2018 September 21 - 10 محرم 1440
الفصائل المسلحة في إدلب تترقب عاصفة الجيش السوري
رقم المطلب: ١٧٧٩ تاریخ النشر: ١٨ ذیقعده ١٤٣٩ - ١٤:٤٣ عدد المشاهدة: 26
أنباء » عام
لافروف: نريد أن نتفق مع الغرب حول مسألة اللاجئين السوريين
الفصائل المسلحة في إدلب تترقب عاصفة الجيش السوري

*بوغدانوف يبحث التسوية السورية مع نصر الحريري

رصد نشطاء سوريون معارضون اندلاع قتال في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا بين مسلحين انسحبوا من غوطة دمشق الشرقية، وعناصر الفصائل المتحالفة مع أنقرة.

وأكد نشطاء معارضون من "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، ومقره في بريطانيا، أن الاشتباكات بين مسلحين منتمين إلى فصيل "فيلق الرحمن" المعارض ومن وصفوهم "الشرطة العسكرية" احتدمت على خلفية طلب الأخيرة من عناصر "الفيلق" إخلاء المنازل التي تم توطينهم فيها سابقا.

وأوضح "المرصد" أن العوائل التي طولبت بالخروج رفضت هذه الأوامر، ما تسبب بمشادات كلامية تحولت إلى تبادل لإطلاق نار، دون الكشف عما إذا أسفر الحادث عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وأشار "المرصد" إلى أن التوتر لا يزال قائما في المدينة بسبب بروز خلافات بين المسلحين، حيث سبق أن أجبرت حركة "أحرار الشام" سبع عوائل غادرت الغوطة الشرقية على إخلاء منازلها تحت تهديد السلاح في حزيران الماضي.

هذا ويتحدث نشطاء في مواقع التواصل الاجتماع، نقلا عن "تنسيقات المسلحين"، عن سقوط عدد من المسلحين بين قتيل وجريح جراء الاشتباكات الأخيرة في عفرين بين مسلحين وصلوا من الغوطة وعناصر أحد فصائل "الجيش السوري الحر"، مشيرة إلى أن "الجيش الحر" اضطر إلى استقدام تعزيزات إضافية إلى المدينة.

كما أكدت التنسيقات اعتقال عناصر تنظيم "جيش الإسلام" عددا من الذين أتوا إلى عفرين من الغوطة الشرقية، بتهمة التواطؤ مع تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي.

واستعاد الجيش السوري في الربيع الماضي سيطرته على الغوطة الشرقية، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بخروج المسلحين غير الراغبين في تسوية أوضاعهم إلى شمال سوريا، وذلك وسط تبادل الاتهامات بين أكبر الفصائل المسلحة الناشطة في المنطقة، وهي "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" و"أحرار الشام"، بخصوص خسائر المسلحين في الغوطة.

كما تعيش الفصائل المُسلّحة في إدلب حال تخبّط وحذر غير مسبوقين حول إمكانية حدوث عمل عسكري نحو إدلب رغم انتشار نقاط المراقبة التركية وحصولهم على تطمينات منها، حيث يتناقل المقاتلون في ما بينهم أن المعركة قادمة لا محالة بعد الانتهاء من درعا، وأن تركيا لا مأمن منها بعد ما حدث خلال معركة مطار أبو الظهور وخسارة الفصائل عشرات القرى وأكثر من 1000 مقاتل، حيث أنها ستتخلّى عن دعمها للفصائل طالما الأمر فيه خدمة لمصالحها.

ورفعت الجماعات المُسلّحة وأبرزها هيئة تحرير الشام، وتنظيم نصرة الإسلام الموالي لتنظيم القاعدة من حال الاستنفار واستدعاء كافة المقاتلين من منازلهم للبدء بأكبر عملية تحصين في المحافظة، مع استقدام الأسرى والمُعتقلين لديها للبدء بتكثيف حفر الأنفاق والخنادق، وذلك بالتزامُن مع الأخبار التي انتشرت مؤخّراً حول حشودات للجيش السوري وحلفائه في ريفيّ اللاذقية وحماة تمهيداً للبدء بعملية عسكرية واسعة نحو محافظة إدلب.

وأفادت مصادر محلية في محافظة إدلب أنه لوحظ خروج العديد من الحافلات يومياً من سجون حارم والمركزي تقلّ أسرى ومُعتقلين يتم أخذهم نحو مناطق رباط الجماعات المُسلّحة في سهل الغاب شمال غرب حماة وريف اللاذقية الشمالي، وجنوب إدلب وشمال حماة لتعزيز التحصينات ورفع السواتر وحفر الخنادق والأنفاق لوصل نقاط الرباط ببعضها.

ونفّذت هيئة تحرير الشام خلال الأيام الماضية سلسلة مُداهمات لمنازل في قرى جنوب إدلب، واعتقلت أكثر من 20 شخصاً قالت أنهم يتواصلون مع الدولة السورية لتسليم المناطق وتسوية أوضاع المطلوبين فيها خلال البدء بالعملية العسكرية، حيث أصدر العديد من الفصائل ومن بينها ما يُسمّى "مجلس كفروما العسكري" بيانات هدّدت فيها بقتل كل من يسعى للمُصالحة مع الدولة السورية أو يقوم بالترويج لها.

وقالت مصادر من سكان إدلب وريفها إن مقاتلي الفصائل لا يخلو تساؤلهم حول إمكانية بدء الجيش السوري لعملية عسكرية نحو المحافظة، بين مَن يستبعد الأمر لوجود تطمينات تركية أعطاها لهم ضباط نقاط المراقبة في مناطق خفض التصعيد، باستحالة تقدّم الجيش السوري وبين الذين فقدوا الأمل بداعمهم التركي الذي يبحث عن مصالحه وأنه سيترك الفصائل لمصيرها في حال الوصول مع موسكو إلى اتفاق مشترك مثل ما حصل خلال معركة مطار أبو الظهور وخسارة الفصائل لأكثر من 1000 مقاتل فيها.

وكثّفت الجماعات المُسلّحة من حملاتها الإعلامية لتطمين حاضنتها الشعبية بأنه لا معركة مُرتقبة نحو إدلب من خلال صلابة الموقف التركي الذي لن يسمح بمعركة قد تؤدّي إلى دخول عشرات الآلاف إلى حدوده هرباً من الحرب، في حين أن الجانب التركي أرسل تعزيزات كبيرة على طول الحدود المُقابلة لمحافظة إدلب، ويقوم عناصره بإطلاق الرصاص على أي تحرك ولو كان على مسافة مئات الأمتار من الحدود ضمن الأراضي السورية.

وفتحت هيئة تحرير الشام، وجبهة تحرير سوريا العديد من المعسكرات في غابات الباسل والحرش وجبل الأربعين، وفي محيط الدانا، ومطار تفتناز ، وكتيبة الدفاع الجوّي قرب كفرتخاريم، وتل مرديخ لاستقطاب المقاتلين الذين جاءوا من أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة، حيث شهدت إقبالاً محدوداً وقيام العشرات من الذين قدموا إلى إدلب بترك العمل المُسلّح وإيجاد طريق للهرب إلى تركيا والذين نجح عدد منهم في الهروب بعد دفع مبالغ مُضاعفة للمُهرّبين الذي لهم تنسيق مع جنود أتراك.

من جانب آخر أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاثنين، أن موسكو تسعى للتوصل إلى تفاهم مع الدول الغربية حول قواعد مشتركة للتعامل مع مشكلة اللاجئين السوريين.

وفي كلمة ألقاها أمام المشاركين في المنتدى الشبابي الروسي "ميدان المعاني" بمقاطعة فلاديمير (شرقي موسكو)، صرح لافروف بأنه ورئيس هيئة الأركان الروسية، فلاديمير غيراسيموف، ناقشا هذا الموضوع مع زملائهما الغربيين، أثناء زيارتهما إلى باريس، موضحا: "نريد أن نتفق على مبادئ ما مشتركة  للعمل على حل هذه المشكلة".

وأضاف لافروف أن الحديث يدور عن مسألة ذات أهمية بالغة الإلحاح بالنسبة للدول الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط على حد سواء.

وقد ازداد حل مشكلة اللاجئين السوريين أهمية في ضوء الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش السوري على المتطرفين في ضواحي دمشق وفي جنوب البلاد، وخاصة بعد القمة الروسية الأمريكية في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في 16 يوليو.

وبحث لافروف وغيراسيموف هذا الموضوع أثناء تنقلاتهما الأخيرة في كل من" إسرائيل" وألمانيا وفرنسا، الأسبوع الماضي.

من جهته بحث نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، الاثنين، هاتفيا، التسوية السورية مع رئيس هيئة المفاوضات السورية، نصر الحريري.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية: "خلال الحديث تطرق الحريري، المقيم في الرياض للمشاركة في اجتماعات هيئة المفاوضات، إلى مسألة تطور الوضع في سوريا وحولها، بما في ذلك التسوية السورية على أساس القرار 2254، إضافة إلى مهام مكافحة الإرهاب وتأمين الظروف لعودة اللاجئين السوريين".

وأضاف البيان: "من الجانب الروسي تم تأكيد الموقف المبدئي من جميع الجوانب المذكورة والمؤكد عليها، بأن المؤتمر الدولي حول سوريا بصيغة أستانة، الذي يعقد في مدينة سوتشي يومي 30-31 يوليو الجاري، يقدم إطارا فعالا للمناقشة المحددة والاتفاق على جميع القضايا الحالية بالنسبة للسوريين، بدعم من الدول الضامنة، وهي روسيا وتركيا وإيران، بالإضافة للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا".


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة