2018 October 18 - 07 صفر 1440
القوات السورية تستعيد السيطرة على فوج الشيفونية بالغوطة
رقم المطلب: ١٢٢٨ تاریخ النشر: ١٦ جمادی الثانی ١٤٣٩ - ١١:٢٨ عدد المشاهدة: 94
أنباء » عام
موسكو تتهم واشنطن بإقامة "محمية" للإرهابيين في سوريا
القوات السورية تستعيد السيطرة على فوج الشيفونية بالغوطة

* اشتباكات عنيفة في راجو والقصف التركي لسد ميدانكي يهدد بكارثة إنسانية
* الدفاع الروسية: المسلحون يخططون لاستخدام غازات سامة في الغوطة الشرقية

اعتبر ألكسندر فومين نائب وزير الدفاع الروسي، أن الولايات المتحدة تستخدم منطقة التنف التي تسيطر عليها جنوب شرقي سوريا، غطاء للجماعات الإرهابية هناك.

وقال فومين في حديث لقناة "روسيا-24" الجمعة: "لا يمكن ألا يقلقنا وجود "المنطقة الآمنة" بقطر 55 كيلومترا قرب بلدة التنف الواقعة على الحدود السورية العراقية، حيث سيّجت عمليا هناك محمية للإرهابيين".

وأضاف: "يجري في المنطقة المذكورة تسليح هؤلاء الإرهابيين، والتخطيط لهجمات ينطلقون لتنفيذها من هذه المحمية، وكل ذلك تحت إشراف القوات الخاصة وغيرها من التشكيلات العسكرية الأمريكية".

وأشار فومين أيضا إلى أن الأمريكيين يمنعون قوافل المساعدات الإنسانية من دخول مخيم الركبان للنازحين بمحاذاة التنف، ما أدى إلى تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية هناك.

وكان المركز الروسي للمصالحة في سوريا قد أفاد في نوفمبر الماضي، بأن الجيش الأمريكي أغلق منطقة الـ55 كيلومترا حول قاعدة له في التنف، متسببا بذلك في عزل نحو 50 ألف نازح عن مصادر المعونات الإنسانية.

وعرضت موسكو على واشنطن التعاون في تأمين إيصال المساعدات الإنسانية للنازحين، ووافق التحالف الدولي بقيادة واشنطن على هذا العرض، لكنه زعم عدم تأكيد السلطات السورية استعدادها لتمرير القوافل الإنسانية.

إلى ذلك أفاد المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا، بأن المسلحين في الغوطة الشرقية يخططون للاستفزازات باستخدام غازات سامة.

وقال مدير المركز الروسي، الجنرال يوري يفتوشينكو الجمعة :" تلقينا معلومات من الجانب السوري حول عزم "جبهة النصرة" وجماعة "فيلق الرحمن" و "أحرار الشام" القيام باستفزازات باستخدام مواد سامة بهدف تحميل القوات الحكومية السورية مسؤولية  استخدام أسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية، ولذلك فإن العملية تعد بالقرب من خط التماس مع الجيش السوري".

وأضاف الجنرال الروسي أنه في حال نجاح المسلحين في تنفيذ مخططهم "ستسارع الدول الغربية باستغلال الضحايا المدنيين لتحميل القيادة السورية مسؤولية استخدام أسلحة كيميائية".

وذكر يفتوشينكو أن "القيادة السورية أكدت أنها ليس فقط لم تخطط لاستخدام أسلحة كيميائية، بل نفت بشكل قاطع حيازتها هذا السلاح".

وأشار الجنرال إلى أن الجماعات المسلحة بهذه الأعمال الإجرامية تحاول عرقلة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401، وكذلك العملية الإنسانية التي تهدف لنقل المدنيين من الغوطة الشرقية لأماكن آمنة.

كما دعا مدير المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا، والتابع لوزارة الدفاع الروسية، قادة الجماعات المسلحة لوقف العنف ضد السكان المحليين وتأمين ممرات آمنة من أجل مغادرة المدنيين للأحياء المعرضة للأعمال القتالية.

ميدانياً أحكم الجيش السوري السبت سيطرته على فوج النقل 274 جنوب بلدة الشيفونية بالقطاع الشرقي للغوطة الشرقية.

وتحدث مصدر ميداني عن تمكن قوات الجيش العاملة على اتجاه حوش الضواهرة – الشيفونية من تطهير الفوج ومستودعاته بعد معارك عنيفة مع المجموعات المسلحة، وأن القوات أصبحت على تخوم معمل أعلاف الشيفونية الذي يبعد 350 متر عن البلدة.

وبهذه العملية يكون الجيش السوري قد ضيق الخناق على المسلحين المنتشرين في البلدة، بعد تطويقها من الجنوب والشرق، وأسقط معظم التحصينات الدفاعية من أنفاق وحفر سلبية، وقطع الطريق الرئيسي الذي يصل بلدة الشيفونية ببلدة أوتايا جنوب الغوطة.

وكان الجيش السوري قد سيطر على كتيبة البيتشورة (دفاع جوي) بمحيط بلدة حوش الضواهرة وتمدد بالمزارع المحيطة بها وصولا الى تخوم بلدة أوتايا.

يذكر أن المجموعات المسلحة سيطرت على فوج النقل 274 في كانون الثاني عام 2012 بعد معارك عنيفة مع الجيش السوري.

وفي غضون ذلك ألقت مروحيات الجيش السوري السبت منشورات جديدة على قرى وبلدات الغوطة بريف دمشق، وذلك لإعلام المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية بطرق الوصول إلى الممر الآمن المحدد لخروج المدنيين عبر مخيم الوافدين.

ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر عسكري سوري قوله إن المنشورات تضمنت الإجراءات التي يجب على المدنيين اتباعها للوصول بشكل آمن إلى الممر المحدد لخروج المدنيين باتجاه مخيم الوافدين، تمهيداً لنقلهم إلى مقر الإقامة المؤقتة في الدوير بريف دمشق.

وأوضح المصدر أن مروحيات الجيش ترمي المنشورات بشكل يومي فوق جميع قرى وبلدات الغوطة لضمان وصولها إلى جميع المواطنين.

وذكرت الوكالة أن المسلحين يستهدفون بالقذائف ورصاص القنص معبر الوافدين.

وأضاف أن المسلحين يمنعون المدنيين مجدداً من الخروج من الغوطة، كما أنهم يستخدمون المدنيين بنشاط لحفر الأنفاق.

من جانبه أشار مركز المصالحة أيضاً إلى استمرار قصف دمشق خلال الهدنة، معتبراً أن هذا الأمر "يعدّ جريمة حرب يجب تقديم مرتكبيها إلى العدالة".

وأكد المتحدث باسم المركز الروسي اللواء فلاديمير زولوتوخين أن "المسلحين في الغوطة الشرقية يفتشون منازل المدنيين، ويصادرون منها أطعمتهم والبطاقات التي تسمح لهم الخروج من المدينة"، مشيراً إلى أن هذا الأمر "يؤدي إلى تعقيد الوضع الإنساني بشكل مصطنع في المنطقة".

هذا وأفاد مصدر محلي بحدوث اشتباكات عنيفة السبت بين وحدات الشعب الكردية والمجموعات المسلحة المدعومة تركياً داخل بلدة راجو، بالإضافة إلى منطقة بعدنلي القريبة، لافتاً إلى غارات تركية استهدفت محيط سد 17 نيسان في ميدانكي بعفرين.

وأشار إلى قصف للطائرات التركية لراجو ومحيط بلدتي معبطلي وميدانكي، بالإضافة إلى قرية الحج خليل المطلّة على راجو مما أدى إلى الطريق بين المنطقتين.

ولفت المصدر إلى أن لا سيطرة للمسلحين المدعومين تركياً على راجو.

من جهة أخرى طال القصف التركي محيط سد ميدانكي، الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية.

وكان قصف تركي على منطقة شران في عفرين قد أدى منذ يومين إلى استشهاد وإصابة العشرات من القوات الشعبية السورية، فيما أكدت هذه القوات أنها أصابت طائرة مروحية بشكلٍ مباشر كانت تحلّق فوق راجو.

* موسكو تعتبر مشروع القرار البريطاني حول الغوطة الشرقية بمثابة دعم للإرهابيين

كذلك استنكرت روسيا مشروع القرار حول الوضع في الغوطة الشرقية، الذي طرحته بريطانيا على مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، معتبرة اياه مسيسا ومحاولة لإفشال تنفيذ القرار الأممي رقم 2401.

وقال ممثل الوفد الروسي، أليكسي غولتياييف، خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الجمعة، إن "الرعاة الخارجيين" للتشكيلات المسلحة غير الشرعية في سوريا "يثيرون ضجة إعلامية، ويطلقون تصريحات مدوية"، فيما يفشل الإرهابيون في الغوطة الشرقية الهدنة الإنسانية ويعرقلون خروج المدنيين، ويستخدمونهم كدروع بشرية ويقصفون الممرات الإنسانية.

وأضاف الدبلوماسي أن انطباعا يتكون وكأن "أصحاب مشروع القرار يقولون للإرهابيين: "اصبروا، نحن سنساعدكم".

وأشار إلى أن التقارير الإعلامية حول الوضع في الغوطة الشرقية "مليئة بالأكاذيب"، ومع الحديث عن معاناة السكان، يتم تجاهل و"غض الطرف" عن جرائم الإرهابيين.

واقترح الوفد الروسي عددا من التعديلات، وخاصة إدانة كافة الأعمال الإرهابية في سوريا، وإدراج الدعوة إلى ضمان خروج آمن من الغوطة الشرقية لجميع المدنيين على نص القرار.

وتم تأجيل التصويت على مشروع القرار الذي قدمته بريطانيا إلى يوم الاثنين. ويتضمن اتهام السلطات السورية بقصف المدنيين في الغوطة الشرقية واستخدام أسلحة كيميائية.


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة