2018 August 19 - 07 ذیحجه 1439
واشنطن تضغط على بغداد لتسليم البيشمركة مناطق متنازع عليها
رقم المطلب: ١٣٢٦ تاریخ النشر: ٢٣ رجب ١٤٣٩ - ١٦:٢٧ عدد المشاهدة: 108
أنباء » عام
العبادي: العمليات العسكرية مستمرة لتطهير الأرض من بقايا فلول الإرهاب
واشنطن تضغط على بغداد لتسليم البيشمركة مناطق متنازع عليها

هجوم انتحاري مزدوج داخل مقر سياسي غربي العراق * إحباط مخطط إرهابي لاستهداف زائري الامام الكاظم (ع) * ضبط عبوات ناسفة وقنابر هاون في نينوى * ديالى: إنطلاق عملية عسكرية واسعة لتعقب (داعش) * الـ (PKK) يقتل 12 جندياً تركياً شمال أربيل

عادت أزمة المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل إلى واجهة الأحداث في العراق، بعد تصريحات للأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان جبار الياور يوم الثلاثاء الماضي، والتي كشفت عن مساعٍ كردية جديدة للعودة إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها مع بغداد بوساطة التحالف الدولي، والذي يمارس ضغطاً على حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وفق ما كشف مسؤولون عراقيون لتبدأ مرحلة جديدة من هذه الأزمة بعد أكثر من خمسة أشهر على استعادة بغداد السيطرة على معظم تلك المناطق عبر حملة عسكرية ضخمة طردت خلالها القوات الكردية الموالية لأربيل منتصف أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
وتستهدف أربيل العودة إلى المناطق المتنازع عليها، من خلال قوات مشتركة من البيشمركة والآسايش، وهي قوات تدين غالبيتها بالولاء لزعيم الإقليم السابق مسعود البارزاني، ويبلغ قوامها نحو 7 آلاف عنصر، وتتواجد حالياً على أطراف كركوك بهدف إدخالها إلى تلك المناطق في حال موافقة بغداد. المناطق المستهدفة هي كركوك وطوزخورماتو وداقوق والتون كوبري وسنجار المحررة أخيراً من حزب (العمال الكردستاني)، ومحور مخمور وشيخان وتلكيف وزمار وكفري ومندلي، وهي بمساحة كبيرة تصل إلى 40 ألف كيلومتر ويقطنها نحو مليوني ونصف مليون عراقي، عبارة عن خليط من العرب والأكراد والتركمان والأيزيديين والشبك والصابئة والآشوريين والفيلية، إضافة إلى أقليات أخرى صغيرة مثل الزرادشتية والكاكائية.
وتبسط القوات العراقية والحشد الشعبي سيطرتهما على تلك المناطق. وبحسب سكان محليين في تلك المناطق ومسؤولين فيها، فإن غالبيتهم يفضّلون القوات العراقية على البيشمركة المتهمة بممارسات عنصرية تجاه العرب المسلمين والمسيحيين وكذلك التركمان على وجه الخصوص. وكان من المقرر أن يُحسم مصير البند 140 من الدستور العراقي الخاص بالمناطق المتنازع عليها في العراق إدارياً منذ ما يزيد عن 9 سنوات، إلا أنه حصل تلكؤ في إجراء إحصاء سكاني، إضافة إلى عمليات تغيير ديموغرافي في تلك المناطق كانت كبيرة جداً لصالح الأكراد، فاقمتها هجرة المسيحيين من معاقلهم الرئيسية في سهل نينوى والموصل وأجزاء من شمال العراق جراء عمليات التضييق وما تلتها من جرائم لتنظيم (داعش).
وعقب احتلال تنظيم (داعش) مساحات شاسعة من الشمال والغرب العراقي، تقدّمت قوات البيشمركة الكردية بدعم من التحالف الدولي مطلع عام 2015 لتسيطر على المناطق المتنازع عليها بعد طرد (داعش) منها، متجاوزة الخط الأخضر الذي يرسم حدود المحافظات الكردية الثلاث ضمن إقليم كردستان. وأطلق مسؤولون في أربيل، من بينهم مسعود البارزاني حينها مصطلح (حدود الدم) على تلك المدن، وشدد على أنهم لن ينسحبوا منها وأنها باتت مدناً كردية تابعة للإقليم.
ويبدو أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن قد دخل أخيراً بصفته الرسمية على خط الأزمة من باب وجود تهديد أمني من (داعش)، إذ كشف مسؤولون عراقيون في بغداد أن ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يضغطون في سبيل موافقة الحكومة العراقية على إعادة جزء من البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها، خصوصاً كركوك، وهو ما كشفت عنه تصريحات وزير البيشمركة جبار الياور، الذي أكد وجود اجتماعات بين أربيل والتحالف الدولي بهذا الخصوص. ووفقاً للياور، فإن الطرفين أكدا أن الأوضاع في المناطق المتنازع عليها تسير نحو الأسوأ، وأنه تم بحث عودة البيشمركة إلى تلك المناطق، وبانتظار الموافقة من الحكومة الاتحادية في بغداد، حيال الانتشار المشترك.
كردياً، فإن توقيت المطالبة بالعودة إلى مناطق كركوك والبلدات المتنازع عليها مرتبط بالتنافس الانتخابي بين الأحزاب الكردية، ومساعي البارزانيين للعودة إلى تلك المناطق أملاً بكسب أصوات الأكراد هناك. أما عراقياً فإن الأمر مختلف تماماً، فـ (التحالف الوطني) الحاكم في العراق إضافة إلى التركمان والعرب السنّة والعرب المسيحيين وقيادات الحشد الشعبي، ترفض ذلك وتعتبر أن عودة البيشمركة مرفوضة بالكامل.
وكشف وزير بارز في الحكومة العراقية قبيل مغادرته إلى طوكيو مع العبادي في جولة اقتصادية، أن هناك (ضغوطاً على الرجل)، في إشارة إلى العبادي، موضحاً أن الأميركيين يريدون منه إعادة البيشمركة، لكن (التحالف الوطني) والحشد الشعبي والتركمان والعرب السنّة والمسيحيين يرفضون ذلك، معتبراً أن هذا الملف بات يهدد مكانة العبادي ومصيره في الانتخابات.
وأشار إلى أن أربيل تجهز قوة من نحو 25 ألف عنصر كردي تقول إنهم سينتشرون في المناطق المتنازع عليها إلى جانب القوات العراقية ويكونون تحت إمرة بغداد، لكن القوات العراقية لديها قدرة عددية وعسكرية عالية ولا تحتاج إلى البيشمركة، مضيفاً: إن الضغوط كبيرة وقد يكون هناك ابتزاز للعبادي في موضوع تأييد الأكراد له في ولاية ثانية إذا نفذ مطلبهم.
وأكد القيادي في التحالف الوطني، صادق المحنا، وجود ضغوط على رئيس الحكومة في هذا الملف، موضحاً أن المراقب لسياسة العبادي سيتأكد أنه لن يقدّم تنازلات مقابل مكاسب انتخابية، وأضاف: إذا كانت البيشمركة قوات عراقية وتحت إمرة القائد العام وتذهب إلى البصرة فلا توجد مشكلة، لكن نحن ضد من يحاول الاحتلال تحت اسم المناطق المتنازع عليها ومنع القوات الاتحادية من دخولها، هذا الأمر لن يحدث وليطمئن الشعب العراقي فكركوك محافظة عراقية والمناطق المتنازع عليها عراقية اتحادية، متابعاً: لا يمكن السماح لأي جهة كانت بالاستيلاء على منطقة ما بالقوة أو التحكّم في وضعها ومصيرها بطرق الابتزاز واستخدام قوى خارجية للضغط على بغداد.
من جهته، قال المتحدث بأسم العبادي، سعد الحديثي: إن موضوع انتشار القوات العراقية في الأراضي الشمالية والغربية، هو جزء من مسؤولية الحكومة في بغداد، وهو قرار عراقي سيادي مستقل لا يخضع لأي رغبات أو إرادة قوى خارجية.
وتختلف الآراء الكردية والتركمانية والعراقية بشأن هذا الملف. النائب في البرلمان العراقي عن الحزب (الديمقراطي الكردستاني)، أشواق الجاف، رأت أن كثرة الهجمات الإرهابية خلال الفترة الماضية على مناطق كركوك وسنجار تعود إلى انسحاب البيشمركة منها، فالقوات الكردية تعرف كيفية التعامل مع هذه المناطق أكثر من غيرها.
ولفتت الجاف، إلى أن المناطق التي تقول عنها الحكومة الاتحادية إنها متنازع عليها، ليست كذلك، فالدستور العراقي وبحسب المادة 140 منه، نصّ على أن تكون مناطق كركوك وسنجار ومخمور وغيرها خاضعة للسيطرة العسكرية المشتركة بين كردستان والقوات العراقية، معتبرة أن بغداد ما زالت متفردة بقراراتها وتتجاوز الدستور ولا تعمل بروحه. من جهتها، قالت النائب عن (التحالف الكردستاني)، زانا سعيد، إن أربيل تقدّمت بمقترح إدارة أمنية مشتركة كونه حاجة وليس مخالفاً للقانون، معتبرة أنه يجب أن تكون هناك إدارة مشتركة في كل هذه المناطق حتى تطبيق المادة 140 وحسب نسبة السكان للمكوّنات الموجودة في هذه المناطق.
في المقابل، رفض رئيس (الجبهة التركمانية) النائب أرشد الصالحي، في حديث مع (العربي الجديد)، إنشاء أي غرفة عمليات مشتركة بين البيشمركة والقوات الاتحادية. وأضاف: نحن أكدنا على الحكومة العراقية وتحديداً على رئيس الوزراء بعدم اللجوء إلى هذا الأمر لأنه حتماً سيؤثر على الوضع الأمني الداخلي، متابعاً: نعم البيشمركة جزء من منظومة الدفاع العراقية وكان لها دور في وقت فراغ القوات الاتحادية، ولكن عقب انتشار القوات الاتحادية انتهت الحاجة لقوات البيشمركة كيلا تثار القضايا القومية في المناطق المتنازع عليها.
* العبادي: العمليات العسكرية مستمرة
من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن العمليات العسكرية مستمرة لتطهير الارض من بقايا فلول الارهاب وخلاياه النائمة، مشيراً الى أن المعارك على مستوى تحرير الارض انتهت.
وقال العبادي في كلمة خلال حفل مركزي اقامه (شباب النصر) في بغداد وحضرته (وسائل إعلام): إن المعارك على مستوى تحرير الارض انتهت وحررنا كل الارض العراقية، لكن لدينا تحدياً ارهابياً ما يزال، وجاء الارهابيون للعراق من اكثر من 10 دول.
واكد رئيس الوزراء، أن العراق اليوم قوي وموحد أكثر من أي فترة سابقة، مبيناً: ابقينا النفقات الاساسية، ووسعنا شبكة الحماية الاجتماعية وزدنا تخصيصاتها، واستمرينا بتقديم الخدمات للمواطنين.
* العمليات الأمنية في المحافظات
ميدانياً، أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، غرب العراق، لـ (سبوتنيك)، عن مقتل وإصابة تسعة بينهم من الأجهزة الأمنية، حصيلة هجوم انتحاري مزدوج استهدف مقر حزب سياسي في غربي المحافظة.
وأفاد رئيس اللجنة، نعيم الكعود، في تصريح خاص لمراسلة (سبوتنيك) في العراق، أمس الأحد، بإن انتحاريين اثنين يرتديان حزامين ناسفين، فجر احدهما نفسه بعد منتصف الليل، في الساعات الأولى من أمس الاحد، داخل مقر (حزب الحل) في مركز قضاء هيت، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص من الحراس الشخصيين والموظفين. فيما كان الانتحاري الثاني مختبئا في (المرافق الصحية)، وفجر نفسه صباح الاحد بعد محاصرته من قبل الأجهزة الأمنية، ما أسفر عن مقتل إثنين من القوات، وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة.
وفي كركوك، قُتل ثلاثة أشخاص وجرح ثلاثة أخرين في هجوم لمسلحين مجهولين ضمن قاطع الدبس شمال غربي كركوك، بحسب مصدرين مطلعين تحدثوا لـ (كركوك ناو).
وفي الأثناء، قام مسلحو داعش بنصب سيطرة وهمية على طريق قرية الكيف لعدد من المواطنين وذلك بعد عودتهم من قضاء الدبس وتم قتلهم من قبل الارهابيين في الحال.
وفي ديالى، أعلن قائد عمليات ديالى الفريق الركن مزهر العزاوي، الأحد، عن انطلاق عملية عسكرية واسعة في وادي ثلاب شمال شرقي المحافظة لتعقب خلايا تنظيم (داعش).
وقال العزاوي في حديث للسومرية نيوز: إن قوات أمنية مشتركة مدعومة بطيران الجيش انطلقت من محورين لتعقب خلايا داعش في وادي ثلاب ضمن حوض حمرين(75كم شمال شرق ب‍عقوبة): إن العملية تأتي بناءً على معلومات استخبارية لإنهاء أية خلايا لداعش في المنطقة الحيوية.
وكانت قوات عمليات ديالى شنت مؤخرا سلسلة عمليات عسكرية لتعقب تنظيم (داعش) في عدة مناطق من ديالى.
وفي نينوى، أعلن مركز الاعلام الامني، عن ضبط عبوات ناسفة وقنابر هاون في نينوى. وقال الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول في بيان: شرعت مفارز معالجة القنابل في قيادة عمليات نينوى بعملية تفتيش وتطهير للخندق الشقي الداخلي لمحيط معسكر الكندي وعثرت على 13 عبوة شكلية محلية الصنع قامت بتفجيرها موقعيا. وأضاف أن قوة أخرى من القيادة ذاتها نفذت عملية تفتيش لمحيط قرية حلبية خفاجة وعثرت على كدس للعتاد يحتوي 63 عبوة ناسفة و31 قنبرة هاون مختلفة و20 قذيفة مدفع عيار 155 ملم.
وفي الأنبار، اعلنت قيادة عمليات الانبار، عن تدمير ثلاث عجلات مفخخة وعدد من البراميل المفخخة بالاضافة الى ضبط اسلحة واعتقال احد المطلوبين بعملية امنية واسعة جرت غربي المحافظة. وقالت القيادة في بيان: باشرت قيادة عمليات الانبار بعمليتي تفتيش وتحرٍ واسعتين في الصحراء الغربية (جنوب الخط السريع-جنوب الصكار -منطقة الضبعة)، اسفرتا عن تدمير ثلاث عجلات مفخخة من قبل طيران الجيش والاستيلاء على اعداد من البنادق المتوسطة والخفيفة وتدمير عدد من البراميل المفخخة واعتقال احد المطلوبين، ولاتزال عملية التفتيش والبحث عن المطلوبين واوكارهم مستمرة.
وفي صلاح الدين، اعلن مركز الإعلام الأمني، الاحد، العثور على مضافة لـ (داعش) واعتقال 3 من المشتبه بهم في المحافظة.
وقال الناطق باسم مركز الإعلام الأمني، العميد يحيى رسول، في بيان: إن قوة مشتركة من قيادة عمليات صلاح الدين شرعت بعملية تفتيش الجزرة الوسطية مقابل منطقة الزاوية على نهر دجلة اسفرت عن العثور على مضافة لعصابات (داعش) الإرهابية وانفاق قديمة، وتمت معالجتها دون حادث يذكر. كما تمكنت قوة أخرى من القيادة ذاتها من إلقاء القبض على 3 من المشتبه بهم في الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط.
وفي العاصمة، اعلن المتحدث الرسمي باسم الاعلام الامني يحيى رسول، عن اعتقال ارهابي كان يخطط لاستهداف زائري الامام الكاظم، (عليه السلام)، في بغداد.
وقال رسول في بيان: إن مفارز الاستخبارات العسكرية في الفرقة السادسة وبعملية استباقية تهدف لتأمين زيارة الامام موسى الكاظم (ع)، ألقت القبض على احد الارهابيين وسط بغداد.
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية، الاحد، عن البدء بتطبيق الخطة الامنية الخاصة بزيارة الامام الكاظم (ع).
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن خلال مؤتمر صحافي: تم تطبيق الخطة الامنية الخاصة بزيارة الامام الكاظم (ع)، مبينا انه تم وضع خطة نفسية لمكافحة الشائعات.
ودعا معن الاعلاميين الى عدم تصديق الشائعات، واخذ المعلومة الدقيقة من القيادات الامنية.
يشار إلى أن ملايين المسلمين يقصدون سنوياً مدينة الكاظمية شمالي العاصمة بغداد وذلك لإحياء ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع)، فيما تعمد القوات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات مشددة وقطع بعض الطرق والشوارع.
الى ذلك، أعلن الجناح المسلح ل‍حزب العمال الكردستاني، مقتل 12 جندياً تركياً في منطقة سيدكان الحدودية شمال أربيل.
وقال الجناح، في بيان، إن مسلحيه هاجموا موقعا للقوات التركية في منطقة خواكرك التابعة لناحية سيدكان، موضحاً أن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة جنود أتراك.
وأضاف البيان: إن (قواتنا نفذت عملية أخرى ضد القوات التركية في منطقة لولان التابعة لناحية سيدكان، أسفرت عن مقتل جنديين تركيين وإصابة آخرين بجروح).


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة