صدع بها صلي الله عليه وآله في ملأ من الناس خمس مرات : 1 - عند انصرافه عن طائف . 2 - موقف يوم عرفة . 3 - موقف يوم غدير خم بالجحفة . 4 - موقف في المسجد بالمدينة . 5 - موقف في مرضه في الحجرة عندما رآها امتلأت من الناس .

تكراره ( ص ) في ثلاثة أشهر خمس مرات يدلّ علي شدّة اهتمامه ( ص ) بهذا الأمر وشغل باله .

قال ابن حجر أيضاً بعد ذكر حديث الثقلين : ثم اعلم لحديث التمسك بهما طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيّاً . . . وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أخري أنّه قاله بالمدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه . وفي أخري أنّه قال ذلك بغدير خم ، وفي أخري أنّه قال ذلك لمّا قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف كما مرّ .

ولا تنافي إذ لا مانع من أنّه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة . الصواعق المحرقة : 124 ط المحمدية بمصر وص 75 ط الميمنية ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 285 ط اسلامبول وص 342 ط الحيدرية .



يوم عرفة

أخرج الترمذي عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة : يا أيها الناس ، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد . صحيح الترمذي : 5 / 326 رقم 3874 ، مجمع الزوائد : 5 / 195 ، و 9 / 163 تفسير ابن كثير : 4 / 123 . . . .



يوم غدير خم

أخرج النسائي عن زيد بن أرقم عن رسول اللّه ( ص ) في حجة الوداع في غدير خم ، قال : كأنّي دعيت فأجبت ، وإني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ فإنهما لن يفترقا حتي يردا عليّ الحوض . سنن النسائي : 5 / 45 و5 / 130 . وذكره مسلم باختلاف في صحيحه : 7 / 122 ، كتاب الفضائل باب فضائل علي . وصرّح بصحّته ابن كثير في تفسيره : 4 / 122 .



مسجد المدينة

قال ( ص ) في آخر خطبة خطبها وهو مريض : أيّها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين ، إنّه لن تعمي أبصاركم ولن تضلّ قلوبكم ولن تزلّ أقدامكم ولن تقصر أيديكم : كتاب اللّه سبب بينكم وبينه ، طرفه بيده وطرفه بأيديكم ، فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وأحلوا حلاله وحرموا حرامه ، ألا وعترتي وأهل بيتي هو الثقل الآخر ، فلا تسبقوهم فتهلكوا . كشف الاستار عن زوائد البزّاز : 3 / 221 ح 2612 ، تفسير البحر المحيط لأبي حيان : 1 / 12 .

وعن جابر ، قال : أخذ النبي ( ص ) بيد علي والفضل بن عباس في مرض وفاته ، خرج يعتمد عليهما حتي جلس علي المنبر فقال : أيها الناس ، تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . . ينابيع المودة : 1 / 125 ح 58 .



في الحجرة وقد امتلأت بالناس برواية فاطمة سلام اللّه عليها

قال القندوزي : أخرج ابن عقدة من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء ( س ) قالت : سمعت أبي رسول اللّه ( ص ) في مرضه الذي قبض فيه وقد امتلأت الحجرة من اصحابه ( قال ) : أيها الناس إني يوشك أن أقبض قبضا سريعا وقد قدمت إليكم القول معذرة منكم ، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عزوجل ، وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي ( ع ) فقال . هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتي يردا علي الحوض فاسألكم ما تخلفوني فيهما . ينابيع المودة : 1 / 124 ح 56 . عن ابن أبي شيبة في سمط النجوم العوالي : 2 / 502 رقم 136 . عن أمّ سلمة في مرضه قالت : وقد امتلأت الحجرة بأصحابه في الصواعق : 89 ، تهذيب اللغة 9 / 78 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 164 .



حديث الثقلين بدون ذكر الزمان والمكان

أخرج ابن سعد المتوفي 230 ، في الطبقات بإسناده عن أبي سعيد الخدري . الطبقات : 2 / 194 . وهكذا أخرجه باختلاف في اللفظ : ابن أبي شيبة المتوفي 235 ، في المصنف : 7 / 176 وأحمد المتوفي 241 ، في المسند : 3 / 14 و17 ، والدارمي المتوفي 255 ، في سننه : 2 / 432 ، ومسلم المتوفي 261 ، في صحيحه : 7 / 122 كتاب الفضائل باب فضائل علي بن أبي طالب . والترمذي المتوفي 279 ، في سننه : 5 / 329 ، كتاب المناقب وابن أبي عاصم المتوفي 287 ، في كتاب السنة : 630 ، والطبراني المتوفي 360 ، في المعجم الصغير : 1 / 131 والعجم الأسط : 3 / 374 ، والمعجم الكبير : 3 / 65 ، والحاكم المتوفي 405 ، في المستدرك علي الصحيحين : 3 / 148 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد علي شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقرّ بصحته الذهبي في تلخيصه والقاضي عبد الجبار المعتزلي المتوفي 415 ، في المجلد العشرين من كتاب المغني في الكلام ، في القسم الأول ص 191 و 236 .



صحّة حديث الثقلين عند العلماء

مضافاً إلي ورود الرواية في صحيح مسلم ولو مبتوراً وهو يكفي في صحّته ، قال ابن كثير مع تعصبّه ونصبه في تفسيره : وقد ثبت في الصحيح أنّ رسول اللّه ( ص ) قال في خطبته بغدير خم « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي وإنّهما لم يفترقا حتّي يردا عليّ الحوض . تفسير ابن كثير : 4 / 122 . وقال أيضاً : قال شيخنا أبو عبد اللّه الذهبي : وهذا حديث صحيح . السيرة النبويّة : 4 / 416 . والبداية والنهاية : 5 / 228 .

وشهد بصحّته الشيخ ناصر الدين الألباني الوهّابي المتعصب المعاصر مع شدة نصبه وعداوته للشيعة الإماميّة . صحيح الجامع الصغير 2 : 217 ح 2454 .

وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . مجمع الزوائد : 1 / 170 ، وقال في موضع آخر : ورواه أحمد وإسناده جيّد . . مجمع الزوائد : 9 / 256 .

وحكم بصحته ابن حجر المكي في كتابه الذي ألّفه ردّاً علي الشيعة قائلاً : روي هذا الحديث ثلاثون صحابيّاً وإنّ كثيراً من طرقه صحيح وحسن . الصواعق المحرقة : 122 .



دلالة الحديث علي الإمامة

إنّ حديث الثقلين يدلّ علي إمامة الأئمّة ( ع ) من جهات:

1 - الأمر بالأخذ في قوله ( ص ) « ما إن أخذتم بهما لن تضلّوا » . كما في صحيح الترمذي : 5 / 228 ح 3874 ، مسند أحمد : 3 / 59 .

2 - الأمر بالتمسّك في قوله ( ص ) : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » ، كما في صحيح الترمذي : 5 / 329 ح 3876 ، الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 7 ، تفسير ابن كثير ج 4 ص 123 .

3 - الأمر بالمتابعة في قوله ( ص ) « لن تضلّوا إن اتبعتم واستمسكتم بهما » أو « لن تضلّوا إن اتبعتموها » . مسند أحمد : 1 / 118 ، المستدرك : 3 / 110 وقال صحيح علي شرط الشيخين .

4 - الأمر بالاعتصام في قوله ( ص ) : « تركت فيكم ما لن تضلّوا إن اعتصمتم ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » عن ابن أبي شيبة والخطيب في المتفق والمفترق . كنز العمال : 1 / 187 ح 951 .

ومعلوم بأنّ الأخذ والتمسك والمتابعة والاعتصام لا يلائم إلّا مع القول بإمامتهم ووجوب تلقي الإسلام والقرآن منهم والاقتداء بهم وإطاعة أوامرهم ونواهيهم .

كما صرّح ابن الملك بقوله : التمسك بالكتاب العمل بمافيه وهو الإئتمار بأوامر اللّه والانتهاء بنواهيه . ومعني التمسك بالعترة : محبّتهم والاهتداء بهداهم وسيرتهم . المرقاة في شرح المشكاة : 5 / 600 .

قال المُناوي : قوله : « إنّي تارك فيكم » تلويح بل تصريح بأنّهما كتوأمين خلّفهما ووصّي أمّته بحسن معاملتهما وإيثار حقّهما علي أنفسهم والاستمساك بهما في الدين . فيض القدير : 2 / 174 .

وقال التفتازاني بعد نقل حديث صحيح مسلم : ألاتري أنّه عليه الصلاة والسلام قرنهم بكتاب اللّه تعالي في كون التمسك بهما منقذاً عن الضلالة ، ولا معني للتمسك بالكتاب إلّا الأخذ بما فيه من العلم والهداية فكذا في العترة . شرح المقاصد : 2 / 221 .

5 - قوله ( ص ) « لايفترقان حتي يردا عليّ الحوض » يدلّ علي كون العترة حجّة كالقرآن في جميع الأزمنة والأمكنة والأحوال إلي يوم القيامة . والحجّة لا تكون إلّا بكونهم أئمّة . وعدم الافتراق يتمّ بالأخذ بقولهم والاهتداء بهدايتهم من دون أن يشترط بشروط ويقيّد بقيود وهو لا يمكن إلّا بالقول بكونهم أئمّة .

6 - قوله ( ص ) « لن تضلّوا » يدلّ علي انحصار النجاة بالتمسّك بالعترة وضلالة من افترق عنهم ، كضلالة من افترق عن كلام اللّه .

7 - التعبير عن الثقلين بخليفتين في بعض الأحاديث ، مّما يؤيّد أنّ مراد النبي ( ص ) عن الوصيّة بالثقلين ، كونهم أئمّة وخلفاء ، كما روي أحمد بإسناده عن زيد بن ثابت قال : قال رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم : « إنّي تارك فيكم خليفتين : كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي وأهل بيتي وأنّهما لن يفترقا حتّي يردا عليّ الحوض » . مسند أحمد : 5 / 182 و189 مجمع الزوائد : 1 / 170 ، قائلاً : ورجاله ثقات . الدر المنثور : 2 / 60 .



المناقشات والشبهات في حديث الثقلين

ذكر أبو الفرج ابن الجوزي ، حديث الثقلين بسند واحد في كتاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ثمّ بدء بالمناقشة في سنده وتضعيفه . العلل المتناهية في الأحاديث الواهية : 1 / 268 ، دار الكتب العلمية - بيروت - 1403 ه" .

وهذا مردود بامور :

1 - عدم اعتبار تضعيفات ابن الجوزي :

قد صرّح عدّة من العلماء بعد اعتبار تضعيفات ابن الجوزي كما قال السيوطي : وقد جمع في ذلك ابن الجونزي كتاباً فأكثر فيه من إخراج الضعيف الذي لم ينحط إلي رتبة الوضع ؛ بل ومن الحسن ومن الصحيح ، كما نبّه بذلك الأئمّة الحفّاظ ومنهم ابن الصلاح في علوم الحديث وأتباعه . اللآلي المصنوعة 1 / 2 .

وقال ابن كثير : وقد صنّف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتاباً حافلاً في الموضوعات ، غير أنّه أدخل فيه ما ليس منه وأخرج عنه ما كان يلزمه ذكره ، فسقط عليه ولم يهتد إليه . الباعث الحثيث : 75 .

قال ابن حجر العسقلاني : فكيف يدّعي الوضع علي الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم؟ ولو فتح هذا الباب لأدّعي في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان ، ولكن يأبي اللّه ذلك والمؤمنون . اللآلي المصنوعة : 1 / 350 .

2 - حكم العلماء علي خطأ ابن الجوزي :

وقد خطّأه غير واحد من المحقّقين في ذكر هذا الحديث في علله ، كابن حجر المكّي ، حيث قال : وذكرُ ابن الجوزي لذلك في العلل المتناهية وهم ، أو غفلة عن استحضار بقيّة طرقه ؛ بل في مسلم عن زيد بن أرقم . الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص 124 ط المحمدية بمصر .

وذكر عن السخاوي بأنّه قال : لم يصب ابن الجوزي في إيراده في العلل المتناهية كيف وفي صحيح مسلم وغيره ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيّاً . الصواعق المحرقة : 136 .

وقال المُناوي : ووهم من زعم وَضْعَه كابن الجوزي قال السمهودي : وفي الباب ما يزيد علي عشرين من الصحابة . فيض القدير : 3 / 20 . وقال أيضاً : فإيّاك أن تغترّ به وكأنّه لم يستحضره حينئذ . جواهر العقدين في الذكر الرابع في حثّه ( ص ) الامّة علي التمسك بعده بكتاب ربّهم وأهل بيت نبيّهم .

وقال سبطه : والعجب كيف خفي عن جدّي ما روي مسلم في صحيحه من حديث زيدبن أرقم . تذكرة الخواص : 332 .



حديث الوصية بالكتاب والسنة

إنّ أقدم روات هذا الخبر هو : مالك بن أنس ( ت 179 ) في الموطأ : وحدّثني عن مالك أنّه بلغه أن رسول اللّه صلي اللّه عليه [ وآله ] وسلم قال : « تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما ، كتاب اللّه وسنة نبيه » الموطأ بشرح السيوطي 2 / 208 .

وذكر ابن هشام ( ت 218 ) في سيرته : 4 / 603 .

وأخرج الحاكم النيسابوري ( ت 405 ) . المستدرك علي الصحيحين 1 / 93 . ورواه أبو بكر البيهقي ( ت 458 ) في السنن الكبري 10 / 114 . وقال القاضي عياض ( المتوفي سنة 544 ) : . . . عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلي اللّه عليه [ وآله ] وسلم : « أيها الناس ، إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه وسنّتي ، فلا تفسدوه ، وإنّه لا تعمي أبصاركم ولن تزل أقدامكم ، ولن تقصر أيديكم ، ما أخذتم بهما » . الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع : 8 - 9 .



المناقشة في الحديث

هذا الخبر مما أعرض عنه البخاري ومسلم ولم يخرجاه في كتابيهما المعروفين بالصحيحين ، وكم من حديث صحيح سندا لم يأخذ القوم به معتذرين باتفاق الشيخين علي تركه !

2 - إنّه خبر غير مخرج في شئ من سائر الكتب المعروفة عندهم بالصحاح ، فهو خبر اتفق أرباب الصحاح الستة وغيرهم علي تركه !

3 - إنّه خبر غير مخرج في شئ من المسانيد المعتبرة كمسند أحمد بن حنبل ، وقد نقلوا عن أحمد أن ما ليس في المسند فليس بصحيح !

4 - إنّه قد صرّح غير واحد من رواة هذا الخبر بغرابته ، قال الحاكم : ذكر الاعتصام بالسنة في هذه الخطبة غريب . المستدرك : 1 / 93 .

وقد قال بعد ذكر الحديث المشتمل علي الاعتصام بالعترة : هذا صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله . شاهده حديث سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل أيضاً صحيح علي شرطهما إلي أن قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعوهما وهما كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي . . . وحديث بريدة الأسلمي صحيح علي شرط الشيخين . المستدرك علي الصحيحين : 3 / 109 . قال المتقي : أبو نصر السجزي في الإبانة وقال : غريب جدّاً عن أبي هريرة . كنز العمال : 1 / 188 ح 955 . وهكذا الحاكم في المستدرك : 1 / 188 ح 955 .



البحث في نفس كتاب الموطأ ومالك

وقال السيوطي : قال ابن حزم : . . . في الموطأ ثلاثمائة ونيف مرسلاً ، وفيه نيف وسبعون حديثا قد ترك مالك نفسه العمل بها ، وفيه أحاديث ضعيفة وهاها جمهور العلماء . تنوير الحوالك : 1 / 9 .

قال الخطيب في مالك : عابه جماعة من أهل العلم في زمانه . تاريخ بغداد : 10 / 223 ، راجع : جامع بيان العلم : 2 / 157 ، تهذيب التهذيب : 7 / 432 . عدّه المبرّد عن الخوارج وقال : يذكر عثمان وعلي وطلحة والزبير فيقول : واللّه ما اقتتلوا إلا علي الثريد الأعفر . الكامل للمبرّد : 1 / 159 . قد قال الليث بن سعد : قد أحصيت علي مالك سبعين مسألة كلها مخالفة لسنة النبي مما قال مالك فيها برأيه . جامع بيان العلم 2 / 148 .

وفي سند الخبر في المستدرك والسنن عن ابن عباس ، هو : علي إسماعيل بن أبي أويس وهو ابن أخت مالك . قال النسائي : ضعيف . الضعفاء والمتروكون : 14 .

وقال المروزي : كذّاب ، وروي ابن حزم سيف بن محمد : أنّ ابن أبي أويس كان يضع الحديث . تهذيب التهذيب : 1 / 271 .

وفي سند الخبر عن أبي هريرة : صالح بن موسي الطلحي الكوفي . قال ابن معين : ليس بشئ ، ليس بثقة . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : ضعيف الحديث جدّاً ، كثير المناكير عن الثقات . وقال البخاري : منكر الحديث . تهذيب التهذيب : 4 / 354 .

وفي سند الحديث في التمهيد لابن عبد البر ، كثير بن عبد اللّه ، قال أحمد : منكر الحديث ، ليس بشئ . سئل أبو داود عنه فقال : أحد الكذّابين . قال ابن عبد البر : ضعيف ، بل ذكر أنّه مجمع علي ضعفه . تهذيب التهذيب : 8 / 377 .



عدم تعارض حديث الثقلين مع السنّة

قد جمع ابن حجر بينهما في صواعقه قائلاً : « وفي رواية كتاب اللّه وسنّتي وهي المراد من الأحاديث المقتصرة علي الكتاب ؛ لأنّ السنة مبنيّة له ، فأغني ذكره عن ذكرها ، والحاصل أنّ الحثّ وقع علي التمسّك بالكتاب وبالسنّة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلي قيام الساعة » . الصواعق المحرقة ص 148 .

وبعبارة اخري : إنّ ذكر أهل البيت هو ذكر السنة ؛ لأنّ كلّ ما عندهم مأخوذ بواسطة النبي ، أي بواسطة السنة ، ويؤيّده ما ورد عن النبي صلي الله عليه وآله لعلي عندما سأله : « ما أرث منك يا رسول الله ؟ قال صلي الله عليه وآله : ما ورّث الأنبياء من قبل : كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم » . تاريخ دمشق : 21 / 415 ، 42 / 53 ، المناقب للخوارزمي : 152 .

قال ابن أبي الحديد : ( قال عمر بن الخطاب لابن عباس ) : إن أحراهم أن يحملهم علي كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم لصاحبك ، واللّه لئن وليها ليحملنهم علي المحجة البيضاء والصراط المستقيم . شرح نهج البلاغة ج 6 ص 327 .

وقال في موضع آخر : أجرؤهم والله إن وليها أن يحملهم علي كتاب ربهم وسنّة نبيهم لصاحبك ! أما إن ولي أمرهم حملهم علي المحجة البيضاء والصراط المستقيم . شرح نهج البلاغة : 12 / 52 . وإن أبيت عن الجمع بينهما وقلت بتمامية المعارضة فلايكون لتقديم « وسنّتي » علي « وعترتي » وجه . لأنّ حديث التمسك بالثقلين متواتر من جميع طبقاته وشهد بصحّته جمع من الأعلام ، بينما نري الحديث الآخر لا يتجاوز في اعتباره عن كونه من أحاديث الآحاد . راجع : الاصول العامّة للفقه المقارن : 169



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة