2018 October 18 - 07 صفر 1440
الحشد الشعبي صفحة الاشراق و محطة الاضاءة
رقم المطلب: ١١٧٦ تاریخ النشر: ٠٦ جمادی الثانی ١٤٣٩ - ١١:٣٥ عدد المشاهدة: 89
أنباء » عام
الحشد الشعبي صفحة الاشراق و محطة الاضاءة

الحشد الشعبي الصفحة المشرقة للدفاع عن الوطن ببطولاته وتضحياته وقف الانهيار في العراق، ابتعد بهذه الجموع الشجاعة من شفا حفرة التمزق، محطة مضيئة وسط العتمة، ومناهضوه هم أصحاب فكرة تقسيم العراق، وراحت انتصاراته تتوالى في تحرر الأرض من سيطرة داعش.

وهو الذي مزق أوراق المخططات الإقليمية ومشاريعها ورقة ورقة، ومشروعاً مشروعاً، مقاتلون، يقاتلون لأجل غرس مبادئ الدولة الحديثة وتعزيز حقوق الإنسان من خلال تضحياتهم التي يقدمونها في ساحات الوغى، جراحاتهم لا تمنعهم من مواصلة القتال. للدفاع عن ضحايا ساسة خونة باعوا ذممهم وخنعوا لمصالحهم ومصالح من جندهم ليقفوا ضد ابناء جلدتهم في حرب حملت في خفاياها كل اساليب الانحطاط والتساقط والتسافل لقتل كل امل يلوح في افق شعب هذا الوطن واطفاء كل شعلة نور قبل ان تلمحها اعين المساكين ولم يترددوا في تنفيذ اجندة الاعداء الذين تسربلوا سربال الحريص الحاني العطوف، هؤلاء المرابطين في سوح الجهاد ضد عصابات داعش الاجرامية، وحملوا الكثير من المعاني التي لا يمكن وصفها والحديث عنها في سطور قلائل، لكنها تدل على التضحيات المثالية للرجال في دفع الخطر بعيدا عن البلاد، رغم المؤامرات التي تحاك ضدهم داخليا وخارجيا لعرقلة تكليفهم الشرعي. والمشاركة الفاعلة والمؤثرة في الحرب المقدسة ضد التنظيمات التكفيرية، هذا الفصيل المؤمن بالمقاومة والعقائدي الرائع ينتمي شكلاً ومضموناً الى المذهب والوطن من منطلقات اخلاقية وانسانية ودينية دعمت ايمانه وبعدالة القضية التي يضحي من اجلها وبضرورة محاربة الارهاب وتطهير الارض منهم والتصدي لمحاولات الترويع الانساني وزراعة المحبة بدل الرعب في اوساطه وفي حدود هذه المنطلقات يقدم دون مقابل، ويضحي دون ثمن، ويتنازل للجميع من أجل شعارات الوحدة الوطنية والمصلحة الإسلامية العليا. وفي الوقت نفسه، يذعن الجميع بأن شبراً واحداً من أرض العراق لن يتطهر من إحتلال الجماعات المسلحة التكفيرية والطائفية لولا قوات الحشد الشعبي التي دافعت عن المقدسات والحرمات لكانت بغداد بعد الانهيارات المتسارعة وراح يزحف الإرهاب نحوها لا بل العراق في خبر كان وبينما  كان يعيش الجيش الوطني العراقي في حالة من الفوضى، كان يبدو وكأن لا شيء يمكنه إيقاف هذه المجموعات الارهابية. «يعجز اللسان وتقصر العبارات وتشح المعاني امام من كتب بالدماء حقيقة الولاء وروعة وقصة الاباء وقد يحتاج المرء إلى عمر بأكمله حتى يبلغ مدحتهم ولعله لا يبلغ ألمرام فالكلمة لها أفق محدود قد لا ترقى لمستوى أن تحاكي مقام الجهاد والشهادة، فإن المداد وحب الوطن صانعا للشهداء إلا أنه لن يفي المديح بحقهم وللأمم مقاييس واضحة في إظهار مدى تعلقها بالدفاع عن مقدسات الوطن وإصرارها على الحياة الكريمة وتأتي على رأس تلك المقاييس مقدار التضحيات التي قدمتها من اجل تربة الوطن وضحوا بدمائهم في ساحات المعركة لتوفير الحرية والأمان والشهادة في هذا الإطار تعني الشهادة في سبيل الأهداف ألسامية ومناجاة دم الشهيد قيّمة ووطنية ينشد فيها حب الوطن التي صاغ الحنين والشوق والرقة كلماتها ويمتزج فيها الإحساس العميق والحب الصادق،وتتواصل فيها تنهدات ألعاشق وتتلاحق أنفاس اللهفة ففي المناجاة تطمئن القلوب وترتاح النفوس فيه ويرتاح البال وهي نزعة إنسانية عريقة عرفتها الشعوب وأصل في تراثنا العراقي لما يعبر عنها من مشاعر جياشة ناجمة عن طبيعة ألإنسان وقيمه الأخلاقية والإنسانية الروحية والتي تحسسها الشهيد من خلال ايمانه بالوطن» لا ريب من كون الدور الإنساني يشكل معيارا  كبيرا للفعل، وبصرف النظر عن الخلفية الكامنة من وراء هذه الممارسة التي تحسب للحشد، فإنها تعد نقطة تحول حقيقي في بوصلة الحشد وقادته في العراق، تبقى هذه القوى الشريفة متهمة بدينها وعدم ولائها وإنتمائها للوطن مادامت تؤمن بهذه المفاهيم عند الحاقدين، الحشد الشعبي وريث المضطهدين والمقتولين والمهجرين والمطاردين والمعتقلين والمعذبين والمدفونين في المقابر الجماعية،عراقيون أصلاء، أبناء التاريخ المليء بالدماء والدموع. ولكن هناك البعض من الذين يتواطأون مع داعش للأسف الشديد لا زالوا ضمن الخلايا النائمة التي تقوم باعمال اجرامية لم تعالج استخباريا والمامول من اصحاب المناطق الساخنة استئصالهم، رغم ان الحشد الشعبي يفتخر بتقديم المزيد من الدماء خدمة لحماية العراق لكن عليه ان يكون حذراً في تحركاته، من هنا في مساء يوم الأحد 20/2/ 2018 تعرضت قوة من هؤلاء الابطال لكمين غادر من قبل مجموعة إرهابية من المنطقة متنكرة بالزي العسكري مما أدى إلى اشتباكات عنيفة دامت لأكثر من ساعتين وبسبب عدم الدقة في دراسة تحرك تلك القوة استخبارياً قبل التنفيذ واستشهد 27 بطلا من القوة الخاصة التي تم محاصرتها مع الأسف. 

 هذه المجموعات الطيبة من الضروري عدم التفريط بها بعد ان اصبحت ضمن مؤسسة وطنية ضرورية في بناء الدولة والحفاظ على مقدراتها وان يصار الى دعمه ماديا ولوجستيا لكي يتمكن من بناء نفسه والوقوف صلباً وفق قاعدة دفاعية متينة في مواجهة الارهاب الذي لا يمكن الاستهانة به، فالإرهاب الذي يهدد بغزو الرقعة الجغرافية الاكبر في العالم و يمتلك القدرة على التلاعب بمقدراته في ظل مساندة الدول الداعمة للارهاب ويحتاج الى قوة مواجهة تمتلك وعيا انسانيا متجاوزا لحدود الانحيازات كما يمتلك ايمانا كبيرا بضرورة القضاء على الارهاب وإحلال السلام والعدالة وإشاعة مفاهيمها في عموم الاوساط الانسانية، فهذه المفاهيم هي التي جند الارهاب نفسه للقضاء عليها تمهيدا لإدخال العالم الى انفاق الظلام والوحشية وفوضى الصراعات الانسانية ولا نعتقد ان هنالك قوة بلغت حدودا من الايمان بالانسانية والايمان بالسلام ومفاهيم العدالة كما بلغته قوة الحشد الشعبي.

بقلم: عبد الخالق الفلاح



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة