2018 December 13 - 04 ربیع الثانی 1440
هل اميرالمؤمنین عليه السلام افضل من الأنبياء؟
رقم المطلب: ١٧٤٧ تاریخ النشر: ١٨ ذیحجه ١٤٣٩ - ١٠:٣٥ عدد المشاهدة: 169
الأسئلة و الأجوبة » الامام علی (ع)
هل اميرالمؤمنین عليه السلام افضل من الأنبياء؟

لعل انت القارئ المحترم عندما تری هذا العنوان ان عليا عليه السلام افضل من تمام الانبیاء عليهم السلام غير خاتم الانبياء صلوات اللّه عليه تتعجب و قبل کل تحقيق و مطالعة تتهمنا ب الغلوّ و الخروج عن حد الشرع و العقل ،لکن اوصیک قبل القضاوة فی هذه المسألة ترافقنا فی نزح الستار ب الاستدلال والبرهان عن سرّ هذه القضية ، فحینئذ انت تحکم ان الوصول الی الحقيقة لم یکن صعبا بل بالمرور عن جدار الشك الضخمة و التشاؤوم یسهل علیک ایضا.

لأن افضلیة علي بن ابیطالب عليه السلام بين افراد البشر حقيقة لا تقبل الانكار،لأن الكتاب و السنة یؤید هذا الاعتقاد و یثبته ، و لو ان الایدی الملوثة من البدایة الی الآن دائما تسعی فی انكار فضائل و خصائص هذا الرجل الرباني و بسعیها فی تحريف الحقائق التاريخية زلت اذهان کثیر من المسلمین ،من هذا المنطلق نتابع البحث فی اثبات افضلیة علي عليه السلام فی ثلاثة محاور يعني الكتاب و السنة و العقل :

الوجه المنیر لعلي عليه السلام فی القرآن

الف. آية التطهير

اول آية من بين عشرات الآيات القرآنیة التی حسب اعتراف المحدثین و المفسرین فی بيان و وصف و شرح افضلیة المقامات المعنوية لامیرالمؤمنين عليه السلام هی هذه الآیة :

«انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا»

سورة الاحزاب: 33.

فی هذه الآية المعروفة ب آية التطهير الاشارة الی ان عليا و اولاده المعصومین عليهم السلام افضل من جمیع الانبیاء غیر خاتم الانبياء صلي الله عليه و آله و سلم لأن الله تبارک و تعالی بصراحة تامة اعلن طهارتهم و عصمتهم.

الکلمات تتکلم

اللغات و الكلمات المهمة فی هذه الآية من قبيل: انّما، يريد، ليذهب، الرجس, اهل البيت, رموز و مفاتیح فهم هذه الآیة التی من دون معرفتها لا یمکن الوصول الی المحتوي العميق منها و لهذا قبل الکلام عن ای شئ نبدأ بتفسير و توضيح هذه اللغات :

1. دلالة کلمة "انّما" علی الحصر.

كلمة انّما فی بدایة الآية تبین لنا العناية الخاصة الی موضوعها و محتواها لأن هذه الكلمة بخلقها المحدودية و الانحصار فی مفهوم و محتوی الآیة تبین عظمة المطلب اکثر فأکثر.

ابن منظور یقول :

ومعني إنما إثبات لما يذكر بعدها ونفي لما سواه كقوله : وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي المعني : ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا أو من هو مثلي ، و

لسان العرب ، ج 13 ص 31، اسم المؤلف: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري المتوفی: 711 ، دار النشر : دار صادر - بيروت ، الطبعة : الأولي.

من اللازم الالتفات الی هذه النكتة ان الحصر فی هذه الآیة من نوع حصر الحكم فی الموضوع مثل آية الولاية : «انّما وليّكم اللّه و رسوله والذين آمنوا...» الذی فی هذه الآية خص الولاية فقط بلله و رسوله و المؤمنون الذی عرّفهم بخصائص خاصة التی هی دفع الزكاة فی حال الصلاة .

من القطع ان التطهير فی هذه الآیة من نوع الاوّل يعني الحصر الحكمي و لیس الحصر الموضوعي؛ يعني الطهارة و الابتعاد عن التلویث لایختص بأشخاص الذین هم تحت عنوان اهل البيت عليهم السلام و هذه الصفات تخصهم و لم تشمل کل شخص غیرهم.

2. تأكيد الضمير علی الحصر

علاوة علی استفادة الحصر من كلمة انّما، كلمة «عنكم» ایضا للتاكيد علی الانحصار ، لأن مفعول فعل «ليُذهب» الذی هو الرجس لابد ان یقع بعد الفعل و تلوه لکن لم یذکر هکذا  و جملة«عنكم» افصلت بينهما التی هی لم تکن من دون حكمة و علة لأنه حسب قول اهل الفن: «تقديم ما هو حقه التاخير يفيد الحصر».

ابن حجر فی فصل الآيات النازلة فی فضائل اهل البيت یقول:

الآية الأولي: قال الله تعالي: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا.

الأحزاب 33

أكثر المفسرين علي أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكم وما بعده

الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة ، ج 2 ص 421، اسم المؤلف: أبو العباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر الهيثمي المتوفی: 973هـ ، دار النشر : مؤسسة الرسالة - لبنان - 1417هـ - 1997م ، الطبعة : الأولي ، تحقيق : عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط.

الصواعق المحرقة - (ج 2 / ص 421)

ثم یذکر احتمالات بلفظ (قيل) الذی لم یعلم انتسابهم و بعد نقل روايات يقول:

وَقيل نزلت فِي نِسَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقَوْله {واذكرن مَا يُتْلَى فِي بيوتكن} 

الْأَحْزَاب 34

من اللازم ان نسأله و کل من شارکه فی هذه الفكرة و هی السعي فی شراكة الاشخاص العاديین و غير اللائقین فی فضائل هکذا عظیمة و مهمة :

لماذا مع اعتراف اكثر المفسرین لنزول الآیة فی شأن اشخاص خاص من آل النبی صلي اللّه عليه و آله فی النسب،تستندون الی کلمات الاقلية و اشخاص غير مبررین و تسعون فی تقويتها؟ هل فی هذا الطریق الا العناد مع علي و فاطمة و اولادهما شئ آخر؟

ابن حجر فی النهاية یعرف الآیة مصدرا لکل فضائل اهل البيت عليهم السلام و یعلن حصر الآیة التی بدایتها بكلمة «انّما» فی شأن اهل البيت بصراحة.

ثم هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها علي غرر من مآثرهم والاعتناء بشأنهم حيث ابتدئت بإنما المفيدة لحصر إرادته تعالي في أمرهم علي إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشك فيما يجب الإيمان به عنه وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة.

الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة ، ج 2 ص 425 - 426 ، اسم المؤلف: أبو العباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر الهيثمي المتوفی: 973هـ ، دار النشر : مؤسسة الرسالة - لبنان - 1417هـ - 1997م ، الطبعة : الأولي ، تحقيق : عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط

3. ارادة الله.

ارادة الله فی جملة ( يريد الله ) هی ارادة تكوينية و لیست تشريعية لأن فی الارادة التشريعية الخطاب یوجه الی کل عباد الله و لم یستثنی منهم احد ، لکن فی الارادة التكوينية لیس من اللازم ان یکون لها شمولیة و عمومية و الله تعالی قادر علی ان یجعل افراد خاص یخصهم بحكم أو فضيلة و خصوصیة و الحال ان الآخرین محرومون منها.

بناء علی هذا فی هذه الآیة المذکورة البحث فی الإراده التكوينية فقط لأنه لم یکن اذهاب الرجس و التطهیر بصورة عامة و كلية حتی یشمل کل الناس أو اتباع مكتب واحد لأن الرجس بمعني کل رجس و خباثة الذی یسبب کراهیة الآخرین و التبعد عن العبادة الخالصة لله تعالی و هذه الحقيقة لم تتيسر الا بإرادة تكوينیة من الله تعالی ، و الارادة التكوينية لم تقبل المخالفة قط

4. اِذهاب الرجس

لغة «الاِذهاب» هنا بمعني الإزالة و المسح و الابعاد قبل ظهورها،لأنه فی الاستعمالات والمناقشات یستعملونها بهذا الهدف ایضا،فی المثال عند ما یقول احد : «أذهب اللّه عنكم الداء والسوء»، لیس معناها انه الآن عند الشخص داء و یدع له حتی یبتعد عنه،بل هذه الامنیة یمکن ان تکون قبل الإرتباک.

ف الإذهاب بمعني الدفع الذی قبل ظهوره،تمنع موانع من وجوده و حضوره،و لیس بمعني الرفع الذی هو الإزالة و الإبعاد بعد الظهور ،لهذه الجهة التعبیر فی الآية الشريفة هو «ليذهب» و لیس «ليزيل» .

5. الرجس و الخبث.

من اللغات الرئیسیة فی هذه الآية، كلمة«الرِجس».

اللغوي المعروف، الفيومي يقول :

« الرجس: النتن. و الرجس: القذر. قال الفارابيّ: كلّ شي ء يستقذر فهو رجس».

احمد بن محمد الفيومي، المصباح المنير، ج 1، ص 219، مؤسسة دار الهجرة، قم، الطبعة الاولی، 405هـ..
مؤلف كتاب العين ایضا یقول هکذا :

« رجس: كل شي ء يستقذر فهو رجس كالخنزير، و قد رجس الرجل رجاسة من القذر، و إنه لرجس مرجوس. و الرجس في القرآن العذاب كالرجز، و كل قذر رجس. و رجس الشيطان وسوسته و همزه...».

كتاب العين 8 مجلدات ، ج 6 ص 52، اسم المؤلف: الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفی: 175هـ ، دار النشر : دار ومكتبة الهلال ، تحقيق : د مهدي المخزومي / د إبراهيم السامرائي.

الراغب الاصفهاني ايضا يقسم الرِجس و یقول:

الرجس يكون على أربعة أوجه : إما من حيث الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع ، وإما من كل ذلك كالميتة و في تعريفه يقول :

« الرجس الشيء القذر».

المفردات في غريب القرآن ، ج 1 ص 188، اسم المؤلف: أبو القاسم الحسين بن محمد المتوفی: 502هـ ، دار النشر : دار المعرفة - لبنان ، تحقيق : محمد سيد كيلاني

بناء علی ما یبدو من رأی اهل اللغة الذی اشرنا الی بعضها، الرِجس هو كل شئ الذی وجوده في البشر يوجب ارضية النقصان و يجرح روح الانسان و يوجب تنفره و ابتعاده عن الناس ، و يعم الذنب و المعصية و التلوث أو المآسور في حيلة الشیطان و وساوسه.

و لو ان البعض یسعی حتی یضیق المفهوم و المصداق فی الآیة و یحصر الرجس فی الشرك و یفسر الهدف من الآیة فقط تطهير اهل البيت عن الشرك ب الله و یقولون: لم تشمل الذنوب لعل یدخلون من اسرة النبی من هو له قرابة سببية ایضا فی الآية، لکن مع الالتفات الی الاطلاق و استفادة العموم و الاستغراق من كلمة«الرِجس» لأجل وجود« ال » في جنب كلمة«رجس» لا شک ان یکون مفادها النفي و اِذهاب انواع الخبائث المادّیة و المعنوية، النقوصات و العيوب الظاهرية و الباطنية أو کل انحراف فی کل الأزمنة التی نتيجتها اثبات مقام العصمة التامّة من جمیع الذنوب.

کلام اهل التفسير

خوشبختانه دانشمندان اهل سنت همانند بزرگان و انديشمندان شيعه به اين نكته اشاره كرده اند كه مصداق رِجس نه تنها محدود در شرك نيست بلكه مراد مطلق پليديها و زشتيها وگناهان است كه در ذيل به سخن تني چند اشاره مي كنيم:

الفخر الرازي فی تفسير الآية یقول :

فقوله تعالي : { لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس } أي يزيل عنكم الذنوب ويطهركم أي يلبسكم خلع الكرامة...

 الرازي الشافعي ، فخر الدين محمد بن عمر التميمي (المتوفی604هـ) ، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ، ج22 ص201، ناشر : دار الكتب العلمية - بيروت ، الطبعة : الأولي ، 1421هـ - 2000م

الجصّاص من مفسری اهل السنة یقول فی أحكام القرآن هکذا :

قال تعالي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) يحتمل التطهير من الذنوب.

أحكام القرآن ، ج 4 ص 33، اسم المؤلف: أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر، المتوفی: 370 ، دار النشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1405 ، تحقيق : محمد الصادق القمحاوي.

الشوكاني فی فتح القدير یقول :

« والمراد بالرجس الإثم والذنب المدنسان للأعراض الحاصلان بسبب ترك ما أمر الله به وفعل ما نهي عنه فيدخل تحت ذلك كل ما ليس فيه لله رضا ».

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ، فتح القدير ج 4 ص 278، اسم المؤلف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني المتوفی: 1250 ، دار النشر : دار الفكر - بيروت.

و مفسرون آخرون مثل : ابن عطية الاندلسي و الثعالبي فی تعبير مشابه یقولون :

« و الرِّجْسَ اسم يقع علي الإثم و علي العذاب و علي النجاسات و النقائص، فأذهب اللّه جميع ذلك عن أَهْلَ الْبَيْتِ».

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ، اسم المؤلف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي المتوفی: 546هـ ، دار النشر : دار الكتب العلمية - لبنان - 1413هـ- 1993م ، الطبعة : الاولي ، تحقيق : عبد السلام عبد الشافي محمد.

عبدالرحمن بن محمد الثعالبي، جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج 4، ص 346.

 الآلوسي ایضا فی تفسيره بتعبير یشبه هذا التعبیر یشیر الی هذه النكتة و یقول :

والرجس في الأصل الشيء القذر...، وقيل : إن الرجس يقع علي الإثم وعلي العذاب وعلي النجاسة وعلي النقائص ، والمراد به هنا ما يعم كل ذلك ... وأل فيه للجنس أو للاستغراق ، والمراد بالتطهير قيل: التحلية بالتقوي ، والمعني علي ما قيل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الذنوب والمعاصي فيما نهاكم ويحليكم بالتقوي تحلية بليغة فيما أمركم ، وجوّز أن يراد به الصون ، والمعني إنما يريد سبحانه ليذهب عنكم الرجس ويصونكم من المعاصي صوناً بليغاً فيما أمر ونهي جل شأنه .

روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، ج 22 ص 12، اسم المؤلف: العلامة أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي المتوفی: 1270هـ ، دار النشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت.

الطنطاوي من اهل الرأی فی تفسير القرآن یقول :

« و الرجس في الأصل : يطلق علي كل شئ مستقذر. وأريد به هنا : الذنوب والآثام وما يشبه ذلك من النقائص والأدناس».

الطنطاوي، السيد محمد، التفسير الوسيط للقرآن الكريم، ج 11، ص 20

6. اهل البيت

لفظة "اهل" فی اللغة، تستعمل فی الذین لهم علاقة اما فی الجسم، الروح و الفكر، الدين و الاعتقاد والاسرة. بناء علی هذا تطلق علی اعضاء اسرته اعم من الزوجة ، الاولاد ،الاحفاد و . . . لأن الانسان یأنس معهم و یتعلق خاطره بهم و یعتبرون "اهله"، و لهذا یمکن ان نقول: النكتة الرئیسیة فی معني" اهل" هی نفس العلقة و الانس و تعلق الخاطر ، و لو ان بعض الاشخاص غير الاهل و الاقرباء یمکن ان یعدون من "الاهل"للانسان، مثل سلمان الفارسي الذی یعد حسب عنوان "منّا اهل البيت ". لکن فی المقابل، یمکن لأشخاص مع وجود العلقة الاسرویة لکن لأجل العمل علی خلاف امر الله و معصیة امر الأب یعد من غیر " الاهل"، مثل ابن نوح الذی یقول الله فیه : « انّه ليس من أهلك ».

هذه اللفظة علاوة علی تبیین النسبة النسبیة و الاسرویة لها فی بعض الاستعمالات معاني اخر ایضا التی تتبین من خلال الكلمة التی بعدها يعني المضاف اليه.

مثلا: اتباع الكتب الدينية أو الشرائع یعدونهم باسم ذلک الكتاب و الشریعة، و قیل: اهل الاسلام، اهل الكتاب، اهل الانجيل، اهل القري، اهل المدينة، اهل الجنّة، اهل النار، ... استعملت فی القرآن الكريم ایضا.

فی البدایة ننظر فی آراء اهل اللغة فی توضيح كلمة (اهل) ثم ننظر فی آثار المحققین للقرآن الکریم و المورخین و المحدثین.

اهل اللغة مثل: ابن منظور و آخرین یقولون :

أَهْل الرجل عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه.

 لسان العرب ، ج 11 ص 28، اسم المؤلف: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري المتوفی: 711 ، دار النشر : دار صادر - بيروت ، الطبعة : الأولي.

تاج العروس من جواهر القاموس ، ج 28 ص 40، اسم المؤلف: محمد مرتضي الحسيني الزبيدي المتوفی: 1205 ، دار النشر : دار الهداية ، تحقيق : مجموعة من المحققين.

القاموس المحيط ، ج 1 ص 1245، اسم المؤلف: محمد بن يعقوب الفيروزآبادي المتوفی: 817 ، دار النشر : مؤسسة الرسالة - بيروت

صاحب فروق اللغة فی الفرق بين الأهل و الآل یقول :

أن الاهل يكون من جهة النسب والاختصاص.

الفروق اللغويه: ج 1 ص 309، اسم المؤلف: العسكري ، دار النشر.:

المرحوم الطريحي یقول :

(أهل) أهل الرجل: آله. و هم أشياعه و أتباعه و أهل ملته...و قد مر في (امر): أنهم أهل بيته خاصة.

مجمع البحرين - الطريحي - (ج 5 / ص 203)

بعد دراسة لغات الآیة و النظر فی آراء اهل اللغة، نشیر اشارة ملخصة الی شأن نزول الآیة حتی ننظر هل یری اسم علي فی جنب اسم رسول الله (ص)و فاطمة و ابناءه حتی یستفید من هذه الفضيلة أم لا؟

العلامة جلال الدين السيوطي فی تفسير الدر المنثور یذکر عشرین رواية بطرق مختلفة ان المراد من اهل البيت عليهم السلام هم رسول الله ، علي، فاطمة و الحسنين ، فلنشیر الی واحدة منها :

 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلي الله عليه وسلم : « أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان ببيتها علي منامة له عليه كساء خيبري ، فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم » ادعي زوجك ، وابنيك ، حسناً ، وحسيناً ، فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً } فأخذ النبي صلي الله عليه وسلم بفضلة ازاره ، فغشاهم إياها ، ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلي السماء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فاذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ، قالها ثلاث مرات . قالت أم سلمة رضي الله عنها : فادخلت رأسي في الستر فقلت : يا رسول الله وأنا معكم فقال : إنك إلي خير مرتين»

الدر المنثور ، ج 6 ص 603، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993.

الحسكاني ایضا ینقل الروايات الواردة حول آيات القرآن فمن جلها نذکر بعضها المرتبطة بهذه الآية :

رواية جابر بن عبدالله الانصاري عندما یقول:

نزلت هذه الآية علي النبي ص و ليس في البيت إلا فاطمة و الحسن و الحسين و عليّ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فقال النبي ص: اللهم هؤلاء أهلي ».

الحسكاني، حاكم، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، ج 2، ص 29، ح 64

النتيجة فی هذا الفصل من دراسة آية التطهير حضور اميرالمؤمنین علي عليه السلام فی جنب رسول الله (ص) و زوجته و ابنائه الذین بشروا بأکبر منقبة و فضيلة من الله تعالی و و تلک الطهارة و الابتعاد عن کل تلوث و خباثة ، الذی یبین افضلیته علی کثیر من الانبیاء ، (و لو انه لم یکن نبیا وفقط له منصب الخلافة).

ب. آية المباهلة

آية المباهلة إحدی الآيات التي تثبت افضلیة اميرالمؤمنین علي عليه السلام علی جمیع الأنبیاء غير النبی الأکرم صلي الله عليه و آله و سلم:

فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم و نساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله علي الكاذبين .

آل عمران: 61.

شأن نزولها

من دون شك آية المباهلة نزلت فی اهل الکساء و خمسة آل العباء الذین اختارهم الله، لأن هذا المطلب نقله کثیر من المحدثین و المفسرین و المورخین و المتكلمین فی كتبهم و عدوه من المسائل المسلمة و غير قابلة ل الترديد ، و من جانب الشواهد الحیة ما بین الآثار التفسيرية و التاريخية تشهد ان النبی صلي الله عليه و آله و سلم فی قضیة المباهلة مع النصاري فی نجران لم یصحب معه من النساء الا بضعته فاطمة عليها السلام ، و من الأولاد الا حفیدیه الحسن و الحسين و علي عليهم السلام الذی یعد نفسه.

مسلم فی كتابه الصحيح یقول :

ولمّا نزلت هذه الآية : (فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم) دعا رسول اللّه ص عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللهمّ هؤلاء أهلي.

صحيح مسلم: 7/120 ح 6373، (5/23 ح32) كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي رضي اللّه عنه، مسند أحمد: 1/185، صحيح الترمذي: 5/596، المستدرك علي الصحيحين: 3/150، فتح الباري: 7/60، تفسير الطبري: 3/212، الدر المنثور: 2/38، الكامل في التاريخ: 2/293.

أخرج الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال » قدم علي النبي صلي الله عليه وسلم العاقب ، والسيد ، فدعاهما إلي الإِسلام فقالا : أسلمنا يا محمد قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإِسلام . قالا : فهات . قال : حب الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، قال جابر : فدعاهما إلي الملاعنة ، فوعداه إلي الغد ، فغدا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وأخذ بيد علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه ، وأقرا له ، فقال : والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر الوادي عليهما ناراً . قال جابر : فيهم نزلت { تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . } الآية . قال جابر : أنفسنا وأنفسكم رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي ، وأبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا فاطمة.

الدر المنثور ، ج 2 ص 230، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر : دار الفكر - بيروت - 1993.

أخرج الحاكم وصححه عن جابر » أن وفد نجران أتوا النبي فقالوا : ما تقول في عيسي؟ فقال : هو روح الله ، وكلمته، وعبد الله ، ورسوله ، قالوا له : هل لك أن نلاعنك أنه ليس كذلك؟ قال : وذاك أحب إليكم؟ قالوا : نعم . قال : فإذا شئتم . فجاء وجمع ولده الحسن والحسين ، فقال رئيسهم : لا تلاعنوا هذا الرجل فوالله لئن لاعنتموه ليخسفن بأحد الفريقين فجاؤوا فقالوا : يا أبا القاسم إنما أراد أن يلاعنك سفهاؤنا ، وإنا نحب أن تعفينا . قال قد أعفيتكم ثم قال : إن العذاب قد أظل نجران.

الدر المنثور ، ج 2 ص 231، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993.

العلامة الحسكاني علاوة علی الروايات المذکورة ینقل روايات اخری ایضا بنفس المضمون و بیسیر من الإختلاف فنشیر الی بعضها :

وأخرج أبو النعيم في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن وفد نجران من النصاري قدموا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم منهم السيد وهو الكبير والعاقب وهو الذي يكون بعده وصاحب رأيهم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لهما : أسلما قالا : أسلمنا قال : ما أسلمتما قالا : بلي قد أسلمنا قبلك قال : كذبتما يمنعكم من الإسلام ثلاث فيكما : عبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير وزعمكما أن لله ولدا ونزل ) إن مثل عيسي عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ( الآية) فلما قرأها عليهم قالوا : ما نعرف ما تقول ونزل ) فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ( يقول : من جادلك في أمر عيسي من بعد ما جاءك من العلم من القرآن ) فقل تعالوا ( إلي قوله ) ثم نبتهل ( يقول : نجتهد في الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق وأن الذي يقولون هو الباطل فقال لهم : إن الله قد أمرني إن لم تقبلواهذا أن أباهلكم فقالوا : يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك فخلا بعضهم ببعض وتصادقوا فيما بينهم قال السيد للعاقب : قد والله علمتم أن الرجل نبي مرسل ولئن لاعنتموه إنه ليستأصلكم وما لاعن قوم قط نبيا فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم فإن أنتم لم تتبعوه وأبيتم إلا إلف دينكم فوادعوه وارجعوا إلي بلادكم وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم خرج ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إن أنا دعوت فأمنوا أنتم فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه علي الجزية

الدر المنثور ، ج 2 ص231 - 232، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر : دار الفكر - بيروت - 1993.

وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس أن ثمانية من أساقف العرب من أهل نجران قدموا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم منهم العاقب والسيد فأنزل الله ) فقل تعالوا ندع أبناءنا ( إلي قوله ) ثم نبتهل ( يريد ندع الله باللعنة علي الكاذب فقالوا : أخرنا ثلاثة أيام فذهبوا إلي بني قريظة والنضير وبني قينقاع فاستشاروهم فأشاروا عليهم أن يصالحوه ولا يلاعنوه وهو النبي الذي نجده في التوراة فصالحوا النبي صلي الله عليه وسلم علي ألف حلة في صفر وألف في رجب ودراهم.

الدر المنثور ، ج 2 ص 232، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993.

أخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي وقاص قال : « لما نزلت هذه الآية { فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم علياً ، وفاطمة ، وحسناً ، وحسيناً ، فقال «اللهم هؤلاء أهلي»

الدر المنثور ، ج 2 ص 232، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993.

وأخرج ابن جرير عن غلباء بن أحمر اليشكري قال « لما نزلت هذه الآية { فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . } الآية . أرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي علي ، وفاطمة ، وابنيهما الحسن ، والحسين ، ودعا اليهود ليلاعنهم فقال شاب من اليهود : ويحكم أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير؟ لا تلاعنوا . فانتهوا »

الدر المنثور ، ج 2 ص 233، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993.

علي عليه السلام نَفس رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلم)

من الآيات التي یستفاد منها افضلیة علي عليه السلام علی جمیع افراد البشر حتي الانبياء عليهم السلام غير النبی الأکرم صلي الله عليه و آله و سلم هی آية المباهلة، لأن الله تعالی عرفه بأنه نفس النبی صلي الله عليه و آله و سلم ، و یستفاد من الروايات و قول المورخین و المحدثین ایضا ان المراد من انفسنا هو علي عليه السلام.

ابن كثير یقول :

قال جابر: (أنفسنا وأنفسكم) رسول اللّه وعلي بن أبي طالب (وأبنائنا) الحسن والحسين (ونسائنا) فاطمة. وهكذا رواه الحاكم في مستدركه... ثمّ قال: صحيح علي شرط مسلم ولم يخرجاه.

تفسير ابن كثير:1/379 ط. دار المعرفة ـ بيروت و1/370 ط مصطفي محمد بمصر، ورواه السيوطي قائلا: وصحّحه الحاكم. الدر المنثور: 2/39.هكذا الشوكاني في فتح القدير: 1/348.

الزمخشري یقول :

وفيه دليل لا شئ أقوي منه علي فضل أصحاب الكساء عليهم السلام.

الكشاف: 1/370.

محمد بن طلحة الشافعي ضمن کلمات فی فضائل الزهرا عليها السلام فی هذه الآیة ، یقول : عندما جعل النبی صلي الله عليه و آله و سلم فاطمة بینه و بین علي عليه السلام الذی بمنزلة نفسه فهذا دليل علی انه اراد ان تحرس فاطمة من کل جانب و لأجل هذا یتبین اهمية شأنه ، لأن الحراسة بإحاطة النفس اکثر من الحراسة بإحاطة الابناء.

 مطالب السئول: 7.

ابن حجر الهيتمي یقول:

وأخرج الدارقطني أن عليا قال للستة الذين جعل عمر الأمر شوري بينهم كلاما طويلا من جملته أنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلي الله عليه وسلم ( يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة غيري قالوا اللهم لا).

 الصواعق المحرقة علي أهل الرفض والضلال والزندقة ، ج 2 ص 369، اسم المؤلف: أبو العباس أحمد بن محمد بن علي ابن حجر الهيثمي المتوفی: 973هـ ، دار النشر : مؤسسة الرسالة - لبنان - 1417هـ - 1997م ، الطبعة : الأولي ، تحقيق : عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط.

 کلام فخر الرازي

فخر الرازي فی نقل الذيل، کأنه یقبل حقيقة المطلب و خلافا لأسلوبه الدائم فی انه اذا کان نقل المطلب مما تنتفع به الشيعة و عقائدها ینقده و یسعی فی رده لکن فی هذا المورد لم یکن له قول مقبول فی مقابل رأی و موضع الحق ل الشيعة و ب الاستناد الی الاجماع یعبر عن افضلیة  رسول الله قبل خلقة علي، و لم یری منه جوابا لائقا ، هو یقول:

 المسألة الخامسة : كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثني عشرية ، وكان يزعم أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوي محمد عليه السلام ، قال : والذي يدل عليه قوله تعالي : { وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ } وليس المراد بقوله { وَأَنفُسَنَا } نفس محمد صلي الله عليه وسلم لأن الإنسان لا يدعو نفسه بل المراد به غيره ، وأجمعوا علي أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فدلت الآية علي أن نفس علي هي نفس محمد ، ولا يمكن أن يكون المراد منه ، أن هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة ، وفي حق الفضل لقيام الدلائل علي أن محمداً عليه السلام كان نبياً وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الإجماع علي أن محمداً عليه السلام كان أفضل من علي رضي الله عنه ، فيبقي فيما وراءه معمولاً به ، ثم الإجماع دل علي أن محمداً عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام فيلزم أن يكون علي أفضل من سائر الأنبياء.

التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب: ج 4 ص 241، اسم المؤلف: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي المتوفی: 604 ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000م ، الطبعة : الأولي

ثم فی الجواب یقول:

والجواب : أنه كما انعقد الإجماع بين المسلمين علي أن محمداً عليه السلام أفضل من علي ، فكذلك انعقد الإجماع بينهم قبل ظهور هذا الإنسان ، علي أن النبي أفضل ممن ليس بنبي ، وأجمعوا علي أن علياً رضي الله عنه ما كان نبياً ، فلزم القطع بأن ظاهر الآية كما أنه مخصوص في حق محمد صلي الله عليه وسلم ، فكذلك مخصوص في حق سائر الأنبياء عليهم السلام.

التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب: ج 4 / ص 242 ، اسم المؤلف: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي المتوفی: 604 ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000م ، الطبعة : الأولي

نقد کلام الفخر الرازي

العلامة المجاهد الشيخ محمد حسن المظفر رحمه الله یقول حول کلام الفخر الرازي : یستفاد من کلمات الرازي فی تفسير الآیة انه قبِل دلالة الآية علی افضلية علي عليه السلام من بقیة الصحابة، لأنه نقل استدلال الشيخ محمود الحمصي انه عندما یکون عليا عليه السلام نفس النبی صلي الله عليه و آله و سلم و النبی افضل من بقیة الانبیاء فعلي عليه السلام ایضا افضل منهم ، و ایضا نقل من الشيعة انهم استدلوا بهذه الآیة علی افضلية الإمام علی بقیة الصحابة ، و الفخر الرازي فقط یرد المطلب الاول (افضلیة علي عليه السلام علی بقیة الانبياء عليهم السلام ) و لم یقل فی المطلب الثانی شئ ، لکن عندما یدعي انه قبل الظهور الحمصي انعقد الاجماع علی  افضلية الانبیاء علی الآخرین ، لم یکن کلام صحیح. لوجود الإجماع علی ان صنف الانبیاء افضل من سائر الأصناف و کل نبی افضل من اشخاص الامة ، لکن لیس هکذا ان کل نبی غير النبی افضل و لو انه غير، من امم اخر . . . و ایضا القول بأفضلیة اميرالمؤمنین عليه السلام من الانبیاء غیر النبی محمد صلي الله عليه و آله و سلم لم یختص ب الشيخ محمود الحمصي حتی ینافی الاجماع الذی ادعاه الفخر الرازي ، بل الشيعة قبل هذا الشيخ و بعده کانوا یعتقدون به و فی هذه القضیة استدلوا ب آية المباهلة و آيات اخر.

 دلائل الصدق: 2/86.

العلامة السيد شرف الدين ایضا بعد نقل کلام الرازي یقول: فهذا وجه الاستدلال بظواهر هذه، و أمعن النظر تجده قد أوضح دلالة الآية على ذلك غاية الإيضاح، و نادى- من حيث لا يقصد- حي على الفلاح، لم يعارض الشيعة فيما نقله عن قديمهم و حديثهم، و لا ناقشهم فيه بكلمة واحدة، فكأنّه أذعن لقولهم، و اعترف بدلالة الآية على رأيهم.

و إنّما ناقش المحمود بن الحسن- كما لا يخفى- على أنّ الإجماع الذي صال به الرازي على المحمود، لا يعرفه المحمود و من يرى رأيه فافهم.

الكلمة الغراء: 5.

 ج. آية خير البرية

من الآیات الدالة علی افضلیة علي عليه السلام علی جمیع افراد البشر من السابق و اللاحق حتي انبیاء اولی العزم عليهم السلام غیر خاتم الانبياء صلي الله عليه و آله و سلم هی هذه الآية : 

 «ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية »

سوره البينه: 7.

 شأن نزولها

شأن نزول آيات القرآن فی کثیر من الموارد تساعد المخاطب فی فهم المراد و المقصود من الآیة و فی الواقع جسر للعبور و الدخول فی ماضی التاريخ و زمن النزول، لکن الحكم أو کل نكتة اخری التی هی بعنوان الرسالة توجد فی آيات الوحي ، لم تحبس و تدفن فی حدود الزمان أو کل شئ آخر ،الآية المذکورة من جملة الآيات التي تبین مصداق خير البرية بوضوح .

وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله : من أكرم الخلق علي الله قال : يا عائشة أما تقرئين ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (

وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي صلي الله عليه وسلم فأقبل علي فقال النبي صلي الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( فكان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم إذا أقبل علي قالوا : جاء خير البرية

وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا : علي خير البرية

وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين

وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : ألم تسمع قول الله : ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين

أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : « قلت يا رسول الله : من أكرم الخلق علي الله؟ قال : » يا عائشة أما تقرئين { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } .

وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : « كنا عند النبي صلي الله عليه وسلم فأقبل عليّ فقال النبي صلي الله عليه وسلم : » والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } فكان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم إذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البرية .

الدر المنثور ، ج 8، ص 589، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993.

وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعاً : عليّ خير البرية .

وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : « لما نزلت { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي : « هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين»

وأخرج ابن مردويه عن عليّ قال : قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : « ألم تسمع قول الله : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجلين»

الدر المنثور ، ج 8، ص 589، اسم المؤلف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي المتوفی: 911 ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993.

الطبري فی تفسير الآية یقول:

قوله:( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )

يقول تعالي ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهي( أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) يقول: من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية. وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسي بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن عليّ( أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) فقال النبي صلي الله عليه وسلم: "أنْتَ يا عَلي وَشِيعَتُكَ".

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، ج 30 ص264، اسم المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبو جعفر الوفاة: 310 ، دار النشر : دار الفكر - بيروت - 1405.

العلامة الگنجي ینقل هکذا:

 أخبرنا إبراهيم بن بركات القرشي ، أخبرنا الحافظ علي بن الحسن الشافعي ، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أخبرنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا الحافظ أبو العباس ، حدثنا محمد بن أحمد القطواني ، حدثنا إبراهيم بن الأنصاري ، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي صلي الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب فقال صلوات الله عليه : قد أتاكم أخي ثم التفت إلي الكعبة فضربها بيده ثم قال : والذي نفسي بيده ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم إنه أولكم ايمانا وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية قال : ونزلت : ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية).

 كفايه الطالب، طبع الغري: 118.

خير البرية من هو ؟

من بین عشرات الروايات حول آية خير البرية نری عدد منها التی بصراحة تعرف المصداق و الفرد المقصود عند الله التی تکفی لاهل الفكر و التحقيق و فی نوعها تفک قبضة التحريف من المحرفین و الخبیثین لعلي و اولاده و من جانب تثبت افضلیة الامام الهمام علی الانبیاء ، غير الرسول الخاتم و منصب النبوة ، لأن جملة «خير البرية» بمعني افضل المخلوقین و من دون شک هی صفة تشمل من بدء الخلقة الی نهایة نظام الوجود و هذا مما یفتخر به علي بن ابوطالب عليه السلام.

السيماء الأفضل لعلي عليه السلام فی الحديث

الصورة الملكوتية لاميرالمؤمنین علي عليه السلام و قراءة سيماه المعنوي مرة اخری   و تجسیم فضائله الأخلاقیة و العملية و القولیة من بین آلاف الکلمات لرسول الله بحاجة الی خلق كتب عدیدة ، و لو ان بعض الکبار فی الماضی و الحال حصلوا علی هذه المهمة، فاحاديث و کلمات النبی الاعظم،المربي و المعلم لاميرالمؤمنین علي عليه السلام فی بيان شخصيته و فضائله لا تعد و لا تحصی ، فمن بین تلک الروايات نبدأ بتفسیر و توضیح الحديث المذکور فی الذيل الذی نقله المخالف و المؤالف و سند واضح علی ما ادعيناه و فی الحقيقة مكمل للآيات السابقة و فی وصف افضلیة الامام علي عليه السلام علی جمیع الأنبیاء غير خاتم الانبياء.

«من أراد أن يري آدم في علمه ، ونوحاً في طاعته ، وإبراهيم في خلته ، وموسي في هيبته ، وعيسي في صفوته ، فلينظر إلي علي بن أبي طالب رضي الله عنه »

قوله صلي الله عليه وآله وسلم : ( من أراد أن ينظر إلي نوح في عزمه ، والي آدم في علمه ، والي إبراهيم في حلمه ، والي موسي في فطنته ، والي عيسي في زهده ، فلينظر إلي علي بن أبي طالب ) . أخرجه البيهقي في صحيحه ، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده ).

هذا الحديث کما ترون فی ختام الحديث السابق نقل عن شخصین محدثین و مؤلفین مشهورین و أصحاب آثار و تاليفات معتبرة يعني احمد بن الحنبل و البيهقي الذی مع الأسف لم توجد فی الطبعة الموجودة و لعل ید التحريف خدعت هذا الحديث ایضا بمثل التحريف و الاسقاط فی احاديث اخر و المنقولات التاريخية فی فضائل اهل البيت و علي عليهم السلام .

ابن ابي الحديد المعتزلي مع اعترافه بفضائل امير المؤمنين عليه السلام و من دون أی  شبهة یذکر هذا الحديث بالاستناد الی نفس الشخصيتین.

الخبر الرابع : من أراد أن ينظر إلي نوح في عزمه ، وإلي آدم في علمه ، وإلي إبراهيم في حلمه ، وإلي موسي في فطنته ، وإلي عيسي في زهده ، فلينظر إلي علي بن أبي طالب ' .

رواه أحمد بن حنبل في المسند ، ورواه أحمد البيهقي في صحيحه .

شرح نهج البلاغة ، اسم المؤلف: أبو حامد عز الدين بن هبة الله بن محمد بن محمد بن أبي الحديد المدائني المتوفی: 655 هـ ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان - 1418هـ - 1998م ، الطبعة : الأولي ، ج 9 ص 100، تحقيق : محمد عبد الكريم النمري.

الفخر الرازي فی استمرار قصة محمود الحمصي الذی نقلنا کلامه فی الاستدلال ب آية المباهلة یقول :

ويؤيد الاستدلال بهذه الآية ، الحديث المقبول عند الموافق والمخالف ، وهو قوله عليه السلام : ( من أراد أن يري آدم في علمه ، ونوحاً في طاعته ، وإبراهيم في خلته ، وموسي في هيبته ، وعيسي في صفوته ، فلينظر إلي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) فالحديث دل علي أنه اجتمع فيه ما كان متفرقاً فيهم ، وذلك يدل علي أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوي محمد صلي الله عليه وسلم...

التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ، ج 8 ص 72. اسم المؤلف: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي المتوفی: 604 ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000م ، الطبعة : الأولي

ابو حيان الآندلسي صاحب تفسير البحر المحيط لم یری طریقا الا ان ینکر اصل الحديث و ان یعرفه من الاحاديث الموضوعة ،فالبتة رأی مثل هذه الاشخاص واضح ، لأن موضوع الحديث بيان مناقب علي عليه السلام عن لسان رسول الله و خاتم النبیین و مثل هذا لابد ان یقضی علیه ب الجعل و الوضع. هو يقول :

وأما الحديث الذي استدل به فموضوع لا أصل له . وهذه النزغة التي ذهب إليها هذا الحمصي من كون علي أفضل من الأنبياء عليهم السلام سوي محمد صلي الله عليه وسلم ) ، وتلقفها بعض من ينتحل كلام الصوفية ، ووسع المجال فيها ، فزعم أن الولي أفضل من النبي...هذه المقالة مخالفة لمقالات أهل الإسلام . نعوذ بالله من ذلك...

 تفسير البحر المحيط: ج 2 ص 504 ، اسم المؤلف: محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي المتوفی: 745هـ، دار النشر : دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1422هـ -2001م ، الطبعة : الأولي ، تحقيق : الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - الشيخ علي محمد معوض، شارك في التحقيق 1) د.زكريا عبد المجيد النوقي 2) د.أحمد النجولي الجمل

المؤلف و الشارح لكتاب «شرح احقاق الحق» ل المرحوم المرعشي، بتحقيق عميق و مفصل قام باستخراج هذا الحديث بالفاظ مختلفة من منابع الروائية عند اهل السنة فلنکتفی بحديثین و نشیر الی المصادر المذكورة من جانبه:

الحديث الرابع والعشرون ( من أراد أن ينظر إلي آدم ، إلي نوح ، إلي إبراهيم ، إلي موسي ، إلي عيسي ، فلينظر إلي علي بن أبي طالب عليه السلام ) رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : منهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوئي في ( مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين ) ( ص 35 ) قال : ( في حديث ) قال صلي الله عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلي آدم في علمه وإلي نوح في تقواه وإلي إبراهيم في حلمه وإلي موسي في هيبته وإلي عيسي في عبادته فلينظر إلي علي بن أبي طالب .

ثم المرحوم المرعشي یذکر المصادر العدیدة و المختلفة من کبار اهل السنة الذین نقلوا هذا الحديث بمضامين عدیدة فتراها فی الذيل:

العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي الشيرازي في ( توضيح الدلائل ) ( ص 232 نسخة مكتبة الملي بفارس )و علامة أبو حفص عمر بن محمد بن خضر ملا الموصلي في ( الوسيلة) ( ص 168 ط حيدر آباد الدكن )، العلامة الشريف السيد حسين علي شاه بن السيد روشن علي شاه الحسيني النقوي البخاري الحنفي الهندي، المتوفي سنة 1322 في ( تحقيق الحقايق ، كلزار مرتضوي ، محبوب القلوب ) ( ص 9 ط لاهور )، العلامة سيد أحمد بن محمد بن أحمد الحسيني الشافعي فی ( التبر المذاب ) ( ص 33 نسخة مكتبتنا العامة بقم ). العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري الجزرجي في ( مختصر تاريخ دمشق ) ( ج 17 ص 148 نسخة طوب قبوسراي بإسلامبول )، العلامة يحيي بن موفق بالله الشجري المتوفي سنة 499 في ( الأمالي ) ( ج 1 ص 133 ) العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد ) ( ص 424 نسخة مكتبة السيد الأشكوري ) العلامة شريف أبو المعالي مرتضي محمد بن علي الحسيني البغدادي في ( عيون الأخبار في مناقب الأخيار ) ( ص 26 نسخة مكتبة الفاتيكان ).

شرح احقاق الحق للمرعشي: 22/ 296 - 300.

العلامة الاميني المؤلف للاثر الثمین و المذخور و هو کتاب «الغدير» ایضا بنقل هذا الحديث عن مصادر عدیدة من اهل السنة مثل مسند احمد و فضائل الصحابة للبيهقي و المناقب للخوارزمي و... اراد ان یؤید زاویة من زوایا فضائل امیر المؤمنین و صحة هذا الحديث.

1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد عن عبد الرزاق بإسناده المذكور بلفظ : من أراد أن ينظر إلي آدم في علمه ، وإلي نوح في فهمه ، وإلي إبراهيم في خلقه ، وإلي موسي في مناجاته ، وإلي عيسي في سنته ، وإلي محمد في تمامه وكماله، فلينظر إلي هذا الرجل المقبل . فتطاول الناس فإذا هم بعلي بن أبي طالب كأنما ينقلع من صبب ، و ينحط من جبل.

و ایضا بعض مشاهير اهل السنة نقلوا فی آثارهم بالفاظ تشبه هذا الحدیث و بعض الاحیان نقلوه بتغيير الفاظه من جملتهم ما یذکرون فی الذيل :

أبو بكر أحمد بن حسين البيهقي المتوفی 458 فی ( فضايل الصحابة ).

حافظ أحمد بن محمد العاصمي فی كتاب [ زين الفتي في شرح سورة هل أتي ].

الخوارزمي المالكي المتوفی 568 فی ( المناقب ) ص 49 (83ح 70). و ص 39 (88 ح 79).

أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي المتوفی 652 فی ( مطالب السئول ) نقلا عن كتاب ( فضائل الصحابة) البيهقي.

عز الدين ابن أبي الحديد المتوفی 655 فی( شرح نهج البلاغة ) ج 2 ص 236 و فی ج 2 ص 449 نقلا عن أحمد و البيهقي .

حافظ أبو عبد الله الگنجي الشافعي المتوفی 658 ، فی ( كفاية الطالب ) ص 45 .

حافظ أبو عباس محب الدين الطبري المتوفی 694 فی( الرياض النضرة ) 2 ص 218 .

شيخ الاسلام الحموئي المتوفی 722 ، فی ( فرائد السمطين )

القاضي عضد الأيجي الشافعي المتوفی756 ، فی ( المواقف ) ج 3 ص 276

التفتازاني الشافعي المتوفی 792 في ( شرح المقاصد ) 2 ص 299.

ابن صباغ المالكي المتوفی 855 فی( الفصول المهمة ) ص 21 نقلا عن [ فضائل الصحابة ] ل البيهقي.

السيد محمود الآلوسي المتوفی 1270 فی شرح عينية عبد الباقي العمري ص 27.

الصفوري فی ( نزهة المجالس ) 2 ص 240.»

السيد أحمد قادين خاني فی ( هداية المرتاب ) ص 146 .

العلامة الاميني، الغدير: ج 30، ص 355- 360.

النتيجة و الوجیزة

شهادة رب العالمین بطهارة آل النبی الاعظم و شخص امير المؤمنین علي بن ابیطالب عليه السلام و لقبه بنفس رسول الله ص الذی هو افضل مقام معنوي للإمام و الحديث المعروف (أشباه) الذی یذکر فیه الخصائص البارزة و الممتازة للانبیاء مثل آدم، نوح، موسي، عيسي، ابراهيم و...عليهم السلام، و فیه یعرف شخص لائق الذی هو مرآة من هذه الامتيازات و الخصائص التی لا مثیل لها ،و هذه الخصائص و الفضائل تبین افضلیته غلی جمیع الأنبیاء ما عدا الرسول الاعظم ص.

و من الله التوفیق



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة