2016 December 4 - ‫الخميس 04 ربیع الاول 1438
اسئلة إلي أستاذي (القسم الثاني)
رقم المطلب: ٢٠ تاریخ النشر: ١٨ جمادی الاول ١٤٣٦ - ٢١:٢١ عدد المشاهدة: 148
المقالات » عام
اسئلة إلي أستاذي (القسم الثاني)


أسئلة إلي أستاذي



إعداد : خدا نظر طوقي بور


ترجمة : أبو منتصر البلوشي




أسئلة الي استاذي


اعداد : خدا نظر طوقي بور


ترجمة : ابو منتصر البلوشي


الطبعة الأولي : 1428 هـجري قمري


القسم الثاني : 51_ 100


 


السؤال 51 : هل صحيح ما يقولون إن الذهبي ما كان يتحمل فضائل علي رضي الله عنه ولذا كان إذا مرّ بحديث في فضيلته يرده سواء كان صحيحا أو لا ! كما قال الغماري السني :


الذهبي اذا رأي حديثاً في فضل علي رضي الله عنه بادر إلي إنكاره بحق وبباطل ، كان لايدري ما يخرج من رأسه .([113])


السؤال 52 : يقال إنه عندما ولي المأمون العباسي كان الناس يلعنون معاوية ويقعون فيه وذلك بدفع منه وتشجيع .


قيل للمأمون : لو أمرت بلعن معاوية ؟ فقال : معاوية لا يليق أن يذكر في المنابر ، لكن أفتح أفواه أجلاف العرب ليلعنوه في السوق والمحلّة والسكة وطرفهم .([114])


السؤال 53 : هل صحيح ما يقولون أن علماءنا نحن السنة كالآلوسي والنووي وابن حجر وغيرهم كانوا يرون جواز العلم بالمغيبات لبعض الناس ، وعليه فما الفرق بين هذه العقيدة وعقيدة الشيعة بجواز علم الغيب للنبي صلي الله عليه وسلم والأئمة من أهل بيته رضي الله عنهم ؟ ولماذا نستنكر عليهم ذلك ؟


1 ـ الآلوسي في ذيل قوله تعالي (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ)([115]) : لعل الحق أنّ عِلْم الغيب المنفي عن غيره جلّ وعلا هو ما كان للشخص بذاته أي بلا واسطة في ثبوته له وما وقع للخواص ليس من هذا العلم المنفي في شيء وإنّما هو من الواجب عزّ وجلّ وإفاضة منه عليهم بوجه من الوجوه فلا يقال (أنّهم علموا الغيب بذلك المعني فإنه كفر) ، بل يقال : أنّهم أظهروا وأطلعوا علي الغيب .([116])


2 ـ النووي : لا يعلم ذلك إستقلالا إلاّ بإعلام اللّه لهم .


3 ـ ابن حجر : إعلام الله تعالي للأنبياء والأولياء ببعض الغيوب ممكن لا يستلزم محالا بوجه وانكار وقوعه عناد ، لأنّهم علموا بإعلام الله واطلاعه لهم .([117])


السؤال 54 : هل صحيح ما يقال إن هناك أشخاصاً في صدر الإسلام حدثت لهم الرجعة بعد الموت مثل زيد بن خارجة([118]) الذي توفي في عهد عثمان رضي الله عنه وعاد إلي الحياة وتكلم ، وأيضا عشرات الأشخاص الآخرين أوردهم ابن أبي الدنيا المتوفي في سنة 281 هـ في كتابه وكما أن هناك بعض الصحابة والتابعين مثل أبي الطفيل([119]) والأصبغ بن نباته([120]) وغيرهم يعتقدون بالرجعة ، وعليه فلماذا نستنكر وجود هذه العقيدة (الرجعة) عند الشيعة ؟


ولماذا يعاب علي رواة كبار أمثال جابر بن يزيد الجعفي الذي كان يحفظ آلاف الأحاديث لسبب أنه كان يعتقد بالرجعة فيقصي من الوثاقة ويجرَّح فيه كما وقد صرح بذلك مسلم في مقدمة صحيحه([121]) .


السؤال 55 : هل صحيح ما يقوله البخاري والذهبي وآخرون أن نساء النبي صلي الله عليه وسلم كنَّ حزبين الأول بقيادة عائشة وحفصة رضي الله عنهما والثاني فيه أم سلمة وسائر نساء النبي رضي الله عنهم.([122])


1 . كان يعطي الخليفة الثاني لنساء النبي صلي الله عليه وسلم في أيام خلافته عشرة آلاف درهم (أو دينار) وكان يعطي لعائشة ألفين أي اكثر من بقية النساء .


2 . أرسل معاوية مائة ألف درهم إلي عائشة .


3 . وأرسل إليها عقداً ثميناً جداً بقيمة مائة ألف .


4 . وأرسل إليها عبد الله بن الزبيرمائة ألف .([123])


روي البخاري عن عائشة رضي الله عنها : ان نساء النبي صلي الله عليه وسلم كن حزبين فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة ، والحزب الآخر ام سلمة وسائر نساء رسول الله .


السؤال 56 : هل صحيح ما يقال إن ابن الزبير خدع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حتي يقع الحرب والقتال بين المسلمين ، وذلك كما يظهر من تنبيه عبد الله بن عمر عائشة بهذه الحقيقة المُرّة .


يقول الذهبي : قالت عائشة : إذا مر ابن عمر ، فأروُنيه . فلما مرّ بها ، قيل لها : هذا ابن عمر . فقالت : يا أبا عبد الرحمن ، ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلاً قد غلب عليك - يعني ابن الزبير .([124])


إن صح ذلك فلماذا نحاول تبرير ما نتج عن حرب الجمل من إراقة دماء المسلمين وتضعيف شوكتهم ووقوع البغضاء والعداوة ونلقي باللوم في كل ذلك علي شخصية أسطورية لا وجود لها وهو عبد الله بن سبأ ونحاول تبرئة ساحة عبد الله بن الزبير وغيره من تلك الأوزار !


السؤال 57 : يقال إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها نقلت بعض الأمور عن النبي صلي الله عليه وسلم تحط من شأنه وتوهن شخصيته وتحقره لدي السامع بحيث لا يطيق سماعها الغيور سيما وهي تنسب إلي أعلي شخصية في الإسلام التي لا شك في مجانبة بعضها للحقيقة قطعا :


1 ـ تقول عائشة : كان رسول الله ياتيه الوحي ، وأنا وهو في لحاف .([125])


إن عائشه تخبر الناس أنه ـ صلي الله عليه وسلّم ـ كان يقبّل وهو صائم([126]) .


3 ـ أيضا تقول : دخل عليَّ رسول اللّه وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بُعاث فاضطجع علي الفراش وحوّل وجهه ودخل أبوبكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي فأقبل عليه رسول اللّه وقال : دعها ، فلّما غفل ، غمزتهما فخرجتا .([127])


4 ـ وأيضا تقول : وكان يوم عيد يلعب السودان بالدَّرق والحراب ، فإما سألتُ النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ وإما قال : تشتهين ، تنظرين ؟ فقلت : نعم ، فأقامني وراءه ، خدي علي خده وهو يقول : دونكم يا بني أرفده حتي مللت قال : حسبك قلت : نعم : فقال : فاذهبي .([128])


وعنها جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد ، فدعاني النبي فوضعت رأسي علي منكبه ، فجعلت أنظر إلي لعبهم حتي كنت أنا التي أنصرف عن النظر اليهم .([129])


ويقول ابن حجر العسقلاني إن ذلك كان سنة سبعة للهجرة ـ يعني عندما كانت عائشة لها ستة عشر عاما ـ .([130])


6 ـ وأيضا عنها تقول : كنت بين يدي رسول اللّه ورجلاي في قبلته ـ مزاحمة لسجدته ـ فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، فاذا قام بسطتها .([131])


السؤال 58 : هل صحيح ما يقال إن عمر وأبا بكررضي الله عنهما لم يكونا مع بعضهما علي ما يرام .


روي أحمد في مسنده : كاد الخيّران أن يهلكا أبوبكر وعمر . لمّا قدم علي النبي صلي الله عليه وسلم وفد بني تميم أشار أحدهما بالأقرع وأشار الآخر بغيره . قال أبوبكر لعمر : إنما أردت خلافي ، فقال عمر : ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما عند النبي فنزلت (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النّبي) .([132])


وعن عبيدة السلماني قال جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلي أبي بكر رضي الله عنه فقالا يا خليفة رسول الله صلي الله عليه وسلم إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فان رأيت أن تعطيناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل الله أن ينفع بها فأقطعهما إياها وكتب لهما بذلك كتابا وأشهد لهما فانطلقا إلي عمر رضي الله عنه ليشهداه علي ما فيه فلما قرآ علي عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما فتفل فيه فمحاه .([133])


وكان رأي عمر رضي الله عنه أن الحسد عشرة أجزاء تسعة أجزاء في أبي بكر رضي الله عنه وجزء في سائر قريش وأبو بكر يشركهم في هذا الجزء .([134])


السؤال 59 : هل صحيح ما يقولونه من عدم رضا الناس باستخلاف أبي بكر عمر بن الخطاب رضي الله عنهما :


عن عثمان بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر ، قال : لما حضرت أبا بكر الوفاة دعا عثمان فأملي عليه عهده ، ثم أغمي علي أبي بكر قبل أن يملي أحدا ، فكتب عثمان : عمربن الخطاب . فأفاق أبو بكر فقال لعثمان كتبت أحدا فقال : ظننت لما بك وخشيت الفرقة فكتبتُ عمر بن الخطاب . فقال : يرحمك الله أما لو كتبت نفسك لكنت لها أهلا . فدخل عليه طلحة بن عبيدالله . فقال : أنا رسول من ورائي إليك ، يقولون : قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك فكيف بعد وفاتك إذا اُفضِيَتْ إليه اُمورنا والله سأئلك ، فانظر ما أنت قائل ؟([135])


السؤال 60 : هل صحيح أن أبا بكر رضي الله عنه كان قد أعد خطة لقتل علي رضي الله عنه وهيأ لها خالد بن الوليد ، ولكنه خاف من تنفيذها وعواقبها فانصرف عنها ! كما ينقل ذلك السمعاني :


روي عنه ـ أي عن الرواجني حديث أبي بكر أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به . سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني([136]) بالكوفة عن معني هذا الأثر فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا ثم ندم بعد ذلك فنهي عن ذلك([137]) .


ومعه هل يمكن القول بأن العلاقة بينهما كانت جيدة وحسنة وأنهما كانا يحترمان بعضهما البعض .


السؤال 61 : هل صحيح ما يقولون إن سيدنا علي رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر وكان قد أغلق كفه عن البيعة وسعوا لفتحها فلم يتمكنوا فجاء أبو بكر ووضع يده عليها ومسحها حتي تحسب بيعة كما يروي ذلك المسعودي :


فقالوا له : مدَّ يدك فبايع ، فأبي عليهم فمدوا يده كرها فقبض علي أنامله فراموا بأجمعهم فتحها فلم يقدروا فمسح عليها ابوبكر وهي مضمومة .([138])


ومع ذلك نقول بان بيعة أبي بكر كانت باجماع أهل الحل والعقد ؟


وكيف نفسر الرواية السابقة مع قول النبي صلي عليه وسلم (علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار)([139]) ؟


السؤال 62 : هل يصح ما يقوله علماؤنا حول الإمامة إنها من أعظم مسائل الدين ، يقول البيضاوي : إنَّ الإمامة من أعظم مسائل أصول الدين . التي مخالفتها توجب الكفر والبدعة .([140])


ما المقصود بالإمامة هنا ؟ هل هي إمامة أبي بكر رضي الله عنه التي لم تنعقد لا بالإجماع ولا بالأفضلية بل فقط لإشارة شخص واحد وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعليه فهل هكذا إمامة هي من أصول الدين والمنكر لها يستوجب الكفر .


السؤال 63 : هل صحيح ما يقال إن غاية وهدف بعض قادة جيوش فتوح البلدان كان ملء البطون والقتل والسبي كما ينقل الذهبي :


قال المغيرة بن شعبة ـ يوم القادسية ـ لصاحب فارس : أمرنا بقتال عدونا فجئنا لنقتل مقاتلتكم ونسبي ذراريكم ، واما ما ذكرت من الطعام فما نجد ما نشبع منه ، فجئنا فوجدنا في أرضكم طعاماً كثيراً وماءً ، فلا نبرح حتي يكون لناولكم .. .([141])


مع أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه يوم أرسله إلي اليمن : لئن يهدي اللّه بك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس .([142])


السؤال 64 : هل صحيح أن صلاة التراويح ابتدعها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم تكن زمن النبي صلي الله عليه وسلم كما أشار إلي ذلك العلماء :


1 ـ ابن الهمام : ظاهر المنقول أن مبدأها من زمن عمر .([143])


2 ـ العسقلاني : فتوفي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلّم ـ والناس علي ذلك ـ أي علي ترك الجماعة في التراويح .. والمحفوظ أن عمر هو الذي جمع الناس علي أبي بن كعب .([144])


3 ـ العيني : الأمر علي ذلك ـ يعني علي ترك الجماعة في التراويح . وقوله : إني أري هذا ، من اجتهاد عمر واستنباطه .([145])


4 ـ ينقل الإمام البخاري عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلي المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أري لو جمعت هؤلاء علي قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم علي أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخري والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله .([146])


إذن لم تكن صلاة التراويح في زمن النبي صلي الله عليه وسلم ولا في زمن الخليفة الأول رضي الله عنه بل الذي جاء بها عمر بن الخطاب فلماذا هذا الإصرار منّا علي الإلتزام بها ونعتبرها من الدين والعبادات وشعارا للسنة كما يقول السرخسي : فأداؤها بالجماعة جعل شعارا للسنة !([147])


وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .([148])


السؤال 65 : هل صحيح ما ينسب إلي النبي صلي الله عليه وسلم انه كان يسب ويلعن المسلمين من دون استحقاق منهم لذلك ، وهل يتلائم هذا مع (خلقه العظيم) ، وكيف نجمع بين ذلك وبينما نقله البيهقي صاحب السنن عن عائشة رضي الله عنها قولها : ما رأيت رسول الله يسبُّ احداً .([149])


وأما مسلم النيسابوري فقد عقد بابا في صحيحه بعنوان : باب من لعنه النبي أو سبّه أو دعا عليه وليس هو أهلاً لذلك وبعد ذلك أورد سبع روايات عن أشخاص تعرضوا لسب النبي صلي الله عليه وسلم أو لعنه ولم يكونوا أهلا لذلك([150]) ! !


ولعل وضع مثل هذه الأخبار التي تسيء إلي النبي صلي الله عليه وسلم كان لغرض تبرئة من وقع عليه لعن النبي صلي الله عليه وسلم أو الدعاء عليه مثل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه الذي قال النبي صلي الله عليه وسلم له : لا أشبع اللّه بطنه .


ومثل قوله صلي الله عليه وسلم في أبي سفيان وولديه : (اللهم العن الراكب والقائد والسائق) .([151])


وأيضا مثل قوله صلي الله عليه وسلم في المتخلفين عن جيش أسامة : لعن اللّه من تخلف عن جيش اُسامة .([152])


السؤال 66 : هل صحيح أن النبي صلي الله عليه وسلم قبل أن يسجد كان يقول : اللهم العن فلانا وفلانا ثم كان يكبر ويهوي إلي السجود([153]) ، من هو فلان وفلان الذين كان النبي صلي الله عليه وسلم يلعنهم ؟ ؟


السؤال 67 : هل صحيح أن المسلمين أجمعوا علي أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها سيدة نساء العالمين وأنها لايدانيها أحد في الفضيلة من نساء أمة محمد صلي الله عليه وسلم سواء كانت عائشة أم غيرها كما ينقل ابن أبي الحديد وغيره([154]) .


وعليه فلماذا نذكر أم المؤمنين عائشة ونرفع من شأنها في كتبنا ومقالاتنا وخطب الجمعة ولكن نهمل ذكر سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت نبينا الأعظم ؟ !


السؤال 68 : هل صحيح ما يقال إن إثنين من كبار صحابة النبي صلي الله عليه وسلم عند اشتداد الأمر في معركة أحد عزما علي الفرار واللجوء إلي اليهود أو النصاري وبذلك نزل قوله تعالي : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصاري أولياء)([155]) كما نقل ذلك المفسرون في الآية([156]) ، ويقال إن هذين الصحابيين هما أبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، هل يصح ذلك ؟؟


السؤال 69 : هل صحيح ما يقال من صحة وتواتر حديث الثقلين بلفظ (كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي) كما أورده مسلم([157]) والترمذي([158]) وصححه الألباني([159]) . ولكن الحديث بلفظ (كتاب الله وسنتي) ضعيف وأورده مالك مرسلاً([160]) ولم يورده أصحاب الصحاح الستة .


ولكن مع كل ذلك نحن نُصرّ في خطبنا علي ترك اللفظ الأول (وعترتي) ونذكر الحديث بلفظ (وسنتي) أي نترك ما صح بالتواتر وتصحيح العلماء ونذكر ما لم يثبت بسند صحيح ! !


السؤال 70 : هل كان الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحرض الرأي العام ضد سيدنا علي رضي الله عنه ويستفز الناس وذوي القتلي من المشركين يوم بدر وأحد ضد علي ويبرئ ساحة نفسه عن ارتكاب أي قتل في ساحة الجهاد ، كما صرح بذلك موفق الدين المقدسي :


قال عمر لسعيد بن العاص : مالي اراك كأن في نفسك عليَّ شيئا ، اتظن أني قتلت أباك ؟ والله لوددت اني كنت قاتله ! ولو قتلته لم اعتذر من قتل كافر ، ولكني مررت به في يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه ، واذا شدقاه قد ازبدا كالوزغ فلما رأيت ذلك هبته ، وزغت عنه ، فقال : إلي اين يابن الخطاب ؟ وصمد له علي فتناوله فوالله ما رمت مكاني حتي قتله ، وكان علي حاضرا في المجلس ، فقال : اللهم غفراً ذهب الشرك بما فيه ومحا الإسلام ما تقدم ، فمالك تهيّج الناس عليَّ ، فكفّ عمر([161]) .


السؤال 71 : هل صحيح أن البخاري كان لا يري لعلي امتيازاً في الفضل عن سائر الصحابة([162]) بل يري أنه كسائر الصحابة([163]) . وفي أحيان كثيرة كان يشكك في خلافة علي رضي الله عنه وفي كتابه الأوسط الذي ذكر فيه أسماء الخلفاء والأمراء ومدة خلافتهم ترك ذكر علي رضي الله عنه .([164])


السؤال 72 : هل يصح قول الإمام أحمد بن حنبل : من لم يثبت الإمامة لعلي فهو أضلُّ من حمار .([165]) ، وقوله : من لم يربّع علي بن ابي طالب الخلافة فلا تكلّموه ولا تناكحوه([166])


ويقول في مكان آخر وهو ينتقد نظرية تثليث الخلفاء : هذا قول سوء رديء .([167])


وعليه فالإمام البخاري هل ينطبق عليه قول الإمام احمد ؟ ولابد من طرده ، ومع ذلك كيف نعتبره من كبار المحدثين وأصحاب الصحاح ؟ !


السؤال 73 : هل صحيح ما يقولون من عدم ورود فضائل صحيحة السند عن النبي صلي الله عليه وسلم بشأن أحد كما ورد من الفضائل بشأن علي رضي الله عنه كما يقول أحمد بن حنبل والنسائي والنيشابوري وغيرهم :


لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي(رضي الله عنه)([168]) .


وعليه ما هو واجبنا قبال أشخاص يقدِّمون علي علي رضي الله عنه غيره من الصحابة ويقللون من أهمية هذه الفضائل الصحيحة من أمثال الإمام البخاري صاحب الصحيح .


السؤال 74 : هل صحيح ما يقولون إن الإمام البخاري لم يكن خبيراً في علم الرجال وكان له اغلاطاً كثيرة بحيث ألّف علماونا كتباً في أغلاطه مثل الدار قطني له كتاب الإلزام والتتبع ، والرازي له كتاب بيان خطا البخاري ، والخطيب البغدادي له كتاب موضح الاوهام .


وقد صرحوا بعدم خبرته وتخصصه في علم الرجال . والإمام الذهبي يقول في عدة مواضع هذا من أوهام البخاري([169]) ، هذا وهم البخاري .([170]) ، وعليه فكيف يكتب كتابا في الحديث ، ونحن بأي حجة شرعية نعتبره صحيحا ونعتمد عليه وننسب أحاديثه إلي الرسول صلي الله عليه وسلم .


يقول ابن عقدة : يقع لمحمد ـ يعني البخاري ـ الغلط في أهل الشام .([171])


السؤال 75 : هل صحيح أن بعض شيوخ البخاري كانوا من الملعونين والبعض الآخر كانت لهم توجهات نصرانية ، مثل اسحاق بن سلمان المعروف بشمخصة والذي يقول عنه ابن معين انه ملعون([172]) ، والآخر يعرف بابن كلاّب يقال عنه انه نصراني بهذا القول([173]) .


السؤال 76 : هل صحيح ما يقال ان كتاب البخاري مليء بالروايات الإسرائيلية والأكاذيب والموضوعات ، كما صرح بذلك أحد علمائنا نحن السنة وهو السيد عبد الرحيم الخطيب الذي يقول في حديث (القرطاس) الذي ورد في خَمس مواضع من كتاب البخاري أنه كذب وموضوع وانه الذي جاء به إلي كتبنا بعض البسطاء الذين ليس لهم تامل ودقة وبالتأمل يظهر ان هذا الحديث يضع من شأن الرسول صلي الله عليه وسلم ويسيء إلي الصحابة الكبار الذي نسب إليهم قول (ان هذا الرجل ليهذي)([174]) .


السؤال 77 : هل صحيح ان فقهاءنا نحن السنة يحرمون نكاح المتعة ويعتبرونه زنا ، مع ان الواقع خلاف ذلك فان بعض كبار الصحابة والتابعين وأئمة مذاهبنا كانوا يجيزونه بل ويعملون به ؟


من الصحابة : عمران بن حصين ، ابو سيعد الخدري ، جابر بن عبد الله الأنصاري ، زيدبن ثابت ، عبداللّه بن مسعود ، سلمة بن الأكوع ، الإمام علي رضي الله عنه ، عمروبن حريث ، معاويه بن أبي سفيان ، سلمة بن اُميه ، ربيعة بن امية ، عمروبن حوشب ، أبي بن كعب ، اسماء بنت ابي بكر ـ الذي كان ابنها عبد الله بن الزبير من المتعة([175]) ، أم عبد الله بنت أبي خيثمة ، ابن عباس ، سمرة بن جندب ، أنس بن مالك ، عبداللّه بن عمر .([176])


واما من التابعين والمحدّثين مالك بن أنس ، احمدبن حنبل ، سعيد بن جبير ، عطاء بن رباح ، طاوس اليماني ، عمرو بن دينار ، مجاهد بن جبر ، السدّي ، الحكم بن عتيبه ، ابن ابي ملكية ، زفر بن اوس .([177])


ومن الطرائف أن عبد الملك بن جريج الذي اجمع علي وثاقته وأخرج له أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد ، يقول عنه الذهبي : تزوّج نحواً من سبعين إمرأة نكاح متعة .. وعن الشافعي أنه إستمتع ابن جريج بتسعين إمرأة([178]) .


السؤال 78 : يري الذهبي وغيره أن الجماع من الدبر حرام ومن الذنوب الكبيرة والحال أن عبد الله بن عمر وزيد بن أسلم ، ونافع ومالك والنسائي يرون جوازه بل وكانوا يعملون به .


1 ـ يقول الإمام مالك : ما أدركت احداً اقتدي به في ديني يشك في أنّه حلال .([179])


2 ـ وأما النسائي فقد ذهب إلي عدم وجود دليل علي حرمته ، (وقال آخر : ليت شعري ما يري في إتيان النساء في أدبارهن ؟ قال : فسئل عن ذلك ؟ فقال : النبيذ حرام ، ولايصح في الدُبُر شيء) .([180])


3 ـ ويقول ابن قدامة : رويتْ اباحتُهُ عن ابن عمر ، وزيد بن اسلم([181]) ، ونافع([182]) ومالك([183]) .


ونحن السنة لا نستطيع ان نغمض ابصارنا أمام فتوي عبد الله بن عمر الذي كان يفتي الناس نحو ستين سنة ونمر عليها مر السحاب ، أو زيد بن اسلم الذي كان يفتي الناس نحو اربعين سنة أو نافع الذي هو من كبار التابعين ، والثلاثة من الفقهاء العمرية العدوية (زيد ونافع وعبد الله بن عمر) ، ولا اعرف كيف لا يلتفت إلي فتواهم في المسئلة وبالأخص فتوي مالك والنسائي !


السؤال 79 : هل صحيح ما يقال ان رأي ام المؤمنين عائشة كان علي جواز رضاع الكبير . وان الرجل اذا رضع من امرأة خمس رضعات صار محرما وهي صارت امه واختها صارت خالته و... واذا رغبت بان يدخل رجل عليها امرت بنت اختها ـ اسماء ـ ترضعه حتي يصير محرما .


روي ابو داود : عن عائشة وام سلمة أنّ ابا حذيفة كان تبنّي سالماً وأنكحه ابنة أخيه ... فجاءت امرأة أبي حُذيفة فقالت : يا رسول اللّه : انا كنا نري سالما ولدا وكان يأوي معي ، ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا([184]) وقد أنزل اللّه فيهم ما قد علمت ، فكيف تري فيه ؟ فقال لها النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ أرضعيه ، فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ، فبذلك كانت عائشه تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبّت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً ، خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت اُمّ سلمة وسائر ازواج النبي أن يدخلن عليهنّ بتلك الرضاعة أحداً حتي يرضع في المهد . ([185])


السؤال 80 : هل صحيح ما يقال ان حصر المذاهب الفقهية بأربعة مذاهب كان في القرن الخامس الهجري وفي أيام القادر بالله العباسي وذلك لأجل أزمة اقتصادية لدي الحكومة ، فإن الحكومة في تلك الأيام لحاجتها للمال فرضت علي أصحاب المذاهب مبلغاً كبيراً ومع تأديته تقر الدولة ذلك المذهب ، وقد ادي اتباع المذاهب الأربعة المال المفروض فقُبِل منهم وصار رسميا في الدولة ، ولكن السيد المرتضي الشيعي مرجع الشيعة وكبيرهم لم يتهيأ له ذلك المبلغ فلهذا اعتبرت المذاهب الأربعة فقط مذاهب رسمية !


وقبل ذلك لم يكن التقليد منحصرا بالمذاهب الأربعة كما يصرح بذلك الدهلوي([186]) ، وعليه فلماذا يحصر التقليد في الفقه بالمذاهب الأربعة فقط !


وهل يصح ما يقال من ان رسمية المذهب الحنفي والحنبلي يعود إلي ايام حكومة بييرس البندقداري ـ في مصرـ عام 676 هـ ، كما صرح بذلك المقريزي ، قال :


ثم في عصر بييرس البندقداري وَليَ مصر اربعة قضاة : شافعي ومالكي وحنفي وحنبلي .


قال : انّ بدء رسمية مجموع المذاهب الأربعة في مصر كان في عصر البندقداري ، وهو الذي ولي السلطة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة إلي ان مات سنة 676 هـ وقبل عصره لم يكن للحنفية والحنبلية رسمية كذلك .


اضاف المقريزي : فاستمر ذلك ـ ولاية القضاة الأربعة ـ من سنة 665 هـ حتي لم يبق في مجموع امصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب الإسلام سوي هذه الأربعة .


وعُودِيَ من تمذهب بغيرها وأُنكِر عليه : ولم يوَلَّ قاض ولا قبلت شهادة أحد ، ما لم يكن مقلدا لأحدي هذه المذاهب وأفتي فقهاؤهم في هذه الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها والعمل علي هذا إلي اليوم .([187])


السؤال 81 : يقال إن بعد تحريم الخليفة عمر رضي الله عنه للمتعة اعترض الناس عليه ، ويشهد لذلك ما رواه الطبري عن عمران بن سوادة حيث قال له معترضا عليه :


ذكروا انك حرّمت متعة النساء وقد كانت رخصة من اللّه نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث .([188])


فان صح هذا النص ما معني ذلك ؟


السؤال 82 : هل كان لعائشة مصحف خاص ينسب إليها ويسمي بمصحف عائشة([189]) ،


وهل كان لبعض الصحابه مصاحف تنسب اليهم ! كمصحف سالم مولي حذيفة ، ومصحف ابن مسعود ، ومصحف أبي بن كعب ، ومصحف مقداد ، ومصحف معاذ بن جبل ، ومصحف أبو موسي الأشعري([190])


ما الفرق بين هذه المصاحف ومصحف فاطمة ومصحف علي بن أبي طالب ؟ ولماذا نحن ننتقد الشيعة من هذه الناحية ؟


السؤال 83 : ألم يكن اتهام علي رضي الله عنه بقتل عثمان لعبة سياسية لبني امية ولمعاوية بالخصوص ؟ وذلك لمنع علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان تثبت اركان دولته ؟


يقول ابن سيرين : ما علمتُ أنَّ علياً اتّهم في قتل عثمان حتي بويع .([191])


السؤال 84 : الم يتهم بعض الصحابة ام المؤمنين عائشة بارتكاب الفحشاء حتي أجري النبي صلي الله عليه وسلم عليهم الحد ؟ مثل مسطح بن أثاثه الذي كان ممن شهد بدرا وحسان بن ثابت وحمنة وكلهم قد خاض الإفك علي عائشة وجلدهم مع من جلد([192]) ، بينما لم نجد في مصادر الشيعة من اتهم ام المؤمنين أو ذكر هذا الإتهام لها كما في مصادرنا نحن فلماذا نرمي الشيعة بأنهم يتهمون ام المؤمنين بينما نجد ذلك في مصادرنا


السؤال 85 : لقد كتم جمع من الصحابة حديث الغدير ولم يعترفوا بما سمعوا من النبي صلي الله عليه وسلم في علي يوم الغدير رغم طلب الإمام علي رضي الله عنه ذلك منهم ، وقد ابتلي كل منهم بداء([193]) .


فقد ابتلي انس بن مالك بالبرص([194]) والبراء بن عازب بالعمي وزيد بن ارقم بالعمي كذلك وجرير بن عبد الله البجلي بالتعرب([195]) وكذلك معيقب (ابن ابي فاطمة الدوسي)([196]) ، وعليه إن صح هذا الإمر فما هي دلالته .


السؤال 86 : هل صحيح ما يقال إن مما اختص الله به نبيه صلي الله عليه وسلم ان جعل ذريته من صلب ابنته فاطمة حتي قال صلي الله عليه وسلم : إنَّ اللّه جعل ذريتي في صلب علي رضي الله عنه([197]) ، فلماذا نجد بعض الرواة من الصحابة والتابعين الموثقين عندنا يسبون اولاد فاطمة رضي الله عنه بل نجدهم قد شاركوا في قتلهم بل يفخرون بذلك ؟


يقول العجلي حول عمر بن سعد هو تابعي ثقة . وهو الذي قتل الحسين([198]) !


السؤال 87 : قال ابن حجر في صواعقه عن حديث الغدير : انه حديث صحيح لا مرية فيه . وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي واحمد ، وطرقه كثيرة جداً ، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيّاً ، وفي رواية أحمد أنه سمعه من النبي صلي الله عليه وسلم ثلاثون صحابياً وشهدوا به لعلي رضي الله عنه لما توزع أيام خلافته ، وكثيراً من أسانيدها صحاح وحسان ، ولا إلتفات لمن قدح في صحته([199]) .


وقال الذهبي : أما حديث من كنت مولاه فله طرق جيدة وقد أفردت ذلك أيضا([200]) .


وقال أيضا : جمع الطبري طرق حديث غدير خم ، في أربعة أجزاء ، رأيت شطره فبهرني سعة رواياته ، وجزمت بوقوع ذلك([201]) .


وقال أيضا : هذا حديث حسن عال جداً ومتنه فمتواتر .([202])


وقال شمس الدين الشافعي عن هذا الحديث : تواتر عن امير المؤمنين وهو متواتر أيضا عن النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ ، رواه الجم الغفير ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم([203]) .


وقال القرطبي : حديث المواخاة ورواية خيبر والغدير هذه كلها آثار ثابتة .([204])


وبعد هذا كله لماذا لم ينقل البخاري حديث الغدير رغم صحة سنده وتواتر نقله ولم يخرجه في عداد الصحاح ! هل كان البخاري يُكنُ شيئا تجاه علي رضي الله عنه .


السؤال 88 : نقل القوشجي حديث انذار العشيرة قول النبي صلي الله عليه وسلم : أيكم يبايعني ويوازرني ، يكون أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي([205]) .


ونقل قوله صلي الله عليه وسلم الحلبي : انت أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي([206]) .


ومع ذلك نجد ان ابن كثير يحذف من ذيل الحديث قوله : (فأيكم يوازرني علي هذا الأمر علي أن يكون أخي ، وكذا وكذا)([207]) ويضع بدله (كذا وكذا) كيف نبرر هذا الحذف والتغيير ؟


السؤال 89 : قال ابن ابي مليكة([208]) : أدركتُ اكثر من خمسمائة من أصحاب النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ كل منهم يخشي علي نفسه النفاق ، لانه لا يدري ما يختم له .


كيف يتفق هذا مع اعتقادنا بعدالة جميع الصحابة .


السؤال 90 : في سير اعلام النبلاء انه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد . وفيه أيضا عمار يشتم عثمان([209]) .


فاذا كان الصحابة يتسابّون ويكفِّر بعضهم بعضا كما روي عن أم المؤمنين انها كانت تقول قبل قتل عثمان الخليفة : اقتلوا نعثلا فقد كفر([210]) ، فلماذا نكفّر ساب الصحابي ويحكم بارتداده .


السؤال 91 : هل صحيح ما يقال إن عدة قليلة تقريبا مائة وخمسة وثلاثين من الصحابة كما صرح به ابن القيم الجوزية كانوا اصحاب فقه ويؤخذ عنهم الدين ، وعليه فلماذا نقول بعدالة جميعهم ونعلل ذلك بأن القرآن والدين رهن القول بعدالة جميعهم ، وان القول بتجريح احدهم حتي مع ثبوت الجرح له بل وحتي لو لم يكن أهل فقه وفتوي وحديث معناه هو التجريح بالقرآن والدين ، أليس هذا غلو وتمحّل !


قال ابن خلدون : ان الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ من جميعهم ، وإنّما كان ذلك مختصاً للحاملين للقرآن،العارفين بناسخه ومنسوخه ومتشابهه ومحكمه . وسائر دلائله مما تلقوه عن النبي صلي الله عليه وسلم أو ممن سمعه منهم([211]) .


السؤال 92 : كيف جاز للصحابة ان يتغلّب الهوي عليهم ومع ذلك لا يجوز لنا جرحهم ؟ ولم يجز للتابعين ولالتابعي التابعين ذلك ؟


وكيف نصدق ما قاله ابو حامد الغزالي عن الفاروق حين قال : ان عمر رضي الله عنه قال لعلي : بخٍ بخٍ . أصبحت مولي كل مؤمن ، قال ابوحامد : هذا تسليم ورضي ثم بعد هذا غلب الهوي حباً للرياسة ، وعقد البنود وأمر الخلافة ونهيها ، فحملهم علي الخلاف فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمناً قليلا فبئس ما يشترون .([212])


السؤال 93 : اذا كان الإنحراف عن معاوية وعمرو بن العاص يُعدُّ طعناً وضعفاً فلماذا لا يعد الإنحراف عن الخلفاء طعناً وضعفا ؟


أليس علي بن ابي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء ؟ فلِمَ يعتبر الإنحراف عنه إلي معاوية وعمرو بن العاص صلاح ومنقبة ؟


يقول الذهبي عن النسائي : لم يكن أحد في رأس الثالث منه احفظ من النسائي ، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم ومن أبي داود ومن أبي عيسي وهو جار في مضمار البخاري وأبي زرعه .


ثم يقول عنه بعد ذلك : إلا أن فيه قليل تشيع وانحراف عن خصوم الإمام علي ، كمعاويه وعمرو واللّه يسامحه([213]) .


بينما يوَّثق الذهبي نفسه حريز بن عثمان الذي كان ينال من علي رضي الله عنه ([214]) !


قال اسماعيل بن عياش : عادلت حريز بن عثمان من مصر إلي مكة فجعل يسب عليا ويلعنه .


وقال يحيي بن المغيرة : إن حريزا كان يشتم عليّاً علي المنابر .([215])


السؤال 94 : أليس الصحابة قد اكتسبوا الفضل والعدالة ببركة صحبتهم لرسول الله صلي الله عليه وسلم ؟


فلماذا نري الفاروق يستثقل من ذكره للرسول صلي الله عليه وسلم ، وذلك حين نقرأ حديث مالك بن أوس عن محاورة ابن الخطاب لعلي والعباس حيث يقول للعباس عم النبي صلي الله عليه وسلم :


فجئت انت تطلب ميراثك من ابن اخيك ، وجاء هذا يطلب ميراث امراته .


قال عبدالرزاق : انظروا إلي هذا الأنوك ـ أي الأحمق ـ يقول : تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث زوجته من أبيها ، ولا يقول : رسول الله .([216])


فأين ادبه تجاه رسول الله صلي الله عليه وسلم فهل هذا التعبير يدل علي ادابه واحترامه وتواضعه للرسول صلي الله عليه وسلم .


السؤال 95 : ذكر ابن حجر في صواعقه الشروط التي صالح عليها الحسن رضي الله عنه معاوية وكان قد جاء فيها :


وليس لمعاوية أن يعهد إلي أحد من بعده عهدا ،ً بل يكون الامر بعده شوري بين المسلمين([217]) .


بينما نجد معاوية قد أوكل الأمر ليزيد إبنه وأخذ البيعة له من المسلمين ! فكيف نعتبر خلافته مشروعة ؟ ولماذا نعتبر الحسين بن علي سبط رسول الله صلي الله عليه وسلم خارجا علي إمام زمانه ؟ وهل كان ليزيد حق في إمرة المسلمين وتولي شؤونهم ؟ !


السؤال 96 : هل يصح ما يقال ان معاوية بن ابي سفيان توفي علي غير الإسلام حتي ان بعض كبار المحدثين من أهل السنة مثل الحماني قالوا بعدم اسلامه والبعض الآخر مثل عبد الرزاق والحاكم النيسابوري كانوا يبغضونه بغضا شديدا ؟


1 . يقول مخلد الشعيري : كنت عند عبد الرزاق ، فذكر رجل معاوية فقال : لا تقذّر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان .([218])


2 . ويقول زياد بن ايوب : سمعت يحيي بن عبدالحميد الحماني يقول : كان معاوية علي غير ملة الاسلام .([219])


3 . ويقول ابن طاهر : كان ـ اي الحاكم النيسابوري ـ منحرفا غالياً عن معاويه رضي الله وعن أهل بيته ، يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه . فسمعت ابا الفتح سمكويه بهراة ، سمعت عبدالواحد المليحي ، سمعت ابا عبدالرحمن السلمي يقول : دخلت علي الحاكم وهو في داره لا يمكنه الخروج ، فقلت له : لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل حديثاً ، لا سترحت من المحنة فقال : لا يجيئ من قلبي ، لا يجيئ من قلبي .([220])


السؤال 97 : هل يصح ما يقال ان معاوية بن ابي سفيان كان يفلت الريح وهو علي المنبر يخطب ؟


يقول الزمخشري : افلتت من معاويه ريح علي المنبر ، فقال : يا ايها الناس إنَّ اللّه خلق أبداناً وجَعَل فيها ارواحاً فما تمالك الناس أن تخرج منهم ، فقام صعصعة بن صوحان فقال : اما بعد فإن خروج الارواح في المتوضئات سنّة ، وعلي المنابر بدعة . واستغفراللّه لي ولكم .([221])


السؤال 98 : هل صحيح ان عمر بن الخطاب الخليفة الثاني رضي الله عنه كان قد منع ايام خلافته رواية حديث النبي صلي الله عليه وسلم وكان يعاقب الصحابة الذين يخافونه في ذلك ، أمثال ابو ذر وابو الدرداء وابو مسعود الانصاري وغيرهم بالسجن والسياط ؟


1 . يقول الذهبي : هكذا هو كا ن عمر يقول : اقلّوا الحديث عن رسول اللّه وزجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث وهذا مذهب لعمر وغيره . فباللّه عليك ، إذا كان الإكثار من الحديث في دولة عمر كانوا يمنعون منه . مع صدقهم وعدالتهم وعدم الأسانيد .([222])


2 . وينقل الطبري قال : سمعت أبا حصين قال:


كان عمر إذا استعمل العمال خرج معهم يشيعهم فيقول : جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن محمد صلي الله عليه وسلم وأنا شريككم .([223])


3 . يقول قرظة بن كعب الانصاري : أردنا الكوفة فشيَّعنا عمر إلي صرّار وقال : تدرون لم شيَّعتكم ؟ فقلنا : نعم ، نحن اصحاب رسول اللّه صلي الله عليه وسلم ! فقال : انكم تأتون أهل قرية ، لهم دويّ بالقرآن كدوّي النحل ، فلا تصدّو هم بالأحاديث فتشغلوهم ، جرّدوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول اللّه ـ صلي الله عليه وسلّم ـ وأمضوا ، وأنا شريككم .([224])


4 . وينقل الذهبي : ان عمر حبس ثلاثة ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري فقال قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم .([225])


5 . وفي رواية اخري عن الحاكم وايضا الذهبي : ان ابا مسعود وابا الدرداء وابا ذر حبسهم عمر وأخذ عليهم لا لشيء إلا لإفشاهم حديث النبي صلي الله عليه وسلم ، وايضا فرض عليهم في المدينة الإقامة الجبرية حتي نهاية خلافته .([226])


السؤال 99 : يذكر المتقي الهندي أن أبا بكر الخليفة الأول أحرق خمسمائة حديث كتبه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم .


لا اعلم لأجل أي شيء يحرق حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الم يقل الله تعالي في كتابه : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)([227]) ، (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآْخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)([228]) .


هل كان الصحابة وخلفاء رسول الله مسؤولين عن نقل حديث رسول الله وسنته والاحتفاظ بها أم عن احراقها والمنع عن نشرها وافشائها ! ؟


السؤال 100 : ذكر البيهقي صاحب السنن الكبري وكذلك النسائي في سننه عن سعيد بن جبير قال :


كنا عند ابن عباس بعرفة فقال يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبون فقلت يخافون معاوية فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال لبيك اللهم لبيك وان رغم أنف معاوية اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي رضي الله عنه .([229])


__________________________________



 



[113] . فتح الملك العلي : 20 .



[114] . تاريخ الخلفاء : 351 ـ الطبري 7 : 187 ـ اسرار الامامة : 377 .



[115] . النمل 65 .



[116] . روح المعاني 2 : 11 .



[117] . الفتاوي الحديثية : 223 ـ جواهر الكلام (الهامش) 1 : 217 تحقيق الشيرازي .



[118] . من عاش بعد الموت 20 الرقم 1 ـ اُسد الغابة 2 : 227 .



[119] . المعارف : 341 .



[120] . تهذيب الكمال 3 : 308 .



[121] . راجع صحيح مسلم ج1 المقدمة باب الكشف عن معايب رواة الحديث .



[122] . سير اعلام النبلاء 2 ـ 143 و187 ـ صحيح البخاي ج2 : كتاب الهبة : 89 ـ المعجم الكبير 23 : 50 ح 132 ـ مقدمة فتح الباري : 282 ـ فتح الباري 9 : 309 ـ تحفة الأحوذي 10 : 255 .



[123] . سير اعلام النبلاء 2 ـ 143 و187 .



[124] . سير اعلام النبلاء 2 : 193 . وذكره الزيلعي في نصب الراية 4 / 70 ، ونسبه لابن عبد البر في الاستيعاب .



[125] . همان .



[126] . البخاري 2 : 2 كتاب العيدبن باب الحراب والدرق يوم العيد وج 4 : 47 ـ كتاب الجهاد ، باب الدرق : صحيح مسلم 2 : 609 كتاب صلاة .



[127] . البخاري 2 : 2 كتاب العيد باب الحراب والدرق يوم العيد ، ج 4 : 47 ـ كتاب الجهاد ، باب الدرق صحيح مسلم 2 : 609 كتاب صلاة العيدين بـ 4 باب الرخصة في اللعب ج 19 .



[128] . البخاري 2 : 20 ـ كتاب العيدين .



[129] . مسلم 2 : 609 كتاب صلاة العيدين .



[130] . شرح النووي 6 : 186 .



[131] . البخاري 1 : 107 / كتاب الصلاة ، باب الصلاة علي الفرائض . وص 136 باب التطوع في خلف المرأة وص 138 باب هل يغمز الرجل امراته عند السجود . وج» : 81 / كتاب الصلاة باب ما يجوز من العمل في الصلاة . صحيح مسلم 2 : 367 كتاب الصلاة باب 51 الاعتراض بين يدي المصلي ج 272 .



[132] . الحجرات : آيه 2 ، مسند احمد 4 : 6 . صحيح البخاري ج3 ص191 (تفسير سورة الحجرات) .



[133] . الدر المنثور 3 : 252 .



[134] . شرح ابن أبي الحديد 1 : 30 .



[135] . كنز العمّال 5 : 678 .



[136] . قال الذهبي : الشيخ العلامة المقري النحوي ، عالم الكوفة ، وشيخ الزيدية ، وابو البركات الزيدي الحنفي امام مسجد ابي اسحاق السبيعي ولد سنة 442 هـ توفي سنة 539 ، حدث عنه السمعاني وابن عساكر و... وعن السمعاني : شيخ كبير ، له معرفة بالفقه والحديث واللغة والتفسير ... ، سير اعلام النبلاء ج20 ص146 .



[137] . الانساب للسمعاني 3 : 95 .



[138] . اثبات الوصية : 146 . الشافي 3 : 244 .



[139] . مستدرك الحاكم 3 : 125 ، جامع الترمذي 5 : 592 ح 3714 ، مناقب الخوارزمي : 176 ح 214 ، فرائد السمطين 1 : 177 ح 140 ، شرح المواهب اللدنيه 7 : 13 .



[140] . الصوارم المحرقة 3 : 22 .



[141] . سير اعلام النبلاء 3 : 31 .



[142] . البخاري ، الجهاد : 102 وكتاب فضائل أصحاب النبي : 9 ، والمغازي : 38 ، فضائل الصحابة : 35 ، مسند احمد 5 : 238 .



[143] . فتح القدير 1 : 407 .



[144] . فتح الباري 4 : 296 .



[145] . عمدة القاري 11 : 125 .



[146] . البخاري 2 : 252 ط . دار الفكر .



[147] . المبسوط ج2 ص145 .



[148] . سبل السلام 2 : 10 ـ مسند احمد 3 : 310 .



[149] . سنن البيهقي ح 3554 .



[150] . صحيح مسلم ج 5 كتاب البر والصلة ب 25 ح 97 ـ 88 ، سنن الدارمي ج 2 : 406 ب 53 ـ مسند احمد 5 : 148 قال رسول الله ـ صلي الله عليه وسلّم ـ : ... إنما أنا بشر ، أرضي كما يرضي البَشَر ، وأغضب كما يغضب البشر . فأيما أحد دعوت عليه من أمتي . بدعوة ، ليس لها بأهل . أن تجعلها له طهوراً .



[151] . الدر المنثور 2 : 71 ـ مجمع الزوائد 1 : 113 و7 : 247 .



[152] . يقول الزهري : أمرَّ رسول اللّه ـ صلي الله عليه وسلّم ـ اُسامة بن زيد علي جيش فيهم عمر بن الخطاب والزبير . مصنف عبدالرزاق 5 : 482 ح 9777 .



[153] . المعجم الكبير 12 : 216 ـ ان النبي كان يقوله قبل أن يسجد : اللهم العن فلانا وفلانا ، ثم يكبر ويسجد ـ البخاري 5 : 127 ـ مسند احمد 2 : 255 .



[154] . شرح نهج البلاغه 20 : ص 17 «كيف تكون عائشه أو غيرها في منزلة فاطمة ، وقد اجمع المسلمون كلهم من يحبها ومن لا يحبها منهم : أنها سيدة نساء العالمين ، ويقول أبوبكر بن داود : لا اُفضِّل ببضعة من رسول اللّه ـ صلي الله عليه وسلّم ـأحداً . إرشاد الساري 6 : 10 ، غالية المواعظ 1 : 270 ، تاريخ الخميس 1 : 265 ، الروض الانف 1 : 160 .



[155] . المائدة : آيه 51 .



[156] . قال البغوي : قال السدي : لما كانت وقعة أحد اشتد الإمر علي طائفة من الناس وتخوفوا أن يدال عليهم الكفار ، فقال رجل من المسلمين أنا ألحق بفلان اليهودي وأخذ منه أماناً اِني أخاف أن يدال علينا اليهود . وقال رجل اخر : أنا الحق بفلان النصراني من أهل الشام وأخذ منه أمانا . فأنزل اللّه هذه الاية وينها هم عن موالاة اليهود والنصاري . تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل ـ بهامش تفسير الخازن وتفسير الخازن المسمي لباب التأويل في معاني التنزيل ـ علاء الدين الخازن . تفسير أبي الفداء : 2 : 68 .



[157] . صحيح مسلم 4 : 1873 . لفظة : اذكركم الله في أهل بيتي .



[158] . سنن الترمذي 5 : 622 .



[159] . سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 : 356 .



[160] . الموطا 2 : 899 .


نعم أورد الحاكم النيسابوري في 3 : 118 ، النص الثاني له وفي سنده (صالح بن موسي الطلحي) وقد قيل فيه : ليس بشي ليس بثقة ، ضعيف الحديث علي حسنه ، ضعيف الحديث جداً ، كثير المناكير عن الثقات ، لا يكتب حديثه ، ضعيف ... راجع تهذيب التهذيب 4 : 306 وأورده الحاكم بطريق آخر وفيه : إسماعيل بن أبي اويس ، وهو مثل (الطلحي) ضعيف يضع الحديث وكذاب . تهذيب التهذيب 1 : 257 .



[161] . انساب القرشيين ص193 .



[162] . البخاري ـ مناقب عثمان ـ فتح الباري 7 : 46 : حدثني محمد بن حاثم ... عن ابن عمر : كنا في زمن النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ لانعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان . ثم نترك أصحاب النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ لا نفاضل بينهم .



[163] . ولأجل اثبات ذلك كان يستدل بقول عبد الله بن عمر ولكن العلماء أهل السنة كانوا يرون عدم صحة ذلك يقول ابن عبد البر : لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر أن عليا أفضل الناس بعد عثمان «وهذا ما لم يختلفوا فيه وانّما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان واختلف السلف أيضا في تفضيل علي وأبي بكر ، وفي اجماع الجميع الذي وصفنا دليل علي أن حديث ابن عمر وَهْمٌ وغلط وانه لايصح معناه ، وإن كان إسناده صحيحاً . » استيعاب 3 : 1119 .



[164] . علي سبيل المثال من حذف ذكر خلافة علي رضي الله عنه :


قال في الأوسط : حدثنا عبداللّه ... عن ابن شهاب ، قال : عاش ابوبكر بعد أن استخلف سنتين وأشهراً . وعمر عشر سنين حجها كلها . وعثمان اثنتي عشرة سنة حجها كلها الإسنتين ومعاوية عشرين سنة اِلا أشهراً ، حج حجتين ويزيد ثلاث سنوات وأشهراً وعبدالملك بعد الجماعة بضع عشر سنة اِلاّ أشهراً . حج حجة والوليد عشر سنين الا أشهراً حج حجة . 1 : 110 . ولم يشر إلي مدة حكومة علي رضي الله عنه .


وفي مورد آخر يعبر فيه عن حكومة علي رضي الله عنه بالفتنة خمس سنين :


ولي أبوبكر سنتين وستة أشهر ، وولي عمر عشر سنين وستة أشهر ، وثمانية عشر يوماً وولي عثمانا اثنتي عشرة سنة غير اثني عشر يوماً وكانت الفتنة خمس سنين وولي معاوية عشرين سنة وولي يزيد بن معاويه ثلاث سنين وأشهر سماه قتاده وكانت فتنه ابن الزبير ثمان سنين وولي عبدالملك بن مروان أربع عشر سنة وولي الوليد تسع سنين ، الاوسط 1 : 195 رقم 324 .


ومثال أخر ما ينقله عن عمر بن سعيد ويحذف تسمية حكومة علي رضي الله عنه ، الاوسط 1 : 218 .



[165] . ائمة الفقه التسعة : 208 أضاف ابن حنبل قائلاً أكان علي يقيم الحدود ويأخذ الصدقة ويقسمها بلاحق وجب له ؟ اعوذ باللّه من هذه المقالة ، بل هو خليفة رضيه اصحاب رسول اللّه ـ صلي الله عليه وسلّم ـوصلّوا خلفه وغزوا معه وجاهدوا وحجوا وكانوا يسمونه اميرالمؤمنين راضين بذلك ، غير منكرين فنحن لهم تبع ..



[166] . طبقات الحنابلة 1 : 45 .



[167] . السنة حلال : 235 ـ سألتُ أبي عن قوم يقولون : إن علياً ليس بخليفة . قال : هذا قول سوء ردي .



[168] . فتح الباري 7 : 89 . تاريخ دمشق ج3 ص83 ، سير اعلام النبلاء (الخلفاء) ص239 ، مناقب احمد لابن الجوزي ص160 ، وفي طبقات الحنابلة : ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثل ما لعلي رضي الله عنه .



[169] . تاريخ الاسلام (سنة 100) ص 112 في ترجمة خالد العا مري .



[170] . سير اعلام النبلاء 5 : 194 ـ ترجمه قاسم بن عبدالرحمن الدمشقي .



[171] . شروط الائمة الستة لأبي بكر المقدسي : 507 .



[172] . سير اعلام النبلاء 12 : 79 .



[173] . فتح الباري 1 : 423 ـ سير اعلام النبلاء 11 : 175 .



[174] . شيخين : 142 .



[175] . المحلي 9 : 519 ـ مسند الطيالسي : 227 ح 1637 زادالمعاد 1 : 219 ـ العقد الفريد 4 : 13 .



[176] . المحبّر : 289 ، التفسير الكبير 10 : 53 ، شرح الزرقاني 3 : 153 ـ المحلي 9 : 519 صحيح مسلم 1 : 623 ـ مصنف عبدالرزاق 7 : 499 ـ دراسات فقهيه ، في مسائل خلافيه 50 ـ 15 .



[177] . المبسوط للسرخسي 5 : 152 ـ شرح الزرقاني 3 : 155 ـ الهداية في شرح بداية المبتدي 1 : 190 ـ المغني 6 : 644 ـ المحلي 9 : 519 مصنف عبدالرزاق 7 : 497 ـ جامع البيان 4 : 18 ـ الدر المنثور 2 : 140 ـ تفسير ابن كثير 1 : 474 ـ جامع البيان 4 : 18 الحاوي الكبير 11 : 449 ـ البحر الرائق 3 : 115 .



[178] . سير اعلام النبلاء 4 : 321 ـ تذكرة الحفاظ : 90 ميزان الاعتدال 2 : 659 .



[179] . المغني 7 : 22 .



[180] . سير اعلام النبلاء 14 : 128 .



[181] . قالوا فيه : الامام ، الحجة ، القدوة العدوي العمري ، مالك وسفيان والاوزاعي .. نقول الحديث عنه وتوفي سنة 163 هـ . سير اعلام النبلاء 5 : 316 .



[182] . قالوا عنه : الأمام المفتي ، الثبت ، عالم المدينة ، العدوي ، الضمري توفي في سنة 117 سير اعلام النبلاء 5 : 101 .



[183] . المغني 7 : 22 .



[184] . مبتذلة في ثياب المهنة .



[185] . سنن ابي داود 2 : 222 ـ مسلم / كتاب الرضاع باب 7 : 4 ـ 251 الدارمي 2 : باب 59 ح 2257 : 210 ـ سنن ابن ماجة 1 باب 36 ـ رضاع الكبير 1943 : 625 ـ مصنف عبدالرزاق 7 : 460 و13886 .



[186] . ادوار الاجتهاد : 204 ، روضات الجنات 4 : 306 .



[187] . انظر الخطط المقريزية : ج2 ص344 ، تاريخ حصر الإجتهاد .



[188] . تاريخ الطبري 2 : 579 ، ادوار الاجتهاد : 16 .



[189] . تفسير النسائي 2 : 370 ـ تفسير البغوي 2 : 331 .



[190] . اسد الغابة 4 : 216 .



[191] . المصنف لابن ابي شيبة 15 : 229 .



[192] . اسدالغابة 5 : 428 (كانت ـ اي حمنة ـ ممن قال في الافك علي عائشة(رضي الله عنه) .. انها جلدت مع من جلد فيه) . وج 4 : 355 (شهد مسطح بدراً وكان ممن خاض في الافك علي عائشة فجلده النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ فيمن جلده . وج 2 ص 6 وكان حسان ممن خاص في الافك فجلد فيه) .



[193] . الفقه علي المذاهب الاربعة 4 : 75 ـ روح المعاني .



[194] . المعارف : 580 .



[195] . أنساب الاشراف 2 : 156 ح 169 .



[196] . تاريخ مدينة دمشق 3 : 174 ـ المعارف : 137 الغدير : 390الطبعة الجديدة جديد و192 القديمة ، وكان من ضمن الأمناء علي المال في زمن الخليفه في بيت المال .



[197] . مآثر الانافة ـ المعجم الكبير 3 : 35 ـ لسان الميزان 3 : 1683 ـ موسوعة اطراف الحديث 3 : 148 .



[198] . تهذيب الكمال 14 : 75 .



[199] . الصواعق المحرقة 64 .



[200] . تذكرة الحفاظ 3 : 231 .



[201] . سير اعلام النبلاء ج 14 ص 277 .



[202] . سير اعلام النبلاء 8 : 335 . وبهذا المضمون 14 : 207 شرح النهج لابن أبي الحديد .



[203] . اسني المطالب : 47 .



[204] . الاستيعاب 2 : 373 .



[205] . شرح التجريد القوشجي : 327 .



[206] . السيرة الحلبية 1 : 286 .



[207] . البداية والنهاية 3 : 38 .



[208] . اصول الدين ، البغدادي 3 : 253 ـ ابدأ حسين ، الصدفي : 109 ـ البخاري 1 : 18 ـ كتاب الايمان .



[209] . سير اعلام النبلاء 1 : 425 .



[210] . الطبقات الكبري ج2 ص232 .



[211] . تاريخ التشريع الاسلامي ، مناع القطان : 265 .



[212] . سير اعلام النبلاء 19 : 328 .



[213] . سير اعلا النبلاء 14 : 132 .



[214] . العبر 1 : 185 ـ ميزان الاعتدال 1 : 476 ـ سير اعلام النبلاء 7 : 80 تهذيب الكمال 4 : 233 .



[215] . تهذيب الكمال ج4 ص237 .



[216] . سير اعلام النبلاء 9 : 573 .



[217] . الصواعق المحرقة : 81 .



[218] . ميزان الاعتدال 2 : 610 .



[219] . ميزان الاعتدال 4 : 392 .



[220] . سير اعلام النبلاء 17 : 175 ـ تذكرة الحفاظ 3 : 1054 . المنتظم 7 : 75 .



[221] . ربيع الابرار 4 : 172 .



[222] . سير اعلام النبلاء 2 : 601



[223] . تاريخ الامم والملوك ، 3 : 273 .



[224] . الطبقات الكبري 6 : 7 ـ المستدرك علي الصحيحين : 102



[225] . تذكرة الحفاظ 1 : ص 7 . معالم المدرستين 2 : 44 .



[226] . مستدرك الحاكم 1 : 110 ـ سير اعلام النبلاء ، 7 : 206 .



[227] . الحشر/7 .



[228] . الأحزاب/21 .



[229] . السنن الكبري 7 : 245 (دارالفكر) وج 5 : 183 دارالكتب العلمية ، سنن نسائي 5 : 253 .


 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة