2018 July 22 - 09 ذیقعده 1439
اعتراف ابی بکر بأن النبی صلی الله علیه وآله وسلم ورّث + صور الکتب
رقم المطلب: ١٠٥٤ تاریخ النشر: ٠١ جمادی الاول ١٤٣٩ - ١٨:٤٤ عدد المشاهدة: 278
المقالات » عام
اعتراف ابی بکر بأن النبی صلی الله علیه وآله وسلم ورّث + صور الکتب

 

 من المسائل الخلافیة بين الشيعة و اهل السنة، قضية ارث رسول الله صلي الله عليه و آله و ایضا قضية‌ فدك فی انها متعلق ب السیدة الزهراء عليها السلام الذی ابوبكر و عمر احتجزوه ؟ أو فدک لم یکن ارث السیدة الزهرا عليها السلام ؟

 الدليل العمدة من اهل السنة فی ان فدک لم یکن ارث الزهرا عليها السلام ، هو رواية الذی نقلها ابوبکر عن الرسول صلي الله عليه و آله بهذه الصورة: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث»، بعد غصب فدک، راجعت السیدة الزهرا عليها السلام عند ابی بکر لأجل أخذ حقها لکن ابابکر استدل بهذه الرواية المذکورة التی ناقلها هو، فنفی توریث ابناء الانبیاء عن ابائهم.

فی خصوص نقد و دراسة هذه الرواية، راجع هذا العنوان

دراسة رواية «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ...» و ذریعة ابی بكر لغصب فدك 

لکن هنا لابد من الإلتفات الی هذه النکتة و هی : و لو ان ابابکر باستناده بهذه الرواية « لانورث..» لم یعترف بأن الزهرا عليها السلام لم ترث الرسول صلي الله عليه و آله لکن اعترف ابوبکر فی رواية معتبرة بأن الزهرا عليها السلام ترث من رسول الله صلي الله عليه و آله،

نذکر الرواية مع تصحيحاتها ، من المصادر المهمة عند اهل السنة:

 احمد بن حنبل فی المسند

احمد بن حنبل ینقل رواية صحيحة هکذا :

حدثنا عبد اللَّهِ قال حدثني أبي قال ثنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن أبي شَيْبَةَ قال عبد اللَّهِ وَسَمِعْتُهُ من عبد اللَّه بن أبي شَيْبَةَ قال ثنا محمد بن فُضَيْلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بن جُمَيْعٍ عن أبي الطُّفَيْلِ قال لَمَّا قُبِضَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إلى أبي بَكْرٍ أنت وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْ أَهْلُهُ قال فقال لاَ بَلْ أَهْلُهُ قالت فَأَيْنَ سَهْمُ رسول اللَّهِ قال فقال أبو بَكْرٍ إني سمعت رَسُولَ اللَّهِ يقول إِنَّ اللَّهَ عز وجل إذا أَطْعَمَ نَبِياًّ طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهُ للذي يَقُومُ من بَعْدِهِ فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ على الْمُسْلِمِينَ فقالت فَأَنْتَ وما سَمِعْتَ من رسول اللَّهِ أَعْلَمُ

الشيباني،  ابوعبد الله أحمد بن حنبل (المتوفى241هـ)، مسند أحمد بن حنبل، ج 1  ص 4 ناشر: مؤسسة قرطبة – مصر.

 

     
 
 
     
 
 

المقدسي فی الأحاديث المختارة

المقدسي ایضا نقل هذه الرواية و یقبل صحة سندها :

أخبرنا أبو الطاهر المبارك بن أبي المعالي بن المعطوش بقراءتي عليه بالجانب الغربي من بغداد قلت أخبركم هبة الله بن محمد بن عبدالواحد قراءة عليه وأنت تسمع أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة قال عبدالله وسمعته من عبدالله بن أبي شيبة ثنا محمد بن الفضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت فاطمة إلى أبي بكر أنت ورثت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أهله قال فقال لا بل أهله قالت فأين سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده فرأيت أن أرده على المسلمين قالت فأنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل ( إسناده صحيح)

المقدسي الحنبلي، ابوعبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد (المتوفى643هـ)، الأحاديث المختارة، ج 1   ص 129،تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ناشر: مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، 1410هـ.

 

     

ابويعلي فی المسند

ابويعلي ایضا یذکر الرواية هکذا :

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال أرسلت فاطمة إلى أبي بكر فقالت ما لك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت ورثت رسول الله أم أهله قال لا بل أهله قالت فما بال سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني سمعته يقول إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه إليه جعله للذي يقوم بعده فرأيت أنا بعده أن أرده على المسلمين قالت أنت وما سمعته من رسول الله

أبو يعلي الموصلي التميمي، أحمد بن علي بن المثني (المتوفى307 هـ)، مسند أبي يعلي، ج 1 ، ص 40 تحقيق: حسين سليم أسد، ناشر: دار المأمون للتراث - دمشق، الطبعة: الأولى، 1404 هـ – 1984م.

 

    

الألباني فی إرواء الغليل

الألباني ایضا ذکر هذه الرواية و اعتبر صحة سندها :

(1241) - (حديث: إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهو للذى يقوم بها من بعده رواه أبو بكر عنه.

حسن.

أخرجه الإمام أحمد (1/4) فى  مسنده  وكذا ابنه عبد الله فى زوائده عليه , وأبو يعلى فى مسنده  (316/1) من طريق الوليد بن جميع عن أبى الطفيل قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم , أرسلت فاطمة إلى أبى بكر: أنت ورثت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أهله , قال: فقال: بل أهله , قالت: فأين سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقال أبو بكر إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه , جعله للذى يقوم بعده  فرأيت أن أرده على المسلمين , فقال: فأنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم

قلت: وهذا إسناد حسن

الألباني، محمد ناصر (المتوفى1420هـ)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، ج 5 ص 76 تحقيق: إشراف: زهير الشاويش، ناشر: المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية، 1405 - 1985 م.

 

    

ثمة نکت حول الرواية

النکتة الأولی: یعارض الرواية حديث «لا نورث..»

حسب الرواية المعتبرة، ابوبکر اعترف ان السیدة الزهرا عليها السلام ترث عن رسول الله صلي الله عليه و آله و هذه تعارض ما نقلوه عنه بأن نحن معاشر الأنبياء لا نورّث .

  من الجدیر للذکر ان أبابكر احمد بن عبد العزيز الجوهري الذی هو من اساتذة إبن أبي الحديد المعتزلي و ینقل عنه أحاديث کثیرة ، فی كتاب السقيفة و فدك یقول :

في هذا الحديث عجب، لأنها قالت له: «أنت ورثت رسول الله (صلي الله عليه و آله) أم أهله، قال: بل أهله» و هذا تصريح بأنه (صلي الله عليه و آله) موروث يرثه أهله و هو خلاف قوله: لا نورث.

الجوهري، أبو بكر احمد بن عبد العزيز (المتوفي323)، السقيفة وفدک، ص 109، ناشر : شركة الكتبي للطباعة والنشر - بيروت – لبنان  الطبعة الثانية 1413 ه‍ . 1993 م

النکتة الثانیة: حول « إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه»

و لو ان ابابکر فی بداية الرواية یعترف بأن اهل البيت عليهم السلام، یرثون و احتججنا بهذه الفقرة من باب الإلزام، ، لکن فی الإدامة ، یستند بقول ینقله هو عن رسول الله صلي الله عليه و آله انه قال:« إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذى يقوم بعده فرأيت أن أرده على المسلمين» ابوبکر مع الاستناد بهذه الرواية، یحرم السیدة الزهرا عليها السلام من ارثها. يعني فی هذه الرواية یوجد تناقض من جانب ابوبکر، فی البدایة یعترف ب توارث اهل البيت عن النبی صلي الله عليه و آله و من جانب آخر فی الإدامة ینکر قوله و یقول ان ابناء الرسول لم یرثوا منه ،هنا لابد ان نقول اما ابوبکر یتناقض فی القول و اما قبول ان الفقرة الأخیرة من الرواية مزیفة و لم تؤمن الرواية عن التحريف حتي فی صورة اننا نقبل بأن هذه الفقرة من الرواية ایضا لم تکن مزورة و مزیفة ، لکن فیها اشکالات اساسیة :

اولا: هذا النوع من الشهادة من ابی بکر لنفسه حسب انها لأجل جلب منفعته بأنه خليفة ، لم تقبل. نفس ابی بکر عندما حضر الإمام علي عليه السلام ل الشهادة فی خصوص فدک عنده، لم یقبل ،الحال کیف یمکن ان نقول هنا هکذا؟!!

لأجل الإطلاع راجع الی مقالة «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ....» و مقالة الذيل

هل عمر أخذ قبالة فدك من السیدة الزهرا (س) و مزقها ؟

ثانيا: هذه الفقرة من الرواية تعارض آيات القرآن التی تثبت ان اولی الأرحام ترث بعضها من بعض ف الآیة هکذا :

« وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ في‏ كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَليمٌ

سورة الانفال 75

فی آية اخری ذکر هکذا :

 النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ و أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ في‏ كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَ الْمُهاجِرينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً

سورة الاحزاب 6

فی کتب الروائية و التفسيرية ل اهل السنة ذکر ان المراد من هذه الآیة ، المواریث من المؤمنین

فی تفسير مقاتل ذکر هکذا :

) وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في كتاب الله ( يعني في المواريث ) من المؤمنين

الأزدي البلخي، أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير (المتوفى150هـ) ، تفسير مقاتل بن سليمان، ج 3   ص 36  تحقيق : أحمد فريد ، ناشر : دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت ، الطبعة : الأولى ، 1424هـ - 2003م .

الطبري ایضا یقول :

وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( . ورد المواريث إلى القرابات بالأرحام

الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب (المتوفى310)، تهذيب الآثار، ج 1   ص 26، تحقيق: محمود محمد شاكر ، ناشر: مطبعة المدني ـ مصر، الطبعة: الأولى.

الطبري فی تفسيره یقول :

وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فصارت المواريث لذوي الأرحارم

 

الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب (المتوفى310)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج 5   ص 52، ناشر: دار الفكر، بيروت – 1405هـ

الجصاص ایضا یقول :

بعضهم أولى ببعض فتوارثوا بالأرحام

 

الجصاص الرازي الحنفي، أبو بكر أحمد بن علي (المتوفى370هـ) ، أحكام القرآن ، ج 4   ص 262تحقيق : محمد الصادق قمحاوي ، ناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت – 1405هـ.

فی تفسير الجلالين ایضا ذکر هکذا :

وأولوا الأرحام ( ذوو القرابات ) بعضهم أولى ببعض ( في الإرث )

محمد بن أحمد المحلي الشافعي + عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى911 هـ)، تفسير الجلالين، ج 1، ص 262، ناشر: دار الحديث، الطبعة: الأولى، القاهرة

فی السيرة النبوية ایضا ذکر هکذا :

وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( أي بالميراث )

الحميري المعافري،  ابومحمد عبد الملك بن هشام بن أيوب (المتوفى213هـ)، السيرة النبوية، ج 3   ص 232، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، ناشر: دار الجيل، الطبعة: الأولى، بيروت – 1411هـ.

فی آيات أخر ذکر هکذا :

يُوصيكُمُ اللَّهُ في‏ أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن

سورة النساء 11

هذه الآيات تثبت ان الميت یرث من ارحامه و اطلاقها یشمل النبی صلي الله عليه و آله ایضا و لم یدل دلیل علی خروج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و اولاده عن حكم الآية

کذلک توجد فی القرآن موارد من ان ابناء الأنبیا ترث من ابائهم الذی نقلناها فی مقالة «دراسة رواية «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ....»

ثالثا: ابوبکر لم یکن فی هذا القول صادقا؛ لأن الإمام علي عليه السلام یعتبره كاذبا، و محتالا و خائنا

رأی اميرالمؤمنین عليه السلام فی ابی بكر و عمر+ صور الكتب

 

مع هذا کیف قبول هذا القول من الکذاب ، فی خصوص ان النبی صلي الله عليه و آله لم یورث لأبنائه ؟!! فی هذه الصورة هلا یسبب نقل روايته عن النبی صلي الله عليه و آله التشکيک فی نقل روايته ؟!!

لمزید الإطلاع راجع مقالة الذیل :

دراسة رواية «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ...» و ذریعة ابی بكر لغصب فدك

 

رابعا: ابوبکر حسب هذه الفقرة من الرواية یرید اثبات ان الأموال مثل فدک التی کانت بید الزهرا عليها السلام و امتلکتها ب ارث من النبی صلي الله عليه و آله ، لم یکن لبنت النبی (ص) و لایجوز تصرف الزهرا عليها السلام فیها ، الحال ان فدک لم تکن ارث اصلا حتی یرید ابوبکر بهذا الطریق یحرم الزهرا عليها السلام من فدک بل کانت فدک هبة وهبها النبی (ص) فی زمان حياته (ص) الی السیدة فاطمة الزهرا عليها السلام. ألیس الله تعالی امر النبی صلي الله عليه و آله بأن یؤتی حق ذوي القربي ، النبی ایضا حسب أمر من الله أعطی فدک لإبنته فاطمة (س) لهذا فدک فی زمان النبی صلي الله عليه و آله ایضا کان من أملاک الشخصية ل فاطمة عليها السلام الذی انتزعها ابوبکر منها

فی تاريخ المدينة المنورة ذکر هکذا :

  إن أبا بكر رضي الله عنه انتزع من فاطمة رضي الله عنها فدك

النميري البصري، ابوزيد عمر بن شبة (المتوفى262هـ)، تاريخ المدينة المنورة، ج 1   ص 124، تحقيق علي محمد دندل وياسين سعد الدين بيان، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1417هـ-1996م.

بعبارة اخری طبق الاحاديث، فدک من اموال فاطمة الزهراء عليها السلام و هنا لیس موضع البحث حتی یقول احد هذا ارث رسول الله صلي الله عليه و آله ؛ لأنه خرج عن ید الرسول (ص) فی زمان حياته و کان بید ابنته لهذا لم یکن موضع اتخاذ قرار حتی یأتی ابوبکر و یتکلم عنه و السیدة الزهراء قالت هکذا:

قالت لأبي بكر الصديق رضي الله عنه اعطني فدك فقد جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم لي


البلاذري، أحمد بن يحيي بن جابر (المتوفى279هـ)، فتوح البلدان، ج ۱ ص ۳۵، تحقيق: رضوان محمد رضوان، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت – 1403هـ.

لمزید الإطلاع فی خصوص ان فدک ملک شخصي راجع هذا العنوان

فدك، ملك شخصي لفاطمة الزهرا (سلام الله علیها) وغصبها بید ابی بكر

 

النکتة الثالثة: «ثم قبضه جعله للذى يقوم بعده فرأيت أن أرده على المسلمين»

فی هذه الفقرة ابوبکر یروی الرواية بنفعه هکذا: ارث النبی صلي الله عليه و آله من بعده ، لخلیفته الحال لدینا سؤال،حسب الروايات العدیدة و القرائن المختلفة،خلیفة النبی صلي الله عليه و آله،هو غير الإمام علي عليه السلام ؟!! من خلال الروايات مثل «من کنت مولاه فعلي مولاه»، «فَهُوَ أَوْلَي النَّاسِ بِكُمْ بَعْدِي»، «عليٌ ولي كل مؤمن بعدي»،«فانه وليكم بعدي» و روايات أخر یتبین بصراحة ان خلیفة الرسول صلي الله عليه و آله، فقط اميرالمؤمنین عليه السلام. مع هذا فی الحقيقة ابوبکر یعترف بأن ارث النبی صلي الله عليه و آله یصل الی الإمام علي عليه السلام و لیس لأحد آخر.

لمزید الإطلاع من هذه الروايات راجع هذه العناوین

 

کلمة "الولی" فی حدیث الغدیر
 دراسة سند الرواية «عليٌ ولي كل مؤمن بعدي» من منظر اهل السنة

 هل رواية «علي أولي الناس بعدي» نقلت بسند معتبر فی مصادر اهل السنة؟ 

 هل رواية «وأنت خليفتي من بعدي» نقلت بسند معتبر فی مصادر اهل السنة؟

 هل علماء اهل السنّة یعرفون كلمة «المولي» فی حديث الغدير بمعني الإمام و الخليفة ؟ 



النکتة الرابعة: « فقالت فَأَنْتَ وما سَمِعْتَ من رسول اللَّهِ أَعْلَمُ»

النکتة الملفة ل النظر هنا هی انه ذکر فی الرواية ان السیدة الزهرا عليها السلام صدقت قول ابی بکر و تعتبره عالم ب احاديث النبی صلي الله عليه و آله،الحال ان هذه تنافی الواقعیات التاريخية؛

لأنه ذکر فی الروایات هکذا:

حدثنا عبد الْعَزِيزِ بن عبد اللَّهِ حدثنا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ عن صَالِحٍ عن بن شِهَابٍ قال أخبرني عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السَّلَام ابْنَةَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْسِمَ لها مِيرَاثَهَا ما تَرَكَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا أَفَاءَ الله عليه فقال أبو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لَا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ فلم تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حتى تُوُفِّيَتْ

البخاري الجعفي، ابوعبدالله محمد بن إسماعيل (المتوفى256هـ)،صحيح البخاري، ج 3 ، ص 1126تحقيق د. مصطفي ديب البغا، ناشر: دار ابن كثير، اليمامة - بيروت، الطبعة: الثالثة، 1407 - 1987.

حسب رواية صحيح البخاري السیدة الزهرا عليها السلام، لم تصدق ابابکر فی نقله رواية «لانورث» و لم تقبل قوله ، مع هذا کیف قبول ان الزهرا عليها السلام تعرف ابابکر أعلم الناس بروايات النبی صلي الله عليه و آله ؟!!! و تقبل روايته ؟!!!

النتيجة

بناء علی هذا عندما ابوبکر غصب فدک من الزهرا عليها السلام ، حسب الرواية المعتبرة یعترف ان اهل البيت و السیدة الزهرا عليها السلام یرثون من النبی صلي اله عليه و آله.

 

و من الله التوفیق

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة