2016 December 3 - ‫الخميس 03 ربیع الاول 1438
الأسلام يضع الجنة تحت أقدامها والوهابية تعتبرها عاراً
رقم المطلب: ١٥٢ تاریخ النشر: ٢٤ جمادی الثانی ١٤٣٧ - ١٢:٥٦ عدد المشاهدة: 328
فتنة الوهابیة » عام
جدید
الأسلام يضع الجنة تحت أقدامها والوهابية تعتبرها عاراً

صدق من وصف الوهابية بانها معول لهدم الاسلام، فمنذ ظهور هذا الفيروس القاتل في جزيرة العرب وانتشاره خارجها بفضل الدولار النفطي، والعرب والمسلمون يتراجعون في كل مناحي الحياة الفكرية والاجتماعية والثقافية والعلمية والزراعية والصناعية، حتى باتوا عنوانا للتخلف والدموية والشبقية، فلا تمتلك الوهابية اي مشروع يمكن ان ينطلق بالمجتمعات العربية والاسلامية ويلحقها بركب الحضارة، فكل خطابها يتلخص في تكفير المسلمين واتباع الديانات الاخرى، ولا يتحرجون في اعمال السيف برقاب خلق الله اذا ما سنحت الفرصة لهم، كما حدث في جزيرة العرب في بداية تاسيس الكيان السعودي، وكما يحدث اليوم في اكثر منطقة من العالم على يد الجمعات الوهابية امثال “داعش” والقاعدة واخواتهما.

صحيح ان الوهابية معول لهدم الاسلام، كما الصهيونية معول لهدم الدول العربية والاسلامية، وثبت ذلك على ارض الواقع، ولكن والصحيح ايضا ان الوهابية معول لهدم الاخلاق والقيم الانسانية بشكل عام، فهذه العقيدة تتناقض في كل شيء مع الانسانية، ففي الوقت الذي تنشد الانسانية التطور والتقدم والعدالة والمحبة والسلام والتعاون والتعاضد، نرى الوهابية تدعو الى التخلف والرجعية والاستبداد والكراهية والبغضاء والحروب والصراع، حتى حولت بعض افراد الجاليات المسلمة في الغرب الى قنابل تفجر نفسها بين الامنين من الناس هناك، امعانا في تشويه صورة الاسلام والانسان المسلم لدى الراي العام العالمي.

بعد ان هدمت الوهابية الاوطان وشردت الشعوب وهدمت الحضارات، وسبت النساء والاطفال، وذبحت وصلبت واحرقت وقطعت اوصال كل من يعارض ممارستها السادية، وامعنت في تشويه صورة الاسلام امام العالم اجمع، نراها هذه الايام اخذت تستهدف ما هو من بديهيات الانسانية والاسلام، حيث تتعرض المراة، البنت والام والزوجة والاخت، لهجمات وهابية منظمة وبشكل علني مقزز، كشف مدى خطورة هذه العقيدة الظلامية على العرب والمسلمين والانسانية جمعاء.

قبل ايام ظهر احد كبار مشايخ الوهابية المدعو علي المالكي، على شاشة قناة “بداية” السعودية، وهي قناة ضمن عشرات القنوات الوهابية السعودية التي تبث سمومها على مدار الساعة في قلوب وعقول الشباب، وقال ما نصه:”اللي يتزوج بنتك أو أختك هو صاحب الفضل، شال عنك همّ، وشال عنك عار”.

 

صحيح ان هذه الجملات التي قالها المتخلف المالكي، اثارت ردود فعل واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رد المثقفون والشباب، عليه بما يستحق، ولكن علينا الا نحصر الرد في ان الرجل زل لسانه، او انه لم يقصد ما قاله، لان موقف الوهابية من المراة هو بالضبط ما قاله المالكي، فالوهابية هي جاهلية حديثة، لذلك تنظر الى الانثى على انها عار، وهذه النظرة، نابعة من صميم العقيدة الوهابية، حتى ان جريمة وأد البنات للهروب من عارهن، كما كانت في الجاهلية، مازالت تمارس الان في جزيرة العرب بفضل العقيدة الوهابية الجاهلية الظلامية، وهذه الحقيقية المرعبة في حديث مع صحيفة “عكاظ” السعودية كشف عنها رئيس الجمعية السعودية لطب النساء حسان عبدالجبار في عددها الصادر يوم السبت 19 كانون الاول ديسمبر 2015، عندما اعتبر جهاز “السونار” الذي يكشف عن جنس الجنين مبكرا في فترة الحمل الاولى، اكبر تهديد لحياة الاناث داخل ارحام مهاتهن، بسبب ردة فعل الآباء بعد معرفة نوع الجنين في الأيام الأولى من الحمل، مشيرا الى تسبب الجهاز لدخول أطباء إلى أروقة المحاكم والتسبب في مشاكل أسرية، واستعرض مجموعة من القصص المروعة عن ردة فعل الاباء السعوديين عندما كشف السونار ان الجنين انثى.

صدق من اعتبر الوهابية عقيدة جاهلية بعيدة كل البعد عن الاسلام الذي نزل على قلب نبي الرحمة محمد المصطفى (ص)، فما ابعد هذه العقيدة الجاهلية الفاسدة عن الاسلام العظيم، اليس المتخلف علي المالكي ومن لف لفه داخل المجتمع السعودية “الموهبن”، هم مصداق الاية الكريمة:”وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ”، اين الوهابية الذي يدعون انهم الاسلام الخاص، والاسلام منهم براء، من قول نبي الاسلام صل الله عليه واله وسلم:”ما اکرم النساء الا الکریم و ما اهانهن الا اللئیم”، وقال (ص) ايضا:” كُنْتُ إذا اشْتَقْتُ إِلى رائِحَةِ الجنَّةِ شَمَمْتُ رَقَبَةَ فاطِمَة”، الا قبح الله الوهابية الجاهلية الظلامية، هولاء الاعراب الاجلاف “الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.

سألت احد الحكماء عن كيفية تقبل البعض للعقيدة الوهابية، وهل يمكن ان يتقبل عاقل عقيدة تنظر باحتقار الى الام والاخت والبنت والزوجة، بينما القران والاحاديث النبوية تؤكد على احترامهن و، بل ان ان الله قدم بر الام على بر الاب وجعل الجنة تحت اقدامها، فضحك الحكيم وقال، انك اجبت على سؤالك بنفسك، فقلت كيف؟ فقال انك اشترطت العقل، بينما شرط قبول الوهابية كعقيدة فقدان العقل، وهو ما يفسر كل الفظاعات التي ترتكبها الجماعات الوهابية التكفيرية، وهي فظاعات لا يأتي بها عاقل.

الملفت ان المالكي هذا يعتبر داخل السعودية عالم دين شهير، ولايمكن اعتبار كلامه عن البنت والمراة، شطحة لسان او كلام تم تحويره، ان ماقاله من بنات افكاره، بل انه نطق بما تمليه عليه وهابيته الجاهلية بحذافيرها، فالرجل له العديد من البرامج التي عرضت على القنوات الفضائية مثل قناة الام بي سي 1 وقناة اقرأ وقناة بداية وغيرها وهي من أشهر القنوات الفضائية السعودية، وهو حاصل على الشهادة الجامعية وشهادة الماجستير من جامعة الملك سعود، ثم نال درجة الدكتوراة في الإدارة التربوية من الجامعة الأمريكية، وعمل بعد ذلك في وزارة التربية والتعليم، ثم مسئول في ملف الدماء بالديوان الملكي، كما أنه عضو في مستشفى الأمل للمخدرات، وعضو في مناصحة ومكافحة الإرهاب!!، كما أنه عضو في رابطة العالم الإسلامي، وعضو في سجون المملكة، وعضو في مكتب الدعوة والجاليات المقيم في الرياض، وعضو في جمعية إصلاح ذات البين، اذن لا يمكن ان يزايد احد على المالكي في وهابيته وقربه من السلطات السياسية والدينية في السعودية، فهو واحد منهم، لذلك عندما عندما وصف البنات بالعار، فهو يعي ما يقول، وان النظومة المعرفية للرجل لا تسمح له ان يضع البنات خارج هذا الوصف، فإن قال خلاف ذلك لن يعود وهابيا، ويكون انسانا سويا.

هذه هي الوهابية تتناقض مع الاسلام لانها تكره وتحتقر المرأة، رغم وجود ايات قرانية واحاديث نبوية تؤكد وباصرار عجيب على ان المراة صنو الرجل، بل انها تحتل مكانة مرموقة في الاسلام لا ينفاسها عليها الرجل ومنها ان الجنة تحت اقدامها، وان نبي الاسلام (ص) كان ينادي ابنته الزهراء البتول (ع) بانها ام ابيها، وتتناقض الوهابية مع الانسانية والعقل والفطرة، عندما تحتقر المرأة، فالمراة هي الام والاخت والبنت والزوجة، وهي نصف المجتمع، وهي المدرسة التي تخرج الاجيال، وهي التي تصنع الرجال الذين صنعوا التاريخ، فلن تقوم للحياة والانسانية والحضارة قائمة دون المرأة، فعي العمود الذي تقوم به الحياة، فاذا كان هناك “عار” على الانسانية والاسلام، فهذا العار ليس سوى الوهابية، فأمثال المدعو المالكي وباقي كهنة الوهابية الظلامية ليسوا من البشر، فهم “كائنات” لا مكان لها الا الكهوف المظلمة، فأين هؤلاء من قوله تعالى:”ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير”، وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا “إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما .

واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا “، وأين الوهابية من قول النبي (ص) عندما سأله رجل من أحق الناس بحسن صحبتي؟ ” قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك ”، واين الوهابية من قول النبي (ص) عندما ساله سائل: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك”، صدق الله ورسوله وكذبت الوهابية وكهنتها.



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة