2016 December 10 - ‫الخميس 10 ربیع الاول 1438
اسئلة إلي أستاذي (القسم الأول)
رقم المطلب: ٢١ تاریخ النشر: ١٧ جمادی الاول ١٤٣٦ - ٢٢:١٩ عدد المشاهدة: 141
المقالات » عام
اسئلة إلي أستاذي (القسم الأول)





أسئلة إلي أستاذي



إعداد : خدا نظر طوقي بور


ترجمة : أبو منتصر البلوشي




أسئلة الي استاذي


اعداد : خدا نظر طوقي بور


ترجمة : ابو منتصر البلوشي


الطبعة الأولي : 1428 هـجري قمري



القسم الأول: السؤال 1_ 50


مقدمة الناشر


هذه المجموعة عبارة عن قسم من الأسئلة التي طرحها أحد طلاب المدارس العلمية لأهل السنة باسم ع . م مرادزهي علي أستاذه سماحة الشيخ ط . ن خلال الجلسات والمباحثات الخاصة وأحيانا في حصة الدرس ، وقد بقي بعضها بلا جواب ، وقد قام أحد أصدقائه بتنظيم هذه الأسئلة وطبعها وقدمها إلي أساتذة آخرين وحضرات المشايخ ، حتي إذا ما توصلوا إلي شيء أجابوا عليها .


وقد سمعت مراراً من هذا الطالب الصديق إنه يقول : أتمني أن لا أكون متهما بالانتماء إلي مذهب المودودي والبرلوي ، أو إلي أي تيارٍ وجهة اسلامية أو غير إسلامية لأني دائماً كنت ولا أزال تابعا للإتجاه الديوبندي السلفي ، ولكن تمنيت وأتمني أن يدرك أستاذي شبهاتي ولا يتركها بدون جواب وأنا أيضا رأيت من الصّلاح أن لا أذكر اسم هذا الشخص حتي لا يكون موردا لتعرض بعض الجهال ، خصوصا إننا قمنا بتنظيم قسم قليل من أسئلته ، وسنطرحها في أقسام أخري في فرص مقبلة .


ولكنه قد درس مدة في المدارس العلمية التابعة لدار العلوم بزاهدان ومخزن العلوم بمدينة خاش وشمس العلوم والحقانية في ايرانشهر ودرّس فيها قليلاً وسافر مرات عديدة إلي الهند وباكستان للتبليغ ولا يزال كذلك ، لذلك فانه معروف في شبه القارة الهندية وهو يتمتع بسمعة طيبة .


وقد أنهي مرحلتي الإبتدائية والإعدادية ذوات الأربع سنوات التي هي أعم من دراسة قاعدة مولانا إبراهيم والإسلاميات الأول والثاني ومقياس الفارسي الخامس ومقياس الإجتماعيات وتعليم الإسلام والأربعون من الأدعية المسنونة وكتاب العربية للناشئين باقسامه الأربعة وصرف البهائي وشروط الصلاة والأربعون حديثاً وصرف مير وفقه القدوري وزاد الطالبين ، ومختصر رياض الصالحين ، ومرقات أصول الشاشي والفقه الأكبر ، وجميع مراحل السطح الأول إلي السطح الرابع الذي يحتوي علي سورة يوسف والهداية ، ونور الأنوار (في أصول الفقه) والعقيدة الطحاويَّة وفلسفة المبيذي وتيسير مصطلح الحديث ، وآثار السنن والحصون الحميدية وتفسير الجلالين ونخبة الفكر وشرح معاني الآثار كما أنه أنهي جميع مراحل القسم الأول والثاني للبحث الخارج ، حيث تحتوي علي كتب المشكاة وتفسير البيضاوي وعلوم القرآن للقطان والسراجي ، والهيئة الوسطي إلي كتاب البخاري الأول والثاني ، وبعده النسائي والترمذي وصحيح مسلم ومسند الإمام الأعظم وابن ماجة ، وموطأمالك ، وهذه المراحل قد اجتازها بتفوق ، ومن جهة أخري فقد درس في المدارس العلمية في باكستان والهند أمثال دار العلوم ـ منطقة ديوبند ـ أوترابرادش ومدرسة مظاهر العلوم ، وكذلك كان له تردد علي مدرسة سعادت علي ـ حيث تلقي معارفا هناك والجميع يعرفه هناك .


وهذه المجموعة من الأسئلة طرحت من قِبَله ، وهناك بعض الأسئلة الجديدة أضافها نرجو ان نوفق لجمعها في كراسة أخري وفي مجموعة أخري من الأسئلة الكثيرة ونضعها بين أيدي اساتذتنا الكبار وحتي نسمع جواباً شافياً منهم ، ونتحرر من ضغط هذه الشبهات .


خدا نظر طوقي بور


إيرانشهر





مقدمة التلميذ


أستاذي الكبير العالم المقتدر والعلامة الفاضل السيد المولوي ..


حقا إنك لائق وجدير بان تكون شيخ الإسلام ، لأنك دافعت عن أهل السنة والجماعة ، وناصرت مذهب السلفية وساهمت في إثراء الخط الفكري والإعتقادي لابن تيمية وابن عبد الوهاب ، وقد استفدت كثيراً من دروسك ومحاضراتك الخاصة والمميزة ، وبدون مبالغة يمكننا القول نحن اتباع السلف إننا نفتخر ونتشرف بكونك أستاذا نموذجيا لنا .


أستاذي الكبير :


لقد طرحت فيما مضي مجموعة أسئلة وبعض الشبهات ، وانني أعلم واقطع بانك سوف تجيب عليها وتردّ علي هذه الشبهات والإشكاليات التي وردت علي مذهبنا بقدرة فائقة وسوف لن يمر عليك أي سؤال بدون جواب ، لذا فانني حاولت إعادة طرح جملة من الشبهات التي تناولناها في فصلنا الدراسي بين مجموعة طلبتنا الخاصة وبعض الطلبة الآخرين ، وقد أجيب عليها بعض الأحيان ، كما تضمنت أيضا بعض الأسئلة والشبهات التي علقت بذهني خلال مطالعاتي الخاصة وبقيت بلا جواب ، ولذلك عرضت بعضا منها علي جنابكم الكريم .


وفي الختام أرجو قبل الإجابة علي هذه الأسئلة ، ان تبقي سراً بيننا بحيث لا تصل إلي أيدي جماعة المودودي والرافضة لان وصول هكذا شبهات وتساؤلات إلي شبابنا من أهل السنة خصوصا الشريحة المثقفة والمفكرة منهم ، سيؤدي إلي انحرافهم ـ لاقدر الله ـ عن الخط السلفي .


تلميذكم


ع . م مرادزهي




السؤال 1 : حول ما يقال إن خلافة أبي بكر رضي الله عنه قضية مجمع عليها فهل صحيح أن علياً وأصحابه لم يكونوا ضمن هذا الإجماع ، وأن هكذا إجماع تجري عليه اللعنة من الله عزوجل ، كما قال ابن حزم : لعنة الله علي كل إجماع يخرج منه علي بن أبي طالب ومن بحضرته من الصحابة .([1])


السؤال 2 : هل يصح ما يقال : إن خلافة أبي بكر رضي الله عنه لم تكن بالشوري ولا بإجماع المسلمين ، بل كانت لمجرد رأي شخص واحد وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإذا كان كذلك فهل يجب علي جميع المسلمين أن يتبعوا شخصاً واحداً ـ ولم يكن في ذلك الوقت خليفة بل كان من آحاد المسلمين ومواطناً في بلاد المسلمين ـ ولماذا يهدر دم المتخلِّف عن البيعة ؟ وهل شخص واحد له قيمومة علي جميع الناس إلي يوم الدين ؟


هناك فئة من علمائنا ـ نحن أهل السنة ـ مثل أبو يعلي([2]) الحنبلي ت458هـ والقرطبي([3])671هـ والغزالي([4])478هـ وعضد الدين([5]) الإيجي 756 هـ ومحي الدين([6]) ابن العربي المالكي 543هـ أنكروا وجود هكذا إجماع بل قالوا بعدم لزومه .


السؤال 3 : هل يصح ما يقال إن جميع الأنصار وفئة كبيرة من المهاجرين كانوا من المخالفين لبيعة أبي بكر ، كما صرح عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حين توفي اللّه نبيه ـ أنَّ الأنصار خالفونا ، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنّا علي والزبير ومن معهما .([7]) وعليه كيف ندعي إجماع المسلمين علي خلافة أبي بكر رضي الله عنه واتفاقهم عليها .


السؤال 4 : هل صحيح أن بعض القيادات والأئمة والفقهاء والمحدثين من السلف ومعتمدي المذهب حسب كلام الزهري كانوا من أولاد الحرام وأولاد الزنا ؟ قرأت ذلك في كتاب المحلي للإمام ابن حزم وجعلني أفكر طويلاً في مدي صحة هذا الكلام وعلي فرض الصحة هل يجب علينا اتباع هؤلاء ؟


يذكر صاحب المحلي كلامه هذا في مسألة صحة الصلاة خلف ولد الزنا ويقول : عن الزهري قال : كان أئمة من ذلك العمل ، قال وكيع : يعني من الزنا . ([8])


وشعبة بعد سنتين وهرم بن حيان بعد أربع سنوات والإمام مالك بعد ثلاث سنوات والإمام الشافعي بعد أربع سنوات من موت آبائهم ولدوا !([9])


السؤال 5 : هل يصح ما قيل إن أبا حنيفة إمامنا الأعظم كان نصرانياً ، يعني ولد وابوه مسيحي وبعد ذلك تشرف بالإسلام .


ينقل الخطيب البغدادي عن ابن أسباط : ولد أبوحنيفة وأبوه نصراني .([10]) .


السؤال 6 : هل يصح ما يقال إن سيدنا علي رضي الله عنه والعباس بن عبد المطلب ـ عم النبي صلي الله عليه وسلم ـ كانا يرتئيان أن حكم أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بني علي الكذب والخيانة ونقض العهد والآثام ، وبقيا علي ذلك حتي الممات . ورد في صحيح مسلم ان عمر بن الخطاب قال لعلي والعباس : فلما توفي رسول اللّه قال أبوبكر : أنا ولي رسول اللّه ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امراءته عن أبيها ، فقال أبوبكر قال رسول اللّه : ما نُورث ما تركنا صدقة ، فرأيتماه كاذباً آثما ، غادراً خائناً ، واللّه يعلم إنه لصادق بارّ راشد تابع للحق ثم توفي أبوبكر وأنا ولي رسول اللّه ـ صلي الله عليه وسلّم ـ وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثما غادراً خائنا . ([11])


السؤال 7 : هل يصح ما يقال إن الإمام البخاري أورد الحديث الآنف الذكر في أربعة مواضع ولكنه استبدل عبارة (كاذباً آثما ، غادراً خائناً) بعبارة (كذا وكذا) أو (كلمتكما واحدة) ، ليخفي الرأي السلبي لأهل بيت النبي صلي الله عليه وسلم تجاه حكم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.


فقد نقل الإمام البخاري في باب الخمس والنفقات والاعتصام والفرائض الحديث مع تغييره ، وورد في كتاب النفقات : (ثم تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا) ، وفي الفرائض يقول : (ثم جئتماني وكلمتكما واحدة ..) .


السؤال 8 : هل صحيح ما يقال إن البخاري له مهارة في حذف وتغيير الأحاديث لصالح بعض الصحابة وذلك حينما يعبِّر الحديث عن فسق بعضهم أو اقترافهم أعمالاً قبيحة أو غير شرعية فيعمد إلي الدبلجة وإخفاء الأمر .


مثلا : في سمرة بن جندب وبيعه للمسكرات وعدم رضا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ودعاءه عليه فقد أورده مسلم صريحاً في صحيحه في كتاب البيع ولكن البخاري يستبدل اسم سمرة بكلمة (فلان) .


بلغ عمر أن فلاناً باع خمراً ، فقال : قاتل اللّه فلاناً ... ([12]) . والحديث مذكور في صحيح مسلم بعبارة (قاتل الله سمرة بن جندب) .


السؤال 9 : هل يصح ما يقال : إن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يشك في إسلام نفسه وكان يري أنه من المنافقين ؟


فقد أورد ذلك الذهبي في تاريخه وأن سيدنا عمر كان يصرُّ علي حذيفة بن اليمان ليقول له هل هو من المنافقين ؟


حذيفة أحد أصحاب النبي ... كان النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ أسرّ إليه أسماء المنافقين ... وناشده عمر باللّه : أنا من المنافقين ؟ ..([13])


السؤال 10 : هل يصح ما يقال إنه لم يولد في الإسلام مولود أسوأ ولا أشأم من أبي حنيفه حيث أنه كفر مرتين واستتيب ؟


يقول البخاري : استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين .


وحينما سمع سفيان بن عُيَينة بوفاة أبي حنيفه قال : كان يهدم الإسلام عروة عروة ، وما ولد في الإسلام مولود أشأمُ منه .([14])


وعليه كيف يمكن اعتباره إماما لمذهب من المذاهب الإسلامية ؟


السؤال 11 : هل يصح ما يقال إن بعض أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم كانوا من المنافقين وسوف لن يدخلوا الجنة ؟


جاء في صحيح مسلم عن النبي صلي الله عليه وسلم : في أصحابي إثناعشر منافقاً ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتي يلج الجمل في سمِّ الخياط ...([15])


وفي قصة التآمر ليلة العقبة : عن عروة : رجع رسول الله صلي الله عليه وسلم قافلا من تبوك ، حتي اذا كان ببعض الطريق ، مَكر برسول الله ناس من أصحابه ، فتآمروا ان يطرحوه من عقبة في الطريق ..


فقال النبي صلي الله عليه وسلم لحذيفة : هل عرفت يا حذيفة من هؤلاء الرهط احداً ؟


قال حذيفة : عرفت راحلة فلان وفلان . قال : كانت ظلمة الليل وغشيتهم (اي قصدتهم) وهم متلثمون .


فقال النبي صلي الله عليه وسلم : هل علمتم ما كان شأنهم وما أرادوا .


قالوا : لا والله يا رسول الله .


قال صلي الله عليه وسلم : فانهم مكروا ليسيروا معي حتي اذا طلعت في العقبة طرحوني منها .


قالوا : أفلا تأمر بهم يا رسول الله فنضرب أعناقهم .


قال صلي الله عليه وسلم : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا أن محمداً وضع يده في أصحابه ! فسمّاهم لهما وقال اكتماهم([16]) .


وعن ابن كثير ان عمارا وحذيفة قالا : يا رسول الله افلا تأمر بقتلهم ؟ فقال صلي الله عليه وسلم : اكره ان يتحدث الناس ان محمداً يقتل أصحابه .([17])


السؤال 12 : هل يصح ما يقال إن الإمام البخاري كان من النواصب ومن أعداء أهل بيت النبي صلي الله عليه وسلم ، لأنه روي عن النواصب ومن عرف بلعنه علياً رضي الله عنه ، مثل حريز بن عثمان الحمصي الذي كان يلعن علياً في اليوم والليلة مائة واربعين مرة([18]) واسحاق بن سويد بن هبيرة([19]) وثور بن يزيد الحمصي([20]) وحصين بن نمير الواسطي([21]) وزياد بن علاقة الثعلبي الذي كان يسب الحسنين رضي الله عنهما([22]) وسائب بن فروخ الذي كان من أعداء أهل بيت النبي صلي الله عليه وسلم والذي استهزأ بهم وهجاهم في شعره([23]) وعمران بن حطان الذي مدح ابن ملجم قاتل سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه([24]) وقيس بن أبي حازم([25]) وغيرهم ما يزيد علي الثلاثين ، فهو بالرغم من روايته عن هؤلاء النواصب والخوارج لم يرو ولا حديثاً واحداً عن الإمام جعفر بن محمد رضي الله عنه الذي نعدَّه نحن السنة من العظماء([26]).


السؤال 13 : هل تصح تلك الروايات التي تذكر أن النبي صلي الله عليه وسلم عندما كان يتأخر عنه الوحي كان يهمّ بالانتحار وفي مرات عديدة أراد أن يرمي بنفسه من قمم الجبال أو أنه كان يشك في نبوته وأنه كان يظن أن الوحي انتقل إلي بيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟


يقول الإمام البخاري : وفَتَر الوحي فترة ، حتي حزن النبي فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً ، كي يتردّي من رؤوس شواهق الجبال ، فكلما أوفي بذروة جبل ، لكي يلقي منه نفسه ، تبدّي له جبرئيل فقال : يا محمد إنك رسول اللّه حقاً . فيسكن لذلك جأشه ، وتقَر نفسه ، فيرجع فاِذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ... .([27])


ونسب إلي النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال : ما احتبس عني الوحي قط إلا ظننته قد نزل علي آل الخطاب .([28])


السؤال 14 : قيل إننا نحن السنة لدفع الشبهة السابقة نسبنا إلي الشيعة ـ والعياذ بالله ـ أنهم قالوا : ان جبرئيل أخطأ في النزول ، فإنه كان من المفروض أن ينزل علي علي بن أبي طالب ولكن أخطأ ونزل علي النبي صلي الله عليه وسلم ، والحال أنه لا يوجد لهذا القول ذكر في كتب الشيعة ، وأول من نسب ذلك للشيعة عامر الشعبي وهو معروف بعدائه لسيدنا علي رضي الله عنه وكذلك للشيعة والذي نقل عنه ذلك ابن عبد ربه([29]) . (تقول الرافضة غلط جبرئيل في الوحي إلي محمد بترك علي بن أبي طالب) .


السؤال 15 : هل صحيح ما يقال إن سيدنا عمر بن الخطاب الخليفة الثاني في أيام خلافته لم يكن يعرف حكم التيمم وإذا سئل عن حكم المجنب الفاقد للماء كان يقول بترك الصلاة حتي يجد الماء حتي لو استمر شهراً أو شهرين !


روي الإمام النسائي : كنا عند عمر فأتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين رُبّما نمكُثُ الشهر والشهرين ولا نجد الماء ؟ فقال عمر : أمّا أنا فإذا لم أجد الماء لم أكن لأُصلي حتي أجدَ الماء ... ([30]) .


السؤال 16 : هل صحيح أننا أهل السنة نري أن أبا بكر أكرم علي الله من النبي صلي الله عليه وسلم ؟


ونروي : أنه جاءت إمرأة من الأنصار إلي النبي صلي الله عليه وسلم وقالت له : يا رسول الله ! رأيت في المنام كأن النخلة التي في داري وقعت ، وزوجي في السفر . فقال صلي الله عليه وسلم : يجب عليك الصبر فلن تجتمعي به أبدا ، فخرجت المرأة باكية فرأت أبا بكر ، فأخبرته بمنامها ولم تذكر له قول النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال : إذهبي فإنك تجتمعين به في هذه الليلة . وحدث ما قاله أبو بكر ، فذهبت إلي النبي صلي الله عليه وسلم وأخبرته بزوجها ، فنظر إليها طويلا فجاءه جبرئيل وقال : يا محمد ! الذي قلته هو الحق ، ولكن لما قال الصديق إنك تجتمعين به في هذه الليلة استحيا الله منه أن يجري علي لسانه الكذب ، لأنه صديق فأحياه كرامة له([31]) .


فيجري الله الكذب علي لسان النبي صلي الله عليه وسلم ولا يجري علي لسان أبي بكر حتي لا تمس شخصيته بشيء !


السؤال 17 : هل يصح ما يقال من أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها منعت من إيتاء جنازة الحسن بن علي سيد شباب أهل الجنة إلي جانب قبر النبي صلي الله عليه وسلم ؟ ونري أنها طلبت أن يؤتي بجنازة سعد بن أبي وقاص إلي المسجد النبوي وصلّت عليه ، ألم يكن الإمام الحسن سبط رسول الله صلي الله عليه وسلم مؤمنا من المؤمنين ؟ أو لم تكن عائشة ام المؤمنين ؟


السؤال 18 : يقال إن أبا بكر رضي الله عنه أسلم بعد إسلام اكثر من خمسين رجلا وحتي كان إسلامه بعد إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأن سعد بن أبي وقاص يكذِّب ما قيل من كونه أول من أسلم ، فعن محمد بن سعد ، قلت لأبي ، أكان ابوبكر اولكم اسلاماً ؟ فقال : لا ولقد اسلم قبله اكثر من خمسين .([32]) ومعه لماذا نُصِرّ علي أنه هو أول مَن أسلم مِن الرجال .


السؤال 19 : هل يصح ما يقال إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان لها زوج قبل تزوجها بالنبي صلي الله عليه وسلم ، وكان اسمه جبير ، وكان أبو بكر قد استرجعها وطلقها منه وزوجها للنبي صلي الله عليه وسلم ، وإن هذا هو سبب التأكيد الكثير من عائشة علي أنها بكر لدفع هذا الاحتمال !


عن ابن سعد : خطب رسول الله ـ صلي الله عليه وسلّم ـ عائشة إلي أبي بكر الصديق : فقال : يا رسول الله ، إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير ، فدعني حتّي أسلَّها منهم فاستلها منهم فطلقها ، فتزوجها رسول الله صلي الله عليه وسلم .([33])


وحسب ما أعلم لا أحد من الشيعة يعتقد بذلك ولا يوجد في كتبهم ، ولكن للأسف يوجد ذلك في أقدم مصادرنا نحن السنة .


ينقل الذهبي عن عائشة : لقد أعطيت تسعاً ما أعطيتها إمرأه بعد مريم : لقد نزل جبرئيل بصورتي ... ولقد تزوجني بكراً وما تزوج بكراً غيري .. وإن كان الوحي لينزل عليه وإني لمعه في لحافه ...([34])


السؤال 20 : هل صحيح أنه لايوجد حديثاً واحداً صحيحاً بأن النبي صلي الله عليه وسلم دعي أبا بكر بـ (الصدِّيق) وكذلك عمراً بـ (الفاروق) ولم يصفهما بهذين الوصفين ، وأن وصف الصديق والفاروق وطبقا للروايات مختص بسيدنا علي رضي الله عنه .


ينقل الطبري عن عباد بن عبد الله يقول : سمعت علياً يقول : أنا عبدالله وأخو رسوله وأنا الصدّيق الأكبر . لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ، صليت مع رسول الله ـ صلي الله عليه وسلّم ـ قبل الناس بسبع سنين([35])


السؤال 21 : هل يصح ما يقال إن أبا هريرة كان سارقاً وأنه قد سرق من بيت المال أموالا كثيرة وأن سيدنا عمر بن الخطاب قال له : يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله .([36])


السؤال 22 : هل يصح ما يقال إن حديث العشرة المبشرة من الموضوعات وأنه من أكاذيب ومفتريات الأمويين أو العباسيين ولو كان صحيحاً لنقله البخاري . وكذلك لو كان صحيحاً لاستند إليه أبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما في يوم السقيفة مع أنهم استندوا في ذلك اليوم إلي ما هو أضعف .


ويقال أن للحديث سندان ، يوجد في الأول حميد بن عبد الرحمن بن عوف وهو ينقل عن أبيه والحال أنه مات أبوه وله سنة واحدة([37]) ، وفي السند الآخر يوجد عبد الله بن ظالم الذي ضعّفه البخاري وابن عدي والعقيلي([38]) .


السؤال 23 : يقال أن زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأم كلثوم بنت علي أمير المؤمنين رضي الله عنه من الأكاذيب والأساطير وذلك لأنه:


أولا : لم ينقل الصحاح الستة ذلك إلا في بعضها مجملا مبهما .


ثانيا : علي رأي بعض المحققين أن علياً رضي الله عنه لم يكن عنده بنت من فاطمة الزهراء أسمها أم كلثوم([39]) بل هي كنية إبنته زينب والمعروف أنها تزوجت بعبد الله بن جعفر .


ثالثا : أنه قد حصل تشابه في الأسماء وأن سيدنا عمر رضي الله عنه كان قد خطب أم كلثوم بنت أبي بكر ، وحصلت موافقة ابتدائية ولكن خالفت بعد ذلك أم المؤمنين عائشة فلم يتم الأمر([40]) .


رابعا : قد ثبت في محله أن سيدنا عمر تزوج بإمرأة إسمها أم كلثوم وهي بنت جرول أم عبيد الله بن عمر رضي الله عنه([41]) ، وهي غير بنت سيدنا علي رضي الله عنه .


خامسا : أن الحقائق التاريخية تثبت عدم صحة وقوع الزواج ، وذلك فإنهم ذكروا أن أم كلثوم تزوجت بعد وفاة سيدنا عمر بمحمد بن جعفر وبعد وفاته تزوجت بأخيه عون بن جعفر والحال أن الأخوين قتلا معا في معركة تستر في خلافة سيدنا عمر الخطاب رضي الله عنه([42]) .


سادسا : يروون أنها تزوجت بعد وفاة الأخوين محمد وعون إبني جعفر بأخيهما عبد الله بن جعفر والحال أنه كان قد تزوج من قبل بأختها سيدتنا زينب وكانت عنده ، ولا أعرف هل جمع بين الأختين([43]) !


السؤال 24 : هل كان سيدنا علي رضي الله عنه يكره محضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحيث كان يشترط عند لقائه بأبي بكر عدم وجود أحد معه ويقصد بذلك عمر وهذا ما نقله الإمام البخاري :


أرسل ـ علي رضي الله عنه ـ إلي أبي بكر أن إئتنا ولا يأتنا أحد معك كراهية لمحضر عمر... ([44])


وعلي هذا النص وأمثاله كيف ندّعي أن العلاقات بين أهل بيت النبي صلي الله عليه وسلم والخلفاء كانت جيدة ؟ ! .


السؤال 25 : هل صحيح أن عمر بن الخطاب وابنته حفصة كان لهما اهتمام كبير بالتوراة والاطلاع عليها وتعلمها وقرائتها كما يقرأ القرآن الكريم ؟


يقول عبد الرزاق الصنعاني : إن عمربن الخطاب مرّ برجل يقرأ كتاباً . سمعه ساعة فاستحسنه فقال للرجل : أتكتب من هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، فاشتري أديمأ لنفسه ، ثم جاء به اليه ، فنسخه في بطنه وظهره ثم أتي به النبي صلي الله عليه وسلم فجعل يقرأه عليه ، وجعل وجه رسول الله ـ صلي الله عليه وسلّم ـ يتلوّن ، فضرب رجل من الانصار بيده الكتاب . وقال : ثكلتك امك يابن الخطاب ألا تري إلي وجه رسول الله ـ صلي الله عليه وسلّم ـ منذ اليوم . وأنت تقرأ هذا الكتاب ؟ ! فقال النبي صلي الله عليه وسلم عند ذلك : إنما بعثت فاتحاً وخاتماً وأعطيت جوامع الكلم . وفواتحه . واختصر لي الحديث اختصاراً ، فلا يهلكنّكم المتهوكون .([45])


وعن الزهري : أن حفصة زوج النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ جاءت إلي النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ بكتاب من قصص يوسف ، في كتف ، فجعلت تقرأ عليه والنبي يتلوّن وجهه ، فقال : والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا فيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم .([46])


وهناك مكان معروف في المدينة المنورة باسم (مسكة) كان عمر رضي الله عنه يتعلم فيه التوراة .


السؤال 26 : هل يصح ما يقال إن قراءة البسملة بصوت خافت من بدع الأمويين وأنها خلاف السنة ، كما صرح بذلك الزهري ، وقد عُرف عن أبي هريرة([47]) من الصحابة أنه كان يجهر بالبسملة وكذلك عن الإمام علي بن موسي الرضا من سادات أهل البيت ، وكان في عصر النبي صلي الله عليه وسلم كان لا يخفت بالبسملة ، ونقل الفخر الرازي التواتر عن علي رضي الله عنه أنه كان يجهر بالبسملة .([48])


قال الزهري : أوّل من قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم سِراً بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص .([49])


السؤال 27 : هل صحيح ما يقال إن الحنابلة يدّعون تحريف القرآن الكريم لأنهم يرون عدم قرائتها في الصلاة وذلك لعدم جزئيتها من القرآن الكريم ، والواقع أنها موجودة في جميع السور عدا سورة التوبة ، ويعني ذلك تحريف القرآن بالزيادة أو النقصان ؟ !


قال الذهبي في سنة 447 هـ : ثارت الحنابلة ببغداد ومقدمهم أبو يعلي وابن التميمي وانكروا الجهر بالبسملة ومنعوا الجهر والترجيع في الأذان والقنوت ، ونهوا إمام مسجد باب الشعير عن الجهر بالبسملة فأخرج مصحفاً وقال : أزيلوها من المصحف حتي لا أتلوها .([50])


السؤال 28 : هل صحيح أن الإمام البخاري يقول بجريان حكم الرضاع في رضيعين رضعا وتغذيا من حليب بقرة واحدة وأن الحرمة تنتشر بينهما !


يقول الإمام السرخسي : لو أنَّ صببين شربا من لبن شاة أو بقرة ، لم تثبت به حرمة الرضاع لأن الرضاع معتبر بالنسب وكما لا يتحقق النسب بين آدمي وبين البهائم ، فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم ، وكان محمد بن اسماعيل البخاري صاحب التاريخ ـ رضي اللّه عنه ـ يقول : تثبت الحرمة وهذه المسألة كانت سبب إخراجه من بخارا ، فانه قدم بخارا في زمن أبي حفص الكبير ـ رحمه اللّه ـ وجعل يفتي ، فنهاه أبو حفص ـ رحمه اللّه ـ وقال : لست بأهل له ، فلم ينته حتي سئل عن هذه المسألة ، فأفتي بالحرمة فاجتمع الناس ، وأخرجوه . ([51])


السؤال 29 : هل صحيح ما يقال إن بني أمية أيام حكمهم كانوا لا يترضون اسم علي رضي الله عنه وكانوا يقتلون المولود المسمي بهذا الإسم ! وأن شخصاً اسمه رباح غيَّر اسم إبنه من (علي) إلي (عُلي) بالضم خوفاً من سلطانهم ؟ ! وعليه فكيف ندافع عنهم .


يقول المزّي : كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ، فبلغ ذلك رباحاً ، فقال : هو ـ يعني علي بن رباح ـ عُلي وكان يغضب من علي ويحرّج علي من سمّاه به .([52])


السؤال 30 : هل تسمية المولود باسم نبينا صلي الله عليه وسلم أو أحد الأنبياء (عليهم السلام) حرام ومحضور ؟ فلماذا اذن أرسل سيدنا عمر بن الخطاب كتاباً إلي الكوفة يمنع فيه التسمية باسم الأنبياء وفي المدينة أمر بتغيير من سمي (محمد) إلي اسم آخر ؟


يقول الإمام العيني : كان عمر كتب إلي أهل الكوفة : لاتسمّوا احداً باسم نبي ، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسمّين بمحمد ـ صلي الله عليه وسلّم ـ حتي ذكر له جماعة من الصحابة انه ـ صلي الله عليه وسلّم ـ اذن لهم في ذلك فتركهم .([53])


وعليه هل نفهم من قتل بني أمية كل مولود يسمي (علي) ومنع سيدنا عمر من تسمية المولود باسم (محمد) أن لهم نهجاً واحداً نحو هدف واحد !


السؤال 31 : هل أن ذكر فضائل علي رضي الله عنه كان ممنوعاً وأن سبّه ولعنه كان جائزاً بل يمدح صاحبه ؟ لماذا ولأي غاية ؟ ولماذا يكون جزاء من ذكر عليا رضي الله عنه وفضائله القتل ؟ !


ينقل الإمام الذهبي عن عبد الله بن شداد الصحابي قوله : وددت أَني قمتُ علي المنبر من غدوة إلي الظهر ، فأذكر فضائل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ثم أنزل ، فيضرب عنقي .([54])


السؤال 32 : لماذا كان لعن ابن عم الرسول صلي الله عليه وسلم وزوج الزهراء البتول جائزاً في أيام حكم معاوية بن أبي سفيان بل كانت دولته تدعو إليه وتروّج له وتشجع عليه ؟


يقول الحموي البغدادي حول سجستان : وأجلَّ من هذا كله أنه لعن علي بن أبي طالب ـ رضي اللّه عنه ـ علي منابر الشرق والغرب ولم يلعن علي منبرها إلاّ مرة وامتنعوا علي بني أمية حتي زادوا في عهدهم أن لا يلعن علي منبرهم أحد ... وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول اللّه علي منبرهم وهو يُلعن علي منابر الحرمين مكة والمدينة ؟ .([55])


ويقول أبو الفرج الإصفهاني : نال المغيرة([56]) من علي ولعنه ولعن شيعته .([57])


هذا مع أن الإمام أحمد بن حنبل يروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لعلي : من سبّك فقد سبني .([58])


السؤال 33 : هل صحيح ما يقال من عدم وجود حتي رواية واحدة صحيحة عن النبي صلي الله عليه وسلم من أنه كان يقبض يديه في صلاته ! وأن أهم ما يذكر هو رواية البخاري ومسلم وهي مرسلة ومخدوشة الدلالة كما صرح بذلك الإمام العيني([59]) والشوكاني([60]) والسيوطي([61]) ، وعليه فلماذا هذا الإصرار علي القبض أفلا يكون ذلك بدعة ! ولماذا لا نأخذ برأي المالكية الذين يقولون بكراهته (القبض) .


السؤال 34 : هل يصح ما يقال إن النبي صلي الله عليه وسلم كان يسجد علي الحجر والحصي والتراب أو علي قطعة حصير تسمي خمرة وكذا أصحابه الكرام ؟


قال انس : كان رسول اللّه يُصلي علي الخمرة ويَسجد عليها .([62])


وقال جابر بن عبد الله الأنصاري : كنت أصلي مع رسول اللّه ـ صلي الله عليه وسلّم ـ الظهر فآخذ قبضة من الحَصي في كفّي حتي تبْردُ ، واَضعها بجبهتي اذا سجدت من شدة الحر .([63])


وإني إتساءل : مع وضوح الأخبار المتقدمة لماذا نعيب علي الشيعة تقيّدهم في حكم السجود علي التراب وما يسمي أرضا ؟ !


وسؤال آخر : إننا بأي دليل نسجد علي غير الأرض من المفروشات وما شابه والحال أن النبي صلي الله عليه وسلم وصحابته الكرام كانوا لا يسجدون عليها وكان سجودهم علي التراب أو الحجارة أو الحصاة أو الرمل ... ؟ !


السؤال 35 : كيف يصح حديث العشرة المبشرة وهو يضم الأضداد ، بمعني التضاد في الدين وبطلانه والجمع بين الأضداد محال عقلا .


فإن منهج أبي بكر يختلف عن منهج عمر بن الخطاب وفي بعض الأحيان يقع التنافي بينهما وأما منهج عثمان بن عفان فيختلف عن كليهما بشكل أساسي .


ومنهج علي رضي الله عنه يختلف عن الثلاثة وبشكل كامل وكان لا يعير أي قيمة لسيرة الشيخين ولهذا رفض يوم الشوري أن يبايعوه علي أن يسير بسيرة الشيخين([64]) .


وكان عبد الرحمن بن عوف كثيرا ما يختلف مع عثمان بل يناقضه كذلك لم يكلمه إلي آخر أيام خلافتة وتوفي علي ذلك ، وكذلك كانت بين عثمان وسعد بن أبي وقاص منافرة([65]) ، ومنهج علي رضي الله عنه يختلف مع طلحة والزبير ولذا رأي قتالهما يوم الجمل وهم رأوا قتاله ، فهل مع كل هذا الإختلاف نقول ان كلهم من العشرة المبشرة !


السؤال 36 : كيف يمكننا إنكار ولاية علي رضي الله عنه مع أنَّ الحاكم الحسكاني يقول : أولي الأمر هو علّي الذي ولاه اللّه بعد محمد ـ صلي الله عليه وسلّم ـ في حياته حين خلفه رسول اللّه بالمدينة .([66])


السؤال 37 : هل صحيح أن الإمام الشافعي والإمام الرازي والإمام يحيي بن معين وكثير من علمائنا نحن السنة قالوا بجواز التقية حتي مع المسلمين ، كما صرح بذلك الفخر الرازي في ذيل تفسيره لقوله تعالي (إلاّ أن تتقوا منهم تقاة)([67]) وهو ينقل عن الشافعي قوله : ظاهر الاية يدل علي أنَّ التقيه انما تحلّ مع الكفار الغالبين إلا أن مذهب الشافعي رضي الله عنه أن الحالة بين المسلمين اذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين حلت التقية محاماة علي النفس([68]) .


وكان يحيي بن معين قد تبني رأي الدولة في وقته في قضية خلق القرآن الكريم والإمام الذهبي حينما يدافع عنه يقول : هذا أمرٌ ضيق ولا حرج علي من أجاب في المحنة ، بل ولا علي من اُكره علي صريح الكفر ، عملا بالآية . وهذا هو الحق وكان يحيي ـ رحمه الله ـ من أئمة السنة ، فخاف من سطوة الدولة ، وأجاب تقية([69]) .


فإذا كانت التقية جائزة حتي مع المسلم فلماذا نلوم الشيعة حينما يعملون بالتقية ؟ فإن قيل إن التقية لا تكون إلا مع الكافر ، قيل لهم وهل كانت حكومة بني العباس كافرة حتي يعمل ابن معين بالتقية معها ؟


السؤال 38 : هل صحيح ما يقال إن الإمام الزهري والإمام مالك كانا قد أخذا بمنهج بني أمية في عدائهم لعلي رضي الله عنه ولذا كتما فضائل علي رضي الله عنه وتركاها ؟ كما أشار إلي هذه الحقيقة ابن حبان وابن عساكر :


1 . يقول ابن حبان : ولستُ أحفظ لمالك ولا للزهري فيما رويا من الحديث شيئاً من مناقب علي رضي الله عنه .([70])


2 . ويقول ابن عساكر : عن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، قال : كنت عند الزهري أسمع منه ، فإذا عجوز قد وقفت عليه ، فقالت : يا جعفري ، لا تكتب عنه فإنّه مالَ إلي بني امية وأخذ جوائزهم ، فقلت : من هذه ؟ قال : أختي خرفت ، قالت : خرفتَ أنتَ كتمتَ فضائل آل محمد .([71])


3 . ويقول الكعبي في كتابه : لم يرو لعلي فضيلة وكان مروانيا .


وأتساءل إن صح ذلك هل يمكن لأعداء علي رضي الله عنه أن نعتبرهم أئمة الحديث والرواية والفقه ! والذهبي يروي عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله : ما كنّا نعرف منافقي هذه الأُمة إلا ببغضهم علياً .([72])


السؤال 39 : هل صحيح أن ربع أحاديث البخاري رويت عن الزهري ! وهو :


1 . كان معروفا بانحرافه عن علي رضي الله عنه .


2 . وكان من أعوان الظلمة كما يقول الآلوسي والإمام الذهبي : خالَطَ ونادَمَ خلفاء بني أمية مثل عبد الملك ووليد وسليمان وعمربن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك . وكان معلّماً لأولادهم ومرشداً لهم في الحج .([73])


ويروي الإمام الذهبي عن جعفر بن محمد رضي الله عنه : إذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلي السلاطين فاتّهموهم .([74])


3 . وكان أيضا ممن يلتمس الأعذار لجرائم بني أمية ومخالفاتهم للشريعة ، فقال عمرو بن عبيد : إنه منديل الاُمراء([75]) .


وقال المكحول : أفسد نفسه بصحبته الملوك .([76])


وقال محمد بن اشكاب : كان جنديّاً لبني امية .([77])


وقال خارجة بن مصعب : كان صاحب شرط بني امية .([78])


وقالوا : كان يعمل لبني امية([79]) .. كان منديل الامراء([80]) .


السؤال 40 : يقال أن كعب الأحبار اليهودي كان معتمدا للدولة في فترة حكم الخليفة الثاني رضي الله عنه ، وقد أسلم بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم وهو الذي أدخل الإسرائيليات في التفسير والحديث كما يقول الإمام الذهبي : كان يحدِّثهم عن الكتب الإسرائيليات .([81])


السؤال 41 : هل صحيح ما يقال إن أبا هريرة روي خمسة آلاف حديث والإمام البخاري أخرج له أكثر من أربعمائة حديث ، والمعروف أن علياً وعمر وعائشة رضي الله عنهم لم يثقوا به([82]) .


يقول أبو حنيفه : الصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا منهم أبوهريره وأنس بن مالك وسمرة بن جندب .([83])


وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه له : يا عدوّالله وعدوّ كتابه .([84])


وقالت عائشة له : أكثرت عن رسول الله([85]) ، وقالت في موضع آخر : ما هذه الأحاديث التي تبلغنا أنّك تحدّث بها عن النبي هل سمعت إلاّ ما سمعنا ؟ وهل رأيت إلاّ ما رأينا ؟([86]) .


وقال مروان : إنّ الناس قد قالوا أكثر الحديث عن رسول الله وإنما قدم قبل وفاته بيسير .([87])


وكان في بعض الأحيان يقول حدثني خليلي أبو القاسم فيزجره علي رضي الله عنه ويقول له : متي كان خليلا لك .([88])


ويقول الفخر الرازي : إنّ كثيراً من الصحابة طعنوا في أبي هريرة وبيّناه من وجوه : أحدها : أنّ أبا هريرة روي أنَّ النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ قال : من أصبح جنباً فلاصوم له ، فرجعوا إلي عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فقالتا : كان النبيّ يصبح ثم يصوم . فقال : هما أعلم بذلك ، أنبأني بهذا الخبر الفضل بن عبّاس ، واتفق أنّه كان ميتاً في ذلك الوقت .([89])


وحول أحايثه يقول إبراهيم النخعي : كان أصحابنا يَدَعون من حديث أبي هريرة . وايضا كان يقول : ما كانوا يأخذون من حديث أبي هريرة إلاّ ما كان من حديث جنّة أو نار ([90]).


السؤال 42 : هل صحيح أن أبا هريرة روي أحاديث تضع من شأن ومقام أنبياء الله العظام وتقدح فيهم وأخرجها له البخاري في صحيحه ! نذكر علي سبيل المثال :


1 . أن النبي إبراهيم كذِب ثلاث مرات : لم يكذب إبراهيم إلاّ ثلاث كذبات([91]) .


يقول الفخر الرازي حول نسبة الكذب إلي الأنبياء : لا يحكم بنسبة الكذب إليهم إلاّ الزنديق .([92])


يقول في مكان آخر : قلت لبعضهم : هذا الحديث لا ينبغي أن يقبل ، لأن نسبة الكذب إلي إبراهيم عليه السلام لا تجوز . فقال ذلك الرجل : فكيف يحكم بكذب الرواة العدول ؟ ! فقلت : لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلي الراوي وبين نسبته إلي الخليل عليه السلام ، كان من المعلوم بالضرورة أن نسبته إلي الراوي أولي .([93])


2 ـ يقول أبو هريرة : إن النبي موسي عليه السلام بعد الغسل جاء عاريا إلي بني إسرائيل مكشوف العورة حتي شوهدت عورته ـ والعياذ بالله ـ لرفع التهمة التي وجهت إليه : فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله ، وأبرأهُ مما يقولون .([94])


السؤال 43 : هل صحيح ما يقال إن الشيطان نفذ إلي قلب رسول الله صلي الله عليه وسلم حين نزول الوحي وألقي إليه بعض الأمور ! وأن النبي صلي الله عليه وسلم تلقي ذلك علي أنه وحي من الله تعالي ثم تدارك الله تعالي ذلك ونسخه .


روي البخاري في تفسير سورة الحج عن ابن عباس : (ألقي الشيطان في أمنيته) إذا حدّث ألقي الشيطان في حديثه ، فيبطل الله ما يلقي الشيطان ويحكم آياته ...([95])


ويقول ابن حجر العسقلاني : جري علي لسانه حين أصابه سِنَةٌ وهو لا يشعر وقيل : أنّ الشيطان ألجأه إلي أن قال بغير اختياره ...([96])


السؤال 44 : يقال أن جميع الأحاديث الواردة في فضائل معاوية مكذوبة ولا توجد حتي رواية واحدة صحيحة ، وقد صرح بذلك كبار علماء السنة :


1 ـ يقول ابن تيمية : طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا الحديث عن النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ في ذلك كلها كذب .([97])


2 ـ ويقول العيني : فان قلت قدورد في فضله ـ معاوية ـ أحاديث كثيرة . قلت : نعم ، ولكن ليس فيها حديث صحيح يصح من طرف الأسناد . نصّ عليه ابن راهويه والنسائي وغيرهما . فلذلك قال البخاري : باب ذكر معاوية ولم يقل : فضله ، ولا منقبته .([98])


3 ـ ويقول الشوكاني : إتفق الحفاظ علي أنه لم يصح في فضل معاوية حديث .([99])


4 ـ ويقول ابن حجر في ترجمة اسحاق بن محمّد السوسي : ذلك الجاهل الذي أتي بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية ، رواها عبيدالله السقطي ، عنه فهو المتهم بها أو شيخه .([100])


السؤال 45 : هل صحيح ما قالوا من أن عبد الله بن الزبير ترك ذكر النبي والصلاة عليه لفترة طويلة في خُطبه وعلّل ذلك بأن له أُهيل سوء إذا ذكرتُه أتلعوا أعناقهم .


ويقول ابن عبد ربه : وأسقط ذكر النبي من خطبته .([101])


يقول ابن أبي الحديد : قطع ابن الزبير في الخطبة ذكر رسول الله جُمَعاً كثيرة ، فاستعظم الناس ذلك فقال : إنّي لا أرغب عن ذكره ولكن له اُهيل سوء إذا ذكرتُه أتلعوا أعناقهم . فأنا أحب أن أكبتهم .([102])


السؤال 46 : يقال أن عبد الله بن الزبير جمع بني هاشم في سجن عارم وكان يريد حرقهم بالنار وجمع الحطب لذلك ، يقول الحديدي : جمع بني هاشم كلهم في سجن عارم وأراد أن يحرقهم بالنار . وجعل في فم الشعب حطباً كثيراً([103])


السؤال 47 : هل صحيح ما يقولونه إن الإمام البخاري ترك أو لم يحتج ببعض صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم مثل عامر بن واثلة أبي الطفيل بحجة أنه كان متشيعا لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه .


عن الخطيب عن أبي عبداللّه بن الأحزم الحافظ ، انه سئل : لم ترك البخاري الرواية عن الصحابي أبي الطفيل ؟ قال : لانه كان متشيّعاً لعلي بن أبي طالب .([104])


السؤال 48 : هل صحيح ان كثيراً من صحابة النبي صلي الله عليه وسلم كانوا شيعة لعلي رضي الله عنه كما أشار إلي ذلك أبو حاتم وابن خلدون وأحمد أمين وصبحي صالح :


1 ـ أبوحاتم([105]) : إنَّ أوّل اسم لمذهب ظهر في الإسلام ، هوالشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة : أبوذر ، عمار ، مقداد وسلمان ...([106])


2 ـ ابن خلدون : كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعلي ويرون استحقاقه علي غيره .([107])


3 ـ احمد أمين : وقد بدأ التشيع من فرقة من الصحابة كانوا مخلصين في حبّهم لعلي يرونه أحق بالخلافة لصفات رووها فيه ومن اشهرهم سلمان وابوذر والمقداد .([108])


4 ـ صبحي صالح : كان بين الصحابة حتي في عهد النبي صلي الله عليه وسلم شيعة لربيبه علي منهم ابو ذر والمقداد و... وجابر بن عبد الله وابي بن كعب وأبو الطفيل والعباس بن عبد المطلب وجميع بنيه وعمار وأبو أيوب([109]) .


السؤال 49 : هل صحيح ما يقولون إنه كان جملة من صحابة النبي صلي الله عليه وسلم روافض يعني يفضِّلون عليا رضي الله عنه علي غيره . وكذلك في التابعين وفقهاء أهل السنة ؟


1 ـ ابن عبدالبر : روي عن سلمان وابي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم رضي اللّه عنهم : أنّ علي بن ابي طالب ـ رضي اللّه عنه ـ أول من أسلم . وفضّله هولاء علي غيره .([110])


2 ـ ويقول شعبة بن الحجاج : كان الحكم يفضل علياً علي أبي بكر وعمر ،([111])


السؤال 50 : هل صحيح ما يقال إن أحد كبار علماءنا في الجرح والتعديل وهو الإمام يحيي بن معين كان يتعرض للنساء ذوات الجمال ويتحدث معهن بما لا يليق وكان عندما ينظر إلي إمرأة جميلة يقول : صلّي اللّه عليها ـ أي علي الجارية الجميلة .. وعلي كل مليح([112]) .


___________________________________


 



[1] . المحلي 9 : 345 .


[2] . يقول ابو يعلي الحنبلي : لا تنعقد الا بجمهور أهل العقد والحل من كل بلد ، ليكون الرضا به عاماً ، والتسليم لإمامته اِجماعاً . وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر علي الخلافة بأختيار من حضرها ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها (الاحكام السلطانية ص 33) .



[3] . يقول القرطبي : فإن عقدها واحد من أهل الحلّ والعقد فذلك ثابت ويلزم الغير فعله ، خلافاً لبعض الناس حيث قال : لاينعقد الا بجماعة من أهل الحلِّ والعقد ، ودليلنا : أنَّ عمر عقد الببعة لأبي بكر» جامع أحكام القرآن 1 : 272 .



[4] . يقول الغزالي امام الحرمين : اعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الاجماع بل تنعقد الامامة وإن لم تجمع الأمة علي عقدها ، والدليل عليه أن الأمامة لما عقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ولم يتأن لانتشار الأخبار إلي من نأي من الصحابة في الأقطار ولم ينكر منكر ، فاذا لم يشترط الاجماع في عقد الإمامة ، لم يثبت عدد معدود ولا حدّ محدود . فالوجه الحكم بأنَّ الأمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحلِّ والعقد . الارشاد في الكلام : 424 .



[5] . عضد الدين الايجي ت 756 هـ : واذا ثبت حصول الإمامة بالأختيار والبيعة فاعلم أن ذلك لايفتقر إلي الإجماع ، اذ لم يقم عليه دليل من العقل والسمع بل الواحد والإثنان من أهل الحلِّ والعقد كاف ، لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن اجتماع الأُمة ، هذا ولم ينكر عليه أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلي وقتنا هذا . » المواقف في الكلام 8 : 351 .



[6] . ابن العربي الأشبيلي الأندلسي المالكي (543) : قال : لايلزم في عقد البيعة للأمام أن تكون من جميع الأنام بل يكفي لعقد ذلك إثنان أو واحد . عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي 13 : 229 .



[7] . صحيح البخاري 8 : 26 ـ كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلي .



[8] . المحلي 4 : 213 .



[9] . الصفدي : ولد الضحاك لستة عشر شهراً وشعبة ولد لسنتين ، وهرم بن حيان ولد لأربع سنيين ومالك بن أنس ، حمل به اكثر من ثلاث سنين والشافعي حمل به اربع سنين . الخزائن : 217 ، المعارف 594 ، سير اعلام النبلاء 8 : 132 .



[10] . تاريخ بغداد 13 : 324 .



[11] . صحيح مسلم 3 : 143 كتاب الجهاد باب حكم الفيء ، البخاري : كتاب النفقات باب حبس نفقه الرجل قوت سنته علي اهله وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ما يكره من التعمق والتنازع وكتاب الفرائض ، باب قول النبي لا نورث وكتاب الخمس باب فرض الخمس .



[12] . البخاري ، كتاب الانبياء ـ باب ما ذكر عن بني اسرائيل : 346 .


صحيح مسلم 5 : كتاب البيوع ـ تحريم بيع الخمر والميتة .



[13] . تاريخ الاسلام (الخلفاء) 494 ـ البداية والنهاية 5 : 25جامع البيان 11 : 16 .



[14] . التاريخ الأوسط 2 : 93 ، للبخاري . تاريخ بغداد 13 : 392 المجروحين 3 : 66 .



[15] . صحيح مسلم 8 : 122 ـ كتاب صفات المنافقين ـ مسند احمد 4 : 320 البداية والنهاية 5 : 20 .



[16] . الدر المنثور ج3 ص259 ، مسند احمد دار صادر ج5 ص453 ، وفيه عن عمار : اشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة ويوم يقوم الأشهاد . دلائل النبوة ج2 ص262 .



[17] . تفسير ابن كثير ج2 ص 322 ، وانظر موسوعة التاريخ الإسلامي لليوسفي ج3 ص . 637



[18] . تهذيب التهذيب 2 : 207 ـ مقدمة فتح الباري (كان ينتقص من علي وينال منه) .



[19] . تهذيب التهذيب 3 : 303 .



[20] . تهذيب التهذيب4 : 30 ـ كان اذ ذكر عليا يقول : لا أحب رجلا قتل جدي .



[21] . تهذيب التهذيب 2 : 337 (كان يحمل علي علي(رضي الله عنه)) .



[22] . تهذيب التهذيب 7 : 308 كان يقع في الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ .



[23] . تهذيب التهذيب 3 : 390 كان هجّاءا خبيثا فاسقا مبغضاً لآل الرسول مائلا إلي بني امية مادحاً لهم ـ العتب الجميل : 115 .



[24] . تهذيب التهذيب 8 : 113 .



[25] . تهذيب التهذيب 8 : 347 .



[26] . سير أعلام النبلاء ج6 ص205 .



[27] . صحيح البخاري كتاب التعبير ـ 2982 ـ كتاب الانبياء 3392 ـ كتاب التفسير 4953 . الامام البخاري 142 .



[28] . شرح النهج لابن ابي الحديد ج12 ص178 . وانظر أيضا الاحتجاج 2 : 280 ـ الارشاد : 319 .



[29] . العقد الفريد 2 : 410 ـ الفقه علي المذاهب الاربعة 4 : 75 .



[30] . سنن النسائي 1 : 168 ، وقد رواه البخاري في ج1 ص70 باب المتيمم هل ينفخ فيهما ولكنه حذف ما يلي: اما انا فاذا لم اجد الماء لم اكن لأصلي حتي اجد الماء .



[31] . نزهة المجالس 2 : 184 ـ انظر الغدير 7 : 248 .



[32] . تاريخ الطبري 1 : 540 . قال العسقلاني : « ... فقد كان حينئذ جماعة ممن أسلم لكنهم كانوا يخفونه من أقاربهم» فتح الباري 7 : 29 .



[33] . الطبقات الكبري 8 : 59 .



[34] . سير اعلام النبلاء 2 : 141 و140 .



[35] . تاريخ الطبري 1 : 537 . مسند زيد ح 973 .



[36] . الطبقات الكبري 4 : 335 ـ سير اعلام النبلاء 2 : 612 . الكامل لابن الأثير حوادث عام 23 هـ .



[37] . تهذيب التهذيب 3 : 40 .



[38] . تهذيب التهذيب 5 : 236 ـ الضعفاء الكبير ، 2 : 267 ـ الكامل في الضعفاء 4 : 223 .



[39] . حياة فاطمة الزهراء : 219 (باقر شريف قرشي) ـ علل الشرائع ج 1 : 186 باب 149 ج 2 روي حديثا عن جعفر الصادق رضي الله عنه ظاهره ان ام كلثوم كنية زينب بنت علي رضي الله عنه . وكما يظهر ذلك من ابن بطوطة أيضا حيث قال : قبر زينب بنت علي بقرية قبل البلد ـ دمشق ـ وعلي فرسخ منها مشهد ام كلثوم ويقال اسمها زينب وكناها النبي صلي الله عليه وسلم بام كلثوم لشبهها بخالتها ام كلثوم بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ويسميه اهل دمشق قبر الست ام كلثوم ، الرحلة 117 .



[40] . الأغاني ج16 ص103 ذيل ترجمة المغيرة بن شعبة .



[41] . سير اعلام النبلاء (تاريخ الخلفاء) 87 .



[42] . الاستيعاب 3 : 423 و315 ، تاريخ الطبري 4 : 213 ـ الكامل في التاريخ 2 : 546 .



[43] . الطبقات الكبري 8 : 462 .



[44] . البخاري 3 : 55 ـ مغازي (خيبر) .



[45] . أي : المتحيرون . ج 11 ص 111 : «المشركون» .



[46] . المصنف 6 : 113 ح 1016 .



[47] . قال الذهبي : كان ابوهريرة يجهر في صلاته ببسم اللّه ... » سير اعلام النبلاء 2 : 618 ، وايضا قال : قال احمدبن خالد الذهلي الأمير : صليت خلف علي الرضا بنيسابور ، فجهر ببسم اللّه في كل سورة» سير اعلام النبلاء 9 : 389 . وقال أيضا كتب كتابا في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، مقدمه سير اعلام النبلاء : 84 .



[48] . التفسير الكبير 1 : 205 .



[49] . تاريخ الاسلام 236 ـ سيراعلام النبلاء 5 : 343 عن ابن شهاب : من سنة الصلاة أن تقرا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم فاتحة الكتاب ، ثم تقرأ بسم اللّه ... ثم تقرا سورة ، فكان ابن شهاب يقرا احيانا سورة مع الفاتحة يفتتح كل سورة منها ببسم اللّه ... وكان يقول : اول من قرأ بسم اللّه .. سرّاً بالمدينة عمر وبن سعيد .



[50] . تاريخ الاسلام ، حوادث سال 447 ، ص 23 .



[51] . المبسوط ج30 ص297 ـ شرح العناية علي الهداية ج3 ص456 .



[52] . تهذيب الكمال 13 : 266 ـ تهذيب التهذيب 7 : 281 .



[53] . عمدة القاري 15 : 39 .



[54] . سير اعلام النبلاء 3 : 489 .



[55] . معجم البلدان 3 : 191 .



[56] . الإمام مالك يقول حول المغيرة بن شعبة : كان نكّاحاً للنساء وكان يقول : صاحب الواحدة ان حاضت حاض معها وان مرضت مرض معها وصاحب الثنتين بين نارين يشتعلان فكان ينكح اربعا ويطلقهن جميعا . وقال غيره : تزوج ثمانين امراة . وقيل ثلاث مائة إمراة . وقيل أحصن بألف امراة . البداية والنهاية 5 : 293 . مع ذلك صرح ابو الفرج الاصبهاني أنه كان يزني . الاغاني 14 : 142 .


ويقول المدائني : كان من اكثر الناس زني ولم يترك ذلك بعد الإسلام وقد ظهر ذلك منه حينما كان واليا علي البصرة . شرح ابن ابي الحديد 12 : 239 .



[57] . الاغاني 17 : 138 .



[58] . مسند احمد 10 : 228 خ 26810 .



[59] . عمدة القاري 5 : 278 .



[60] . نيل الاوطار 2 : 187 .



[61] . التوشيح علي الجامع الصحيح 1 : 463 .



[62] . مسلم 1 : 101 . مجمع الزوائد 2 : 57 .



[63] . السنن الكبري 2 : 439 (دارالفكر) .



[64] . تاريخ المدينة ج3 ص930 ، تاريخ الطبري ج3 ص297 ، اسد الغابة ج4 ص34 ، الفصول في الأصول للجصاص ج4 ص55 ، تاريخ ابن خلدون ج2 ص126 ، السقيفة للجوهري ص81 .



[65] . المصنف لعبد الرزاق ج11 ص354 .



[66] . شواهد التنزيل 2 : 190 .



[67] . آل عمران : 28 .



[68] . التفسير الكبير 8 : 13 .



[69] . سير اعلام النبلاء 11 : 87 .



[70] . المجروحين 1 : 258 ـ وقال الكعبي (المتوفي 319) في قبول الاخبار «لم يرو لعلي فضيلة قط وكان مروانياً» 1 : 269 .



[71] . تاريخ مدينة دمشق 42 : 227 .



[72] . سير اعلام النبلاء (الخلفاء) 236 ، الجامع الصحيح للترمذي ج5 ص635 ح3717 ، الاستيعاب 3 : 46 .



[73] . سير اعلام النبلاء 5 : 337 ـ روح المعاني 3 : 189 .



[74] . سير اعلام النبلاء 6 : 262 .



[75] . تاريخ مدينة دمشق 55 : 370 .



[76] . سير اعلام النبلاء 5 : 339 .



[77] . تاريخ الاسلام (سنة 121) ص 140 .



[78] . ميزان الاعتدال 1 : 625 .



[79] . معرفة علوم الحديث للنيسابوري : 55 ـ تاريخ دمشق 55 : 370 .



[80] . معرفة علوم الحديث للنيسابوري : 55 ـ تاريخ دمشق 55 : 370 .



[81] . سير اعلام النبلاء 3 : 489 .



[82] . شرح ابن ابي الحديد 20 : 31 . «ذكر الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد : أن أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول اللّه ـ صلي الله عليه وسلّم ـ قال : ولم يكن علي (رضي الله عنه) يوثقه في الروايه بل يتهمه ويقدح فيه وكذلك عمر وعائشة» .



[83] . شرح ابن ابي الحديد 4 : 69 . مرآة الأصول في شرح مرقاة الوصول محمد بن فراموز الحنفي البحث الثالث في بيان حال الراوي وكتاب شيخ المغيرة ابو هريرة ، محمود ابو رية 146 .



[84] . سير اعلام النبلاء 2 : 612 ، الطبقات الكبري 4 : 335 .



[85] . سير اعلام النبلاء 2 : 604 .



[86] سير اعلام النبلاء 2 : 604 .



[87] . سير اعلام النبلاء 2 : 613 .



[88] . اسرار الامامة (الهامش) 345 ـ المطالب العاليه 9 : 205 .



[89] . المطالب العاليه 9 : 205 .



[90] . سير اعلام النبلاء 2 : 609 ـ تاريخ ابن عساكر 19 : 122 .



[91] . البخاري 4 : 112 .



[92] . التفسير الكبير 22 : 186 ـ و26 : 148 .



[93] . التفسير الكبير - للفخر الرازي - 6 / 148 .



[94] . البخاري 4 : 129 / بدء الخلق 2 : 247 دار المعرفة .



[95] . البخاري 3 : 160 / سورة حج .



[96] . فتح الباري 8 : 294 ـ كتاب التفسير / الحج .



[97] . منهاج السنة 2 : 207 .



[98] . عمدة القاري 16ك 249 .



[99] . الفوائد المجموعة : 407 ـ انظر : 423 ح 192 .



[100] . لسان الميزان 1 : 374 ـ سفر السعاده ـ فيروزآبادي 2 : 420 ـ كشف الخفاء (عجلوني) 420 ـ عمدة القاري 16 : 249 الرقم 254 ، الغدير 11 : 75 .



[101] . العقد الفريد 4 : 413 .



[102] . شرح نهج البلاغه 20 : 127 .



[103] . شرح نهج البلاغه 20 : 146 ـ العقد الفريد 4 : 413 .



[104] . الكفاية : 159 .



[105] . ابو حاتم الرازي هو محمد بن ادريس الغطفاني ، قالوا عنه محدث حافظ ، ولد في الري عام 195 هـ وفي عام 277 هـ ، وتنقّل في العراق والشام ومصر وبلاد الروم وبرع في المتن والإسناد وجمع وصنف وجرّح وعدّل وصحح وعلّل ، ومن آثاره : تفسير القرآن ، الجامع في الفقه ، الزينة في الكلمات الإسلامية ، وكان سلفي المذهب ، انظر سير اعلام النبلاء ج13 ص247 و260 ، ومعجم المؤلفين ج9 ص35 .



[106] . الزينة في الكلمات الاسلامية 3 : 10 .



[107] . مقدمة ابن خلدون 3 : 464 .



[108] . ضحي الاسلام 3 : 209 .



[109] . النظم الاسلامية : 96 .



[110] . تهذيب الكمال 20 : 48 . مؤسسة الرسالة .



[111] . سير علام النبلاء 5 : 209 .



[112] . تهذيب الكمال 31 : 561 .


 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة